تطبيق المسلم - الصفحة 7 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

ashefaa.com

http://lukluk.net/

 
اخر عشرة مواضيع :         تجميل الأسنان .. 4 طرق للوصول إلى ابتسامة مثالية (اخر مشاركة : نصائح تنظيف - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1019 - عددالزوار : 38728 )           »          في علامات الترقيم.. خبرة ترقيم النصوص الفقهية والحديثية واللغوية (اخر مشاركة : سامية الحرف - عددالردود : 1 - عددالزوار : 42 )           »          طريقة عمل كريمات بالفازلين (اخر مشاركة : سامية الحرف - عددالردود : 8 - عددالزوار : 1006 )           »          وسائل للدعوة في المنزل (اخر مشاركة : سامية الحرف - عددالردود : 19 - عددالزوار : 6392 )           »          لست فاشلا..... (اخر مشاركة : سامية الحرف - عددالردود : 6 - عددالزوار : 603 )           »          خالد محمد الشيباني رائد العمل التطوعي شخصية معاصرة كرست الحزن في العطاء (اخر مشاركة : سامية الحرف - عددالردود : 0 - عددالزوار : 52 )           »          فضفضة على رصيف الروح *الجزء الثالث* (اخر مشاركة : سامية الحرف - عددالردود : 46 - عددالزوار : 7673 )           »          يلا شوت yalla shoot في دوري ابطال اوروبا 2017 (اخر مشاركة : koko2000 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          مباراة باريس سان جيرمان اليوم يلا شوت (اخر مشاركة : koko2000 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #61  
قديم 15-07-2017, 09:24 AM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 401
افتراضي رد: فقة الاذان


التفصيل


أولا : أن يقول مثلما يقول المؤذن :
وفيه أحاديث : الأول : عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :


( إذا سمعتم النداء فقولوا مثل ما يقول المؤذن ) . البخاري و مسلم .

الثاني : عن معاوية مرفوعا : ( إذا سمعتم المؤذن يؤذن فقولوا مثل مقالته أو كما قال ) . أخرجه الطحاوي عن عمرو الليثي عن أبيه عن جده قال : كنا عند معاوية فأذن المؤذن فقال معاوية : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول . . . فذكره . أنه مقبول .
الثالث : عن معاذ بن أنس الجهني رفعه : ( إذا سمعتم المنادي يثوب بالصلاة فقولوا كما يقول ) .


وهذا سند لا بأس به في الشواهد .
الرابع : عن عبد الله بن عمرو بن العاص مرفوعا : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول . . . ) الحديث وسيأتي رواه مسلم وغيره .
الخامس : عن أم حبيبة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كان عندها في يومها وليلتها فسمع المؤذن قال كما يقول المؤذن . ( هو مقبول ) .
السادس : في ( المستدرك ) وابن السني . ( وكان صلى الله عليه وسلم يقول :

( من قال مثل ما قال هذا ( يعني المؤذن يقينا دخل الجنة ) . هو من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقام بلال ينادي فلما سكت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم . . . فذكره . ( إنه مقبول ) .



ورواه أحمد ولفظه أتم وهو : كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بتلعات اليمن فقام بلال ينادي فلما سكت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قال مثل ما قال هذا - يقينا - دخل الجنة ) .



( ويجوز بل يستحب أن يقول أحيانا : لا حول ولا قوة إلا بالله مكان ( حي على الصلاة حي على الفلاح ) .
وفيه أحاديث :
الأول : عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :


( إذا قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم : الله أكبر الله أكبر ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله فقال : أشهد أن محمد رسول الله ثم قال : حي على الصلاة قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : حي على الفلاح قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال : الله أكبر الله أكبر قال : الله أكبر الله أكبر ثم قال : لا إله إلا الله قال : لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة ) . مسلم
الحديث الثاني : عن معاوية بن أبي سفيان وله عنه طرق :
1 - عن علقمة بن وقاص أن معاوية سمع المؤذن قال :


الله أكبر الله أكبر فقال معاوية : الله أكبر الله أكبر فقال المؤذن : أشهد أن لا إله إلا الله فقال معاوية : أشهد أن لا إله إلا الله فقال المؤذن : أشهد أن محمدا رسول الله فقال معاوية : أشهد أن محمدا رسول الله فقال المؤذن : حي على الصلاة فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله فقال : حي على الفلاح فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال المؤذن : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله فقال : الله أكبر الله أكبر لا إله إلا الله ثم قال : هكذا فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم .


2 - عن عيسى بن طلحة قال :


دخلت على معاوية فنادى المنادي فقال : الله أكبر الله أكبر فقال : معاوية : الله أكبر الله أكبر قال : أشهد أن لا إله إلا الله قال : وأنا أشهد أن لا إله إلا الله قال : أشهد أن محمدا رسول الله قال : وأنا أشهد أن محمدا رسول الله .


قال يحيى : وأخبرني بعض أصحابنا أنه لما قال : حي على الصلاة قال : لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال معاوية : سمعت نبيكم يقول هكذا . أخرجه البخاري



( ثانيا : إذا فرغ من الإجابة يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فإنه من صلى عليه صلاة صلى الله عليه بها عشرا ) .
وفيه حديث عبد الله بن عمرو بن العاص : أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول :


( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) .مسلم


( وصيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم الثابتة عنه صلى الله عليه وسلم كثيرة جمعتها في كتاب الصلاة بثلاث صيغ نذكر هنا أخصرها وأجمعها وهي :
( اللهم صل على محمد وعلى آل محمد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ) . صحيح .
وكم أحسن صنعا الحافظ ابن السني رحمه الله حيث عقد بابا خاصا بعد باب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم عند الأذان الذي ساقه من حديث ابن عمرو هذا فقال : ( باب كيف الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم )


ثم ساق سنده إلى كعب بن عجرة قال : قلت : يا رسول الله صلى الله عليك هذا السلام عليك قد علمناه فكيف الصلاة عليك ؟ قال :

( قولوا : اللهم صل على محمد . . . ) الحديث . صحيح


فقد أشار ابن السني بذلك إلى أنه ينبغي أن يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم بعد الأذان بالوارد عنه صلى الله عليه وسلم مما عمله أمته . وإن كان يكفي في ذلك مطلق الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فإنما الكلام في الأفضل الذي غفل عنه أكثر الناس في هذا المقام .



( ثالثا : أن يسأل له صلى الله عليه وسلم بعد الصلاة عليه الوسيلة فإنها منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لعبد من عباد الله قال صلى الله عليه وسلم : ( وأرجو أن أكون أنا هو فمن سأل لي الوسيلة حلت له الشفاعة ) .
وفي الباب أحاديث أخرى :


( 1 ) عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( سلوا الله لي الوسيلة ) قالوا : يا رسول الله وما الوسيلة ؟ قال : ( أعلى درجة في الجنة لا ينالها إلا رجل واحد وأرجو أن أكون أنا هو ) .

و( حادي الأرواح ) بفظ : ( إذا صليتم علي فسلوا الله لي الوسيلة . . . ) والباقي مثله .


( 2 ) عن أبي سعيد الخدري مرفوعا : ( الوسيلة درجة عند الله ليس فوقها درجة فسلوا الله أن يؤتيني الوسيلة ) . إسناد جيد .
( 3 ) عن ابن عباس مرفوعا : ( سلوا الله لي الوسيلة فإنه لم يسألها لي عبد في الدنيا إلا كنت له شهيدا أو شفيعا يوم القيامة ) . وهذا سند جيد



فائدة :


( لما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم الخلق عبودية لربه وأعلمهم به وأشدهم له خشية وأعظمهم له محبة كانت منزلته أقرب المنازل إلى الله وهي أعلى درجة في الجنة وأمر النبي صلى الله عليه وسلم أمته أن يسألوها له لينالوا بهذا الدعاء زلفى من الله وزيادة الإيمان وأيضا فإن الله سبحانه قدرها له بأسباب منها دعاء أمته له بها بما نالوه على يده من الإيمان والهدى صلوات الله وسلامه عليه ) كذا في ( حادي الأرواح ) لابن القيم رحمه الله .


( وقد علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم دعاء الوسيلة فلا يعدل عنه كما لا يزاد فيه ولا ينقص فقال صلى الله عليه وسلم : ( من قال حين يسمع النداء : ( اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ) حلت له شفاعتي يوم القيامة ) . وهو من حديث جابر بن عبدالله الأنصاري رضي الله عنه .
أخرجه البخاري


وقد جاء في هذه الرواية : ( المقام المحمود ) بالتعريف وهي رواية النسائي وابن حبان أيضا كما في ( الفتح ) قال : ( وفيه تعقب على من أنكر ذلك كالنووي ) .


لكن الصحيح التنكير لثبوتها في ( صحيح البخاري ) ولموافقتها للفظ القرآن :

{ عسى أن يبعثك ربك مقاما محمودا } [ الإسراء/79 ] ولوجوه أخرى ذكرها المحقق ابن القيم في ( بدائع الفوائد ) فأبدع فليراجعه من شاء .


( تنبيه ) : قد اشتهر على الألسنة زيادة ( الدرجة الرفيعة ) في هذا الدعاء وهي زيادة لا اصل لها في شيء من الأصول المفيدة وقد قال الحفاظ السخاوي في ( المقاصد الحسنة ) : ( لم أره في شيء من الروايات ) وقال شيخه الحافظ العسقلاني في ( التلخيص ) : ( وليس في شيء من طرقه ذكر : الدرجة الرفيعة ) .


وهي عند الطحاوي أيضا بلفظ : ( إلا وجبت له شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم ) . وعند ابن السني أيضا : ( واجعل في العليين ) بدل : ( واجعله في الأعلين ) . وفي الطحاوي : ( واجعل في الأعلين ) . وهذا سند جيد أيضا .


. وبالجملة فالحديث صالح للعمل به . ( فيقول تارة هذا وتارة هذا ) .


( تنبيه ) : وأما حديث أم سلمة قالت : علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقول عند أذان المغرب : ( اللهم هذا إقبال ليلك وإدبار نهارك وأصوات دعاتك فاغفر لي ) فلا يثبت إسناده .



( رابعا : أن يسأل بعد ذلك ما شاء من أمور الدنيا والآخرة فإنه يعطاه قال رجل : يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعط ) . حسنة الالبانى
( وكان صلى الله عليه وسلم يقول : ثنتان لا تردان - أو قل ما تردان - : الدعاء عندالنداء وعند البأس حين يلحم بعضها بعضا ) . وهو من حديث سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه . فالحديث قوي .
وزاد أبو داود قال : ووقت المطر .
وعنه البخاري في ( الأدب المفرد ) عن أبي حازم به موقوفا على سهل بلفظ :

( ساعتان تفتح لهما أبواب السماء وقل داع ترد عليه دعوته : حضرة النداء للصلاة والصف في سبيل الله ) .
عن سهل بن سعد مرفوعا ) .

( وعند وقت الإجابة من الأذان إلى الإقامة فادعوا ) .صحيح
وهو من حديث أنس رضي الله عنه وله عنه طرق :


فقة السنة الدعاء بعد الاذان : الوقت بين الاذان والاقامة ، وقت يرجى قبول الدعاء فيه فيستحب الاكثار فيه من الدعاء . فعن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( لا يرد الدعاء بين الاذان والاقامة ) رواه أبو داود والنسائي والترمذي وقال : حديث حسن صحيح . وزاد ( قالوا : ما ذا نقول يا رسول الله ؟ قال :

( سلوا الله العفو والعافية في الدنيا والاخرة )


، وعن عبد الله بن عمرو : أن رجلا قال : يا رسول الله إن المؤذنين يفضلوننا . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( قل كما يقولون فإذا انتهيت فسل تعطه ) رواه أحمد وأبو داود .


وعن سهل بن سعد قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ثنتان لا تردان - أو قال ما تردان - الدعاء عند النداء ، وعند البأس ، حين يلحم بعضهم بعضا ) رواه أبو داود بإسناد صحيح .





( 21 ) ما أضيف إلى الاذان وليس منه :

الاذان عبادة ، ومدار الامر في العبادات على الاتباع . فلا يجوز لنا أن نزيد شيئا في ديننا أو ننقص منه . وفي الحديث الصحيح : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) : أي باطل . ونحن نشير هنا إلى أشياء غير مشروعة درج عليها الكثير ، حتى خيل للبعض أنها من الدين ، وهي ليست منه في شئ ، من ذلك


1 - قول المؤذن حين الاذان أو الاقامة : أشهد أن سيدنا محمدا رسول الله


2 - التغني في الاذان واللحن فيه بزيادة حرف أو حركة أو مد ، وهذا مكروه ،


3 - التسبيح قبل الفجر : .


4- الجهر بالصلاة والسلام على الرسول صلى الله عليه وسلم عقب الاذن غير مشروع ، بل هو محدث مكروه ،


والى لقاء قريب ان شاء الله تعالى فى باقى فقة الصلاة


واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #62  
قديم 15-07-2017, 11:43 AM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 401
افتراضي فقة اقامة الصلاة


الإقامة :


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


شئ من فقة اقامة الصلاة



1 - وهي فرض كفاية كالأذان إذا كانوا جماعة في الحضر والسفر


لقوله عليه السلام : ( إذا أنتما خرجتما فأذنا ثم أقيما ثم ليؤمكما أكبركما ) . بخارى وزاد أبو داود : وكنا يومئذ متقاربين في العلم .


ولفظ الآخرين : ( إذا سافرتما فأذنا ) وقال الترمذي : ( حديث حسن صحيح ) .


وفيه دليل على فرضية الإقامة كالأذان فرضا كفائيا إذا قام به أحدهما سقط عن الآخر وليس المراد من الحديث ظاهره وهو أن يؤذن كل منهما ويقيم كما بينه الحافظ في ( الفتح ) بل المراد : من أحب منكما أن يؤذن فليؤذن ومن أحب أن يقيم فليقم وذلك لاستوائهما في الفضل ولا يعتبر في الأذان السن بخلاف الإمامة ويدل على هذا المعنى قوله في رواية للحديث :

( فليؤذن لكم أحدكم ) كما سبق في الأذان .
وقد اختلف العلماء في حكم الإقامة


( 2 - وأما المنفرد فهي مستحبة في حقه


لقوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا كان الرجل بأرض قي فحانت الصلاة فليتوضأ فإن لم يجد ماء فليتيمم فإن أقام صلى معه ملكاه . . . ) الحديث ) . وقد مضى في المسألة التاسعة من الأذان .


وقد عقد النسائي لهذه المسألة بابا خاصا فقال : ( الإقامة لمن يصلي وحده ) ثم ساق بإسناده حديث المسيء صلاته فقال : عن رفاعة بن رافع : ولفظه : بينما هو جالس في المسجد يوما - قال رفاعة : ونحن معه - إذ جاءه رجل كالبدوي فصلى فأخف صلاته ثم انصرف فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

( وعليك فارجع فصل فإنك لم تصل . . . ) الحديث وفيه : فقال الرجل في آخر ذلك : فأرني وعلمني فإنما أنا بشر أصيب وأخطأ فقال : ( أجل إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله ثم تشهد وأقم فإن كان معك قرآن فاقرأ . . . ) الحديث . . وزاد بعد قوله : ( وأقم ) : ( ثم كبر ) .


3 - وقد جاء في صفتها نوعان



الأول : سبع عشرة كلمة : الله أكبر 1 الله أكبر 2 الله أكبر 3 الله أكبر 4 أشهد أن لا إله إلا اله 5 أشهد أن لا إله لا الله 6 أشهد أن محمدا رسول الله 7 أشهد أن محمدا رسول الله 8 حي على الصلاة 9 حي على الصلاة 10 حي على الفلاح 11 حي على الفلاح 12 قد قامت الصلاة 13 قد قامت الصلاة 14 الله أكبر 15 الله أكبر 16 لا إله إلا الله 17 ) .


وفيه أحاديث :


الأول : عن أبي محذورة : أن النبي صلى الله عليه وسلم علمه الأذان تسع عشرة كلمة والإقامة سبع عشرة كلمة وفيه رواية ابن خزيمة في

( صحيحه ) : فعلمه الأذان والإقامة مثنى مثنى . وهو حديث صحيح وقد سبق تخريجه في المسألة الرابعة من الأذان زاد الدارقطني في آخره : ( لا يعود من ذلك الموضع ) . قلت : يعني لا يرجع في الإقامة .


الحديث الثاني : أن عبد الله بن زيد الأنصاري جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : يا رسول الله رأيت في المنام كأن رجلا قام وعليه بردان أخضران فقام على حائط فأذن مثنى مثنى وأقام مثنى مثنى . صحيح


( النوع الثاني : إحدى عشرة كلمة : الله أكبر 1 الله أكبر 2 أشهد أن لا إله إلا الله 3 أشهد أن محمدا رسول الله 4 حي على الصلاة 5 حي على الفلاح 6 قد قامت الصلاة 7 قد قامت الصلاة 8 الله أكبر 9 الله أكبر 10 لا إله إلا الله 11 ) .
وفيه أحاديث :


الأول : عن عبد الله بن زيد بن عبد ربه في حديث الرؤيا قال : ثم استأخر - يعني الملك - غير بعيد ثم قال : تقول إذا أقيمت الصلاة : الله أكبر الله أكبر . . . إلخ .


الحديث الثاني : عن ابن عمر قال : كان الأذان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم مثنى مثنى والإقامة مرة مرة : إلا أنك تقول : قد قامت الصلاة قد قامت الصلاة . حسنة الالبانى


الحديث الثالث : عن أنس بن مالك رضي الله عنه وله عنه طرق :


1 - عن أبي قلابة عنه قال : أمر بلال أن يشفع الأذان ويوتر الإقامة . متفق علية
ولم أجد لهذا القول سندا من الروايات بل كلها على خلافه لأنها تقول بتثنية الإقامة ولعل من أخذ به عمل أهل المدينة وعلى هذا يدل كلام ابن حزم ثم رأيت مالكا صرح بذلك في ( الموطأ ) .


ولم أجد أيضا من ذهب إلى الأخذ بظاهر حديث ابن عمر وأنس المقتضي لكون الإقامة تسع كلمات بإيتارها كلها إلا لفظ الإقامة فإن وجد من أخذ به من السلف قلنا به وإلا اضطررنا إلى القول بتأويلهما - كما سبق - على ما فيه من التكلف . والله أعلم .


( 4 - وعلى من يسمع الإقامة مثل ما على من يسمع الأذان من الإجابة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وطلب الوسيلة له كما سبق بيانه في المسألة ( 14 ) من الأذان

وذلك لعموم قوله صلى الله عليه وسلم : ( إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثلما يقول . . . ) الحديث ولأن الإقامة آذان لغة وكذلك شرعا لقوله صلى الله عليه وسلم : ( بين كل آذانين صلاة ) يعني أذانا وإقامة ) .


وعلى هذا جرى الإمام ابن حزم فإنه فهم من قوله عليه السلام : ( فإذا حضرت الصلاة فليؤذن لكم أحدكم . . . ) الحديث


وقد مضى فهم منه أن الإقامة داخلة في هذا الأمر بدليل الحديث الذي نحن في صدد الكلام عليه فقال بعد أن ذكر الحديث المتقدم :
( فصح بهذا وجوب الأذان ولا بد . . . . ودخلت الإقامة في هذا الأمر كما ثنا عبد الله بن ربيع ) ثم ساق إسناده إلى عبد الله بن مغفل قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( بين كل أذانين صلاة لمن شاء ) .



( - - يفصل بين الأذان والإقامة


لحديث عبد الله بن زيد في رؤيا الملك من رواية عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الصحابة عنه قال :
( إني رأيت رجلا كأن عليه ثوبين أخضرين فقام على المسجد فأذن ثم قعد قعدة ثم قال فقال مثلها إلا أن يقول قد قامت الصلاة . . . )

صيح .
وفي رواية ابن إسحاق بسنده عنه بلفظ : ثم استأخر غير كثير ثم قال مثل ما قال وجعلها وترا إلا أنه قال : قد قامت الصلاة ( بمقدار ما يصلي المصلي ركعتين على الأقل لقوله صلى الله عليه وسلم : ( بين كل أذانين صلاة ) .


ويقتضي تأخير الإقامة حتى يصلي من شاء ركعتين ولو قبل صلاة المغرب كما سبق فلو باشر الإقامة قبل أن يتمكن المصلي من صلاة الركعتين لكان سببا في تفويته إدراك تكبيرة الإحرام مع الإمام وإلا فسيضطر أن يباشر صلاة الركعتين حين شروع المؤذن بالأذان وفي ذلك تفويت سنن كثيرة كالإجابة والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وطلب الوسيلة كما سبق وهذا كله خلاف قوله تعالى : { وتعاونوا على البر والتقوى } [ المائدة/2 ] وقوله صلى الله عليه وسلم :

( من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل ) رواه مسلم .



( - - ولا تقام الصلاة إلا إذا خرج الإمام إلى المسجد ) .


لحديث جابر بن سمرة : كان مؤذن رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤذن ثم يمهل فلا يقيم حتى إذا رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج أقام الصلاة حين يراه . صحيح


( - ولا يقوم الناس إلا إذا رأوه خرج ولو أقيمت الصلاة قبل ذلك لقوله صلى الله عليه وسلم :


( إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني [ قد خرجت ] [ وعليكم السكينة ] ) ] . متفق علية




( - - وإذا سمع إقامة الصلاة فلا يسرع إليها بل يمشي وعليه السكينة والوقار


كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا أقيمت الصلاة فلا تأتوها [ وأنتم ] تسعون و[ لكن ] ائتوها [ وأنتم ] تمشون وعليكم السكينة [ والوقار ] فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا [ فإن أحدكم في صلاة ما كان يعمد إلى الصلاة ] ) .
2-ومن رواية احمد بلفظ : ( إذا سمعتم الإقامة فامشوا ولا تسرعوا وعليكم السكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا ) . وهو لفظ ا لبخاري وقد وجدت له شاهدا من حديث أنس رضي الله عنه مرفوعا بلفظ : ( إذا جاء أحدكم وقد أقيمت الصلاة فليمش على هينته فليصل ما أدرك وليقض ما سبقه ) . صحيح


3-وفي الحديث الندب الأكيد إلى إتيان الصلاة بسكينة ووقار والنهي عن إتيانها سعيا سواء في صلاة الجمعة وغيرها سواء خاف فوت تكبيرة الإحرام أم لا كذا في ( شرح مسلم ) للنووي .



( - - ويقيم من جمع بين الصلاتين جمع تقديم أو تاخير إقامة لكل صلاة


كذلك فعل رسول الله في غزوة الخندق وفي عرفة ومزدلفة ) .


وفيه أحاديث : الأول : عن جابر في حديثه الطويل في الحج : أنه عليه الصلاة والسلام أقام لصلاة الظهر ثم أقام لصلاة العصر وذلك بعرفة ثم أتى المزدلفة فصلى بها المغرب والعشاء بأذان واحد وإقامتين .


الثاني : عن أسامة بن زيد أنه قال :دفع رسول الله صلى الله عليه وسلم من عرفه فنزل الشعب فبال ثم توضأ ولم يسبغ الوضوء فقلت له : الصلاة . فقال : ( الصلاة أمامك ) فجاء المزدلفة فتوضأ فأسبغ ثم أقيمت الصلاة فصلى المغرب ثم أناخ كل إنسان بعيره في منزله ثم أقيمت الصلاة فصلى ولم يصل بينهما . بخارى


الثالث : عن ابن عمر رضي الله عنه قال : جمع النبي صلى الله عليه وسلم المغرب العشاء بجمع كل واحدة منها بإقامة ولم يسبح بينهما ولا على إثر كل واحدة منهما . أخرجه البخاري


وقد جاء هذا الحديث عن ابن عمر من طرق أخرى بلفظ : جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم بين المغرب والعشاء بجمع صلى المغرب ثلاثا والعشاء ركعتين بإقامة واحدة . مسلم


وقد ذهب إلى هذا الحكم - أنه يقيم لكل صلاة في الجمع جمع تقديم أو تأخير - ابن حزم وهو قول الشافعي في القديم ورواية عن أحمد وبه قال ابن الماجشون المالكي والطحاوي الحنفي خلافا لأبي حنيفة وصاحبيه وذلك أنهم كانوا يذهبون في الجمع بين الصلاتين إلى أن يجعلوا ذلك بأذان وإقامة واحدة ويحتجون في ذلك بالرواية الثانية عن ابن عمر صرح بذلك كله الطحاوي في شرحه وقوى ما اختاره بالقياس على الجمع بين الظهر والعصر بعرفة ثم قال :

( والذي رويناه عن جابر من هذا أحب إلينا لما شهد له من النظر ) .



قال النووي في ( شرح مسلم ) :

( وهذا هو الصحيح من مذهبنا : أنه يستحب الأذان للأولى منهما ويقيم لكل واحدة إقامة فيصليهما بأذان وإقامتين ويتأول حديث ( إقامة واحدة ) أن كل صلاة لها إقامة ولا بد من هذا الجمع بينه وبين الرواية الأولى ( يعني : من حديث ابن عمر ) وبينه أيضا وبين رواية جابر )


قلت : ومن الغريب أن علماءنا أخذوا بحديث جابر في الجمع في عرفة بأذان واحد وإقامتين وتركوه في الجمع في مزدلفة بأذان وإقامتين وهذا من عجائب الفقه فلا جرم أن خالفهم الإمام الطحاوي وتبعه الشيخ ابن الهمام ثم أبو الحسنات اللكنوي في

( التعليق الممجد ) فأصابوا .



( - - وكذلك يقيم لكل صلاة من الفوائت المشروعة إقامة واحدة كما فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة الخندق ) .
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال :


حبسنا يوم الخندق حتى ذهب هوي من الليل حتى كفينا وذلك قول الله تعالى : { وكفى الله المؤمنين القتال وكان الله قويا عزيزا } [ الأحزاب/25 ] فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم بلالا فأمره فأقام فصلى الظهر . . . . ثم اقام للعصر فصلاها كذلك ثم أقام للمغرب فصلاها كذلك ثم أقام للعشاء فصلاها كذلك . . . صحيح . وزاد فيه البيهقي في رواية :


( يتابع بعضها بعضا بإقامة إقامة ) .


وقد ذهب إلى هذا الشافعية فقالوا :

إذا أراد قضاء فوائت دفعة واحدة أقام لكل واحدة بلا خلاف عندهم كما في ( المجموع )


( 13 - وإذا انصرف من الصلاة وخرج من المسجد وقد نسي ركعة أو غيرها مما لا تتم الصلاة إلا به وأراد أن يعود لإتمامها فعليه أن يعيد الإقامة فقد ( صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما فسلم وانصرف وقد بقي من الصلاة ركعة فأدركه رجل فقال :


نسيت من الصلاة ركعة فرجع فدخل المسجد وأمر بلالا فأقام الصلاة فصلى بالناس ركعة ) .

صحيح


واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين
رد مع اقتباس
  #63  
قديم 16-07-2017, 06:27 AM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 401
73 73 ستر العورة فى الصلاة


ستر العورة فى الصلاة


السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة


اولا فى وجوب ستر العورة وحدها


1 - هي فرض من فروض الصلاة بالكتاب والسنة


أما الكتاب فقوله تعالى : { يا بني آدم خذوا زينتكم عند كل مسجد } [ الأعراف : 31 ] .


والمراد : ستر العورة بدليل سبب النزول .

قال ابن عباس : كانوا [ في الجاهلية ] يطوفون عراة : الرجال بالنهار والنساء بالليل وكانت المرأة

[ تطوف بالبيت وهي عريانة ] [ تخرج صدرها وما هناك ] [ فتقول : من يعيرني تطوفا تجعله على فرجها و] تقول : اليوم يبدو بعضه أو كله وما بدا منه فلا أحله فقال الله : { خذوا زينتكم عند كل مسجد } ) مسلم


وقال هشام بن عروة عن أبيه : كانت العرب تطوف بالبيت عراة إلا الحمس - والحمس قريش وما ولدت - كانوا يطوفون عراة إلا أن تعطيهم الحمس ثيابا فيعطي الرجال الرجال والنساء النساء . مسلم


وفي طوفهم هذا نزل أيضا قوله تعالى : { وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آبائنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لا تعلمون } [ الأعراف/28 ] . قاله مجاهد كما في ( تفسير ابن كثير ) فسمى الله تعالى طوافهم عراة : فاحشة . وهو قول أكثر المفسرين كما قال القرطبي وهو مشهور عن ابن عباس كما في ( المجموع ) .

هذا وقولنا والمراد ستر العورة متفق عليه بين العلماء كما نقله ابن حزم
في ( المحلى ) وأقره الحافظ في ( الفتح ) .


2-( وأما السنة فمنها قوله صلى الله عليه وسلم : ( احفظ عورتك إلا من زوجك أو ما ما ملكت يمينك ) وقوله : ( لا تمشوا عراة ) .

و هو من رواية المسور بن مخرمة رضي الله عنه قال : أقبلت بحجر أحمله ثقيل وعلي إزار خفيف قال : فانحل إزاري ومعي الحجر لم أستطع أن أضعه حتى بلغت به إلى موضعه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( ارجع إلى ثوبك فخذه ولا تمشوا عراة ) . أخرجه مسلم .




وفي الباب عن جابر بن عبد الله أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينقل معهم الحجارة للكعبة وعليه إزاره فقال له العباس عمه : يا ابن أخي لو حللت إزارك فجعلته على منكبيك دون الحجارة قال : فحله فجعله على منكبيه فسقط مغشيا عليه فما رؤي بعد ذلك عريانا صلى الله عليه وسلم . متفق علية وفى رواية لهما بلفظ : ( فخر إلى الأرض وطمحت عيناه إلى السماء ثم قال

فقال : إزاري إزاري فشد عليه إزاره )



( 36- - وهي من الرجل السوأتان فقط وعليهما تنصب الأدلة السابقة ) .



وكون السوأتين من العورة متفق عليه بين العلماء كما في ( مراتب الإجماع ) لابن حزم . في المجموع :


( وأما الفخذ والركبة والسرة فليست من العورة المحرمة لأن النبي صلى الله عليه وسلم تعمد كشفها في مناسبات شتى بمحضر من الناس ولو كانت عورة محرمة لما كشفها . قالت عائشة رضي الله عنها : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مضطجعا في بيته كاشفا عن فخذيه فاستأذن أبو بكر فأذن له وهو على تلك الحال ثم استأذن عمر فأذن له وهو كذلك فتحدث ثم استأذن عثمان فجلس النبي صلى الله عليه وسلم يسوي ثيابه فدخل فتحدث فلما خرج قالت له عائشة : دخل أبو بكر فلم تجلس ثم دخل عثمان فجلست وسويت ثيابك فقال :

( ألا أستحيي ممن تستحيي منه الملائكة ) . وهذا حديث صحيح .



( 37- - غير أنه ينبغي له في الصلاة قدر زائد على ستر العورة لعموم قوله تعالى : { خذوا زينتكم عند كل مسجد }


قال شيخ الإسلام في الاختيارات ( 4/24 ) ( والله تعالى أمر بقدر زائد على ستر العورة في الصلاة فقال ( خذوا زينتكم عند كل مسجد ) فعلق الأمر باسم الزينة لا بستر العورة إيذانا بأن العبد ينبغي له أن يلبس أزين ثيابه وأجملها في الصلاة ) .


قال تلميذه الحافظ ابن كثير في تفسير الآية المذكورة :

( ولهذه الآية وما ورد في معناها من السنة يستحب التجمل عند الصلاة ولا سيما يوم الجمعة ويوم العيد والطيب لأنه من الزينة والسواك لأنه من تمام ذلك . ومن أفضل اللباس البياض . ثم ذكر الحديث الوارد في الأمر بالبياض من الثياب ولعله يأتي ) ثم قال : ( وروى الطبراني بسند صحيح عن قتادة عن محمد بن سيرين أن تميما الداري اشترى رداء بألف وكان يصلي فيه ) .

( وقد أكد ذلك النبي صلى الله عليه وسلم وبينه فنهى أن يصلي الرجل في سراويل وليس عليه رداء ) .


و عن عبد الله بن بريدة عن أبيه قال : ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يصلي الرجل في لحاف لا يتوشح به ونهى أن يصلي الرجل في سراويل . . . ) وهذا إسناد حسن


( الرداء ) : ) : ( هو الثوب أو البرد الذي يضعه الإنسان على عاتقيه وبين كتفيه فوق ثيابه ) .
وفي ( المنجد ) : ( الرداء : ما يلبس فوق الثياب كالعباءة والجبة ) .


( وذلك لما فيه من ترك التزين المأمور به كما قال صلى الله عليه وسلم : ( إذا صلى أحدكم فليلبس ثوبيه فإن الله أحق أن يتزين له . . . ) الحديث )


وتمام الحديث : ( فإن لم يكن له ثوبان فليتزر إذا صلى ولا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود ) . وهو من حديث ابن عمر رضي الله عنه . صححة الالبانى



( 38 - هذا ويجب على من صلى في قميص له جيب واسع وليس ثمة غيره أن يزره ولو بشوكة


خشية أن يرى عورته منه . . . قال سلمة بن الأكوع : قلت : يا رسول الله إني أكون في الصيد فاصلي وليس علي إلا قميص واحد ؟ قال :

( فزره وإن لم تجد إلا شوكة ) . وفي لفظ : ( زره ولو بشوكة ) . حسنة الالبانى


( تنبيه ) : واختلف العلماء في المصلي يصلي في قميص واسع الجيب بحيث يرى عورته منه فذهب الشافعي وأصحابه إلى أن الصلاة باطلة لا تجزئه وهو نص الإمام في ( الأم ) وعند أبي حنيفة ومالك : تصح صلاته كما لو رآها غيره من أسفل ذيله . ذكره في ( المجموع ) .


( 39- - وأما المرأة فكلها عورة إلا وجهها وكفيها .


وأما كونها عورة فلقوله تعالى : { ولا يبدين زينتهن إلا ما ظهر منها وليضربن بخمرهن على جيوبهن ولا يبدين زينتهن إلا لبعولتهن } إلى قوله : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } الآية [ 31 سورة النور ] ) .
قال ابن حزم في ( المحلى ) :
( فأمرهن الله تعالى بالضرب بالخمار على الجيوب وهذا نص على ستر العورة والعنق والصدر وفيه نص على إباحة كشف الوجه لا يمكن غير ذلك . وقوله تعالى : { ولا يضربن بأرجلهن ليعلم ما يخفين من زينتهن } نص على أن الرجلين والساقين مما يخفى ولا يحل إبداؤه ) .
وفي قوله : وفيه نص على إباحة كشف الوجه ) نظر لأن العلماء اختلفوا في المراد من قوله تعالى :

{ إلا ما ظهر منها } .



40 - وإن صلت المرأة بغير خمار يغطي رأسها فصلاتها غير مقبولة لقوله عليه السلام :


( لا يقبل الله صلاة حائض إلا بخمار ) . صحيح


وللحديث شاهد من حديث أبي قتادة بلفظ : ( لا يقبل الله من امرأة صلاة حتى تواري زينتها ولا من جارية بلغت المحيض حتى تختمر ) .
والحائض في الحديث :

من بلغت سن المحيض لا من هي ملابسة للحيض فإنها ممنوعة من الصلاة وهو مبين في رواية ابن خزيمة بلفظ :
( لا يقبل الله صلاة امرأة قد حاضت إلا بخمار ) .


قال الترمذي : ( والعمل عليه عند أهل العلم أن المرأة إذا أدركت فصلت وشيء من شعرها مكشوف لا تجوز صلاتها وهو قول الشافعي قال : لا تجوز صلاة المرأة وشيء من جسدها مكشوف قال الشافعي :

وقد قيل : إن كان ظهر قدميها مشكوفا فصلاتها جائزة ) .




41 - ولا يجوز أن تكون ثيابها - خمارا كان أو جوربا أو غير ذلك - سخيفا أو شفافا يحكى ما تحته ويصفه

لقوله صلى الله عليه وسلم : ( سيكون في آخر أمتي نساء كاسيات عاريات على رؤسهن كأسنمة البخت العنوهن فإنهن ملعونات ) .

زاد في حديث آخر : ( لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحها وإن ريحها لتوجد من مسيرة كذا وكذا ) .


والحديث من معجزات النبي صلى الله عليه وسلم وتنبآته الصادقة التي نبأه الله بها حتى ترى ما فيه منطبقا تمام الانطباق على أكثر نساء أهل زماننا ولا حول ولا قوة إلا بالله .


( فإذا خشيت شيئا مما ذكرت فلتجعل تحت الثياب غلالة كما قال صلى الله عليه وسلم وعلل ذلك في نفس الحديث بقوله :

( فإني أخاف أن تصف حجم عظامها ) . حسنة الالبانى


وهو من روياة أسامة بن زيد قال : كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة مما أهداها له دحية الكلبي فكسوتها امرأتي فقال :

( ما لك لم تلبس القبطية ؟ ) قلت : كسوتها امرأتي فقال :

( مرها فلتجعل تحتها غلالة فإني أخاف أن تصف حجم عظامها ) .
قلت :

وله شاهد من حديث دحية نفسه . . وفيه أن دحية نفسه الذي أعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم القبطية وقال له عليه السلام : ( اجعل صديعها قميصا وأعط صاحبتك صديعا تختمر به ) فلما ولى دعاه قال : ( مرها تجعل تحته شيئا لئلا يصف ) ولعلها قصة أخرى ثم قال البيهقي :


( 42 - ويجوز لها بل يجب عليها أن تطيل ذيلها شبرا من الكعبين أو شبرين لا تزيد عليه وذلك سترا لأقدامهن


لقوله عليه الصلاة والسلام : ( من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) فقالت أم سلمة : فكيف يصنعن النساء بذيولهن ؟ قال :

( يرخين شبرا )

فقالت : إذن تنكشف أقدامهن قال : ( فيرخينه ذراعا لا يزدن عليه ) .

صححة الالبانى
( من جر ثوبه من الخيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة ) .




وللحديث طريق أخرى عن ابن عمر أ عن ابن عمر قال :

رخص رسول الله صلى الله عليه وسلم لأمهات المؤمنين في الذيل شبرا ثم استزدنه فزادهن شبرا فكن يرسلن إلينا فنذرع لهن ذراعا .

حسنة الالبانى


الالبانى : ان صحت هذه الرواية عن ابن عمر فلعله أخذها عن زوجه صفية بنت أبي عبيد التي روت الحديث عن أم سلمة كما سبق آنفا قال الحافظ في ( الفتح ) :

( وأفادت هذه الرواية قدر الذراع المأذون فيه وأنه شبران بشبر اليد المعتدلة ) .
والحديث يدل على وجوب ستر قدمي المرأة وهو مذهب الشافعي وغيره .


واعلم أنه لا فرق في ذلك بين الحرة والأمة لعدم وجود دليل الفرق نعم جاءت بعض الأحاديث في الفرق لكنها ضعيفة . وما أحسن ما قال ابن حزم رحمه الله : ( وأما الفرق بين الحرة والأمة فدين الله تعالى واحد والخلقة والطبيعة واحدة فكل ذلك في الحرائر والإماء سواء حتى يأتي نص في الفرق بينهما في شيء فيوقف عنده ) ثم قال :

( وما اختلف اثنان من أهل الإسلام في أن تحريم الزنا بالحرة كتحريم الأمة وأن الحد على الزاني بالحرة كالحد على الزاني بالأمة ولا فرق وأن تعرض الحرة في التحريم كتعرض الأمة ولا فرق ولهذا وشبهه وجب أن لا يقبل قول أحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا بأن يسنده إليه عليه السلام ) .



43 - طهارة البدن والثوب والمكان للصلاة


( 1 - ويجب تطهير البدن من كل نجس لقوله صلى الله عليه وسلم :

( عامة عذاب القبر من البول فتنزهوا من البول ) حسنة الالبانى وقوله : ( فإذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم وصلي ) متفق علية .



( 44 - ومن علم وهو يصلي بأنه يحمل نجسا فعليه أن يزيله ويستمر في صلاته ويبني على ما كان قد صلى قبل الإزالة وصلاته صحيحة


فقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه صلى ذات يوم فلما كان في بعض صلاته خلع نعليه فوضعهما عن يساره فلما رأى الناس ذلك خلعوا نعالهم فلما قضى صلاته قال : ( ما بالكم ألقيتم نعالكم ؟ )

قالوا : رأيناك ألقيت نعليك فألقينا نعالنا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا - أو قال أذى وفي رواية : خبثا - فألقيتهما . فإذا جاء أحدكم إلى المسجد فلينظر في نعليه فإن رأى فيهما قذرا - أو قال : أذى وفي رواية : خبثا - فليمسحها وليصل فيهما ) .

صححة الالبانى

ومن رواية الحاكم عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يخلع نعليه في الصلاة إلا مرة فخلع الناس فقال ( مالكم ؟ ) قالوا : خلعت فخلعنا فقال :

( إن جبريل عليه السلام أخبرني أن فيهما قذرا ) . صحيح


والحديث دليل واضح لما احتججنا له



( 45 - وتجوز الصلاة في أحوال :



الاجمال


الأول : في الثياب التي هي مظنة النجاسة كثياب الحائض والمربية والمرضع والصبي

( الثاني : على مركوب قد أصابته نجاسة


( الثالث : في النعلين فقد صلى فيهما النبي صلى الله عليه وسلم وتواتر ذلك عنه لكنه يجب النظر فيهما قبل الشروع في الصلاة فإن رأى خبثا


التفصيل


الأول : في الثياب التي هي مظنة النجاسة كثياب الحائض والمربية والمرضع والصبي

فقد ( كان عليه الصلاة والسلام يصلي من الليل وعائشة إلى جانبه وهي حائض وعليها مرط وعليه بعضه ) مسلم و( كان يصلي وهو حامل أمامه بنت زينب فإذا ركع وسجد وضعها وإذا قام حملها [ فصلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي على عاتقه حتى قضى صلاته يفعل ذلك بها ] .





46 - ويجب أيضا طهارة المكان


لقوله صلى الله عليه وسلم للأعرابي الذي بال في المسجد : ( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من القذر والبول والخلاء ) فأمر رجلا فجاء بدلو من ماء فشنه عليه ) .مسلم عن أنس بن مالك - وهو عم إسحاق –


قال : بينما نحن في المسجد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذ جاء أعرابي فقام يبول في المسجد فقال أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم : مه مه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( لا تزرموه دعوه ) فتركوه حتى بال ثم إن رسول الله دعاه فقال له . . . الحديث .

وتمامه : ( إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن ) أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : فأمر رجلا من القوم فجاء بدلو من ماء فشنه عليه .


2-وله شاهد من حديث أبي هريرة قال :

دخل أعرابي المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم جالس

فقال : ( اللهم اغفر لي ولمحمد ولا تغفر لأحد معنا ) فضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم

وقال : ( لقد احتظرت واسعا ) ثم ولى حتى إذا كان في ناحية المسجد فشج يبول فقام إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :

( إنما بني هذا البيت لذكر الله والصلاة وإنه لا يبال فيه )

ثم دعا بسجل من ماء فأفرغه عليه قال : يقول الأعرابي بعد أن فقه : فقام النبي صلى الله عليه وسلم إلي - بأبي هو وأمي - فلم يسب ولم يؤنب ولم يضرب . حسنة الالبانى


والحديث دليل لما ذكرنا من وجوب طهارة المكان قال شيخ الإسلام في ( الاختيارات ) :
( وطهارة البقعة يستدل عليها بقول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الأعرابي :

( إن هذه المساجد لا تصلح لشيء من البول والعذرة ) وأمره بصب الماء على البول . فقد أمر عليه السلام بتطهير مكان الصلاة والأمر يفيد الوجوب ) .


3-ويدل لذلك أيضا حديث جابر وهو : ( وقوله :

( وجعلت لي الأرض [ طيبة ] طهورا ومسجدا فأيما رجل أدركته الصلاة فليصل حيث أدركته ) .

هو قطعة من حديث جابر بلفظ : ( أعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي : نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأحلت لي الغنائم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة ) . متفق علية و في حديث أنس أيضا بلفظ :

( جعلت لي كل أرض طيبة مسجدا وطهورا ) .



واخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين

رد مع اقتباس
  #64  
قديم 16-07-2017, 06:34 AM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 401
59 59 اماكن عشرة لايجوز الصلاة فيها

اماكن عشرة لايجوز الصلاة فيها

السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة

اولا الاجمال فى الاماكن العشر التى لا تجوز الصلاة فيها

الأول : المقبرة

( الثاني : المساجد المبنية على القبور

( الثالث : معاطن الإبل ومباركها

( الرابع : الحمام للحديث السابق ) .

( الخامس : كل موضع يأوي إليه الشيطان كأماكن الفسق والفجور وكالكنائس والبيع ونحو ذلك

( السادس : الأرض المغصوبة لأن اللبث فيها يحرم في غير الصلاة فلأن يحرم في الصلاة أولى

( السابع : مسجد الضرار الذي بقرب قباء وكل مسجد بني ضرارا

( الثامن : مواضع الخسف والعذاب فإنه لا يجوز دخولها مطلقا إلا مع البكاء والخوف من الله تعالى

( التاسع : المكان المرتفع يقف فيه الإمام وهو أعلى من مكان المأمومين فلا يجوز له أن يصلي فيه

( العاشر : المكان بين السواري يصف فيه المؤتمون .

التفصيل


الأول : المقبرة وهي الموضع الذي دفن فيه إنسان واحد فأكثر لقوله عليه الصلاة والسلام :

( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) .


وسواء في ذلك أكان القبر قبلته أو عن يمينه أو عن يساره أو خلفه لكن استقباله بالصلاة أشد لقوله صلى الله عليه وسلم :
( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد ) وقوله : ( إن من شرار الناس من تدركه الساعة وهم أحياء ومن يتخذ القبور مساجد ) .


: وله شواهد منها حديث عبد الله بن عمر مرفوعا : نهى عن الصلاة في المقبرة .

ومنها حديث علي إن حبي نهاني أن أصلي في المقبرة . أخرجه أبو داود )

ومن شواهده أيضا حديث أنس : أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الصلاة بين القبور صحيح والحديث الثاني هو من رواية عائشة وابن عباس معا قالا : لما نزل برسول الله صلى الله عليه وسلم طفق يطرح خميصة له على وجهه فإذا اغتم بها كشفها عن وجهه فقال وهو كذلك . ( لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد. .. أخرجه البخاري ومسلم

وفى رواية وزاد : قالت : فلولا ذاك أبرز قبره غير أنه خشي أن يتخذ مسجدا . متفق علية


( الثاني : المساجد المبنية على القبور

1-لما في الصلاة فيها من التشبه باليهود والنصارى وقد قال صلى الله عليه وسلم فيهم :
( إن أولئك إذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور فأولئك شرار الخلق عند الله يوم القيامة )

هو من حديث عائشة رضي الله عنها أن أم حبيبة وأم سلمة ذكرتا كنيسة رأينها بالحبشة فيها تصاوير فذكرنا للنبي صلى الله عليه وسلم

فقال . . . فذكره متفق علية

2-وقال : ( ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم وصالحيهم مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد إني أنهاكم عن ذلك ) .

هو من رواية جندب بن عبد البجلي قال :

سمعت النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يموت بخمس وهو يقول :

( إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليل فإن الله تعالى قد اتخذني خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا ولو كنت متخذا من أمتي خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا . ألا وإن من كان قبلكم . . . الحديث . مسلم


3-وعن ابن عباس أيضا بلفظ : ( لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم زائرات القبور صحيح والمتخذين عليها المساجد والسرج ضعيفة ) .


واعلم أن الحديث الأول يفيد تحريم بناء المساجد على القبور وذلك يستلزم تحريم الصلاة فيها من باب أولى لأنه - كما لا يخفى - من قبيل النهي عن الوسيلة - وهو البناء - لكي لا تتحقق الغاية –

وهي العبادة في هذا البناء الذي أقيم على معصية الله تعالى - لما يترتب من وراء ذلك من المفاسد الاعتقادية كما هو الواقع .
4-وأما الحديث الثاني فهو أعم من الأول لأنه بلفظه يشمل الوسيلة والغاية فاتخاذ المكان مسجدا معناه الصلاة فيه

ومعناه البناء عليه من أجل الصلاة والسجود فيه فكل منهما مستلزم للآخر كما أفاده المناوي في ( الفيض )

( مسألة :

في المسجد إذا كان فيه قبر والناس يجتمعون فيه لصلاة الجماعة فهل تجوز الصلاة فيه أم لا ؟ وهل يمهد القبر أم لا ؟


الجواب :

اتفق الأئمة على أنه لا يبنى مسجد على قبر لأن من قال :

( إن من كان قبلكم كانوا يتخذون القبور مساجد ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك ) .

وأنه لا يجوز دفن ميت في مسجد فإن كان المسجد قبل الدفن غير :

إما بتسوية القبر وإما بنبشه إن كان جديدا فإن كان المسجد بني بعد القبر فإما أن يزال المسجد وإما أن يزال صورة القبر فالمسجد المبني على القبر لا يصلى فيه فرض ولا نفل فإنه منهي عنه . والله أعلم ) .


( الثالث : معاطن الإبل ومباركها لقوله صلى الله عليه وسلم :


1-( إذا حضرت الصلاة فلم تجدوا إلا مرابض الغنم وأعطان الإبل فصلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في أعطان الإبل )

وعلل ذلك في حديث آخر بقوله :

( فإنها خلقت من الشياطين [ ألا ترون عيونها وهبابها إذا نفرت ) ] ) .
وفى لفظ :

( أو مبارك الإبل ) . صحيح


2- وللحديث شواهد منها : عن عن ذي الغرة قال : عرض أعرابي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسير فقال : يا رسول الله تدركنا الصلاة ونحن في أعطان الإبل فنصلي فيها ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( لا ) فقال : أنتوضأ من لحومها ؟ قال : ( نعم )

قال : أفنصلي في مرابض الغنم ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( نعم ) قال :

أفنتوضأ من لحومها ؟ قال : ( لا ) . صححة الالبانى
3-وللحديث شاهد من حديث البراء بن عازب قال :سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مبارك الإبل ؟

فقال : ( لا تصلوا في مبارك الإبل فإنها من الشياطين ) . وسئل عن الصلاة في مرابض الغنم ؟

فقال : ( صلوا فيها فإنها بركة ) . صحيح

( المعاطن ) : جمع معطن بفتح الميم وكسر الطاء و( الأعطان ) جمع عطن بفتح العين والطاء المهملتين

قال الأزهري :
( العطن هو الموضع الذي تنحى إليه الإبل إذا شربت الشربة الأولى فتبرك فيه ثم يملأ لها الحوض ثانيا فتعود من عطنها إلى الحوض لتعل وتشرب الشربة الثانية وهو العلل ) قال : ( ولا تعطن الإبل عن الماء إلا في حمارة القيظ - بتخفيف الميم وتشديد الراء - )

قال : ( وموضعها الذي تترك فيه على الماء يسمى عطنا ومعطنا ) .

نقله النووي في ( المجموع

( الرابع : الحمام للحديث السابق ) .


1-وهو قوله عليه الصلاة والسلام : ( الأرض كلها مسجد إلا المقبرة والحمام ) .

وحكم الصلاة في الحمام كهو في المقبرة –

أعني : التحريم - لظاهر الحديث وهو مذهب أحمد وابن حزم بل ذهبا إلى بطلان الصلاة فيه


( الخامس : كل موضع يأوي إليه الشيطان كأماكن الفسق والفجور وكالكنائس والبيع ونحو ذلك

1-لقوله صلى الله عليه وسلم حين نزلوا في سفرهم وناموا عن صلاة الصبح :

( ليأخذ كل رجل برأس رحلته فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان ) فلم يصل فيه ) . الحديث من رواية أبي هريرة رضي الله عنه قال : عرسنا مع نبي الله صلى الله عليه وسلم فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس فقال النبي صلى الله عليه وسلم . . . فذكره .

قال :

ففعلنا ثم دعا بالماء فتوضأ ثم سجد سجدتين ثم أقيمت الصلاة فصلى الغداة . مسلم


( السادس : الأرض المغصوبة لأن اللبث فيها يحرم في غير الصلاة فلأن يحرم في الصلاة أولى

1- وقد قال تعالى :

{ يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا . . . } [ النور/27 - 28 ] ) .


فنهى الله سبحانه المؤمنين عن مجرد الدخول بدون إذن وحرم ذلك عليهم فتحريم غصب الدار أو الأرض واللبث فيها أولى وتحريم الصلاة فيها أولى وأولى ولذلك كانت الصلاة في الأرض المغصوبة حراما بالإجماع كما نقله النووي .

وإنما اختلفوا في صحة الصلاة فيها فالجمهور على أنها صحيحة

وقال أحمد وابن حزم في ( المحلى ) و( الأحكام في أصول الأحكام ) .

( إنها باطلة ) .
والأقرب إلى الصواب ما ذهب إليه الجمهور لأن المنع لا يختص بالصلاة فلا يمنع صحتها . والله تعالى أعلم .


( السابع : مسجد الضرار الذي بقرب قباء وكل مسجد بني ضرارا وتفريقا بين المسلمين لقوله تعالى :

{ والذين اتخذوا مسجدا ضرارا وكفرا وتفريقا بين المؤمنين وإرصادا لمن حارب الله ورسوله من قبل } إلى قوله : { لا تقم فيه أبدا لمسجد أسس على التقوى من أول يوم أحق أن تقوم فيه } [ التوبة/107 - 108 ] ) .


قال علماء التفسير ما ملخصه :


( إن بني عمرو بن عوف اتخذوا مسجد قباء وطلبوا من النبي صلى الله عليه وسلم أن يأتيهم .

فصلى فيه عليه الصلاة والسلام فحسدهم إخوانهم بنو غنم بن عوف وقالوا : نبني مسجدا ونبعث إلى النبي صلى الله عليه وسلم يأتينا فيصلي لنا كما صلى في مسجد إخواننا ويصلي فيه أبو عامر إذا قدم من الشام

فأتوه صلى الله عليه وسلم وهو يتجهز إلى تبوك فقالوا :

يا رسول الله قد بنينا مسجدا لذي الحاجة والعلة والليلة المطيرة ونحب أن تصلي لنا فيه وتدعو بالبركة - وغنما أرادوا بذلك الاحتجاج بصلاته فيه على تقريره وإثباته فعصمه الله من الصلاة فيه - فقال النبي صلى الله عليه وسلم :

( إني على سفر وحال شغل فلو قدمنا لأتيناكم وصلينا لكم إن شاء الله )

فلما انصرف من تبوك أتوه وقد فرغوا منه وصلوا فيه الجمعة والسبت والأحد فدعا بقميصه ليلبسه ويأتيهم فنزل عليه القرآن بخبر مسجد الضرار فدعا النبي صلى الله عليه وسلم جماعة من الصحابة فقال :

( انطلقوا إلى هذا المسجد الظالم أهله فاهدموه وأحرقوه )

فخرجوا مسرعين فأحرقوا المسجد وهدموه ) .


وفي الآية دلالة على أنه لا تجوز الصلاة في مسجد الضرار وما في معناه من المساجد وقد ذهب إلى هذا المالكية وغيرهم ونص ابن حزم في ( المحلى ) بقوله تعالى في الآية :

{ لا تقم فيه أبدا } قال :

( فصح أنه ليس موضع صلاة ) .


قلت : والآية وإن كانت خاصة في مسجد الضرار فليس هو مقصودا بذاته كما لا يخفى بل المقصود الأوصاف التي وصف بها من الضرار والتفريق فكل مسجد وجدت فيه هذه الأوصاف أو بعضها كان له حكم مسجد الضرار ولذلك

قال القرطبي في ( تفسيره ) :

( قال علماؤنا : وكل مسجد بني ضرارا أو رياء وسمعة فهو في حكم مسجد الضرار لا تجوز الصلاة فيه ) .

وقال أيضا :


( قال علماؤنا :

لا يجوز أن يبنى مسجد إلى جنب مسجد ويجب هدمه والمنع من بنائه لئلا ينصرف أهل المسجد الأول فيبقى شاغرا إلا أن تكون المحلة كبيرة فلا يكفي أهلها مسجد واحد فيبنى حينئذ . وكذلك قالوا :

لا ينبغي أن يبنى في المصر الواحد جامعان وثلاثة ويجب منع الثاني ومن صلى فيه الجمعة لم تجزه وقد أحرق النبي صلى الله عليه وسلم مسجد الضرار وهدمه . وأسند الطبري عن شقيق أنه جاء ليصلي في مسجدبني غاضرة فوجد الصلاة قد فاتته فقيل له :

إن مسجد بني فلان لم يصل فيه بعد فقال : لا أحب أن أصلي فيه لأنه بني على ضرار )
رد مع اقتباس
  #65  
قديم 16-07-2017, 06:35 AM
سراج منير سراج منير غير متصل
عضو متميز
 
تاريخ التسجيل: Mar 2017
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 401
افتراضي رد: اماكن عشرة لايجوز الصلاة فيها


( الثامن : مواضع الخسف والعذاب فإنه لا يجوز دخولها مطلقا إلا مع البكاء والخوف من الله تعالى


1-لقوله عليه الصلاة والسلام [ لما مر بالحجر ] :

( لا تدخلوا البيوت على هؤلاء القوم الذي عذبوا [ أصحاب الحجر ] إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم فإني أخاف أن يصيبكم مثل ما أصابهم )

[ ثم قنع رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه [ بردائه وهو على الرحل ] وأسرع السير حتى أجاز الوادي ] ) .

الحديث هو من رواية عبد الله بن عمرو رضي الله عنه متفق علية

وفي رواية للبخاري بلفظ إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما نزل الحجر في غزوة تبوك أمرهم أن لا يشربوا من بئرها ولا يستقوا منها فقالوا : قد عجنا منها واستقينا . فأمرهم أن يطرحوا ذلك العجين وهرقوا ذلك الماء .


2-و عن نافع بلفظ :


نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس عام تبوك نزل بهم الحجر عند بيوت ثمود فاستسقى الناس من الآبار التي كان يشرب منها ثمود فعجنوا منها ونصبوا القدور باللحم فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فأهرقوا وعلفوا العجين الإبل ثم ارتحل بهم حتى نزل بهم على البئر التي كان تشرب منها الناقة ونهاهم أن يدخلوا على القوم الذين عذبوا قال :

( إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم فلا تدخلوا عليهم ) .

صححة الالبانى


3- ففي الحديث النهي عن الدخول في أماكن المعذبين والمقام بها إلا باكيا



( التاسع : المكان المرتفع يقف فيه الإمام وهو أعلى من مكان المأمومين فلا يجوز له أن يصلي فيه


1-فقد ( نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يقوم الإمام فوق شيء والناس خلفه - يعني : أسفل منه - ) . الحديث من رواية أبي مسعود البدري قال :

( نهى . . . . )

قلت : وفى لفظ عن همام قال : صلى حذيفة بالناس بالمدائن فتقدم فوق دكان فأخذ أبو مسعود بمجامع ثيابه فمده فرجع فلما قضى الصلاة قال له أبو مسعود : ألم تعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم نهى أن يقوم الإمام فوق ويبقى الناس خلفه ؟ قال : فلم ترني أجبتك حين مددتني ؟ .

حسنة الالبانى

وفى رواية ألم تعلم أنهم كانوا ينهون عن ذلك ؟
وبلفظ أخرجه أبو داود بلفظ :


( إذا أم الرجل القوم فلا يقم في مكان أرفع من مقامهم ) .

وفيه أن الإمام كان عمار بن ياسر والذي جبذه حذيفة .


2-والحديث دليل على تحريم وقوف الإمام في المكان المرتفع وقد اختلف العلماء في ذلك


( العاشر : المكان بين السواري يصف فيه المؤتمون .

1-قال عبد الحميد بن محمود : ( حسن صحيح ) صلينا خلف أمير من الأمراء فأضطرنا الناس فصلينا بين الساريتين [ فجعل أنس بن مالك يتأخر ] فلما صلينا قال أنس : كنا نتقي هذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم ) .

صحيح
وله شاهد من حديث هارون بن مسلم عن قتادة بن معاوية بن قرة عن أبيه قال : ( صحيح الإسناد )


( كنا ننهى أن نصف بين السواري على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ونطرد عنها طردا ) .



2- ( ويشهد له من حديث أنس بلفظ :

( كنا ننهى عن الصلاة بين السواري ونطرد عنها وقال :

لا تصلوا بين الأساطين وأتموا الصفوف

( 7 - وما سوى هذه المواضع العشر فالصلاة فيها جائزة بدون أدنى كراهة

وقد جاء النص على بعضها فوجب بيانها وهي :

الاجمال

أولا : المكان الذي أصابته نجاسة ثم ذهب أثرها بالجفاف

( ثانيا : مرابض الغنم

( ثالثا : جوف الكعبة تطوعا:

التفصيل


أولا : المكان الذي أصابته نجاسة ثم ذهب أثرها بالجفاف


فقد ( كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يكونوا يرشون شيئا من ذلك ) مع العلم بأنهم كانوا يقومون فيه للصلاة وغيرها ) .

الحديث من رواية ابن عمر رضي الله عنه . أخرجه البخاري :

قال ابن عمر : كنت أبيت في المسجد في عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم وكنت فتى شابا عزبا وكانت الكلاب . . . الحديث .


والحديث استدل به أبو داود على ما ذكرنا حيث قال :


( باب في طهور الأرض إذا يبست ) . ثم ذكر الحديث .


قال ابن القيم رحمه الله في ( الإغاثة ) :


( وقد نص أحمد على حبل الغسال أنه ينشر عليه الثوب النجس ثم تجففه الشمس فينشر عليه الثوب الطاهر فقال : لا بأس به . وهذا كقول أبي حنيفة : إن الأرض النجسة يطهرها الريح والشمس . وهو وجه لأصحاب أحمد حتى إنه يجوز التيمم بها وحديث ابن عمر رضي الله عنه كالنص في ذلك ) .


قلت : فذكره ثم قال :


( وهذا لا يتوجه إلا على القول بطهارة الأرض بالريح والشمس ) .

وقال الشيخ علي القاري في ( الموضوعات ) بعد أن ذكر الحديث :

( فلولا اعتبار أنها تطهر بالجفاف كان ذلك بقية لها بوصف النجاسة مع العلم بأنهم يقومون عليها في الصلاة ألبتة لصغر المسجد وكثرة المصلين فيكون هذا بمنزلة الإجماع في مقام تحقيق النزاع ) .
وقد سبق زيادة بسط للمسألة في تطهير النجاسات .



( ثانيا : مرابض الغنم


فقد ( سئل عليه الصلاة والسلام عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ فقالوا : صلوا فيها فإنها بركة ) صحيح وهو من حديث البراء بن عازب رضي الله عنه وقد تقدم النهي عن الصلاة في مرابض الإبل .

( وفي حديث آخر : ( وصلوا في مراح الغنم فإنها هي أقرب إلى الرحمة ) . ( وقال عليه الصلاة والسلام :

( صلوا في مراح الغنم وامسحوا رغامها فإنها من دواب الجنة ) .

وفى لفظ للبيهقى عن أبي هريرة بلفظ : ( إن الغنم من دواب الجنة فامسحوا رغامها وصلوا في مرابضها ) . حسنة الالبانى )

و بلفظ :

( سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في مرابض الغنم ؟ قال : امسح رغامها وصل في مراحها فإنها من دواب الجنة ) .

حسنة الالبانى

هذا وفي الصلاة في مرابض الغنم أحاديث أخرى سبق ذكرها فيما تقدمت الإشارة إليه .


( ثالثا : جوف الكعبة تطوعا:


فإن النبي صلى الله عليه وسلم حين دخل مكة يوم الفتح ( صلى في [ جوف ] الكعبة [ ركعتين ] بين الساريتين [ وبينه وبين القبلة ثلاثة أذرع ] ) .

الحديث هو من رواية ابن عمر رضي الله عنه . متفق علية

ثم إن الحديث وإن كان ورد في النافلة فالظاهر أن الفريضة مثلها في هذا الجواز لاستواء أحكام الفرائض والنوافل وجوبا وتحريما وإباحة إلا ما استثناه الشارع ولا استثناء هنا ) .


عن نافع عنه قال :


قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الفتح فنزل بفناء الكعبة وأرسل إلى عثمان بن طلحة فجاء بالمفتاح ففتح الباب قال : ثم دخل النبي صلى الله عليه وسلم وبلال وأسامة بن زيد وعثمان بن طلحة وأمر بالباب فأغلق فلبثوا فيه مليا ثم فتح الباب فقال عبد الله :

فبادرت الناس فتلقيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خارجا وبلال على إثره فقلت لبلال :

هل صلى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟ قال : نعم قلت : أين ؟ قال : بين العمودين تلقاء وجهه .

قال : ونسيت أن أسأله كم صلى .

مسلم .

. أخرجه البخاري : سمعت مجاهدا قال : أتي ابن عمر - وهو في منزله - فقيل له : إن النبي صلى الله عليه وسلم قد دخل الكعبة قال : فأقبلت فأجد رسول الله صلى الله عليه وسلم قد خرج وأجد بلالا قائما بين البابين فقلت : يا بلال هل صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في الكعبة ؟ قال : نعم ركع ركعتين بين هاتين الساريتين وأشار له بين الساريتين اللتين على يسارك إذا دخلت قال : ثم خرج فصلى في وجه الكعبة ركعتين .



( 8 - وتجوز الصلاة على ما يفرش على الأرض من بساط ونحوه مما يجوز القعود عليه وكان طاهرا

فقد ( كان عليه الصلاة والسلام يصلي على الخمرة ) .صحيح ثبت هذا الحديث عن جمع من الصحابة :
( 1 ) ميمونة زوج النبي صلى الله عليه وسلم ( 2 ) عبد الله بن عباس : ( 3 ) عائشة : ( 4 ) أنس بن مالك : ( 5 ) أم سليم : ( 6 ) أم سلمة : ( 7 ) ابن عمر : ( 8 ) أم حبيبة زوج النبي صلى الله عليه وسلم : ( 9 ) جابر بن عبد الله :



واعلم أن ( الخمرة ) بضم الخاء المعجمة وسكون الميم : هي مقدار ما يضع الرجل وجهه في سجوده من حصير أو نسيج خوص ونحوه من النبات ولا تكن خمرة إلا في هذا المقدار وسميت خمرة لأن خيوطها مستورة لبعضها . كذا قال ابن الأثير في ( النهاية ) .


وفي ( الفتح ) :

( وقال الخطابي : هي السجادة يسجد عليها المصلي . ثم ذكر حديث ابن عباس في الفأرة التي جرت الفتيلة حتى ألقتها على الخمرة التي كان صلى الله عليه وسلم قاعدا عليها .

ففي هذا تصريح بإطلاق الخمرة على ما زاد على قدر الوجه ) .


قلت : حديث ابن عباس هذا أخرجه البخاري في ( الأدب المفرد ) عن ابن عباس به وتتمته : فاحترقت منها مثل موضع درهم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا نمتم فأطفئوا سرجكم فإن الشيطان يدل مثل هذه على مثل هذا فتحرقكم صحيح


( وعلى الحصير ) . فيه أحاديث :


( 1 ) عن أنس بن مالك أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى على حصير . الصحيحين
الثاني : عن أنس بن سيرين قال : سمعت أنس بن مالك قال :


قال رجل من الأنصار : إني لا أستطيع الصلاة معك - وكان رجلا ضخما - فصنع للنبي صلى الله عليه وسلم طعاما فدعاه إلى منزله فبسط له حصيرا ونضح طرف الحصير وصلى عليه ركعتين . . . الحديث .

أخرجه البخاري

الثالث : عن أبي سعيد الخدري : أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم فوجده يصلي على حصير يسجد عليه .
رواه مسلم



( 4 ) عن المغيرة بن شعبة بلفظ : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي أو يستحب أن يصلي على فروة مدبوغة .
( 4 ) عن عائشة بلفظ : كان له حصير يبسطه بالنهار ويحتجره بالليل فثاب إليه ناس فصلوا وراءه .


بخارى

وفي هذه الأحاديث دلالة واضحة على جواز الصلاة والسجود على كل ما يبسط دون الأرض

( 9 - ويجب بناء المساجد في كل قرية أو محلة لا مساجد فيها وهم بحاجة إليها

فقد ( أمر صلى الله عليه وسلم ببناء المساجد في الدور )

يعني : المحال التي فيها الدور ) . الحديث من رواية عائشة رضي الله عنه قالت . . . فذكرته وتمامه : وأن تنظف وتطيب .

صحيح


وللحديث شواهد منها : عن جده عروة عمن حدثه من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمرنا أن نصنع المساجد في دورنا وأن نصلح صنعتها ونطهرها .


حسنة الالبانى

( ويستحب أن يباشر بناء المسجد بنفسه ما أمكنه اقتداء منه به صلى الله عليه وسلم

فقد كان يبني مسجده والصحابة يناولونه الطين والحجارة وهو يقول :

( ألا إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة ) . الحديث قطعة من حديث أنس رضي الله عنه قال : كان موضع مسجد النبي صلى الله عليه وسلم لبني النجار وكان فيه نخل وقبور المشركين فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم :

( ثامنوني به ) فقالوا : لا نأخذ له ثمنا وكان النبي صلى الله عليه وسلم يبنيه وهم يناولونه وهو يقول . . . إلخ . قال : وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي قبل أن يبني المسجد حيث أدركته الصلاة .

صحيح


و عن ابن عبد الله بن حنطب عن أبي هريرة : أنهم كانوا يحملون اللبن لبناء المسجد ورسول الله صلى الله عليه وسلم معهم قال : فاستقبلت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عارض لبنة على بطنه فظننت أنها قد شقت عليه قلت : ناولنيها يا رسول الله . قال : ( خذ غيرها يا أبا هريرة فإنه لا عيش إلا عيش الآخرة ) . صحيح

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 158.90 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 155.17 كيلو بايت... تم توفير 3.74 كيلو بايت...بمعدل (2.35%)]