لكنه لم يعطب بعد! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         تمتع بالهدوء والرفاهية في كمبوند ذا مارك القاهرة الجديدة (اخر مشاركة : fareda sleem - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          مظلات حدائق خشبية بخصم 25 % | مظلات وسواتر من شركة ركن المدينة (اخر مشاركة : rasha elsheikh - عددالردود : 0 - عددالزوار : 28 )           »          مظلات وسواترجده (اخر مشاركة : rasha elsheikh - عددالردود : 0 - عددالزوار : 27 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2963 - عددالزوار : 359067 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2366 - عددالزوار : 150955 )           »          المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 119 - عددالزوار : 2229 )           »          قمة نجاحك بخفض جناحك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 23 )           »          أدباء عصر سلاطين الشراكسة: ابن إياس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 47 )           »          قانصوه الغَوري السُّلطان الشاعر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 43 )           »          نماذج من الشعر الملحمي الإسلامي قديمًا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى الشعر والخواطر > من بوح قلمي

من بوح قلمي ملتقى يختص بهمسات الاعضاء ليبوحوا عن ابداعاتهم وخواطرهم الشعرية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 04-09-2020, 02:24 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 45,194
الدولة : Egypt
افتراضي لكنه لم يعطب بعد!

لكنه لم يعطب بعد!


إيناس حسين مليباري






الكلمات التالية هي البَلسم للجُرح، لكل مَن بلغ مِن الكبر عتيًّا ولم يرَ ثمرةَ تربيته؛ ليعلم بـ: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [القصص: 56].

حتى إذا ما احدودبَ الظَّهر تعبًا، واستسلمت النفس كمدًا، وأجهد العينَ ذرفُها الدمع، وباتت كُل المُعبَّدات من الطرق قد أنشأتْ سدًّا، حينها عليك أن تتقَهقر للخلف شيئًا فشيئًا، حتى تخال نفسك تودُّ الفرار من شيء ما!

تُتابع تقهقركَ هذا حتى تجد ملاذًا يؤويك؛ لتَشخص ببصركَ نحو السماء طالبًا من ربٍّ رافعُها بلا عمدٍ أن يمدَّك بالعون.

كل شيء حولنا له نهاية وحد آخِر لا يتبعه شيءٌ آخَر، تمامًا كالسقف الذي يكشف لك مدى محدودية منزلك مهما أخذ "يشهق" لينضم للمباني الشاهقة، فهو في نهاية الأمر ينتهي عند هذا الحد، وكذا الحال في التربية وجُهودك المُضنية، حرصك المحفوف بالأُمنيات، دعواتكَ التي تُناطح السحاب، كل تلك الأمور مهما بلغ قدرُها، فستجدُ النهاية بأن لك حدًّا ستبلغه لتتوقف عنده، أيًّا كان التوقف، من حيث الإيجابية أو السلبية، وسيأتي توضيحها لاحقًا في نفس المقال.

إن لم تُفلح في تغيير مسار ابنك، فلا تيئسْ ولا تحزن؛ فقد فعلها أولو العزم من قبلك، لقد بلغوا من العناء مَا اللهُ به عليم، ولقد صدقوا اللهَ في حُسن نواياهم، وأعقبوا الإحسان بالعمل، ثم الاتكال عليه، لكن... ها هو نوح - عليه السلام - لم يجدْ من ابنه سوى: ﴿ سَآوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ ﴾ [هود: 43]، حتى استجداؤه لربِّه لم يُغير من الأمر شيئًا.

كما أن إبراهيم - عليه السلام - رغم تحطيمه للأصنام، تلك التي جَعلت من قلوب مؤمنيها شيئًا جامدًا، فإنه لم يستطعْ تحطيم إيمان والده آزرَ!

ولوط - عليه السلام - والذي هُو من أهل الصلاح والخير للأمة، إلا أن هذه الأشياءَ لم تمنع مشيئة الله من أن تُخبره بأن لكل شيء نهاية، تمامًا كعُمر الإنسان، وكذا جُهدك في محاولتكَ لتربية أبنائك؛ لذا سخر اللهُ الرسلَ للوط - عليه السلام - ليحسم الأمر بقوله - تعالى -: ﴿ قَالُوا يَا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلَّا امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُهَا مَا أَصَابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَلَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ﴾ [هود: 81].

ولنا في رسولنا أُسوة - عليه الصلاة والسلام - فهل استطاع أن يُدخل عمه أبا طالب في دين الحق والخير؟ غادرالحياة وهو غير مُلبٍّ لِما طلبه منه محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - حين طلب منه أن يقول: لا إله إلا الله، كلمةً يحاجُّ له بها عند الله، فكان نزول هذه الآية: ﴿ إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ ﴾ [القصص: 56].

النموذج الرباعي كتب اللهُ لهم عدم إتمام بعضٍ مِن مهامِّهم كما يحبون؛ ليخبرنا اللهُ بأن لك حدودًا وقدراتٍ، وبأن عليك بذل الجهد، كل الجهد؛ فلا تيئَس من المحاولة المائة ثم تدعي بأنك كإبراهيم - عليه السلام!

كُن صادقًا مع نفسك؛ ليصدقَك الله.

تذكر أيضًا بأن كل ما تفعله: ﴿ فِي كِتَابٍ لَا يَضِلُّ رَبِّي وَلَا يَنْسَى ﴾ [طه: 52].

تذكر - إن نسيت - بأن السقف الذي يُظلل منزلك، قد عكفتَ عليه طويلاً، ليكون أعلى من رأسك، وأعلى من طموحاتك، إلا أنه مهما علا سينتهي به الأمر عند حدٍّ معين.


وكذا الحال، توقعاتك عن صلاح أبنائك، تتعمد أنت في إعلاء سقف توقعاتك، فتزيد من وتيرة جُهدك، محاولاً تطبيق التوقعات على الواقع، وحين لا يتحقَّقُ ما ترنو إليه، خيرُ ما يُهوِّن متاعبَك التي لم تجنِ ثمارها، هو يقينُك بأن الله يعلمُ ويرى، وبأنك مأجورٌ في كل مرة عانيتَ فيها الأمرَّين، وسيجعل لك عوضًا من حيثُ لا تحتسب.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.76 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.76 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.41%)]