حوار في الاستراحة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         حفظ اللسان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 49 - عددالزوار : 572 )           »          منهاج السنة النبوية ( لابن تيمية الحراني )**** متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 5 )           »          كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 12 - عددالزوار : 324 )           »          رثاءُ المعلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          محمد بن القاسم الأنباري في كتابه الأضداد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 8 )           »          من وحي عبقرية خالد بن الوليد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          الإغراق في المدح.. وفي الذمّ! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          لغتنا كيف نتعلمها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          رثاءُ الأحياء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-08-2020, 12:47 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 42,108
الدولة : Egypt
افتراضي حوار في الاستراحة

حوار في الاستراحة


مصطفى صلاح محمد







في فترة الاستراحة جلست بجوار زميلي في العمل نتجاذب أطرافَ الحديث، وبعد مناقشات عدَّة رأيتُه يُخرج سيجارة ليشربها.

سألتُه فجأةً دون أي تدريج أو مواربة - وقد علمتُ أنَّه صديقي ولن يغضبَ منِّي -: يا فلان، لِمَ لا تقلع عن التدخين؟

نظر لي وابتسم، ثُمَّ نظر إلى السيجارة في يده، ثُمَّ قال: اكتشفت أخيرًا أنَّني أحبُّ التدخين!

ظننتُ أنَّني لم أسمعه جيدًا، أو لعلَّني سمعت، لكنَّ عقلي أَبَى أن يستوعبَ أو يُصَدِّقَ ما يقول، أو رُبَّما هي الدهشة التي غلبتني، فهذه أغربُ إجابة سمعتها لهذا السؤال حتى اليوم، أغلبُ من سألتُهم هذا السؤال أجابوا: إنَّهم يريدون بالفعل التخلُّص من التدخين، وإنَّهم مقتنعون تمامًا أنَّه حرام وأنَّه مُضرٌّ، لكنَّ هواهم يغلبهم... إلخ، لكن إجابة زميلي هذا كانت الأغرب بالفعل.

قلتُ له وأنا أرهفُ سمعي: معذرةً، لم أسمعك جيدًا، قلتَ لي لماذا لا تقلع عن التدخين؟

اتسعت ابتسامتُه، ثُمَّ حرَّك سيجارته أمام عينيه، ونظر فيها، ثُمَّ قال: قلتُ لك: لأنَّني اكتشفت أنَّني أحبُّ التدخين، ولا أستطيع أن أبتعدَ عنه!

بَدَّدَتْ إجابتَه ما ساورني من شكٍّ في البداية، يحب التدخين! هذه إجابة مثيرة فعلاً!

عزمتُ على أن أعرفَ منه أكثر، طلبتُ منه أن يَحكي حكايتَه مع التدخين بكلِّ هدوء ومن البداية.

اعتدَلَ في جِلستِه، ووضع سيجارتَه - جانبًا بعدما طلبتُ منه ذلك بلطفٍ - ثُمَّ قال:
"بدأتُ التدخين منذ تسع سنوات بعدما تعرَّفت إلى بعضِ الرفقة السيئة، ولازمتُ السيجارة منذ هذا الوقت، ثُمَّ قرَّرتُ منذ ثلاث سنوات - بعدما حدَّثني بعضُ الأصدقاء عن حرمة التدخين وأضرارِه - أن أقلِعَ عنه، وبالفعل أقلعتُ عنه لمدَّة أربعة أشهر كاملة، ثُمَّ شدَّني الشوقُ إليه، أو قل: هي الرغبة الشديدة في أن أعاودَ التدخين، وبالفعل عدتُ إليه مرَّة أخرى، وكأنَّني لم أقلع قطُّ، حاولتُ إقناعَ نفسي أنَّني بالفعل لم أقلع؛ إنَّما هي فترة أستريح فقط من التدخين ريثما أعودُ إليه مرَّة أخرى، وها أنا ذا عدتُ!

استمرَّ ذلك الحال حتى قررتُ أن أقلع مرة أخرى، وبالفعل أقلعتُ عنها لمدة ثلاثة أسابيع، ثُمَّ عدتُ إليها مرَّة أخرى.

سألتُه: هل هناك دافعٌ قوي يدعوك للعودة إليها مرة أخرى، مرَّة بعد مرَّة؟

قال لي: نعم، أحيانًا لَمَّا تتكاثر عليَّ مشاغل الحياة، ويتمكَّن منِّي الضيق، لا أجدُ متنفَّسًا لي إلا في السجائر، أنفثُ معَ دخانِها آلامي وأحزاني، فأشعرُ ببعض التحسُّن، وأحيانًا لكثرة التفكير، وأحيانًا يشدُّني لها شوقٌ خفي لا أدري مصدرَه.

قلتُ له: وهل أقلَعْتَ عنه مرَّة أخرى؟
قال لي: بل مرَّات، وفي كلِّ مرَّة أقلعُ يومًا أو يومين أو أسبوعًا، ثُمَّ أعاودُ مرَّة أخرى، حتى أصبحت فكرة الإقلاع نفسها تراودني، ثُمَّ تَختفي كالوميض، ثُمَّ بعد ذلك توقَّفت.

سألتُه: توقفتَ عن ماذا؟ عن التدخين؟
ضحكَ وقال: كلا، بل توقَّفت عن الإقلاع!

قلتُ له مبتسمًا: ثُمَّ ماذا حدث؟
قال لي: بعدَ محاولاتي تلكَ، أدركتُ سببَ إخفاقي في الإقلاع عن التدخين.

قلتُ له: أنَّك تحبُّ التدخين!
قال لي: نعم، أدركتُ أنَّني أحبُّ التدخين، ولا أطيق بُعْدَه، أرأيتَ من يُحبُّ فتاةً، فهل يطيق بُعدَها عنه؟ لا؛ لذلك لا أفكِّر مُطلقًا في الإقلاع عنها؛ لأنَّني أحبُّها، ولا أريد أن أبتعد عنها أبدًا... هل فهمتَ الآن؟

قلتُ له مُمازحًا: ذكَّرني حالُك بحالِ الفيل الذي ربطَه صاحبُه.
قال لي متعجِّبًا: أي فيل؟!

قلتُ له: الفيل الذي ربطه صاحبُه في سلسلة ضخمة لا تتيح له التحرُّك إلا في حيِّز ضيق، فحاول الفيل أن يُحرر نفسَه، فجذب السلسلة بشدَّة، فأدمى قدميه، وما زادتْه محاولاته بعد ذلك إلا ألَمًا وتعبًا، ثُمَّ حاول أيَّامًا كثيرة بعدها وفشل أيضًا، فأتاه صاحبُه ذات يومٍ وفكَّ السلسلة، وكان يكفي الفيل أن يجذب السلسلة مرَّة واحدة ليتحرر، لكنَّه لم يفعل!

هل تدري ماذا دار في ذهن الفيل وقتذاك؟
قال لي ولم يفهم بعدُ مرادي: ما الذي دار؟

قلت: في البداية أيقنَ الفيل أنَّه - بقوَّته المحدودة - لن يستطيع أبدًا أن يكسر ذلك القيد الذي يكبِّله؛ لذلك توقف عن المحاولة، ثُمَّ أغرقتْه مرارة الفشل، فأحب أن يقلل وطأة تلك المرارة، وأن يُهَوِّنَ على نفسه تلك الحياة الذليلة، فأقنعَ نفسَه أنَّ حياتَه لا بأسَ بها على الإطلاق، أكلُه وشربه يأتيانه كلَّ يوم، بل يستطيع كذلك أن يتحرك هنا وهناك في نطاق السلسلة، فما المشكلة؟!

ثُم أقنعَ نفسَه أنَّه يُحِبُّ تلك الحياة فعلاً، وصارَ سعيدًا يُغنِّي كلَّ يوم، ولَمَّا مَرَّ عليه فيلٌ آخر وسألَه: لِمَ لا تتحرر من سجنك هذا وقد صارَ ذلك في يدك؟ فيرد عليه الفيل: ومن قال لك: إنَّني مسجون أريد أن يُطلَقَ سراحي؟ أنا أحبُّ حياتي هذه!

قلت له: هل تعرف أن الفيل كي يتحرر لا بُدَّ أن يتخلَّص من شيئين أولاً؟
قال: وما هما؟

قلت: أولاً: أن يعيد النظر فيما أقنَعَ نفسَه به؛ لأنَّ الإنسان إذا أحبَّ شيئًا صَعُبَ عليه أن يتركَه، ولأنَّ حبَّه هذا قطعًا زائف، إنَّما هو وسيلة للهروب من جَلدِ الذاتِ للنفس، ومن مرارة الفشل والإحباط كذلك.

ثانيًا: بعدَ أن يقتنعَ فعلاً بأنَّ حياتَه ليست على ما يرام، عليه أن يعيد المحاولة مرَّة بعدَ مرَّة حتى لو فشلَ كلَّ مرة.

تنهّد تنهيدة عميقة، ولوَّح بيديه بشيء من العصبية، ثُمَّ قال: المشكلة فعلاً أنَّ الفشل يدعو إلى اليأس فعلاً، ولولا الوهمُ الذي رسمتُه لنفسي ما طقتُ هذه الحياة.

قلت: وهذا الوهم سيدفَعُك إلى مَزيد من الفشل، فحبيبتُك المزعومة هي قاتلتُك يومًا ما، كذلك لا تأمنَنَّ عذاب الله يوم القيامة.

صمتُّ لحظاتٍ، ثُمَّ أضفتُ: هذا الوهم كالمخدِّر، الذي يُسكِّن الألم لفترة، لكنَّه لا يشفي.

ثُمَّ هل تدري أنَّ الإنسان يتعلَّم من فشله أكثر مِمَّا يتعلَّم من نجاحه؟
قال بدهشة: وكيف ذلك؟!

قلت: ألا ترى أنَّ الطفل يقع عشرات المرات، بل قد يصاب بجروح حتى يستطيع الوقوف ثم المشي، ألا ترى أنَّ الطفل حين يتعلم حرفًا، يتلعثمُ فيه كثيرًا حتى يستطيع أن ينطقه بشكلٍ سليم، كم من مرَّة أخطأتَ وأنت تتعلَّم أحكام التجويد، ثُمَّ يُصَوِّب لك الأستاذ الخطأ؛ لتعودَ إليه مَرَّات ومَرَّات؛ كي تقرأ القرآن بشكلٍ سليم؟ أستطيع أن أعدد لك ما تشاء من الأمثلة، وهكذا هي الحياة: إذا لم تفشل بالمرَّة، لن تنجح بالمرَّة!

قلت له ممازحًا: لو تعاملت في هذه القضيَّة بعقلية الطفل الذي يصبو إلى المعرفة، ما توقفتَ عن المحاولةِ أبدًا.

قال لي: عندك حق والله.

قلت: قرأتُ أنَّ ديفيد دريسكول - وهو استشاري ناجح في التسويق والمبيعات - قال: إنَّنا نستفيد من الفشل أكثر مما نستفيد من النجاح، وقال أيضًا: ألا تسأل نفسك بعد محاولة فاشلة: ماذا خسرت؟ بل اسأل نفسك: ماذا كسبت؟ وأوضح أنه في المبيعات تجد أنَّ احتمالات الفشل أكبر بكثير من فرص النجاح؛ إذ يعلم مندوبو المبيعات الجيدون أنَّهم سيواجهون بالرفض في معظم الوقت، ويحسبون ببساطة كلَّ رفض بـ "لا" أنَّهم في طريقهم للخروج والمُضي نحو "نعم".

ويقول: "إننا كلما فشلنا، نزداد نجاحًا إذا داومنا على المحاولة، إنَّها لعبة تعتمد على قانون المتوسطات والنسب، رغم ذلك فإننا نجعلها نسبًا محبطة وشخصية..."[1].

نظرتُ إليه متفحِّصًا، ثُمَّ قلتُ: ثُمَّ إنَّك وقعتَ في خطأ أكبر.

قال: وما هو؟
قلت: تكرارُك للخطأ دون أي محاولة لاكتشاف موطن الخلل، وعدم وضعك لخُطَّة معيَّنة تسير عليها لإنجاحِ فكرتِك، فالنجاح لا يحدث فجأة أو صدفة إلا في الأحلام، لا بُدَّ من خُطَّة، ولا بُدَّ من خطط بديلة، ولا بُدَّ من مثابرة وعزم.

وأهمُّ شيء أن تنسى ما حدث لك في الماضي، وألا تظلَّ دائمًا حبيس الفشل الأوَّل.

يقول رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((احرص على ما ينفعُك، واستعنْ بالله ولا تعجز، فإن أصابك شيء، فلا تقل: لو أنِّي فعلت كذا، كان كذا وكذا، ولكن قل: قدر الله وما شاء فعل)).
واعلم أنَّ لكل شيء سعرًا، ولكلِّ فاتنةٍ مهرَها، ولكلِّ نجاح مقابلاً، يقولُ الشاعر:
كَذَا الْمَعَالِي إِذَا مَا رُمْتَ تُدْرِكُهَا
فَاعْبُرْ إِلَيْهَا عَلَى جِسْرٍ مِنَ التَّعَبِ


ويقول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [آل عمران: 200].

قال: فتح الله عليك، لكن إن حاولتُ وفشلتُ مرات ومرات ماذا عساي أن أفعل؟

قلتُ: لَمُحَاوَلتُك ثُمَّ فشلُك أهونُ من إصرارِك على الخطأ، واستمع إلى هذا الحديث الذي يرويه لنا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما يحكيه عن ربِّه؛ حيثُ قال: ((أَذْنَبَ عَبْدٌ ذَنْبًا، فَقَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى -: عَبْدِي أَذْنَبَ ذَنْبًا، فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ، وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، غَفَرْتُ لِعَبْدِي، ثُمَّ عَادَ فَأَذْنَبَ، فَقَالَ: أَيْ رَبِّ، اغْفِرْ لِي ذَنْبِي، فَقَالَ - تَبَارَكَ وَتَعَالَى - أَذْنَبَ عَبْدِي ذَنْبًا فَعَلِمَ أَنَّ لَهُ رَبًّا يَغْفِرُ الذَّنْبَ وَيَأْخُذُ بِالذَّنْبِ، قَدْ غَفَرْتُ لِعَبْدِي)).

وقيل للحسن - رضي الله عنه -: ألاَ يستحيي أحدُنا من ربه، يستغفر من ذنوبه، ثم يعود، ثم يستغفر، ثم يعود، فقال: ودَّ الشيطانُ لو ظفر منكم بهذا، فلا تَمَلُّوا من الاستغفار.

وقال عمر بن عبدالعزيز - رحمه الله -: أيها الناس، مَن ألَمَّ بذنب فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر الله وليتب، فإن عاد فليستغفر وليتب؛ فإنَّما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال، وإن الهلاك في الإصرار عليها.

وقال الحافظ ابن رجب الحنبلي - رحمه الله -: روى ابن أبي الدنيا بإسناده عن علي قال: "خياركم كل مفتن تواب؛ [يعني كلما فُتِن بالدنيا تاب]، قيل: فإذا عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل: فإن عاد؟ قال: يستغفر الله ويتوب، قيل: حتى متى؟ قال: حتى يكون الشيطان هو المحسور".

قال: هذا كلام قيم.

قلت: أشدُّ ما يريدُ منك الشيطان أن تيئس وتقنَعَ بالدون، وتتوقف عن المحاولة وعن التوبة؛ لأَنَّه يعلمُ أنَّك إذا تبتَ ذهبَ عملُه هو هباءً منثورًا لما يعلمُ من سعةِ رحمة الله - عزَّ وجلَّ - فهو يصرفُك عنها بكل ما أوتي من حيل.


قال: سأحاول، أشكرك على النصيحة.
قلت: لقد نصحتُ نفسي قبل أن أنصحَك، صدِّقني.


[1] نقلاً عن كتاب "الثقة والاعتزاز بالنفس"، د. إبراهيم الفقي، ص: 64.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 71.54 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 69.55 كيلو بايت... تم توفير 1.99 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]