"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد - الصفحة 12 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         الطريق إلى عفو الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          المؤمن الحق لا يعيش بلا قيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          عيد بعد تمام وكمال رمضان (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطبة عيد الفطر 1437هـ – أهمية التفاؤل في حياة الأمة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ستر عورات المسلمين والنهي عن إشاعتها لغير ضرورة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تخريج حديث: يا رسول الله، إني أصبت حدا فأقمه علي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شرح حديث البراء: "أمرنا رسول الله بسبع: إنشاد الضالة" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          {واستبقا الباب ...} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بحث في الجواب عن حادثة سحر النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أنواع الذنوب وعلاجها في ظلال سورة الإسراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #111  
قديم 08-02-2021, 04:56 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(108)

"الأذكارُ ، والأدعيةُ بعد السَّلام"

ورد عن النبي جملة أذكار وأدعية بعد السلام، يسن للمصلي أن يأتي بها، ونحن نذكرها فيما يلي:
- 1 عن ثوبان - رضي اللّه عنه - قال: كان رسول اللّه إذا انصرف من صلاته، استغفر اللّه، ثلاثاً، وقال: "اللهم أنت السلام، ومنك السلام، تباركت ياذا الجلال والإكرام"(1). رواه الجماعة، إلا البخاري. وزاد مسلم، قال الوليد: فقلت للأوزاعي: كيف الاستغفار ؟ قال: يقول: أستغفر اللّه، أستغفر اللّه، أستغفر اللّه.
- 2- وعن معاذ بن جبل، أن النبي أخذ بيده يوماً، ثم قال: "يا معاذ، إني لأحبك". فقال له معاذ: بأبي أنت وأمي، يا رسول اللّه، وأنا أحبك. قال: "أوصيك يا معاذ، لا تدعنَّ في دبر كل صلاة أن تقول: اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك"(2). رواه أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن خزيمة، وابن حبان، والحاكم، وقال صحيح على شرط الشيخين. وعن أبي هريرة، عن النبي قال: "أتحبون أن تجتهدوا في الدعاء؟ قولوا: اللهم أعنّا على ذكرك، وشكرك، وحسن عبادتك"(3). رواه أحمد بسند جيد.
- 3 - وعن عبد اللّه بن الزبير، قال: كان رسول اللّه إذا سلم في دبر الصلاة، يقول: "لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير، لا حول ولا قوَّة إلا باللّه، ولا نعبد إلا إياه، أهل النعمة والفضل والثناء الحسن، لا إله إلا اللّه، مخلصين له الدِّين، ولوكرِهَ الكافرون"(4). رواه أحمد، ومسلم، وأبو داود، والنسائي.
- 4ـ وعن المغيرة بن شعبة، أن رسول اللّه كان يقول دبر كل صلاة مكتوبة: "لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له المْلكُ وله الحمد، وهو علي كل شيء قدير، اللهم لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجَد منك الجد"(5). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
- 5ـ وعن عقبة بن عامر، قال: أمرني رسول اللّه أن أقرأ بالمعوِّذتين دبر كل صلاة. ولفظ أحمد، وأبي داود: بالمعَوِّذات(6).(7). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم.
- 6ـ وعن أبي أمامة، أن النبي قال: "من قرأ آية الكرسي دبر كل صلاة، لم يمنعه من دخول الجنة، إلا أن يموت"(8). رواه النسائي، والطبراني. وعن علي - رضي اللّه عنه - أن النبي قال: "من قرأ آية الكرسي في دبر الصلاة المكتوبة كان في ذمة اللّه(9) إلى الصلاة الأخرى"(10). رواه الطبراني بإسناد حسن.
- 7ـ وعن أبي هريرة، أن النبي قال: "من سَبّح الله دبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين، وحمد اللّه ثلاثاً وثلاثين، وكبّر اللّه ثلاثاً وثلاثين تلك تسع وتسعون، ثم قال تمام المائة: لا إله إلا إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. غُفِرَت له خطاياه، وإن كانت مثل زبد البحر(11)"(12). رواه أحمد، والبخاري، ومسلم، وأبو داود.
- 8ـ وعن كعب بن عجرة، عن رسول اللّه قال: "معقَبات لا يخيب قائلهن أو فاعلهن دبر كل صلاة مكتوبة، ثلاثاً وثلاثين تسبيحة، وثلاثاً وثلاثين تحميدة وأربعاً وثلاثين تكبيرة"(13). رواه مسلم.
- 9 - وعن سُمَيّ، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، أن فقراء المهاجرين أتَوا رسولَ اللّه ، فقالوا: ذهب أهل الدثور(14) بالدرجات العلا، والنعيم المقيم. قال: "وما ذاك"؟ قالوا: يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون ولا نتصدق، ويعتقون ولا نعتق. فقال رسول اللّه : "أفلا أعلّمكم شيئاً تدركون به من سبقكم، وتسبقون من بعدكم، ولا يكون أحد أفضل منكم، إلا من صنع مثل ما صنعتم ؟" قالوا: بلي، يا رسول اللّه، قال:" تسبحون اللّه وتكبرون وتحمدون دُبر كل صلاة ثلاثاً وثلاثين مرة". فرجع فقراء المهاجرين إلى رسول اللّه ، فقالوا: سمع إخواننا أهل الأموال بما فعلنا، ففعلوا مثله. فقال رسول الله : "ذلك فضل اللّه يؤتيه من يشاء". قال سُميّ: فحدثت بعض أهلي بهذا الحديث، فقال: وهمت، إنما قال لك: تسبح ثلاثاً وثلاثين، وتحمد ثلاثاً وثلاثين، وتكبر أربعاً وثلاثين. فرجعت إلى أبي صالح، فقلت له ذلك، فأخذ بيدي، فقال: اللّه أكبر، وسبحان اللّه والحمد للّه، واللّه أكبر، وسبحان اللّه، والحمد للّه، حتى يبلغ من جميعهن ثلاثاً وثلاثين(15). متفق عليه.

_____________________

- (1) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته (1 / 414)، الحديث رقم (135)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما يقول إذا سلم من الصلاة (2 / 97، 98)، رقم (300)، وصحيح ابن خزيمة، الحديث رقم (737، 738)، (1 / 363، 364)، ومسند أحمد (5 / 275).

- (2) مسند أحمد (5 / 247)، وصحيح ابن خزيمة (1 / 369)، رقم (751)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في الاستغفار (2 / 180، 181)، رقم (1522)، وموارد الظمآن رقم (2345)، وفتح الباري (11 / 133)، ومستدرك الحاكم (1 / 273) وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي، وقال: صاحب "نصب الراية "قال النووي في "الخلاصة": إسناده صحيح (2 / 235).

- (3) مسند أحمد (2 / 299)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير موسى بن طارق، وهو ثقة. مجمع (10 / 175).

- (4) مسلم: كتاب المساجد - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 415، 416)، برقم (139)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول الرجل إذا سلم (2 / 173)، برقم (1506)، والنسائي: كتاب الافتتاح - باب التهليل بعد التسليم، حديث رقم (1339)، والفتح الرباني (4 / 66)، برقم (791 ).

- (5) البخاري: كتاب الصلاة - باب الذكر بعد الصلاة (1 / 214)، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 414، 415)، الحديث (137).

- (6) "قل هو اللّه أحد" من المعوذات.

- (7) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في الاستغفار (2 / 181) برقم (1523)، والنسائي: كتاب الافتتاح - باب الأمر بقراءة المعوذات بعد التسليم من الصلاة (3 / 68)، برقم (1336)، والترمذي: كتاب فضائل القرآن - باب ما جاء في المعوذتين (5 / 171)، برقم (2903)، والفتح الرباني (4 / 70) برقم (795).

- (8) في "الزوائد" رواه الطبراني في: الكبير والأوسط، بأسانيد، وأحدها جيد. مجمع الزوائد (10 / 105)، وفي موضوعات ابن الجوزي: قال الدارقطني: غريب من حديث الإلهاني، عن أبي أمامة، تفرد به محمد بن حمد عنه، قال يعقوب بن سفيان: ليس بالقوى (1 / 244)، والحديث ضعيف، ضعفه الشيخ الألباني، في: الضعيفة (5135).

- (9) "ذمة اللّه": حفظه.

- (10) فى "الزوائد": رواه الطبراني، وإسناده حسن.مجمع الزوائد (10 / 105)، وانظر: تمام المنة (227).

- (11) "الزبد": الرغوة فوق الماء، والمراد بالخطايا: الصغائر.

- (12) بهذا اللفظ في مسلم: كتاب المساجد - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 418) برقم (46)، والبيهقي (2 / 187)، وصحيح ابن خزيمة برقم (750)، ومسند أحمد (2 / 483).

- (13) مسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 418) الحديث رقم (144).

- (14) الدثور: المال الكثير.

- (15) البخاري: كتاب الأذان - باب الذكر بعد الصلاة (1 / 213)، واللفظ لمسلم، ومسلم: كتاب المساجد ومواضع الصلاة - باب استحباب الذكر بعد الصلاة (1 / 416، 417) الحديث رقم (142).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #112  
قديم 08-02-2021, 04:58 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(109)

بقية "الأذكارُ ، والأدعيةُ بعد السَّلام"


- 10- وصح أيضاً، أن يسبح خمساً وعشرين، ويحمد مثلها، ويكبر مثلها، ويقول: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير(1). مثلها.
- 11- وعن عبد اللّه بن عمرو، قال: قال رسول اللّه "خصلتان من حافظ عليهما أدخلتاه الجنة، وهما يسير، ومن يعمل بهما قليل". قالوا: وما هما يا رسول اللّه؟ قال: "أن تحمد اللّه، وتكبره وتسبحه في دبر كل صلاة مكتوبة عشراً عشراً، وإذا أتيت إلى مضجعك تسبح اللّه وتكبره وتحمده مائة، فتلك خمسون ومائتان باللسان، وألفان(2) وخمسمائة في الميزان، فأيكم يعمل في اليوم والليلة ألفين وخمسمائة سيئة؟" قالوا: كيف من يعمل بها قليل؟ قال: "يجيء أحدكم الشيطان في صلاته، فيذكره حاجة كذا وكذا، فلا يقولها، ويأتيه عند منامه، فينومه، فلا يقولها". قال: ورأيت رسول اللّه يعقدهن بيده(3).(4) رواه أبو داود، والترمذي، وقال: حسن صحيح.
- 12- وعن عليّ، وقد جاء هو وفاطمة -رضي اللّه عنهما- يطلبان خادماً، يخفف عنهما بعض العمل، فأبى النبي عليهما، ثم قال لهما: "ألا أخبركما بخير مما سألتماني؟" قالا: بلي. فقال: "كلمات علّمنيهن جبريل -عليه السلام- تسبّحان في دبر كل صلاة عشراً، وتحمدان عشراً، وتكبران عشراً، وإذا أويتما إلى فراشكما، فسبحا ثلاثاً وثلاثين، واحمدا ثلاثاً وثلاثين، وكبرا أربعاً وثلاثين". وقال: فواللّه، ما تركتهن منذ علمنيهن رسولُ اللّه (5).
- 13- وعن عبد الرحمن بن غنم، أن النبي قال: "من قال قبل أن ينصرف، ويثني رجلَه من صلاة المغرب والصبح: لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، بيده الخير، يُحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير عشر مرات كتب له بكل واحدة عشرُ حسنات، ومحيت عنه عشر سيئات، ورفع له عشرُ درجات، وكانت حرزاً من كل مكروه، وحرزاً من الشيطان الرجيم، ولم يحل لذنب يدركه(6)، إلا الشرك، فكان من أفضل الناس عملاً، إلا رجلاً يفضله يقول أفضل مما قال". رواه أحمد، وروى الترمذي نحوه، بدون ذكر: "بيده الخير"(7).
- 14- وعن مسلم بن الحارث، عن أبيه، قال: قال لي النبي : " إذا صليت الصبح، فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس: اللهم أجرني من النار. سبع مرات؛ فإنك إن مت من يومكة كتب اللّه -عز وجل- لك جواراً من النار، وإذا صليت المغرب فقل قبل أن تكلم أحداً من الناس: اللهم إني أسألك الجنة، اللهم أجرني من النار سبع مرات؛ فإنك إن مت من ليلتك كتب اللّه -عزّ وجل- لك جواراً من النار"(8). رواه أحمد، وأبو داود.
- 15ـ وروى أبو حاتم، أن النبي كان يقول عند انصرافه من صلاته: "اللهم أصلح لي ديني الذي هو عصمة أمري، وأصلح دنياي التي جعلت فيها معاشي، اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وأعوذ بعفوك من نقمتك، وأعوذ بك منك، لا مانع لما أعطيت، ولا معطي لما منعت، ولا ينفع ذا الجد منك الجد"(9).
- 16ـ وروى البخاري، والترمذي، أن سعد بن أبي وقاص كان يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول اللّه كان يتعوذ بهن دبر الصلاة: "اللهم إني أعوذ بك من البخل، وأعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أُردّ إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فِتْنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر"(10).
- 17ـ وروى أبو داود، والحاكم، أن النبي كان يقول دبر كل صلاة: "اللهم عافني في بدني، اللهم عافني في سمعي، اللهم عافني في بصري، اللهم إني أعوذ بك من الكفر والفقر، اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر، لا إله إلا أنت"(11).
- 18ـ وروى الإمام أحمد، وأبو داود، والنسائي بسند فيه داود الطفاوي، وهو ضعيف، عن زيد بن أرقم، أن النبي كان يقول دبر صلاته: "اللهم ربّنا ورب كل شيء، أنا شهيد أنك الرب وحدك لا شريك لك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيدٌ أن محمداً عبدك ورسولك، اللهم ربنا ورب كل شيء، أنا شهيد أن العباد كلهم إخوة، اللهم ربنا ورب كل شيء، اجعلني مخلصاً لك وأهلي(12)، في كل ساعة من الدنيا والآخرة، يا ذا الجلال والإكرام، اسمع واستجب؛ اللّه الأكبر الأكبر، نورُ السموات والأرض، اللّه الأكبر الأكبر، حسبي اللّه ونعم الوكيل، اللّه الأكبر الأكبر"(13).
- 19ـ وروى أحمد، وابن أبي شيبة، وابن ماجه، بسند فيه مجهول، عن أم سلمة، أن النبى كان يقول إذا صلى الصبح، حين يسلم: "اللهم إني أسألك علماً نافعاً، ورزقاً واسعاً، وعملاً متقبلاً"(14).

______________

- (1) النسائى: كتاب السهو - باب (93) نوع آخر من عدد التسبيح، برقم (1351)، (3 / 76)، وانظر: الترمذي (3410)، وابن خزيمة (752)، وصححه الشيخ الألباني، في: صحيح النسائي.

- (2) لأن الحسنة بعشرة أمثالها.

- (3) يعقدهن بيده. أي؛ يعدهن.

- (4) أبو داود: كتاب الأدب - باب في التسبيح عند النوم (5 / 309، 310)، رقم (5065)، والنسائي: كتاب الافتتاح، باب عدد التسبيح بعد التسليم (3 / 74، 75) رقم (1348)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب رقم (25)، (5 / 478)، حديث رقم (3410).

- (5) البخاري: كتاب النفقات - باب عمل المرأة في بيت زوجها، وباب خادم المرأة (7 / 84)، وكتاب الدعوات - باب التكبير والتسبيح عند المنام (8 / 87)، ومسلم: كتاب الذكر - باب التسبيح أول النهار وعند النوم (4 / 2091)، رقم (80)، وانظر أبا داود: كتاب الأدب - باب في التسبيح عند النوم (5 / 306، 307)، رقم (5062).

- (6) "يدركه" أي؛ يهلكه.

- (7) مسند أحمد (4 / 227)، وفي "الزوائد": رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير شهر بن حوشب، وحديثه حسن. مجمع (10 / 110، 111)، وانظر: الترمذي: كتاب الدعوات - باب (رقم 63) ج (5 / 515)، رقم (3475).

- (8) أبو داود: كتاب الأدب - باب ما يقول إذا أصبح (5 / 318)، برقم (5079)، والنسائي في: اليوم والليلة، برقم (111)، ومسند أحمد (4 / 234)..

- (9) موارد الظمآن حديث (رقم 541) ص (144)، وفتح الباري (11 / 133).

- (10) البخاري: كتاب الدعوات - باب التعوذ من عذاب القبر (8 / 96)، والترمذي: كتاب الدعوات - باب في دعاء النبي وتعوذه دبر كل صلاة (5 / 562)، الحديث رقم (3567).

- (11) أبو داود: كتاب الأدب - باب ما يقول إذا أصبح (5 / 325) رقم (5090)، وجمع الجوامع، الحديث رقم (9915)، وقال العراقي في تخريجه لأحاديث الإحياء: رواه أبو داود، والنسائي، في: اليوم والليلة، من حديث أبي بكرة، وقال: جعفر بن ميمون ليس بالقوي. المغني (1 / 321)، ومستدرك الحاكم، جزء من الحديث: وقال: حديث صحيح على شرط مسلم، والحديث حسن، انظر: تمام المنة (232).

- (12) "وأهلي" أي؛ وأهلي مخلصين لك.

- (13) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ما يقول الرجل إذا سلم، رقم (1507)، (2 / 173، 174)، ومسند أحمد (4 / 369)، وفتح الباري (11 / 133).

- (14) ابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما يقال بعد التسليم (1 / 298) برقم (925)، قال المحقق: في "الزوائد": رجال إسناده ثقات، خلا مولى أم سلمة؛ فإنه لم يسمع، ولم أر أحداً ممن صنف في المبهمات ذكره، ولا أدرى ما حاله. وانظر أيضاً "مصباح الزجاجة" ففيه هذه العبارة، ونسبه إلى أبي داود الطيالسي، والحميدي، وعبد بن حميد، وله شاهد من حديث ثوبان رواه أبو داود، والترمذي (1 / 318)، ومسند أحمد (6 / 294).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #113  
قديم 08-02-2021, 05:01 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(110)


"التطـــــوع" ***

"مشروعيتُه"

شُرع التطوع؛ ليكون جبراً لما عسى أن يكون قد وقع في الفرائض من نقص، ولما في الصلاة من فضيلة، ليست لسائر العبادات...
فعن أبي هريرة، أن النبي قال: "إن أولَ ما يحاسَبُ الناس به يوم القيامة من أعمالهم الصلاةُ؛ يقول ربنا لملائكته، وهو أعلم: انظروا في صلاة عبدي، أتمَّها أم نَقصها ؟ فإن كانت تامة، كتبت له تامة، وإن كان انتقص منها شيئاً، قال: انظروا هل لعبدي من تطوع ؟ فإن كان له تطوع، قال: أتموا لعبدي فريضته من تطوعه. ثم تؤخذ الأعمال على ذلك"(1). رواه أبو داود.
وعن أبي أمامة، أن رسول اللّه قال: "ما أذن اللّه لعبد في شيء، أفضل من ركعتين يصليهما، وإن البر ليُذَر(2) فوق رأس العبد، ما دام في صلاته"(3). الحديث رواه أحمد، والترمذي، وصححه السيوطي.
وقال مالك في "الموطأ": بلغني أن النبي قال: "استقيموا ولن تُحْصُوا، واعلموا أن خيرَ أعمالكم الصلاة، ولن يحافظ على الوضوء إلا مؤمن".
وروى مسلم، عن ربيعة بن مالك الأسلمي، قال: قال الرسول : "سل". فقلت: أسألك مرافَقَتَك في الجنة. فقال: "أوغَيْرَ ذلك؟" قلت: هو ذاك. قال: "فأعني على نفسك بكثرة السجود"(4).


"استحبابُ صلاتهِ في البيتِ"

- 1ـ روى أحمد، ومسلم، عن جابر، أن النبي قال: "إذا صلى أحدكم الصلاةَ في مسجده، فليجعل لبيته نصيباً من صلاته؛ فإن اللّه -عز وجل- جاعل في بيته من صلاته خيراً"(5).
- 2ـ وعند أحمد، عن عمر، أن الرسول قال: "صلاة الرجل في بيته تطوعاً نور، فمن شاء نَورَ بيته"(6).
- 3ـ وعن عبد اللّه بن عمر، قال: قال رسول اللّه : "اجعلوا من صلاتكم في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً (7)"(8). رواه أحمد، وأبو داود.
- 4ـ روى أبو داود، بإسناد صحيح، عن زيد بن ثابت، أن النبي قال: "صلاةُ المرء في بيته أفضلُ من صلاته في مسجدي هذا إلا المكتوبة"(9).

وفي هذه الأحاديث دليل على استحباب صلاة التطوع في البيت، وأن صلاته فيه أفضل من صلاته في المسجد.
قال النووي: إنما حث على النافلة في البيت؛ لكونه أخفى، وأبعد عن الرياء، وأصون من مُحبِطات الأعمال، وليتبرك البيت بذلك، وتنزل فيه الرحمة والملائكة، وينفر منه الشيطان.

____________________

*** صلاة غير واجبة، والمراد بها، السنة أو النفل.

- (1) أبو داود: كتاب الصلاة - باب قول النبي :"كل صلاة لا يتمها..." (1 / 540، 541)، رقم (864)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في أول ما يحاسب به العبد الصلاة (1 / 458) رقم (1425)، والدارمي (1 /254) كتاب الصلاة - باب أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة - عن تميم الداري، قال أبو محمد: لا أعلم أحداً رفعه غير حماد، قيل لأبى محمد: صح هذا ؟ قال: إي.

- (2) أي؛ ينثر.

- (3) الترمذي: كتاب فضائل القرآن - باب (رقم 17)، الحديث رقم (2911)، ومسند أحمد (5 / 268).

- (4) مسلم: كتاب الصلاة - باب فضل السجود، والحث عليه (1 / 353)، الحديث رقم (226).

- (5) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب صلاة النافلة في بيته، وجوازها في المسجد (1 / 539)، رقم (210)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في التطوع في البيت (1 / 437)، رقم (1376)، ومسند أحمد (3 / 15، 59، 316).

- (6) مسند أحمد (1 / 14).

- (7) لأنه ليس في القبور صلاة.

- (8) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الرجل التطوع في بيته (1 / 632)، رقم(1043)، وروى الترمذي: عن ابن عمر، عن النبي ، أنه قال: "صلوا في بيوتكم، ولا تتخذوها قبوراً" (2 / 313)، برقم (451)، ومسند أحمد (10 / 518)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 212)، حديث رقم (1205)، وفتـح البـاري (10 / 518).

- (9) أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الرجل التطوع في بيته (1 / 632) الحديث رقم(144)، وشرح السنة، للبغوي (4 / 130).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #114  
قديم 08-02-2021, 05:04 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(111)

"أفضليةُ طولِ القيامِ على كثرةِ السجودِ في التطوع"

روى الجماعة، إلا أبا داود، عن المغيرة بن شعبة، أنه قال: إن كان رسول اللّه ليقوم، ويصلي، حتى ترم قدماه أو ساقاه، فيقال له ؟ فيقول: "أفلا أكون عبداً شكوراً"(1).
وروى أبو داود، عن عبد اللّه بن حُبْشِي الخثعمي، أن النبي سئل، أي الأعمال أفضل ؟ قال: "طول القيام". قيل: فأي الصدقة أفضل ؟ قال: "جُهْد المقلِّ". قيل: فأي الهجرة أفضل ؟ قال: "من هجر ما حرم اللّه عليه". قيل: فأي الجهاد أفضل؟ قال: "من جاهد المشركين بماله، ونفسه". قيل: فأيُّ القتل أشرف؟ قال: "من أهريق دمه، وعقر جواده"(2).


"جوازُ صلاةِ التطوعِ من جلوسِ"


يصح التطوع من قعود، مع القدرة على القيام،كما يصح أداء بعضه من قعود، وبعضه من قيام، لو كان ذلك في ركعة واحدة؛ فبعضها يؤدَّى من قيام، وبعضها من قعود؛ سواء تقدم القيام أو تأخر، كل ذلك جائز، من غير كراهة، ويجلس كيف شاء، والأفضل التربع...
فقد روى مسلم، عن علقمة، قال: قلت لعائشة: كيف كان يصنع رسول اللّه في الركعتين، وهو جالس ؟ قالت:كان يقرأ فيهما، فإذا أراد أن يركع، قام، فركع(3).
وروى أحمد، وأصحاب السنن عنها، قالت: ما رأيت رسول اللّه يقرأ في شيء من صلاة الليل جالساً قط، حتى دخل في السّن(4)، فكان يجلس فيها، فيقرأ، حتى إذا بقي أربعون، أو ثلاثون آية، قام فقرأها، ثم سجد(5).

__________________

- (1)البخاري: كتاب التهجد - باب قيام النبى حتى ترم قدماه أو ساقاه (2 / 63)، ومسلم: كتاب صفات المنافقين (4 / 2172) - باب إكثار الأعمال والاجتهاد في العباده، حديث رقم (80)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الاختلاف على عائشة في إحياء الليل (3 / 217)، رقم (1638)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في طول القيام في الصلوات (1 / 456)، رقم (1419).

- (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب طول القيام (2 / 146)، رقم (1449)، ومسند أحمد (3 / 412)، والدارمي: كتاب الصلاة - باب أي الصلاة أفضل (1 / 272)، رقم (1431).

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز صلاة النافلة قائماً وقاعداً، وفعلها بعد الركعة قائماً وبعضها قاعداً (1 / 506)، رقم (114).

- (4) أي؛كبر.

- (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في صلاة القاعد، برقم (953)، (1 / 585)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب في صلاة النافلة قاعداً (1 / 383)، برقم (1227)، والفتح الرباني (5 / 158) برقم (1284)،، وقال المحقق في "الزوائد": إسناده صحيح، ورجاله ثقات.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #115  
قديم 08-02-2021, 05:07 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(112)

"أقسامُ التطوعِ"

ينقسم التطوع إلى تطوع مطلق، وإلى تطوع مقيّد...

والتطوع المطلق، يقتصر فيه على نية الصلاة؛ قال النووي: فإذا شرع في تطوع، ولم ينو عدداً، فله أن يسلم من ركعة، وله أن يزيد فيجعلها ركعتين، أو ثلاثاً، أو مائة، أو ألفاً، أو غير ذلك، ولو صلى عدداً لا يعلمه، ثم سلم، صح بلا خلاف، اتفق عليه أصحابنا ونص عليه الشافعي في "الإملاء".

وروى البيهقي بإسناده، أن أبا ذر - رضي اللّه عنه - صلى عدداً كثيراً، فلما سلم، قال له الأحنف بن قيس، رحمه اللّه: هل تدري أنصرفت على شفع، أم على وتر؟ قال: إن لا أكن أدري، فإن اللّه يدري، إني سمعت خليلي أبا القاسم يقول، ثم بكى، ثم قال: إني سمعت خليلى أبا القاسم يقول: "ما من عبد يسجد للّه سجدة، إلاَّ رفعه اللّه بها درجةً، وحَطَّ عنه بها خطيئة"(1). رواه الدارمي، في "مسنده" بسند صحيح، إلا رجلاً اختلفوا في عدالته.

والتطوع المقيد ينقسم إلى ما شرع، تبعاً للفرائض، ويسمي السنن الراتبة، ويشمل سنة الفجر، والظهر، والعصر، والمغرب، والعشاء، وإلى غيره، وهاك بيان كل...

( انظر المشاركات القادمة بسبب طول الموضوع )

__________________

- (1) الدارمي: كتاب الصلاة - باب فضل من سجد سجدة للّه (1 / 280، 281)، الحديث رقم (2469)، وصححه الشيخ الألباني، في: إرواء الغليل (457).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #116  
قديم يوم أمس, 06:10 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(113)


"سنــــةُ الفجــــر"

- (1) فضلُها: ورَدت عِدَّة أحاديث في فضل المحافظة على سنة الفجر، نذكرها فيما يلي: 1- عن عائشة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، في الركعتين قبل صلاة الفجر، قال: "هما أحب إليَّ من الدنيا جميعاً"(1). رواه أحمد، ومسلم، والترمذي.
2- وعن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"لا تدعوا ركعتي الفجر، وإن طردتكم الخيل"(2). رواه أحمد، وأبو داود، والبيهقي، والطحاوي.
ومعنى الحديث: لا تتركوا ركعتي الفجر، مهما اشتد العذر، حتى ولو كان مطاردة العدو.
3- وعن عائشة، قالت: لم يكن رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على شيء من النوافل أشد معاهدة(3) من الركعتين قبل الصبح(4). رواه الشيخان، وأحمد، وأبو داود.
4- وعنها، أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "ركعتا الفجر خير من الدنيا وما فيها"(5). رواه أحمد، ومسلم، والترمذي، والنسائي.
5- ولأحمد، ومسلم، عنها، قالت: ما رأيته إلى شيء من الخير، أسرع منه إلى الركعتين قبل الفجر(6).

- (2) تخفيفُهَـــا: المعروف من هدي النبي صلى الله عليه وسلم، أنه كان يخفف القراءة في ركعتي الفجر.
1- فعن حفصة، قالت: كان رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يصلي ركعتي الفجر قبل الصبح في بيتي، يخففهما جدّاً. قال نافع: وكان عبد اللّه _ يعني، ابن عمر يخففهما كذلك(7). رواه أحمد، والشيخان.
2- وعن عائشة، قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي الركعتين قبل الغداة، فيخففهما، حتى إني لأشك، أقرأ فيهما بفاتحة الكتاب، أم لا ؟(8). رواه أحمد، وغيره.
3- وعنها، قالت: كان قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم في الركعتين، قبل صلاة الفجر، قَدْر ما يقرأ فاتحة الكتاب(9). رواه أحمد، والنسائي، والبيهقي، ومالك، والطحاوي.

- (3) ما يقرأُ فيها ؟ يستحب القراءة في ركعتي الفجر بالوارد عن النبي ،وقد ورد عنه فيها ما يأتي: 1- عن عائشة، قالت: كان رسول اللّه يقرأ في ركعتي الفجر: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ *[ الكافرون: 1]، و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. وكان يُسِر بهما(10). رواه أحمد، والطحاوي.
وكان يقرؤهما بعد الفاتحة؛ لأنه لا صلاة بدونها، كما تقدم.
2- وعنها، أن النبي كان يقول: "نِعْمَ السورتان هما". يقرأ بهما في الركعتين قبل الفجر: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1]، و " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *(11) [الإخلاص: 1]. رواه أحمد، وابن ماجه.
3- وعن جابر، أن رجلاً قام، فركع ركعتي الفجر، فقرأ في الأولى: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1]. حتى انقضت السورة، فقال النبي : "هذا عبد عرف ربّه". وقرأ في الآخرة: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. حتى انقضت السورة، فقال النبي : "هذا عبد آمن بربه". قال طلحة: فأنا أحب أن أقرأ بهاتين السورتين، في هاتين الركعتين (12). رواه ابن حبان، والطحاوي.
4- وعن ابن عباس، قال: كان رسول اللّه يقرأ في ركعتي الفجر: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا " [البقرة: 136]. والتي في آل عمران: " تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ *(13) [آل عمران: 64]. رواه مسلم.
أي؛ أنه كان يقرأ في الركعة الأولى بعد الفاتحة هذه الآية: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَْسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمْ لاَ نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ " [البقرة: 136]. وفي الركعة الثانية: " قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَّ نَعْبُدَ إِلاَّ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضاً أَرْبَاباً مِن دُونِ اللَّهِ فَإِن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ " [آل عمران: 64].
5- وعنه، في رواية أبي داود، أنه كانَ يقرأ في الركعة الأولى: " قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ " [البقرة: 136]. وفي الثانية: " فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنْهُمُ الْكُفْرَ قَالَ مَنْ أَنصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّون َ نَحْنُ أَنصَارُ اللَّهِ آمَنَّا بِاللَّهِ وَاشْهَدْ بِأَنَّا مُسْلِمُونَ *(14)[ آل عمران: 52).
6- ويجوز الاقتصار على الفاتحة وحدها؛ لما تقدم عن عائشة، أن قيامه كان قدر ما يقرأ فاتحة الكتاب.

- (4) الدُّعاءُ بعد الفراغِ منها: قال النووي في "الأذكار": روينا في كتاب ابن السني، عن أبي المليح، واسمه عامر ابن أسامة، عن أبيه، أنه صلى ركعتي الفجر، وأن رسول اللّه صلى قريباً منه ركعتين خفيفتين، ثم سمعه يقول، وهو جالس: "اللهم ربَّ جبريل وإسرافيل وميكائيل ومحمد النبي ، أعوذ بك من النار". ثلاث مرات(15). وروينا فيه، عن أنس، عن النبي قال: "من قال صبيحة يوم الجمعة، قبل صلاة الغداة: أستغفر اللّه، الذي لا إله إلا هو، الحيَّ القيومَ، وأتوب إليه. ثلاثَ مرات، غفر اللّه تعالى ذنوبه، ولو كانت مثل زبد البحر"(16).

- (5) الاضطجاعُ بَعْدَها: قالت عائشة: كان رسول اللّه إذا ركع ركعتي الفجر، اضطجع على شِقِّه الأيمن(17). رواه الجماعة. ورووا، أيضاً عنها، قالت: كان رسول اللّه إذا صلى ركعتي الفجر، فإن كنت نائمة اضطجع، وإن كنت مستيقظة، حدثني(18).
وقد اختلف في حكمه اختلافاً كثيراً، والذي يظهر، أنه مستحب في حق من صلى السنة في بيته، دون من صلاها في المسجد. قال الحافظ في "الفتح": وذهب بعض السلف إلى استحبابها في البيت، دون المسجد، وهو محكي عن ابن عمر، وقواه بعض شيوخنا، بأنه لم ينقل عن النبي ، أنه فعله في المسجد، وصح عن ابن عمر، أنه كان يحصب من يفعله في المسجد. أخرجه ابن أبي شيبة، انتهي. وسئل عنه الإمام أحمد ؟ فقال: ما أفعله، وإن فعله رجل، فحسن.

- (6) قَضاؤُها: عن أبي هريرة، أن النبي قال: "من لم يصل ركعتي الفجر، حتى تطلع الشمس، فليصلها"(19). رواه البيهقي. قال النووي: وإسناده جيد.
وعن قيس بن عمر، أنه خرج إلى الصبح، فوجد النبي في الصبح، ولم يكن ركع ركعتي الفجر، فصلى مع النبي ، ثم قام، حين فرغ من الصبح، فركع ركعتي الفجر، فمر به النبي ، فقال: " ما هذه الصلاة"؟. فأخبره، فسكت النبي ، ولم يقل شيئاً(20). رواه أحمد، وابن خزيمة، وابن حبان، وأصحاب السنن، إلا النسائي. قال العراقي: إسناده حسن. وروى أحمد، والشيخان، عن عمران بن حصين، أن النبي كان في مسير له، فناموا عن صلاة الفجر، فاستيقظوا بحر الشمس، فارتفعوا قليلاً، حتى استقلت الشمس(21)، ثم أمر مؤذناً فأذن، فصلى ركعتين قبل الفجر، ثم أقام، ثم صلى الفجر(22).
وظاهر الأحاديث، أنها تقضى قبل طلوع الشمس وبعد طلوعها؛ سواء كان فواتها لعذر، أو لغير عذر، وسواء فاتت وحدها، أو مع الصبح.

_____________________

- (1) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر، والحث عليهما، وتخفيفهما، والمحافظة عليهما.. (1 / 502)، الحديث رقم (97)، ومسند أحمد (6 / 51).

- (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ركعتي الفجر (2 / 46)، رقم (1258)، وشرح معاني الآثار، للطحاوي (1/299)، ومسند أحمد (2 / 405).

- (3) معاهدة: مواظبة.

- (4) البخاري: كتـاب التهجد بالليل - باب تعاهد ركعتـي الفجر (2 / 72)، ومسلم: كتـاب المسافريـن - باب استحبـاب ركعتي سنة الفجر (1 / 501)، رقم (94)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب ركعتي الفجر (2 / 44)، رقم (1254)، ومسند أحمد (6 / 43، 54).

- (5) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر (1 / 501) الحديث، رقم (96)، والنسائي (3 / 252): كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب المحافظة على الركعتين قبل الفجر، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في ركعتي الفجر من الفضل (2 / 275)، حديث رقم (416)، وعند أحمد: "ركعتا الفجر خيرمن الدنيا جميعاً" (6 / 265).

- (6) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي سنة الفجر، والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما، وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما (1 / 501)، برقم (95)، والفتح الرباني (4 / 221)، برقم (977).

- (7) البخاري: كتاب التهجد - باب التطوع بعد المكتوبة (2 / 72)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر، والحث عليهما وتخفيفهما... (1 / 500)، ومسند أحمد (6 / 165).

- (8) مسند أحمد (6 / 186).

- (9) الفتح الرباني (4 / 224)، برقم (985 )، وهو ضعيف، انظر: تمام المنة (236، 237).

- (10) الدارمي: كتاب الصلاة - باب القراءة في ركعتي الفجر (1 / 276)، الحديث رقم (1449)، ومسند أحمد (6 / 184)، وانظر: تمام المنة (237).

- (11) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيما يقرأ في الركعتين قبل الفجر (1 / 363)، رقم (1150)، مسند أحمد (6 / 239) وانظر: المطالب العالية، الحديث رقم (3810)، (3 / 399).

- (12) موارد الظمآن، الحديث رقم (611) ص (161)، وشرح معاني الآثار، للطحاوي (1 / 298).

- (13) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي سنة الفجر (1 / 502) حديث (100).

- (14) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتي الفجر (1 / 500) رقم (99)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب في تخفيفهما (2 / 44)، رقم (1259).

- (15) عمل اليوم والليلة، لابن السني ص (48، 49)، الحديث رقم (101) - باب ما يقول بعد ركعتي الفجر، والحديث ضعيف جدّاً، انظر: تمام المنة (238).

- (16) عمل اليوم والليلة، لابن السني ص (41)، الحديث رقم (82) - باب ما يقول صبيحة يوم الجمعة، والحديث ضعيف جدّاً، انظر: تمام المنة (238).

- (17) البخاري (2 / 70) كتاب التهجد بالليل - باب الضجعة على الشق الأيمن بعد ركعتي الفجر، و مسلم: كتاب صلاة المسافرين -باب صلاة الليل وعدد ركعات النبي في الليل (1 / 508)، برقم (122)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (2 / 48)، برقم (1262)، والنسائي: كتاب الأذان - باب إيذان المؤذنين الأئمة بالصلاة (2 / 30)، برقم (685)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الاضطجاع بعد ركعتي الفجر (2 / 281)، برقم (420) تعليقاً، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما جاء في الضجعة بعد الوتر وبعد ركعتي الفجر (1 / 378)، برقم (1198)، و مسند أحمد (2 / 173).

- (18) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب من تحدث بعد الركعتين، ولم يضطجع (2 / 70)، و مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل (1 / 511)، برقم (133).

- (19) مستدرك الحاكم (1 / 274)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه. ووافقه الذهبي، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 484)، وقال: تفرد به عمرو بن عاصم، واللّه تعالى أعلم، وعمرو بن عاصم ثقة.

- (20) أبو داود: كتاب الصلاة - باب من فاتته، متى يقضيها (2 / 51، 52)، رقم (1267)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب (313) ما جاء فيمن تفوته الركعتان قبل الفجر (2 / 284)، رقم (422)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيمن فاتته الركعتان قبل صلاة الفجر، متى يقضيها (1 / 365 )، رقم (1154)، والمسند (5 / 447)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 164)، رقم (1116).

- (21) أي؛ تحولوا، حتى ارتفعت الشمس.

- (22) مسلم: كتـاب المساجد _ بـاب قضـاء الصـلاة الفائتـة واستحبـاب تعجيلهـا (1 / 473)، وفتـح البـاري (2 / 67، 68).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #117  
قديم يوم أمس, 06:11 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(114)

"سنــــة الظهـــر"

ورد في سنة الظهر أنها أربع ركعات، أو ست ركعات، أو ثمان، وإليك بيانها مفصلاً:

ما ورد في أنَّها أربعُ ركعاتٍ:
1- عن ابن عمر، قال: حفظت من النبي عَشْر ركعات؛ ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب في بيته، وركعتين بعد العشاء في بيته، وركعتين قبل صلاة الصبح (1). رواه البخاري.
- 2- وعن المغيرة بن سليمان، قال: سمعت ابن عمر يقول: كانت صلاة رسول اللهّ ، ألا يدع ركعتين قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل الصبح(2). رواه أحمد بسند جيد.

ما ورد في أنَّها ستٌّ:
- 1- عن عبد اللّه بن شقيق، قال: سألت عائشة عن صلاة رسول الله ؟ قالت: كان يصلي قبل الظهر أربعاً، واثنين بعدها(3). رواه أحمد، ومسلم، وغيرهما.
- 2- وعن أم حبيبة بنت أبي سفيان، أن النبي قال: "من صلى فى يوم وليلة ثنتي عشرة ركعةً، بُني له بيت في الجنة؛ أربعاً قبل الظهر، وركعتين بعدها، وركعتين بعد المغرب، وركعتين بعد العشاء، وركعتين قبل صلاة الفجر"(4) رواه الترمذي، وقال: حسن صحيح، ورواه مسلم مختصراً.

ما ورد في أنَّها ثماني ركعاتٍ:
- 1- عن أم حبيبة، قالت: قال رسول اللّه : "من صلي أربعاً قبل الظهر، وأربعاً بعدها، حرَّم اللّهُ لحمه على النار"(5). رواه أحمد، وأصحاب السنن، وصححه الترمذي.

فضلُ الأربعِ قبل الظهرِ:
- 1- عن أبي أيوب الأنصاري، أنه كان يصلي أربع ركعات قبل الظهر، فقيل له: إنك تديم هذه الصلاة. فقال: إني رأيت رسول اللّه يفعله، فسألته، فقال: "إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء، فأحببت أن يرفع لي فيها عمل صالح"(6). رواه أحمد، وسنده جيد.
- 2- وعن عائشة، قالت: كان رسول اللّه لا يدع أربعاً قبل الظهر، وركعتين قبل الفجر على كل حال(7). رواه أحمد، والبخاري. وروي عنها، أنه كان يصلي قبل الظهر أربعاً، يطيل فيهن القيام، ويحسن فيهن الركوع والسجود(8).
ولا تعارض بين ما في حديث ابن عمر من أنه كان يصلي قبل الظهر ركعتين، وبين باقي الأحاديث الأخرى من أنه كان يصلي أربعاً.
قال الحافظ في "الفتح": والأولى أن يحمل على حالين، فكان تارة يصلي اثنتين، وتارة يصلي أربعاً، وقيل: هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين، وفي بيته يصلي أربعاً، ويحتمل أنه كان يصلي إذا كان في بيته ركعتين، ثم يخرج إلى المسجد، فيصلي ركعتين، فرأى ابن عمر ما في المسجد، دون ما في بيته، واطلعت عائشة على الأمرين، ويقوي الأول ما رواه أحمد، وأبو داود، في حديث عائشة، كان يصلي في بيته قبل الظهر أربعاً، ثم يخرج...
قال أبو جعفر الطبري: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها.

وإذا صلى أربعاً قبلها أو بعدها، الأفضل أن يسلم بعد كل ركعتين، ويجوز أن يصليها متصلة بتسليم واحد؛ لقول رسول اللّه : "صلاة الليل والنهار مثنى مثنى"(9). رواه أبو داود بسند صحيح.


"قضاءُ سنتي الظهرِ"

عن عائشة، أن النبي كان إذا لم يصل أربعاً قبل الظهر، صلاهن بعدها(10). رواه الترمذي، وقال: حديث حسن غريب.
وروى ابن ماجه عنها، قالت: كان رسولُ اللّه إذا فاتته الأربع قبل الظهر، صلاهن بعد الركعتين بعد الظهر(11).

هذا في قضاء الراتبة القبلية، أما قضاء الراتبة البعدية، فقد جاء فيه، ما رواه أحمد، عن أم سلمة، قالت:صلى رسول اللّه الظهر، وقد أُتِيَ بمال فقعد يَقسمه، حتى أتاه المؤذن بالعصر، فصلى العصر، ثم انصرف إليَّ، وكان يومي، فركع ركعتين خفيفتين، فقلنا: ما هاتان الركعتان، يا رسول اللّه، أُمِرْتَ بهما ؟ قال: "لا، ولكنهما ركعتان كنت أركعهما بعد الظهر، فشغلني قَسْمُ هذا المال، حتى جاء المؤذنُ بالعصر، فكرهت أن أدعهما(12)"(13). رواه البخاري، ومسلم، وأبو داود بلفظ آخر.


____________________________

- (1) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب الركعتان قبل الظهر (2 / 74).

- (2) الفتح الرباني (4 / 197) رقم (939).

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز النافلة قائماً وقاعداً (1 / 504)، برقم (105)، وأبو داود: كتاب الصـلاة _ بـاب تفريع أبواب التطوع وركعـات السنـة (2 / 43)، برقم (1251)، وشرح السنة، للبغوي (3 / 448) عن علي، والترمذي (2 / 289)، برقم (424) عن علي، والفتح الرباني (4 / 198)، برقم (940).

- (4) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء فيمن صلى في يوم وليلة اثنى عشرة ركعة (2 / 274) رقم (415)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب فضل السنن الراتبة قبل الفرائض وبعدهن، وبيان عددهن (1 / 503)، رقم (102)، وصحيح ابن خزيمة رقم (1187)، ومسند أحمد (4 / 413).

- (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب الأربع قبل الظهر وبعدها (2 / 52)، رقم (1269)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الاختلاف على إسماعيل بن أبي خالد (3 / 264، 265، 266)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب رقم (317)، الحديث رقم (427)، (2 / 292)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء فيمن صلى قبل الظهر أربعاً وبعدها أربعاً (1 / 367)، رقم (1160)، والفتح الرباني (4 / 200) رقم (942).

- (6) الفتح الرباني (4 / 201، 202)، رقم (946).

- (7) البخاري: كتاب التهجد بالليل - باب الركعتين قبل الظهر (2 / 74)، والفتح الرباني (4 / 202) برقم (946).

- (8) ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب في الأربع الركعات قبل الظهر (1 / 365)، رقم (1156 )، وفي "الزوائد": في إسناده مقال؛ لأن قابوساً مختلف فيه، وضعفه ابن حبان، والنسائي، ووثقه ابن معين، و أحمد، وباقي الرجال ثقات. ورواه أحمد، في "المسند" (6 / 43).

- (9) البخاري: كتاب الجمعة - باب ما جاء في الوتر (2 / 30)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب صلاة الليل مثنى مثنى (1 / 516) رقم (145) و أبو داود: كتاب الصلاة - باب صلاة الليل مثنى (2 / 80) رقم (1236)، أما زيادة "والنهار". فهي ضعيفة، انظر: تمام المنة (239).

- (10) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الركعتين بعد الظهر، رقم الباب (317) حديث رقـم (426) (2 / 291) وقال: حديث حسن غريب.

- (‏11) السنن القبلية يمتد وقتها إلى آخر وقت الفريضة، والحديث رواه ابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب من فاتته الأربع قبل الظهر (1 / 366) رقم (1158)، وانظر: تمام المنة (241).

- (12) في بعض الروايات: فقلت: يا رسول اللّه، أتقضيهما، إذا فاتا ؟ قال: "لا". قال البيهقي: هي رواية ضعيفة.

- (13) البخاري: كتاب السهو - باب إذا كلم، وهو يصلي فأشار بيده واستمع (2 / 87)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب معرفة الركعتين اللتين كان يصليهما النبي بعد العصر (1 / 571)، رقم (297)، وأبو داود: كتـاب الصـلاة - بـاب الصلاة بعد العصر (1 / 54، 55)، رقم (1273)، ومسند أحمد (6/ 300، 315).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #118  
قديم يوم أمس, 06:12 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(115)

"سنــــة المغـــرب"

يسن بعد صلاة المغرب صلاة ركعتين؛ لما تقدم عن ابن عمر، أنهما من الصلاة التي لم يكن يَدَعُها النبي .


"ما يستحـبُّ فيها"

يستحب في سنة المغرب، أن يقرأ فيها بعد الفاتحة ب: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [الكافرون: 1] و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ *(1) [الإخلاص: 1].
فعن ابن مسعود أنه قال: ما أحصيِ ما سمعت رسول اللّه يقرأ في الركعتين بعد المغرب، وفي الركعتين قبل الفجر ب: " قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ " [ الكافرون: 1] و: " قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ " [الإخلاص: 1]. رواه ابن ماجه، والترمذي وحسنه.
وكذا يستحب أن تؤدَّى في البيت...
فعن محمود بن لبيد، قال: أتى رسولُ اللّه بني عبد الأشْهل، فصلى بهم المغرب، فلما سلم، قال: "اركعوا هاتين الركعتين في بيوتكم"(2). رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، والنسائي.
وتقدم، أنه كان يصليهما في بيته.


"سنــــةُ العشــــاء"

تقدم من الأحاديث ما يدل على سنية الركعتين بعد العشاء.

_______________________

- (1) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الركعتين بعد المغرب والقراءة فيهما (2 / 297)، وابن ماجه: كتاب الإقامة - باب ما يقرأ في الركعتين بعد المغرب (1 / 369)، برقم (1166).

- (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب ركعتي المغرب أين تصليان (2 / 69)، برقم (1300)، والنسائي: كتاب قيام الليل وتطوع النهار - باب والحث على الصلاة في البيوت (3 / 198، 199)، برقم (1600)، والترمذي (2 / 298)، والفتح الربانى (4 / 214)، برقم (965).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #119  
قديم يوم أمس, 06:12 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(116)

"السنن غير المؤكدة"

ما تقدم من السنن والرواتب يتأكد أداؤه، وبقيت سنن أخرى راتبة، يندب الإتيان بها، من غير تأكيد، نذكرها فيما يلي:

- (1) ركعتانِ أو أربع قبل العصْرِ: وقد ورد فيها عدة أحاديث متكلم فيها، ولكن لكثرة طرقها يؤيد بعضها بعضاً...
فمنها حديث ابن عمر، قال: قال رسول اللّه : "رحم اللّه امرأً، صلى قبل العصر أربعاً"(1) رواه أحمد، وأبو داود، والترمذي، وحسّنه، وابن حبان، وصححه، وكذا صححه ابن خزيمة.
ومنها حديث(2) عليّ، أن النبي كان يصلي قبل العصر أربعاً، يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين، والنبيين، ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين. رواه أحمد، والنسائي، وابن ماجه، والترمذي وحسنه.
وأما الاقتصار على ركعتين فقط، فدليله عموم قوله : "بين كل أذانين صلاة"(3).

- (2) ركعتانِ قبل المغربِ:
روى البخاري، عن عبد اللّه بن مغفل، أن النبي قال: "صلوا قبل المغرب، صلوا قبل المغرب". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء"(4).كراهية أن يتخذها الناس سنة.
وفي رواية لابن حبان، أن النبي صلى قبل المغرب ركعتين(5).
وفي مسلم، عن ابن عباس، قال: كنا نصلي ركعتين قبل غروب الشمس، وكان رسول اللّه يرانا، فلم يأمرنا، ولم ينهنا.
قال الحافظ في "الفتح": ومجموع الأدلة يرشد إلى استحباب تخفيفها،كما في ركعتي الفجر.

- (3) ركعتانِ قبلَ العشاءِ:
لما رواه الجماعة، من حديث عبد اللّه بن مغفل، أن النبي قال: "بين كل أذانين صلاة، بين كل أذانين صلاة". ثم قال في الثالثة: "لمن شاء"(6).
ولابن حبان من حديث ابن الزبير، أن النبي قال: "ما من صلاة مفروضة، إلا وبين يديها ركعتان"(7).


"استحبابُ الفصلِ بين الفريضةِ والنافلةِ ، بمقدارِ ختم الصَّلاة"

عن رجل من أصحاب النبي ، أن رسول اللّه صلى العصر، فقام رجل يصلي، فرآه عمر، فقال له: اجلس، فإنما هَلكَ أهلُ الكتابِ أنه لم يكن لصلاتِهم فصلٌ. فقال رسول اللّه : "أَحسن ابنُ الخطاب"(8). رواه أحمد بسند صحيح.



_____________________________

- (1)أبو داود: كتاب الصلاة - باب الصلاة قبل العصر (2 / 53 ) برقم (1271)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الأربع قبل العصر (2 / 295، 296)، برقم (430)، والفتح الرباني (4 / 204)، برقم (947)، وموارد الظمآن ص (162) برقم (616)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 206) برقم (1193)، وانظر: تمام المنة (241).

- (2) النسائي: كتـاب الإقامة - باب الصلاة قبـل العصـر (2 / 120)، برقم (874)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الأربع قبل العصر (2 / 294)، برقم (429)، وابن ماجه: كتـاب الإقامـة - بـاب مـا جـاء فيما يستحب من التطوع بالنهار (1 / 367)، برقم (1161)، والفتح الرباني (4 / 204)، برقم (948).

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب استحباب ركعتين قبل صلاة المغرب (1 / 573) رقم (303).

- (4) البخاري: التهجد - باب الصلاة قبل المغرب (1 / 74)، وصحيح ابن خزيمة (2 / 267)، رقم الحديث (1289)، والسنن الكبرى، للبيهقي (2 / 474).

- (5) موارد الظمآن، حديث رقم (617) ص (162، 163)، وهي رواية ضعيفة، انظر: تمام المنة (242).

- (6) البخاري: كتاب الأذان - باب بين كل أذانين صلاة (1 / 161، 162)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب بين كل أذانين صلاة (1 / 573) رقم (304)، وأبو داود: كتـاب الصـلاة - بـاب الصـلاة قبل المغرب (2 / 60) رقم (1283)، والنسائي: كتـاب الأذان - بـاب الصـلاة بين الأذان والإقامـة (2 / 28)، رقم (681)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في الصلاة قبل المغرب، رقم (185)، (1 / 351)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب ما جاء في الركعتين قبل المغرب (1 / 368)، رقم (1162).

- (7) موارد الظمآن، حديث رقم (615) ص (162)، والدارقطني (1 / 267) رقم (7) - باب الحث على الركوع بين الأذانين في كل صلاة، كتاب الصلاة، وفتح الباري (2 / 426).

- (8) مسند أحمد (5 / 368)، وفي "مجمع الزوائد": رواه أحمد، وأبو يعلى، ورجال أحمد رجال الصحيح. مجمع الزوائد (2 / 237).


وبالمرة القادمة إن شاء الله تعالى نبدأ من:

"الوتـــــــر"

"ويجدر التنبيه إلى أنه سيتم بإذن الله تعالى رفع هذه الصفحات بالكامل بحيث يمكنك النسخ منها وقراءتها دون اتصال بالنت"

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #120  
قديم يوم أمس, 06:13 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,952
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد



"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(117)




"الــوتــر"



(1) فضلُه، وحكْمُه:

الوتر سُنة مؤكدة، حث عليه الرسول ، ورغب فيه...
فعن عليّ -رضي اللّه عنه- أنه قال: إن الوتر ليس بحَتم(1) كصلاتكم المكتوبةِ، ولكن رسول اللّه أوتر، ثم قال: "يا أَهلَ القرآنِ، أوتروا؛ فإن اللّهَ وتر(2) يحب الوتر"(3)، رواه أحمد، وأصحاب السنن، وحسنه الترمذي، ورواه الحاكم أيضاً وصححه.

وما ذهب إليه أبو حنيفة من وجوب الوتر، فمذهب ضعيف؛ قال ابن المنذر: لا أعلم أحداً وافق أبا حنيفة في هذا.
( قال يحيى صالح: السبب في وجوب الوتر عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى هو اختلاف الأحكام التكليفية عنده عن بقية المذاهب الثلاثة الأخرى؛ فالواجب عنده هو ما ثبت الأمر به بحديث آحاد، والفرض ما ثبت الأمر به بقرآن أو سنة متواترة، وهنا ثبت الأمر بالوتر بحديث آحاد فكان واجبًا عنده )

وعند أحمد، وأبي داود، والنسائي، وابن ماجه، أن المُخْدِجي (رجل من بني كنانة) أخبره رجل من الأنصار، يكنى أبا محمد، أن الوتر واجب، فراح المخدجي إلى عبادة بن الصامت، فذكر له أن أبا محمد يقول: الوتر واجب. فقال عبادة بن الصامت: كذب أبو محمد(4)؛ سمعت رسول اللّه يقول:
"خمس صلوات كتبهن اللّه -تبارك وتعالى- على العبادِ، من أتى بهنَّ، لم يضيع منهن شيئاً؛ استخفافاً بحقهن، كان له عند اللّه -تبارك وتعالى- عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند اللّه عهد؛ إن شاء عذبه، وإن شاء غفر له"(5).

وعند البخاري، ومسلم، من حديث طلحة بن عبيد اللّه أن رسول اللّه قال: "خمس صلوات كتبهن اللّه في اليوم والليلة". فقال الأعرابي: هل عليَّ غيرها ؟ قال: "لا إلا أن تطَّوع"(6).

__________________

- (1) حتم: أي؛ لازم.

- (2‏)أي؛ أنه تعالى واحد يحب صلاة الوت(1) أي؛ أنه تعالى واحد يحب صلاة الوتر، ويثيب عليها. قال نافع: وكان ابن عمر لا يصنع شيئاً، إلا وتراً.

- (3) أبو داود: كتاب الصلاة - باب استحباب الوتر (2 / 128) رقم (1416)، والنسائي: كتاب قيام الليل - باب الأمر بالوتر (3 / 228، 229)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء أن الوتر ليس بحتم (2 / 316)، رقم (453)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب: ما جاء في الوتر (1 / 370)، رقم (1169)، ومسند أحمد (1 / 110)، ومستدرك الحاكم (1 / 300)، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 468)، وصحيح ابن خزيمة رقم (1067).

- (4) كذب أبو محمد: أي؛ أخطأ.

- (5) أبو داود: كتاب الصلاة - باب فيمن لم يوتر (2 / 130، 131)، رقم (1420)، والنسائي: كتاب الصلاة - باب المحافظة على الصلوات الخمس (1 / 230)، رقم (461)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - بـاب مـا جـاء فـي فـرض الصلـوات الخمـس والمحافظـة عليهـا (1 / 449)، رقـم (1401)، ومسند أحمد (5 / 315، 316، 319).

- (6) البخاري: كتاب الإيمان - باب الزكاة من الإسلام (1 / 18)، ومسلم: كتاب الإيمان - باب بيان الصلوات التي هي أركان الإسلام (1 / 41)، رقم (8).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 198.98 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 192.95 كيلو بايت... تم توفير 6.03 كيلو بايت...بمعدل (3.03%)]