الفتوى شؤونها وشجونها - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         واحة الفرقان (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 18 - عددالزوار : 3353 )           »          مكافحة الفحش.. أسباب وحلول (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          أي الفريقين؟! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الصراع مع اليهود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          نكبتنا في سرقة كتبنا (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          كيف نجيد فن التعامل مع المراهق؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          الطفل والأدب.. تنمــية الذائقة الجمالية الأدبية وتربيتها (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          ترجمة موجزة عن فضيلة العلامة الشيخ: محمد أمان بن علي الجامي (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          يجب احترام ولاة الأمر وتوقيرهــم وتحرم غيبتهم أو السخرية منهم أو تنــقّصهم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 37 - عددالزوار : 1180 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 07-09-2019, 05:27 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 134,014
الدولة : Egypt
افتراضي الفتوى شؤونها وشجونها

الفتوى شؤونها وشجونها
محمد بن صالح الدحيم

ليس أكثر في الوسط الثقافي الإسلامي اليوم من «الفتوى» سواء كانت علمية أو سطحية، تحت الإملاء أو تحت الطلب، للخاص أو للعام، تقليدية أو تجديدية، وسواء كانت ظرفية راهنة، أو مآلية واعية، المهم أن سوق الفتوى هي الرائجة وبقوة في ظل ما تتيحه وسائل الإعلام ووسائط الاتصال.
ومن هنا فـ"الفتوى والمفتي" في أزمة كبيرة وخطرة ليس ضحيتها المفتون وفتاواهم، ولكن ضحيتها مجتمعات تعشق الدين والحياة معاً، ولكنها أمام بعض الإفتاءات تستشعر الذنب ويؤنبها الضمير، بيد أن الدين ليس فيه من ذلك شيء (وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ)، ومجتمعات هي أكثر وعياً من تلك المجتمعات المصدرة للإفتاء، تنتقل إليها الفتاوى القاصرة فتعوق مشاريعها وتشكك في مشروعيّتها.
وفتاوى أخرى عطلت التنمية أو أخّرت مخرجاتها، وعلى صعيد آخر فتاوى افتقدت العقل الاجتماعي والأدب الإنساني، وأساءت للإنسانية وللمعرفة، وليس للدين كما يتوهم المرابطون على خط المواجهة؛ فالدين لله والله قوي غالب وعليم حكيم - جل شأنه - وفي التنزيل (إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ)، وفي الحديث "إن هذا الدين يسر ولن يشادّ الدين أحد إلاّ غلبه".
وبالتأكيد فإن لهذه الأزمة مصادرها التي يجب الوقوف عندها؛ فالأمور لا تحصل اعتباطاً بل وفق قانون «الصدى»؛ أي هذا الصدى رجع ذاك الصوت، ووفق قانون "السبب والمسبّب".
المعالجات التي تتم متجاهلة مصادر الأزمة هي إضافة للأزمة ذاتها وغاية ما تقدمه كبسولات مسكنة تهدّئ المرض ليستعيد قوته، كاستراحة المحارب، وهذه تجربتنا مع فتاوى التكفير والتبديع، وما تلاها من فتاوى السلوك الاجتماعي، ثم فتاوى ما أسميه «فتاوى العلاقات العامة» ثم، ثم، ثم... (وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ). وبالجملة فقد تجاهلنا ممارسات غالطة لفهم القرآن والسنة، غلط في اللغة وغلط في التركيب، وغلط في أدوات الاستدلال، وغلط في التطبيق والممارسة.
ليس كل من قرأ فهم، وليس كل من فهم أدرك حقائق الأمور ومتغيرات الأحوال ومسالك المصلحة، وفي هذا يقول الفقيه ابن تيمية: «فضيلة الفقيه من يعرف خير الخيرين وشر الشرين». البعض من المفتين يعوزه التصور للمسائل قبل إطلاق الأحكام وتفريغ الكلام؛ إذ يبدأ بالإجابة مقاطعاً السائل - كما نراه ونسمعه في وسائل الإعلام - وهذا بالطبع لأن الإجابة عنده معلبة مسبقاً وجاهزة للتقديم.
إن حسن تصوّر المسائل أساس في الفهم وعليه تتحرك الفتوى ويدور الحكم، وفي إجابة للفقيه ابن تيمية أكّد على ضرورة تصوّر المسائل قبل الإفتاء، فهو يقول: «هذه المسألة ونحوها تحتاج قبل الكلام في حكمها إلى حسن التصور لها، فإن اضطراب الناس في هذه المسائل وقع عامته من أمرين:
أحدهما: عدم تحقيق أحوال القلوب وصفاتها التي هي مورد الكلام.
والثاني: عدم إعطاء الأدلة الشرعية حقها؛ فالسؤال قد يحمل معلومات خاطئة عن الأشياء أو عن الأشخاص، أو تتم صياغته بطريقة غالطه ولمرادات غير صالحة، كما أن الفقيه ابن تيمية يوجّه المفتي للاستعانة بالخبرة مع الرأي الشرعي، فلما سُئل عن سفر صاحب العيال أجاب ثم قال: «ويحتاج صاحب هذه الحال أن يستشير في خاصة نفسه رجلاً عالماً بحاله وبما يصلحه... فإن أحوال الناس تختلف في مثل هذا اختلافاً متبايناً... ويؤكد أن هذا هو منهج الأئمة المفتين كأحمد وغيره. فيقول: "وكثير من أجوبة الإمام أحمد وغيره من الأئمة خرج على سؤال سائل قد علم المسؤول حاله، أو خرج لخطاب معين قد علم حاله، فيكون بمنزلة قضايا الأعيان الصادرة عن الرسول - صلى الله عليه وسلم - إنما يثبت حكمها في نظيرها".
ويوجه ابن تيمية النقد لبعض الممارسات الإفتائية قائلاً: «ومن نظر إلى ظاهر العمل وتكلم، ولم ينظر إلى فعل الفاعل ونيته كان جاهلاً متكلماً في الدين بلا علم»، ويقول: "لا يجوز إطلاق الجواب بلا تفصيل، ولهذا كثر النزاع فيما لم يفصل، ومن فصل الجواب فقد أصاب".
الحديث في الفتوى «شؤونها وشجونها» لا يُكتفى فيه بمقال صحافي، بقدر ما يكون هذا المقال نافذة وعي تطل على مساحات أكبر من الإدراك المعرفي والرعاية المصلحية والحكمة المطلوبة، وأما ابن تيمية وتجربته الإفتائية فلها حديث آخر

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.55 كيلو بايت... تم توفير 1.94 كيلو بايت...بمعدل (2.96%)]