تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد) - الصفحة 5 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         التفسير الميسر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 54 - عددالزوار : 564 )           »          ضمانات القرآن الذاتية لعالمية رسالة محمد صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 6 )           »          من بلاغة الإيجاز في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حكم صيام يوم عرفة لغير الحاج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          من محظورات الوقوف بعرفة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          قصر صلاتي الظهر و العصر في عرفة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          فتاوى نسائية لمن أرادت الحج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حتى يكون حجنا مبروراً (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #41  
قديم 16-03-2019, 11:23 AM
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 2,526
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (41)



من وسائل الصحابة في خدمة السنة
تبليغ الحديث ومن صوره:
ب/ مجالس الإملاء:
كما اتخذ أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم - مجالس للتحديث، اتخذوا كذلك مجالس للإملاء يملون فيها على تلاميذهم أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم-.
فعن هشام بن عمار حدثنا معروف الخياط، قال:" رأيت واثلة بن الأسقع يملى على الناس الأحاديث، وهم يكتبونها بين يديه" (1).
ج/ الخطب:
لقد كانت خطب الجمعة والعيدين وأنواع شتى من الخطب في مناسبات أخرى، وسيلة من وسائل تبليغ السنة، إذ من البديهي أن يستدل الصحابي في خطبته بالقرآن والحديث، ويسمع منه الجمع الكثير الذي يحضر للصلاة.
فمن ذلك: ما رواه أوسط بن إسماعيل – ويقال ابن عامر – البجلي، قال: خطبنا أبو بكر -رضي الله عنه-، في رواية بعدما قُبِض النبي -صلى الله عليه وسلم- بسنة – فقال: قام فينا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- مقامي هذا عام الأول، وبكى أبو بكر فقال:" سلوا الله المعافاة، عليكم بالصدق، فإنه مع البر، وهما في الجنة، وإياكم والكذب، فإنه مع الفجور، وهما في النار، ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تقاطعوا ،ولا تدابروا، وكونا إخواناً كما أمركم الله".(2)
وعن علقمة بن وقاص الليثي قال: سمعت عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-على المنبر، قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يقول:" إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل أمرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى دنيا يصيبها، أو إلى امرأة ينكحها، فهجرته إلى ما هاجر إليه". (3)
وعن سعيد بن المسيب قال: سمعت عثمان يخطب على المنبر، وهو يقول: كنت أبتاع التمر من بطن من اليهود يقال لهم بنو قينقاع، فأبيعه بربح فبلغ ذلك النبي -صلى الله عليه وسلم- فقال:" يا عثمان، إذا اشتريت فاكتل، وإذا بعت فكل".(4)
وعن ربعى بن حراش، أنه سمع عليا -رضي الله عنه- يخطب يقول، قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-:" لا تكذبوا عليّ، فإنه من يكذب عليّ يلج النار".(5)
وخطب الصحابة -رضوان الله عليهم- التي ضمنوها رواياتهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كثيرة جداً.
وهكذا كانت الخطب وسيلة مهمة من وسائل تبليغ السنة، وأدائها للأجيال التالية.




(1) - أخرجه الخطيب في الجامع( 2/56 رقم 1167)، وعزاه السيوطي في التدريب( 2/105) لابن عدي والبيهقي في المدخل، وذكره في السير( 3/386).
(2) - أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب الدعاء، باب الدعاء بالعفو والعافية، رقم( 3849)، وأحمد في المسند( 1/3-7)، والحميدي في المسند( 1/3-6 رقم 2-7)، والبخاري في الأدب المفرد رقم
( 724)، وابن حيان في صحيحه، انظر: الإحسان( 13/43 رقم 5734). وأخرجه مختصراً: الترمذي في سننه، كتاب الدعوات، باب سلوا الله العفو والعافية، رقم( 3558) وقال: حسن غريب من هذا الوجه عن ابي بكر، والحاكم في المستدرك( 1/529)، وقال: حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي.
(3) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الوحي، رقم( 1) وفي مواضع متعددة، ومسلم في صحيحه، كتاب الإمارة، باب قوله صلى الله عليه وسلم" إنما الأعمال بالنيات" رقم( 4927).
(4) - أخرجه ابن ماجه في سننه، كتاب التجارات، باب بيع المجازفة، رقم( 2230)، وأحمد في المسند( 1/62، 75)، والبيهقي في السنن الكبرى( 5/315).

(5) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب إثم من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم( 106)، ومسلم في صحيحه، المقدمة، باب تغليظ الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم، رقم( 2).
__________________
اذا الايمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحى دينا
ومن رضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفنـاء له قرينا


رد مع اقتباس
  #42  
قديم 16-03-2019, 11:23 AM
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 2,526
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (42)

من وسائل الصحابة في خدمة السنة

تبليغ الحديث ومن صوره:
د/ الفتيا:
لقد كانت فتاوى الصحابة وإجاباتهم على أسئلة سائليهم وسيلة من وسائل تبليغ السنة وأدائها ونشرها، ذلك أنهم كانوا إذا سُئِلوا أو استفتوا حرصوا على أن يبينوا مأخذ فتواهم، وأن يذكروا دليل إجابتهم، بل ربما كان الجواب على السؤال مجرد رواية الحديث فقط.
وقد حرص الصحابة على غرس ذلك المنهج في نفوس تلاميذهم، فعن الضحاك الضبي قال: لقى ابن عمر جابر بن زيد في الطواف، فقال: يا جابر: إنك من فقهاء أهل البصرة، وإنك ستستفتي، فلا تفتين إلا بقرآن ناطق، أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت.(1)
وهاك بعض الأمثلة من إجابات بعض الصحابة وفتاواهم بذكر مروياتهم عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في المسألة المطروحة أو القضية محل الفتوى.
عن أنس بن سيرين قال: سألت ابن عمر، قلت: أرأيت الركعتين قبل صلاة الغداة، أأطيل فيهما بالقراءة ؟ قال:" كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة" قال: قلت: إني لست عن هذا أسألك، قال:" إنك لضخم، ألا تدعني استقرئ لك الحديث ؟ كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل مثنى مثنى، ويوتر بركعة، ويصلي ركعتين قبل الغداة كأن الأذان بأذنيه" (2).
والوصف بالضخامة إشارة إلى الغباوة والبلادة وسوء الأدب، قالوا: لأن هذا الوصف يكون للضخم، وإنما قال ابن عمر له ذلك لأنه قطع عليه الكلام، وأعجله قبل تمام حديثه، وقوله:" كأن الأذان بأذنيه" إشارة إلى تخفيفها بالنسبة لسائر صلاته، والمراد بالأذان: الإقامة (3).
وعن زيد بن جبير قال: سمعت رجلاً سأل ابن عمر عن بيع الثمرة ؟ فقال:" نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها"(4).
وعن أنس بن مالك -رضي الله عنه-، أنه سُئِل عن كسب الحجام، فلم يقل فيه حلالاً ولا حراماً.
قال:" قد احتجم رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، حجمه أبو طيبة، فأمر له بصاعين من طعام، وكلم رسول الله -صلى الله عليه وسلم– يعني أهله – فخففوا عنه من غلته، أو من ضريبته، وقال: خير ما تداويتم به الحجامة، والقسط البحري (5)، ولا تعذبوا صبيانكم بالغمز" (6).
وعن سعيد بن أبي الحسن البصري قال: كنت عند ابن عباس -رضي الله عنهما-، إذ أتاه رجل، فقال يا ابن عباس، إنما أنا رجل معيشتي من صنعة يدي، وإني أصنع هذه التصاوير ؟ فقال ابن عباس: لا أحدثك إلا ما سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، سمعته يقول:" من صور صورة فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح، وليس بنافخ فيها أبداً"، قال: فربا الرجل ربوة (7)، شديدة، واصفر وجهه، فقال له ابن عباس:" ويحك ! إن أبيت إلا أن تصنع فعليك بهذا الشجر وكل شيئاً ليس فيه روح" (8).
وعن زهدم بن مضرب الجرمي قال: كنا عند أبي موسى، فأتى بلحم دجاج، وعنده رجل من بني تيم الله أحمر، كأنه من الموالى، فدعاه الطعام، فقال: إني رأيته يأكل شيئاً فقذرته، فحلفت ألا آكل، فقال: هلم فلأحدثكم عن ذلك: إني أتيت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في نفر من الأشعريين، نستحمله، فقال:" والله لا أحملكم، وما عندي ما أحملكم"، وأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم- بنهب إبل(9) فسأل عنا، فقال:" أين النفر الأشعريون ؟" فأمر لنا بخمس ذود غر الذرى (10)، فلما انطلقنا قلنا: ما صنعنا ؟ لا يبارك لنا، فرجعنا إليه، فقلنا: إنا سألناك أن تحملنا، فحلفت ألا تحملنا، أفنسيت؟ قال:" لست أنا حملتكم، ولكن الله حملكم، وإني – والله – لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيراً منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها" (11).
هذا وقد كان هذا الصنيع من الصحابة- تحملا أداء - هو الأساس الذي سار عليه معظم علماء الأحاديث بعد ذلك في وضع قواعد التحمل والأداء التي اصطلحوا عليها فيما بعد.


(1) - أخرجه أبو نعيم في الحلية( 4/142) وسنده ضعيف لأن الضحاك الضبي مجهول، روى عنه الكوفيون، انظر: الجرح والتعديل( 4/462)،وميزان الاعتدال( 2/327). وجابر بن زيد الأزدي البصري، روى عن ابن عباس وابن عمر وابن الزبير وغيرهم، قال فيه ابن عباس: لو أن أهل البصرة نزلوا عند قول جابر بن زيد لأوسعهم علما من كتاب الله. انظر: تهذيب التهذيب
( 2/38)، حلية الأولياء( 3/86).
(2) - أخرجه مسلم في صحيحه، كتاب صلاة المسافرين، باب صلاة الليل مثنى مثنى، رقم( 1761) وأخرجه بدون المراجعة البخاري في صحيحه، كتاب الوتر، باب ساعات الوتر، رقم( 995).
(3) - انظر: شرح النووي على مسلم( 6/32-33).
(4) - أخرجه أبو يعلى بإسناد صحيح( 10/82 رقم 5719).
(5) - القسط: بضم القاف: عود هندي، وعربي، معروف في الأدوية، طيب الريح، تبخر به النفساء والأطفال، وهو مدر نافع للكبد والمغص والدود وحمى الربع شربا، وللزكام والنزلات والوباء بخوراً، وللبهق والكلف طلاء. انظر: النهاية( 4/60)، القاموس المحيط ص 881.
(6) - الغمز: العصر والكبس باليد. النهاية( 3/385)، والحديث أخرجه أبو يعلى في مسنده( 6/403، 404 رقم 3758) بإسناد صحيح.
(7) - ربا الرجل: أصابه نفس في جوفه، وهو الربو والربوة، وقيل معناه: ذعر وامتلأ خوفا.( فتح الباري 4/416).
(8) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب البيوع، باب بيع التصاوير التي ليس بها روح، رقم( 2225)، ومسلم في صحيحه، كتاب اللباس، باب تحريم تصوير صورة الحيوان، رقم( 5540).
(9) - نهب الإبل: أي غنيمة إبل، والنهب: الغنيمة. انظر: القاموس المحيط( ص 179).
(10) - الذود من الإبل، ما بين السنتين إلى التسع، وقيل ما بين الثلاث إلى العشر، واللفظة مؤنثة، ولا واحد لها من لفظها كالنعم، النهاية( 2/171).

(11) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب فرض الخمس، باب: ومن الدليل على أن الخمس لنوائب المسلمين، رقم( 3133).
__________________
اذا الايمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحى دينا
ومن رضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفنـاء له قرينا


رد مع اقتباس
  #43  
قديم 16-03-2019, 11:24 AM
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 2,526
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (43)



مراتب الصحابة في الرواية والفتيا

ذكرنا فيما مضى كيف أن وسائل الصحابة في تبليغ السنة قد تعددت، وأنهم قد بذلوا جهودا مشكورة في هذا الباب، ومع ذلك نجدهم يتفاوتون في الرواية والفتيا، فليسوا فيهما على مرتبة واحدة، بل مراتب مختلفة، فمنهم المقل، ومنهم المكثر.

روى أبو خيثمة عن مسروق قال:"جالست أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فكانوا كالإخاذ (1)، يروى الراكب، والإخاذ يروى الراكبين، والإخاذ يروى العشرة، والإخاذ لو نزل به أهل الأرض لأصدرهم، وإن عبدالله من تلك الإخاذ" (2).
وروى أيضا عن عبدالله قال:" لو أن علم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- وضع في كفة الميزان، ووضع علم أهل الأرض في كفة، لرجح علم عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-"(3).

المكثرون من الصحابة في الرواية:
المكثر في الرواية من بلغت مروياته ألف حديث فأكثر، والصحابة المكثرين في الرواية سبعة هم على النحو التالي:
1- أبو هريرة -رضي الله عنه-، روى عنه( 5374) خمسة آلاف وثلاثمائة وأربعة وسبعون حديثا، حسب مسند بقى من مخلد، وله في مسند أحمد( 3848)،واتفق الشيخان له على( 326) وانفرد البخاري برواية( 93) ومسلم برواية( 98) حديثا.
2- عبدالله بن عمر بن الخطاب -رضي الله عنهما-، روى عنه( 2630) ألفا حديث وستمائة وثلاثون حديثاً، وله في مسند أحمد( 2019) واتفق الشيخان له على( 168) وانفرد البخاري برواية( 81) ومسلم برواية( 31) حديثاً.
3- أنس بن مالك -رضي الله عنه-، روى عنه( 2286) ألفان ومئتان وستة وثمانون حديثاً، وله في مسند أحمد( 2192)، واتفق الشيخان له على( 180) وانفرد البخاري برواية( 80) ومسلم برواية( 90) حديثاً.
4- أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها، روى عنها( 2210) ألفان ومئتان وعشرة أحاديث ولها في مسند أحمد( 1340) واتفق الشيخان لها على( 174) وانفرد البخاري برواية( 54) ومسلم برواية( 69) حديثاً.
5- عبدالله بن العباس بن عبدالمطلب -رضي الله عنهما-، روى عنه
6- ( 1660) ألف وستمائة وستون حديثاً، وله في مسند أحمد( 1696) واتفق الشيخان له على( 75) وانفرد البخاري برواية( 120) ومسلم برواية( 9) أحاديث.
7- جابر بن عبدالله -رضي الله عنهما-، روى عنه( 1540) ألف وخمسمائة وأربعون حديثاً، وله في مسند أحمد( 1206) واتفق الشيخان له على( 58) وانفرد البخاري برواية( 26) ومسلم برواية( 126) حديثاً.
8- أبو سعيد سعد بن مالك بن سنان الخدري -رضي الله عنهما-، روى عنه( 1170) ألف ومائة وسبعون حديثاً، وله في مسند أحمد( 958) واتفق الشيخان له على( 43) وانفرد البخاري برواية( 16) ومسلم برواية( 52) حديثاً (4).
وقد نظم هؤلاء السبعة بعضهم بقوله:

سبع من الصحب فوق الألف قد نقلوا
من الحديث عن المختار خير مضــر
أبو هريرة سعــد جابــر أنس
صديقة وابن عباس كذا ابن عمــر
وأما الذين لم تبلغ مروياتهم ألف حديث، فهم متفاوتون في ذلك، فمنهم من روى له مئات الأحاديث، ومن هؤلاء:
· عبدالله بن مسعود -رضي الله عنه-، وله ثمانمائة وثمانية وأربعون حديثاً( 848).
· عبدالله بن عمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، وله سبعمائة حديث( 700).
· أم سلمة -رضي الله عنها-، ولها ثمانية وسبعون وثلاثمائة( 378).
· البراء بن عازب رضي الله عنهما، وله خمسة وثلاثمائة( 305).
· أبو ذر الغفاري -رضي الله عنه-، وله واحد وثمانون ومئتا حديث( 281). (5)

ومن الصحابة من روى له عشرات الأحاديث، منهم:
- زيد بن ثابت -رضي الله عنه-، له خمسة وتسعون حديثاً( 95).
- وأم المؤمنين ميمونة -رضي الله عنها-، لها ستة وسبعون حديثا(76).
- وزيد بن أرقم -رضي الله عنه-، له سبعون حديثا( 70).
- وأم المؤمنين حفصة -رضي الله عنها-، لها ستون حديثاً( 60).
- وعمرو بن العاص -رضي الله عنها-، له تسعة وثلاثون حديثا ( 39).(6)

ومن الصحابة من لم ترو عنه إلا آحاد الأحاديث، منهم:
- سعيد بن يربوع بن عنكثة المخزومي -رضي الله عنه-، له ثلاثة أحاديث.
- وعبدالله بن حذافة السهمي -رضي الله عنه-، له ثلاثة أحاديث أيضاً.
- وعبدالله بن حنظلة الغسيل -رضي الله عنه-، له حديثان.
- وحارثة بن النعمان -رضي الله عنه-، له حديثان أيضاً.
- وحسان بن ثابت -رضي الله عنه-، له حديث واحد (7).




(1) - الإخاذ – بوزن كتاب – مجتمع الماء.
(2) - العلم لأبي خيثمة ص 123 رقم( 59)، والمقصود بعبدالله هو ابن مسعود رضي الله عنه.

(3) - العلم لأبي خيثمة ص 123 رقم( 60) وقال الألباني عنه وعن سابقه: إسناده صحيح.
(4) - انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر ص 363، جوامع السيرة ص 275، 276، مناهج وآداب الصحابة في التعلم والتعليم ص 161، 162، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 139-140.
(5) - انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر ص 363-364.
(6) - انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر ص 365-367.
(7) - انظر: تلقيح فهوم أهل الأثر ص 370-379.
__________________
اذا الايمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحى دينا
ومن رضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفنـاء له قرينا


رد مع اقتباس
  #44  
قديم 18-03-2019, 05:43 AM
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 2,526
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (44)


أسباب تفاوت الصحابة في الرواية


يرجع التفاوت الكبير بين الصحابة في عدد ما أثر من الرواية عنهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى جملة من الأسباب أوجزها فيما يلي:

1- التفاوت الطبيعي في قوة الذاكرة والحفظ، فطبيعة الناس أن يكون فيهم الحافظ وغير الحافظ، فإذا حدثهم النبي صلى الله عليه وسلم حفظ البعض ونسى البعض.
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال:" قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم مقاماً، فأخبرنا عن بدء الخلق، حتى دخل أهل الجنة منازلهم، حفظ ذلك من حفظه، ونسيه من نسيه" (1).

وعن حذيفة بن اليمان رضي الله عنهما قال:" قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقاماً، ما ترك شيئاً يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة إلا حدث به، حفظه من حفظه ونسيه من نسيه، قد علمه أصحابي هؤلاء، وإنه لا يكون منه الشيء قد نسيته، فأراه، فأذكره كما يذكر الرجل وجه الرجل إذا غاب عنه، ثم إذا رآه عرفه" (2).

وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:" صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوماً صلاة العصر بنهار، ثم قام خطيبا، فلم يدع شيئاً إلى قيام الساعة إلا أخبرنا به، حفظه من حفظه، ونسيه من نسيه...." إلخ(3).

فهذه الأحاديث تدل على أن النبي صلى الله عليه وسلم قام فيهم مقامات متعددة، يذكر فيها الفتن وما هو كائن، وأن منهم من حفظ، ومنهم من نسى، ولا شك أن المكثرين كانوا أحفظ من غيرهم وأوعى لما سمعوا، فكثرت مروياتهم.

2- تفرغ الصحابي لمجالسة النبي صلى الله عليه وسلم وملازمته أو عدم تفرغه لذلك، فالذي تفرغ لهذا الأمر لابد أنه حمل علماً أكثر وحديثاً أوفر ممن شغلته تجارته أو زراعته أو حرفته أو غير ذلك، وقد ذكر أبو هريرة رضي الله عنه أن فراغه وملازمته للنبي صلى الله عليه وسلم كانت سبباً مباشراً لكثرة حفظه.

فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال:" إن الناس يقولون: أكثر أبو هريرة، ولولا آيتان في كتاب الله ما حدثت حديثاً، ثم يتلو إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات – إلى قوله – الرحيم ) (4)، إن إخواننا من المهاجرين كان يشغلهم الصفق بالأسواق، وإن إخواننا من الأنصار كان يشغلهم العمل في أموالهم، وإن أبا هريرة كان يلزم رسول الله صلى الله عليه وسلم بشبع بطنه ويحضر ما لا يحضرون، ويحفظ ما لا يحفظون (5).

وقد شهد له بذلك كبار الصحابة، رضي الله عنهم، فهذا ابن عمر رضي الله عنه يقول له: يا أبا هريرة، كنت ألزمنا لرسول الله صلى الله عليه وسلم وأعلمنا بحديثه" (6).

وعن مالك بن أبي عامر الأصبحي، قال: جاء رجل إلى طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه، فقال: يا أبا محمد أرأيت هذا اليمانى – يعني أبا هريرة – هو أعلم بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم منكم؟ نسمع منه ما لا نسمع منكم ؟ قال:" أما أن يكون سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع فلا أشك إلا أنه سمع من رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم نسمع، وذاك أنه كان مسكيناً لا شيء له، ضيفا لرسول الله صلى الله عليه وسلم يده مع يد رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكنا نحن أهل بيوتات وغنى، وكنا نأتي رسول الله صلى الله عليه وسلم طرفي النهار، فلا نشك إلا أنه سمع ما لا نسمع، ولا تجد أحداً فيه خير يقول على رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لم يقل"(7).

وهكذا ترى أن التفرغ لملازمة النبي صلى الله عليه وسلم كان له أثر كبير في تحمل الملازم عمن سواه.

3- تقدم وفاة الصحابى أو تأخرها، ومدى حاجة الناس إلى ما عنده من العلم فمن تقدمت وفاتهم كانوا – غالبا – أقل رواية ممن تأخرت وفاتهم، واحتاج الناس إلى سؤالهم ومعرفة ما عندهم من العلم، في الحوادث التي تكثر وتتجدد وبخاصة مع اتساع نطاق الفتوح الإسلامية، وكثرة الداخلين في الإسلام، ولذلك نجد أن المكثرين جميعا كانوا من أحداث الصحابة، فأبو هريرة وجابر كانا في نحو السابعة والعشرين عند وفاة النبي صلى الله عليه وسلم، وابن عمر كان في نحو الحادية والعشرين، وأنس وأبو سعيد الخدري كانا في نحو العشرين، وأم المؤمنين عائشة كانت في نحو الثماني عشرة، وابن عباس كان في نحو الثالثة عشرة، فتهيأ لهم أن يحملوا عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن أكابر الصحابة، وتأخرت وفاتهم حتى احتاج الناس إلى ما جمعوا من العلم، فكثرت مروياتهم(8).

قال محمد بن عمر الأسلمي:" إنما قلت الرواية عن الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم هلكوا قبل أن يحتاج إليهم، وإنما كثرت عن عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب لأنهما وليا فسئلا وقضيا بين الناس، وكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كانوا أئمة يقتدى بهم ويحفظ عليهم ما كانوا يفعلون، ويستفتون فيفتون، وسمعوا أحاديث فأدوها، فكان الأكابر من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أقل حديثا عنه من غيرهم مثل أبي بكر وعثمان وطلحة والزبير وسعد بن أبي وقاص وعبدالرحمن بن عوف وأبي عبيدة بن الجراح وسعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل وأبي بن كعب وسعد بن عبادة وعبادة بن الصامت وأسيد بن حضير ومعاذ بن جبل ونظرائهم، فلم يأت عنهم من كثرة الحديث مثل ما جاء عن الأحداث من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، مثل جابر بن عبدالله وأبى سعيد الخدري وأبي هريرة وعبدالله بن عمر بن الخطاب وعبدالله بن عمرو بن العاص وعبدالله بن العباس ورافع بن خديج وأنس بن مالك والبراء بن عازب ونظرائهم، وكل هؤلاء كان يعد من فقهاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانوا يلزمون رسول الله صلى الله عليه وسلم مع غيرهم من نظرائهم، وأحدث منهم مثل عقبة بن عامر الجهني وزيد بن خالد الجهني وعمران بن الحصين والنعمان بن بشير ومعاوية بن أبي سفيان وسهل بن سعد الساعدي وعبدالله بن يزيد الخطمي ومسلمة بن مخلد الزرقي وربيعة بن كعب الأسلمي وهند وأسماء ابنى حارثة الأسلميين، كان يخدمان رسول الله صلى الله عليه وسلم ويلزمانه، فكان أكثر الرواية والعلم في هؤلاء ونظرائهم من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأنهم بقوا وطالت أعمارهم واحتاج الناس إليهم، ومضى كثير من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قبله وبعده بعلمه لم يؤثر عنه شيء، ولم يحتج إليه، لكثرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (9).

4- تحرج بعض الصحابة وتهيبهم من الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، حذراً من الخطأ أو الزيادة أو النقصان، ونحو ذلك.

قال محمد بن عمر الواقدي:" ومنهم – أي الصحابة – من تأخر موته بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم أكثر، فمنهم من حفظ عنه ما حدث به عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ومنهم من أفتى برأيه، ومنهم من لم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا، ولعله أكثر صحبة ومجالسة وسماعا من الذي حدث عنه، ولكنا حملنا الأمر في ذلك منهم على التوقي في الحديث، أو على أنه لم يحتج إليه، لكثرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم (10).

5- وقوع الفتنة وظهور الكذب والوضع من الفرق التي انحرفت عن جادة الصواب، كالخوارج والشيعة، جعل المرويات التي ينقلونها عن بعض الصحابة مردودة مرفوضة من الصحابة والتابعين، فأفسدوا بذلك مرويات كثيرة.

فعن طاووس قال:" أتى ابن عباس بكتاب فيه قضاء علي رضي الله عنه، فمحاه إلا قدر" وأشار سفيان بن عيينة بذراعه.

وعن أبي إسحاق السبيعي قال:" لما أحدثوا تلك الأشياء بعد علي رضي الله عنه قال رجل من أصحاب علي: قاتلهم الله، أي علم أفسدوا".

وقال المغيرة بن مقسم الضبي:" لم يكن يُصدَّق على علي رضي الله عنه في الحديث عنه إلا من أصحاب عبدالله بن مسعود" (11).

فكان من أثر رواية الكذابين من الشيعة عن علي ابن أبي طالب رضي الله عنه أن أهملت كثير من مروياته، والله أعلم.

6- اشتغال عدد كبير من الصحابة بالعبادة أو الجهاد في سبيل الله وفتوح الأمصار، شغلهم عن التحديث بكل ما سمعوا من رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقلت مروياتهم، بينما كان لغيرهم من المكثرين مجالس للتحديث يجتمع فيها طلبة العلم، فيحدثونهم، ويؤدون إليهم كل ما سمعوه من الحديث، ومن ثم كثرت الروايات عنهم.

تلك كانت باختصار أهم أسباب تفاوت الصحابة في الرواية رضي الله عنهم(12).






(1) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب بدء الخلق، باب ما جاء في قوله تعالى وهو الذي يبدء الخلق ثم يعيده ) رقم( 3192).
(2) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب القدر، باب: وكان أمر الله قدراً مقدوراً، رقم( 6604)، ومسلم في صحيحه، واللفظ له، كتاب الفتن، باب إخبار النبي صلى الله عليه وسلم فيما يكون إلى قيام الساعة، رقم( 7263).
(3) - أخرجه الترمذي في سننه، كتاب الفتن، باب ما جاء ما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه بما هو كائن، رقم( 2191)، والحاكم في المستدرك( 4/505) وصححه، ووافقه الذهبي.
(4) - سورة البقرة /159-160.
(5) - أخرجه البخاري في صحيحه، كتاب العلم، باب حفظ العلم، رقم( 118) وابن عبدالبر في جامع بيان العلم( 1/409رقم 593).
(6) - أخرجه الترمذي في سننه، كتاب المناقب، باب مناقب لأبي هريرة، رقم( 3836)، وقال: حديث حسن، والحاكم في المستدرك( 3/510-511) وصححه، وابن سعد في الطبقات الكبرى( 2/363).
(7) - أخرجه الترمذي في سننه، كتاب المناقب، باب مناقب لأبي هريرة، رقم( 3837) وقال: حديث حسن غريب، والحاكم في المستدرك( 3/511-512) وصححه، ووافقه الذهبي.
(8) - انظر: مناهج وآداب الصحابة ص 166.
(9) - الطبقات الكبرى لابن سعد( 2/376-377).
(10) - الطبقات الكبرى( 2/337).
(11) - أخرج هذه الآثار مسلم في مقدمة صحيحه، باب النهي عن الرواية عن الضعفاء والاحتياط في تحملها ص 10.

(12) - انظر: محاضرات في علوم الحديث( 1/158-159)، السنة ومكانتها في التشريع ص 75-77، الحديث والمحدثون ص 147-148، صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ص 135-137، مناهج وآداب الصحابة ص 164-168.


__________________
اذا الايمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحى دينا
ومن رضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفنـاء له قرينا


رد مع اقتباس
  #45  
قديم 18-03-2019, 05:43 AM
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 2,526
الدولة : Egypt
افتراضي رد: تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين (متجدد)

تاريخ السنة النبوية ومناهج المحدثين

ا.د.فالح بن محمد الصغير

الحلقة (45)



أكثر الصحابة فتيا

قام بالفتوى بعد النبي صلى الله عليه وسلم الجم الغفير من أصحابه رضوان الله عليهم، كل أفتى عما سئل عنه، ما دام عنده من ذلك علم تلقاه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، غير أنهم يختلفون في الفتيا ما بين مقل ومكثر منها حسب سؤال الناس لهم، أو بحسب ما عندهم من علم بذلك.

والذين حفظت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم – مائة ونيف وثلاثون نفسا ما بين رجل وامرأة، وقد قسمهم ابن حزم في الإفتاء إلى ثلاثة أقسام: مكثرين، ومتوسطين، ومقلين.

أما المكثرين في الإفتاء منهم، فسبعة، هم:
1- عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
2- علي بن أبي طالب رضي الله عنه.
3- عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها.
4- عبدالله بن مسعود رضي الله عنه.
5- زيد بن ثابت رضي الله عنه.
6- عبدالله بن عباس رضي الله عنه.
7- عبدالله بن عمر رضي الله عنهما.
قال: يمكن أن يجمع من فتيا كل واحد منهم سفر ضخم.

وأما المتوسطون فهم عنده: ثلاثة عشر وهم:
1- أم سلمة أم المؤمنين رضي الله عنها.
2- أنس بن مالك رضي الله عنه.
3- أبو سعيد الخدري رضي الله عنه.
4- أبو هريرة رضي الله عنه.
5- عثمان بن عفان رضي الله عنه.
6- عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما.
7- عبدالله بن الزبير رضي الله عنه.
8- أبو موسى الأشعري رضي الله عنه.
9- سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه.
10- سلمان الفارسي رضي الله عنه.
11- جابر بن عبدالله رضي الله عنه.
12- معاذ بن جبل رضي الله عنه.
13- أبو بكر الصديق رضي الله عنه.

قال ابن حزم: يمكن أن يجمع من كل امرئ منهم جزء صغير، قال: ويضاف إليهم أيضاً، طلحة والزبير وعبدالرحمن بن عوف وعمران بن الحصين وأبو بكرة وعبادة بن الصامت ومعاوية بن أبي سفيان رضي الله عنهم جميعاً.
وأما المقلون للفتيا من الصحابة عند ابن حزم، فهم الباقون – رضي الله عنهم – منهم: أبو الدرداء، وأبو سلمة، وأبو عبيد بن الجراح وغيرهم.
قال ابن حزم: يمكن أن يجمع من فتيا جميعهم جزء صغير فقط بعد التقصي والبحث، وذكر أنه لا يروى الواحد من هؤلاء المقلين إلا المسألة والمسألتين والزيادة اليسيرة فقط.(1)







(1) - انظر: إحكام الأحكام( 5/869-871).




__________________
اذا الايمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحى دينا
ومن رضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفنـاء له قرينا


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 114.99 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 111.25 كيلو بايت... تم توفير 3.74 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]