طغيان المال - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         التفسير الفقهي لمعالي الشيخ/ سعد بن ناصر الشثري (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 1923 )           »          الإسلام وتربية القيم الأخلاقية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          يقظــــــــــــــــــة الضمــــــــــــــــير (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الهجرة الدائبة إلى الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فاستقم كما أمرت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          وتعانوا على البر والتقوى (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          فضل الغدو للمساجد وعمارتها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          فما ظنكم برب العالمين؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          يا نشامى شيلوا شيل + فوق التل mp3 جودة عالية (اخر مشاركة : البيرق الاخضر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          أحكام المسبوق في الصلاة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصور والغرائب والقصص > ملتقى القصة والعبرة

ملتقى القصة والعبرة قصص واقعية هادفة ومؤثرة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-10-2020, 08:30 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 53,349
الدولة : Egypt
افتراضي طغيان المال

طغيان المال


عبدالمنعم مغربي







إذا اعتدلت عواطفُ الإنسان، أحسَّ بوجود الجماعة وبحقوقها عليه، وإذا غاب عنه الإحساسُ بالجماعة وغلبته روحُ الفردية، فإنه ينحدر حتمًا إلى قاع الأنانية.

والقرآن الكريم يحاربُ هذه الفردية الطاغية التي تصل بصاحبها إلى الأثرة، وإلى حرمان ذوي الحقوق حقوقهم، ويدعو المؤمنين إلى أن يُحسُّوا بالمجتمع الذي يعيشون فيه، وأن يؤدُّوا ما عليهم له من حقوق.

ولما كان المال من العوامل الأساسية التي تدفع الإنسانَ إلى دائرة الفردية والأنانية، فقد عُنِي القرآنُ بمعالجة ذلك في أكثرَ من سبعين آيةً تحُثُّ على الإنفاق، وتحبِّب في البذل، وهذه الآيات كلها - على ما سنرى - تعمَلُ على إيقاظ عاطفة الخير في الإنسان، وعلى التقليل من حب المال، حتى يقلَّ خطر الفردية التي تنتهي بالإنسانِ إلى الأثَرة والأنانية.

ولقد سلك القرآن منهجًا تربويًّا سليمًا لنقل الإنسان من فرديتِه الآسرة إلى جماعيته الخيِّرة.

ففي السور الأولى التي نزلت بمكةَ، ساس النفس بسياستين حكيمتين، تكفي كل منهما لكي تصقل من النفس المؤمنة ما يكون قد شاع في شعابها من دواعي الأنانية التي تنميها البيئةُ والتربية الفاسدة.

الأولى: النص على المعرضين حبهم الشديد للمال، وعملهم الدائب لجمعه وكنزه، واعتدادهم البالغ به، وخديعتهم فيه، وظنهم أنه إله يُعبَد، وتكاثرهم ومفاخرتهم به، حتى ألهاهم ذلك عن طاعة الله.

ففي أول سورة نزَلت من القرآن رَدْعٌ شديد لِمن كفَر بنعمة الله عليه، فطغى حين كثُر ماله، وتهديد له بأن مرجعَه إلى الله وسيجازيه على طغيانه؛ ﴿ كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى * أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَى * إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى ﴾ [العلق: 6 - 8]، وإذا كانت هذه الآيات نزلت في أبي جهل - كما قال المفسِّرون - فإن ذلك لا يمنَعُ أن يكون هذا شأنَ المعرض عن آيات الله، وأن الله يحذر كل من يُطغيه المال.

وفي السورة الثانية، وهي سورة "ن"، جعل المال أحد الأسباب التي تحمل الأحمقَ على التكذيب بآيات الله، وقد جاء هذا الحُكم على أحدِ كفَّار قريش بعدما وسَمه القرآنُ بمياسم من العيوب لم يصِفْ بها أحدًا قبله ولا بعده؛ فهو كثير الحلِف بالباطل، حقير، ذليل، مغتاب، يُكثِر من الطعن على الناس، والعيب فيهم، ويسعى بالنَّميمة للإفساد بينهم، وهو بخيل بالمال، مانع لكل خير، صادٌّ عن سبيل الله القويمِ، وهو ظلوم فاجر سيِّئُ الخُلُق، شديدٌ في الخصومة بالباطل.

﴿ وَلَا تُطِعْ كُلَّ حَلَّافٍ مَهِينٍ * هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ * مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ * عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ * أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ * إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴾ [القلم: 10 - 15].

فهذا الصنيعُ الذي ينظِمُ البخل في جملة هذه الصفات الكريهة يُنبِّه الأذهان إلى شناعة البخل، ومن ثم إلى ما يجرُّه المال على صاحبه أن يقع فريسة له ولطغيانه.

وإذا كانت آيات سورة العلق وصَفت الإنسانَ بالطغيان إذا رأى نفسَه استغنى، وآيات سورة القلم أخبرت أن المال كان أحد سببين في التذكير بآيات الله، فإن آيات أخرى من سورة "الهمزة" أشارت إلى أن المالَ يحمِلُ صاحبَه على احتقار الناس، والعيب فيهم، وأنه يخدع صاحبه فيظنُّ أنه يخلَّد في الدنيا ولا يموت ليساره وغناه؛ ولذلك هدَّد القرآنُ أمثال هذا بالويل في أول الآيات، وبالنار التي تحطم العظامَ وتكسِرها في آخرها؛ ﴿ وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ * الَّذِي جَمَعَ مَالًا وَعَدَّدَهُ * يَحْسَبُ أَنَّ مَالَهُ أَخْلَدَهُ * كَلَّا لَيُنْبَذَنَّ فِي الْحُطَمَةِ ﴾ [الهمزة: 1 - 4].

والهُمَزة: الذي يعيبك في الغيب، واللُّمَزة: الذي يعيبك في الوجه، وقال بعض المفسرين: المراد هنا النَّيْل من أعراض الناس، والغض منهم، والطعن فيهم.

ومن أوائل السور نزولاً سورة "العاديات"، وفيها وصف الإنسان بأنه شديدُ الحب للمال؛ ﴿ وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ ﴾ [العاديات: 8]، وسورة الفجر وفيها: ﴿ وَتُحِبُّونَ الْمَالَ حُبًّا جَمًّا ﴾ [الفجر: 20]، والسياق في الموضعين يجعل هذا الحب للمال غيرَ محمود؛ ذلك أنه اقتَرن في السورة الأولى بجحود الإنسانِ لنعمة ربِّه، وفي الثانية يأكُلُ التراثَ أكلاً لَمًّا.

وحين امتنَّ الله على نبيّه في سورة "الضحى" بأنه لا يزال يُواليه بنِعَمِه وحبِّه، وبأنه وجَده يتيمًا فآواه إلى عمِّه أبي طالب، ووجَده ضالاًّ عن معالم النبوة وأحكام الشريعة فهداه إليها، ووجَده فقيرًا فأغناه بمال خديجة وما أعطاه من الرِّزق، حين امتنَّ عليه بذلك أوصاه باليتامى والمساكين والفقراء؛ فقال - عز وجل -: ﴿ فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ * وَأَمَّا السَّائِلَ فَلَا تَنْهَرْ ﴾ [الضحى: 9، 10].

وبجانب الآيات السابقة نجد آياتٍ أخرى تبعَثُ الخوف والقلق في نفوس الأشحاء، وهي سورة المدثِّر: ﴿ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ * إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ * وَلَمْ نَكُ نُطْعِمُ الْمِسْكِينَ * وَكُنَّا نَخُوضُ مَعَ الْخَائِضِينَ * وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ ﴾ [المدثر: 38 - 46].

فالناس كلُّهم مأخوذون بذنوبهم، إلا أهلَ طاعة الله وخشيته؛ فهم يُنعَّمون في الجنات، ويسأَلون المجرمين عن الأسباب التي حبَسَتْهم في النار، فيُجيبهم هؤلاء بأن أسباب ذلك أربعة: تركهم الصلاة في الدنيا، وعدم تصدُّقِهم على المساكين، وخَوْضهم في الباطل، وتكذيبهم بيوم الجزاء، وجاء في سورة "البلد" تحريض الإنسان على أن يجاهدَ نفسَه، ويتحمَّل المشقَّةَ في إنفاق المال في وجوه الخير؛ ﴿ فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ * وَمَا أَدْرَاكَ مَا الْعَقَبَةُ * فَكُّ رَقَبَةٍ * أَوْ إِطْعَامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ * يَتِيمًا ذَا مَقْرَبَةٍ * أَوْ مِسْكِينًا ذَا مَتْرَبَةٍ ﴾ [البلد: 11 - 16].


ولعله قد وضَح لنا أن القرآنَ قد رسَم الطريق للحدِّ من طغيان المال على النفس البشرية حتى يظلَّ لها نقاؤُها واستعدادُها لفعل الخير والقربى إلى الله، وعندئذ يفوز الإنسانُ برضا المولى - سبحانه وتعالى - وهو خيرُ ما يتمنَّاه العاقل في الدنيا والآخرة؛ فاللهمَّ أنعِمْ علينا بفضلِك ورضاك.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.30 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.46 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.04%)]