سيد من بيت النبوة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         كود خصم باث آند بودي (اخر مشاركة : hamdy98 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نصائح للحد من انتشار فيروس كرونا كوفيد 19 (اخر مشاركة : ياسمين سمير - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          Viagra Cialis Effetti Collaterali lelefelo (اخر مشاركة : Jamequarf - عددالردود : 78 - عددالزوار : 184 )           »          علاج إدمان الإستروكس (اخر مشاركة : hamdy98 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          علم أصول الفقه (العزيمة والرخصة ) (اخر مشاركة : smartcomlink853 - عددالردود : 33 - عددالزوار : 5051 )           »          Cialis 10 Mg Erfahrungsberichte Lesthorn (اخر مشاركة : EleoBosse - عددالردود : 82 - عددالزوار : 183 )           »          تحليل وتوصيف وتقـييم الوظائف وتخطيط المسـار الوظيفي (اخر مشاركة : alamya - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          كتاب الامير سلطان بن سلمان (اخر مشاركة : alraiah - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          قصيدة عن الوطن (اخر مشاركة : KeytElice - عددالردود : 8 - عددالزوار : 81 )           »          أفضل الأعمال في أفضل الأيام (اخر مشاركة : KeytElice - عددالردود : 1 - عددالزوار : 130 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث > ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم

ملتقى نصرة الرسول صلى الله عليه وسلم قسم يختص بالمقاطعة والرد على اى شبهة موجهة الى الاسلام والمسلمين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 26-02-2020, 12:06 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,220
الدولة : Egypt
افتراضي سيد من بيت النبوة

سيد من بيت النبوة
د. عبدالحكيم الأنيس


كان في سلفنا الصالح رجلٌ يقول: لقد تجلَّى اللهُ لعباده في كلامه ولكنْ لا يبصرون. وقد نُقِلَ عنه أنه خرّ مغشياً عليه وهو في الصلاة، فسُئل عن ذلك فقال: ما زلتُ أردِّد الآية حتى سمعتها من المتكلِّم بها، فلم يثبتْ جسمي لمعاينة قدرته.

هذا الرجلُ هو السيد الجليل جعفر الصادق.
وُلِد جعفر في المدينة المنورة سنة 80 في عهد عبد الملك بن مروان، وعاصر من خلفاء الدولة الأموية: الوليد بن عبد الملك، وسليمان بن عبد الملك، وعمر بن عبد العزيز، ويزيد بن عبد الملك، وهشام بن عبد الملك، والوليد بن يزيد، وإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك، ثم مروان الحمار.

وشهد انتقال الدولة إلى العباسيين، وعاصر منهم السّفاح، ثم أخاه المنصور.
والداه:
أبوه السيد محمد الباقر، وأمُّه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر الصديق.

شيوخه:
رَوى الحديث النبوي عن عددٍ من الرواة التابعين، ومنهم: عروة بن الزبير، وجدُه لأمه القاسم بن محمد بن أبي بكر، ومحمد بن مسلم بن شهاب الزهري، ووالده السيد محمد الباقر.

صورته:
قال عمرو بن أبي المقدام: كنتُ إذا نظرتُ إلى جعفر بن محمد علمتُ أنّه من سلالة النبيين.

سعة علمه وتواضعه:
قال صالح بن أبي الأسود: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: سلوني قبل أن تفقدوني، فإنه لا يحدِّثكم أحدٌ بعدي بمثل حديثي. وكان مع هذا يقول: إنا - والله- لا نعلمُ كلّ ما تسألونا عنه، ولَغيرنا أعلمُ منا.

تقشُّفه:
قال سفيان الثوري: دخلتُ على جعفر بن محمد وعليه جُبّة خز دكناء، وكساء خز أندجاني، فجعلتُ أنظر إليه تعجّباً فقال لي: يا ثوري ما لكَ تنظرُ إلينا، لعلك تعجب مما ترى؟ فقلت: يا ابن رسول الله ليس هذا من لباسك ولا لباس آبائك، فقال لي: يا ثوري، كان ذلك زماناً مقتراً مقفراً وكانوا يعملون على قدر إقتاره وإقفاره، وهذا زمان قد أسبل كل شيء فيه عزاليه.

ثم حسر عن ردن جبته، فإذا فيها جبة صوف بيضاء، يقصر الذيل والردن عن الردن، فقال لي: يا ثوري لبسنا هذا لله، وهذا لكم، فما كان لله أخفيناه، وما كان لكم أبديناه.

كرمه:
قال الهياج بن بسطام: كان جعفر يُطْعِم حتى لا يبقى لعياله شيء.

من فوائده ونصائحه:
قال مالك بن أنس: لما قال سفيان الثوري لجعفر: لا أقوم حتى تحدثني، قال جعفر: أما إني أحدثك، وما كثرة الحديث لك بخير يا سفيان:
1- إذا أنعم الله عليك بنعمة، فأحببت بقاءها ودوامها، فأكثر من الحمد والشكر عليها، فإن الله عز وجل قال في كتابه: ﴿ لَئِنْ شَكَرْتُمْ لَأَزِيدَنَّكُمْ ﴾ [إبراهيم: 7].

2- وإذا استبطأت الرزق، فأكثر من الاستغفار، فإن الله عز وجل قال في كتابه: ﴿ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا * يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا * وَيُمْدِدْكُمْ بِأَمْوَالٍ وَبَنِينَ ﴾ [نوح: 10، 12] - يعني في الدنيا – ﴿ وَيَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَيَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهَارًا ﴾ [نوح: 12] في الآخرة.

3- يا سفيان إذا حزبك أمر من سلطان أو غيره، فأكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله، فإنها مفتاح الفرج، وكنز من كنوز الجنة.

فعقد سفيان بيده وقال: ثلاث، وأي ثلاث! قال جعفر: عقلها والله أبو عبد الله، ولينفعه الله بها.

ومن أقواله:
1- يُبنى الإنسان على خصال، فمهما بُنيَ عليه فإنه لا يُبنى على الخيانة والكذب.

2- الصلاة قربان كل تقي، والحج جهاد كلِّ ضعيف، وزكاة البدن: الصيام، والداعي بلا عمل كالرامي بلا وتر، واستنزلوا الرزق بالصدقة، وحصنوا أموالكم بالزكاة، وما عال من اقتصد، والتقدير نصف العيش، والتودُّد نصف العقل، وقلة العيال أحد اليسارين، ومن أحزن والديه فقد عقَّهما، والصنيعة لا تكون صنيعة إلا عند ذي حسب أو دين، والله منزل الصبر على قدر المصيبة، ومنزل الرزق على قدر المؤونة، ومَنْ قدر معيشته رزقه الله، ومن بذر معيشته حرمه الله.

3- لا زاد أفضل من التقوى، ولا شيء أحسن من الصمت، ولا عدو أضر من الجهل، ولا داء أدوأ من الكذب.

4- لا يتم المعروف إلا بثلاثة: بتعجيله، وتصغيره، وستره.

5- إيّاكم والخصومة في الدين فإنها تشغل القلب، وتُورث النفاق.

من فقهه بأسرار التشريع:
سُئل جعفر بن محمد، لم حرّم الله الربا؟ فقال: "لئلا يتمانع الناسُ المعروف".
قلت: إذا كان كل شيء بمقابلٍ فسدت الحياة، وجفتْ ينابيع المودة والإخاء، وذهبتْ الأواصر الإنسانية.

من روايته عن أهل الكتاب:
1- قال جعفر: أوحى اللهُ تعالى إلى الدنيا: أن اخدمي مَنْ خدمني، وأتعبي مَنْ خدمك.

2- وقال: لما دخل يوسفُ مع امرأة العزيز البيت كان في البيت صنم من ذهب - أو من غيره -فقالت: كما أنت حتى أغطي الصنم، فإني أستحيي منه، فقال يوسف: هذه تستحي من الصنم، فأنا أحق أن أستحيي من الله، فكفَّ عنها أو تركها.

3- وقال: إذا بلغك عن أخيك شيء يسوؤك فلا تغتم، فإنه إن كان كما يقول كانت عقوبة عجلت، وإن كان على غير ما يقول كانت حسنة لم تعملها، وقال موسى عليه السلام: يا رب أسألك أن لا يذكرني أحد إلا بخير، قال: ما فعلتُ ذلك لنفسي.

من دعواته:
كان من دعائه: اللهم أعزني بطاعتك، ولا تخزني بمعصيتك، اللهم ارزقني مواساة مَنْ قترتَ عليه رزقَك بما وسّعتَ عليَّ من فضلك.

قال نصير بن كثير: دخلت أنا وسفيان على جعفر فقلت: إني أريد البيت الحرام فعلِّمني شيئاً أدعو به فقال: إذا بلغت البيت الحرام فضع يدك على الحائط ثم قل: يا سابق الفوت، ويا سامع الصوت، ويا كاسي العظام لحماً بعد الموت. ثم ادعُ بما شئت.

وقال جعفر: مما تلقيناه عن آبائنا دعوتان:
للشدائد: يا دائماً لم يزل، يا إلهي وإله آبائي يا حي يا قيوم.
وللحوائج: يا مَنْ يكفي مِن كل شيء، ولا يكفي منه شيءٌ، ياالله ربَّ محمد اقضِ عني الدَّين.

مع أبي جعفر المنصور:
1- قال أبو حنيفة: ما رأيت أحداً أفقه من جعفر بن محمد، لما أقدمه المنصور الحيرة، بعث إليَّ فقال: يا أبا حنيفة، إن الناس قد فتنوا بجعفر بن محمد فهيئ له من مسالك الصعاب. قال: فهيأت له أربعين مسألة، ثم بعث إليّ أبو جعفر [المنصور] فأتيته بالحيرة، فدخلت عليه وجعفر جالس عن يمينه، فلما بصرت بهما دخلني لجعفر من الهيبة ما لم يدخل لأبي جعفر، فسلمت وأذن لي فجلست، ثم التفتَ إلي أبو جعفر فقال: يا أبا عبد الله تعرف هذا؟ قال: نعم هذا أبو حنيفة، ثم أتبعها: قد أتانا، ثم قال: يا أبا حنيفة، هات من مسائلك، نسأل أبا عبد الله وابتدأت أسأله، وكان يقول في المسألة: أنتم تقولون فيها كذا وكذا، وأهل المدينة يقولون كذا وكذا، ونحن نقول كذا وكذا، فربما تابعنا، وربما تابع أهل المدينة، وربما خالفنا جميعاً، حتى أتيت على أربعين مسألة، وما أخرم منها مسألة. ثم قال أبو حنيفة: أليس قد روينا أن أعلم الناس أعلمهم باختلاف الناس.

2- قال أحمد بن عمرو بن المقدام الرازي: وقع الذباب على المنصور فذبَّه عنه، فعاد، فذبَّه حتى أضجره، فدخل جعفر بن محمد فقال له المنصور: يا أبا عبد الله: لم خلق الله الذباب؟ قال: ليذل به الجبابرة.

3- قال الربيع: دعاني المنصور أمير المؤمنين فقال: إن جعفر بن محمد الصادق يلحد في سلطاني، قتلني الله إن لم أقتله، فأتيته فقلت: أجب أمير المؤمنين، فتطهر ولبس ثياباً جدداً، فأقبلت به فاستأذنت له فقال: أدخله، قتلني الله إن لم أقتله، فلما نظر إليه مقبلاً، قام من مجلسه فتلقاه، وقال: مرحباً بالنقي الساحة، البرئ من الدَّغل والخيانة، أخي وابن عمي، فأقعده على سريره معه، وأقبل إليه بوجهه، وسأله عن حاله، ثم قال: سلني حوائجك؟ فقال: أهل مكة والمدينة قد أخرت عليهم عطاءهم، فتأمرُ لهم به قال: أفعل، ثم قال: يا جارية ايتني بالمتحفة، فأتته بمدهن زجاج فيه غالية، فغلفه بيده. وانصرف فاتبعته فقلت: يا ابن رسول الله: أتيتُ بك ولا أشك أنه قاتلك، وكان منه ما رأيت، وقد رأيتك تحرِّك شفتيك بشيء عند الدخول فما هو؟ قال: قلت:
اللهم احرسني بعينك التي لا تنام، واكنفني بركنك الذي لا يرام، واحفظني بقدرتك عليّ، ولا تهلكني وأنت رجائي، ربِّ كم من نعمة أنعمتَ بها عليّ، قلّ لك عندها شكري، وكم من بلية ابتليتني بها، قلّ لك عندها صبري، فيا مَنْ قلّ عند نعمته شكري فلم يحرمني، ويا من قلّ عند بليته صبري فلم يخذلني، ويا من رآني على المعاصي فلم يفضحني، ويا ذا النعماء التي لا تحصى عدداً، ويا ذا المعروف الذي لا ينقضي أبداً، أعني على ديني بدنيا، وعلى آخرتي بتقوى، واحفظني فيما غبتُ عنه، ولا تكلني إلى نفسي فيما حضرت، يا مَنْ لا تضره الذنوب، ولا تنقصه المغفرة، اغفر لي ما لا يضرك، وأعطني ما لا ينقصك، يا وهاب أسألك فرجاً قريباً، وصبراً جميلاً، والعافية من جميع البلايا، وشكر العافية"

علاقته بأبي بكر وعمر:
كان جعفر يقول: ولدني أبو بكرٍ مرتين.
فأمُّه أم فروة بنت القاسم بن محمد بن أبي بكر، وأمُّها أسماء بنت عبد الرحمن بن أبي بكر.

وقال سالم بن أبي حفصة: سألت أبا جعفر محمد بن علي وجعفر بن محمد عن أبي بكر وعمر فقالا لي: يا سالم تولهما وابرأ من عدوهما، فإنهما كانا إمامَيْ هدى.


وقال لي جعفر: يا سالم أيسبُّ الرجلُ جده؟ أبو بكر جدي، لا نالتني شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم يوم القيامة إن لم أكن أتولاهما وأبرأ من عدوهما.

وقال: ما أرجو من شفاعة علي شيئاً إلا وأنا أرجو من شفاعة أبي بكر مثله، ولقد ولدني مرتين.


الرواة عنه:
رَوى الحديثَ عنه أكثرُ من ثلاثين شخصاً، فيهم أعلام عصرهم، مثل مالك بن أنس، وشعبة بن الحجاج، وابنه موسى الكاظم، وأبو حنيفة.

وفاته:
تُوفي في شوال سنة 148هـ في المدينة، ودُفِن في البقيع، في قبرٍ فيه أبوه وجدُّه علي، وعم جده الحسن بن علي، رحمه الله، ورضي عنه.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.55 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.72 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]