إلى الإيمان والاستقامة أيها الحائرون - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         شركة عوازل حلا العالمية (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          شرح حديث: إذا وقع الذباب في شراب أحدكم فليغمسه ثم لينزعه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          تعريف الحديث المصحف ومثاله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 26 )           »          آيات عن الأمانة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          نور البيان في مقاصد سور القرآن: آل عمران (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »          آيات عن الأم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          الله تعالى يضرب البعوضة مثلا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          عندما تتعانق علوم الكون مع كتاب الوجود! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          عقوبة من يعمل عمل قوم لوط . دراسة حديثية فقهية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 29 )           »          (فرق بين الحب وبين العلاقة المحرمة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 30 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
Prev المشاركة السابقة   المشاركة التالية Next
  #1  
قديم 29-09-2020, 03:12 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,239
الدولة : Egypt
افتراضي إلى الإيمان والاستقامة أيها الحائرون

إلى الإيمان والاستقامة أيها الحائرون


محمد حافظ سليمان







يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿ وَالْعَصْرِ * إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ * إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ﴾ [سورة العصر 1 - 3].



لقد جاء الإسلام والناس في جاهليَّتهم قد ضلُّوا الطريق إلى الله؛ فعبَدوا الصَّنمَ والوَثنَ، واتخذ كلٌّ إلهه هواه، ويومئذ كانوا يَتفاخرون بالأنساب، ويتقاتلون لأتفه الأسباب؛ فكانت حياتهم مُضطرِبة.



لهذا كان الله لطيفًا بعباده، رحيمًا بخلقه؛ إذ بعث في الأميين رسولاً منهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويُهذِّبهم ويُرقِّيهم ويَهديهم إلى صراط مستقيم، ويُبدِّل ظلامَ حياتهم نورًا، وذُلَّهم عزًّا، فكانوا رحماء بينهم؛ قال الله تعالى: ﴿ قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ * يَهْدِي بِهِ اللَّهُ مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ سُبُلَ السَّلَامِ وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِهِ وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴾ [المائدة: 15، 16]، ﴿ فَجَعَلَ مِنْ دُونِ ذَلِكَ فَتْحًا قَرِيبًا * هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ﴾ [الفتح: 27، 28].



لقد أرسل الله خاتَم رسلِه - صلى الله عليه وسلم - للناس كافة بشيرًا ونذيرًا، وداعيًا إلى الله بإذنه وسراجًا منيرًا، وجعله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر، وذكر الله كثيرًا، وكان بالمؤمنين رؤوفًا رحيمًا، فنصرهم الله نصرًا مُبينًا، وصنع برسالته أمة القرآن التي قال عنها: ﴿ كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ﴾ [آل عمران: 110].



لقد صار من بين رُعاة الإبل والغنم قادة الشعوب والأمم، فنشروا الإسلام بالقدوة وبالدعوة التي تُخاطِب العقل والرُّوح بالمنطق والوضوح، وترشدهم إلى الحق بالقرآن والبرهان، فالله - جل جلاله - يقول للناس في شتى العصور والدهور: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1]، ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ ﴾ [لقمان: 33].



هذه سبيل ربك في دعوته الهادئة الهادفة بالبرهان الذي لا يُرهِق العقلَ في الاستدلال على سلامة عقيدة التوحيد من التعقيد، ولهذا دخل الناس في دين الله أفرادًا وأفواجًا.



الإسلام نعمة كبرى:

ولقد مَنَّ الله على العالم كله بنعمة الإيمان بالله وبالاستقامة في الحياة، فرفع بالإيمان شأنهم، وأعلى بالاستقامة قدْرَهم؛ ﴿ يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ ﴾ [المجادلة: 11]؛ لأن الإيمان والاستقامة قاعدة البُنيان وأساس العمران؛ ﴿ فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ ﴾ [هود: 112]، ﴿ إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا ﴾ [مريم: 96].



والإسلام هو السبيل إلى حياة طيبة كريمة آمنة، مطمئنة في الدنيا، والجزاء الأوفى في الآخرة؛ ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [النحل: 97].



وقد كرَّم الله بني آدم فخاطَبهم بقوله: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾، وأرسل محمدًا إلى الناس كافة، وجعل رسالته خالدة باقية إلى يوم الدين، تُرشِد إلى الحقِّ وإلى صراط مستقيم، وجعل القرآن محفوظًا ثابتًا لا يتبدَّل ولا يتغيَّر؛ ﴿ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾ [يونس: 64]، فهو نورٌ يُضيء قلوب المؤمنين، يُخاطِب العقل والروح بالمنطق والوضوح، وسيظل إلى يوم الدين يهدي الحائرين، ويُقوِّم أخلاق المعوجِّين، وعنوانه: ﴿ الر كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ﴾ [إبراهيم: 1].



فكان القرآن - ولا يزال - قادرًا على هِداية البشر للتي هي أقوم، قادرًا على أن يُصلِح بالهم وحالهم، ويُقدِّم الأمن لهم والسلام والاطمئنان والاستقرار، فهو يقول للناس:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمْ بُرْهَانٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُبِينًا * فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [النساء: 174، 175].



إنه قادر على تطهير المجتمعات من رجس الذنوب والطمع والبغي وظُلم الإنسان لأخيه الإنسان، واتباع خُطوات الشيطان؛ لأن الله يقول للناس في سورة الحجرات:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ ﴾ [الحجرات: 13].



والناس في شتى العصور والدهور خلَقهم الله من نفْس واحدة، وخَلَق منها زوجها، وقال لهم: ﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ﴾:

﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا ﴾ [النساء: 1].



وما أحوج الناسَ اليوم إلى القُدوة المُثلى والدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة! ولنقرأ قول الله - تبارك وتعالى -:

﴿ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا * وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا * وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا ﴾ [النساء: 66 - 68].



الإيمان والأخلاق:

الإيمان الصادق لا بد أن تَقترِن به مكارم الأخلاق التي هي ثمرة التوحيد الخالص، الذي يجعل المؤمن موصولاً بخالقه يعبده مُخلصًا له الدين وحده، لا شريك له:

﴿ قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * وَأُمِرْتُ لِأَنْ أَكُونَ أَوَّلَ الْمُسْلِمِينَ * قُلْ إِنِّي أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ * قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَهُ دِينِي ﴾ [الزمر: 11 - 14].



والإخلاص سرٌّ بين العبد وربه يجعله من: ﴿ الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ أُولَئِكَ الَّذِينَ هَدَاهُمُ اللَّهُ وَأُولَئِكَ هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [الزمر: 18].



أما علاقة الإنسان بنفسه أو بغيره فتُنظّمها شريعة الإسلام، الذي أكمل الله به المِلَّة، وأتمَّ به النعمة وارتضاه ربنا لنا دينًا، فهو الدين الذي يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربي وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي، فهو ينهى النفس عن الهوى، وعن كل نقيصة وخسيسة ورذيلة؛ والله يقول: ﴿ وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى * فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [النازعات: 40، 41].



ورسالة الإسلام غايتها تربية النفوس على الفضائل وتنقيتها من رجس الرذائل؛ لتتَّجِه إلى الصفاء والسخاء وحبِّ الخير للغير، وبذْل الإحسان للوالدين وصِلة الأرحام، وتجنُّب الموبقات والمُحرَّمات، واستثمار الأوقات؛ بتأدية الواجبات، والصدق في القول والفعل مع الله ومع الناس ومع النفس، وإسداء النصح بأمانة وذمة.



وعلاقة الإنسان بنفسه تكون بأداء العبادات المُخلَصة والطاعات، وكل عملٍ دنيوي صالح نظيف نقيّ يصير عبادة لله، إذا كان صادرًا من نفس مطمئنة واثِقة بربها الذي يعلم ما تكسب كل نفس، والله يقول:

﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 7 - 10].

يتبع


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
 


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 107.29 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 105.11 كيلو بايت... تم توفير 2.17 كيلو بايت...بمعدل (2.03%)]