العربيةُ بَين الصِّحَافةِ والفَصَاحَةِ - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         تطبيقات المحاسبة الإدارية فى المصارف والمؤسسات المالية [email protected] (اخر مشاركة : خولة عكام - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أستاذ_الصيانة_لفحص_السيارات_بالكمبيوتر (اخر مشاركة : الفهد الثائر - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2568 - عددالزوار : 249438 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1925 - عددالزوار : 91094 )           »          أختار الملتزمة أم التي في طريقها للالتزام؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          علاج آفات اللسان* (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 34 - عددالزوار : 1324 )           »          الصحة والفراغ ثروات متاحة فهل من مشمِّر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          في سعة الأخلاق كنوز الأرزاق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          إحلال العامية محل الفصحى.. مخاطر وآثار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 17-10-2019, 05:55 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 16,719
الدولة : Egypt
افتراضي العربيةُ بَين الصِّحَافةِ والفَصَاحَةِ

العربيةُ بَين الصِّحَافةِ والفَصَاحَةِ

سفيان الحتاش





اتسع مصطلح الصحافة اتساعًا كبيرًا، بحيث شمل الإعلام؛ المرئي(التلفاز) والمسموع (المذياع)، والمكتوب- الجرائد والمجلات، سواء في ذلك الورقية أو الإلكترونية، ولا تكاد تجد للناس غنى عن الجرائد اليومية؛ المحلية أو الوطنية، وذلك قصد الاطلاع على مستجدات الحياة وحوادثها، وأخبار الأوطان والدول، ومن ثَمّ صار الإعلام منبع المعرفة، وأداة التوجيه والتأثير في الأمة، وتنبع أهمية الوسيلة الإعلامية من كونها تخاطب كل شرائح المجتمع وفئاته؛ فالكل واقع تحت تأثيرها، كما أنها تغطي مساحات واسعة في المجتمع، وهذه ميزة فريدة للجرائد أنها تقرب القارئ من الحدث، وتلقي إليه الخبر في وقته وإبّانه، وترصد كل ما جدَّ وحدث لتقدمه للقارئ غضًّا طريًّا كما وقع ونزل.
غير أن بعضها يطاله من القصور في التعبير ما يعكس المعنى ويخالف الحوادث والوقائع، سواء في ذلك المكتوب أو المسموع، وتلك لعمري قاصمة الظهر، وطامّة عظمى، وليست وليدة اللحظة والآن، إنما هي ضاربة في القدم، لكنها الآن استفحلت واتسع خرقها على الراقع، فلم ينجع معها علاج أو ينفع دواء؛ فناقوس الخطر يدقّ استدعاء لعلماء اللغة الأُصلاء لتحرير اللغة من نِير الصحافة واستبداد الإعلام، والقيام بثورة تصحيحيّة للغة مثل التي كانت في سالف العصور.
فمنذ القرون الأولى دخلت في الإسلام أمم وأجناس مختلفة انتقلت إلى المجتمع الجديد بعاداتها اللغوية وعجمتها ورطانتها، وكاد أن يؤثر ذلك على المجتمع العربي، لكن في عجلة من الأمر اجتهدت هذه الأمم للالتحاق بأهل العربية في الفصاحة وطلاقة اللسان، واجتهد لهم كذلك علماء النحو واللغة حين وضعوا لهم مؤلفات تمكنهم من دفع العجمة والرطانة، واكتساب البيان والفصاحة، فوضعوا لهم قواعد النحو لانتحاء سمْت كلام العرب، بينما انتقلت آثار العجمة من هؤلاء إلى أهل العربية أنفسهم، واتسع الانحراف اللغوي، وتطوّر مع تاريخ العربية حتى عصرنا الذي برز فيه الانحراف في أجلى مظاهره.
ومظاهر هذا الانحراف كثيرة، سواء في ذلك القواعد النحوية والصرفية _ وهذه أكثر من غيرها_ أو التراكيب والأساليب، أو النطق، وأسوق لك بعض الأمثلة_عزيزي القارئ_ لتكون على بينة من الأمر. يقول الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي: "وتحدثوا لبعضهم البعض، هذا أيضًا استعمال فاسد ناشئ عن فقدان الملكة في اللغة العربية. والصواب: وتحدث بعضهم إلى بعض، كما قال تعالى في سورة القلم: "فأقبل بعضهم على بعض يتلاومون". (القلم: 30) .
والذي أوقعهم في هذا الخطأ جهلهم بالنحو، فإن من كان عالمًا بالنحو في أي لغة كانت، يتخذه مصباحًا يضيء له طريق إنشائه، سواء أكان عاتبًا أم متكلمًا، فلا يضع قدمه إلاّ بعد أن يبصر موطئها. أما الجاهل بالنحو فإنه يمشي كالأعمى يضع قدمه دون أن يرى موطئها فتزل به القدم ويسقط في حفر الأخطاء".
ويقول الدكتور مصطفى جواد: "قل: هو عائل على غيره، وهم عالة على غيرهم، ولا تقل: هو عالة على غيره؛ وذلك لأن "عالة" جمع عائل مثل قادة وقائد، وذادة وذائد، وساقة وسائق، والعائل ها هنا بمعنى المفتقر الذي يعيش بكسب غيره، وجمعه العالة، قال مرداس:
وكنّا يدًا حتى سعى الدهرُ بيننــــا :::::: فصرفنا والدهرُ فيه الدوائـــرُ
يفرقُ ألاّفًا ويتركُ عالـــــــةً :::::: أناسًا لهم وفرٌ من المال داثـــرُ
وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "إنك أن تدع (أو تترك) عيالك أغنياء خير من أن تدعهم عالة يتكفّفون الناس" … قال الله تعالى: (ووجدك عائلاً فأغنى).
ويقول الشيخ إبراهيم اليازجي في لغة الجرائد: "ومن ذلك قولهم: تقدم إليه بكذا يعنون رغب إليه وسأله قضاءه... وإنما يُقال تقدم إليه بمعنى أوعز إليه وأمره، تقول: تقدم الأمير إلى عامله أن يفعل كذا وكذا، فهو عكس المعنى الذي يريدونه كما ترى".
هذه بعض المعاني المستهجنة التي تمجها الطباع، وهي أساليب جديدة راضها الاستعمال ورضيها حتى توهّم القارئ أن الذي يقرؤونه من هذه الأساليب عربي أصيل لم يتخط إليه دخيل غريب من الجديد الوافد، وما أوردتُ غيض من فيض دوَّنه بعض الغيورين على العربية، وإلاّ فالأمثلة على خرق القواعد التركيبية كثيرة جدَا.
ومن مظاهر المعاناة التي تشتكي منها العربية اليوم الضعف السافر في النطق، فقد تأثّر الأداء الفصيح باللهجات المحلية التي جمّدت عليها ألسنة الناطقين، ولم يسلم من هذا التأثر كثير من الباحثين والمثقفين، ولم تترك موضعًا إلاّ غزته واستولت عليه مثل نطق حرف الجيم كالحرف الفرنسي” j”، أو نطق الدال والذال والظاء والضاد نطقًا واحدًا، أو نطق الثاء تاء من غير مراعاة الصفات والمخارج الخاصة بكل حرف من حروف العربية.
ولم يبقَ هذا الانحراف محصورًا في دائرة الصحافة بل تعدّاه إلى جلّ المؤسسات التعليمية على اختلاف مستوياتها، بدْءًا من الروض وانتهاء بالجامعة، ولا فرق في ذلك بين الجامعات الخاصة باللغة العربية وآدابها أو الخاصة بالعلوم القانونية أو العلوم الإسلامية أو غيرها من التخصصات، وسبب هذا الطاعون المبير والداء الفتّاك هو تصدي بعض المستشرقين لدراسة اللغة العربية في جامعات أوروبا ثم تدريسها في الجامعات العربية، التي تخرّج فيها المئات من أساتيذ اللغة وفقهها وآدابها، الذين تلقّوا اللغة عن قوم هم أبعد ما يكونون عن العربية، لذلك تجد أستاذًا للنحو العربي لا يكاد يستقيم لسانه على جملة فصيحة، ولا يكاد يبين، وكيف لا يكون كذلك وشيخه مستشرق، ويبين لنا الشيخ أبو فهر المنهج الذي صار عليه المستشرق في تعلّمه للغة فيقول: "يدخل(المستشرق) قسم اللغات الشرقية في جامعة من جامعات الأعاجم فيبتدئ تعلم ألف باء.. أو أبجد هوز.. في العربية ويتلقى العربية نحوها وصرفها وبلاغتها وشعرها وسائر آدابها وتواريخها عن أعجمي مثله وبلسان غير عربي، ثم يستمع إلى محاضر في آداب العرب أو أشعارها أو تاريخها أو دينها أو سياستها بلسان غير عربي، ويقضي في ذلك بضع سنوات قلائل ثم يتخرج لنا "مستشرقًا "يفتي في اللسان العربي والتاريخ العربي والدين العربي عجب وفوق العجب ... غاية ما يمكن أن يحوزه "مستشرق" في عشرين أو ثلاثين سنة، وهو مقيم بين أهل لسانه الذي يقرع سمعه بالليل والنهار: أن يكون عارفًا معرفة ما بهذه اللغة، وأحسن أحواله عندئذ أن يكون في منزلة طالب عربي في الرابعة عشرة من عمره، بل هو أقل منه على الأرجح ، أي هو في طبقة العوام الذين لا يعتدّ بأقوالهم أحد".
ومما أفسد التراكيب العربية وشان أساليبها، ما فعله كثير من المترجمين الذين ليسوا من ذوي المكنة في اللغة، سواء الأصلية، أو المترجَم إليها، وجناية الترجمة على اللغة لا تقل خطرًا عن الاستشراق، فقد تغلغلت أساليب اللغات الأعجمية في اللغة العربية، وذهبت برونق فصاحتها، وإشراق بيانها وصارت اللغة مجرد أساليب عجمية مكتوبة بالعربية، وبعض هذا مقصود من بعض المترجمين الحاقدين على العربية وأهلها، وقد أورد الشيخ تقي الدين الهلالي في "تقويم اللسانين" الكثير من الأساليب التي نقلت من اللغات الأعجمية، مبينا زيفها، وموردًا في الغالب ما يغني في العربية عن هذه الأساليب المنقولة التي عملت على انحلال الفصحى، والحؤول دون تثبّت ملكتها في النفوس، ولله الأمر من قبلُ ومن بعدُ.
وكل هذه الثغرات تصدى العلماء للردّ عليها ونقْضها قديمًا وحديثًا، باذلين جهدهم في تنظيف الإنشاء العربي من الألفاظ الدخيلة والتعابير الثقيلة. والمتتبع لتاريخ التأليف في هذا الباب يجد برهان ذلك واضحًا جليًّا؛ ففي القرن الثاني كتب الكسائي كتابًا سمّاه: "ما تلحن فيه العامة" وكتب ابن السكيت: "إصلاح المنطق" وكتب ابن قتيبة: "أدب الكاتب"، وكتب أبو بكر الزبيدي "لحن العوام" وكتب ابن مكي الصقلي" تثقيف اللسان وتلقيح الجنان" وكتب الحريري صاحب المقامات "درّة الغواص في أوهام الخواص" وألّف الشهاب الخفاجي كتاب "شفاء العليل في العامي والمولّد والدخيل". هذه بعض كتب الأقدمين في محاربة الانحراف اللغوي، وتخليص اللغة من الدخيل، وكل هذه الكتب مطبوعة متداولة، وإذا تتبعنا ما كُتب في الحديث فسنجد وفرة هائلة من العناوين لا تقلّ عما كتبه الأقدمون، فقد كتب الدكتور مصطفى جواد كتابًا سمّاه "قل ولا تقل"، وكتب صلاح الدين الزعبلاوي "أخطاؤنا في الصحف والدواوين" ولمحمد علي النجار "محاضرات عن الأخطاء اللغوية الشائعة"، وفي كتاب "التطور اللغوي التاريخي" للدكتور إبراهيم السامرائي فصول مهمة تتعلق بالتصحيح اللغوي، ولمحمد العدناني "معجم الأغلاط اللغوية المعاصرة"، ولإبراهيم اليازجي كتاب مهم جدًا سمّاه "لغة الجرائد"، وكتب الشيخ الدكتور تقي الدين الهلالي "تقويم اللسانين" على شكل مقالات نشرها في مجلة دعوة الحق المغربية، ثم جُمعت في كتاب مستقل مطبوع، وبالإضافة إلى هذا انعقاد بعض المؤتمرات والندوات التي تدعو إلى الاهتمام باللغة العربية الفصيحة وسبل تيسيرها في المدارس والمعاهد، مثل مؤتمرات المجامع اللغوية، والمؤتمرات الثقافية لجامعة الدول العربية، ونذكر على سبيل المثال المؤتمر الثقافي العربي الأول الذي عقدته جامعة الدول العربية سنة 1947.
وبعد هذا نخلص إلى القول: إن لزوم الفصاحة والالتزام بسلامة اللسان، واجتناب أسباب اللحن الذي فشا وتعاظم لا يخلص منه مجرد الاطلاع على أسباب الانحراف اللغوي فقط، بل لا بد من الإكثار من قراءة المصادر العربية القديمة المنتقاة، وسلوك سَنن القرآن الكريم والحديث النبوي في أساليبهما؛ إذ هما الفصاحة عينها، ففيهما الغنية والاكتفاء لمن أراد التمرس بالأساليب العربية الفصيحة، ولا بأس بعد ذلك بالقراءة للكتّاب المعاصرين الذين شُهد لهم بالعلم بالعربية وفنونها، ورسوخ القدم فيها لصقل الملكة وتهذيبها.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 66.21 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.05 كيلو بايت... تم توفير 2.15 كيلو بايت...بمعدل (3.25%)]