من مستويات النص الأدبي الاستعمال - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         {واستبقا الباب ...} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          بحث في الجواب عن حادثة سحر النبي صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أنواع الذنوب وعلاجها في ظلال سورة الإسراء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 3 )           »          ترتيب آيات وسور القرآن العظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          الفتوحات الربانية في تفسير الآيات القرآنية ______ متجدد إن الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 6 )           »          آيات عن يحيى عليه السلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          تفسير آية: { ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها... } (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          الابتلاء بالعطاء في ظلال سورة الكهف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          { وإن تعدوا نعمت الله لا تحصوها } (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          اختصار صحيح البخاري وبيان غريبه 2 كتاب الكتروني رائع (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 31 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 20-01-2021, 04:12 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 55,945
الدولة : Egypt
افتراضي من مستويات النص الأدبي الاستعمال

من مستويات النص الأدبي

















الاستعمال





د. سعد الدين إبراهيم المصطفى




لا تَقُومُ فائِدةٌ إلا بالاستِعمالِ، فما يَستَعمِلُهُ أهلُ اللغةِ، ويَصطلِحونَ علَيهِ هو الَّذِي يَكونُ مُفيداً دُونَ غَيرهِ، أي لا بدَّ للغةِ من المُواضَعةِ والاصطلاحِ أو التوقيفِ لمن لا يَقُولُ بالاصطلاحِ. ويَظهَرُ دورُ الاستِعمالِ في تحقِيقِ الفائِدةِ فِي الألفاظِ المستَعملةِ، وقد عُنِيَ أهلُ الُّلغةِ بتمييزِ المستَعمَلِ من المُهملِ، لأنَّهم بَنَوا عليهِ قواعِدَهُم، وقَدَّمُوا جُهُوداً رائِدةً في التحقُّقِ من السَّماعِ لِكُلِّ ما نُقِلَ من العربيَّةِ عن لِسانِ العربِ.







وقد قَدَّمَ التراثُ العربِيُّ في مجالِ الاستِعمالِ مَجمُوعةً مِن الفُروضِ العِلميَّةِ، فاللُّغويونَ العربُ لم يألُوا جُهداً في جَمعِ المادَّةِ اللغويَّةِ، فقد وَجَدُوا أنَّ الراوِيَ المثالِيَّ للغةِ هو مَنْ يَملِكُها فِطرةً وسَلِيقةً وطَبعاً دونَ تأثُّرٍ بأيَّةِ عوامِلَ لَهجيَّةٍ أو خارِجِيَّةٍ من الدُّولِ المحيطةِ كالفُرسِ والحُبشِ والرُّومِ.







وللُّغةِ العربيَّةِ الفُصحى ظرفٌ خاصٌّ، لم يتوفَّر لأيَّةِ لُغةٍ من الُّلغاتِ، فقد تَفاعَلَتْ معَ الَّلهجاتِ في أنحاءِ جزيرةِ العربِ وما أحاطَ بها، في القَديمِ، واليومَ معَ العاميَّاتِ وتأخُذُ منها وتُعطِيها، فهِيَ كائِنٌ حيٌّ تتطوَّرُ علَى أَلسنَةِ المتكلِّمِينَ بِها، فينشأُ من هذا التطوُّرِ اختلافٌ بينَ مستوى وآخر.







غَيرَ أنَّ العربيَّةَ الفُصحى لها شَأنٌ آخرُ، ذلِكَ أنَّها ارتَبَطَتْ بِالقُرآنِ الكرِيمِ مُنذُ خمسةَ عشَرَ قرناً، ودُوِّنَ بِها التُّراثُ العربِيُّ الَّذِي كانَ مِحورَه القُرآنُ الكرِيمُ، فِي كثيرٍ مِن مظاهِرِهِ، وقد كَفِلَ اللهُ -سبحانَهُ- لها الحِفظَ كما كَفِلَ ذلِكَ لِدِينِهِ، فقالَ: ﴿ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ ﴾[1]. فاهتِمامُنا بِنُصوصِ اللغةِ يَجِبُ أنْ يكونَ نابِعاً مِن هذا المنطلَقِ، وهو ارتباطُها بِالدِّينِ الإسلامِيِّ، والتُّراثِ العربِيِّ.







وإذا أصبَحَ هذا الرَّأيُ واضِحاً في أذهانِ القائِمينَ علَى تَعليمِ العربيَّةِ، لم يَجنحْ بِهِمُ الخَيالُ إلَى أنَّ إجادةَ تعليمِها سَيَقضِي علَى لُغةِ الحديثِ اليوميِّ، فَلَيسَ مِن الضَّرورِيِّ أنْ يَستَعمِلَ النَّاسُ إعرابَ أواخِرِ الكلِماتِ في أحادِيثهِم، فمِن القَواعِدِ المقرَّرةِ عِندَ عُلماءِ الُّلغةِ فِي العالمِ " أنَّهُ يَستَحِيلُ علَى مَجموعةٍ بشريَّةٍ، تَعيشُ فِي مِساحةٍ أرضيَّةٍ شاسِعةٍ، أنْ تَصطنِعَ فِي حَدِيثِها اليَوميِّ لُغةً موحَّدةً، تخلُو من اختِلافٍ صَوتِيٍّ، أو دلاليٍّ، أو اختلافٍ في البُنيةِ أو التراكِيبِ"[2].







ومُمارَسةُ النُّصُوصِ العاليةِ، والإكثارُ مِن حِفظِها، ومُزاولةُ استِعمالِها هِيَ التي تُعطِي الدَّارِسَ التمكُّنَ فيها، والقُدرةَ على استِعمالِها استِعمالاً جيَّداً، وتَجعَلُهُ بكثرةِ مَحفوظِهِ قادراً على تَذوُّقِ الأساليبِ والتمييزِ بينَها، وهذا التذوُّقُ يجِبُ أنْ يَسبِقَ تَعلُّمَ القَواعِدِ نَظَرِيَّاً، لأنَّه إذا تَمكَّنَ في السَّامِعِ جَعَلَهُ يَشعُرُ بِالخطأِ إذا نَطَقَ بِهِ مُتكلِّمٌ، أو تكلَّمَ بِهِ نَفسُهُ، دونَ أن يُلِمَّ بِالقاعِدةِ.







وهنا يُمكِنُ أن نَقولَ: إنَّ تَعلُّمَ القَواعِدِ النَّحويَّةِ يأتِي إكمالاً لِحاسَّةِ التَّذوُّقِ، ومُفسِّراً للأخطاءِ، ومُوضِّحاً لِطبيعةِ التَّراكِيبِ العربيَّة، " وهذا الإحساسُ يَتكوَّنُ لَدَى الشَّخصِّ مِن خلالِ سَماعِهِ المُستَمرِّ لِلقَوالِبِ والتَّراكِيبِ الَّتي تَتَكَوَّنُ مِنها اللُّغةُ، ومن طريقةِ النُّطقِ لِلجُملِ الإخبارِيَّةِ والاستِفهامِيَّةِ والتَّعجُّبِيَّةِ، إذ إنَّ صَوتَ المتكلِّمِ لا بُدَّ أنْ يَتَغيَّرَ حَسبَ طَبيعةِ الجُملةِ، ارتِفاعاً وانخِفاضاً "[3].







وهذا الأمرُ لا يُمكِنُ تَحقيقُهُ إلا بالإكثارِ مِن قِراءةِ القُرآنِ قراءةً مُجوَّدةً صَحيحةً، وكذلِكَ الأحادِيثُ النَّبويَّةُ الشرِيفة، والعنايةُ بِكلامِ العربِ الفَصيحِ شِعرِهِ ونثرِهِ في العُصُورِ الزاهيةِ، لأنَّ المتعلِّمَ مهما أُوتِيَ من علمٍ بالقَواعِدِ النظرِيَّةِ لا يُمكِنُ أنْ يَكُونَ فَصِيحَ اللِّسانِ بَيِّنَ الكلامِ جيِّدَ الفَهمِ، والنَّقدِ لِلنُّصُوصِ إلا إذا تَذوَّقَ اللغةَ ومارَسَها مِن خِلالِ نُصوصٍ حيَّةٍ وقويَّة.







[1] الآية 10 من الحجر.




[2] فصول في فقه اللغة العربية: د.رمضان عبدالتواب، مكتبة الخانجي، القاهرة، ط4، 1417هـ-1997م، ص415.




[3] مشكلات تعليم اللغة العربية: د.عباس محجوب، دار الثقافة، الدوحة، قطر، 1406هـ-1986م، ص27.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 61.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 59.17 كيلو بايت... تم توفير 1.84 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]