لو صفت الدنيا من الأكدار لما تعلقت القلوب بالجنة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         الإيدز .. عقوبة ربانية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          آداب وسائل الاتصال الحديثة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 148 )           »          المساهمة في الشركات التي أعلنت توقفها عن الأنشطة المحرمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          من مشاهير علماء المسلمين .. (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 95 - عددالزوار : 108074 )           »          هَمَسات .. في كلمات ... (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 14 - عددالزوار : 1706 )           »          دور إمام المسجد في استعادة المسجد لمكانته المنشودة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تفسير القرآن " زَادُ الْمَسِيرِ فِي عِلْمِ التَّفْسِيرِ" لابن الجوزى ____ متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 389 - عددالزوار : 9396 )           »          من حصاد رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          الكبر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »          أثر الثقافة العربية في العلم والعالم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 43 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2022, 10:39 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 97,216
الدولة : Egypt
افتراضي لو صفت الدنيا من الأكدار لما تعلقت القلوب بالجنة

لو صفت الدنيا من الأكدار لما تعلقت القلوب بالجنة



قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذًى كَثِيرًا وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ} [آل عمران: 186].

تأملْ قَولَ اللَّهِ تَعَالَى: {لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ}، حكم الله تعالى على الدنيا بأنها دار ابتلاء، وكتب سبحانه وتعالى على خلق جميعًا بالابتلاء؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِنَ الْأَمْوالِ وَالْأَنْفُسِ وَالثَّمَراتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ} [البقرة: 155].

وأَكَّدَ ذلك بتأكيدين بلَامِ الْقَسَمِ، وَالنُّونِ، حتى لا يَتَوَهَمَ أحدٌ أنَّهُ بمنأى عَنِ الابتلاءِ، ومن رحمة الله تعالى أن الابتلاء يكون على قدر إيمانِ المرء؛ عَنْ سَعْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: سُئِلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً؟ قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ، ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ، فَإِذَا كَانَ الرَّجُلُ صُلْبَ الدِّينِ يُبْتَلَى الرَّجُلُ عَلَى قَدْرِ دِينِهِ، فَمَنْ ثَخُنَ دِينُهُ ثَخُنَ بَلَاؤُهُ، وَمَنْ ضَعُفَ دِينُهُ ضَعُفَ بَلَاؤُهُ»[1].

ثم تأملْ الحكمةَ التي من أجلها كتب الله تعالى على العبادِ الابتلاءَ؛ قال تعالى: {وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأمُورِ}، وَإِنْ تَصْبِرُوا على أقدار الله المؤلمة، وتتقوا أساب سخط الله، تفوزوا برضوان الله؛ كما قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «عِظَمُ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلَاءِ، وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلَاهُمْ، فَمَنْ رَضِيَ فَلَهُ الرِّضَا، وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السُّخْطُ»[2].

إنَّه التمحيصُ ليظهر الصادق من الكاذب، والمؤمن التقي، من الكافر الشقي؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ} [محمد: 31].

وكما يكون الابتلاءُ بِالشَّرِّ وَالضَّرَّاءِ يكون بالْخَيْرِ وَالسَّرَّاءِ؛ كَمَا قَالَ تَعَالَى: {وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً} [الأنبياء: 25].

وَقَالَ تَعَالَى: {وَبَلَوْنَاهُمْ بِالْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ} [الأعراف: 168].

وقد يكون الابتلاءُ بالسَّرَّاءِ أعظمُ بكثيرٍ من الابتلاءِ بالضَّرَّاءِ؛ فعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، قَالَ: «ابْتُلِينَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالضَّرَّاءِ فَصَبَرْنَا، ثُمَّ ابْتُلِينَا بِالسَّرَّاءِ بَعْدَهُ فَلَمْ نَصْبِرْ»[3].

ومن حكمة الابتلاء كذلك، لاسيما الابتلاء بالضراء، ألا يركن الناس إلى الدنيا، ويرضوا بها بديلًا عن الجنة، فلو صفت الدنيا من الأكدار، وخلت من المنغصات، لما تعلقت القلوب بالجنة، ولما هفت الأرواح شوقًا إليها.

وصدق أَبُو العتَاهِيَةِ حين وصف الدنيا بقوله:
هِيَ الدَّارُ دَارُ الأَذَى وَدَارُ القَذَى *** وَدَارُ الفَنَاءَ وَدَارُ الغِيَــــــر
فَلَوْ نِلْتَهَا بِحَذَافِيْرهَـــــــــــــــا *** لَمُتَّ وَلَمْ تَقْضِ مِنْهَا الوَطَر

[1] رواه أحمد- حديث رقم: 1481، والترمذي - أَبْوَابُ الزُّهْدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى البَلَاءِ، حديث رقم: 2398، وابن ماجه - كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ، حديث رقم: 4023، والحاكم- كِتَابُ الْإِيمَانِ، حديث رقم: 120، وابن حبان- كِتَابُ الْجَنَائِزِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا مُقَدَّمًا أَوْ مُؤَخَّرًا، بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ وَثَوَابِ الْأَمْرَاضِ وَالْأَعْرَاضِ، حديث رقم: 2900، بسند صحيح.

[2] رواه الترمذي - أَبْوَابُ الزُّهْدِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابُ مَا جَاءَ فِي الصَّبْرِ عَلَى البَلَاءِ، حديث رقم: 2396، وابن ماجه - كِتَابُ الْفِتَنِ، بَابُ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ، حديث رقم: 4031، عَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، بسند حسن
[3] رواه الترمذي - أَبْوَابُ صِفَةِ الْقِيَامَةِ وَالرَّقَائِقِ وَالْوَرَعِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، بَابٌ، حديث رقم: 2464، بسند حسن.
منقول












__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.82 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.22%)]