حرف العطف: الفاء - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         تعرف على بيانات الموظف الاساسية واهميته للشركة والموظف (اخر مشاركة : ayman ali - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2313 - عددالزوار : 139969 )           »          تجنب الفشل تنجح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          الفراغ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 210 )           »          المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 331 )           »          يا بنتي (أدبيات تربوية) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 11 )           »          مظلوم أنت أيها النثر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          لغة الإعلانات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          الفتاة المسلمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-09-2019, 07:01 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,165
الدولة : Egypt
افتراضي حرف العطف: الفاء

حرف العطف: الفاء
أبو أنس أشرف بن يوسف بن حسن





الفاء هي ثاني حروف العطف العشرة، وهي أيضًا ثاني الحروف العاطفة التي تدلُّ على اشتراك ما قبلها وما بعدها في الإعراب والمعنى، وهي تُفيد - مع التشريك في الإعراب والمعنى - معنيين آخرين، هما:
1- الترتيب، ومعناه: أن الاسم الذي يأتي قبل حرف العطف (المعطوف عليه) يَحدُث أولًا، والاسم الذي يأتي بعد حرف العطف يحدث بعده؛ أي: أن يكونَ الاسم المعطوف بالفاء متأخِّرًا عن المعطوف عليه[1].

2- والتعقيب، ومعناه: أن يكون المعطوف واقعًا عقب المعطوف عليه مباشرةً، بلا تراخٍ، ولا مهلة؛ أي: دون مدة طويلة مِن الزمن تفصل بين وقوعهما[2].

ومثال دلالة الفاء على التشريك في الإعراب والمعنى، مع الترتيب والتعقيب قولك: وصَلَت الطائرة، فهبط منها الركاب - جاء عليٌّ فسعيدٌ، فقد عطف حرف الفاء في هذا المثال الأخير كلمة (سعيد) على كلمة (علي)، وقد دلَّ هذا الحرف على:
1- التشريك في الإعراب، فقد أتتْ كلمة (سعيد) مرفوعةً؛ تبعًا لكلمة (علي) المرفوعة قبلها؛ لأنها معطوفة عليها بحرف العطف (الفاء).

2- التشريك في المعنى: فإن حرف العطف (الفاء) قد دلَّ على أن سعيدًا وعليًّا قد اشتركا في المجيء.

3- الترتيب والتعقيب؛ وذلك لأن المعنى أن عليًّا جاء أولًا، وسعيدًا جاء بعده مباشرةً، وبلا مهلة بين مجيئهما.

ومثال دلالة الفاء على هذه المعاني من كتاب الله تعالى: قوله سبحانه:﴿ سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى * الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى * فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى[الأعلى:1 - 5]، وقوله عز وجل: ﴿ فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِئُونَ مِنْهَا الْبُطُونَ [الصافات: 66]، وذاكم هي بعض الفوائد التي تتعلق بحرف العطف (الفاء):
الفائدة الأولى: قد تفيد الفاء مع المعاني الثلاثة السابقة معنًى رابعًا، وهو التسبُّب؛ أي: أن يكون المعطوف متسببًا عن المعطوف عليه، ويكون هذا في عطف الجمل[3]: كقولنا: سها المصلي فسجد للسهو[4] - رمى الصائد الطائر فقتله - زنى الرجل فرجم، ومن ذلك في كتاب الله قوله تعالى: ﴿ فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ [القصص: 15] [5]، وقوله سبحانه: ﴿ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ [البقرة: 37] [6].

والفائدة الثانية: الترتيب نوعان:
1- ترتيب ذكري، وهو: وقوع المعطوف بعد المعطوف عليه بحسب التحدث عنهما، لا بحسب زمانهما؛ نحو: حدثنا المحاضر عن أبي بكر، فعثمان، فعمر رضي الله عنهم.

2- ترتيب معنوي، وهو: أن يكون زمن تحقُّق المعنى في المعطوف متأخِّرًا عن زمن تحقُّقه في المعطوف عليه، كما في قوله تعالى: ﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ [عبس: 21]، فالإقبار بعد الإماتة، وليس بينهما وقت طويل.


[1] وقد اعتُرض على اقتضاء الفاء للترتيب بقوله تعالى: ﴿ وَكَمْ مِنْ قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا فَجَاءَهَا بَأْسُنَا بَيَاتًا أَوْ هُمْ قَائِلُونَ ﴾ [الأعراف: 4]، ووجه الاعتراض: أن الإهلاك هو نفس مجيء البأس، وحينئذ لا تكون الفاء دالة على الترتيب.
ولكنه أُجيب عن هذا الاعتراض بأنَّ المراد: أردنا إهلاكها، فجاءها بأسنا، ولا شك أن إرادة الإهلاك سابقة لمجيء البأس، وانظر: فتح القدير للشوكاني رحمه الله.

[2] ولكن نقول: إن التعقيب في كلِّ شيء يكون بحسب هذا الشيء، فيقال: تزوَّج فلان، فوُلِد له، إذا لم يكن بين التزوج والولادة إلا مدة الحمل، مع لحظة الوطء، وإن كانتْ مدته متطاولة، فالتعقيب هنا بعدم وجود فترة بين التزوج والولادة سوى الحمل، وقال تعالى: ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ [الحج: 63]، فهنا صباح الأرض مخضرة ليس فور نزول المطر، ولكن المعنى أنه لم يتأخَّر عن الوقت المعتاد، فاعتبر هذا كله ليس مهلة، وفي هذا معنى التعقيب.
قال ابن هشام رحمه الله في (قطر الندى) صـ 310: وتعقيب كل شيء بحسبه، فإذا قلت: دخلت البصرة فبغداد، وكان بينهما ثلاثة أيام، ودخلت بعد الثالث، فذلك تعقيب في مثل هذا عادة، فإذا دخلت بعد الرابع أو الخامس فليس بتعقيب، ولم يجز الكلام. ا هـ، ولينتبه إلى قول ابن هشام رحمه الله: ولم يجز الكلام، فإنه يدل على أن الفاء لا تُستعمل فيما لا تعقيب فيه.

[3] قال ابن هشام رحمه الله في (القطر) صـ 310: وذلك غالب في عطف الجمل... وقد تخلو الفاء العاطفة للجمل عن هذا المعنى: كقوله تعالى: ﴿ الَّذِي خَلَقَ فَسَوَّى * وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى * وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعَى * فَجَعَلَهُ غُثَاءً أَحْوَى [الأعلى: 2 - 5]، وكقوله تعالى أيضًا: ﴿ فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ * فَقَرَّبَهُ [الذاريات: 26، 27]؛ ا هـ.

[4] فهنا عطفت جملة (سجد) على جملة (سها)، وبالإضافة إلى معنى الترتيب والتعقيب؛ لأن السجود يكون بعد السهو، فإنها أفادت السببية؛ لأن السجود كان بسبب السهو.

[5] فالفاء هنا عاطفة، وتقتضي التعقيب والترتيب، والمعطوف بها في المحصول بعد المعطوف عليه، وما بعدها مسبب عما قبلها؛ فإن القضاء عليه بسبب الوكزة.

[6] ومن مجيء الفاء للسببية استفاد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في التعليل للأحكام الفقهية، ومن ذلك: الاستدلال على الترخيص في لعب الجواري بالدُّف، وتغنيهن في العيد؛ لكونه عيدًا بما جاء في الصحيحين، عن عائشة رضي الله عنها، أن أبا بكر دخل عليها، وعندها جاريتان في أيام منى، تغنيان وتضربان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم مُسجَّى بثوبه، فانتهرهما أبو بكر؛ فكشف رسول الله صلى الله عليه وسلم عن وجهه، وقال: ((دعهما يا أبا بكر، فإنها أيام عيد))، وموضع الشاهد على هذه الرواية: أنه جاء بالفاء، ويقول ابن تيمية: تعقيب الحكم بالوصف بحرف الفاء دليل على أنه علة؛ ا هـ.

ومن ذلك أيضًا: الاستدلال على أن المحافظة على صلاة الفجر وصلاة العصر سبب لرؤية الله تعالى يوم القيامة؛ وذلك لما جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أخبر المؤمنين بأنهم يرون ربهم يوم القيامة، وعقب ذلك بقوله صلى الله عليه وسلم: ((فإن استطعتم ألا تُغْلَبوا على صلاة قبل طلوع الشمس، وصلاة قبل غروبها، فافعلوا))، ثم قال رحمه الله بعد أن ذكر ذلك: ومعلوم أن تعقيب الحكم للوصف، أو الوصف للحكم بحرف الفاء يدل على أن الوصف علة للحكم؛ ا هـ.







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.33 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.36 كيلو بايت... تم توفير 1.98 كيلو بايت...بمعدل (3.17%)]