أخر كلمة وجهها شهيد الأمة المجدد أسامة بن لادن لأمته [توجيهات أبوية للثورة الإسلامية] - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         الاصلاح الفوري ثلاجات وايت وستنجهاوس ( 01014723434 ) ثلاجات وايت وستنجهاوس (012250253 (اخر مشاركة : صثسف5 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          الاصلاح الفوري ثلاجات بوش( 01014723434 ) ثلاجات بوش (01225025360) 6 اكتوبر (اخر مشاركة : صثسف5 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          احدث تكنولوجيا صيانة ثلاجات صيانة بيكو_01014723434_01225025360 الغربية (اخر مشاركة : صثسف5 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ارقام تليفونات صيانه باساب (0235695244_ 01225025360 ) تلاجات باساب شبرا الخيمه (اخر مشاركة : صثسف5 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ارقام تليفونات صيانه سيمنس (0235695244_ 01225025360 ) ثلاجات سيمنس مدينة نصر (اخر مشاركة : صثسف5 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ارقام تليفونات صيانه نورج ( 01014723434 _ 0235695244) ثلاجات نورج النزهه (اخر مشاركة : صثسف5 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          افضل شركة تنظيف بالرياض (اخر مشاركة : متولىو - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          الله يجزاكم خير ..مطلوب محلول الفحم الحجري (اخر مشاركة : ALMANSE - عددالردود : 5 - عددالزوار : 53 )           »          دبلوم الصحة النفسية من اكاديمية التدريب الاحترافي apt (اخر مشاركة : صابرين عصام - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هاملتون سميث (اخر مشاركة : fekraa - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > ملتقى اخبار الشفاء والحدث والموضوعات المميزة > فلسطين والأقصى الجريح > أطياف المجد

أطياف المجد لنجعل من الألم الأمل ... لأجل فلسطين

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 11-04-2014, 12:10 PM
سيف السحاب سيف السحاب غير متصل
عضو مشارك
 
تاريخ التسجيل: Jul 2011
مكان الإقامة: أرض الله أفريقيا الكبرى
الجنس :
المشاركات: 63
الدولة : Afghanistan
10 أخر كلمة وجهها شهيد الأمة المجدد أسامة بن لادن لأمته [توجيهات أبوية للثورة الإسلامية]



الثورة الإسلامية المباركة الكبرى

تقـــــــــــــــــدم









[ توجيهات أبوية مهمة للثورة الإسلامية المباركة الكبرى ]







[تفريغ] ~ [تصاميم]
لكلمة شهيد الأمة الشيخ الأسد أسامة بن لادن -
قدس الله روحه- لأمته المسلمة






بسم الله الرحمن الرحيم

تفريغ كلمة الشيخ الأسد
أسـامة بن لادن - قدس الله روحه -
لأمّتـه المسـلمة




الصادرة عن مؤسسة السحاب للإنتاج الإعلامي
17 جمادى الثانية 1432 هـ
20/5/2011 م




إِنّ الحمدَ لِلّه نحمَدُهُ، ونستَعِينُه، ونستغفِرُهُ، ونعُوذُ باللّه مِن شُرُورِ أنفُسِنَا وَسيّئاتِ أعمَالِنَا، مَن يَهدِهِ اللّه فَلا مُضِلَّ لهُ، وَمَن يُضلِل فلَا هَادِي لَه.
وَأَشهَدُ أَن لا إِلَه إِلّا اللهَ وَحدهُ لا شَريكَ لهُ، وَأَشهَدُ أَنّ مُحَمّدًا عبدُهُ وَرسُولُه.

أَمّا بعد:

أُمّتي المُسلِمَة، نراقبُ معكِ هذا الحدث التاريخيّ العظيم، ونشاركُكِ الفرحةَ والسرورَ والبهجةَ والحبور، نفرحُ لِفرحكِ وَنترحُ لِتَرَحكِ، فهَنِيئًا لكِ انتصَارَاتُك، ورَحِمَ اللهُ شهداءَكِ، وعَافَى جرحَاكِ، وفرّجَ عن أسرَاكِ.

وَبَعدُ:

هَلّت بِمَجدِ بَنِي الإِسلامِ أَيّامُ * * * وَاختَفَى عَن بِلَادِ العُربِ حُكّامُ

طَوت عُروشٌ حَتّى جَاءَنَا خَبَرٌ * * * فِيهِ مَخَايِلُ لِلبُشرَى وَأَعلَامُ

طَالما يَمّمَت الأُمّةُ وجههَا ترقُبُ النّصرَ الذي لاحَت بشَائرُه منَ المشرِق، فإِذَا بشمسِ الثّورَةِ تطلعُ من المغرِب، أضَاءت الثّورةُ مِن تُونُس، فأنِسَت بهَا الأُمّة، وأشرقَت وجُوه الشّعوبِ، وشَرقَت حناجِرُ الحكّام، وارتَاعَت يهُود لِقُربِ الوعُود، فبِإِسقَاطِ الطّاغِيةِ سَقَطَت مَعانِي الذّلَّةِ والخُنوعِ والخَوفِ والإِحجَام، ونَهَضَت مَعَانِي الحُرّيّة وَالعِزّةِ والجُرأةِ والإِقدَام، فَهَبّت رِياحُ التّغييرِ رَغبَةً في التّحرِير، وكَانَ لتُونُسَ قَصَبُ السَّبقِ، وبسرعَةِ البَرقِ أَخذَ فُرسَانُ الكنَانَةِ قَبَسًا مِن أَحرَارِ تُونُسَ إِلَى ميدَانِ التّحرِير، فانطلَقَت ثَورةٌ عظيمةٌ، وَأَيُّ ثَورَة!



ثَورَةٌ مَصِيرِيّةٌ لمِصرَ كلِّها وَللأُمّة بِأسرِها إِن اعتصَمَت بِحَبلِ رَبِّها، وَلم تَكُن هذِه الثّورَة ثَورَةَ طَعَامٍ وكِسَاء، وإِنَّمَا ثَورَةُ عِزٍّ وَإِبَاء، ثَورَةُ بَذلٍ وَعطَاء، أضَاءَت حَواضِرَ النّيلِ وَقُرَاه مِن أَدنَاه إِلَى أَعلَاه، فَتَراءَت لِفتيَانِ الإِسلَامِ أَمجَادُهُم، وَحَنّت نُفُوسُهم لِعَهدِ أَجدَادِهم، فَاقتَبَسُوا مِن مَيدَانِ التّحرِيرِ فِي القَاهِرَةِ شُعَلاً لِيَقهرُوا بِهَا الأَنظِمَةَ الجَائِرَة، وَوَقَفُوا فِي وَجهِ البَاطِلِ وَرَفَعُوا قَبضَاتهم ضِدّه، وَلم يَهَابُوا جُندَه، وَتَعَاهَدُوا فَوثّقُوا المُعَاهَدَة، فَالهِمَمُ صَامِدَةٌ، وَالسّواعِدُ مُسَاعِدَةٌ، والثّورَةُ وَاعِدَة.

فإِلَى أُولئِك الثّوارِ الأَحرَارِ فِي جَمِيعِ الأَقطَار:



تَمَسّكُوا بِزمَامِ المُبَادَرَةِ، وَاحذَرُوا المُحَاوَرَةَ؛ فَلَا التِقَاءَ في مُنتَصَفِ السّبِيلِ بَينَ أَهلِ الحَقِّ وَأَهلِ التّضلِيل، حَاشَا، وَكَلّا.
وتَذكَّرُوا أنّ اللهَ قد مَنّ عَلَيكُم بِأَيّامٍ لهَا مَا بَعدَهَا، أَنتُم فُرسَانُها وَقَادَتهُا، وَبِأيدِيكُم لِجَامُها وَرِيادتها، ادّخَرَتكُم الأُمّةُ لِهَذَا الحَدَث الجَلَل، فأتِمّوا المسِيرَ وَلَا تَهَابُوا العَسِيرَ.

بَدَأَ المَسَيرُ إِلَى الهَدَف * * * وَالحُرُّ فِي عَزمٍ زَحَفْ

وَالحُرُّ إِن بَدَأَ المَسِيرَ * * * فَلَن يَكِلّ وَلَن يَقِفْ

فَلَن يَقِفَ حَتّى تَتَحَقَّقَ الأَهدَافُ المنشُودَةُ، وَالآمَالُ المعقُودَةُ -بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى- فَثَورَتُكُم هِيَ قُطبُ الرَّحَى، وَمَوضِعُ آمَالِ المَكلُومِينَ وَالجَرحَى، فَقَد فَرّجتُم عَن الأُمّةِ كُرَبًا عَظِيمَةً -فرّج اللهُ كُرَبَكُم- وَتُحَقّقُونَ آمَالاً كَبِيرَةً -حقّقَ اللهُ آمَالَكَم-

وَقَفَ السّبِيلُ بِكُم كَوقفَةِ طَارِقٍ * * * اليَأسُ خَلفٌ وَالرَّجَاءُ أَمَامُ

وَتُرَدُّ بِالدّمِ عِزّةٌ أُخِذَت بِهِ * * * وَيَمُوتُ دُونَ عَرِينِهِ الضّرغَامُ

مَن يَبذِل الرُّوحَ الكَرِيمَ لِربّهِ * * * دَفعًا لِبَاطِلِهِم فَكَيفَ يُلَامُ

فَيَا أَبنَاءَ أُمّتِي المُسلِمَة,



أَمَامَكُم مُفتَرَقُ طُرُقٍ خَطِير، وَفُرصَةٌ تَارِيخيّةٌ عَظِيمَةٌ نَادِرَةٌ لِلنُهُوضِ بِالأُمّةِ، وَالتّحَرُّر مِنَ العُبُودِيَّةِ لِأَهوَاءِ الحُكّامِ، وَالقَوَانِين الوَضعِيّةِ، وَالهَيمَنَةِ الغَربِيّةِ.
فَمِنَ الِإثمِ العَظِيمِ وَالجَهلِ الكَبيرِ أَن تَضِيعَ هَذِهِ الفُرصَةُ الّتِي تَنتَظِرُهَا الأُمّةُ مُنذ عُقُودٍ بَعِيدَةٍ، فَاغتَنِمُوهَا وَحَطّمُوا الأَصنَامَ وَالأَوثَانَ، وَأَقِيمُوا العَدلَ وَالإِيمَان.


وَفِي هَذَا المَقَام أُذَكّرُ الصّادِقِينَ بِأَنّ تَأسِيسَ مَجلِسٍ لِتَقدِيمِ الرّأيِ وَالمشُورَةِ لِلشُّعُوبِ المُسلِمَةِ فِي جَميعِ المَحَاوِرِ المُهِمّةِ وَاجِبٌ شَرعِيّ، وَآكَدُ مَا يَكُونُ عَلَى بَعضِ الغيُورِينَ الّذِينَ قَد نَصَحُوا مُبَكرًا بِضَرُورَةِ استِئصَالِ هَذِهِ الأَنظِمَةِ الظَّالِمَة، وَلَهُم ثِقَةٌ وَاسِعَةٌ بَينَ جَمَاهِير المُسلِمِينَ، فَعَلَيهِم البدءُ بِهَذَا المشرُوعِ وَالإِعلَانُ عَنهُ سَرِيعًا بَعِيدًا عَن هَيمَنَةِ الحُكّامِ المُستَبِدّينَ، وَإِنشَاءُ غُرفَةِ عَمَلِيّاتٍ مُوَاكِبَةٍ لِلأَحدَاثِ لِلعَمَلِ بِخُطُوطٍ مُتَوَازِيَةٍ تَشمَلُ جَمِيعَ حَاجَاتِ الأُمّةِ مَعَ الاِستِفَادَةِ مِن مُقتَرَحَاتِ أُولِي النُّهَى فِي هَذِهِ الأُمَّة، وَالِاستِعَانَة بِمَرَاكِزِ الأَبحَاثِ المُؤَهَّلَة، وَأُولِي الأَلبَابِ مِن أَهلِ المعرِفَةِ لإِنقَاذِ الشُّعُوبِ الّتِي تُكَافِحُ لإِسقَاطِ طُغَاتِها، وَيَتَعَرّضُ أَبنَاؤُهَا لِلقَتلِ، وَتوجِيهِ الشُّعُوبِ الّتِي أَسقَطَت الحَاكِمَ وبَعضَ أَركَانِهِ بِالخُطواتِ المطلُوبَةِ لِحِمَايَةِ الثّورَةِ وَتَحقِيقِ أَهدَافِهَا.
وَكَذَلِكَ التّعَاوُنُ مَعَ الشُّعُوبِ الّتِي لم تَنطَلِق ثَورَاتها بَعدُ، لِتَحدِيدِ سَاعَةِ الصِّفرِ وَمَا يَلزَمُ قَبلَهَا، فَالتّأَخُّرُ يُعَرِّضُ الفُرصَة لِلضّيَاعِ، وَالتَّقَدُّمُ قَبلَ أَوَانِهِ يَزِيدُ مِن عَدَدِ الضّحَايَا، وَأَحسبُ أَنَّ رِيَاحَ التّغييرِ سَتَعُمُّ العَالِمَ الإِسلَامِيّ بِأَسرِهِ -بِإِذنِ اللهِ- فَينبَغِي عَلَى الشّبَابِ أن يُعِدُّوا لِلأَمرِ مَا يَلزَمُ، وَأَن لَا يَقطَعُوا أَمرًا قَبلَ مَشُورَةِ أَهلِ الخِبرَةِ الصّادِقِينَ المُبتَعِدِينَ عَن أَنصَافِ الحُلُولِ وَمُدَاهَنَةِ الظّالِمِين، وَقَد قِيلَ:
الرَأيُ قَبلَ شَجَاعَةِ الشُجعَانِ * * * هُوَ أَوّلٌ وَهِيَ المَحلُّ الثّانِي



أُمّتِي المُسلِمَة,
لَقَد شَهِدْتِ قَبلَ بِضعَةِ عُقُودِ ثَورَاتٍ عَدِيدَة، فَرِحَ النّاسُ بِهَا ثُمّ مَا لَبِثُوا أّن ذَاقُوا وَيلَاتها، فَالسّبِيلُ لِحِفظِ الأُمَّةِ وَثَورَاتِها اليَومَ مِنَ الضّلَالِ وَالظُّلمِ هُوَ بِالاِنطِلَاقِ فِي ثَورَةِ الوَعيِ وَتَصحِيح المَفَاهِيمِ فِي شَتّى المَجَالَاتِ وَلَا سِيّمَا الأَسَاسِيّةِ, وَأَهَمّهَا رُكنُ الإِسلَامِ الأَوّل، وَمِن خَيرِ مَا كُتِبَ فِي ذَلِكَ كِتَابُ: "مَفَاهِيمُ يَنبَغِي أَن تُصَحَّح" لِلشَيخِ: "مُحَمّد قُطب".



فَضَعفُ الوَعيِ عِندَ كَثِيرٍ مِن أَبنَاءِ الأُمّةِ النَاتِجُ عَن الثّقَافَةِ الخَاطِئَةِ الّتِي يَبُثّهَا الحُكّامُ مُنذُ عُقُودٍ بَعِيدَةٍ هُوَ المُصِيبَةُ الكُبرَى، وَمَا مَصَائِبُ الأُمّةِ الأُخرَى إِلَّا ثَمَرَةٌ مِن ثَمَرَاتِهَا المُرّة، فَثَقَافَةُ الذُّلِّ وَالهَوَانِ وَالخُنُوع، وَتَكرِيسِ الطَّاعَةِ المُطلَقَةِ لِلحُكّامِ -وَتِلكَ عِبَادَةٌ لَهُم مِن دُونِ الله- وَالتّنَازُل عَن أَهَمِّ الحُقُوقِ الدِّينِيّةِ وَالدّنيَوِيّةِ لَهُم، وَجَعلِ القِيَمِ وَالمَبَادِئِ وَالأَشخَاصِ تَدُورُ فِي فَلَكِهِم، فَتُفقِدُ الإِنسَانَ إِنسَانِيّته، وَتَجعَلهُ يركضُ وَرَاءَ الحَاكِمِ وَإِرَادَتِه، دُونَ إِدرَاكٍ أَو تَبَصّر فيُصبِح إِمّعَة؛ إِن أَحسَنَ النّاسُ أَحسَن، وَإِن أَسَاؤُوا أَسَاء، مِمّا يَجعَلهُ كَسِلعَةٍ مِن سَقطِ المتَاعِ، يَفعَلُ بِهَا الحَاكِمُ مَا يَشَاء، وَهَؤُلاءِ هُم ضَحَايَا الظّلمِ وَالاِستِبدَادِ فِي بِلَادِنَا، الّذِينَ أَخرَجَهُم الحُكَّامُ لِيَهتِفُوا بِاسمِهمِ، وَيَقِفُوا فِي خَندَقِهِم، وَقَد سَعَى الحُكامُ لِيَتَخَلّى النَّاسُ عَن أَهَمّ حُقُوقِهم الّتِي آتَاهُم اللهُ إِيّاهَا، فَعَطّلُوا عُقُولَ الأُمّةِ، وَهمَّشُوا دَورَهَا فِي الشّؤُونِ العَامّةِ المُهِمّةِ عَبرَ تَضَافُرِ جُهُودِ مُؤَسّسَاتِ الدّولَةِ الدّينِيّةِ وّالإِعلاَمِيّةِ لِإصبَاغِ الشَّرعِيّةِ عَلَيهِم، فَسَحَرُوا أَعيُنَ النَّاسِ وإِرَادَاتِهم وَعُقُولَهُم، وَرَوّجُوا لِصَنَمِيّةِ الحَاكِمِ، وَأَسّسُوا لَهَا زُورًا وَبُهتَانًا بِاسمِ الدّين، وَكَذَلِكَ بِاسمِ الوَطَن، لِيَحتَرِمَهَا النّاسُ وَلِيَغرِسُوهَا فِي النّفُوس، لِيُقَدِّسهَا الكِبَارُ، وَلَم يَسلَم مِنهَا الصِّغَارُ، الّذِينَ هُم أَمَانَةٌ فِي أَعْنَاقِنَا، وَقَد وُلِدُوا عَلَى الفِطرَةِ فَاغتَالُوا فِطرَتَهُم بِلَا ضَمِيرٍ وَلَا رَحمَة، فَهَرِمَ عَلَى ذَلِكَ الكَبِيرُ، وَشَبّ عَلِيهِ الصّغِيرُ، فَازدَادَ الطُّغَاةُ طُغيَانًا، وَالمُستَضعَفون استِضعَافًا، فَمَاذَا تَنتَظِرُون؟!
فَأَنقِذُوا أَنفُسَكُم وَأَطفَالَكُم فَالفُرصَةُ سَانِحَةٌ، خَاصّة بَعدَ أَن تحَمّل فِتيَانُ الأُمَّةِ عِبءَ الثّورَاتِ وَمصَابَهَا، وَرصَاصَ الطُّغَاةِ وَعَذَابَها، فَمَهَّدُوا الطّرِيقَ بِتَضحِيَاتِهِم، وَأَقَامُوا جِسرَ الحُريّةِ بِدِمَائِهِم، فِتيَةٌ فِي مُقتَبَلِ العُمرِ، طَلّقُوا دُنيَا الذّلّ وَالقَهرِ، وَخَطَبُوا العِزَّةَ أَو القَبر، فَهل يَعِي الحُكّامُ أّنَّ الشَّعبَ قَد خَرَجَ وَلَن يَعُودَ حَتّى يُحَقِّقَ الوُعُودَ بِإِذنِ اللهِ تَعَالَى.




وَخِتَامًا؛ إِنَّ الظُّلمَ العَظِيمَ فِي بِلَادِنَا قَد بَلَغَ مَبلَغًا كَبِيرًا، وَتَأَخّرنَا كَثِيرًا فِي إِنكَارِه وَتَغيِيرِه، فَمَن بَدَأَ فَليُتِمَّ -نَصَرَهُ اللهُ- وَمَن لمَ يَبدَأ فَلْيُعِدّ لِلأَمرِ عُدَّتَه، وَتَدَبَّرُوا الحَدِيثَ الصّحِيحِ عَن رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلِيهِ وَسَلَّمَ حَيثُ قَالَ: (مَا مِن نبيٍّ بعثهُ اللهُ فِي أمّةٍ قبلِي إلّا كَانَ لَهُ مِن أمّتِهِ حَوَارِيُّونَ وَأصحَابٌ يأخُذُونَ بِسُنّتِهِ ويَتَقَيّدُونَ بِأمرِهِ, ثُمَّ إِنّهَا تَخلُفُ من بعدِهِم خُلُوفٌ يَقُولُونَ مَا لَا يَفعَلُونَ، ويَفعَلُونَ مَا لَا يُؤمَرُونَ، فَمَن جَاهَدَهُم بِيَدِهِ فُهُوَ مُؤمِنٌ, وَمَن جَاهَدَهُم بِلِسَانِه فَهُو مُؤمِنٌ، وَمَن جَاهَدَهُم بِقَلبِهِ فَهُوَ مُؤمِنٌ، وَلَيسَ وَرَاءَ ذَلِكَ مِنَ الإِيمَانِ حَبّةُ خَردَلٍ).
وَقَالَ أَيضًا: (سيّدُ الشّهدَاءِ حَمزَةُ بنُ عَبدِ المُطّلِبِ, وَرَجُلٌ قَامَ إِلَى إِمَامٍ جَائِرٍ فَأَمَرَهُ وَنَهَاهُ فَقَتَلَهُ).
فَهَنِيئًا لِمَن خَرَجَ بِهَذِهِ النيّةِ العَظِيمَةِ، فَإِن قُتِلَ فَسَيّدُ الشُّهَدَاءِ، وَإِن عَاشَ فَبِعِزِّ وَإِبَاء، فَانصُرُوا الحَقَّ وَلَا تُبَالُوا.


فَقَولُ الحَقّ لِلطَّاغِي * * * هُوَ العِزُّ هُوَ البُشرَى

هُوَ الدَّربُ إِلَى الدُّنيَا * * * هُوَ الدَّربُ إِلَى الأُخرَى

فِإِن شِئتَ فَمُت عَبدًا * * * وَإِن شِئتَ فَمُت حُرًّا



اللّهُمّ افتَح عَلَى القَائِمينَ بِنُصرَةِ دِينِكَ فَتحًا مُبِينًا، وارزُقهُم صَبرًا وَسَدَادًا وَيَقِينًا.

اللّهُمّ أَبرِم لِهَذِهِ الأُمَّةِ أَمرَ رُشدٍ؛ يُعَزُّ فِيهِ أَهلُ طَاعَتِكَ، وَيُذَلُّ فِيهِ أَهلُ مَعصِيَتِكَ.

وَيُؤمَرُ فِيهِ بِالمَعرُوفِ، وَيُنهَى عَن المُنكَر.

رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنيَا حَسَنَةً، وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً، وَقِنَا عَذَابَ النَّار.

اللّهُمّ قَوّ ضَعفَنَا، وَاجبُر كَسرَنَا، وَثَبّت أَقدَامَنَا.


اللهُمّ عَلَيكَ بِأَئِمَةِ الظُّلمِ المحَليين وَالدولِيينَ وَانصُرنَا عَلَى القَومِ الكَافِرِينَ.



وَآخِرُ دَعوَانَا أَنِ الحَمدُ لِلّهِ رَبِّ العَالَمِينَ.

أسامة بن محمد بن عوض بن لادن.
- قدس الله سره -.


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 61.96 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.88%)]