براهين علوم القرآن لزيادة عطاء الإيمان - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 95 - عددالزوار : 6518 )           »          تفسير البغوى****متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 79 - عددالزوار : 1575 )           »          الوظيفة الاجتماعية لأدب الأطفال الحديث (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          العربية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          نصوص من الشعر الإسلامي .. حسان بن ثابت وخبيب بن عدي نموذجا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وأدمنت الدعاء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          لستَ نحسًا (قصة قصيرة) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ليلي المتناقض - قصة قصيرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          المدخن واعٍ ونزيه! - قصة قصيرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أخطاء لغوية شائعة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-09-2020, 05:16 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 45,070
الدولة : Egypt
افتراضي براهين علوم القرآن لزيادة عطاء الإيمان

براهين علوم القرآن لزيادة عطاء الإيمان
المقال الأول: المقدمة والهدف من البحث

حنفي محمود مدبولى





مقدمة:
الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على أشرف خلق الله محمد بن عبد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم الذى جاء بهداية الناس إلى رب العالمين عن طريق العلم وبعد:
الأغلبية الساحقة من المشتغلين والمتخصصين فى الكثير من العلوم الفيزيائية وعلوم الحياة ، وعلوم الشريعة من المحدثين([1]) متفقون على أن القرآن الكريم فيه اشارات علمية دقيقة لم تتوفر لها أدوات العلم لانكشافها وقت نزول الوحى ولعدة قرون تلت هذا التنزيل على قلب النبى محمد صلى الله عليه وسلم . وهذه الآيات العلمية أجملها الله تعالى فى قوله ( {قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا ۚ وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ} [(93) سورة النمل] ، وفى قوله تعالى ( {وَلَتَعْلَمُنَّ نَبَأَهُ بَعْدَ حِينٍ (88)} [سورة ص] ، وفى قوله تعالى ( {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} [(53) سورة فصلت] . وجاءت الاشارة إليها فى مواضع كثيرة من السور والآيات عن الكثير من علوم الكون والفلك والطبيعة والحياة.
وقد بين بعض علماء التفسير القدامى أن القرآن العظيم يحتوى على آيات علمية / أوغيبية فقد روى الطبري عن ابن أبي نجيح وابن جريج عن مجاهد، أنه قال في تفسير هذه الآية: {سَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ فَتَعْرِفُونَهَا} قال: في أنفسكم والسماء والأرض والرزق ([2]).
ولقد نقل الإمام القرطبى عن عطاء وابن يزيد أن معنى (الآفَاقِ) المذكورة في الآية ( {سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الآفَاقِ وَفِي أَنْفُسِهِمْ} ) يعني أقطار السموات والأرض، من الشمس والقمر، والنجوم والليل والنهار، والرياح والأمطار، والرعد والبرق، والصواعق، والنبات والأشجار، والجبال والبحار، وغيرها (([3] وروى هذا عنهما عدد من أئمة التفسير ([4]) إلا أن علماء التفسير لم يخوضوا فى تفاصيلها العلمية فى ذلك الوقت.
وقد يتفاوت الفهم عند علماء التفسير من شخص إلى آخر، ومن جيل إلى آخر؛ ، بل لقد فهم - أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والتابعون لهمبإحسان من سلف الأمة الصالح - ألفاظاً من كتاب االله تعالى بمفاهيم متعددة، ولذلك اختلف المفسرون أيضاًفي تفسير كثير من آيات القرآن الكريم([5]) وتعددت الأقوال في معنى الآية الواحدة وفى الحكم الواحد.
وحصر العلماء عدد الآيات التى بها اشارات علمية فى حوالى 1300 آية من جملة آيات القرآن الكريم([6]). وقد ذكر رب العزة سبحانه وتعالى هذه الآيات فى الآفاق وفى الأنفس منذ 1442 سنة بينما تكشفت هذه الآيات للعلماء بعد اكتشاف أدوات العلم التى ساعدت على تبيانها منذ القرن التاسع عشر والقرن العشرين أى منذ قرنين من الزمان .
ومن هنا بدأ مصطلح (التفسير العلمى) لبعض آيات القرآن الكريم والتى تتكلم عن خلق الكون والحياة والإنسان وغيرها من الآيات التى بها اشارات علمية دقيقة. وتبنى هذا المصطلح بعض علماء التفسير المحدثين كمـا صـنع طنطـاويجوهري في كتابه : "الجواهر" والشيخ الشعراوى فى خواطره عن القرآن الكريم بالرغم من أن الإمام الفخر الرازى فى تفسيره معالم الغيب أشار إلى نواحى استنتاجية من الآيات العلمية فى كتاب الله عز وجل لم يلتفت أيها المشتغلون بعلوم الإعجاز العلمى /أو التفسير العلمى([7]).
يقول الدكتور صالح يحيى صواب([8]) أنني لم أجد من فسر كتاب االله تعالىفي ضوء الاكتشافات العلمية، ولربما تحدثوا عن الإعجاز دون الإشارة إلىإبطال بعض الأقوال أو تضعيفها أو غير ذلك، وربما أشار إليها بعض المفسرينالمعاصرين، لكنهم لم يبرزوها ولم يقارنوها بما قاله المفسرون القدامى، فلمتأخذ هذه الأقوال مكانها في كتب التفسير كما ينبغي أن يكون، وبقيالمفسرون في جانب وعلماء الإعجاز العلمي في جانب آخر، فهذا متخصصفي التفسير، وهذا متخصص في الإعجاز العلمي، بل - ومع الأسف – فإنبعض المتخصصين في الدراسات القرآنية لا يزالون ينتقدون علماء الإعجازالعلمي إلى اليوم في كثير من القضايا، مما أوجد فجوة بين الطرفين، وجعلالقارئ في حيرة واضطراب في اختيار القول الصحيح بين ما قاله المفسرونوما قاله المتخصصون في الإعجاز العلمي.
وبعد الاطلاع على كتب المفسرين رأيت من بعضهم ترجيح قولا يصطدم مع مكتشفات العلم رغم سردهم لقول آخر يتفق مع هذه المكتشفات إلا إنهم جعلوه مرجوحا كاختلافهم فى معنى البحر المسجور.
ومن أجل بيان أهمية الربط بين أقوال المفسرين والمكتشفات العلمية الدقيقة وجب علينا اعادة النظر فى معطيات الأبحاث العلمية أوالمكتشفات العلمية وآراء المفسرين سواء من الصحابة رضى الله عنهم أجمعين أو من التابعين لهم أو ممن نقل عنهم من المفسرين القدامى وحتى وقتنا المعاصر. وهذا الربط لابد أن ينبنى على حقائق العلم وليس على الفرضية أو النظرية العلمية مع البقاء على المفهوم اللغوى للمصطلح العلمى بحده وموضعه فى كتاب الله عز وجل وبما هو معلوم من لغة العرب - سواء كان اللفظ حمالا لعدة أوجه([9])أو وجها أو وجهين- للأخذ بالقول الراجح وترك المرجوح بما يتفق مع معطيات العلم الحديث.

الهدف من هذا البحث:

نظرا لما طرأ من حدة فى اختلاف العلماء بما عندهم المعارف والعلوم جعلت هدفى من هذا البحث : اتخاذ منهج سلف الأمة الصالح نبراسا للعمل فى مجال بيان الآيات العلمية والبراهين العلمية دون نزاع أو خلاف بين المشتغلين سواء فى التفسير العلمى أو الإعجاز العلمى أو بين كلا الفريقين.
قال الإمام أحمد بن حنبل إمام أهل السنة والجماعة: أصول السنة عندنا التمسك بما كان عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والاقتداء بهم ، وترك البدع ، وكل بدعة فهي ضلالة.وترك الخصومات ، وترك الجلوس مع أصحاب الأهواء، وترك المراء والجدالوالخصومات في الدين. ولبيان هذا الهدف وضعت فى بحثى هذا العناصر التالية:
عناصر هذا البحث:

اختلاف الصحابة اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد
الصحابة عدول وليسوا بمعصومين من الخطأ
تحرير الخلاف في قول الصحابي
اختلافهم فى تأويل بعض الأحكام الفقهية
اختلافهم فى تأويل بعض آيات الصفات
اختلافهم فى تأويل بعض الآيات التى فيها اشارات علمية
احترام الخلاف فى الأراء دون تبديع أو تفسيق أو تجريح

اختلاف الصحابة اختلاف تنوع وليس اختلاف تضاد

منهج أهل السنة والجماعة وهم الطائفة المنصورة أن الخلاف بين أهل الإسلام في فهم كلام الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم -وإن كان واسعا- فإنه بحمد لله لم يوجب شقاقا ولا نزاعا؛ لأنه بقي في دائرة البحث العلمي والنظر الفقهي، الذي تتعدد فيه الرؤى وتتنوع الاعتبارات، وهؤلاء صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم وسلف الأمة من القرون المفضلة، ثم من تبعهم من علماء المسلمين وأئمة الدين، لم يقع بينهم شقاق أو نزاع، يخرج عن دائرة الاجتهاد والنظر في فهم كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهم متفقون على أصول الاعتقاد، وأصول العبادة، وأمهات المسائل الشرعية، والخلاف الذي وقع بينهم سائغ في أصله، لم يوجب أن يضلِّل أو يُبَدِّع بعضهم بعضا.
قال شيخ الإسلام أحمد بن تيمية: الخلاف بين السلف في التفسير قليل، وخلافهم في الأحكام أكثر من خلافهم في التفسير، وغالب مايصح عنهم من الخلاف يرجع إلى اختلاف تنوع، لا اختلاف تضاد([10])... ثم ذكر -رحمه الله- أن اختلاف التنوع يرجع إلى أمرين: الأول: أن يعبر كل واحد من السلف بعبارة غير عبارة صاحبه، تدل على المعنى في المسمى غير المعنى الآخر، مع اتحاد المسمى مثال ذلك تفسيرهم للصراط المستقيم فيقول بعضهم: بأنه هوالقرآن أواتباع القرآن، ويقول آخر: هوالإسلام، أودين الإسلام، ويقول آخر: هو السنة والجماعة، ويقول آخر: طريق العبودية، أوطريق الخوف والرجاء والحب، أوامتثال المأمور واجتناب المحظور، أومتابعة الكتاب والسنة أوالعمل بطاعة الله أو نحوهذه الأسماء والعبارات ... والثاني: أن يذكر كل واحد من السلف الاسم العام ببعض أنواعه على سبيل التمثيل، وتنبيه المستمع على النوع، لا على سبيل الحد المطابق للمحدود في عمومه وخصوصه، مثل سائل أعجمي سأل عن مسمى لفظ (الخبز) فأُري رغيفاً وقيل له: هذا فالإشارة إلى نوع هذا، لا إلى هذا الرغيف وحده([11]). وقال: ومن هنا يظهر أن هذا النوع من الاختلاف - وهوالغالب على ما ينقل عن الصحابة من اختلاف في التفسير- لا أثر له في الاختلاف في استنباط الأحكام من الآيات ، وتنازع الأمة من بعدهم في ذلك، فضلاً أن يكون سبباً لنشأة الفرق والنحل، والمدارس الفلسفية والكلامية كما يدعي الرافضة.
أما اختلاف الصحابة الراجع إلى القسم الثاني وهواختلاف التضاد فما يثبت عنهم من ذلك سواء في التفسير، أوفي الأحكام، فقليل وهو ليس في الأصول العامة المشهورة في الدين، وإنما في بعض المسائل الدقيقة التي هي محل اجتهاد ونظر. ويقول :... ثم اختلاف الصحابة في الجد والإخوة، وفي المشركة ونحوذلك لايوجب ريباً في جمهور مسائل الفرائض([12]). وهذا النوع من الاختلاف بين الصحابة -- رضي الله عنه -- لم يكن سبباً في تفرقة الأمة ، ونشأة البدع كما زعم الرافضة ، ذلك أنه لم يكن في الأصول العامة لهذا الدين، التي حصل الخلاف فيها بين أهل السنة وأهل البدع ، وإنما كان في مسائل جزئية ودقيقة، الاجتهاد فيها سائغ والخطأ فيها مغفور، لأنه ناشئ عن اجتهاد من غير تعمد للمخالفة، وقد ثبت في حياة النبي صلى الله عليه وسلم أن أفراداً منهم أخطأوا في بعض المسائل مجتهدين، كما في قصة عدي بن حاتم -- رضي الله عنه -- لما اتخذ عقالين أحدهما أسود، والآخر أبيض، فجعل ينظر إليهما([13]) ظناً منه أن هذا هوالمقصود من قوله تعالى: { {وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ} } (سورة البقرة آية 187.)
واختلف الصحابة إلى فريقين في فهم قصد النبي صلى الله عليه وسلم من قوله: (لا يصلين أحد العصر إلا في بني قريظة([14]) ، فصلى فريق منهم في الطريق، وفريق آخر لم يصل إلا في بني قريظة.
كما حصل لبعضهم - رضي الله عنهم - بعض المخالفات متأولين، كما في قصة حاطب ابن أبي بلتعة رضي الله عنه ([15])، ومع هذا لم يؤثمهم النبي صلى الله عليه وسلم أغير الأمة على دين الله، لأن أخطاءهم نشأت عن اجتهاد أو تأويل، قد رفع الحرج فيه عن الأمة.
وقال الامام قوام السنة: «إنا وجدنا أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضي عنهم اختلفوا في أحكام الدين، فلم يفترقوا، ولم يصيروا شيعاً، لأنهم لم يفارقوا الدين، ونظروا فيما أذن لهم([16]) فإذا كان التنازع منتفياً في حقهم، بل الثابت عنهم هوالتآلف والاتفاق، والمحبة والتواد، كما وصفهم ربهم بقوله {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} [(29) سورة الفتح] .ولم يكن أبدا اختلافهم في الاجهتاد سبب في تنازع الأمة وتفرقها. بل إن الأمة استفادت بسبب اختلاف الصحابة في الاجتهاد، مع عدم التفرق والتمزق، من الدروس والعبر، ما كان سبباً في اجتماع الأمة لا تفرقها، ووحدتها لا تمزقها.
عمر بن عبد العزيز -رحمه الله-: (ما يسرني أن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا([17]). وقال القاسم بن محمد -رحمه الله-: (لقد نفع الله باختلاف أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم في أعمالهم، لا يعمل العامل بعمل رجل منهم، إلا رأى أنه في سعة ورأى خيراً منه قد عمله) ، وقال أيضاً: (لقد أعجبني قول عمر بن عبد العزيز: ما أحب أن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم لم يختلفوا، لأنه لوكان قولاً واحداً، كان الناس في ضيق، وإنهم أئمة يقتدى بهم، فلو أخذ بقوله رجل منهم كان في سعة([18])

الصحابة عدول وليسوا بمعصومين من الخطأ:

التلقي عن الصحابة والاحتجاج بأقوالهم، هي مسألة أصولية بسطت في محلها من كتب الأصول ولها قيود وضوابط، ومن المهم أن نعلم أن الاحتجاج بأقوالهم، ليس لأنهم بشر مقدس لا يخطئ، بل هم يخطئون ويصيبون، ويؤخذ من قولهم ويرد، لا يختلف في ذلك أهل العلم، وإنما كان لأقوالهم في تفسير كلام الله تعالى مزية عن غيرهم لأمور، من أهمها:
أولا: أنهم أهل اللغة العربية الناطقون بها والتى نزل بها القرآن ، فكانوا أولى بفهم كلام الله عن غيرهم.
ثانيا: أنهم قد عايشوا التنزيل وأسبابه ومواقعه، وهذه مزية تجعلهم أعلم بمعاني الكلام، ومراد المتكلم به.
ثالثا: أنهم لصحبتهم للنبي صلى الله عليه وسلم وطول ملازمتهم له، كانوا أعلم الناس بهذه الشريعة ([19]).
عدالة الصحابة هي:
الصحابة رضوان الله عليهم لا يتعمدون الكذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم لما اتصفوا به من قوة الإيمان والتزام التقوى والمروءة وَسُمُوِّ الأخلاق والترفع عن سفاسف الأمور. وليس معنى عدالة الصحابة أنهم معصومون من المعاصي أو من السهو أو الغلط فإن ذلك لم يقل به أحد من أهل العلم، ولم يخالف في عدالتهم إِلاَّ شذاذ من المبتدعة وأهل الأهواء([20]).وتواتر عنه صلى الله عليه وسلم قوله: “ «خَيْرُكُمْ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ - قالَ عِمْرانُ: لا أدْرِي: ذَكَرَ ثِنْتَيْنِ أوْ ثَلاثًا بَعْدَ قَرْنِهِ - ثُمَّ يَجِيءُ قَوْمٌ، يَنْذِرُونَ ولا يَفُونَ، ويَخُونُونَ ولا يُؤْتَمَنُونَ، ويَشْهَدُونَ ولا يُسْتَشْهَدُونَ، ويَظْهَرُ فِيهِمُ السِّمَنُ» ([21]
وقال ابن الصلاح:” إن الأمة مجمعة على تعديل جميع الصحابة. ومن لابس الفتن منهم : فكذلك ؛ بإجماع العلماء الذين يعتد بهم في الإجماع ، إحسانا للظن بهم، ونظرا إلى ما تمهد لهم من المآثر ، وكأن الله سبحانه وتعالى أتاح الإجماع على ذلك لكونهم نقلة الشريعة”(([22]
ويقول النووي رحمه الله : “الصحابة كلهم عدول، من لابس الفتنة وغيرهم، بإجماع من يعتد به([23])” . وقال الحافظ ابن حجر رحمه الله : “اتفق أهل السنة على أن الجميع – أي الصحابة- عدول، ولم يخالف في ذلك إلا شذوذ من المبتدعة([24])” ,وقال ابن القيِّم: ” قد يغلط في مسمى العدالة فيظن أن المراد بالعدل من لا ذنب له، وليس كذلك، بل هو عدل مؤتمن على الدين، وإن كان منه ما يتوب إلى الله منه، فإن هذا لا ينافي العدالة كما لا ينافي الإيمان والولاية([25])”
[1]) أول مؤتمر عقد عن الإعجاز العلمى فى القرآن والسنة كان فى اسلام أباد فى الفترة من 18 – 21 أكتوبر لعام 1987 م

[2]) ( الطبري 20/18

[3]) القرطبي 15 / 374 - 375 .

[4]) انظر: الطبري 25 / 24 ؛ أبو حيان 7/ 505 ؛ الخازن في مجموعة من التفاسير 5/ 395 ؛الشوكاني 4/ 523 .

[5]) مقدمة في أصول التفسير ص .٢٩

[6]) عدد آيات القرآن هو 6236 آية وأنه نزل في 23 سنة.. ولكن الذي يتأمل القرآن يجد أن هناك آيات لم ترقم وهي البسملات ال 112 في مقدمات سور القرآن.. فجميع سور القرآن بدأت ب (بسم الله الرحمن الرحيم) ما عدا سورة التوبة. ولذلك نجد أن بعض قراء القرآن يعتبر أن البسملة آية من كل سورة.
فإذا أضفنا هذه البسملات لعدد الآيات.. سوف نجد عدد آيات القرآن مع البسملات جميعاً هو 6236 + 112 = 6348 آية



[7]) كاشارته لعلم الوراثة عندما تكلم عن تفسير قوله تعالى(وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ ) .. لأن الإنسان يحتاج إلى التمييز بين الأشخاص ليعرف صاحب الحق من غيره والعدو من الصديق ليحترز قبل وصول العدو إليه، وليقبل على الصديق قبل أن يفوته الإقبال عليه، وذلك قد يكون بالبصر فخلق اختلاف الصور وقد يكون بالسمع فخلق اختلاف الأصوات، وأما اللمس والشم والذوق فلا يفيد فائدة في معرفة العدو والصديق فلا يقع بها التمييز، ومن الناس من قال المراد اختلاف اللغة كالعربية والفارسية والرومية وغيرها والأول أصح، ثم قال تعالى: {لأيات للعالمين} لما كان خلق السموات والأرض لم يحتمل الاحتمالات البعيدة التي يقولها أصحاب الطبائع واختلاف الألوان كذلك واختلاف الأصوات كذلك قال: {للعالمين} لعموم العلم بذلك.

[8]) الدكتور صالح يحيى صواب (أثر الاكتشافات العلمية في تفسير القرآن الكريم) مجلة معهد الإمام الشاطبي للدراسات القرآنية العدد الخامس (جمادى الآخرة ١٤٢٩ه)

[9]) لفظ (فإنه رجس) المذكور عن لحم الخنزير يحمل ثلاثة معانى القذر والنجس ومنه الضرر وكلها متحققة فى تجريم لحم الخنزير

[10]) انظر: مجموع الفتاوى 6/ 58

[11]) (مقدمة في أصول التفسير لشيخ الاسلام ابن تيمية ص1 - 12،... ومجموع الفتاوى 13/ 381 – 382).

[12]) (مقدمة التفسير ص17.)

[13]) الشيخان البخارى ومسلم (صحيح البخاري: (كتاب الصوم، باب قول الله تعالى:... {وكلوا واشربوا} الآية)، فتح الباري 4/ 133، ح1916، وصحيح... مسلم: (كتاب الصوم، باب أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر)... 2/ 766.))

[14]) (البخاري من حديث ابن عمر: (كتاب المغازي، باب مرجع... النبي - صلى الله عليه وسلم - من الأحزاب) فتح الباري 7/ 48، ح4119.)

[15]) (انظر: الحديث في هذا في صحيح البخاري: (كتاب استتابة المرتدين، باب... ما جاء في المتأولين) فتح الباري 12/ 34، ح 939، صحيح مسلم:... (كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل أهل بدر... ) 4/ 1941،... ح2494.)،

[16]) (الحجة في بيان المحجة 2/ 227 – 228).إسماعيل بن محمد بن الفضل بن علي القرشي الطليحي التيمي الأصبهاني، أبو القاسم، الملقب بقوام السنة (المتوفى: 535هـ) المحقق: محمد بن ربيع بن هادي عمير المدخلي الناشر: دار الراية - السعودية / الرياض الطبعة: الثانية، 1419هـ - 1999م

[17]) (نقله شيخ الإسلام في مجموع الفتاوى 3/ 8، والشاطبي في الموافقات... 4/ 125.) وفي رواية أخرى عنه: (ما يسرني أن لي باختلافهم حمر النعم). (ذكره الشاطبي في الموفقات 4/ 125.)

[18]) قال الشاطبي-رحمه الله-: «وبمثل ذلك قال جماعةمن العلماء». (ذكره الشاطبي في الموفقات 4/ 125.)

[19]) د. ناصر بن محمد الماجدعضو هيئة التدريس بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامي http://www.islamtoday.net/fatawa/quesshow-60-97253.htm

[20]) أبو شهبة، محمد، دفاع عن السنة ورد شبه المستشرقين والكتاب المعاصرين، مكتبة السنة، الطبعة الأولى 1989م، صفحة (92).

[21]) أخرجه البخارى بسنده عن عمران بن حصين البخاري الصفحة أو الرقم: 6695 وهو في الصحيحين وكتب السنن المعتمدة. وفى جامع العلوم والحكم لابن رجب الحنبلىالصفحة أو الرقم: 2/477 https://www.dorar.net/hadith/sharh/79751

[22] ) “علوم الحديث” (ص171)

[23]) التقريب والتيسير” (ص92)

[24]) الإصابة في تمييز الصحابة (1/10).


[25]) (مفتاح دار السعادة (1/463))


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 30-09-2020, 08:51 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 45,070
الدولة : Egypt
افتراضي رد: براهين علوم القرآن لزيادة عطاء الإيمان

المقال الثاني : العصمة


حنفي محمود مدبولى



العصمة لغة: هى المنع واصطلاحا: هي حِفظ الله تعالى الأنبياء والمُرسَلين من اقتراف المعاصي والذّنوب، وحِفظهم من الوقوع في المُنكَرات وارتكاب المُحرَّمات، ويرى الإمام ابن حجر العسقلانيّ أنّ العِصْمة تعني: حِفظ الأنبياء والرُّسل من اقتراف النقائص، وتخصيصهم بصفات الكمال والصفات الحَسَنة، وتأييدهم بالنُّصرة والثّبات في جميع الأفعال والأمور، وإنزال السّكينة عليهم([1])
العصمة للرسل المبلغين عن رب العزة سبحانه وتعالى: قال ابن تيمية: دعوى العصمة فيمن سوى الرسول صلى الله عليه وسلم دعوى باطلة قطعا([2]). وقال رحمه الله: (فإن أهل السنة متفقون على أن الأنبياء معصومون فيما يبلغونه عن الله تعالى، وهذا هو مقصود الرسالة([3]).

وقال ابن حزم – رحمه الله -: (ذهبت جميع أهل الإسلام من أهل السنة والمعتزلة.. أنه لا يجوز البتة أن يقع من نبي أصلاً معصية بعمد لا صغيرة ولا كبيرة. ونقول إنه يقع من الأنبياء السهو عن غير قصد ويقع منهم أيضاً قصد الشيء يريدون به وجه الله تعالى والتقرب به منه فيوافق خلاف مراد الله تعالى إلا أنه تعالى لا يقرهم على شيء من هذين الوجهين([4]). ويقول شيخ الإسلام بن تيمية" فلن يستقيم للدين أمره وللرسالة مقصودها إلا بعصمة الأنبياء فيما يبلغونه من شرع الله([5])
وبناء على ما سبق يجوز شرعا وعقلا أن يقع خطأ من بعض أفراد الصحابة في بعض اختياراتهم من حيث الجملة، فاختلافهم فى تأويل بعض آيات الأحكام ، وبعض آيات الصفات ، وبعض الآيات التى بها اشارات علمية وارد لا محالة. وهذه الاختلافات لا تنقض عدالتهم، ولا تشهد لهم بالعصمة لأن العصمة لا تثبت لأحد بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، والصحابة غير معصومين من الخطأ.
  1. تحرير الخلاف في قول الصحابي:
يتبين تحرير محل الخلاف في قول الصحابى فى عدة أمور هي :

الحالة الأولى:إذا خالف نصا شرعيا : فيقدم النص ولا يعمل بقول الصحابي .
مثال ذلك :قال الله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ} ) النساء ( 11 ) .فالله نص على نصيب ميراث البنات مع الأولاد ، ونصيب البنات لوحدهن إذا كن فوق اثنتين وعلى نصيب البنت وحدها ، ولم ينص على نصيب البنتين .فابن عباس رضي الله عنهما أفتى بأن للبنتين نصف التركة .وقد أجمع أهل العلم بعده على خلاف قوله وقالوا بأن لهن الثلثين . ومما استدل به أهل العلم حديث جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: " «جَاءَتْ امْرَأَةُ سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ بِابْنَتَيْهَا مِنْ سَعْدٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم ، فَقَالَتْ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، هَاتَانِ ابْنَتَا سَعْدِ بْنِ الرَّبِيعِ ، قُتِلَ أَبُوهُمَا مَعَكَ يَوْمَ أُحُدٍ شَهِيدًا ، وَإِنَّ عَمَّهُمَا أَخَذَ مَالَهُمَا ، فَلَمْ يَدَعْ لَهُمَا مَالًا وَلَا تُنْكَحَانِ إِلَّا وَلَهُمَا مَالٌ ، قَالَ: يَقْضِي اللَّهُ فِي ذَلِكَ ، فَنَزَلَتْ : آيَةُ المِيرَاثِ ، فَبَعَثَ رَسُولُ صلى الله عليه وسلم إِلَى عَمِّهِمَا ، فَقَالَ : أَعْطِ ابْنَتَيْ سَعْدٍ الثُّلُثَيْنِ ، وَأَعْطِ أُمَّهُمَا الثُّمُنَ ، وَمَا بَقِيَ فَهُوَ لَكَ » ([6]) قال ابن حجر رحمه الله تعالى :" وقد انفرد بن عباس بأن حكمهما حكم الواحدة وأبى ذلك الجمهور.

الحالة الثانية :قول الصحابي إذا خالفه غيره من الصحابة .
في هذه الحالة لا يكون قول أحدهم حجة دون الآخر ، بل يرجح بين أقوالهم ولا يخرج عنها.
قال ابن تيمية رحمه الله تعالى :وإن تنازعوا رد ما تنازعوا فيه إلى الله والرسول ، ولم يكن قول بعضهم حجة مع مخالفة بعضهم له باتفاق العلماء ([7])"ومثال لذلك :الحاج إذا جامع زوجته بعد التحلل الأول وقبل طواف الإفاضة ، فأفتى ابن عباس رضي الله عنه ؛ بأنه يكفيه أن يخرج إلى التنعيم فيعتمر وعليه فدية .وأفتى ابن عمر رضي الله عنه ؛ بأن حجه قد فسد ، وعليه الحج مرة أخرى .ففي هذه الحالة يرجح بين أقوالهم .قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى" :روى قتادة عن علي بن عبد الله البارقي : ( أن رجلا وامرأة أتيا ابن عمر قضيا المناسك كلها ما خلا الطواف فغشيها – أي جامعها - ، فقال ابن عمر : عليهما الحج عاما قابلا ، فقال: أنا إنسان من أهل عمان ، وإن دارنا نائية ، فقال: وإن كنتما من أهل عمان ، وكانت داركما نائية ، حجا عاما قابلا ، فأتيا ابن عباس ، فأمرهما أن يأتيا التنعيم ، فيهلا منه بعمرة ، فيكون أربعة أميال مكان أربعة أميال ، وإحرام مكان إحرام ، وطواف مكان طواف ) رواه سعيد بن أبي عروبة في المناسك عنه ، وروى مالك عن ثور بن زيد الديلي ، عن عكرمة – قال : لا أظنه إلا عن ابن عباس - قال: " الذي يصيب أهله قبل أن يفيض : يتعمر ويهدي " ... إذاً اختلف الصحابة على قولين :أحدهما: إيجاب حج كامل ، والثاني : إيجاب عمرة . لم يجز الخروج عنهما ، والاجتزاء بدون ذلك ([8])"

الحالة الثالثة :قول الصحابي إذا اشتهر ولم نعلم أحدا من الصحابة أنكره . جعله جمهور أهل العلم حجة .قال ابن تيمية رحمه الله تعالى: "وأما أقوال الصحابة ؛ فإن انتشرت ولم تنكر في زمانهم فهي حجة عند جماهير العلماء([9])
وقال محمد الامين الشنقيطي رحمه الله تعالى :"وإن كان – أي قول الصحابي – مما للرأي فيه مجال ، فإن انتشر في الصحابة ولم يظهر له مخالف فهو الإجماع السكوتي ، وهو حجة عند الأكثر([10])
ومثال ذلك :قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يَوْمًا لِأَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم : " فِيمَ تَرَوْنَ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ : ( {أَيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ} ) ؟ قَالُوا : اللَّهُ أَعْلَمُ ، فَغَضِبَ عُمَرُ فَقَالَ : قُولُوا نَعْلَمُ أَوْ لاَ نَعْلَمُ ، فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : فِي نَفْسِي مِنْهَا شَيْءٌ يَا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ ، قَالَ عُمَرُ : يَا ابْنَ أَخِي قُلْ وَلاَ تَحْقِرْ نَفْسَكَ ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : ضُرِبَتْ مَثَلًا لِعَمَلٍ . قَالَ عُمَرُ : أَيُّ عَمَلٍ ؟ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ : لِعَمَلٍ ، قَالَ عُمَرُ: لِرَجُلٍ غَنِيٍّ يَعْمَلُ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، ثُمَّ بَعَثَ اللَّهُ لَهُ الشَّيْطَانَ فَعَمِلَ بِالْمَعَاصِي حَتَّى أَغْرَقَ أَعْمَالَهُ([11]) وهذا تفسير من ابن عباس ، أقره عليه عمر رضي الله عنه ، ولم ينكر عليهما أحد ممن حضر ، فيكون قولا معتمدا في تفسير هذه الآية .ولهذا قال ابن كثير رحمه الله تعالى بعد أن أورده : وفي هذا الحديث كفاية في تفسير هذه الآية([12])

الحالة الرابعة :قول الصحابي إذا لم نعلم باشتهاره ، ولا نعلم أن أحدا من الصحابة أنكره .فجمهور أهل العلم على قبول قوله والاعتماد عليه .قال ابن تيمية: "وإن قال بعضهم قولاً ولم يقل بعضهم بخلافه ولم ينتشر ؛ فهذا فيه نزاع ، وجمهور العلماء يحتجون به ؛ كأبي حنيفة ، ومالك ، وأحمد في المشهور عنه ، والشافعي في أحد قوليه ، وفي كتبه الجديدة الاحتجاج بمثل ذلك في غير موضع([13]) ويدخل في هذه الحالة ما استنبطه ابن عباس رضي الله عنه من التفسير ، ولم يعرف له مخالف ولا موافق من الصحابة ([14])
وﻻ ﻳﻠﺰﻡ ﻣﻦ ﻣﻨﺎﻗﺸﺘﻨﺎ ﻷﻗﻮﺍﻝ ﺍﻟﺴﻠﻒ رحمهم الله تعالى ﺍﻻﻧﺘﻘﺎﺹ ﻣﻦ ﺷﺄنهم ، ﺃﻭ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﻞ ﻣﻦ ﻋﻠﻤﻬﻢ، ﻭﻟﻜﻦ ﻏﺎﻳﺔ ﻣﺎ ﻳﻘﺎﻝ ﺃنهم ﻓﻬﻤﻮﺍ ﺍﻟﻨﺺ ﺍﻟﻘﺮآنى بحسب قدرتهم ﻭﻣﻌﺎﺭﻓﻬﻢ، ﻭﻟﻴﺴﻮﺍ بمعصومين ﻋﻦ الخطأ ﻭﻟﻴﺲ ﻫﻨﺎﻙ ﻣﺎ يمنع ﻣﻦ ﺃﻥ ﻳﻜﻮﻥ ﻣﺎ ﺫﻫﺒﻮﺍ ﺇﻟﻴﻪ قولاٌ مرجوحا، ﺃﻭ فهما غير ﺻﺤﻴﺢ([15]) .
وسئل الشيخ صالح الفوزان عن معنى كلام الإمام مالك: "كل يُؤخذ من كلامه ويُرد إلا صاحب هذا القبر" هل هو في المسائل الفقهية الاجتهادية فقط دون المسائل العقدية ؟الجواب : المسائل العقدية مافيها خلاف ، ماهي مجال للأخذ والرد ، لأنها مسلَّمة مبنية على التوقيف ، وإنما هذا في مسائل الفقه ، كلٌ يُؤخذ من قوله ما وافق الدليل ، ويُرد ما خالف الدليل ، هذا قصد الإمام مالك -رحمه الله([16]) .
وسئل الشيخ عبد الرحمن الفقيه: من قائل (كل يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب هذا القبر) فقال المشهور أن هذه الكلمة تنسب إلى الإمام مالك رحمه الله ، ولكنها قد جاءت عن غيره ممن قبله من أهل العلم. قال الإمام البخاري في القراءة خلف الإمام ص: 213 والوجه الثالث اذا ثبت الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه فليس في الأسود ونحوه حجة. قال ابن عباس([17]) ومجاهد([18]) ليس أحد بعد النبي صلى الله عليه وسلم إلا يؤخذ من قوله ويترك إلا النبي صلى الله عليه وسلم .
حجية قول الصحابي في الأمور الفقهية([19]):
يمكن تحرير محل النزاع في قول الصحابي فيما يأتي:
أ- أن يكون في المسائل الاجتهادية وأما فيما لا مجال للاجتهاد فيه فله حكم الرفع.
ب- ألا يخالفه غيره من الصحابة وإن خالفه غيره اجتهد في أرجح القولين بالدليل.
ج- ألا يشتهر هذا القول وإن اشتهر ولم يخالفه أحد من الصحابة كان إجماعًا عند جماهير العلماء.
ويضاف شرطان: أولهما: ألا يخالف نصًا. ثانيهماً: ألا يكون معارضًا بالقياس.
بتلك الضوابط وبهذين الشرطين ذهب الأئمة إلى الاحتجاج بقول الصحابي.

هل قول الصحابى حجة قاطعة أم فيه خلاف؟:
اختلف في هذه المسألة على أقوالٍ كثيرة ومن أهم هذه الأقوال ([20]) :
القول الأول: أن قول الصحابي حجة وهو القول المنسوب للإمام مالك والشافعي في القديم وأنكر ابن القيم أن يكون للشافعي قولاً جديداً غيره وهو القول الذي ذكره الشافعي في كتاب اختلافه مع مالك وهو من كتبه الجديدة كما ذكر العلائي وهو إحدى الروايتين عن أحمد أومأ إليها في عدة روايات واختاره من الحنابلة القاضي أبو يعلى وابن القيم وانتصر له في كتابه إعلام الموقعين ، ونسب هذا القول السرخسي للحنفية .
القول الثاني : أن قول الصحابي ليس بحجة وهو الرواية الثانية عن أحمد أومأ إليه في رواية أبي داود وهو المشهور عن الشافعية أنه قول الشافعي في الجديد وهو قول أكثر أتباعه كالغزالي والآمدي وبهذا قال بعض الحنفية كالكرخي والدبوسي ، وهو قول أهل الظاهر والمعتزلة .
القول الثالث : أن قول أحد الخلفاء الأربعة فقط حجة وأما بقية الصحابة فليس قولهم حجة .
القول الرابع : أن قول أبي بكر وعمر رضي الله تعالى عنهما حجة دون بقية الصحابة .
القول الخامس : أن قول الصحابي حجة إذا وافق القياس ، وأشار إليه الشافعي في الرسالة فيما إذا اختلفت أقوال الصحابة ونسبه إليه الباقلاني في الجديد نقلاً عن المزني كما نسبه إليه القاضي حسين وابن القطان واختاره ابن القطان .
القول السادس : أن قول الصحابي حجة إذا خالف القياس وبه قال الغزالي في المنخول وابن برهان في الوجيز .

  1. اختلاف الصحابة والتابعين فى تأويل بعض الأحكام الفقهية:
  1. اختلاف السيدة عائشة رضى عنها مع عبد الله بن عمرو بن العاص فى مسألة غسل المرأة ونقض ضفائرها. فقد روى مسلم في صحيحه عَنْ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، قَالَ: بَلَغَ عَائِشَةَ، أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَمْرٍو يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، فَقَالَتْ: يَا عَجَبًا لِابْنِ عَمْرٍو هَذَا يَأْمُرُ النِّسَاءَ إِذَا اغْتَسَلْنَ أَنْ يَنْقُضْنَ رُءُوسَهُنَّ، أَفَلَا يَأْمُرُهُنَّ أَنْ يَحْلِقْنَ رُءُوسَهُنَّ؟! لَقَدْ كُنْتُ أَغْتَسِلُ أَنَا وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ إِنَاءٍ وَاحِدٍ، وَلَا أَزِيدُ عَلَى أَنْ أُفْرِغَ عَلَى رَأْسِي ثَلَاثَ إِفْرَاغَاتٍ.
  2. اختلافهم فى تأويل قول الله تعالى: ﴿ {أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَا} ءَ ﴾ [النساء: 43]. فقد نقل ابن كثير في "تفسيره" عن ابن عباس، قال: « الجماع ».وقال ابن عباس أيضًا: « "اللمس"، و"المسُ"، و"المباشرة": الجماع، ولكن الله يُكني بما يشاء. وقال ابن مسعود: « قوله: اللمس: ما دون الجماع». ثم ذكر ابنُ كثير قولَ ابن جرير: « وأولى القولين في ذلك بالصواب قول من قال: عنى الله بقوله: ﴿ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ ﴾: الجماع دون غيره من معاني اللمس؛ لصحة الخبر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أنه قبَّل بعض نسائه ثم صَلى ولم يتوضأ». قَالَ اللهُ عَزَّ وَجَلَّ‏:‏ ‏{‏أَوْ لامَسْتُمُ النِّسَاءَ‏}‏، فَلَمْ يُبَيِّنْ لَنَا عَزَّ وَجَلَّ فِي كِتَابِهِ هَذَا اللَّمْسَ، مَا هُوَ‏؟‏ فَاخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ، فَقَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ‏:‏ هُوَ مَا دُونَ الْجِمَاعِ مِنَ الْقُبْلَةِ وَاللَّمْسِ بِالْيَدِ وَمَا أَشْبَهَهُمَا، وَرَوَوْا ذَلِكَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ، وَابْنِ عُمَرَ([21]‏).‏
  3. اختلافهم فى تأويل التيمم : ذكر إثبات التيمم للجنب المسافر الذي لا يجد الماء. وذكر بإسناده عن ناجية بن كعب، قال: تمارى ابن مسعود وعمار في الرجل تصيبه الجنابة فلا يجد الماء قال: فقال ابن مسعود: لا يصلي حتى يجد الماء، قال: وقال عمار: كنت في الإبل فأصابتني جنابة، فلم أقدر على الماء، فتمعكت كما يتمعك الحمار، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم ، فذكرت ذلك له، فقال: "إنما كان أن يكفيك من ذلك أن تتيمم بالصعيد، فإذا قدرت على الماء اغتسلت([22])".
  4. اختلافهم فى مسألة الاستئذان : كما ثبت في "الصحيح" أن أبا موسى حين استأذن على عمر ثلاثًا فلم يؤذن له انصرف، ثم قال عمر: ألم أسمع صوت عبد الله بن قيس يستأذن؟! ائذنوا له. فطلبوه فوجدوه قد ذهب، فلما جاء بعد ذلك قال: ما أرجعك؟ قال: إني استأذنت ثلاثًا ولم يُؤذَن لي، وإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم ، يقول: « إذا استأذن أحدكم ثلاثًا ولم يُؤذن له فلْينصرف».فقال عمر: لتأتيني على هذا ببينةٍ وإلا أوجعتك ضربًا، فذهب إلى ملأ من الأنصار فذكر لهم ما قال عمر، فقالوا: لا يشهد لك إلا أصغرنا، فقام معه أبو سعيدٍ الخُدْري فأخبر عمر بذلك، فقال: ألهاني عنه الصَّفقُ بالأسواق([23])

  1. اختلافهم فى تأويل بعض آيات الصفات:

  1. اختلافهم فى فهم قولُ الله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى(5) سورة طه. قال الحافظ في "الفتح" ما يلي: « ونقل مُحي السنة البغويُّ في "تفسيره" عن ابن عباس وأكثر المفسرين أن معناه: ارتفع. ثم نقل قول أم سلمة وربيعة ومالك وغيرهم: « الاستواء غيرُ مجهولٍ، والكيف غير معقول، والإِقرار به إيمان، والجحود به كفر». [ج 13 / 406]
  2. اختلافهم فى تأويل قول الله تعالى: ﴿ { يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ} [(42) سورة القلم] . فقد فسرها البخاري بالحديث: « يَكشفُ ربُّنا عن ساقه، فيسجد له كلُّ مؤمنٍ ومؤمنةٍ ... ». [متفق عليه] وجاء في رواية عن ابن عباس في تفسير الآية، قال: « هو يوم كربٍ وشدَّةٍ[24]».
  3. وفي قوله ( يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ ) وجهان من التأويل: أحدهما: يد الله فوق أيديهم عند البيعة, لأنهم كانوا يبايعون الله ببيعتهم نبيه صلى الله عليه وسلم ; والآخر: قوّة الله فوق قوّتهم في نصرة رسوله صلى الله عليه وسلم لأنهم إنما بايعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم على نُصرته على العدو ([25]). وقال الإمام البغوى : يد الله فوق أيديهم ) قال ابن عباس - رضي الله عنه - ما : يد الله بالوفاء بما وعدهم من الخير فوق أيديهم . وقال السدي : كانوا يأخذون بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم ويبايعونه ، ويد الله فوق أيديهم في المبايعة . قال الكلبي : نعمة الله عليهم في الهداية فوق ما صنعوا من البيعة . وقال القرطبى: يد الله فوق أيديهم قيل : يده في الثواب فوق أيديهم في الوفاء ، ويده في المنة عليهم بالهداية فوق أيديهم في الطاعة . وقال ابن كيسان : قوة الله ونصرته فوق قوتهم ونصرتهم

ا
[1] ) صادق بن محمد الهادي (19-7-2009)، "العصمة"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 19-1-2018. بتصرّف.إقرأ المزيد على موضوع.كوم: https://mawdoo3.com

[2] ) (منهاج السنة النبوية 4/521).

[3] ) ((منهاج السنة)) (1/470).

[4] ) ((الفصل في الملل والأهواء والنحل)) (4/2)

[5] ) المسائل العقدية التي حكى فيها ابن تيمية الإجماع لمجموعة مؤلفين – ص: 777

[6] ) رواه الترمذي ( 2092 ) وقال : " هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ " ، وصححه الحاكم والذهبي " المستدرك " ( 4 / 334 ) ، وحسنه الألباني " إرواء الغليل " ( 6 / 121 – 122 ) .

[7] ) مجموع الفتاوى " ( 20 / 14)

[8] ) شرح العمدة - المناسك " ( 3 / 239 – 240

[9] ) مجموع الفتاوى ( 20 / 14)

[10] ) مذكرة أصول الفقه ( ص 256 )

[11] ) رواه البخاري ( 4538 ) .

[12] ) تفسير ابن كثير ( 1 / 696 )

[13] ) مجموع الفتاوى ( 20 / 14

[14] ) موقع الإسلام سؤال وجواب https://islamqa.info/ar/answers/

[15] ) ﺃﺛﺮ ﺍﻻﻛﺘﺸﺎﻓﺎﺕ ﺍﻟﻌﻠﻤﻴﺔ ﰲ ﺗﻔﺴﲑ ﺍﻟﻘﺮﺁﻥ ﺍﻟﻜﺮﱘ ﺩ.ﺻﺎﱀ ﳛﲕ ﺻﻮﺍﺏ

[16] ) صالح الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وعضو هيئة كبار العلماء https://www.alfawzan.af.org.sa/ar/node/2392

[17] ) أثر بن عباس رضى الله عنه أخرجه الطبراني في " المعجم الكبير " ( 11 / 339 ) بسند حسن .

[18] ) وأثر مجلهد أخرجه ابن عبدالبر في " جامع بيان العلم " ( 2 / 926 / 1763 و 1764 و 1765 ) من طريق ابن وهب ، ويونس بن عبد الأعلى ، والحسن بن محمد بن الصباح ، عن سفيان بن عيينة ، عن عبد الكريم ، عن مجاهد ، به .وهذا الإسناد صحيح ، وقد تابع هؤلاء الثلاثة ، قتيبة بن سعيد ، عن سفيان بن عيينة ، به .أخرجه البخاري في " رفع اليدين " .وتابعهم إسماعيل بن سعيد الكسائي ، عن سفيان بن عيينة ، به . وأخرجه أبونعيم في " حلية الأولياء " ( 3 / 300 ) .وتابعهم سفر ، عن سفيان بن عيينة ، به .أخرجه البيهقي في " السنن الكبرى " ( 1 / 107 ) ، وسفر ضعيف ، كما في " التقريب " .وخالفهم ابن أبي عمر ، فرواه عن سفيان بن عيينة ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، به .أخرجه ابن عبدالبر في " جامع بيان العلم " ( 2 / 925 / 1762 ) .وابن أبي عمر ، صدوق ، كما في " التقريب " ، ولكن المحفوظ ، من الوجه الأول

[19] ) انظر : معالم أصول الفقه عند أهل السنة والجماعة , محمد حسين الجيزاني.

[20] ) انظر : مختصر من كتاب حجية قول الصحابي وأثرها في المسائل الفقهية

[21] ) ابن كثير: ج1/ 502

[22] ) الأوسط لابن المنذر (2/ 131) موقع جامع الحديث http://www.alsunnah.com

[23] ) الحديث متفق عليه [وانظر: تفسير ابن كثير 3 /278]


[24] ) [ذكره ابن جرير فى تفسيره ]

[25] ) ذكره ابن جرير الطبرى











__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 100.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 97.58 كيلو بايت... تم توفير 2.46 كيلو بايت...بمعدل (2.46%)]