الخشوع في الصلاة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2962 - عددالزوار : 358255 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2365 - عددالزوار : 150390 )           »          "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 6566 )           »          تفسير البغوى****متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 79 - عددالزوار : 1600 )           »          الوظيفة الاجتماعية لأدب الأطفال الحديث (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          العربية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          نصوص من الشعر الإسلامي .. حسان بن ثابت وخبيب بن عدي نموذجا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 32 )           »          وأدمنت الدعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 24 )           »          لستَ نحسًا (قصة قصيرة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          ليلي المتناقض - قصة قصيرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-09-2020, 03:41 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 45,074
الدولة : Egypt
افتراضي الخشوع في الصلاة

الخشوع في الصلاة

أ. عبدالعزيز بن أحمد الغامدي



الخطبة الأولى

أيها المؤمنون، إنَّ العباداتِ والقرباتِ تتفاضل عند الله بتفاضل ما في القلوب من الإيمان والإخلاص والمحبة والخشية والخشوع والإنابة. والعابد حقاً والمتقرب لربه صدقاً هو الذي تحقق في قلبه صدق الامتثال للأوامر على وجهها، وابتعد عن المخالفات بجميع وجوهها، يجمع بين الإخلاص والحب والخوف وحسن الطاعة. حديثنا اليوم عن صورة من صور الإيمان والإخلاص والإنابة والخشية؛ حديثنا عن الخشوع في الصلاة.



عباد الله، لقد جعل الله أول صفات المؤمنين المفلحين أنهم في صلاتهم خاشعون، وختم هذه الصفات بأنهم على صلاتهم يحافظون، وذكر أنه سبحانه يكرمهم على هذه الصفات بأن يرثوا الفردوس، قال الله في أول سورة المؤمنون: ﴿ قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِأَمَانَاتِهِمْ وَعَهْدِهِمْ رَاعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ هُمُ الْوَارِثُونَ * الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [المؤمنون: 1 - 11].



أيها الإخوة، إن ثناء الله في هذه الآيات على هؤلاء المصلين ما بعده ثناء، وإغراء ما بعده إغراء، لكن هذه الصلاة التي أقاموها صلاة خاصة؛ تتميز بالخشوع فيها والمحافظة عليها.



أيها الإخوة الكرام، ما هو الخشوع؟

الجواب: الخشوع حالة في القلب تنبع من أعماقه؛ مهابةً لله وتوقيراً، وتواضعاً في النفس وتذللاً. لينٌ في القلب ورقة؛ تورث انكساراً وحرقة.



وإذا خشع القلب خشع السمع والبصر، والوجه والجبين، وسائر الأعضاء والحواس. إذا سكن القلب وخشع خشعت الجوارح والحركات. وقد كان من ذكر النبي صلى الله عليه وسلم في ركوعه: ((خشع لك سمعي وبصري، ومخي وعظمي وعصبي)). وحينما رأى أحد السلف رجلاً يعبث بيده في الصلاة قال: لو خشع قلب هذا لخشعت جوارحه.



عباد الله، إن القلب إذا خشع، سكنت خواطره، وترفعت عن الإرادات الدنيئة همته، وتجرد عن اتباع الهوى مسلكه، ينكسر ويخضع لله، ويزول ما فيه من التعاظم والترفع والتعالي والتكبر.



الخشوع سكون واستكانة، وعزوف عن التوجه إلى العصيان والمخالفة. والخاشعون والخاشعات هم الذين ذللوا أنفسهم، وكسروا حدتها، وعودوها أن تطمئنَّ إلى أمر الله وذكره، وتطلبَ حُسنَ العاقبة، وَوَعْد الآخرة، ولا تغترَّ بما تزيِّنُه الشهواتُ الحاضرة، والملذاتِ العابرة.



إذا خشع قلب المصلي استشعر الوقوف بين يدي خالقه، وعَظُمَت عنده مناجاتُه، فمن قدَّرَ الأمر حق قدره؛ واستقرَّ في جنانه عظمة الله وجلاله، وامتلأ بالخوف قلبه؛ خشع في صلاته؛ وأقبل عليها؛ ولم يشتغل بسواها؛ وسكنت جوارحه فيها.



رُوي عن مجاهد - رحمه الله - في قوله تعالى: ﴿ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238]. قال: القنوت: الركون والخشوع، وغض البصر، وخفض الجناح. قال: وكان العلماء إذا قام أحدهم في الصلاة هاب الرحمن عزَّ وجلَّ عن أن يشدَّ نظره، أو يلتفتَ أو يقلبَ الحصى، أو يعبثَ بشيء، أو يحدثَ نفسه بشيء من أمر الدنيا ما دام في الصلاة.



بالخشوع الحق، يكون المصلون مخبتين لربهم، منكسرين لعظمته خاضعين لكبريائه، خاشعين لجلاله: انظروا وصفَ الله لأنبيائه وأتباعهم ﴿ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ ﴾ [الأنبياء: 90].



اللهم اجعلنا من الخاشعين أتباع أنبيائك ورسلك.

أقول ما سمعتم وأستغفر الله.....



الخطبة الثانية

عباد الله، لتعلموا - رحمكم الله - أن الخشوع يتفاوت في القلوب بحسب تفاوت معرفتها لمن خشعت له؛ وبحسب تعظيمها له، وبمقدار هذا التفاوت يكون تفاضل الناس في القبول والثواب؛ وفي رفع الدرجات؛ وحط السيئات. عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال: أشهد أني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((خمس صلوات افترضهن الله تعالى، من أحسن وضوءهن؛ وصلاهن لوقتهن؛ وأتم ركوعهن وخشوعهن؛ كان له على الله عهدٌ أن يغفر له، ومن لم يفعل فليس له على الله عهد؛ إن شاء غفر له؛ وإن شاء عذبه)) رواه أبو داود وغيره وصححه الألباني. وروى الإمام مسلم وغيره قوله صلى الله عليه وسلم: ((ما من امرئٍ مسلم تحضره صلاةٌ مكتوبة فأحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب، ما لم يؤتِ كبيرة؛ وذلك الدهر كله)). وعن عثمان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((... من توضأ نحو وُضوئي هذا ثم صلى ركعتين لا يحدِّث فيهما نفسه بشيء؛ غُفر له ما تقدم من ذنبه)) رواه مسلم وغيره.



إخوة الإيمان، الصلاة الخاشعة هي الراحة الدائمة للنفوس المطمئنة؛ المؤمنة بلقاء ربها؛ الواثقة بوعده.



فاتقوا الله عباد الله؛ واحفظوا صلاتكم، وحافظوا عليها، واستعيذوا بالله من قلب لا يخشع، فقد كان من دعاء نبيكم محمد صلى الله عليه وسلم: ((اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع، ومن قلب لا يخشع، ومن نفس لا تشبع، ومن دعوة لا يستجاب لها)).



أعوذ بالله من الشيطان الرجيم: ﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ ﴾ [البقرة: 45].



اللهم اجعلنا من المؤمنين المفلحين الذين هم على صلاتهم يحافظون وفيها يخشعون وعلى ربهم يُقبلون، وللجنة راجين ومن عذابك خائفين.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.10 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.10 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.17%)]