لغة المصلحين بين الماضي والحاضر - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2683 - عددالزوار : 278010 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2054 - عددالزوار : 104160 )           »          شركات الطارق (اخر مشاركة : tareqads - عددالردود : 2 - عددالزوار : 9 )           »          خطوات تفسير سورة تفسيرا موضوعيا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فوائد غنية من تفسير ابن عطية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 10 )           »          إضاءات للاستمداد الصحيح من الوحي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تعبير الرؤى والأحلام بين المشروع والممنوع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 11 )           »          أحكام الظهار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 15 )           »          القرض الحسن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الاجتهاد في الجزئيات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-01-2020, 08:24 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,775
الدولة : Egypt
افتراضي لغة المصلحين بين الماضي والحاضر

لغة المصلحين بين الماضي والحاضر




د. خالد راتب






المصلحون يسيرون دائمًا من منطلق التواصي بالحق والتواصي بالصبر، والتواصي بالمرحمة، وهذه هي طبيعتهم ولغتهم؛ قال -تعالى-: ﴿ إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [العصر: 3]، وقال -تعالى-: ﴿ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَوَاصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ ﴾ [البلد: 17].

فأهل الصلاح ينشُرون الأمن والسلام في أرض الله؛ لأنهم يعلمون أن السلام اسم من أسماء الله، وقد أمر الله عباده أن ينشُروا لغة السلام قولاً وعملاً؛ كي يأمَنوا على أنفسهم وأموالهم وأعراضهم؛ عن عبدالرحمن بن عوسجة، عن البراء، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((أفشوا السلام تسلَموا))؛ قال الشيخ الألباني: حسن.

وأولى الناسِ بالله مَن بدأهم بالسلام، عن أبي أمامة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((إن أَولى الناس بالله مَن بدأهم بالسلام))؛ رواه أبو داود، والترمذي وحسَّنه.

وتحية المسلمين في الدنيا والآخرة هي السلام: ﴿ تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ ﴾ [الأحزاب: 44]، ﴿ لَا يَسْمَعُونَ فِيهَا لَغْوًا وَلَا تَأْثِيمًا * إِلَّا قِيلًا سَلَامًا سَلَامًا ﴾ [الواقعة: 25، 26].

وكما يحرص أهلُ الصلاح والإصلاح على لغة السلام يحرصون كذلك على ما يُديم هذا السلام، ويفعلونه عن طريق المحبة والأُلفة بين المسلمين؛ انطلاقًا من قوله -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تدخلوا الجنةَ حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابُّوا، ألا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحابَبْتم؟ أفشوا السلامَ بينكم))؛ أخرجه مسلم.

والصالحون المصلحون أشدُّ الناس حرصًا على حرمة الدماء؛ لذا لا يبدؤون أحدًا بالاعتداء، وإن اعتدى عليهم أحد، قابَلوه بالإحسان، ما دام الأمرُ لا يتعلَّق بالدِّين أو بالمصلحة العامة، وأما إذا تعلَّق بالمصلحة الذاتية، فهم يتنازلون عنها في مقابل حقن الدم، وإقرار مبادئ العدل، وذلك ما شاهدناه في موقفِ هابيل من أخيه؛ حيث قال: ﴿ مَا أَنَا بِبَاسِطٍ يَدِيَ إِلَيْكَ لِأَقْتُلَكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ﴾ [المائدة: 28].

وأهل الصلاح يحمِلون في قلوبهم الخوفَ والشفقة على الناس، حتى على الكافرين، من العذاب الشديد؛ ﴿ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [الأعراف: 59]، ﴿ وَيَا قَوْمِ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ التَّنَادِ ﴾ [غافر: 32].

ونلحظ هنا التعبير القرآني: ﴿ إِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ ﴾، ولم يقل: إني أخاف على المؤمنين أو المسلمين، بل الخوف على الناس كلهم، وقد ظهر ذلك عمليًّا في تحركات النبي -صلى الله عليه وسلم- وسعيه بالليل والنهار لهداية الناس؛ عن ثابت عن أنس قال: كان غلام يهودي يخدُم النبي -صلى الله عليه وسلم- فمرِض، فأتاه يعُوده، فقعَد عند رأسه، فقال له: ((أسلِمْ))، فنظَر إلى أبيه وهو عنده، فقال: أطِعْ أبا القاسم، فأسلَم، فخرَج النبي -صلى الله عليه وسلم- وهو يقول: ((الحمدُ لله الذي أنقَذه من النار))؛ أخرجه البخاري.

وبلغت شفقةُ النبي -صلى الله عليه وسلم- بقومه أنه كاد يقتل نفسه لكي يؤمن الناس؛ عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس: ﴿ فَمِنْهُمْ شَقِيٌّ وَسَعِيدٌ ﴾ [هود: 105] ونحو هذا من القرآن قال: "إن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يحرص أن يؤمنَ جميع الناس ويتابعوه على الهدى، فأخبره الله أنه لا يؤمن إلا من سبَق له من السعادة في الذِّكر الأول، ولا يضلُّ إلا من سبَق له من الشّقاء في الذِّكر الأول، ثم قال - عز وجل - لنبيه -صلى الله عليه وسلم-: ﴿ لَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ * إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّمَاءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْنَاقُهُمْ لَهَا خَاضِعِينَ ﴾ [الشعراء: 3، 4]"؛ الطبراني في معجمه الكبير، ج12/ ص254، ح13025.


ومن لغة الصالحين والمصلحين التلطف في الدعوة، ومخاطبة الغير بأرقّ العبارات، حتى مع أهل الكفر المعاندين، ونرى ذلك في خطاب شعيب لقومه: ﴿ إِنِّي أَرَاكُمْ بِخَيْرٍ وَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ مُحِيطٍ ﴾ [هود: 84]؛ أي: بنعمة كثيرة، وصحة، وكثرة أموال وبنين، فاشكُروا الله على ما أعطاكم، ولا تكفروا نعمة الله، فيزيلها عنكم.

ونشاهد التلطف في الدعوة في مخاطبة إبراهيم لأبيه الذي اتفق هو وقومه على إحراق إبراهيم، ورغم ذلك يقول له: ﴿ يَا أَبَتِ لِمَ تَعْبُدُ مَا لَا يَسْمَعُ وَلَا يُبْصِرُ وَلَا يُغْنِي عَنْكَ شَيْئًا * يَا أَبَتِ إِنِّي قَدْ جَاءَنِي مِنَ الْعِلْمِ مَا لَمْ يَأْتِكَ فَاتَّبِعْنِي أَهْدِكَ صِرَاطًا سَوِيًّا * يَا أَبَتِ لَا تَعْبُدِ الشَّيْطَانَ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلرَّحْمَنِ عَصِيًّا * يَا أَبَتِ إِنِّي أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكَ عَذَابٌ مِنَ الرَّحْمَنِ فَتَكُونَ لِلشَّيْطَانِ وَلِيًّا ﴾ [مريم: 42 - 45]، ويقابل الأبُ بقسوةٍ العرضَ الذي ينجيه وقومه قائلاً له: ﴿ لَئِنْ لَمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ ﴾ [مريم: 46]، ولم يغضب إبراهيمُ الحليمُ، ولم يفقد برَّه وعطفه وأدبه مع أبيه وقال: ﴿ سَلَامٌ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّي إِنَّهُ كَانَ بِي حَفِيًّا * وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُو رَبِّي عَسَى أَلَّا أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِّي شَقِيًّا ﴾ [مريم: 47، 48]، سلام عليك، فلا جدال ولا أذى ولا رد للتهديد والوعيد، سأدعو اللهَ أن يغفر لك فلا يعاقبك بالاستمرار في الضلال وتولي الشيطان، بل يرحمك فيرزقك الهدى، وقد عوَّدني ربي أن يُكرمَني فيجيبَ دعائي، وإذا كان وجودي إلى جوارك ودعوتي لك إلى الإيمان تؤذيك، فسأعتزلك أنت وقومك، وأعتزل ما تدعون من دون الله من الآلهة، وأدعو ربِّي وحده، راجيًا بسبب دعائي لله ألا يجعلني شقيًّا؛ انظر: في ظلال القرآن، 5/99.

وهذا هو دأب الصالحين، وتلكم هي لغتهم، لغة النصح والإرشاد والخوف على الأمة والترحم بها؛ ﴿ وَأَنْصَحُ لَكُمْ ﴾ [الأعراف: 62]، ﴿ وَأَنَا لَكُمْ نَاصِحٌ أَمِينٌ ﴾ [الأعراف: 68]، بخلاف لغة المفسدين: ﴿ لَأَرْجُمَنَّكَ ﴾ [مريم: 46].

ومن هنا نعرف الصالحين والمفسدين من أقوالهم وأفعالهم ومواقفهم، ويتبين لنا مَن الذي يريد الصلاحَ والإصلاح للأمة، ومن الذي يُريد لها الشَّقاء؟!


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.14 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.31 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]