إضاءات للاستمداد الصحيح من الوحي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تعليم الفوركس في أرينسن (اخر مشاركة : arincin - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          نصائح للجمهور بشأن مرض فيروس كورونا (كوفيد-19)‏ (اخر مشاركة : dsxmghehrAD149 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2731 - عددالزوار : 288964 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2109 - عددالزوار : 108264 )           »          قواعد منهجية في تفسير القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 251 - عددالزوار : 15283 )           »          رد على البارود بارود mp4 (اخر مشاركة : البيرق الاخضر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 25 )           »          من منكرات الأفراح والأعراس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          الرسوم المتحركة وأثرها في عقيدة الطفل المسلم وقيمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          كيف تكون الحياة الزوجية هنيئة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-02-2020, 03:43 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,964
الدولة : Egypt
افتراضي إضاءات للاستمداد الصحيح من الوحي

إضاءات للاستمداد الصحيح من الوحي


د. زيد الشريف






خدمة مني لهذا المقصد الجليل المتعلق بالأسس المنهجية للاستمداد الصحيح من الوحي؛ فإنني أصوغ مجموعة من القواعد المُعينة على ذلك، مهتديًا بكلام علمائنا:
1- إخلاص القصد لله، والتزام النزاهة العلمية في تفسير القرآن الكريم:
إن المفسِّر لكلام الله تعالى ينبغي أن يتحرَّى نفسيته وقصده قبل البَدْء بعملية التفسير؛ لأن المسلم مطالب بتحقيق القصد في كل الأعمال والتصرفات؛ قال عليه السلام: ((إنما الأعمال بالنيات))، وأعظم ما ينبغي للمفسر أن يتحرَّاه بعد ضبطه شروطَ التفسير وحيازتِه للآليات التي تمكنه من ذلك: أن يبتغي وجهَ الله سبحانه في تفسيره.
فبقدر إرادته وجه الله، وإرادته الصادقة في استمداد الأسرار والعظات والعِبر، وبذله الوُسع في ذلك - بقدر توفيق الله سبحانه له، وتيسير الهداية له.
وهذا ملاحَظ في الواقع ومشاهَدٌ، فكم من الناس يرفع الله قدرَهم بين الناس بسبب صدقهم وإخلاصهم، رغم قلة جهدهم وعلمهم.
وكم من علماء ألَّفوا في التفسير وبرعوا فيه، لكن الله تعالى كتَب الشهرة والقَبول لبعضهم، كما هو الحال في المذاهب الفقهية الأربعة، التي كتب الله لها البقاء، ووضع لأصحابها القَبول، رغم أنه كانت مذاهب فقهية أخرى، لكنها اندثرت وضاعت لأسباب يعلمُها الله تعالى.

فتقوى المفسر وإخلاصه وصدقه شروطٌ ضرورية في العملية التفسيرية: ﴿ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ ﴾ [البقرة: 282]، كيف لا والقرآن الكريم الغرضُ منه تحقيق الهداية والرشاد، وإخلاص العبودية لله تعالى؟ وهذا الذي يبغي المفسر تعليمَه للناس وتدوينه في تفسيره، فكيف به يفسد قصده، أو يدخله رياء أو قصد دنيوي؟ فيكون ممن خالف قوله فعله، ومن المقصودين بقوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ * كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ ﴾ [الصف: 2، 3].

فهذا الشرط ضروريٌّ لتجنُّب التفاسير التي انطلقت من مقصدٍ فاسد ومحاصرتها؛ كالتي كان الغرض منها نصرةَ مذهب عقدي فاسد؛ كتفاسير الشيعة الباطنية التي لا أصل لها ولا فصل، في تفسير آيات الولاية وتكفير الصحاب الكرام رضوان الله عليهم بآيات لا عَلاقة لها بالمعنى الفاسد في عقولهم وأفكارهم، كتفسير العياشي للشيعة.

2- التحقق من علوم الآلة الخادمة للقرآن وعلوم العصر:
مما هو معلومٌ أن العلوم بمثابة حِرَف وصناعة، هذه الصناعة تحتاج إلى آليات ومُعدَّات، فلا يمكن أن نخرج المصنوع للواقع إلا بإعمالِ هذه الآليات والاستعانة بها.

وكذا علم التفسير صناعة من صناعات العلوم الشرعية، ومَن رام تحقيق مقصد هذه الصناعة في تفسير كلام الله، واستخراج هداياته وعِظاته وأنواره دون الاستعانة بآليات هذه الصنعة، وهي علوم الآلة - أخطأ الطريق وضلَّ عن فهم القرآن الكريم، بل لا شك سيُسيء فهمَه وسينحرف عن إدراك المعاني الحقيقية، وسيكون متبعًا في ذلك لهواه ورأيه الفاسد.

هذه العلوم إنما هي علوم اللغة بالأساس، وقواعدُ التفسير وعلوم القرآن؛ كأسباب النزول والناسخ والمنسوخ، والقراءات، وعلوم الحديث، والفقه وأصوله.

بل أيضًا على المفسر أن يكون عارفًا بعصره وواقعه، مطَّلعًا على أحوال قومه، حتى يحقق القصد من البلاغ القرآني، وهو إيجاد الحلول للقضايا المعاصرة، ويعالج مشاكل زمانه، قياسًا في ذلك على المجتهد المفتي الذي يُشترط فيه العلمُ بفقه الشرع والعلم بفقه الواقع، كما ذكر ذلك علماء الأصول.

هذه هي التفاسير التي يُكتب لها الانتشار، ويستفيد منها العباد؛ لأنها تجمَع بين الأمرين: استمداد من العلوم الشرعية، واهتداء بالقواعد العلمية المتعلقة بالوحيين، وأيضًا الرجوع للواقع الذي يجعل هذا التفسيرَ مواكبًا للزمان، ومراعيًا للمرحلة الزمنية التي ألِّف فيها.

وخير الأمثلة على هذا مؤلَّفُ المكي الناصري - رحمه الله - تفسيرُ "التيسير"، هذا التفسير الذي تجاوز فيه الإطالة والإطناب في سرد أقوال المتقدمين، والإغراق في القراءات أو الروايات، وإنما عمَد إلى استخراج الهدايات من أقوال المتقدمين، وصياغتها بأسلوب سهل يخاطب فيه أهلَ زمانه، ويراعي مصطلحاتهم التي يفهمونها دون تمحل أو تنطع، فرحمة الله عليه.

3- تجديد الحوار مع القرآن الكريم للخلوص لتفسير ينتفع به في الواقع:
إن الجمود والركود الذي أصاب العلومَ الإسلامية في الفترات السابقة - أوقف عجلة الإبداع وتطوُّر العلوم ومواكبتها للعصر، فكثُرت الحواشي، ومختصرات المطولات، واجتر الماضي اجترارًا سيئًا؛ مما كان له آثار سلبية على العلوم الإسلامية.

فإذا كان العلماء السابقون أدَّوْا ما عليهم بما ترَكوه من تراث علمي معرفي، فإن على العلماء والمتخصصين في العلوم الإسلامية البناءَ على ما سبق له السلفُ؛ للخلوص إلى منتوج معرفي له خصوصيات العصر، ويلامس حاجياته.

إن علم التفسير هو علم شرعيٌّ تطوُّرُه متوقف على حركة التجديد والإبداع التي لن تكون إلا من خلال تجديد الحوار، واستنطاق القرآن الكريم بالآليات الأصيلة، والاستعانة بالعلوم العصرية؛ لأن العقول السليمة تتفق على أن عَالِم الفيزياء لا يمكن أن يطوِّر علمه إلا إذا عاد بحوار جادٍّ وبنَّاءٍ للكون، وكذا عالم الجيولوجيا والفلك، تطوُّرُ هذه العلوم متوقفٌ على هذا التجديد في النظرة والاقتباس وبِناء المعلومات بعضها على بعض؛ حتى تنتج معارف جديدة.

وإذا نظرنا إلى الدرس القرآني، نجد أنه أصابه الركودُ والجمود؛ فهو بدوره كثرت فيه المطوَّلات والحواشي على التفاسير السابقة، فوجب بعد هذا حتمية ضبط العملية الحوارية التفسيرية للآيات القرآنية.

وفي هذا الصدد يقول الدكتور أحمد العبادي: "لا ينبغي أن ننسى أن ما قام به الشافعيُّ كان قبل اثنَي عشر قرنًا من اليوم، وأن جهده رحمه الله كان مؤسسًا على الحوار الجاد مع القرآن الكريم المجيد، غير أننا حين ننظر إلى هذا الذي سطَّره يَرَاعُ الشافعي باعتباره المنتهى وقصرنا جهودنا بعده، فقد كان لهذا السلوك أثره، فالشافعي أدَّى الذي عليه، وكان على أجيال العلماء اللاحقة أن تؤدي بدورها الذي عليها على وجه الكفاية"[1].

وبِناءً على هذا نقول: إن ما قام به ابن جرير الطبري رحمه الله في خدمة القرآن الكريم والدرس التفسيري، وما قام به بقيُّ بن مَخْلَد رحمه الله - كان أساس البناء وعِماده، وهم أدَّوا الذي عليهم، ونحن أحوج إلى استلهام الآليات التي شيَّدوا بها هذه الأعمالَ الجبارة؛ لتشييد مثيلاتٍ لها تخدم الدرس القرآني، ولن يتحقق ذلك إلا بعملية حوارية للقرآن الكريم تستخرِج الكنوز والأسرار الإيمانية.

إن المفسرين القدماء كانت غايتُهم نقلَ كلِّ ما بَلَغهم من أقوال التفسير، كصنيع علماء الحديث الذين دوَّنوا الأحاديث غثَّها وسمينَها في مصنَّفات، وجاء بعدهم علماء نخلوها ومحَّصوها وبيَّنوا صحيحها من سقيمها.

وأيضًا علم التفسير كانت بداياته الأولى جمعًا للأقوال وتدوينًا للآراء، وتلك مرحلة كانت ضرورية، ويتحتم بعدها مرحلةٌ أخرى تتجلى في نخل هذه الأقوال، وبيان الراجح من المرجوح منها؛ من خلال الاعتماد على قواعد التفسير وأدوات الترجيح في الدرس التفسيري كما سطَّره العلماء في كتب قواعد التفسير، ومنها: ابن تيمية في مقدمة التفسير، والفوائد المشوق المنسوب لابن القيم.

وانطلاقًا من هذه المقدمات والقواعد، على الباحثين في الدرس القرآني الكتابةُ في التفسير بحُلَّة جديدة، وبأسلوب يعالج المشاكل النفسية، ويعالج مسألة ضعف الإيمان لدى المسلمين بما يتناسب مع الزمان وضرورات العصر، كما هو صنيع الدكتور فريد الأنصاري - رحمه الله تعالى - في تجربته الفريدة "مجالس القرآن"، والتي هي عبارة عن نموذج تطبيقي لمدارسة القرآن الكريم، ومحاولة لتقديم صورة عملية لكيفية تلقي الهُدى المنهاجي[2].

4- بعث قيم الحضارة الإسلامية من النصوص القرآنية وربطها بالواقع في الدرس القرآني:
إن القرآن الكريم جاء لتحقيق الهداية، وإحقاق السلام والأمن في المجتمعات المسلمة، وإحلال نور الإيمان والتوحيد محلَّ ظلمات الكفر والضلال والفسوق، قال تعالى: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [المائدة: 15، 16].

والقرآن الكريم مملوء بالقيم الدينية التي تبنِي شخصية المسلم وتبعث فيه الروح: ﴿ أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا ﴾ [الأنعام: 122].

إن الحضارة الإسلامية بُنيت على القيم النبيلة، واستطاعت أن تجعل الإنسان إنسانًا، وتحقِّق له التكريم الذي أراده الله تعالى له: ﴿ وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا ﴾ [الإسراء: 70].

واستطاعت أن تحفظ للإنسان كرامتَه، وتُجنِّبه رقَّ العبودية ورق الشهوة والملذَّات الدنيوية؛ لتربطه بغاية أسمى، هي عبادة خالقه سبحانه: ﴿ وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ﴾ [الذاريات: 56].

هذا التكريم كان بمنهج مستمَدٍّ من قيم القرآن الكريم، والتي انتظمت في مجموعة من الآيات الكريمات، وتنوَّعت هذه القيم في القرآن الكريم إلى أصناف يحتاجها الإنسان في حياته.

هذه القيم ينبغي على المفسِّر لكلام الله تعالى أن يقف عندها في تفسيره بالشرح والبيان والتأكيد وتسليط الضوء عليها، من خلال استقراء الآيات المتعلقة في أي جانب من جوانبها.

فحاجةُ الإنسان في هذا العصر إلى القيم أكثر من أي وقت مضى، فحاجته إلى القيم الرُّوحية الإيمانية المبنيَّة أساسًا على الإيمان بالله تعالى وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر والقدر خيره وشره - أحوج من أي شيء آخر.

ففي زمانٍ فقَدَ الإنسان صوابَه ونسي اليوم الآخر، وأصبح يلهث وراء الدنيا جملةً وتفصيلًا، حتى فُقدت قيم الأخوَّة والمحبة والتآلف، وحَلَّ محل الحب بين المسلمين الكره، والله تعالى يقول: ﴿ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ ﴾ [الحجرات: 10]، أين هي قيم التعاون والثقة والأمل والرجاء والاطمئنان؟!

إن الخائض في الدرس القرآني عليه أن يُعْنَى عنايةً كبرى بهذه المكوِّنات الروحية، وكلُّها موجودة في القرآن الكريم، ما عليه إلا أن يستنطق الآيات الكريمات ويحاورها محاورة صحيحة، مبنيَّة على قواعد متينة؛ ليصوغَ لقومه دواءً شافيًا لِما يُعانونه من مشاكل.

وأين هي القيم السياسية المبنية على العدل والشورى وتحقيق الأمن وإقامة النظام؟ لقوله تعالى: ﴿ وَأَقِيمُوا الْوَزْنَ بِالْقِسْطِ وَلَا تُخْسِرُوا الْمِيزَانَ ﴾ [الرحمن: 9]، وقوله: ﴿ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ﴾ [الشورى: 38].

وأين هي القيم العلمية المأخوذة من القرآن الكريم؟ والتي يُوجِّه فيها المسلمين أولًا للتعلم والحرص على العلم، ويُوجِّههم كذلك لإتقان العمل، كقوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام: ﴿ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ ﴾ [يوسف: 55]، والتخلق بخلق الأمانة.

وكذا القيم الاقتصادية المبنية على القيم الأخلاقية والإنسانية والوسطية، فالإسلام حرَّم اكتناز المال، وحرم الرِّبا، وحرم الغش، والاحتكار، ووسائل الثراء الفاحش دون أداء الحقوق، وأمَر في المقابل بالتكافل والتصدق والعطاء؛ تحقيقًا لمعاني الإنسانية والوسطية المذكورة في القرآن الكريم.

إن الدور الأساس لعلم التفسير إنما هو ترسيخُ هذه المُثُل وهذه القيم في النفوس المسلمة حتى يعيشوا في أمن وطمأنينة.

لائحة المصادر والمراجع:

البرهان في علوم القرآن؛ الزركشي، تحقيق زكي محمد أبو سريع، دار الحضارة، الطبعة الثانية 2009.
الإتقان في علوم القرآن؛ السيوطي، اعتنى به مصطفى شيخ مصطفى، الطبعة الأولى 2013.
مجالس القرآن؛ فريد الأنصاري، دار السلام، الطبعة الرابعة 2015.
قانون التأويل؛ أبو بكر بن العربي، تحقيق محمد السليماني، الطبعة الثانية، بيروت، دار الغرب الإسلامية 1990.
الرسالة المفصلة لأحوال المتعلمين وأحكام المعلمين والمتعلمين؛ أبو الحسن القابسي، تحقيق أحمد خالد، الشركة التونسية للتوزيع، الطبعة الأولى 1986.
وفَيَات الأعيان؛ لابن خلكان، القاهرة 1948.
ترتيب المدارك وتقريب المسالك لمعرفة أعلام مذهب مالك؛ القاضي عياض، طبع وزارة الأوقاف.
معالم الإيمان في معرفة أهل القيروان؛ عبدالرحمن بن محمد الأنصاري الدباغ، المطبعة العربية التونسية 1320.
طبقات المفسرين؛ السيوطي، الطبعة الأولى بيروت، دار الكتب العلمية 1983.
طبقات النحويين واللغويين الزبيدي، تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم، دار المعارف القاهرة.
نفح الطيب؛ المقري، تحقيق إحسان عباس، بيروت، دار صادر 1968.
الصلة؛ لابن بشكوال، اعتناء عزت الحسيني، مكتبة الخانجي القاهرة.
إنباه الرواة على أنباه النحاة؛ جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف القفطي، دار الكتب المصرية، 1950.
الديباج المذهب، ابن فرحون، مطبعة شقرون 1351.
شجرة النور الزكية؛ ابن مخلوف، دار الفكر.
النبوغ المغربي في الأدب المغربي؛ عبدالله كنون، الطبعة الثانية، بيروت، دار الكتاب العربي 1961.
النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة؛ ابن تغري بردي، دار الكتب المصرية 1375.
غاية النهاية في طبقات القراء؛ ابن الجزري، الطبعة الثالثة بيروت، دار الكتب العلمية 1982.
التفسير والمفسرون بالمغرب الأقصى؛ سعاد أشقر، دار السلام، الطبعة الأولى 2010.
المعيار المعرب والجامع المغرب عن فتاوى أهل إفريقية والأندلس والمغرب؛ الونشريسي، عناية محمد حجي، وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية 1981.
الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي؛ الحجوي الثعالبي، تعليق عبدالعزيز بن عبدالفتاح القارئ، الطبعة الأولى، المدينة المنورة، المكتبة العلمية 1396.
اتجاهات التفسير بالغرب الإسلامي في القرن الرابع عشر هجري؛ عبدالله عوينة، الطبعة الأولى 2012، مركز الدراسات القرآنية الرابطة المحمدية للعلماء.
تفسير سور المفصل؛ عبدالله كنون، الطبعة الأولى 1981، دار الثقافة، المغرب.
التيسير في أحاديث التفسير؛ المكي الناصري، الطبعة الأولى 1985، دار الغرب الإسلامي، لبنان.
هدية العارفين أسماء المؤلفين وآثار المصنفين؛ إسماعيل باشا البغدادي، وكالة المعارف الجليلة في المطبعة البهية، إستنبول 1900، منشورات مكتبة المثنى، بغداد.
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون؛ حاجي خليفة، مكتبة المثنى، بيروت.
كفاية المحتاج لمعرفة من ليس في الديباج؛ أحمد بابا، تحقيق محمد مطيع، وزارة الأوقاف 2000.
ندوة: الأندلس قرون من التقلبات والعطاءات، التفسير وعلوم القرآن بالغرب الإسلامي، الدكتور إبراهيم أحمد الوافي، مكتبة الملك عبدالعزيز العامة بالرياض، الطبعة الأولى 1996.

تراث أبي الحسن الحرالي المراكشي، محمادي بن عبدالسلام الخياطي، مطابع النجاح الجديدة، 1997.
ينبوع الحياة في تفسير القرآن العظيم؛ ابن ظفر الصقلي، دار الكتب المصرية نسخة د.
مجلة الإحياء ص83 رقم 29، الموضوع: العلوم الإسلامية الاستيعاب والتجديد حوار مع الدكتور أحمد العبادي.


[1] مجلة الإحياء ص83 رقم 29، الموضوع: العلوم الإسلامية الاستيعاب والتجديد، حوار مع الدكتور أحمد العبادي.

[2] يرجع لمجالس القرآن ص 12.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 75.91 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 74.08 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.41%)]