الموقعون عن رب العالمين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         {واستبقا الباب ...} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بحث في الجواب عن حادثة سحر النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أنواع الذنوب وعلاجها في ظلال سورة الإسراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          ترتيب آيات وسور القرآن العظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الفتوحات الربانية في تفسير الآيات القرآنية ______ متجدد إن الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 6 )           »          آيات عن يحيى عليه السلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تفسير آية: { ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها... } (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الابتلاء بالعطاء في ظلال سورة الكهف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها } (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه 2 كتاب الكتروني رائع (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-01-2021, 04:00 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,945
الدولة : Egypt
افتراضي الموقعون عن رب العالمين

الموقعون عن رب العالمين



د.صالح سالم النهام








inShare




الحمدُ لله الذي خلقَ الإنسانَ وجعلَه سميعًا بصيرًا، فآتاه الحكمة؛ {وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا} (البقرة:269)، والصَّلاة والسَّلام على خاتم الأنبياء والمرسلين، نبيِّنا محمَّد الهادي الأمين، الذي أرسله ربُّه بالحقِّ بشيرًا ونذيرًا، وعلى آله وأصحابه الطَّيبين الطَّاهرين، الذين أطاعوه في شرائع الدِّين كلِّه فلم يتركوا منه قطميرًا ولا نقيرًا.
أمَّا بعدُ؛ فإنَّ الفتوى من المهامِّ الشَّرعيَّة الجسيمة؛ يقومُ فيها المفتي بالتَّبليغِ عن ربِّ العالمين، ويُؤتَـمَنُ على شرعه ودينه؛ وهذا يقتضِي حفظَ الأمانة، والصِّدقَ في التَّبليغ؛ لذا وُصِفَ أهلُ العلم والإفتاء بأنَّهم: ورثةُ الأنبياء والمرسلين، الـمُوَقِّعون عن ربِّ العالمين؛ قال ابن المنكدر رحمه الله: «فالعالِمُ بين الله تعالى وخلقه، فلينظرْ كيف يدخلُ بينهم» (انظر: المدخل إلى سنن البيهقي، رقم:821).
وقال العلامةُ ابن القيِّم؛ مبيِّنًا مكانةَ المفتي ومسؤوليَّتَهُ: «وإذا كان مَنصِبُ التَّوقيعِ عن الملوك بالمحَلِّ الذي لا يُنكَر فضلُه، ولا يُجهل قَدْرُهُ؛ وهو من أعلى المراتب السَّنِيَّاتِ، فكيف بمنصب التَّوقيع عن ربِّ الأرض والسَّموات؟! فحقيقٌ بمَنْ أُقيم في هذا المنصب أن يُعِدَّ له عُدَّتَهُ، وأن يتأهَّب له أُهْبَتَهُ، وأن يعلم قَدْرَ المقام الذي أُقيمَ فيه، ولا يكونَ في صدره حَرَجٌ من قول الحقِّ والصَّدْع به؛ فإنَّ الله ناصرُهُ وهاديهِ، وكيف وهو المنصبُ الذي تولاَّه بنفسه ربُّ الأرباب؛ فقال تعالى: {وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاء قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَى عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ} (النساء:127)، وكفى بما تولَّاه الله تعالى بنفسه شرفًا وجلالة؛ إذ يقول سبحانه: {يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ} (النساء:176)، ولْيَعْلَمِ المفتي عمَّن يَنُوبُ في فتواه، وَلْيُوقِن أنَّه مسؤولٌ غدًا وموقوفٌ بين يدَيِ الله» (انظر: إعلام الموقعين: 1/10-11).

وكان من عادةِ السَّلَفِ ومنهجهم الحذرُ من الفتوى والفَرَقُ منها؛ وكان الإمام مالك، رحمه الله، يقولُ: «مَن أجَابَ في مسألةٍ، فينبغي من قبل أن يُجيبَ فيها أن يعرضَ نفسَهُ على الجنَّةِ والنَّارِ، وكيف يكونُ خَلاصُه في الآخرةِ، ثمَّ يجيبُ فيها» (انظر: أدب المفتي والمستفتي، ص:97).
وقد حذَّر العلماء من الحرص على الفتوى والتَّسابق إليها، وكانوا، رحمهم الله، يرون أنَّ مَن حَرَصَ على الفتوى وسابَقَ إليها وثابَرَ عليها؛ قلَّ توفيقُهُ، واضطرب في أمره. وأمَّا إن كان كارهًا لذلك غيرَ مُؤْثِرٍ له، وأحال الأمرَ فيه على غيره؛ كانت المعونةُ له من الله أكثرَ، والصَّلاحُ في جوابه أغلبَ، واستدلوا على ذلك بقولِه صلى الله عليه وسلم: «لاَ تَسْأَلِ الإِمَارَةَ، فَإِنَّكَ إِنْ أُوتِيتَهَا عَنْ مَسْأَلَةٍ وُكِلْتَ إِلَيْهَا، وَإِنْ أُوتِيتَهَا مِنْ غَيْرِ مَسْأَلَةٍ أُعِنْتَ عَلَيْهَا» (رواه البخاري، رقم:6622).
وختامًا: فإنَّه ينبغي للمفتي أن يكون مُرَبِّيًا قبل أن يكون مفتيًا، يَعلم ما ينبني على الفتوى من مصالحَ ومفاسدَ، ويجهد نفسَهُ في هداية النَّاس؛ فبالفتوى المُنضبطة تُحمَى الملَّة من التَّحريف والتَّغيير، ويُصان مَعِينُها عن الانتحال والتَّكثير، بها تبرُز رحمات الإسلام الرَّبانيَّة، ومآلاتُه المقاصِديَّة السَّنِيَّة، في تلاؤمٍ كُفءٍ أخَّاذ مع نوازل العصر والزَّمان، انطلاقًا من شمول هذه الشَّريعة وكمالها، وصلاحيتها لكلِّ زمان ومكان. ورحم الله مَنْ قال:
إِذَا ما قَتَلْــتَ الأَمْــرَ عِــلْمًا فــقُــلْ بِــــــهِ وإيَّاكَ والأَمْرَ الذي أنتَ جاهِلُه

ولا تَأنَفَنْ مِنْ قولِ: «لا أَدرِي» فمَــن نَسِـي «لا أَدرِي» أُصِيبَتْ مَقَاتِلُه



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 56.73 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.89 كيلو بايت... تم توفير 1.84 كيلو بايت...بمعدل (3.24%)]