وموعظة للملحدين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         كيفية تعزيز الهوية الإسلامية (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 3 - عددالزوار : 4508 )           »          التخصيص بالشرط (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 2 - عددالزوار : 778 )           »          بنات عاريات صوت وصورة بث مباشر (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 12 - عددالزوار : 9912 )           »          الرجاء الإفادة بصحة حديث "ما اخذ بسيف الحياء حرام" (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 7 - عددالزوار : 4223 )           »          بعض المكروهات فعلها (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 16 - عددالزوار : 18095 )           »          منظومة الشاطبية للأمام الشاطبي رحمه الله/لطلاب القرءآت السبع (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 7 - عددالزوار : 16919 )           »          فوائد عشبة الهندباء (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 11 - عددالزوار : 36556 )           »          حقيقة الطريقة النقشبندية كاملة (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 26 - عددالزوار : 12658 )           »          مشروبات تساعد على تنظيف الكلى وتنقي الكلى من السموم (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 9 - عددالزوار : 17169 )           »          طلب مساعدة لبناء مسجد يذكر فيه اسم الله (اخر مشاركة : lisa01 - عددالردود : 4 - عددالزوار : 14613 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 27-01-2021, 05:42 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 56,022
الدولة : Egypt
افتراضي وموعظة للملحدين

وموعظة للملحدين
زكرياء أبو يحيى



إن المشكلة مع الملحدين أنهم - حسب قولهم - لا يؤمنون بشيء لا تدركه الحواس، أو لا يمكن لمسه وإخضاعه للفحص المجهري الدقيق.
ونسوا أن العقل الذي به يفكرون ويستنتجون ويحللون وينتقدون.. هو نفسه ليس شيئًا مادياً ملموساً، فلا يمكنك مثلاً رؤية الأفكار وهي تهوي لتستقر في دماغك، أو وضع يدك عليها لتحليل ماهيتها تحت مجهر مختبرك؛ ومع ذلك يؤمنون بقدرة عقولهم "الخارقة" بل يجعلونها حكماً وفيصلاً يفرقون به بين ما هو صحيح وخاطئ، فهو إلههم المعبود الذي له الكلمة الأولى والأخيرة في كل شيء.

إنهم يسبحون عكس التيار، ويبغون إسقاط الشمس الساطعة بسهم من السفسطة العقيمة والجدال المتكلف الذي لا طائل من ورائه: ﴿ يُرِيدُونَ لِيُطْفِئُوا نُورَ اللَّهِ بِأَفْوَاهِهِمْ وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَلَوْ كَرِهَ الْكَافِرُونَ ﴾ (الصف:08). إنهم في صراع مرير مع أنفسهم، يكتوون بناره ويحترقون بلهيبه المشتد المستعر، فالملحد جلاد قاسٍ اختار نفسه ضحية لسياطه المؤلمة، إنه يحاول جاهداً كتمان صرخات فطرته الثائرة، فطرة تنادي بصوت الإيمان المستقر داخل كل نفس فلا يمكن إسكاته: ﴿ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لَا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾(الروم:30).

ومهما طال كتمان هذا النداء الفطري: فإنه حتما سيخرج عن سيطرة جلاده ليهتف بالحقيقة الخالدة: حقيقة وجود مسبب لهذا الكون العظيم؛ هو الذي سواه من عدم وأنشأه في أحسن تقويم وأدق تصميم، ذلكم الخالق هو "الله" بما له سبحانه من حكمة بالغة وحسن تدبير وقدرة لا حدود لها.

وفي الحقيقة لا يمنع الملحد من التصريح بوجود ربه سوى الكبر والتعالي، والعزة بالإثم، وحب التفرد والتميز؛ إنه كالمنتحر الذي يضع حداً لحياته حتى يلفت الأنظار من حوله، بل هو أسوأ حالاً منه، حيث أقدم "المسكين" على قتل ضميره وإحساسه فهو يعاني ألم الموت قبل أن يموت، أي أنه في انتحار يومي مستمر يوجه فيه إلى صدره طعنات مسمومة بخنجر العناد والتمرد.

ولذلك تراهم يطالبونك دائما بأمور مستحيلة يتهربون بها ممن يحاصرهم بالحجة ويكشف عوارهم وفساد مذهبهم، فيقولون: ﴿ أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً ﴾ (النساء: 153) فيطالبونك بتحويل الغيبيات إلى مرئيات؛ وهذا عين الجبن والفرار من سطوة الحق وصولته: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا لَوْلَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا الْمَلَائِكَةُ أَوْ نَرَى رَبَّنَا لَقَدِ اسْتَكْبَرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ وَعَتَوْا عُتُوًّا كَبِيرًا ﴾(الروم:21).
فمصيبتهم ليست في الجهل وغياب الدليل، وإلا لهان الخطب وسهل إرجاعهم إلى الجادة؛ ولكن الأمر أخطر بكثير: فما يصدهم عن الهدى بعد إذ جاءهم فكر معوج مختل يرى العبودية لله تخلفاً، والاستسلام له دناءة ورجعية وسداً لباب العقل والتفكير والتقدم العلمي؛ فالدين في نظرهم رمز الظلامية والتقهقر، وعنوان السذاجة والتأخر، بينما الإلحاد عندهم دليل التقدم والتحضر، ومظهر اليقظة الفكرية والتفوق الثقافي والحضاري.

ولذلك فهم يفسرون حاجة الإنسان الفطرية إلى الإله بأنها نتيجة لعجزه قديماً عن التحكم في ظواهر الطبيعة والكون وتفسيرها بطريقة علمية، فيعبر عن خوفه وخضوعه لسيد هذا الكون بعبادته وتقديم القرابين إليه؛ أما وقد تطورت حياة البشر في العصر الأخير، فلا يوجد ثمة داع إلى ذلك "الإله" بفضل التقدم الهائل الذي أحرزه العلم الحديث والذي أغنى في نظرهم عنه، وبالتالي يصبح وجوده بالنسبة إليهم مجرد فكرة وهمية، تعالى الله عما يقولون علوًّا كبيراً.

ولكن اللغز الذي حير عقولهم وزلزل كيانهم وجعل بعضهم يستيقظ ويتراجع: هو الموت؛ هذا الحدث الرهيب المهيب الذي لا بد لكل حي من ملاقاته، ولا يمكن لأي أحد الفرار منه، فليبحثوا له عن تفسير، وليحاولوا إيجاد طريقة للإفلات منه: ﴿ أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ﴾ (النساء: 78) ﴿ قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ﴾ (الجمعة:08)؛ وقد تحداهم الله سبحانه بإرجاع الروح قبيل خروجها من الجسد لحظة الاحتضار، حتى يبين لهم مدى ضعفهم وقلة حيلتهم:﴿ فَلَوْلَا إِنْ كُنْتُمْ غَيْرَ مَدِينِينَ (86) تَرْجِعُونَهَا إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (87) ﴾ (الواقعة). أي: فإن كنتم محقين في دعواكم أنه ليس ثمة حساب ولا بعث، فأعيدوا الحياة إلى من انتهى أجله، وامنعوا الموت من أخذ أرواحكم بغير إذنكم.

إن حلول الوفاة عليكم قسراً وقهراً: لدليل قاطع على وجود قوة أعلى تستحيل مواجهتها والوقوف في وجهها، وليست إلا قوة الله جل جلاله؛ إنه الرب القدير الذي تذل له رقاب المتكبرين، وتنحني له جباه المتجبرين. فإن كان العلو على الله والجحود به أمضى سلاحكم، فلستم أشد من فرعون في ذلكم: فقد ادعى أنه الرب الأعلى، وطغى في الأرض وبغى، وكفر بآيات موسى كلها ﴿ وَجَحَدُوا بِهَا وَاسْتَيْقَنَتْهَا أَنْفُسُهُمْ ظُلْمًا وَعُلُوًّا ﴾ (النمل:14).

وبعد كل هذا الغي والبغي، لم يملك فرعون حين رأى الموت مقبلا عليه سوى أن يبوح بالحقيقة التي لطالما أخفاها في صدره، لعلها اليوم تنفعه أو تجزي عنه شيئا: ﴿ حَتَّى إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ (يونس:90) ولكنه تأخر كثيرا في نطقها، وفات الأوان على قولها: ﴿ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمَانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنَا ﴾ (غافر:85).

أما إن كان سبب إلحادكم هو حب التميز والاختلاف عن الآخرين، ورغبتكم عن متابعة الأنبياء والمرسلين، فأنتم الجهلاء حقا، والسفهاء صدقا بنص القرآن الكريم: ﴿ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَكِنْ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ (البقرة:13) ﴿ وَمَنْ يَرْغَبُ عَنْ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ إِلَّا مَنْ سَفِهَ نَفْسَهُ ﴾ (البقرة:130).

ولتعلموا جيداً أن الرفعة والعلياء ليست لكم ولكن لمن آمن منكم: ﴿ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ (المنافقون:08) ﴿ وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ (آل عمران:139).

إن هدف الملحد في النهاية: هو محاولة يائسة لإخفاء الحقيقة الواضحة، مستعملا في ذلك وسائل تصل به إلى مستوى دنيء يزدري فيه بالدين بشكل يفتقر تماما إلى أدنى الأخلاقيات والقيم الإنسانية التي يزعم أنه حامل رايتها؛ فتراه يمعن ويتمادى في جرح مشاعر من يخالفه من المؤمنين، وتصوير معتقداتهم على أنها حمق واضح وخرافة ساذجة؛ حتى إذا ما واجهته وقابلته بالمثل وطعنت في مسلماته الفكرية الكفرية رماك بوابل من التهم المعلبة الجاهزة: متخلف، رجعي، ظلامي..

لقد كان القرآن دقيقاً جداً حين سمى منكِر الإله "كافراً"؛ إذ معنى الكفر في اللغة هو: الستر والتغطية، وذلك ما يفعله الملحد تماما حين يعمد إلى أعظم حقيقة في الوجود محاولاً طمسها وتغطيتها بيدين عاريتين.

إنه يستخف بعقول الناس حين يظن أنه قادر على خداعهم وإيهامهم بزيفها وبطلانها، فجعل من نفسه أضحوكة الجميع، وأبان لهم عن جهله الفاحش وفكره السقيم.

فاحترم نفسك أيها الملحد وارحمها، وكفاك ما سببت لها من خزي وعار، واحذر أن تكون ممن قال ربك فيهم: ﴿ وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ ﴾ (الأنعام:26)، فالحملة المسعورة التي تشنها أنت وقومك على الدين سيف يرتد إليك فتهلك به.

فأنت مجرد ساتر للحق ناصر للباطل، ولست صاحب قضية كما تدعي.
وفي حربك هذه أنت الخاسر الأكبر: الخيبة والهزيمة نصيبك المقسوم، ومصيرك المحتوم.
وإليك يرجع القرار في النهاية فارجع لأصلك ودينك؛ فهذه دعوة من القلب صادرة لتعيد حساباتك من جديد، فأنت لم تقدر مخاطر اعتناقك للإلحاد بشكل صحيح.
إن الكبرياء والغطرسة التي تحملها "الأنا" في طياتها هي ما يعمي البصيرة ويجعلنا نتمسك بالخطأ مع علمنا بأنه خطأ؛ أما حين نتجرد من تلك النوازع الأنانية الشريرة: حينئذ فقط نسمح للحقيقة بالدخول.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.89 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.97%)]