فضل الله وعدله في الجزاء - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         نصائح مهمة للمساعدة فى النقل الخاص بك (اخر مشاركة : نووران عمرو - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فوائد إصلاح الفيضانات القياسية (اخر مشاركة : نووران عمرو - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          العطرية بتصاميم راقية ومميزة (اخر مشاركة : ماريتا الحلاني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          موقع متخصص في إكسسوارات دهن العود العطرية بتصاميم راقية ومميزة (اخر مشاركة : ماريتا الحلاني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 19 )           »          ما هو دور مستشفيات علاج الادمان (اخر مشاركة : منة حسام - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تحميل لعبة صلاح الدين بجميع أجزائها من مكان واحد (اخر مشاركة : مستر فرفوش - عددالردود : 0 - عددالزوار : 24 )           »          مواقيت الصلاة , كيف تنصر رسول الله فى هذه الايام (اخر مشاركة : ريحانةالدعاء - عددالردود : 0 - عددالزوار : 37 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2951 - عددالزوار : 354056 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2352 - عددالزوار : 146334 )           »          الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 136 - عددالزوار : 4837 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-09-2020, 03:06 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,157
الدولة : Egypt
افتراضي فضل الله وعدله في الجزاء

فضل الله وعدله في الجزاء


الرهواني محمد





الخطبة الأولى
الحمد لله نحمده على نعمه، ونستعينه على طاعته، ونستنصره على أعدائه، ونؤمن به حقا، ونتوكل عليه صدقاً، مفوضين إليه أمورنا، وملجئين إليه ظهورنا، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، صلوات ربي وسلامه عليه وعلى صحبه أجمعين.

معاشر أمة النبي الحبيب:
ربنا جل جلاله فضله واسع وكرمه عظيم، وآيات فضله وكرمه وعدله ورحمته لا تعد ولا تُحصى، فهو يثيب المحسن على إحسانه ويكافئه بالجود والفضل ويضاعف له الأجر أضعافاً كثيرة، قال سبحانه: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160]، وأما من أساء: ﴿ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الأنعام: 160].

وهذا من لطف الله بعباده ورحمته وعدله في معاملتهم.

ومما يدل على ذلك، الحديث الذي رواه البخاري ومسلم عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربّه قال: (إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الْحَسَنَاتِ وَالسَّيِّئَاتِ ثُمَّ بَيَّنَ ذَلِكَ، فَمَنْ هَمَّ بِحَسَنَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عِنْدَهُ عَشْرَ حَسَنَاتٍ إِلَى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ إِلَى أَضْعَافٍ كَثِيرَةٍ، وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً، وَإِنْ هَمَّ بِهَا فَعَمِلَهَا كَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً)، وزاد مسلم في بعض رواياتهأو محاها الله، ولا يهلك على الله إلا هالك).

ففي هذا الحديث، النبي صلى الله عليه وسلم يبين لنا أن سعي العبد وعمله كيفما كان خيرا أو شرا، فالجزاء يكون على أربع حالات:
من همّ بحسنة فلم يعملها.
من همّ بحسنة فعملها.
من هم بسيّئة فلم يعملها.
ومن هم بسيّئة فعملها.

الحالة الأولى: (من همّ بحسنة فلم يعملها). يشمل الحسنة القوليَّة والفعلية، الظاهرة والباطنة، المتعلقة بحق الله عز وجل أو بحق أحد من خلقه.

إذا همَّ العبد بحسنة، والهَمُّ هنا، بمعنى عزمُ القلب وتصميمُه على الفعل وتوجهه إلى تنفيذه، أي عَزَمَ على فعل الحسنة، طاعةٍ من الطاعات أو عمَلٍ من أعمال البر، لكنه لم يعمل ذلك، لا لأنه غيَّر رأيه، ولكنه لم يستطع إلى ذلك سبيلا، أو حال بينه وبين الفعل حائل أو مانع، فإن الله سبحانه وتعالى يُثيبه ويَكتب له ذلك حسنة كاملة بدون نقصان، لأنه همَّ بالخير وأراد الخير وعزم على فعله.

وهذا من كرم الله عز وجل إن كانت نية العبد فعلُ الحسنة، وعلم الله منه العزم على فعل تلك الحسنة، ولكنه حيل بينه وبينها فلم يفعلها، فإن الله كرما وجودا وتفضلا وإحسانا يكتب ذلك عنده حسنة كاملة.

أما الحالة الثانية: (إن همَّ بالحسنة فعملها)، لم يقف عند الهم، وإنما تجاوز إلى العمل والتنفيذ، إذا همّ بالطاعة وعزم على فعلها ووفّقه الله للعمل والقيام بها، الجزاء: كتبها الله عنده عشْرَ حسناتٍ إلى سبعمائة ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرة.

انظروا وتمعنوا في سعة فضل الله، مع أن العبد عمِل حسنة واحدة، ولكنَّ الله قد يكتبها له عشْرَ حسنات، وقد يكتبها له سبعمائة، وقد يكتبها سبعةَ آلاف، وقد يكتبها سبعين ألفا وقد يكتبها سبعين مليونا... قال الله تعالى: ﴿ مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا ﴾ [الأنعام: 160].

وهذا فضل الله سبحانه وتعالى وكرمُه يؤتيه من يشاء من عباده، والله ذو الفضل العظيم.

وقد صور ربنا هذه الحقيقة في مَثل ومشهد رائع، جسد فيه معنى المضاعفة، وقرّب صورتها إلى الأذهان.. إنه مشهد من يبذر بَذرة في أرض خصبة، فتنمو هذه البَذرة وتكبر حتى تخرجَ منها سبع سنابل، تتضاعف على نحو يصعب على البشر عده وإحصاؤه، قال ربنا: ﴿ مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ ﴾ [البقرة: 261].

وتمعنوا يرحمكم الله، إذا كانت الأرض وهى مخلوقة لله، يعطيها العبد المخلوق حبة فتعطيه سبعمائة حبة! فكيف يكون عطاء من خلق الأرض والعبد والحبة؟ إن عطاءه غير محدود ولا ينفد، ولذلك يقول سبحانه: ﴿ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ ﴾ [البقرة: 261].

ولكن متى تكون الحسنة بعشرة، ومتى تكون أضعافا مضاعفة؟
قال أهل العلم: "مضاعفة الأجر على الأعمال، تكون بحسب ما يكون في القلب من الإخلاص ومن إتقان العمل، وبحسب الزمان والمكان وبحسب الحاجة إليها".

الحالة الثالثة: (ومن هم بسيئة فلم يعملها).

(من همّ بسيئة) من قصد وأراد أن يعمل سيئة، من همَّ بمعصية ولكنه لم يعملها وتركها.. لماذا تركها؟ تركها لوجه الله، تركها خوفا من عذابه ورجاءً في ثوابه، فهو لم يترك السيئة من أجل أحد، ولم يتركها سمعة أو رياء أو خوفا، وإنما تركها لله ومن أجل الله، قال ربنا: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُوا فَإِذَا هُمْ مُبْصِرُونَ ﴾ [الأعراف: 201].

جزاؤه: مكانَ تلك المعصية، يكتبها الله عنده حسنةً كاملة، ولذلك جاء في الحديث القدسيإنما تركها من أجلي فاكتبوها له حسنة)، فهو يُثاب عليها إذا تركها لِوجه الله.

وتأملوا: (وَإِنْ هَمَّ بِسَيِّئَةٍ فَلَمْ يَعْمَلْهَا، كَتَبَهَا اللَّهُ عِنْدَهُ حَسَنَةً كَامِلَةً)، لبيان أن الله يرفع الحسنة ويحفظها عنده كاملة غير منقوصة.

الحالة الرابعة: (وَإِنْ هَمَّ بِالسيئة فَعَمِلَهَا). لم يكتف بالهم والعزم وإنما تجاوز إلى العمل والتنفيذ، إذا همّ بالمعصية وعزم على فعلها، تُكتب عليه سيئةً واحدة، وهنا لم يقل ربنا سبحانه وتعالى، كتبها الله عنده، ولم يقل سيئة كاملةً، بل قالكَتَبَهَا اللَّهُ سَيِّئَةً وَاحِدَةً)،وهذا من رحمة الله عز وجل، قال سبحانه: ﴿ وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾ [الأنعام: 160]. أي لا ينقص من ثواب طاعتهم، ولا يُزاد على عقاب سيئاتهم.

وهذا من لطف الله عز وجل ورحمته بعباده، ومن كمال عدله أنه يَجزي بالسيئة السيئة.

الخطبة الثانية
الحمد لله رب العالمين، والعاقبة للمتقين، وأشهد أن لا إله إلا اله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أجمعين.

إذا كان اللهُ عز وجل يَجْزي بالسيئة مثلَها، أو يمحها بالتوبة والاستغفار والحسنات، وبالمقابل يَجزي بالحسنة عشرَ أمثالها أو يضاعفها إلى سبعمائة ضعفٍ إلى أضعافٍ كثيرة، فالعجب كلَّ العجب لعبد تغلب سيئاته على حسناته، قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: "ويل لمن غلبت وحداته عشراته"، والمراد بالوحدات هنا السيئات، لأنها تُكتب واحدة والمراد بالعشرات، الحسنات، لأنها تٌكتب بعشر أمثالها، وذلك والله هو المحروم الهالك الذي كثرت سيئاتُه مع أنها لا تتضاعف حتى غلبَت حسناته مع أنها تتضاعف!.

ولذلك جاء في آخر الحديث: (ولا يهلك على الله إلا هالك)، فبعد هذا الفضل من الله والكرم والإحسان، بعد هذه السعة من رحمة الله في كتابة الحسنات والسيئات لا يهلك بعد ذلك إلا هالك، أي من أصر على التجرؤ على السيئة عزما وقولا وفعلا، وأعرض ورغِب عن الحسنات هما وقولا وفعلا، ولم تنفع فيه النُّذر ولا المواعظ، فهو هالك محروم ولا يَهلِك ولا يَضُر إلا نفسَه.


نسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يهدينا للقيام بصالح الأعمال وأخلَصِها، وأن يجنبنا المزالق والمهالك، وأن يجعلنا ممن يضاعف لهم الحسنات، إنه ولي ذلك والقادر عليه.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.64 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.66 كيلو بايت... تم توفير 1.99 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]