شرح حديث أنس: أن رسول الله أخذ سيفًا يوم أحد وقال: من يأخذ هذا بحقه؟ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         مرض فيروس كورونا المستجد 2019 (كوفيد-19) (اخر مشاركة : dsxmghehrAD149 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الأسباب والمسببات والعلاقة بينهما (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          تدبر عن النفس اللوامة في القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          حول أحداث التاريخ وتجارب الأمم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الفراغ العاطفـــــي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          زميلتي ملحدة! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أيها الشباب: هذا طريق الرزق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          أثار ادمان الترامامدول على الجسم (اخر مشاركة : جهاد الحياة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          forexar (اخر مشاركة : chris1522 - عددالردود : 13 - عددالزوار : 1278 )           »          دعوة للتأمل... (اليهود في القرآن المكي) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-03-2020, 08:23 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,332
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث أنس: أن رسول الله أخذ سيفًا يوم أحد وقال: من يأخذ هذا بحقه؟

شرح حديث أنس: أن رسول الله أخذ سيفًا يوم أحد وقال: من يأخذ هذا بحقه؟






سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين


عَنْ أنس رضى الله عنه، أنَّ رسولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم أخَذَ سيفًا يومَ أُحدٍ فقال: «مَن يأخذُ منِّي هذا؟ فبسَطوا أيديَهم، كلُّ إنسانٍ منهم يقول: أنا أنا. قال: «فمَنْ يأخُذُه بحقِّهِ؟» فأحْجَمَ القومُ، فقَال أبو دُجَانةَ رضي اللهُ عنه: أنا آخذُه بحقِّهِ، فأخذَه ففلَقَ به هامَ المشركينَ. رواه مسلم.

اسمُ أبي دُجَانَةَ: سِماُك بنُ خَرَشَةَ. قوله: «أَحْجَمَ القومُ»، أي: تَوَقَّفوا. و«فَلَقَ بِهِ»، أي: شَقَّ. «هَامَ المشركينَ»، أي: رؤوسَهم.

قال العلَّامةُ ابنُ عثيمين – رحمه الله -:
في هذا الحديث يقولُ أنس: إن الرسول صلى الله عليه وسلم في غزوة أُحُدٍ؛ وغزوة أحد إحدى الغزوات الكبار التي غزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم بنفسِه، وأُحد جبل قرب المدينة، وكان سبب الغزوة: أنَّ قريشًا لما أصيبوا يوم بدرٍ بقتل زعمائهم وكبرائهم؛ أرادوا أن يأخذوا بالثأر من النبي صلى الله عليه وسلم فجاءوا إلى المدينة يريدون غزو الرسول صلى الله عليه وسلم فاستشار النبي صلى الله عليه وسلم أصحابَه حين علم بقدومِهم، فأشار عليه بعضُهم بالبقاءِ في المدينة، وأنَّهم إذا دخلوا المدينة أمكن أن يرموُهم بالنبل وهم متحصنون في البيوت، وأشار بعضُهم - ولا سيما الشباب منهم والذين لم يحضروا غزوة بدر - أشار أن يخرجَ إليهم، فدخل النبي صلى الله عليه وسلم بيته ولبس لامَتَه، يعني لامَةَ الحرب، ثم خرج، وأمر بالخروج إليهم في أحد.


فالتقوا في أُحُدٍ، وصفَّ النبي صلى الله عليه وسلم أصحابَه صفًا مرتبًا من أحسن ما يكون، وجعل الرماة الذين يحسنون الرمي بالنبل - وهم خمسون رجلًا - على الجبل، وأمر عليهم عبد الله بن جبير رضي الله عنه وقال لهم: لا تبرحوا مكانكم، وابقوا في مكانكم، سواء كانت لنا أو علينا.

فلما التقى الصفان، انهزم المشركون وولوا الأدبار، وصار المسلمون يجمعون الغنائم، فقال الرماة الذين في الجبل: انزلوا نأخذ الغنائم، ونجمعها. فذكرهم أميرهم بقول النبي صلى الله عليه وسلم لهم أن يبقوا في مكانهم، سواء كانت للمسلمين أو عليهم، ولكنهم - رضي الله عنهم - ظنوا أن الأمر قد انتهى؛ لأنهم رأوا المشركين ولوا ولم يبقَ إلا نفرٌ قليل، فلما رأى فرسان قريش أنَّ الجبل قد خلا من الرماة؛ كرُّوا على المسلمين من خلفهم، ثم اختلطوا بالمسلمين، فصار ما كان بقَدَرِ العزيز الحكيم جلَّ وعلَا، واستشهد من المسلمين سبعون رجلًا، ومنهم حمزة بن عبد المطلب - رضي الله عنه - عم رسول الله صلى الله عليه وسلم، أسد الله وأسد رسوله.

فلما أصيب المسلمين بهذه المصيبة العظيمة؛ قالوا: أنَّى هذا، كيف نهزم ومعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ونحن جند الله، وأولئك معهم الشياطين: وهم جنود الشياطين، فقال الله عزَّ وجلَّ لهم: ﴿ أَوَلَمَّا أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُمْ مِثْلَيْهَا قُلْتُمْ أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِكُمْ ﴾ [آل عمران: 165]، أنتم السبب، لأنَّكم عصيتم، كما قال الله تعالى: ﴿ حَتَّى إِذَا فَشِلْتُمْ وَتَنَازَعْتُمْ فِي الْأَمْرِ وَعَصَيْتُمْ مِنْ بَعْدِ مَا أَرَاكُمْ مَا تُحِبُّون ﴾ [آل عمران: 152] يعني حصل ما تكرهون.

فحصل ما حصل؛ لحكمٍ عظيمة؛ ذكرها الله عزَّ وجلَّ في سورة آل عمران، وتكلم عليها الحافظ ابن القيم - رحمه الله - كلامًا جيدًّا لم أر مثله في كتاب "زاد المعاد"؛ في بيان الحكم العظيمة من هذه العزوة.

المهم أن الرسول - عليه الصلاة والسلام - أخذ سيفًا، فقال لأصحابه: «من يأخذُ مني هذا السَّيفَ؟» كلهم قال: نأخذُه، رفعوا أيديهم وبسطوها، يقولون: أنا أنا، فقال: «فمَنْ يأخذُه بحقِّهِ؟»، فأحجم القوم؛ لأنهم يعلمون ما حقه، يخشون أنَّ حقَّه يكون كبيرًا جدًّا لا يستطيعون القيام به، ويخشون أيضًا أن يعجزوا عن القيام به، فيكونون قد أخذوا هذا السيفَ على العهد من رسولِ الله ثمَّ لا يوفون به، ولكن الله وفَّقَ أبا دجانة - رضي الله عنه - فقال: أنا آخذه بحقِّه، فأخذه بحقِّه؛ وهو أن يضرب به حتى ينكسر، أخذه بحقِّه - رضي الله عنه - وقاتل به؛ وفلق به هام المشركين رضي الله عنه.

في هذا دليلٌ على أنَّه ينبغي للإنسان أن يبادرَ بالخير، وألَّا يتأخَّرَ، وأن يستعين بالله عزَّ وجلَّ، وهو إذا استعان بالله وأحسن به الظنَّ؛ أعانه الله.

كثيرٌ من الناس ربَّما يستكثر العبادة، أو يرى أنها عظيمة، يستعظمها، فينكصَ على عقبيه، ولكن يُقال للإنسانِ: استعنْ بالله، توكلْ على اللهِ، وإذا استعنت بالله، وتوكَّلتْ عليه، ودخلْتَ فيما يرضيه عزَّ وجلَّ؛ فأبشر بالخيرِ وأنَّ الله -تعالى- سيعينُك؛ كما قال الله تعالى: ﴿ وَمَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ ﴾ [الطلاق: من الآية3].

وفي هذا دليل - أيضًا - على حسن رعاية النبي صلى الله عليه وسلم لأمَّتِه؛ لأنَّه لم يخصَّ بالسيفِ أحدًا منَ الناسِ، ولكنه جعل الأمر لعموم الناس، وهكذا ينبغي للإنسان الذي استرعاه الله رعيَّةً، ألا يحابي أحدًا، وألا يتصرف تصرفًا يُظنُّ أنه محابٍ فيه، لأنه إذا حابى أحدًا، أو تصرَّف تصرفًا يظن أنه حابى فيه، حصل من القوم فرقة، وهذا يؤثر على الجماعة. أما لو امتاز أحدٌ من الناس بميزة لا توجد في غيره، ثم خصَّه الإنسان بشيءٍ، ولكنه يبين للجماعة أنه خصه لهذه الميزة؛ التي لا توجد فيهم؛ فهذا لا بأس به. والله الموفق.

«شرح رياض الصالحين» (2 /31 - 34)





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.74 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.91 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]