مجالات الخطاب في القرآن - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         اقرأ .. أول ما نزل من القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2725 - عددالزوار : 287527 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2104 - عددالزوار : 107779 )           »          التتار من البداية إلى عين جالوت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 136 - عددالزوار : 4184 )           »          أسماء الناس ...بين المشروع والممنوع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الأبناء والقراءة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          تزين الزوجة واهتمام الزوج؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 392 - عددالزوار : 7601 )           »          أفيقوا أيها المتكبرون (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          تعظيم الدماء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 21-01-2020, 05:19 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 30,615
الدولة : Egypt
افتراضي مجالات الخطاب في القرآن

مجالات الدعوة في القرآن الكريم وأصولها (4)

مجالات الخطاب في القرآن


الشيخ عاطف عبدالمعز الفيومي


مَن تأمَّل الخِطاب القُرآنِيَّ في أسلوبه وبلاغته، وفي تصريفه وتنويعه، استبانَ له وجهٌ بديعٌ من أوجه الإعجاز القُرآني، وخصيصةٌ من خصائصه الأكيدة، وبيان ذلك في شموليَّة الخِطاب القُرآنيِّ لجميع أصناف المخاطَبين، على اختلاف أجناسهم، وأمكنتهم، ومِلَلِهم.

وهذا فارقٌ بديعٌ في نوعيَّة الخِطاب القُرآني البليغ عن غيره من سائر الخِطابات؛ حيث إنَّنا إذا نظَرْنا إلى الخِطاب البشريِّ - مهما بلَغ من بلاغته وروعته، وبيانِه وفصاحته - فإنَّه لا يُعنَى بجميع الجوانب الإنسانيَّة في ندائِه، من حيثُ مخاطبَتُه للعقل والعاطفة معًا، أو مخاطبتُه للعامَّة والخاصَّة كذلك، بل إنه ربَّما يُعْنَى بجانبٍ على حِساب جانبٍ آخَر، ولا يقيمُ الميزان الحقَّ بينهما؛ ومن ثَمَّ فهو خِطابٌ بشريٌّ يعتَرِيه النقصُ والخطأ، ولا يصلُ إلى ذروة الكمال أبدًا، مهما أُوتِي صاحبه من الفَصاحة والبَيان.

والخِطاب القُرآنيُّ حينما نتَدبَّر ونستَقرِئُ آيات القُرآن، نَرى أنَّه في نداءاته وتوجيهاته يتَّسِم بالشُّمول؛ حيث إنَّه لم يجعلْ نداءه إلى فئةٍ دُون فئةٍ، أو جنسٍ دُون جنس، أو أهلِ دينٍ دُون غيرهم، بل شمل ذلك الخِطابُ أصنافَ العالَمين من المخاطَبين، على تنوُّع أجناسهم وألسنتهم وأديانهم التي يَدِينون بها.

فقد خاطَب الله - سبحانه - الناسَ بصِيغة العُموم في بعض آيات القُرآن، وخاطَب الأنبياء والمرسلين - عليهم السلام - في بعضٍ آخَر، وخاطَب أصنافَ الناس من المؤمنين والكفَّار والمشركين، وأشار إلى المنافقين في آياتٍ أخرى، وهذا الأمر يُعْلَم بالتتبُّع والاستِقراء لآيات القُرآن الكريم.

ونحن إذا تأمَّلْنا في دِقَّةِ الجانب الخِطَابي - والذي خُوطِبَ به النَّاس عامَّة، والمؤمنون خاصَّة - وجَدْنا أنَّ القُرآن يدعو إلى المَطالب العالية، والفضائل السَّامية، والتشريعات الهادية الموجِّهة إلى كلِّ خير، والدعوة إلى هذه المطالب والفضائل، والأخلاق والتشريعات - في الأسلوب الخِطابيِّ القُرآني - لا تقِفُ أمام نوعٍ واحد، أو صورةٍ واحدة من صور الدَّعوة، بل إنَّنا نرى أنَّ من خَصائص هذا القُرآن البلاغيَّة وكمالِه التشريعي أنَّه نوَّعَ بين أساليب الخِطَاب فيه للنَّفس البشريَّة، ومِن ثَمَّ نوَّع أيضًا المجالات المخاطَبِ بها، والتي هي موضوعُ كتابنا هذا.

فكان بذلك عظيم الهداية والإرشاد للقلوب الغافلة، والعقول الحائرة، والنُّفوس الضالَّة.

مجالات الخِطاب القُرآني لأصناف الناس:
وهنا نَقِفُ وقفةً قرآنيَّة مع مجالات الخِطاب القُرآنيِّ، وشموليَّته لأصناف المخاطبين، وبيان ذلك فيما يلي:
1 - خِطاب القُرآن للناس عامَّة:
باستِقْراء آيات القُرآن الكريم، نجدُ أنَّ الله - تعالى - قد وجَّه الخِطَاب لعُموم النَّاس في غير موضعٍ من القُرآن، وكلُّ خِطاب فيه له هدفُه ومقاصده، ومجموعُ سِياق هذه الآيات الواردة في خِطاب الناس عشرون موضعًا إلا أربعة مواضع، ثلاثة منها سِياق خِطاب الله للنبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لدعوة الناس إلى اتِّباعه والإيمان برسالته، وهي: قوله - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: 158].
وقوله - سبحانه -: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنْ كُنْتُمْ فِي شَكٍّ مِنْ دِينِي فَلاَ أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ﴾ [يونس: 104].
وقوله - سبحانه -: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا لَكُمْ نَذِيرٌ مُبِينٌ﴾ [الحج: 49].

أمَّا الخِطاب الرابع، فهو من سِياق كلام نبيِّ الله سليمان - عليه السلام - في قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنَا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَأُوتِينَا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ﴾ [النمل: 16].

أمَّا ما عدا هذه الأربعة، فهي خِطابٌ من الله - سبحانه وتعالى - إلى عُموم الناس.

وهذه بعض الآيات الواردة في ذلك:
1 - قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 21].

2 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الأَرْضِ حَلاَلاً طَيِّبًا﴾ [البقرة: 168].

3 - وقوله - تعالى -: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ﴾ [النساء: 133].

4 - وقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِنْ رَبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَكُمْ﴾ [النساء: 170].

5 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا﴾ [النساء: 174].

6 - وقوله - جلَّ وعلا -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ﴾ [النساء: 1].

7 - وقوله - جلَّ شأنُه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [يونس: 23].

8 - وقوله - تبارك وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَتْكُمْ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ﴾ [يونس: 57].

9 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لاَ يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ﴾ [لقمان: 33].

10 - وقوله - جلَّ ثَناؤه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللهِ يَرْزُقُكُمْ﴾ [فاطر: 3].

11 - وقوله - جلَّ ذكرُه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللهِ حَقٌّ فَلاَ تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا﴾ [فاطر: 5].

12 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللهِ وَاللهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: 15].

13 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا﴾ [الحجرات: 13].

إلى غير ذلك من الآيات في مخاطبة الناس عُمومًا، ودعوتهم إلى الهدى والخير.

2 - خِطاب القُرآن للأنبياء والمرسلين:
ومن مجالات الخِطاب القُرآني خِطابه للأنبياء والمرسَلين - عليهم السلام - وأمرهم بدَعوة النَّاس إلى الإيمان والتوحيد، وإلى أصول الخير والسَّعادة وأشياء أخرى، ومن ذلك:
1 - قوله - عزَّ وجلَّ - في شأن نبي الله نوح - عليه السلام -: ﴿وَأُوحِيَ إِلَى نُوحٍ أَنَّهُ لَنْ يُؤْمِنَ مِنْ قَوْمِكَ إِلَّا مَنْ قَدْ آمَنَ فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ * وَاصْنَعِ الْفُلْكَ بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا وَلَا تُخَاطِبْنِي فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ﴾ [هود: 36، 37].
قوله - تعالى -: ﴿وَنَادَى نُوحٌ رَبَّهُ فَقَالَ رَبِّ إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي وَإِنَّ وَعْدَكَ الْحَقُّ وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحَاكِمِينَ * قَالَ يَا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صَالِحٍ فَلَا تَسْأَلْنِ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ﴾ [هود: 45، 46].

2 - قوله - سبحانه - في شأن نبيِّ الله زكريا - عليه السلام -: ﴿يَا زَكَرِيَّا إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلاَمٍ اسْمُهُ يَحْيَى لَمْ نَجْعَلْ لَهُ مِن قَبْلُ سَمِيًّا﴾ [مريم: 7].

3 - قوله - عزَّ وجلَّ - في شأن نبي الله يحيى - عليه السلام -: ﴿يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا﴾ [مريم: 12].

4 - قوله - سبحانه - في شأن نبي الله عيسى - عليه السلام -: ﴿إِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ وَعَلَى وَالِدَتِكَ﴾ [المائدة: 110].

وقوله - سبحانه -: ﴿وَإِذْ قَالَ اللهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِن دُونِ اللهِ قَالَ سُبْحَانَكَ﴾ [المائدة: 116].

5 - قوله - عزَّ وجلَّ - في شأن نبيِّ الله إبراهيم - عليه السلام -: ﴿وَإِذْ بَوَّأْنَا لإِبْرَاهِيمَ مَكَانَ الْبَيْتِ أَنْ لاَ تُشْرِكْ بِي شَيْئًا وَطَهِّرْ بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ * وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالاً وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَميِقٍ﴾ [الحج: 26، 27].

وقوله - تعالى -: ﴿وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ * قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ﴾ [الصافات: 104، 105].

6 - قوله - تعالى - في شأن نبي الله داود - عليه السلام -: ﴿يَا دَاوُدُ إِنَّا جَعَلْنَاكَ خَلِيفَةً فِي الأَرْضِ فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللهِ﴾ [ص: 26].

7 - قوله سبحانه في شأن نبي الله موسى وهارون - عليهما السلام -: ﴿فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ يَا مُوسَى * إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى * وَأَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِمَا يُوحَى * إِنَّنِي أَنَا اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنَا فَاعْبُدْنِي وَأَقِمِ الصَّلاَةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: 11-14].
وقوله - سبحانه -: ﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآيَاتِي وَلاَ تَنِيَا فِي ذِكْرِي * اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه: 42، 43].

8 - قوله - سبحانه - في شأن النبيِّ محمد - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا * وَدَاعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا﴾ [الأحزاب: 45، 46].
وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللهَ وَلاَ تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ﴾ [الأحزاب: 1].
وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ﴾ [التحريم: 9].
وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذَا جَاءَكَ الْمُؤْمِنَاتُ يُبَايِعْنَكَ عَلَى أَنْ لاَ يُشْرِكْنَ بِاللهِ شَيْئًا﴾ [الممتحنة: 12].
وقول - جلَّ ذكره -: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ * قُمِ اللَّيْلَ إِلاَّ قَلِيلاً﴾ [المزمل: 2، 1].
وقوله - تبارك اسمه -: ﴿يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ* قُمْ فَأَنْذِرْ﴾ [المدثر: 1، 2].
وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ﴾ [المائدة: 67].

والآيات في شأن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - كثيرة - بفضل الله تعالى.

3 - خِطاب القُرآن للمؤمنين والصالحين:
وقد ورَد الخِطاب بصفة الإيمان خاصَّة في القُرآن في حوالي تسعة وثمانين موضعًا في القُرآن، وكذا خِطابه لسائر الصالحين والمؤمنين.

فمن ذلك:
1 - قوله - عزَّ وجلَّ - في شأن المؤمنين: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَقُولُوا رَاعِنَا وَقُولُوا انْظُرْنَا وَاسْمَعُوا﴾ [البقرة: 104].

2 - وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [البقرة: 153].

3 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ﴾ [البقرة: 172].

4 - وقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى﴾ [البقرة: 178].

5 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ كَمَا كُتِبَ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾ [البقرة: 183].

6 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَذَرُوا مَا بَقِيَ مِنَ الرِّبَا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 278].

7 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اصْبِرُوا وَصَابِرُوا وَرَابِطُوا وَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [آل عمران: 200].

8 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: 59].

9 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ للهِ وَلَوْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ﴾ [النساء: 135].

10 - وقوله - جلَّ ذكرُه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ﴾ [المائدة: 1].

11 - وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُحِلُّوا شَعَائِرَ اللهِ وَلاَ الشَّهْرَ الْحَرَامَ﴾ [المائدة: 2].

12 - وقوله - جلَّ ثَناؤه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [المائدة: 35].

13 - وقوله - جلَّ ذكرُه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بعض﴾ [المائدة: 51].

14 - قوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا زَحْفًا فَلاَ تُوَلُّوهُمُ الأَدْبَارَ﴾ [الأنفال: 15].

15 - وقوله - جلَّ وعلا -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَكُونُوا مَعَ الصَّادِقِينَ﴾ [التوبة: 119].

16 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلاَ يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ بَعْدَ عَامِهِمْ هَذَا﴾ [التوبة: 28].

17 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا وَاعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَافْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الحج: 77].

18 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا وَتُسَلِّمُوا عَلَى أَهْلِهَا﴾ [النور: 27].

19 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا﴾ [الأحزاب: 56].

20 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَا لَكُمْ إِذَا قِيلَ لَكُمُ انْفِرُوا فِي سَبِيلِ اللهِ اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ [التوبة: 38].

21 - وقوله - جلَّ ذكرُه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللهُ مِمَّا قَالُوا﴾ [الأحزاب: 69].

22 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: 70].

23 - وقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللهِ وَرَسُولِهِ وَاتَّقُوا اللهَ﴾ [الحجرات: 1].

24 - وقوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنْ جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَبَأٍ فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 6].

25 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ يَسْخَرْ قَوْمٌ مِنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِنْهُمْ﴾ [الحجرات: 11].

26 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَنَاجَيْتُمْ فَلاَ تَتَنَاجَوْا بِالإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ﴾ [المجادلة: 9].

27 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللهَ﴾ [الحشر: 18].

28 - وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ﴾ [الممتحنة: 1].

29 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَتَوَلَّوْا قَوْمًا غَضِبَ اللهُ عَلَيْهِمْ﴾ [الممتحنة: 13].

30 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيُدْخِلَكُمْ جَنَّاتٍ﴾ [التحريم: 8].

هذه بعض الأمثلة الخِطابيَّة للفئة المؤمنة الواردة بلفظ الإيمان، وهناك أمثلةٌ أخرى واردةٌ بفِعل الأمر وترك النهي، كما أبانَ القُرآن ذلك، نذكُر منها على سبيل المثال:
1 - قول الله - عزَّ وجلَّ -: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلاَ تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].

2 - وقوله - تعالى -: ﴿وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَلاَ تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَاخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْبَيِّنَاتُ وَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [آل عمران: 104، 105].

3 - وقوله - تعالى -: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ فَاتَّقُوا اللهَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ [آل عمران: 123].

4 - وقوله - سبحانه -: ﴿وَلاَ تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللهِ ثَمَنًا قَلِيلاً﴾ [النحل: 95].

5 - وقوله - سبحانه -: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلاَلٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللهِ الْكَذِبَ﴾ [النحل: 116].

6 - وقوله - تعالى -: ﴿لاَ تَجْعَلْ مَعَ اللهِ إِلَهًا آخَرَ فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا مَخْذُولاً﴾ [الإسراء: 22].

7 - وقوله - جلَّ ذكرُه -: ﴿وَلاَ تَقْرَبُوا الزِّنا إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلاً * وَلاَ تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللهُ إِلاَّ بِالحَقِّ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِفْ فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا﴾ [الإسراء: 32، 33].

8 - وقوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكُمُ الْعَذَابُ بَغْتَةً وَأَنْتُمْ لاَ تَشْعُرُونَ﴾ [الزمر: 55].

4 - خِطاب القُرآن لأهل الكتاب وغيرهم من المشركين:
وقد خاطَب الله - سبحانه - في كتابه العزيز أهل الكتاب ودَعاهم إلى اتِّباع الهدى والحق، وإلى الحكم بما أنزل الله، وإلى الإيمان برسالة النبيِّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومُتابَعته، وكذا خِطابه لسائر الكفَّار والمشركين إلى معرفة الله وحدَه وعبادته - سبحانه - وقد تكرَّر ذكر هذا الخِطاب في مواضع كثيرة من القُرآن الكريم، نذكُر منها ما يلي:
1 - قول الله - عزَّ وجلَّ - في شأن أهل الكتاب: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللهَ﴾ [آل عمران: 64].

2 - وقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللهِ وَاللهُ شَهِيدٌ عَلَى مَا تَعْمَلُونَ﴾ [آل عمران: 98].
3 - وقوله - سبحانه وتعالى -: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللهِ مَنْ آمَنَ﴾ [آل عمران: 99].

4 - وقوله - سبحانه -: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلاَ تَقُولُوا عَلَى اللهِ إِلاَّ الْحَقَّ﴾ [النساء: 171].

5 - وقوله - سبحانه -: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَسْتُمْ عَلَى شَيْءٍ حَتَّى تُقِيمُوا التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ﴾ [المائدة: 68].

6 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ أَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللهِ مَا لاَ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَلاَ نَفْعًا وَاللهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ [المائدة: 76].

7 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لاَ تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَلاَ تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾ [المائدة: 77].

8 - وقوله - تعالى -: ﴿يَا أَهْلَ الْكِتَابِ قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [المائدة: 15].

9 - وقوله - عزَّ وجلَّ -: ﴿قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ [البقرة: 91].

10 - وقوله - سبحانه -: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا سَتُغْلَبُونَ وَتُحْشَرُونَ إِلَى جَهَنَّمَ﴾ [آل عمران: 12].

11 - وقوله - سبحانه -: ﴿وَقُلْ لِلَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ وَالأُمِّيِّينَ أَأَسْلَمْتُمْ﴾ [آل عمران: 20].

12 - وقوله - جلَّ وعلا -: ﴿قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ فَاتْلُوهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [آل عمران: 93].

13 - وقوله - جلَّ وعلا -: ﴿قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ﴾ [البقرة: 139].

14 - وقوله - جلَّ ذكرُه -: ﴿قُلْ مَنْ يُنَجِّيكُمْ مِنْ ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ تَدْعُونَهُ﴾ [الأنعام: 63].

15 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا وَهُدًى لِلنَّاسِ﴾ [الأنعام: 91].

16 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغَفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ﴾ [الأنفال: 38].

17 - وقوله - تعالى شأنه -: ﴿قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلاَ تُنْظِرُونِ﴾ [الأعراف: 195].

18 - وقوله - جلَّ ذكرُه -: ﴿قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ﴾ [يونس: 59].

19 - وقوله - سبحانه -: ﴿قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ﴾ [سبأ: 24].

20 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِنْ زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّهِ مِنْ دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾ [الجمعة: 6].

5 - خِطاب القُرآن للمنافقين وأمثالهم:
خاطَب الله - تعالى - المنافقين، وحذَّرهم من النِّفاق، ووبَّخ فعلهم، وأمرهم بالإخلاص لله ولرسوله، وترك المداهنة والرياء، كما ألمح إلى الصفات التي يدخُل بها العبدُ دائرةَ النِّفاق تحذيرًا لعِباده المخلصين منها، وقد ورَد هذا الخِطاب القُرآني للمُنافِقين في جملةٍ من الآيات القُرآنيَّة، نذكُر منها:
1 - قول الله - سبحانه وتعالى -: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَا إِلاَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾ [التوبة: 52].

2 - قوله - تعالى -: ﴿قُلْ أَنْفِقُوا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُتَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ [التوبة: 53].

3 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ أُذُنُ خَيْرٍ لَكُمْ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَيُؤْمِنُ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ [التوبة: 61].

4 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلِ اسْتَهْزِئُوا إِنَّ اللهَ مُخْرِجٌ مَا تَحْذَرُونَ﴾ [التوبة: 64].

5 - وقوله - جلَّ ثناؤه -: ﴿قُلْ أَبِاللهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنْتُمْ تَسْتَهْزِئُونَ﴾ [التوبة: 65].

6 - وقوله - تعالى -: ﴿قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا لَوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ﴾ [التوبة: 81].

وهناك بعضُ أنواعِ الخِطاب الأخرى؛ مثل خِطاب الخلق بعضهم لبعض؛ كخِطاب المنافقين بعضهم لبعض، أو خِطاب المؤمنين للكافرين، أو خِطاب الكفَّار للمؤمنين، كالذي ذكره في سورة الأعراف، أو خِطاب المؤمنين للمؤمنين كالذي في سورة الطور، أو خِطاب الكفَّار للكفَّار كالذي في سورة سبأ والأعراف، وغير هذه الخِطابات كثيرة.

ولنكتَفِ هنا بذِكر الأنواع التي بينَّاها؛ لكونها كافيةً بالغرض - إن شاء الله تعالى.

ولنشرع هنا بعَوْن الله - تعالى - في ذِكر مَجالات الدعوة في القُرآن، والتي خاطَب الله بها المؤمنين والصالحين من عباده - سبحانه - ودَعاهم إليها، وحثَّهم على الاتِّباع والاستجابة لله ولرسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيما دَعاهم إليه، والابتِعاد عن كلِّ ما نهى الله ورسوله - صلَّى الله عليه وسلَّم - عنه؛ ليَحصُل لهم بذلك الهداية والسَّعادة في الدُّنيا والآخِرة، وإلى موضوع الكتاب.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 132.02 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 130.14 كيلو بايت... تم توفير 1.88 كيلو بايت...بمعدل (1.43%)]