أكبر حركة للترجمة في العصر الحديث - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         معنى الهداية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          الشك في الصلاة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          التشريع قبل الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          التبيان لأهم ما يتعلق بعلم المواريث من مسائل وأحكام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          المبادرة إلى الجنة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خير نساء العالمين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          ملتقى البحرين والأنهار البديعة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ملخص بحث: مظاهر الإعجاز القرآني في فواتح سور الحمد (pdf) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          طرق التفسير (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          خاطرة : أصناف الناس فيما رأيت (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > الملتقى العلمي والثقافي

الملتقى العلمي والثقافي قسم يختص بكل النظريات والدراسات الاعجازية والثقافية والعلمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-09-2020, 07:26 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 45,009
الدولة : Egypt
افتراضي أكبر حركة للترجمة في العصر الحديث

أكبر حركة للترجمة في العصر الحديث


محمد فتحي النادي



لا تخلو الأرض من أمة تكون قاطرة الأمم في التقدم العلمي، والنهوض الحضاري. ولا تخلو أمة من حكمة وفلسفة وأدب، سواء أكانت عميقة أم سطحية، مدونة أو متناقلة شفاهة.
والواسطة للتعرف على علوم الأمم وآدابها وفنونها هي ترجمتها، والانتفاع بها، والإضافة عليها، أو تقويمها. فعلوم الأمم ميراث للبشرية جمعاء، وحق الانتفاع بها مكفول للجميع؛ فتقدم أي أمة لا يستمر للأبد، وكذلك انحطاطها، وتقدم أي أمة ونهوضها -في غالبه- ينبني على ما استفادته من تجارب الأمم السابقة عليها.
وأمة العرب لم تكن بدعًا في ذلك؛ إذ إنها في سبيل نهضتها العلمية وتثبيت أركان دولتها اتجهت إلى الترجمة، ونقل علوم الأمم السالفة ذات النهضات العلمية المشهود لها.
وأمر الترجمة كان ذا بال منذ بزوغ فجر دولة الإسلام بالمدينة المنورة؛ فعَنْ زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، أَنَّ النَّبِيَّ -صلى الله عليه وسلم- أَمَرَهُ أَنْ يَتَعَلَّمَ كِتَابَ الْيَهُودِ.
يقول زيد: حَتَّى كَتَبْتُ لِلنَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- كُتُبَهُ، وَأَقْرَأْتُهُ كُتُبَهُمْ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو جَمْرَةَ: كُنْتُ أُتَرْجِمُ بَيْنَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَبَيْنَ النَّاسِ.
وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: لاَ بُدَّ لِلْحَاكِمِ مِنْ مُتَرْجِمَيْنِ([1]).
وقد علل ذلك رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في حديث آخر عندما قال لزيد: “تعلم كتاب اليهود؛ فإني لا آمنهم“([2]).
ولم يتوقف الأمر عند تعلم العبرية، بل طلب -صلى الله عليه وسلم- منه تعلم لغة أخرى؛ فعن زيد بن ثابت قال: قال لي رسول الله -صلى الله عليه وسلم: “تحسن السريانية إنها تأتيني كتب“؟
قلت: لا.
قال: “فتعلمها“.
فتعلمتها في سبعة عشر يومًا([3]).
وطلب الترجمة هنا كان للأمور السياسية؛ حيث المراسلات والمكاتبات بين المصطفى والأمم الأخرى من غير العرب.
ولكن ما إن آلت مقاليد الحكم لبني أمية حتى ظهر من أمرائها وخلفائها من اتجه لترجمة العلوم مثل: الطب والكيمياء والفلك؛ كي تستفيد بها الأمة؛ فهذا خالد بن يزيد بن معاوية والذي يسمى حكيم آل مروان، والذي كان له همة ومحبة للعلوم، “خطر بباله الصنعة([4]) فأمر بإحضار جماعة من فلاسفة اليونانيين ممن كان ينزل مدينة مصر وقد تفصح بالعربية، وأمرهم بنقل الكتب في الصنعة من اللسان اليوناني والقبطي إلى العربي.
وهذا أول نقل كان في الإسلام من لغة إلى لغة”([5]).
وكانت الدواوين بالشام بالرومية، وتولاها أبو ثابت سليمان بن سعد أيّام عبد الملك بن مروان فترجمها للعربيّة بعد أمر الخليفة، فكان “أوّل مسلم ولي الدواوين كلّها وحوّلها بالعربيّة”([6]).
وفي عهد عمر بن عبد العزيز تمت ترجمة بعض كتب الطب مثل: كتاب أهرن، والذي ترجمه ماسرجويه الطبيب البصري([7]).
وتوسع العباسيون في أمر الترجمة حتى إن جماعة من النقلة منهم: حُنين بن إسحاق وحبيش بن الحسن وثابت بن قرة يرزقون فِي الشهر خمسمائة دينار للنقل والترجمة([8]).
فأثمرت هذه الحركة العظيمة عن حضارة إسلامية عربية ساهمت في تقدم البشرية؛ إذ استفاد المسلمون من علوم سابقيهم، ثم ساروا بتلك العلوم أشواطًا بعيدة مهدت الطريق وفتحت المجالات للنهضة الأوروبية الحديثة، التي قامت على علوم المسلمين ونظرياتهم العلمية.
ثم دخل العرب في سبات عظيم، ولم يفيقوا إلا عندما طرق الغرب أبوابهم بالغزو، وخصوصًا بعد حملة نابليون على مصر والشام في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي؛ إذ رأوا الفارق الكبير بين ما هم عليه وما عليه الفرنسيون.
لكن الغرب لم يمهلهم أو يترك لهم الفرصة للخروج من هذا السبات، فتكالبوا على بلدان العرب والمسلمين فاحتلوها إلا قليلاً منها، ومزقوا أوصالها، وفرضوا مناهجهم ونظرياتهم على العرب والمسلمين.
لكن الصراع كان عجيبًا؛ فالدول العربية والمسلمة سعت للاستقلال السياسي عن الغرب، لكنهم بقوا أسرى للاحتلال الفكري والثقافي.
وكل محاولة جادة للنهضة تقابل بمكر شديد لإحباطها من قِبل الغرب، وإذا لم يجْدِ المكر نفعًا تكون المواجهة المباشرة لإجهاض أي نهضة محتملة.
ورغم ذلك فقد كانت هناك جهود مخلصة من بعض الدول والمؤسسات لترجمة ما يمكن أن يكون نواة لتأسيس نهضة حديثة شاملة، لكن للأسف العقبات كثيرة، وغالب الترجمات اتجهت للفلسفات والأفكار والأدب، ولم تهتم بالترجمات العلمية التي يمكن للعرب والمسلمين أن ينهضوا من خلالها؛ إذ إنهم يملكون في الجانب الروحي والأخلاقي والفكري ما يميزهم عن غيرهم، بل إن ما يحتاجه الآخرون وما يفتقرون إليه لن يجدوه إلا عند العرب والمسلمين.
وأعظم حركة للترجمة في العصر الحديث اتجهت للأفلام والمسلسلات من شتى أنحاء العالم، فترجمنا -مثلاً- أفلام العنف والحركة التي اشتهر بها الأمريكان والهنود، وترجمنا أفلام الأطفال التي ينتجها اليابانيون.
ولا تتأخر الترجمات عن أحدث إنتاجهم، ويقوم على ذلك الدول والمؤسسات والأفراد الهواة، فما إن يُعرض الفيلم في البلد المنتج له حتى يتم ترجمته وإرفاق الترجمة مع نسخة الفيلم.
وقد تُرجمت مئات الآلاف من الأعمال الفنية، الغث منها والسمين دون تفرقة، وكانت كل هذه الأموال المنفقة والأوقات المهدرة للترفيه فقط لا أكثر، ولو أنفق ربعها أو نصفها لترجمة الكتب العلمية لكان الحال غير الحال.
لكن هذه الترجمات ترسخ للتبعية للغرب؛ إذ إنه يملك التقنيات المبهرة في صناعة الأفلام، وينفق عليها المليارات، ويستخدمها لتجميل وجهه، أو لإبراز صورة معينة يريد تصديرها عنه، أو لتشويه صورة من يريد تشويهه، ونحن نتلقى كل هذه الرسائل، ونتأثر بها.
ولو بقينا على هذه الحال فلن ننهض، وسنظل أسرى للغرب في رؤيته للحياة والكون، وستظل التبعية له هي مصيرنا المحتوم.
([1]) أخرجه البخاري في “الأحكام”، باب: “تَرْجَمَة الْحُكَّامِ، وَهَلْ يَجُوزُ ترْجُمَان وَاحِدٌ”، ح(7195).

([2]) أخرجه البيهقي في “السنن الكبرى”، (6/211).

([3]) أخرجه أحمد في “المسند”، ح(21627)، وقال شعيب الأرنؤوط في تعليقه على “المسند”: “إسناده صحيح إن كان ثابت بن عبيد سمع من مولاه زيد بن ثابت”.

([4]) أي: الكيمياء.

([5]) الفهرست لابن النديم، ص(303).

([6]) تاريخ دمشق لابن عساكر، (22/321).

([7]) انظر: إخبار العلماء بأخبار الحكماء، ص(243).

([8]) انظر: السابق، ص(30-31).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.66 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.66 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.29%)]