أحاديث الفتن وصياغة الواقع - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         مربى العنب على الطريقة السورية (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          طريقة عمل الدونات المحشية (اخر مشاركة : هناه خالد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          إياك إياك والتفريط فيها! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          معالجة الرسول صلى الله عليه وسلم للمشاكل والخلافات الزوجية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أجور عظيمة بنوايا خالصة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          لماذا نتبع النبي صلى الله عليه وسلم؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          تبصرة الأنام بسماحة الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          خير الناس وشر الناس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          زيارة إلى بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          حديث عن العطاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-09-2020, 03:52 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,736
الدولة : Egypt
افتراضي أحاديث الفتن وصياغة الواقع

أحاديث الفتن وصياغة الواقع


علي بن حسين بن أحمد فقيهي




بوح القلم

(تأملات في النفس والكون والواقع والحياة)


تعتبر السُّنة النبوية المصدرَ الثاني من مصادر التشريع الإسلامي؛ فهي مقرِّرة ومؤكِّدة للقرآن، ومفسِّرة ومفصِّلة لأحكامه وتشريعاته، ومخصِّصة ومقيِّدة لألفاظه وتعبيراته ((ألا إني أوتيتُ القرآنَ ومِثلَه معه)).

زخَرت دواوينُ السُّنة بأحاديثِ الفتن والملاحم، ونصوص أشراط الساعة الكبرى والصغرى، وآثار الغيبيات والمستقبليات.

تعدَّدت وتنوعت طرقُ وأساليب المصنِّفين والمؤلِّفين والدارسين والباحثين تجاه هذه النصوص والآثار على النحو التالي:
1- المسانيد الحديثية - الكتب السِّتة وغيرها - التي جمعت الصحيح والثابت، أو الضعيف المُنجبِر بكثرة الشواهد والمتابعات، بأسانيدها ومتونها، وأبوابها وتراجمها.

2- الكتب المصنَّفة في الفتن خاصة؛ ككتاب الفتن لنعيم بن حماد، وهو عمدة كثيرٍ من الباحثين قديمًا وحديثًا، وأكبر موسوعة تجمع الأحاديث والآثار والقصص والروايات، ولكن المحققين من العلماء لا يثقون به ولا يعوِّلون عليه؛ لاحتوائه على الكثير الغرائب والإسرائيليات.

3- المصنَّفات الحديثة الجامعة لأخبار الفتن والملاحم، والمعتمدة على الكتب المنحرفة والمصادر الباطلة، ومنها:
أ- الأخبار والحوادث الإسرائيلية المنقولة من كتاب دانيال - الذي يعدُّه اليهود من أنبياء بني إسرائيل.
ب- أخبار الكهان والمنجِّمين، ومن أبرز المنجمين الذي يكثر تداولُ اسمه مع مختلف الأزمات والفتن رجلٌ يهودي يعرف بـ(ميشيل نوستراداموس) - المنجم الفلكي اليهودي الذي عاش في القرن السادس عشر الميلادي، وتوفي سنة ١٥٥٩ م، والذي كتب رباعيات تنبؤية لأمور مستقبلية - وبرز هذا الاسم بشكل ملحوظ مؤخرًا، خاصة مع أحداث (١١ سبتمبر)، فقد حظيت كتاباتُه بانتشار كبير، وكثُر طرح مختلف تنبؤاته في مختلف وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

4- المؤلفات المشتملة على بعض الوقائع والأحداث، والمعتمدة على الحدس والكشف والرؤى والمنامات، وهذا شائعٌ وذائع قديمًا وحديثًا في كتب الباطنية والفلاسفة والرافضة والمتصوفة وغيرهم، ومن أمثلتها كتاب (عنقاء مغرب في ختم الأولياء وشمس المغرب)؛ لمحيي الدين بن عربي

5- الدراسات المشتملة على التنبؤات والتوقُّعات المفسِّرة للآثار والأخبار المستقبلة - كآثار المهدي والسفياني والقحطاني، والأبقع والأصهب، والأعرج والأعور، والرايات السُّود والصُّفر، ومعركة هرمجدون ونهاية العالم - وتنزيلها والجزم بها على شخصياتٍ وأفراد، وأمم ودول، وحركات وجماعات قديمة وحديثة، ومن أمثلة هذا النوع كتاب (هرمجدون.. آخر بيان يا أمة الإسلام)؛ لأمين محمد جمال الدين.

6- البحوث والرسائل الأكاديمية التي اتخذت جانبَ العرض والسرد، والجمع والتصنيف، والتحليل والنقد للسند والمتن، والمصادر والموارد، والمعاني والألفاظ، ومن أمثلتها (موسوعة أحاديث الفتن وأشراط الساعة)، وهي موسوعة تصنيفيَّة منهجيَّة لأحاديث الكتب الستة، ومسند الإمام أحمد، ورواتها من كتب السُّنة، قام بجمعها وتصنيفها وتخريجها والحُكمِ عليها والتعليق عليها الدكتوران: همام عبدالرحيم سعيد، ومحمد همام عبدالرحيم، واشتملت على (٢٠٦٠) حديثـًا وأثرًا.

وجهت نصوص الفتن والملاحم لجملة من المنارات والهدايات للأفراد والمجتمعات، ومنها:
1- الاعتصام والالتجاء بالمولى جل وعلا بالتعوذ من شرها وعواقبها: عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تعوَّذوا بالله من الفتن، ما ظهَر منها وما بطن)).

2- الإكثار من العبادة والتزوُّد بالطاعة ((العبادة في الفتنة كهجرةٍ إليَّ)).

3- المشاركة في إصلاح الواقع ومعالجة الأمور وَفق الضوابط الشرعية والمصالح المرعية: عن أم سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ستكون أمراء فتَعرِفون وتُنكرون، فمن عرف برئ، ومن أنكَرَ سلِم، ولكن من رضِي وتابَعَ))، قالوا: أفلا نُقاتلُهم؟ قال: ((لا، ما صلَّوْا)).

4- التوعية والتوجيه بأنواع الفتن وآثارها، وكيفية التعامل والتفاعل معها: عن حذيفة، قال: "قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا، ما ترك شيئًا يكون في مقامه ذلك إلى قيام الساعة، إلا حدَّث به، حفِظه من حفظه، ونسِيه من نسيه".

5- التنحي والعزلة عن الآراء المشتبهة والأحزاب المتصارعة: عن حذيفة بن اليمان يقول: كان الناس يسألون رسولَ الله صلى الله عليه وسلم عن الخير، وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني، فقلت: يا رسول الله، إنَّا كنا في جاهلية وشر، فجاءنا الله بهذا الخير، فهل بعد هذا الخير من شرٍّ؟ قال: ((نعم))، قلت: وهل بعد ذلك الشر من خير؟ قال: ((نعم، وفيه دخنٌ))، قلت: وما دخنه؟ قال: ((قوم يهدون بغير هديي، تَعرِفُ منهم وتنكر))، قلت: فهل بعد ذلك الخير من شر؟ قال: ((نعم، دعاة إلى أبواب جهنم، من أجابهم إليها قذفوه فيها))، قلت: يا رسول الله، صِفْهم لنا؟ فقال: ((هم من جلدتنا، ويتكلَّمون بألسنتنا))، قلت: فما تأمرني إن أدركني ذلك؟ قال: تلزم جماعةَ المسلمين وإمامهم، قلت: فإن لم يكن لهم جماعة ولا إمام؟ قال ((فاعتزل تلك الفرقَ كلَّها، ولو أن تَعَضَّ بأصل شجرة، حتى يدركك الموت وأنت على ذلك)).

6- لزوم جماعة المسلمين وإمامهم: لحديث حذيفة السابق، وفيه: ((تلزم جماعةَ المسلمين وإمامهم)).

لقد أشارت أحاديثُ الفتن إلى عدد من فروع العلوم، وجوانب من المسائل التي تحتاج لمزيد من البحث والدراسة، والحوار والمناقشة، ومنها على سبيل المثال:
1- علم خصائص الأجناس وتصنيفها والفرق فيما بينها (إتنولوجيا - إثنولوجيا): ودلَّت عليه أحاديث وصف العرب والعجم والروم والفُرس والترك والأحباش وغيرهم، وهو من الفروع العلمية المهمة لتوظيفها وتكييفها في أساليب التعامل والتعايش معهم، أو المواجهة والمقاومة لهم، قال المستورد القرشيُّ عند عمرو بن العاص: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((تقوم الساعة والرومُ أكثر الناس))، فقال له عمرو: أبصِرْ ما تقول، قال: أقول ما سمعتُ من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: لئن قلتَ ذلك، إن فيهم لخصالًا أربًعا: إنهم لأحلَمُ الناسِ عند فتنة، وأسرعهم إفاقةً بعد مصيبة، وأوشكُهم كرَّةً بعد فرة، وخيرهم لمسكين ويتيم وضعيف، وخامسةٌ حسنة جميلة: وأمنعُهم من ظلمِ الملوك.

2- التنبؤ واستشراف المستقبل: عن حذيفة قال: كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ((أحصوا لي كم يَلفِظ الإسلامَ))، قال: فقلنا: يا رسول الله، أتخاف علينا ونحن ما بين الستمائة إلى السبعمائة؟ قال: ((إنكم لا تدرون لعلكم أن تُبتَلوا))، قال: ((فابتُلينا حتى جعل الرجل منا لا يصلِّي إلا سرًّا))؛ رواه مسلم.

3- علم الجغرافيا وأثرها في الأحداث الجيوسياسية: عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا تقوم الساعة حتى يحسر الفراتُ عن جبل من ذهب، يقتتل الناس عليه، فيُقتَل من كل مائة تسعةٌ وتسعون، ويقول كل رجل منهم: لعلي أكون أنا الذي أنجو)).

4- التخطيط والاستعداد النفسي والعملي لمواجهة الفتن: وهذا يتجلَّى في أحاديث فتنة الدجال؛ من الاستعاذة منه، والاعتصام بقراءة آيات من سورة الكهف، والتعرف على أوصافه، وتقدير الأعمال أثناء خروجه، وكيفية التعامل مع خوارقه...

تعتبر نصوص الفتن والملاحم والمستقبليات بمصدريتها الربَّانية، وامتدادها التاريخي، وحضورها الواقعي، وتعدُّدها الجغرافي - من الموارد الهامة لأهل العلم، وأصحاب الفكر، وأرباب السياسة لزيادة الوعي بالواقع، وكيفية صياغة الحاضر، وتفهُّم طبيعة الوقائع والأحداث، وحُسن استشراف المستقبل.

ومضة: "إن الأخبار إذا اعْتُمِد فيها على مجرد النقل، ولم تُـحَـكَّـم أصولُ العادة، وقواعدُ السياسة، وطبيعة العمران والأحوال في الاجتماع الإنساني، ولا قِيسَ الغائب منها بالشاهد، والحاضر بالذاهب - فربما لم يُؤْمَن فيها من العثور، ومزلة القدم والحيد عن جادَّةِ الصدق، وكثيـرًا ما وقع للمؤرخين والمفسرين وأئمة النقل المغالِطُ في الحكايات والوقائع ؛ لاعتمادهم فيها على مجرد النقل غـثًّا أو سميـنـًا، لم يعرضوها على أصولها، ولا قاسوها بأشباهها، ولا سبروها بمعيار الحكمة، والوقوف على طبائع الكائنات، وتحكيم النظر والبصيرة في الأخبار، فضَلُّوا عن الحق، وتاهوا في بيداء الوهم والغلط"؛ عبدالرحمن بن خلدون.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.56 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.56 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.09%)]