الاستفادة من الطاقات المعطلة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         نصائح مهمة للمساعدة فى النقل الخاص بك (اخر مشاركة : نووران عمرو - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فوائد إصلاح الفيضانات القياسية (اخر مشاركة : نووران عمرو - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          العطرية بتصاميم راقية ومميزة (اخر مشاركة : ماريتا الحلاني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          موقع متخصص في إكسسوارات دهن العود العطرية بتصاميم راقية ومميزة (اخر مشاركة : ماريتا الحلاني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ما هو دور مستشفيات علاج الادمان (اخر مشاركة : منة حسام - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحميل لعبة صلاح الدين بجميع أجزائها من مكان واحد (اخر مشاركة : مستر فرفوش - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مواقيت الصلاة , كيف تنصر رسول الله فى هذه الايام (اخر مشاركة : ريحانةالدعاء - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2951 - عددالزوار : 354056 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2352 - عددالزوار : 146334 )           »          الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 136 - عددالزوار : 4837 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-09-2020, 03:10 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,157
الدولة : Egypt
افتراضي الاستفادة من الطاقات المعطلة

الاستفادة من الطاقات المعطلة


السيد مراد سلامة



عناصر الخطبة:
العنصر الأول: تعريف الطاقات.
العنصر الثاني: واقع مر.
العنصر الثالث: الأسباب التي تدعوا إلى وجوب استغلال الطاقات.
العنصر الرابع: المثال التطبيقي في تاريخ الأمة الإسلامية.
العنصر الخامس: سحائب أمطرت في غير موطنها.

الخطبة الأولى

أمة الحبيب الأعظم - محمد صلى الله عليه وسلم - حديثنا في هذا اليوم الطيب الميمون عن "السحائب المرسلة للاستفادة من الطاقات المعطلة".

عن سحائب مرسلة: تحفز الهمم وتوقظ الضمائر وتنشط الكسلان وتأخذ بيدي الوسنان.

سحائب الرحمة والغيث الذي تشرئب لها النفوس المؤمنة الظمئ في هاجرة الحياة العصرية.

سحائب ما هي إلا رؤية قرآنية ومحجة نبوية تقول لكل مسلم:
قد هيؤوك لأمر لو فطنت له
فأرباً بنفسك أن ترعى مع الهمل

وأنت في غفلة عما خلقت له
وأنت في ثقة من وثبة الأجل

فزك نفسك مما قد يدنسها
واختر لها ما ترى من خالص العمل

أأنت في سكرة أم أنت منتبهاً
أم غرك الأمن أم ألهيت بالأمل


سحائب مرسلة تقول:
إذَا مَا طَمَحْتُ إلِى غَايَةٍ
رَكِبْتُ الْمُنَى وَنَسِيتُ الحَذَر

وَلَمْ أَتَجَنَّبْ وُعُورَ الشِّعَابِ
وَلا كُبَّةَ اللَّهَبِ المُسْتَعِر

وَمَنْ لا يحب صُعُودَ الجِبَالِ
يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَر

فَعَجَّتْ بِقَلْبِي دِمَاءُ الشَّبَابِ
وَضَجَّتْ بِصَدْرِي رِيَاحٌ أُخَر

"أُبَارِكُ في النَّاسِ أَهْلَ الطُّمُوحِ
وَمَنْ يَسْتَلِذُّ رُكُوبَ الخَطَر

وأَلْعَنُ مَنْ لا يُمَاشِي الزَّمَانَ
وَيَقْنَعُ بِالعَيْشِ عَيْشِ الحَجَر


العنصر الأول: تعريف الطاقات:
الطاقة: هي تلك القوة المحركة والفاعلة والمؤثرة في المادة.

ونقصد بالطاقات المعطلة هي تلك العقول المبدعة والأيدي القادرة على الإنتاج والبذل والعطاء ولكنها أهملت وعطلت.

فالطاقة قوة تحتاج منا إلى من يحركها وإلى من يستثمرها والله تعالى امر أنبيائه باستخدام تلك الطاقة وعدم تعطيلها فقال ليحيى عليه السلام ﴿ يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا ﴾ [مريم: 12].

﴿ وَكَتَبْنَا لَهُ فِي الْأَلْوَاحِ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْعِظَةً وَتَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْءٍ فَخُذْهَا بِقُوَّةٍ وَأْمُرْ قَوْمَكَ يَأْخُذُوا بِأَحْسَنِهَا سَأُرِيكُمْ دَارَ الْفَاسِقِينَ ﴾ [الأعراف: 145].

أمر بني إسرائيل فقال سبحانه ﴿ وَإِذْ نَتَقْنَا الْجَبَلَ فَوْقَهُمْ كَأَنَّهُ ظُلَّةٌ وَظَنُّوا أَنَّهُ وَاقِعٌ بِهِمْ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُمْ بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ ﴾ [الأعراف: 171].

العنصر الثاني: واقعُ مُر:
أمة الإسلام إن الناظر إلى واقعنا في الآونة الأخيرة ليرى أن الأمم كلها تتقدم إلى الإمام وأن هناك دول ليس لها تاريخ وصنعت لنفسها مكانة بين سائر الأمم وما ذلك إلا بالاستعمال جميع طاقتها التي تمتلكها.

وَما نَيلُ المَطالِبِ بِالتَمَنّي
وَلَكِن تُؤخَذُ الدُنيا غِلابا

وَما استَعصى عَلى قَومٍ مَنالٌ
إِذا الإِقدامُ كانَ لَهُمْ رِكابا


فالأمة الإسلامية بحمد الله - تعالى - تملك طاقات متعددة هائلة في شتى المجالات الفكرية والشرائح الاجتماعية، والأيدي العاملة والعقول المبدعة ولكنها لا توظفها توظيفاً مناسباً، وصدقت في حقها القاعدة الإدارية التي تقول بأن 20% من الطاقات فقط هي التي تنجز 80% من الإنجازات معطلة مهملة.

وهذا يعني: أن نسبة كبيرة جداً من الطاقات الموجودة تعد طاقات معطلة غلبت عليها البطالة، ولم تستوعبها الصحوة الإسلامية..! !

ورغم مرور 3 أعوام على ثورات الربيع العربي، فهناك 20 مليون عاطل عن العمل بالوطن الأكبر، بحسب آخر إحصائية ضمها تقرير "التعاون العربي وآفاقه لدعم التشغيل"، والصادر عن منظمة العمل العربية، والذي أكد ارتفاع نسبة البطالة بالعالم العربي إلى 17%، وأن الشباب يستحوذ على النصيب الأكبر بين صفوف العاطلين بنسبة 54 %، كما قدر نسبة الشباب المتعلم بـ27 % من العاطلين.

وبحسب إحصائية أخرى صادرة عن الجهاز المركزي المصري للتعبئة العامة والإحصاء، فإن عدد العاطلين في مصر، بلغ 3.7 مليون شخص، أي ما يمثل نسبة 18.5% من العاطلين بالوطن العربي.

العنصر الثالث: الأسباب التي تدعوا إلى وجوب استغلال الطاقات:
أمة الإسلام: توجد أسباب عديدة تدفع ابنا الأمة إلى التحرك وإلى استغلال جميع الطاقات والسعي الحثيث إلى النهوض من تلك الكبوة وإليكم عباد الله أهم تلك الأسباب:
1- أن الواجب الشرعي في الدعوة والتغيير والتعمير الأمة كلها مخاطبة به:
أمة الإسلام: واعلموا أن من اهم أسباب التي تدعوا إلى الاستفادة من الطاقات المعطلة أن التغيير والتعمير واجب على كل أفراد الأمة ﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ * فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَشِرُوا فِي الْأَرْضِ وَابْتَغُوا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [الجمعة: 9، 10].

"بل يعد الاستعمار الإيماني للأرض، والسعي في تحريكها بمنهج الله جهاداً في سبيـل الله، وجزءاً من معركة الأمة للاحتفاظ بوجودها وسيادتها وفق المفهوم العام من قوله تعالى: ﴿ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِنْ دُونِهِمْ لا تَعْلَمُونَهُمْ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِنْ شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنْتُمْ لا تُظْلَمُونَ ﴾ [الأنفال: 60].

ولم يكن في صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهم المرجعية والمرتكز الحضاري لهذه الأمة، من يميِّز بين الجهادين، جهاد الكسب وجهاد العدو، عن كعب بن عجرة قال مر على النبي صلى الله عليه وسلم رجل فرأى أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم من جلده ونشاطه ما أعجبهم فقالوا يا رسول الله لو كان هذا في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو في سبيل الله وإن خرج يسعى على أبوين شيخين كبيرين فهو في سبيل الله وإن كان يسعى على نفسه يعفها فهو في سبيل الله وإن كان خرج رياء وتفاخرا فهو في سبيل الشيطان" أخرجه الطبراني في الكبير.

بل ذهب الإمام محمد بن الحسن الشيباني إلى أن عمر بن الخطاب، رضي الله عنه "كان يقدم درجة الكسب على درجة الجهاد، فيقول: لأن أموت بين شعبتي رحلي أضرب في الأرض أبتغي من فضل الله أحبَّ إلي من أن أقتل مجاهداً في سبيل الله؛ لأن الله تعالى قدم الذين يضربون في الأرض يبتغون من فضله على المجاهدين بقوله تعالى: وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَآخَرُونَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ (حاشية الدسوقي على الشرح الكبير).

لذلك كلِّه حثَّ الإسلام على العمل والسعي في طلَب الرزق؛ يقول - تعالى -: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِنْ رِزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ ﴾ [الملك: 15].

2- ضخامة الفساد والانحراف في الأمة يفرض ضرورة تكاتف جهود وطاقات الأمة:
عباد الله: الفساد من القضايا التي تنخر في قوام الدول, وتصيب مفاصلها بالشلل, وتحول بين الدول وبين النمو بكل أشكاله, سواء كان اقتصادياً, أو سياسياً, أو إدارياً...الخ؛ فهو يكرس الفشل, ويغذي التخلف, ويضيع مقدرات الأمة, كما يحقق ذلك بامتياز نوعاً من أنواع الفساد, وهو الفساد الإداري, ولهذا وقف الشارع الحكيم موقفاً حازماً من صورة من صوره الشهيرة, وهي الرشوة؛ فعدها من كبائر الذنوب, وحذّر منها أشد التحذير؛ لما تحمله من ابتزاز إداري, وضرر أخلاقي على المدى القريب والبعيد, ولهذا قال عليه الصلاة والسلام: "لعن الله الراشي والمرتشي".

لذا واجب على أبناء الأمة أن يكرسوا جهودهم في محاربة صور الفساد التي تنخر في مجدهم وعزهم وأن يأخذوا على أيدي المفسدين والمغرضين.

عن النعمان بن بشير قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : "مثل الواقع في حدود الله والمداهن فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم سفل وأصاب بعضهم علو فكان الذين في السفل يستقون من العلو فيمرون عليهم فيؤذونهم فقال الذين في العلو قد آذيتمونا تصبون علينا الماء قال فأخذوا فأسا يعنى الذين في السفل فجعلوا يحفرون في السفينة فقال لهم الذين في العلو ما تصنعون فإن تركوهم وما يريدون هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا ". أخرجه البخاري.

3- اختلاف طاقات الناس وتخصصاتهم يوجب تكاتف جميع طاقات المجتمع:
إن الله سبحانه وتعالى من حكمه في خلقه أنه نوع الطاقات والقدرات والمواهب قال الله تعالى ﴿ أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَتَ رَبِّكَ نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا وَرَحْمَتُ رَبِّكَ خَيْرٌ مِمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [الزخرف: 32].

السيد محمد نوح: (رغيف الخبز على صغر حجمه لا يصل إلى الإنسان إلا بعد عمل عشرات بل مئات من البشر تعاونت على تجهيزه وإعداده وتقديمه، ومن كان في شك من ذلك فليسأل نفسه: من حرث الأرض؟ ومن بذر الحب؟ ومن سقاه بالماء؟ ومن نظف الحشائش عنه؟ ومن حرسه؟ ومن حصده ومن نقله إلى الجرن ؟ ومن داسه؟ ومن طحنه ؟ ومن خبزه؟ ومن بالنار سواه؟ ومن إلينا حمله؟ ومن قدمه؟ ومن ؟ ومن؟ ومن؟.... هناك أسئلة كثيرة. هذا الجهد في رغيف الخبز، فكيف بالأمر في خدمة دين الله).

4- تكاتف جميع طاقات الأمة لصد مكر الأعداء وعدوانهم:
أمة الإسلام: إن الناظر إلى أحوالنا وإلى ما يضمره الأعداء للامة الإسلامية ليجد إننا بحاجة ماسة إلى التكاتف والتضامن لنصد تلك الهجمات الشرسة:
التي تريد منا أن نتخلف ولا نتقدم.
التي تريد منا أن نكون عقولا مستهلكة لا قوة منتجة.
التي تريد منا التناحر لا التآلف.
التي تريد منا الضعف والذلة لا القوة والعزة.

قال لويس التاسع ملك فرنسا الذي أسر في دار ابن لقمان بالمنصورة - في وثيقة محفوظة في دار الوثائق القومية في باريس -: "إنه لا يمكن الانتصار على المسلمين من خلال حرب وإنما يمكن الانتصار عليهم بواسطة السياسة، باتباع ما يلي:
إشاعة الفرقة بين قادة المسلمين، وإذا حدثت فليعمل على توسيع شقتها ما أمكن حتى يكون هذا الخلاف عاملاً في إضعاف المسلمين.
عدم تمكين البلاد الإسلامية والعربية أن يقوم فيها حكم صالح.
إفساد أنظمة الحكم في البلاد الإسلامية بالرشوة والفساد والنساء، حتى تنفصل القاعدة عن القمة.
الحيلولة دون قيام جيش مؤمن بحق وطنه عليه، يضحي في سبيل مبادئه.
العمل على الحيلولة دون قيام وحدة عربية في المنطقة.
العمل على قيام دولة غربية في المنطقة العربية تمتد ما بين غزة جنوباً، انطاكية شمالاً، ثم تتجه شرقاً، وتمتد حتى تصل إلى الغرب.

و اسمعوا عباد الله: يقول الحاكم الفرنسي في الجزائر بمناسبة مرور مائة عام على احتلالها: يجب أن نزيل القرآن العربي من وجودهم.. ونقتلع اللسان العربي من ألسنتهم، حتى ننتصر عليهم.
يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 20-09-2020, 03:10 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,157
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الاستفادة من الطاقات المعطلة


يعتقد الغربيون أن العرب هم مفتاح الأمة الإسلامية، يقول مورو بيرجر في كتابه (العالم العربي): لقد ثبت تاريخياً أن قوة العرب تعني قوة الإسلام فليدمر العرب ليدمروا بتدميرهم الإسلام.

مؤامرةٌ تدور على الشباب
ليعرض عن معانقة الحرابِ

مؤامرةٌ تقول لهم تعالوا
إلى الشهوات في ظل الشرابِ

مؤامرةٌ مراميها عظامٌ
تُدبرها شياطين الخرابِ


العنصر الرابع: المثال التطبيقي في تاريخ الأمة الإسلامية:
أمة التوحيد والوحدة: لم يكن الإسلام في يوم من الأيام نصوصا تتلى فحسب بل هو روح تتحرك وترجمة فورية وحرفية لكل نص أو إشارة في القران والسنة النبوية.

هيا عباد الله لنرى كيف استفاد الأنبياء والصالحون من الطاقات المهمة.

قصة ذي القرنين والاستفادة من الطاقات المعطلة:
و تأملوا اخوه الإسلام كيف استفاد ذو القرنين من الطاقات المعطة في بناء السد لما طلبوا منه أن يجعل لهم سدا حرك تلك الطاقات الهامدة ﴿ قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا * قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا * آتُونِي زُبَرَ الْحَدِيدِ حَتَّى إِذَا سَاوَى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ قَالَ انْفُخُوا حَتَّى إِذَا جَعَلَهُ نَارًا قَالَ آتُونِي أُفْرِغْ عَلَيْهِ قِطْرًا * فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا ﴾ [الكهف: 94 - 97].

استفادة موسى - عليه السلام - من طاقة هارون عليه السلام:
و لما أمر الله تعالى موسى - عليه السلام - أن يذهب إلى فرعون عندها طلب الكليم من الله عز وجل أن يعينه بأخيه هارون - عليه السلام - فعارون عنده طاقة البلاغة والقوة التي يحتاجها في مواجهة تلك الطاغية ﴿ وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي * هَارُونَ أَخِي * اشْدُدْ بِهِ أَزْرِي * وَأَشْرِكْهُ فِي أَمْرِي * كَيْ نُسَبِّحَكَ كَثِيرًا * وَنَذْكُرَكَ كَثِيرًا * إِنَّكَ كُنْتَ بِنَا بَصِيرًا * قَالَ قَدْ أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يَامُوسَى * وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَيْكَ مَرَّةً أُخْرَى ﴾ [طه: 29 - 37].

استفادة النبي - صلى الله عليه وسلم- من طاقة أبي محذورة:
فعن أبي محذورة قال: لما رجع النبي - صلى الله عليه وسلم - من حنين خرجت عاشر عشرة من مكة نطلبهم، فسمعتهم يؤذنون للصلاة، فقمنا نؤذن نستهزئ، فقال النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - (لقد سمعت في هؤلاء تأذين إنسان حسن الصوت)). فأرسل إلينا، فأذنَّا رجلاً رجلاً، فكنت آخرهم، فقال حين أذنت: ((تعال)). فأجلسني بين يديه، فخلع عمامتي ومسح على ناصيتي ثم قال: ((اللهم بارك فيه، وأهده إلى الإسلام))، فبارك عليَّ ثلاث مرات، ثم قال: ((اذهب فأذن عند البيت الحرام)).

قلت: كيف يا رسول الله؟ فعلمني الأولى كما يؤذنون بها، وفي الصبح الصلاة خير من النوم، وعلمني الإقامة مرتين مرتين" سير أعلام النبلاء (2/117).

استفادة النبي - صلى الله عليه وسلم - من طاقة الأسرى في محو الأمية:
و لقد استفاد النبي - صلى الله عليه وسلم - من الطاقات الكامنة في اسرى بدر لمحو الأمية عن أبناء المسلمين ونشر العلم وجعل ذلك فداء لبعضهم.

عن الشعبي قال: " كان فداء أسارى يوم بدر أربعين أوقية فمن لم يكن عنده أمره أن يعلم عشرة من المسلمين الكتابة ".

إذ طلب النبي صلّى اللّه عليه وسلم من بعض أسرى بدر أن يعلم كل واحد عشرة من أبناء الأنصار الكتابة مقابل فكاك أسرهم فتعلم نتيجة لذلك عدد كبير من غلمان المدينة، فكان زيد بن ثابت (ت 56 ه) ممن تعلم الكتابة حينئذ، وعلل الماوردي- رحمه الله - ذلك بقوله : "وكانت العرب تعظم قدر الخط حتى قال عكرمة : بلغ فداء أهل بدر أربعة آلاف حتى إن الرجل ليفادي على أن يعلم الخط، لما هو مستقر في نفوسهم من عظم خطره وجلال قدره وظهور نفعه وأثره" "2". ويذكر الشعبي - رحمه الله - أن سبب تخصيص التعليم لأبناء الأنصار دون المهاجرين أن أهل مكة كانوا يكتبون بينما لم يتوافر هذا لأهل المدينة.

استفادة النبي - صلى الله عليه وسلم - من طاقة المرأة في الغزوات:
واعلموا عباد الله أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم - لم يهمل تلك الطاقات الكامنة في المرأة المسلمة بل استفاد النبي - صلى الله عليه وسلم - منها وجعل لها دورا بارزا حتى في معمعة القتال نذكر منها ما يلي:
أم المؤمنين السيدة عائشة رضى الله عنها خرجت مع أم سليم في غزوة أحد مع الرسول صلى الله عليه وسلم وفى غزوات أخري، وقامت بتمريض الرسول صلى الله عليه وسلم حين اشتد به المرض.

أم أيمن (حاضنة الرسول صلى الله عليه وسلم) هاجرت الهجرتين، وشهدت غزوة أحد وكانت تسقى الجرحى وتداويهم وقد استشهد زوجها في إحدى المعارك.

أم سليم (والدة أنس ابن مالك) شاركت في غزوات أحد وخيبر وحنين وكانت ترافق السيدة عائشة - رضي الله عنها - في غزوة أحد وكانتا تنقلان المياه وتسقيان عساكر المسلمين وتداويان الجرحى.

رفيدة الأنصارية - رضي الله عنها - وكعيبه الأنصارية - رضي الله عنها - قيل في بعض الكتب أنهما أختان، وفى بعض الأخرى أنها شخص واحد لها اسمان، بايعتا الرسول بعد الهجرة واشتركتا في الخندق وخيبر وكانت رفيدة أوكعيبه أول سيدة تعمل في نظام أشبه ما يكون بنظام المستشفيات في وقتنا هذا حيث اتخذت خيمة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم في يثرب (المدينة المنورة) مكانا يأوي إليه والمرضى وكونت فريقا من الممرضات المتطوعات قسمتهن إلى مجموعات لرعاية المرضى نهارا وليلا ولم يكن عمل رفيدة مقتصرا في الحروب فقط بل عملت أيضا في وقت السلم تعاون وتواسى كل محتاج.

أم سلمة رضى الله عنها زوج الرسول صلى الله عليه وسلم، هاجرت الهجرتين واشتركت غزوات الحديبية وخيبر وحنين وكانت تسقى الماء وتداوى الجرحى.

أميمة بنت قيس الغفارية - رضي الله عنها - أسلمت وبايعت الرسول صلى الله عليه وسلم بعد الهجرة وفى غزوة خبير مع مجموعة أم سلمة تداوى الجرحى وتعين المسلمين.

أم زياد الأشجعية - رضي الله عنها - شاركت في غزوتي خيبر وحنين وكانت تسقى وتداوى الجرحى وتناول السهام للمحاربين

في حديث أم عطية عند أحمد ومسلم وبن ماجه قالت " غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سبع غزوات أخلفهم في رحالهم وأصنع لهم طعاما وأداوي الجرحى وأقوم على الزَّمنى".

أقول هذا القول، وأستغفر الله العظيم الكريم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب؛ فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.

الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، ولا عدوان إلا على الظالمين.

وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى الله عليه وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما.

أما بعد:
العنصر الخامس سحائب أمطرت في غير موطنها:
وإذا نظرنا إلى الإهمال إلى دب إلى الأمة الإسلامية لرأينا ذلك واضحا جليا في تلك العقول المهاجرة التي هجرت أوطانها وتركت ديارها لأنها لم تجد من يأخذ بيديها ولأنها لم تجد من يتبني طاقتها فغردت وأبدعت في غير موطنها.

فهجرة العقول والكفاءات المتميزة التي تزخر بها البلاد إلى الخارج، نتيجة : عدم تقديرها، والافتقار إلى المناخ الملائم لاستثمار إمكاناتها، كأثر من تخلف العقلية الإدارية التي تتحكم في توجيه واستثمار هذه العقول.

وتأملوا عباد الله إلى فداحة القضية بالأرقام:
يبلغ عدد المسلمين المهاجرين من مهندسين وخبراء وأطباء في أوروبا وأمريكا وكندا واستراليا 100 ألف عالم من أصحاب الكفاءات العالية، ولو أن كل واحد منهم أنتج بحثاً على مدار العام لأصبح في عالمنا الإسلامي مائة ألف بحث؛ فكم من مشكلة تحلها هذه البحوث ! وكم من إبداع يبدعه هؤلاء الباحثون !

لقد شهد الغربيون بهذه الظاهرة : ظاهرة هجرة العقول الإسلامية؛... فهذا رئيس جامعة كورنيل الأمريكية يصرح أمام الكونجرس بأن المهاجرين المسلمين من الأطباء وفَّرُوا على الولايات المتحدة إنشاء 30 كلية طب سنوياً [كتاب قلاع المسلمين مهددة من الداخل].

أما عن مصر فقد هاجر 450 ألف مصري من حملة المؤهلات العليا من الماجستير والدكتوراه - برز منهم 600 في تخصصات نادرة جداً - كما بلغ عدد المهاجرين إلى الخارج منها وحدها 3 ملايين و418 ألفاً.

وعن مصر أيضاً فقد غادرها 10 آلاف مبرمج إلى الدول الغربية خلال السنوات الماضية، 3 آلاف منهم ذهبوا إلى أوروبا في الوقت الذي يعاني فيه السوق المصري من نقص المبرمجين؛ حيث السوق هناك بحاجة إلى ما بين 32 -35 ألف مبرمج كمبيوتر. (مجلة البيان (185/76).

إن الحقيقة المرة تكشف أن العالم العربي الذي ينفق على السلاح 60 مليار دولار ( يخزن في المستودعات ) ولا ينفق على البحث العلمي إلا 600 مليون دولار فقط ( يهدر بعضها في المصروفات الإدارية !! )، وبينما تنفق الجامعات العربية 1% فقط من ميزانياتها على البحث العلمي، تنفق الجامعات الأمريكية 40% من ميزانياتها على قطاع البحث العلمي !!

و لكن لما هاجرت ؟


عباد الله:
ويرجع الدكتور هاشم رشوان وكيل كلية الطب جامعة قناة السويس، أسباب هجرة الأدمغة العربية إلى الغرب الى أسباب عديدة أهمها:
1- تردي الحال الاقتصادية التي تساعد على طرد الأدمغة العربية إلى بلدان اكثر اهتماما توفر كل الإمكانات المشجعة للبحث والابتكار والبقاء هناك.

2- إضافة إلى الظروف السياسية التي تمر بها معظم البلدان العربية، وهي ظروف قهرية لا تشجع على الإبداع العلمي الذي يحتاج إلى مناخ جيد من الحرية والانطلاق، أما الغرب فإنه يوفر كل المغريات للأدمغة المهاجرة التي تتراوح بين حرية التعبير وحرية البحث العلمي الجاد والعائد المادي المجزي، وخصوصاً لأصحاب التخصصات النادرة وهناك كثير من الرموز العربية التي حققت نجاحات واسعة في مجال البحث العلمي في الغرب في مجالات مختلفة مثل عالم الفضاء الشهير د. فاروق الباز - ود. أحمد زويل - الحاصل على جائزة نوبل في الكيمياء، وهذا ما حفَّز عدداً كبيراً من العقول العربية للهجرة إلى العرب أملا في الحصول على فرصة مناسبة.


زغلول النجار:
هو عالم في علوم الأرض (جيولوجيا) مصري ولد في (17 نوفمبر 1933) في قرية مشال بمدينة بسيون إحدى مدن محافظة الغربية.

كانت هذه عباد الله هي قضية الطاقات المهمة والأسباب التي تدعوا أبناء الأمة إلى الجد والاجتهاد والسعي الحثيث على استثمار الطاقات والقدرات المبدعة حتى تسود الأمة ويعود اليها مجدها المسلوب.

الدعاء...



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 96.11 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 93.66 كيلو بايت... تم توفير 2.45 كيلو بايت...بمعدل (2.55%)]