الحقيقة والقوة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         متى تتحجب البنت عن الرجال الأجانب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          جلسة الاستراحة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طاف وهو يدفع عربة من لا يستطيع المشي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          قراءة فى كتاب موقف المسلمين من الثقافات (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          لا أحد أحفظُ للمعروف من الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          التوازن بين حاجات الروح ومطالب الجسد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          السجائر الإلكترونية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          الرحمة كلمة صغيرة ولكن … (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أثر المعصية على الحياة الأسرية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          أساس التربية في عقيدة المسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-10-2021, 08:30 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 76,478
الدولة : Egypt
افتراضي الحقيقة والقوة

الحقيقة والقوة

د. عطية بن عبدالله الباحوث



نعبر عن الحقيقة هنا بالحق، فأقول: الحق يحتاج إلى أدلة وثوابت بحيث يُصبح صاحبُه قويَّ الحُجَّة، قويَّ البيان.

قال تعالى: ﴿ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ﴾ [مريم: 12]، وهذا لأن المسلم صاحب ولاية ولا شك، فيحتاج إلى أن يمتلك ركني الولاية؛ قال شيخ الإسلام: الولاية لها ركنان: القوة، والأمانة؛ قال تعالى: ﴿ قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ ﴾ [القصص: 26]، والأنبياء يجب أن يكونوا على أعلى درجات القوة في الإدلاء بالحجج ليقيموا شرع الله، وغيرهم من حملة العلم والهدى من باب أولى؛ فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((المؤمنُ القويُّ خيرٌ وأحَبُّ إلى اللَّهِ منَ المؤمنِ الضَّعيفِ، وفي كلٍّ خيرٌ، احرِص على ما ينفعُكَ، واستعِنْ باللَّهِ ولا تعجِزْ، وإن أصابَكَ شيءٌ، فلا تقُل: لو أنِّي فعلتُ كان كذا وَكَذا؛ ولَكِن قل: قدَّرَ اللَّهُ، وما شاءَ فعلَ، فإنَّ لو تَفتحُ عملَ الشَّيطانِ))؛ رواه مسلم، وقد سجَّل لنا التاريخ مواقف الشرف لعلماء الأُمَّة الربَّانيين؛ قال أبو إسماعيل عبدالله بن محمد الأنصاري الهروي: "عُرِضتُ على السيف خمس مرات، لا يُقال لي: ارجع عن مذهبك؛ لكن يُقال لي: اسكت عمَّن خالفَكَ، فأقول: لا أسكت".

• وقوة الحق تكون في اتجاهين:
1- قوة علمية: تتمثَّل في العلوم الشرعية وغيرها.
2- قوة عملية تطبيقية تجعل من العلم واقعًا.

فلا أحد يستطيع السير إلى الله إلا بقوَّتين:
أ- علمية.
ب- عملية.
فالعلمية نور تضيء الطريق ليصح المشي على صراط مستقيم وهدى من الله، والعملية لتصل بالمرء إلى أعلى الدرجات، والقرب من فاطر السماوات، والقوة كما ذكر عمر رضي الله عنه قال: القوة في العمل.

والقوة من باب السببية، فالحق مع ضعف حامليه قد يُكتب له الفناءُ في البيئة المحيطة بهم؛ ولكن يحمله غيرهم، ولا شك أن حملة الحق لا يفنون من هذه الأُمَّة؛ قال صلى الله عليه وسلم: ((لا تَزالُ طائِفةٌ من أُمَّتي يُقاتِلونَ على الحقِّ، ظاهِرينَ إلى يومِ القيامَةِ، قال: فيَنْزِلُ عيسَى ابنُ مَريَمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فيقولُ أميرُهُم: تَعالَ صَلِّ لنا، فيقول: لا؛ إن بَعضَكُم علَى بعضٍ أُمَراءُ تَكرِمَةَ اللهِ هذه الأُمَّةَ))؛ مسلم.

وعمل المؤمن لا يكون إلا من أجل الحق؛ ولذا كان الرياء محبطًا للعمل، فعندما يترك الحق، يجب أن يغضب المؤمن لترك الحق؛ وليس لترك قائله، فلا يغضب لنفسه أبدًا؛ ولذا الرياء يجعل من الحق باهتًا، ليس له قبول عند الناس؛ بل وتمحق بركة علم حامليه، فيكون ضعيف يحمل الحق القوي، فلا يستطيع السير به، فيقف ويتعثَّر ويتراجع، وعندها لا يصل إلى الحق الذي هو مبتغاه.

والتدافع بين الحق والباطل سُنَّةٌ ربانية؛ قال تعالى: ﴿ وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَهُدِّمَتْ صَوَامِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَاتٌ وَمَسَاجِدُ يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرًا وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَنْ يَنْصُرُهُ إِنَّ اللَّهَ لَقَوِيٌّ عَزِيزٌ ﴾ [الحج: 40].

وبهذا التدافع تُحفظ الأديان؛ ولذا الباطل له صولة يختبر بها أهل الإيمان والحق، فإن كانوا على ضعف ذلَّهم الباطل حتى يُوقف شعائرهم وعباداتهم، فيفنى ربما جيل، ثم يرجع الحق بقوة حامليه، فيكون له الغلبة، ويُعاد إعمار ما أفسده الضعفة حقيقة وليس أهل الباطل.

فحقيقة القوة ليس في مجرد الآلة؛ بل في حامليها وكيف يُسخِّرها في أداء ما صنعت له، سواء قوة علمية أو عملية؛ ولذا ومما يستطرف أنه كان لعمرو بن معدي كرب صمصامة، فأراد عمر بن الخطاب رؤيتها، فأرسلت إليه، فلم يرَ فيها شيئًا مقابل شهرتها، فقال عمرو: أرسلت إليك الصمصامة، ولم أرسل يد عمرو، وهذا ردٌّ بديع من عمرو يُبيِّن قضية نفيسة جدًّا؛ ألا وهي قوة الحق ليس في ذاته فقط؛ وإنما يستمدُّ قوَّته من خلال حسن تصرُّف حامله ليُحقق بذلك هدفه المنشود منه، فلو وضعت أقوى سلاح في الدنيا في يد جبان، فلن يُحقِّق النتائج المثمرة التي من أجلها صُنِع.

أما حديث سعد بن أبي وقاص: "أنه رأى سعدٌ رَضِيَ اللهُ عنهُ أنَّ لهُ فضلًا على من دونِهِ، فقال النبيُّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ: ((هل تُنصرونَ وتُرزقُون إلَّا بضُعفائكم))؛ رواه البخاري، فقال الشارح: فإذا كان القويُّ ينصُرُ به اللهُ المُسلِمين بشجاعتِه وقوَّتِه في محاربةِ الأعداءِ؛ فإنَّه تعالى ينصُرُ المُسلِمين أيضًا بدُعاءِ ضُعفائِهم وتذلُّلِهم للهِ تعالى، ففي كُلٍّ خيرٌ.

إذن هناك قوة من جانب، فهم وإن كانوا ضُعفاء من حيث البنية وقلة الشجاعة والإقدام؛ لكن هناك قوَّة إيمانية تجعلهم رافدًا عظيمًا للنُّصرة باستنزال النصر من الله، إذن الضعف في هذا الجانب يعد ثلمًا في مفتاح النصر، لا يفتح معه باب النصر، فجملة القول: أن الحق إن لم تحمله مجموعة من القوى، فلن يكون له بريقُ الحق في أعين العالم أجمع، ومن هنا جعل الإسلام كلَّ ما يدعم الحق جُزْءًا من قوَّته وثباته وانتشاره.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.20 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.20%)]