كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله) - الصفحة 12 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         رسائل عيد ميلاد حبيبي (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تقسيم الاجتهاد من حيث الاعتبار وعدمه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حديث: ما من الأنبياء نبي إلا أعطي ما مثله آمن عليه البشر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شرح حديث: لا تقوم الساعة حتى لا يقال في الأرض: الله، الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          لماذا لم يطبق اليهود القتل الجماعي خلال الغزوات النبوية؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          دعاء انتظار الفرج (اخر مشاركة : كريم العمدة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          سعر ابرة الرئة للحامل (اخر مشاركة : كريم العمدة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          هل تملك الموهبة هل تريد ان تصبح مشهور حمل تطبيق تيترو الان (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          هل تملك الموهبة هل تريد ان تصبح مشهور حمل تطبيق تيترو الان (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تحذير خطير : اياكم وتمرينات الطاقة (الجزء السابع) (اخر مشاركة : abdelmalik - عددالردود : 805 - عددالزوار : 140781 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الأسرة المسلمة > ملتقى الأمومة والطفل

ملتقى الأمومة والطفل يختص بكل ما يفيد الطفل وبتوعية الام وتثقيفها صحياً وتعليمياً ودينياً

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #111  
قديم 12-09-2020, 04:45 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)






السلسلة الثانية
(أخلاق البيت السعيد)
الحلقة (18)
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر




بسم الله الرحمن الرحيم



الخلق مع الله تعالى ( 3-9)

ثانياً : توحيد الأسماء والصفات

هو الإيمان بما وصف الله به نفسه في كتابه ، أو وصفه به رسوله ، من غير تحريف ولا تعطيل ، ومن غير تكييف ولا تمثيل .

قال سبحانه ( وَلِلَّهِ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا (1) وَذَرُوا الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَائِهِ سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ )(2)، وقال تعالى : ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ )(3).

وفي الآية الثانية إثبات ونفي ؛ نفى سبحانه عن نفسه المثل ، وأثبت لنفسه سمعاً وبصراً ، وهذا منهج السلف الصالح ؛ فهم يثبتون لله ما أثبته لنفسه ، وينفون عنه ما نفى عن نفسه .

ومثاله قوله تعالى ( اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ ... ) فأثبت سبحانه لنفسه الحياة والقيمومة ، ونفى عن نفسه السِّنة والنوم .

ومعنى قولنا ( من غير تحريف ) التحريف صرف الكلام عن معناه المتبادر منه إلى معنى آخر لا يدل عليه اللفظ إلا باحتمال مرجوح . فنؤمن بصفاته وأسمائه بمعانيها من غير تحريف .

ومعنى قولنا ( ولا تعطيل ) التعطيل هو نفي الصفات الإلهية ، بمعنى تعطيل الأسماء عن معانيها ، كأن يقال سميع بلا سمع ، بصير بلا بصر ، تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً .

ومعنى قولنا ( من غير تكييف ) أي من غير أن يُعتقد أن صفاته تعالى على كيفية كذا ، أو يسأل عنها بكيف ، فلا يعلم الكيفية إلا الله تعالى .

ومعنى قولنا ( ولا تمثيل ) أي من غير اعتقاد أنها مثل صفات المخلوقين .

أركان الإيمان بالأسماء والصفات :

1) الإيمان بالاسم .

2) الإيمان بما دلّ عليه الاسم من معنى

3) الإيمان بما يتعلق به من الآثار .

فمثلاً نؤمن بأن الله تعالى رحيم ذو رحمة وسعت كل شيء ، ويرحم عباده ، قدير ذو قدرة ، ويقدر على كل شيء .



دلالة الأسماء الحسنى :

1) دلالة مطابقة إذا فسرنا الاسم بجميع مدلوله

2) دلالة التزام : إذا استدللنا به على غيره من الأسماء التي يتوقف هذا الاسم عليها .



مثال ذلك الخالق يدل على ذات الله وعلى صفة الخلق بالمطابقة ، ويدل على الذات وحدها بالتضمن ، ويدل على صفتي العلم والقدرة بالالتزام ، وذلك لأن الخالق لا يمكن أن يخلق إلا وهو قادر ، وكذلك لا يمكن أن يخلق إلا وهو عالم .

والرحمن دلالته على الرحمة والذات دلالة مطابقة ، وعلى أحدهما دلالة تضمن ، ودلالته على الأسماء التي لا توجد الرحمة إلا بثبوتها كالحياة والعلم والإرادة والقدرة ونحوها دلالة التزام(4)






(1) الدعاء ثلاثة أقسام 1) أن تسأل الله بأسمائه وصفاته ، 2) أن تسأله بحاجتك وفقرك وذُلّك فتقول : أنا العبد الفقير المسكين الذليل المستجير ونحو ذلك ، 3) أن تسأل الله حاجتك ولا تذكر واحداً من الأمرين ، والأكمل جمع الأمور الثلاثة ، وهذه عامة أدعية النبي صلى الله عليه وسلم انظر شرح أسماء الله الحسنى للقحطاني ص49 .




(2) سورة الأعراف آية 180 .



(3) سورة الشورى آية 11 .



(4) انظر شرح أسماء الله تعالى في كتاب معارج القبول 1/78 وما بعدها .

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #112  
قديم 12-09-2020, 04:46 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)






السلسلة الثانية
(أخلاق البيت السعيد)
الحلقة (19)
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر




بسم الله الرحمن الرحيم



الخلق مع الله تعالى ( 4-9)
ثالثاً : توحيد الألوهية :
وهو إفراد الله تعالى بالعبادة ، بألا تكون عبداً لغير الله ، فلا تعبد غير الله تعالى ، لا ملكاً ولا نبياً ولا شيخاً ولا أماً ولا أباً ولا غير ذلك ، ولا تكون عبداً لغير الله .
والعبادة تطلق على أمرين ؛ على الفعل والمفعول ، فأما المفعول فهو المتعبد به ، وبهذا المعنى عرفها شيخ الإسلام ابن تيمية فقال:
العبادة اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من الأقوال والأعمال الباطنة والظاهرة (1).
ولا تُقبل العبادة إلا بشرطين هما :
الأول : أن يكون خالصاً لله تعالى .
الثاني : أن يكون صواباً ؛ أي موافقة شرع الله تعالى ومتابعة سنة النبي صلى الله عليه وسلم .
والدليل عليهما قوله تعالى: ( وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء )(2) ، وقال عليه الصلاة والسلام ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد )(3) .
قال الفضيل بن عياض رحمه الله في قوله تعالى ( ليبلوكم أيكم أحسن عملاً )(4) أخلصه وأصوبه.
قالوا : يا أبا علي ما أخلصه وأصوبه ؟
قال : إن العمل إذا كان خالصاً ولم يكن صواباً لم يقبل ، وإذا كان صواباً ولم يكن خالصاً لم يقبل؛ حتى يكون خالصاً صواباً ، والخالص أن يكون لله ، والصواب أن يكون على السنة(5) .

وإطلاق العبادة على الفعل ، يعني التعبد وتعرّف العبادة بناء عليه بأنها : التذلل لله عز وجل حباً وتعظيماً ؛ بفعل أوامره واجتناب نواهيه(6) .
والعبودية تعني الخضوع لله بالطاعة ، والتذلل له بالاستكانة(7) ، وكل مَن ذلّ لله عزّ بالله ، إذ هو عبد لمن بيده ملكوت السموات والأرض ، عبد لمن إذا أراد شيئاً قال له كن فيكون ، عبد لمن إذا دخل في عبوديته أمن من كل ما يخاف ونال كل ما يريد ؛ وشتّان بين هذه العبودية وبين عبودية الأهواء والشهوات ، أو عبودية مَن لا حول له ولا قوة ؛ فهي خوف من مفارقة المعبود أو نقصانه أو فواته ، وهمٌ وشقاء في تحصيله ، قال سبحانه ( ضرب الله مثلاً رجلاً فيه شركاء متشاكسون ورجلاً سلماً لرجل هل يستويان مثلاً الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون )(8)
وقال عليه الصلاة والسلام ( تعس عبد الدينار ، وعبد الدرهم ، وعبد الخميصة ، إن أعطي رضي وإن لم يعط سخط ، تعس وانتكس ، وإذا شيك فلا انتقش )(9)
ومعنى العبودية لهذه الأشياء الشغف والولوع بها ، والاشتغال بجمعها وحفظها ، والاغتمام لفواتها أو قصورها ، وكأنه خادمها وعبدها ، ومَن كان كذلك لم يصدق في حقه إياك نعبد(10).
وكمال العبودية لله تعالى بكمال الذل له والانقياد والطاعة ؛ لأنه يعلم أن ما قدره عليه ربه وقضاه ، أو أمره ونهاه فلأن لله تعالى الخلق والأمر .. وهو سبحانه حكيم في أمره وتدبيره ، وهو سبحانه لا يُسئل عما يفعل وهم يسئلون ، قال ابن القيم رحمه الله :[ إن مقام العبودية هو بتكميل مقام الذل والانقياد ، وأكمل الخلق عبودية أكملهم ذلاً لله وانقياداً وطاعة ، ذليل لمولاه الحق بكل وجه من وجوه الذل ، فهو ذليل لقهره ، ذليل لربوبيته فيه وتصرفه ، وذليل لإحسانه إليه وإنعامه عليه ](11) .
وكمال المخلوق في تحقيق عبوديته لله ، وكلما ازداد العبد تحقيقاً للعبودية ازداد كماله وعلت درجته(12) . وقد نعت الله سبحانه بالعبودية كل من اصطفى من خلقه فقال ( واذكر عبادنا إبراهيم وإسحاق ويعقوب أولي الأيدي والأبصار )(13) وقال ( سبحان الذي أسرى بعبده من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى ..) (14)، وقال ( وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هوناً )(15) .
وبهذا يتضح أن للعبودية ركيزتين لا تتحقق إلا بهما هما ؛ الأولى : المحبة ، والثانية : الخضوع والتعظيم .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :[ ومن خضع لإنسان مع بغضه له لا يكون عابداً له ، ولو أحب شيئاً ولم يخضع له لم يكن عابداً له ، كما قد يحب الرجل ولده وصديقه ولهذا لا يكفي أحدهما في عبادة الله تعالى ، بل يجب أن يكون الله أحب إلى العبد من كل شيء ، وأن يكون الله أعظم عنده من كل شيء ، بل لا يستحق المحبة والخضوع التام إلا الله ، وكل ما أحب لغير الله فمحبته فاسدة ، وما عظم بغير أمر الله فتعظيمه باطل ](16) . سنتكلم عنهما بإذن الله في الحلقة القادمة
(1) شرح العبودية ص6 .

(2) سورة البينة آية 5 .

(3) أخرجه البخاري ك الصلح باب إذا اصطلحوا على صلح جور ... ، ومسلم ك الأقضية باب نقض الأحكام الباطلة

(4) سورة الملك آية 2 .

(5) شرح العبودية ص59 .

(6) شرح الواسطية 1/25 .

(7) تفسير ابن جرير 1/155 .

(8) سورة الزمر آية 29 .

(9) أخرجه البخاري باب الحراسة في الغزو في سبيل الله ح2730-3/1057 .

(10) انظر فتح الباري 11/254 . ومعنى القطيفة: الثوب الذي له خمل ، الخميصة: الكساء المربع ، وأما قوله ( وإذا شيك فلا انتقش ) إذا أصابته شوكة فلا وجد مَن يخرجها منه بالمنقاش انظر الفتح 6/82 .

(11) مفتاح دار السعادة 1/500 .

(12) انظر شرح العبودية ص63 .

(13) سورة ص آية 45 .


(14) سورة الإسراء آية 1 .

(15) سورة الفرقان آية 63 .

(16) العبودية مع شرحها ص18 .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #113  
قديم 12-09-2020, 04:47 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)




السلسلة الثانية
(أخلاق البيت السعيد)
الحلقة (20)
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر




بسم الله الرحمن الرحيم




الخلق مع الله تعالى ( 5-9)


الركيزة الأولى : محبة الله تعالى


من لوازم العبودية محبة الله تعالى لأنه سبحانه الخالق البارئ المنعم بالنعم التي لا تعد ولا تحصى ؛ وإليه سبحانه الملتجأ ، ولا حول ولا قوة للعبد إلا به سبحانه .

علامات محبة العبد لله تعالى :


1-محبته أعظم من كل ما سواه ، قال الله عز وجل ( قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين )(1) وقال عز وجل ( ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حباً لله)(2) .

2. دوام ذكر الله وشكره ، يقول سبحانه في وصف المؤمنين بأنسهم بذكره سبحانه ( الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب )(3) ، ( الذين يذكرون الله قياماً وقعوداً وعلى جنوبهم ... )(4) .

3. لزوم طاعته واجتناب معصيته ، فلما ادعى أقوام حب الله تعالى أنزل الله عز وجل آية تمتحن صدق حبهم لله تعالى وقد سماها صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لذلك بالممتحنة قال سبحانه ( قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم )(5) .

4. الرجاء ؛ فإذا أحببت الله عز وجل رجوت ما عنده ، ورغبت فيما يُقرّب إليه سبحانه قال الله تعالى ( إن الذين آمنوا والذين هاجروا وجاهدوا في سبيل الله أولئك يرجون رحمة الله والله غفور رحيم )(6)، والمؤمن يلتمس في كل أعماله رضا الله سبحانه ويرجو ثوابه ، وإذا وقع في الذنب ثم ندم وأقلع عنه واستغفر وتاب رجا مغفرة الله وعفوه الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ، يقول سبحانه في الحديث القدسي ( أنا عند ظن عبدي بي ، وأنا معه فإن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ، وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم ، وإن تقرب إلي شبراً تقربت إليه ذراعاً ، وإن تقرب إلي ذراعاً تقربت إليه باعاً ، وإن أتاني يمشي أتيته هرولة )(7) ، قال ابن حجر رحمه الله :[قال القرطبي في المفهم: قيل معنى ( ظن عبدي بي ) ظن الإجابة عند الدعاء ، وظن القبول عند التوبة ، وظن المغفرة عند الاستغفار ، وظن المجازاة عند فعل العبادة بشروطها تمسكً بصادق وعده ، ويؤيده قوله في الحديث الآخر ( ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ) ولذلك ينبغي للمرء أن يجتهد في القيام بما عليه موقناً بأن الله يقبله ويغفر له لأنه وعد بذلك وهو لا يخلف الميعاد ؛ فإن اعتقد أو ظن أن الله لا يقبلها وأنها لا تنفعه فهذا هو اليأس من رحمة الله وهو من الكبائر … وأما ظن المغفرة مع الإصرار فذلك محض الجهل والغرة وهو يجر إلى مذهب المرجئة ](8) .

5. وإذا أحببت الله جعلت حياتك ومماتك له ، قال سبحانه ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ) يقول الحسن رحمه الله :[ ما ضربت ببصري ، ولا نطقت بلساني ، ولا بطشت بيدي ، ولا نهضت على قدمي ، حتى أنظر أ على طاعة أو على معصية ؟ فإن كانت على طاعة تقدمت ، وإن كانت على معصية تأخرت ](9) ، وكان بعض السلف يقول : إني لأحتسب نومي كما أحتسب قومتي . بمعنى أنه يرجو ثواب الله على نومه لأنه نام ليتقوى بهذا النوم على ما يرضي الله كما يرجو ثوابه على صلاته بالليل .

محبة الله سبحانه وتعالى للعبد


عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إذا أحب الله العبد نادى جبريل : إن الله يحب فلاناً فأحبه ، فيحبه جبريل ، فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلاناً فأحبوه ، فيحبه أهل السماء ، ويُوضع له القبول في الأرض )(10).

كيف نفوز بمحبة الله تعالى ؟


عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إن الله قال : مَن عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ، وما تقرّب إلي عبدي بشيء أحب إلي من آداء ما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه ، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به ، ويده التي يبطش بها ، ولئن سألني لأعطينه ، ولئن استعاذ بي لأعيذنه ....)(11).


الولي هو العالم بالله المواظب على طاعته المخلص في عبادته ، وإذا أدى العبد الفرائض ودام على إتيان النوافل من صلاة وصيام وغيرهما أفضى به ذلك إلى محبة الله تعالى ، وقوله ( كنت سمعه ... ) أي توفيق الله لعبده في الأعمال التي يباشرها بهذه الأعضاء ، وتيسير المحبة له فيها ، بأن يحفظ جوارحه عليه ويعصمه عن مواقعة ما يكره الله من الإصغاء إلى اللهو بسمعه ، ومن النظر إلى ما نهى الله عنه ببصره ، ومن البطش فيما لا يحل له بيده ، ومن السعي إلى الباطل برجله ، ولئن سأل الله شيئاً ليعطينه ما سأل ، ولئن استعاذ به أعاذه(12) .




(1) سورة البقرة آية 165 .



(2) سورة البقرة آية 165 .



(3) سورة الرعد آية 28 .



(4) سورة آل عمران آية 191 .



(5) سورة آل عمران آية 31 .




(6) سورة البقرة آية 218 .



(7) أخرجه البخاري باب قول الله تعالى ( ويحذركم الله نفسه) ح6970-6/2694 ، ومسلم باب الحث على ذكر الله تعالى ح 2675-4/2061 .



(8) فتح الباري 13/386 .



(9) جامع العلوم والحكم 1/155 .



(10) أخرجه البخاري ك بدء الخلق باب ذكر الملائكة ح3209-6/303 فتح الباري .



(11) أخرجه البخاري ك الرقاق باب التواضع ح6502-11/340 فتح الباري .



(12) انظر فتح الباري 11/342-345 .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #114  
قديم 15-09-2020, 10:58 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)




السلسلة الثانية
(أخلاق البيت السعيد)
الحلقة (21)
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر




بسم الله الرحمن الرحيم



الخلق مع الله تعالى ( 6-9)


الركيزة الثانية : تعظيم الله تعالى


تعظيم الله سبحانه من عبادات القلب التي ينبغيش للمسلم استشعارها ومراعاتها في سائر شؤونه ؛ فبهذا التعظيم يحُسن المسلم عبادة ربه ، ويتقي معصيته ، ويشفق من الوقوف بين يديه يوم الحساب والجزاء ، قال سبحانه ( وما قدروا الله حق قدره والأرض جميعاً قبضته يوم القيامة والسماوات مطويات بيمينه )(1) .




ومما يحقق هذا التعظيم أمران هما(2) :

1) إدراك عظمة الخالق وجبروته فكلما كان العبد أعلم بالله تعالى وصفاته وأسمائه كان أكثر تعظيماً له وتذللاً بين يديه قال سبحانه ( إنما يخشى الله من عباده العلماء )(3) ، وكذا متى تفكر في عظمة مخلوقات الله تعالى أدرك عظمة الخالق ، وكلما تذكر نعم الله تعالى عليه وحلمه عليه وإمهاله له مع قدرته عليه وقوته حصل له تعظيم الله تعالى .

2) إدراك العبد لضعفه وعجزه ؛ فمن عرف قدر نفسه ، وأنه مهما بلغ في الجاه والسلطان والقوة فهو عاجز ضعيف لا يملك لنفسه صرفاً ولا عدلاً ، تصاغرت نفسه وذهب كبرياؤه وذلّت جوارحه لله سبحانه .

ولهذا التعظيم علامات سنذكرها في الحلقة القادمة بإذن الله تعالى




(1) سورة الزمر آية 67 .



(2) انظر الافتقار إلى الله لب العبودية لـ أحمد بن عبد الرحمن الصويان صادر عن مجلة البيان .



(3) سورة فاطر آية 28 .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #115  
قديم 15-09-2020, 10:59 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)




السلسلة الثانية
(أخلاق البيت السعيد)
الحلقة (22)
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر




بسم الله الرحمن الرحيم



الخلق مع الله تعالى ( 7-9)



ولهذا التعظيم علامات هي ما يلي :


1- الخوف من الله تعالى ، فإذا عظمت الله سبحانه خفت منه كلما هممت بمعصية ، وكلما ذكرته سبحانه أو تلوت كتابه ، قال سبحانه ( إنما المؤمنون الذين إذا ذكر الله وجلت قلوبهم ، وإذا تليت عليهم آياته زادتهم إيماناً )(1) ، لكن هذا الخوف خوف محب لربه مُعظّم له وكلما زاد خوفه زاد قربه منه وفراره إليه ، ولهذا يقول سبحانه ( ففروا إلى الله إني لكم منه نذير مبين )(2)، وكان من هديه صلى الله عليه وسلم عند النوم إذا آوى إلى فراشه يقول ( اللهم أسلمت نفسي إليك ، وفوّضت أمري إليك ، وألجأت ظهري إليك ، رهبة ورغبة إليك ، لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك ، آمنت بكتابك الذي أنزلت وبنيك الذي أرسلت )(3)، وهذا الخوف سبب للنجاة من النار والفوز بالجنان بشرط أن يحقق التقرب من الله والبعد عما يسخطه قال سبحانه ( ولمن خاف مقام ربه جنتان )(4) ، وقال تعالى ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى )(5)، وقال عليه الصلاة والسلام ( مَن خاف أدلج ، ومَن أدلج بلغ المنزل ألا إن سلعة الله غالية ألا إن سلعة الله الجنة )(6).

2- سرعة التوبة بعد المعصية فهذه الصديقة بنت الصديق اشترت نمرقة فيها تصاوير فلما رآها صلى الله عليه وسلم قام على الباب فلم يدخله ، فعرفت في وجهه الكراهية . تقول فقلت : يا رسول الله أتوب إلى الله ورسوله ماذا أذنبت ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( ما بال هذه النمرقة ؟ ) قلت : اشتريتها لك لتقعد عليها وتتوسدها ، فقال ( إن أصحاب هذه الصور يوم القيامة يعذبون ، فيقال لهم أحيوا ما خلقتم – وقال – إن البيت الذي فيه الصور لا تدخله الملائكة )(7) فها هي الصديقة سارعت إلى التوبة من ذنب لم تعلمه بعد ، وهذا شأن من عظَّم الله تعالى حق التعظيم ؛ فهو سريع الندم على ما وقع منه سريع الرجوع إلى الله تعالى قال سبحانه في وصفهم ( والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون )(8) .

كما أنهم لا يستهينون بالمعاصي مهما كانت صغيرة لقول النبي صلى الله عليه وسلم ( إياكم ومحقرات الذنوب ، فإنما مثل محقرات الذنوب كقوم نزلوا بطن واد فجاء ذا بعود ، وجاء ذا بعود ، حتى أنضجوا خبزتهم ، وإن محقرات الذنوب متى يؤخذ بها صاحبها تهلكه )(9) .

ولهذا كان السلف رضي الله عنهم يتحرجون أشد الحرج من الوقوع في المعاصي كبيرها وصغيرها ، فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : ( إنكم لتعملون أعمالاً هي أدق في أعينكم من الشعرة ، إن كنا نعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات ) .

قال ابن القيم رحمه الله : [ مَن كملت عظمة الحق تعالى في قلبه عظمت عنده مخالفته ، لأن مخالفة العظيم ليست كمخالفة من هو دونه ، ومن عرف قدر نفسه وحقيقتها وفقرها الذاتي إلى مولاها الحق في كل لحظة ونفَس ، وشدة حاجتها إليه ، عظمت عنده جناية المخالفة لمن هو شديد الضرورة إليه في كل لحظة ونَفَس ، وأيضاً إذا عرف حقارتها مع عظم قدر من خالفه ؛ عظمت الجناية عنده ؛ فشمّر في التخلص منها ](10) .

3- تعظيم أمر الله تعالى ونهيه وعدم التقدم عليه أو تقديم غيره عليه قال سبحانه ( يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم )(11) . قال عليه الصلاة والسلام ( من أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس ، ومن أسخط الله برضا الناس سخط الله عليه وأسخط عليه الناس )(12) .

ولو تأمل متأمل قول الله تعالى عن يوم القيامة ( ولا يسأل حميم حميماً ، يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يومئذ ببنيه ، وصاحبته وأخيه ، وفصيلته التي تؤويه ، ومن في الأرض جميعاً ثم ينجيه ، كلا إنها لظى ...)(13) لما قدّم على ربه ومولاه أحداً.



4- تعظيم شعائر الله تعالى قال سبحانه ( ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب )(14) ومن شعائر الله تعظيم بيوت الله تعالى ، قال سبحانه ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بالغدو والآصال )(15) ، قال العلامة السعدي رحمه الله :[ أي يتعبد لله ( في بيوت ) عظيمة فاضلة ، هي أحب البقاع إليه ، وهي المساجد . ( أذن الله ) أي : أمر ووصى ( أن ترفع ويذكر فيها اسمه ) هذان مجموع أحكام المساجد ، فيدخل في رفعها بناؤها ، وكنسها ، وتنظيفها من النجاسة والأذى ، وصونها عن المجانين والصبيان الذين لا يتحرزون عن النجاسة ، وعن الكافر ، وأن تصان عن اللغو فيها ، ورفع الأصوات بغير ذكر الله ٍ](16) .

وتعظيم كلام الله سبحانه وتعالى ، بتدبره ، والإنصات لتلاوته ، والاشتغال بتعلمه ، والعمل بما فيه .

وتعظيم شأن الأذان ، برفعه أوقات الصلوات ، والإنصات إليه ، وترديده لقوله عليه الصلاة والسلام ( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن )(17) .

وتعظيم أمر الصلاة ، قال عليه الصلاة والسلام ( فأما الركوع فعظِّموا فيه الرب عز وجل ، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء ؛ فقَمِن أن يُستجاب لكم )(18) ولهذا كان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم في الركوع ( اللهم لك ركعت وبك آمنت ولك أسلمت ، خشع لك سمعي وبصري ومخي وعظمي وعصبي )(19) ، قال الإمام محمد بن نصر المروزي رحمه الله : [ الدليل على عظم قدرها وفضلها على سائر الأعمال أن كل فريضة افترضها الله ؛ فإنما افترضها على بعض الجوارح دون بعض ، ثم لم يأمر بإشغال القلب به ، إلا الصلاة فإنه أمر أن تقام بجميع الجوارح كلها ، وأهل العلم مجتمعون على أنه إذا شغل جارحة من جوارحه بعمل من غير الصلاة ، أو بفكر ، أو شغل قلبه بالنظر في غير أمر الصلاة أنه منقوص من ثوابها ، ذلك أنه يناجي الملك الأكبر ، فلا ينبغي أن يخلط مناجاة الإله العظيم بغيرها ، وكيف يفعل ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم قد أخبر أن الله مقبل عليه بوجهه ، فكيف يجوز لمن صدق بأن الله مقبل عليه بوجهه أن يلتفت أو يغيب أو يتفكر أو يتحرك بغير ما يحب المقبل عليه بوجهه ! ](20) .

5- تعلق القلب بالله تعالى والافتقار إليه قال سبحانه ( يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغني الحميد )(21) وتجرده عن الخلق ومن كل حظوظه وأهوائه ، لأنه سبحانه هو من بيده خزائن الرحمة وخزائن السماوات والأرض ، وإذا أراد شيئاً سبحانه قال له كن فيكون ، قال عز وجل في وصف عباده المؤمنين ( رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة يخافون يوماً تتقلب فيه القلوب والأبصار )(22) فهؤلاء تعلقت قلوبهم بالله سبحانه ، وبكل ما يقرب إلى الله من الأعمال والأقوال حتى صارت حياتهم كلها لله قال سبحانه ( قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين ، لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين )(23) ، قال ابن القيم رحمه الله [ الفقر الحقيقي : دوام الافتقار إلى الله في كل حال ، وأن يشهد العبد في كل ذرة من ذراته الظاهرة والباطنة فاقة تامة إلى الله تعالى من كل وجه ](24) .






(1) سورة الأنفال آية 2 .



(2) سورة الذاريات آية 50 .



(3) أخرجه البخاري باب إذا بات طاهراً ح 5952 -5/2326 ، ومسلم باب ما يقول عند النوم وأخذ المضجع ح 2710 -4/2082 .



(4) سورة الرحمن آية 46 .



(5) سورة النازعات آية 40 .



(6) أخرجه الترمذي ك صفة القيامة باب لم يسمه ح 2450-4/633 وقال حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث أبي النضر ، والحاكم ك الرقاق ح 7851-4/343 وقال صحيح الإسناد ولم يخرجاه . وأدلج أي سار أول الليل ، بلغ المنزل أي وصل إلى مطلبه انظر تحفة الأحوذي 7/123 .



(7) أخرجه البخاري باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء ح 1999-2/742 ، ومسلم باب تحريم تصوير صورة الحيوان ح2107-3/1669 .



(8) سورة آل عمران آية 135 .



(9) أخرجه أحمد ح22860-5/331 قال ابن حجر في الفتح 11/329 : أخرجه أحمد بسند حسن ، والطبراني في العجم الكبير ح5872-6/165 .



(10) مدارج السالكين 1/144،145 .



(11) سورة الحجرات آية 1 .



(12) سبق تخريجه .




(13) سورة المعارج الآيات من 10-15 .



(14) سورة الحج آية 32 .



(15) سورة النور آية 36 .



(16) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان ص569 .



(17) أخرجه البخاري ك الأذان باب ما يقول إذا سمع المنادي ح611-2/90 مع فتح الباري .



(18) أخرجه مسلم ك الصلاة باب النهي عن قراءة القرآن في الركوع والسجود ح 479-1/348 .




(19) أخرجه مسلم مطولاً ك الصلاة باب الدعاء في صلاة الليل وقيامه ح771-1/534 .



(20) تعظيم قدر الصلاة ص97 باختصار ، وهو كتاب جدير بالمطالعة لمن شغله أمر صلاته .



(21) سورة فاطر آية 15 .



(22) سورة النور آية 37 .



(23) سورة الأنعام 162 .



(24) مدارج السالكين 2/439 .


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #116  
قديم 15-09-2020, 11:00 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)




السلسلة الثانية
(أخلاق البيت السعيد)
الحلقة (23)
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر




بسم الله الرحمن الرحيم




الخلق مع الله تعالى ( 8-9)


رابعاً : اجتناب الشرك

والشرك اتخاذ الند مع الله ، سواء كان هذا الند في الربوبية أو الألوهية(1) ، وهو ضد التوحيد ، وهو غاية الظلم ، كما في قوله سبحانه ( إن الشرك لظلم عظيم )(2) .

وينقسم إلى شرك أكبر وشرك أصغر ، وإليك بيانهما :

الشرك الأكبر :

هو اتخاذ العبد من دون الله نداً يسوّيه برب العالمين ؛ في ربوبيته أو ألوهيته أو أسمائه وصفاته(3) ؛ فمن اعتقد أن المدبر أو المعطي أو المانع أو الضار أو النافع أو المعز أو المذل أو من يعلم الغيب ... غير الله أو معه فقد أشرك بربويته ، فإن صرف له شيئاً من العبادة كالمحبة والرجاء والتوكل والاستعانة والاستغاثة و الدعاء والصلاة والطواف والذبح والنذر .... وغير ذلك فقد أشرك أيضاً في ألوهيته سبحانه(4).

وهذا الشرك ينافي التوحيد بالكلية ، ومخرج عن الملة ، قال سبحانه ( إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً )(5).





(1) الشرك في القديم والحديث 1/121 .



(2) سورة لقمان آية 13 .



(3) انظر الشرك في القديم والحديث 1/141 .



(4) المرجع السابق باختصار .



(5) سورة النساء آية 48 .



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #117  
قديم 20-09-2020, 12:01 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,794
الدولة : Egypt
افتراضي رد: كيف نبنى الاسرة المسلمة السعيدة (متجدد إن شاء الله)




السلسلة الثانية
(أخلاق البيت السعيد)
الحلقة (24)
الدكتور فالح بن محمد بن فالح الصغيّر




بسم الله الرحمن الرحيم




الخلق مع الله تعالى ( 9-9 )

الشرك الأصغر :


وهذا له أنواع كثيرة يمكن حصرها بما يأتي :

أولاً قولي : أي ما كان باللسان ، ويدخل فيه ما يأتي :

1- الحلف بغير الله ، قال عليه الصلاة والسلام ( لا تحلفوا بآبائكم ولا بأمهاتكم ولا بالأنداد )(1) ، وقال ( من حلف بالأمانة فليس منا )(2) .

2- قول ( ما شاء الله وشئت ) قال النبي صلى الله عليه وسلم ( لا تقولوا ما شاء الله وشاء فلان ، ولكن قولوا ما شاء الله ثم شاء فلان )(3)، ومثله قول لولا الله وفلان ، أو متوكل على الله وفلان ، أو هذا من بركات الله وبركاتك ....الخ . [ ولعل الضابط في هذا أن يكون الشيء مما يختص بالله جل وعلا ، فيعطف عليه غيره سبحانه لا على سبيل المشاركة ، وإنما بمجرد التسوية في اللفظ ، وأما إن كان يعتقد المشاركة فهذا يدخل تحت الشرك الأكبر ](4).

3- التعبيد لغير الله تعالى ، كعبد النبي وعبد الرسول ( إذا لم يقصد به حقيقة العبودية ) .

4- إسناد بعض الحوادث إلى غير الله تعالى ، مثل أن يقول : لولا وجود فلان لحصل كذا ، ولولا البط في الدار لأتانا اللصوص ، أو ي

قول : لولا الله وفلان ، أو يقول مطرنا بنوء كذا وكذا ، قال عليه الصلاة والسلام ( قال الله تعالى : أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر ؛

فأما من قال مُطرنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال مطرنا بنوء كذا وكذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب

)(5).

لأنه أنكر نعمة الله تعالى ونسبها إلى سبب لم يجعله الله تعالى سبباً(6) .



ثانياً فعلي : وهو ما كان بأعمال الجوارح ، ويدخل فيه ما يلي :

1- الرقى المشتملة على الشرك ، وتعليق التمائم والتولة ، قال صلى الله عليه وسلم ( إن الرقى والتمائم والتَّولة شرك ) (7) ، فإن اعتقد أنها سبب فقد أشرك شركاً أصغر ، وإن اعتقد أن لها تأثير لذاتها فقد أشرك شركاً أكبر .

والضابط في الأشياء كلها مما تتخذ أسباباً لجلب نفع أو دفع ضر ؛ هو أنها إذا لم يكن لها تأثير بمقتضى الشرع أو العادة أو التجربة فإن اتخاذها لذلك شرك أصغر(8).



2- إتيان الكهان والعرّافين(9)، وسؤالهم دون تصديق لقوله عليه الصلاة والسلام ( مَن أتى عرّافاً فسأله ، لم تقبل له صلاة أربعينيوماً )(10)،وذلك لأنه وسيلة إلى الشرك ؛ إذ لو وقع مما أخبر به شيء ، اعتقده الناس عالماً بالغيب فصار شركاً أكبر(11).



3- التنجيم أي تعلم علم النجوم أو اعتقاد تأثير النجوم ؛ ويكون شركاً أصغر إذا اعتقد أنها سبباً لحدوث الخير والشر ، فإذا وقع شيء نسبه إلى النجوم ، أي بعد الوقوع ، أما إذا جعلها سبباً يدعي به علم الغيب كسعادة فلان أو شقاوته ونحوه لأنه وُلد في النجم الفلاني فهذا شرك أكبر إذ لا يعلم الغيب إلا الله تعالى(12).



ثالثاً قلبي : وهو الرياء ، وهو قصد المدح والثناء أو شيئاً من الدنيا ومن أمثلته ما يلي :



1- أن يكون الرياء بالأعمال ، كمن يطيل صلاته لنظر الناس إليه ، أو يظهر صومه وصدقته ... طلباً لثناء الناس ومديحهم ، أو يتعلم العلم الشرعي لينال منصباً ، أو يواظب على الصلاة في المسجد لأجل وظيفة أو نكاح أو مسكن ... ، ونحو ذلك .

2- أن يكون الرياء من جهة القول ؛ كالرياء بالوعظ والتذكير ، أو تلاوة القرآن ... ونحو ذلك طلباً للسمعة والثناء .



حكم الشرك الأصغر :

أنه محرم ، بل هو أكبر الكبائر بعد الشرك الأكبر ، لكنه لا يخرج من ارتكبه عن ملة الإسلام .








(1)- أخرجه أبو داود ك الأيمان والنذور باب كراهية الحلف بالآباء ح3248-3/219 ، وصححه السيوطي والألباني انظر صحيح الجامع الصغير ح7126-6/137 .

(2) - أخرجه أبو داود ك الأيمان والنذور باب كراهية الحلف بالأمانة ح3253- 3/220 ، وأحمد 5/352 ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح94-1/149 .

(3) - أخرجه أبو داود ك الأدب باب لا يقال خبثت نفسي ح4980-4/297 ، وصححه الألباني في السلسلة الصحيحة ح137-1/214 .

(4) - الشرك في القديم والحديث 1/170 .

(5) -أخرجه البخاري ك الاستسقاء باب قول الله ( وتجعلون رزقكم ..) ح1038-2/522 مع الفتح ، ومسلم ك الإيمان باب كفر من قال مطرنا بالنوء 2/59 مع شرح النووي .

(6) - انظر القول المفيد ص392 ، والشرك في القديم والحديث 1/170 .

(7) - أخرجه أبو داود ك الطب باب في تعليق التمائم ح3883-4/9، وابن ماجه ك الطب باب تعليق التمائم ح3530-2/1166 ، وأحمد 1/381 ، والحاكم ك الطب 4/217 ، وقال: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي ، ورمز لصحته السيوطي في الجامع الصغير ، وكذا صححه الألباني انظر صحيح الجامع الصغير ح1628-1/67 ، والرُّقية هي العوذة التي يرقى بها صاحب الآفة ، والمقصود بها هنا الرقى التي اشتملت على الشرك ، التمائم هي العوذ التي تعلق على الإنسان وغيره لدفع الآفات عنه من أي شيء كان ، سواء كان خيطاً أو خرزاً أو حلقة ونحو ذلك مما يلبس أو يعلق . انظر أحكام الرقى والتمائم ص27 و210 ، والقول المفيد ص112، وأعلام السنة المنشورة ص192 ، والتولة شيء يعلقونه على الزوج ، يزعمون أنه يحبب الزوجة إلى زوجها والزوج إلى امرأته . انظر القول المفيد ص113 .

(8) -انظر القول المفيد بتصرف ص106 .

(9) - الكاهن هو من يخبر عن المغيبات في المستقبل ، والعراف هو من يدعي معرفة الأمور بمقدمات يستدل بها على المسروق ومكان الضالة ونحو ذلك ، انظر القول المفيد ص356 .


(10) -أخرجه مسلم ك السلام باب تحريم الكهانة وإتيان الكاهن 14/227.

(11) -هذا إذا لم يكن ما أخبروا به مما يستند إلى أمور حسية ، فإن كان كذلك فليس هو من علم الغيب . مثل أحوال الطقس ، وأوقات الخسوف . انظر القول المفيد ص344 .
(12) - القول المفيد ص377 باختصار .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 210.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 206.11 كيلو بايت... تم توفير 4.79 كيلو بايت...بمعدل (2.27%)]