التدرج حكمة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         إحدى طرق كسب الاموال من الانترنت (اخر مشاركة : سيف الدّين - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          8 أفكار عبقرية لتجديد مطبخك القديم بأقل مصاريف (اخر مشاركة : جوود رابح - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إحدى طرق كسب الاموال من الانترنت (اخر مشاركة : سيف الدّين - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          إدارة الابتكار في سيرة الرسول ﷺ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          "أعطيت جوامع الكلم" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تنزيل ايمو 2019 (اخر مشاركة : kero kero - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          السياقات الاجتهادية في فتاوى تعطيل المساجد بسبب "فيروس كورونا" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          إعراب سورة النبأ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          تخريج حديث: بني الإسلام على خمس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تخريج حديث: (لما نزلت: ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-02-2020, 11:57 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,737
الدولة : Egypt
افتراضي التدرج حكمة

التدرج حكمة


د. أمين الدميري





فكما رأينا، التدرُّج في خلق السموات والأرض، والتدرُّج في خلق الإنسان، فكان الكمالُ والإحكام، والجمال والتمام؛ مما دل على أن التدرج سنةٌ ربانية.

كذلك كان التدرُّج في تنزيل القرآن مُنجَّمًا حسب الوقائع والأحداث، وكان ترتيب النزول مَعْنِيًّا بتربية جيلٍ، كما كان ترتيب المصحف مَعْنِيًّا ببناءِ دولة وقيام أمة على منهج الله عز وجل، وكان التدرُّج في فرض العبادات وفي تحريم المحرَّمات؛ مراعاةً لأحوال الناس، ورحمةً بهم، وتيسيرًا عليهم، فسهل عليهم قَبول الأحكام والالتزام بالتكاليف، بعد أن تجهَّزوا وتهيَّأت نفوسهم لقَبولها؛ لأن الإيمان قد خالط قلوبهم، وصاروا طائعين لله، مستجيبين لأوامره.

وكان التدرُّج كذلك سِمَة في السنة النبوية المطهَّرة، وظهر ذلك واضحًا في أقواله ودعوته صلى الله عليه وسلم، فكان يبدأ بالأهم، وهو التوحيد، والأقربين، وهم أهله وعشيرته، فكان من ثمرة ذلك الإصابة والتوفيق، وهي الحكمة.

وكانت الحكمة في نزول القرآن مُنجَّمًا.

وكانت الحكمة في التدرج في التشريعات.

وكانت الحكمة في البَدْء بالتوحيد.

إنها الحكمة من وراء خلق الإنسان على مراحل مُتدرِّجة.

وإنها الحكمة من وراء خلق السموات والأرض على مراحل زمنية متدرجة.

وإنها الحكمة في تربية الله تعالى لعباده ومخلوقاته، التربية الخَلْقية (بفتح الخاء)، والتربية الخُلُقية (بضم الخاء).

ويهمني هنا أن أتحدث عن التدرج في التبليغ.

التدرج في التبليغ:
فرسالة الإسلام تدرَّجت في تبليغ دعوتِها للناس، ومن صور ذلك:
1- تدرج الدعوة بين الرسل:
فكان كل نبي يُرسِله الله تعالى إلى قومه من أجل قضيةٍ معينة، أو لعلاج داء معين، كما كان يرسل الرسول إلى قومٍ بعينهم، ولم تكن رسالات الرسل السابقين رسالاتٍ عامَّةً، ولكنها رسالاتٌ مؤقَّتة أو محلية.

أرسل الله تعالى شُعيبًا عليه السلام ليُبلِّغ أمر الله في الأموال والبيوع، ومحاربة الغش في الكيل والموازين؛ قال تعالى: ﴿ أَوْفُوا الْكَيْلَ وَلَا تَكُونُوا مِنَ الْمُخْسِرِينَ * وَزِنُوا بِالْقِسْطَاسِ الْمُسْتَقِيمِ * وَلَا تَبْخَسُوا النَّاسَ أَشْيَاءَهُمْ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ ﴾ [الشعراء: 181 - 183].

وأرسل الله تعالى لوطًا عليه السلام لمنع مرض الشذوذ الجنسي، المُتمثِّل في اللواط، يقول - عز وجل -: ﴿ إِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ مَا سَبَقَكُمْ بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ الْعَالَمِينَ * أَإِنَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِي نَادِيكُمُ الْمُنْكَرَ ﴾ [العنكبوت: 28، 29].

وأرسَل الله تعالى عيسى عليه السلام ليُقوِّمَ اعوجاجَ اليهود وإفراطَهم وفسادَهم وإفسادهم في الأرض، إلى أن أتم الأمر - أمر الوحي - بخاتَم الأنبياء والمرسلين سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، وقال سبحانه في ختام الوحي: ﴿ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا ﴾ [المائدة: 3]، فكان حسنَ الختام وكماله.

2- التدرج في إعداد أهل البلاغ:
وظهر ذلك في عناية الله تعالى بنبيه محمد صلى الله عليه وسلم، فكان الإعداد الروحي بالتحنُّث في الغار، وبرعاية نسبِه، ثم كانت تأتيه الرؤيا الصادقة، ثم يأتيه الوحى يقول له: ﴿ اقْرَأْ ﴾، ثم يقول له: ﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ ﴾ [المزمل: 1]، ثم بأمره بالصبر، ثم يستدعيه في الإسراء ثم المعراج، ثم إعداد النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه، فكانوا جيلاً فريدًا.

3- التدرج مع مَن يراد تبليغهم:
فكان البَدْء بالأقربين؛ زوجته، ثم صديقه، ثم ابن عمه، ثم قومه المُقرَّبين، ثم كان يعرِضُ نفسه على القبائل في المواسم فيدعوهم، ثم كانتِ الهجرةُ إلى المدينة، ثم مرحلة الانطلاق للناس كافَّة.

4- التدرج في مقدار البلاغ:
فعلى الداعي أن ينظرَ في أحوال الناس ممَّن يُراد تبليغهم: هل هم حديثو عهد بالإسلام؟ وهل التدين باقٍ فيهم حيًّا ممارسًا؟
فإذا كانوا حديثي عهدٍ بالإسلام، فلا يصلح معهم تبليغ كل الدين، وإنما يُجزِئ لهم البلاغ بما لا يكون المرء مسلمًا إلا به، ثم الأهم فالأهم، مع مراعاة الأيسر فالأيسر، فتلك الحكمة، ومَن لم يكن التديُّن فيهم باقيًا، حيث غاب عن واقعِهم السنوات، لا يُطِيقون التكاليف جملةً والبلاغ دفعةً، فيأتيهم التبليغ على مراحل؛ حتى يَفِيئوا إلى الرشد المفقود[1].

كما يجبُ على الداعي أن يكون مستوعبًا لدعوته، فاهمًا لمهمتِه، وأن يكون نشيطًا سريع الحركة، لا يترك فرصة دعوية تضيع منه، فجحافل الكفر متحركة، ساهرة، دائبة، قال تعالى: ﴿ بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ ﴾ [سبأ: 33].

ويقول تعالى: ﴿ وَاللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَنْ تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا ﴾ [النساء: 27]، وإني لأعجب لجلد الفاجر وعجز المؤمن.


من كتاب: "خصيصة التدرج في الدعوة إلى الله (فقه التدرج)"


[1] من مرتكزات الخطاب الدعوى، ص 134.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.57 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.74 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]