وقفات.. وتأملات - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         الضوابط الشرعية لعمل المرأة في المجال الطبي.. والآمال المعقودة على ذلك (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 30 - عددالزوار : 803 )           »          صناعة الإعلام وصياغة الرأي العام (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          من تستشير في مشكلاتك الزوجية؟ (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فن إيقاظ الطفل للذهاب إلى المدرسة (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطورة الإشاعات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          من الخذلان الجهل بالأعداء (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الليبراليون الجدد.. عمالة تحت الطلب (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          افتراءات وشبهات حول دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 8 - عددالزوار : 100 )           »          فتنة التفرق والاختلاف المذموم (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-05-2020, 09:08 PM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,603
الدولة : Egypt
افتراضي وقفات.. وتأملات

خطبة العيد 1433هـ









وقفات.. وتأملات











عادل بن عبدالعزيز المحلاوي







الحمد لله واسع الفضل كريم الإحسان، حيي كريم منان، تفضل علينا بالإسلام وأكرمنا بخير الأديان، وأشهد أن لا إله إلا الله الكبير المتعال، وأشهد أن سيدنا محمداً خير الرسل والمصطفى المختار، جعله الله قدوة للسالكين، وإماماً للعابدين صلى الله عليه وعلى آله الطيبين وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بأحسان إلى يوم الدين.



أما بعد فأوصيكم ونفسي بتقوى الله ولزوم طريق الإستقامة ففيه الفوز والريادة.



عباد الله

يعيش المسلمون اليوم فرحة عظيمة، وسعادة كبيرة في هذا العيد السعيد، عيدٌ خرجوا فيه من بيوتهم وأمّوا بيوت ربهم فرحين بفضل الله عليهم بإتمام الصوم والقيام وإباحت الفطر بعد الصيام.



وللصائم فرحتان فرحة عند فطرة وفرحة عند لقاء الله.



أيها المؤمنون

للناس في كل ملة من الملل أعياد و أفراح ومناسبات يفاخرون بها ويدعون للإجتماع لها ومن تأملها حق التأمل وجدها أعياد بدعية ومناسبات مخترعة شركية، أفراح قد غضب الله على أهلها وكتب عليهم سخطه لمخالفتهم لأمره، ولكننا نحن أهل الإسلام أعيادنا أعياد شرعيه، نفرح فيها الفرح العظيم، و نبتهج معها الإبتهاج الكبير، نفرح لاننا متبعين فيها لشرع الله مأتمرين فيها بأمره.



وتجتمع للمؤمنين اليوم الأفراح الدينية والدنيوية فهم يفرحون بمامنّ الله عليهم من الإجتماع والأنس والسرور ولذا حريُ بالعاقل اليوم أن ينسى كل بؤس وأن يعيش جو الفرح وأن يصنع السعادة بين أهله والناس.



أما فرحنا الديني فلأننا قد منّ الله علينا بالفطر بعد الصيام، والتمتع بما كان محرما علينا في شهر الصيام، يقول الله ﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ وَلِتُكْمِلُوا الْعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴾ [البقرة: 185]



نفرح لأننا عرفنا ربنا حق المعرفة فقد دلنا عليه سبحانه وهدانا فآمنا بصفاته العلى وأسمائه الحسنى، عرفناه رباً عظيماً جليلاً، واسع الفضل والإحسان.



لقد عبد فئام من الناس غير الله فتاهوا وضلوا وأضلوا، أما أهل الإسلام فآمنوا بالرب الواحد الديان.



نفرح اليوم لأن نبينا وقائدنا خير الأنبياء وسيد المصطفين الأخيار، فكيف لا نفرح.



نفرح اليوم لأن شرعنا أكمل الشرع وأتمه ﴿ هُوَ اجْتَبَاكُمْ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾ [الحج: 78]



فحق لنا اليوم أن نفرح ونذكر هذه المنن اعترافاً بها وسؤلاً للثبات عليها.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.



أيها المؤمنون وأيتها المؤمنات الفرحون بفضل الله وهذه المكرمات:

الإستقامة منّة كريمة، وعطية جليلة يهبها الله من شاء من عباده بفضله، ويمنعها من شاء بعدله، وقد منّ الله عليكم بأصلها وهو الإسلام، وأصطفاكم لأٌسها وهو الإيمان، وبقي على العبد السعي بإتمامها، والحرص على تكميلها وإحسانها، وهذه وقفات معها وأشارات لها علها أن تصيب قلباً أراد الله بها خيرا، وفؤاداً عرف أن ما عند خيرا وأبقى.



آلا وإن المؤمن الحق هو الصادق في عبوديته لربه، المستقيم له ظاهرا وباطناً، المتبع للشرع في السر والعلانيه، هو الموعود بأفضل العطاء وخير الجزاء يقول الله واصفاً تلك البشرى العظيمة ﴿ إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ * أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ خَالِدِينَ فِيهَا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴾ [الأحقاف: 13، 14]



لقد أمر الله عباده بهذا الأمر، ولأجلها خلق الخلق، وعنها يقع السؤال، أمر بها نبيه عليه الصلاة والسلام والمؤمنين فقال سبحانه: ﴿ قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ ﴾ [فصلت: 6]



لقد قرأ ذلك المؤمن قول الله تعالى: ﴿ قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [الأنعام: 162]



وتلى قوله: ﴿ وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ ﴾ [الأنعام: 153]



فأتمر بأمر ربه، واستجاب لطلب مولاه، لقد علم أنه إنما خُلق ليعمر الكون بطاعة ربه ويمضي هذا الزمان بما يرضي خالقه، فكان أسرع الناس للطاعة، واسبقهم للقربة.



أيقن أن زمان الدنيا قصير، وأنها إنما هي أضغاث احلام او كطيف زار في المنام فعمل لما بعد الموت واستعد للقاء الله.



عباد الله: لقد بيّن الله عز وجل حال الناس وانقسامهم إلى مؤمن وكافر، وبر وفاجر،ونفى ان تستوي الحالتين، فقال سبحانه: ﴿ أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ ﴾ [ص: 28]



فيا من يشعر بالألم عليك بطاعه الرحمن، ويا من يري الضياع اسلك طريق مرضاة الملك الديان، يا راغباً في الحياة الطبيعية كن علي يقين أنها لن تنال الا بالاستقامة علي شرع الله يقول تعالي ﴿ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ ﴾ [الزمر: 10]



قال المفسرون هي الحياة الدنيا.




ولقد ظن كثير من الناس ان السعادة في العبّ من الشهوات المحرمة والإكثار من الملهيات المضيعة فكان حالتهم عكس ما يريدون، وظنهم في غير ما يرجون، فصارت حياتهم ألما، ومعيشتهم ضنكاً.



وطائفة أخرى ظنوا أن الاستقامة كلمة تقال او ادعاء يدّعي، وهي وربي غير مايظنون، فالإستقامة سلوك صالح ظاهر، ونهج سليم واضح، يظهر في حياة المرء وفي تعامله مع الخلق والخالق.



المستقيم - أيها المؤمنون - هو صاحب القلب المتجرد من سائر المخلوقين فلا يتعلق بهم ولايركن إليهم قد امتلأ قلبه بمحبة الله، وسكنت فؤاده خشية الرحمن، فكان مؤثرا مرضاة الله علي مرضات الخلائق وأوامره على سائر الاوامر، فعاش سعيداً موفقاً قد جعل الله له الذكر الحسن في الحياة وبعد الممات.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.



أيها المسلمون:

إن من أجل المظاهر الدالة على صدق الاستقامة وتمام العبودية لله أداء الصلاة في أوقاتها ومع جماعتها للرجال، فالمستقيم الحق هو الذي قد أدى الفريضة وأقام صلاته على أكمل وجه واحسن حال.



الصلاة أيها الناس من أظهر شعائر الاسلام، وأميز الدلائل علي الايمان، لا يحافظ عليها إلا مؤمن، ولا يتركها او يفرط فيها إلا منافق بيّن النفاق، جاءت بذلك نصوص الوحيين يقول سبحانه: ﴿ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى ﴾ [النساء: 142].



وقال عليه الصلاة والسلام "أثقل الصلاة علي المنافقين صلاة الفجر وصلاة العشاء".



من أكملها على أتم وجه كان عهداً على الله ان يجعله من أهل جنته ومن أصفياء دار كرامته قال سبحانه:﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ * أُولَئِكَ فِي جَنَّاتٍ مُكْرَمُونَ ﴾ [المعارج: 34، 35]



وما خفت الصلاة عند أحد إلا لضعف الايمان في قلبه وجهله بعظمتها ومكانتها.




أيها المقصر فيها آما علمت انها هي أول ما تحاسب عنه وهي التي إن صلحت صلح سائر العمل وان فسدت فسد سائره، آما بلغك جواب أهل النار - نعم أهل النار - وأنهم لم يكونوا من المصلين قال سبحانه ﴿ إِلَّا أَصْحَابَ الْيَمِينِ * فِي جَنَّاتٍ يَتَسَاءَلُونَ * عَنِ الْمُجْرِمِينَ * مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ * قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ ﴾ [المدثر: 39 - 43]



من ضيّع الصلاة فهو لما سواها أضيع، ومن فرط فيها فقد خان الامانه والعهد وعرض نفسه الضعيفة لأشد انواع العذاب، فقلي بربك أي جسد هذا الذي يطيق عذاب الله وبأي حال ستلقى الله وقد هدمت اساس البنيان وضيعت أعظم الامانات فاتق الله يامن ضيعت الصلاة وفرطت فيها لا يغرك شبابك ولا يخدعنك ستر الله عليك، فكم من مفرط أُخذ علي غِرة، وكم من شاب عاجله أجله من غير مُلة.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.



عباد الله: المستقيم الحق، والمؤمن الصدق، هو أحسن الناس معاملة للخلق وأكملهم لهم معاشرة.



عاملهم كما أمره ربه، وخالَلَقهم كما أوصاه نبيه، إذا قابلهم هش، وإذا جالسهم بش.



إن قام عنهم حفظ سرهم، وإن هجروه صان ودهم.



أطاع الله فيهم وإن عصوه، وصان حقهم وإن ضيعوه، فهذا هو صاحب الدين الكامل، ومبلِّغ الاسلام الوافي، تلطف معهم في الخطاب، وعرف قدر كل واحد منهم.



إن التعامل مع الخلائق بروح الاسلام وتعاليم الدين ترفع صاحبها درجات وينال بها أرفع الحظوات، ألم يقل بينكم عليه الصلاة والسلام "وإن الرجل ليدرك لحسن خلق درجة الصائم القائم" فلنجعل هذا الباب طريقا الي لأرفع الدرجات وسبيلا لنيل خير المكرمات.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد.



عباد الله: المواساه و الإيثار خلق المؤمن الحق الذي يشعره بألم إخوانه و عظم حاجتهم اليه فيبادر لمعونتهم ومواساتهم، علم أن فضل الله عليه ابتلاء، ونعم الله عنده امتحان، فبادر بالعطاء وتاجر مع رب الارض والسماء.



تذكر أيها المعطي والمواسي أنك إذ تُحسن إنما تُحسن لنفسك، وإذ تعطي إنما تدخر لذاتك، إنك بهذا تتاجر التجارة الرابحة مع ربك وأنت في ربح مضمون وتجارة لن تبور.



تذكر ما حل بخلق كانوا فى أمان وسعة رزق فأصبحوا يتكففون الناس ويستجدون عطائهم. فهكذا الدنيا دول، والدهر قُلّب. واسى الفقير بمالك والمهموم بجميل خطابك والمستشار برأيك، تفز بعظيم الأجر بأيسر الأعمال.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد



الخطبة الثانية


الحمد لله حمداً كثيراً مباركاً فيه والصلاة والسلام على سيد المرسلين وأصحابه الأخيار الميامين أما بعد:

فيا أيها المؤمنون دينكم أغلى ما تملكون، وطاعة ربكم خير ما تدخرون، وكونوا على يقين أن أعداء الإسلام أجلبوا بعدتهم وعتادهم لإلقاء الشبهه على المسلمين بما توفر لهم من وسائل اتصال دخلت كل بيت وأصبحت فى متناول يد كل صغير وكبير، لم يسلم من شرها إلا من حذرها، لقد هاجموا على مبادئكم وشككوا في دينكم، قدموا الباطل بلبوس النصح وزخرف من القول فاغتر الدهماء وسقط في بحر الشهوات الجهلاء، وهذا الهجوم على المبادئ والقيم يتطلب وقفة صادقة وعدة وزاد.



ألا وإن أعظم ما يُصد به هذا الهجوم العلم بكتاب الله المبين و اتباع النهج السديد الموروث من خير المرسلين، والتربية الجادة للأبناء وبيان مخاطر هذه الشبه والشبهات، وبيان ما عليه الأعداء من العداء وطمعهم في إضلالنا وإضلال أجيالنا فلقد ودوا أن نكفر كما يكفرون، وقد بدت البغضاء من أفواههم وماتخفي صدورهم أكبر من المكنون، ووجب على العبد أن يتخذ الوسائل لرد هؤلاء المضلين المتربصين بالمسلمين، اجلسو مع أبنائكم وبينوا لهم حالهم، وذلك من جملة المسؤليات التى جعلها الله وأوجبها على الأولياء.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد



عباد الله: من تأمل فى أحداث العالم الاسلامى خلال العامين الماضيين ظهر له جلياً تفرد ربه سبحانه بالملك وزاد يقينه أنه الملك الحق المبين وأن ملك ما سواه قاصر.



كم سقط في الأشهر الماضية من مُلك، وتهاوى من عرش، كم تبدلت أحوال وسقطت حكومات، لم يكن ببال أحد أن تؤول أمورها إلى ما آلت إليه ولكنه الملِك سبحانه المتفرد بالتدبير.



إن هذه الأحداث تعزز فى القلب الوحدانية لله والتفرد بالأمر والقضاء مما يجعل القلب يتعلق بالله وحده دون سواه. وإن آثار هذه الأحداث التي جعلت أهل الحق والاستقامة ملوكاً ورؤساء لتزيد يقين المرء بحب الشعوب للإسلام واختيارهم له دون سواه. فهى لاتريد القوميات ولا النعرات الجاهلية بل تريدها دستورية اسلامية ترضى بحكم الله تعالى. وفى هذا درس لنا جميعا أن نظن بالناس أحسن الظن وأن نبذل الجهد لتوجيههم فقلوبهم محبة لربهم راضية بشرعة وأمره.

.

وإننا لنرجو الله أن يتمم النصر لأهل السنة في شام العز والكرامة، ورياح النصر قد هفت، وبشائره هلت، فنسأل الله أن يتمه لهم وتسعد تلك البلاد بحكم الإسلام كما كانت، ولعل في تأخيره زيادة للتمحيص ودعوة للإستمساك به عند الظفر، وإن من أوجب الواجبات اليوم نصرة اخواننا هناك بجميع أنواع النصرة فهم بحاجة للدعم فقد حل بهم مالا يخفى عليكم فليس فضلاً ذلك التبرع وليس نافلةً ذاك العطاء بل هو واجب من أوجب الواجبات.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد



أيتها المؤمنات الفاضلات: لقد أكرمكن بهذا الدين أعظم كرامة وأنزلكن فيه أعز منزلة. حث على إكرامكِ أماً وبنتاً واختاً وزوجة وأوصى بصلتك عمة وخالة وسائر القرابات. تعلمى من دينك ماهو واجب عليك ولاتعذري بجهله، وحذار حذار من الأبواق الكاذبة التى تدعوك للتمرد على الشرع وتنكْب السبيل.



لقد تولى طائفة من العلمانين والمنافقين بعض قنوات التوجيه فى المجتمع وأخذوا يشوهوا تعاليم الاسلام الخاصة بالمرأة وينفروا من تطبيقها فاستجاب لهن وللأسف بعض من غرهن الشيطان، وخدعتهن دنيا فانية فزهدوا في تطبيق الشرع وتمردن على أومر الرب.



وإن من أظهر صور الحرب حربهم على الحجاب فلقد صاروا يتلاعبوا فيه فيشمروه تارة ويضيقوه أخرى ويزينوه أحياناً كل ذلك بحجة الموضة واتباع كل جديد وهكذا حتى يبدوا فتنة في نفسه وزينة في ذاته فيؤثر في قلب كل من رأه.



أيتها المؤمنة، إن الحجاب جاء لصونك وحمايتك وتأملي قول الله ﴿ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ ﴾ [الأحزاب: 59] قال المفسرون: أدنى أن يعرفن أنهن حرائر فلا يؤذين.



فتمسكي أيها المؤمنة بدينك وحافظي على حجابك وعفتك واتبعي نهج ربك تسعدي في الدنيا والآخرة.



الله أكبر الله اكبر الله أكبر لا إله إلا الله الله أكبر الله أكبر ولله الحمد



عباد الله: استديموا على الطاعة وواصلوا سلوك طريق أهل التقوى، فقد صمتم وقمتم شهراً كاملاً ورأيتم أثر هذا على نفوسكم من الراحة والطمأنينة والبعد عن المنغصات، وربكم رحيم لم يأمركم بما يشق عليكم فهي صلوات خمس بها فلاحكم بأدائها، وأمركم بحفظ جوارح التي بها نجاتكم، آلا وإن من علامات القبول الثبات على الأعمال.



وندبكم نبيكم عليه الصلاة والسلام بإتباع رمضان صيام ست من شوال لتحوزوا على فضل صوم الدهر، حافظوا على الصلوات في وقتها وأكملوا ذلك بفعل السنن الرواتب والوتر كل ليلة، صوموا ثلاثة أيام من شهر، كونوا من المتصدقين ولو بالقليل، واصلين للمنقطعين، خادمين للأقرباء والأبعدين واعلموا أن طاعة ربكم بها الحياة الطيبة والفوز بجنة خيرها غير منقطع وعطائها غير محدود فاعملوا لهذه الدار واسألوا ربكم الثبات على مايحبه ويرضاه



اللهم تقبل منا إنك أنت السميع العليم...




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.92 كيلو بايت... تم توفير 1.93 كيلو بايت...بمعدل (2.81%)]