نظرات في واقع المسلمين - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         المللُ الزَّوجيُّ: أسبابُه وعلاجُه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          المراهقة.. جسر العبور للرشد والنضج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ابنك وحب التملك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          مهارات تحبيب أطفالنا في القرآن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          هل ما زال الشباب يستمع إلينا ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          ( على خوف من فرعون ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فتنة آن أوان إغلاقها! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          وجوب الرجوع إلى العلماء في الفتن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          همسات لطالب العلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          تأملات في حديث قاتل المائة نفس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 21-01-2020, 06:21 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 25,966
الدولة : Egypt
افتراضي نظرات في واقع المسلمين

نظرات في واقع المسلمين (1)




د. محمد ويلالي



احتفل المسلمون قبل أيام بعيد الفطر المبارك، وملأت بيوتَهم البهجةُ والسرور، فأكلوا ألذ الطعام، ولبسوا أجمل الثياب، واستبشر الكبار، وابتهج الصغار، ولله الشكر والمنة.


لكن عَكَّر على هذه الفرحة ما يعيشه كثير من إخواننا المسلمين، في مختلف الأصقاع، من حياة قاسية، وظروف معيشية مزرية، وانتشار للعسف والظلم والجور، وهضم للحقوق، واعتداء على الحرمات، وإحساس بالذلة والهوان، بعد عزة وسلطان. والمسلم مطالب بأن يتفقد أحوال إخوانه، ويستجلي أمرهم، و"المؤمن مرآة أخيه". فهذه - إذن - نظرات في واقع المسلمين في جزئها الأول، قد يتبع بأجزاء أخرى إن شاء الله تعالى.

فها هم إخواننا من المسلمين في الغرب، يشكلون نسبة مهمة، بحيث يصل عددهم في قارة أوربا وحدها إلى أزيد من 40 مليون مسلم، في فرنسا منهم 6 ملايين، بعضهم من المغاربة. وفي روسيا وحدها قرابة 15 مليون مسلم، يشكلون 9% من السكان، وفي الصين ما يناهز 20 مليون مسلم، أي 11% من السكان، ويبلغ عددهم في أمريكا أزيد من 8 ملايين مسلم.

بعض هؤلاء المسلمين يعملون - جاهدين - على نشر الإسلام، ويسلم على أيديهم عشرات كل مطلع شمس، ويجتهدون في إعطاء الصورة المشرقة لدينهم. وكثير منهم - مع الأسف - هدفهم من الهجرة "اعمل كثيرا، واربح كثيرا"، يعيشون عيشة الغرب، ويربون أبناءهم على عادات الغرب، ويضبطون علاقاتهم بضوابط الغرب، حتى وجدنا منهم من يفخر بكون أبنائه يُتقنون لغة الأوربيين، ولا يكادون ينطقون الشهادتين باللغة العربية، فضلا عن أن يُصَلُّوا بكلمات فصيحة من كتاب الله.

ومع ذلك، يروى لنا بعضهم ما يعرفه كثير من المسلمين هناك من تمييز، واحتقار، واستنقاص، إما بسبب دينهم، وإما بسبب سوء تصرفات بعضهم، وتدني أخلاقهم، حتى صار المسلم - عندهم - مضرب المثل في التدني والتخلف والجهل.

والمسلمون - على الرغم من وفرة عددهم (مليار ونصف تقريبا) - يحملون معهم - اليوم - بوادر التخلف عن الركب، والإسهام في هذا الواقع غير المشرف.

فها هي الأمية تضرب بِطُنُبها في العالم الإسلامي، حيث نجد نسبتها تبلغ 43% من مجموع السكان، بينما الأمية في أوروبا 3%، وفي أمريكا 0%، مع أن أحد المستشرقين الهولنديين[1] يقول:"في الوقت الذي لم يكن يوجد أمي في الأندلس، كان لا يعرف القراءة والكتابة في أوروبا - معرفةً أولية - إلا الطبقةُ العليا من القساوسة".

فواأسفاه على واقعنا، الذي يصرح فيه أحد المسؤولين المسلمين أمام العالم، أن الفرد العربي لا يقرأ إلا ست دقائق في السنة، مقابل 36 ساعة للفرد الغربي، وأن العربي يقرأ رُبُعَ صفحة، مقابل 11 كتابا للأمريكي، و8 كتب للبريطاني، وأن العرب ينتجون كتابا واحدا، مقابل كل 100 كتاب ينتجها الغرب، مع أننا أمة "اقرأ"، التي هي أول كلمة من الوحي نزلت على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وفي الوقت الذي ينفق فيه الوطن العربي على البحث العلمي 1% فقط من مجمل ميزانيته، نُلفيه ينفق على التسليح والدفاع 26% من الميزانية السنوية، وتصل في بعض الدول إلى 50%.

وها هو الطلاق في إحدى الدول العربية يقع مرة كل أربع دقائق، والفقر - في دولة أخرى - وراء 90% من أسباب الطلاق، ويكون عائقا أمام زواج 48% من الشباب، لتَرفَعَ العنوسةُ في بلد آخر عددَ العازبات إلى 38%.

أيعقل أن يحدث هذا في بلاد المسلمين، التي حباها الله تعالى بالخيرات؟ أمطار الخير من السماء، وكنوز المعادن في باطن الأرض، حتى بلغ مجموع استثمار الدول الغنية بالنفط 400 مليار دولار، نسبة كبيرة منها تعود على دول إسلامية.

أبلاد هذه خيراتها، يشكو أهلها من الفقر والبؤس والحرمان، ويحلم شبابُها وهم يلقون أجسادهم في عَرض البحر - طمعا في الوصول إلى بلاد الغرب - بجنةٍ تنتظرهم، وحياةِ نعيمٍ تستقبلهم؟ كيف أصبح يعيش من المسلمين 37% تحت خط الفقر، أي أزيد من 500 مليون مسلم؟ أليس هذا عارا وشنارا، في بلاد زكاة الدول العربية فيها وحدها تبلغ ما يقارب 60 مليار دولار كل سنة، والأموال العربية المودعة في البنوك الأجنبية تزيد عن 1200 مليار دولار؟.

أيعقل أن يوجد في بلاد المسلمين من يمد كفه للناس ليعيش، في الوقت الذي تنفق فيه نساء الأثرياء في جهة من العالم العربي أزيد من 7 ملايير من الدولارات سنويا على مستحضرات التجميل؟.

أيعقل أن يبلغ الدخل الفردي في أغنى دولة عربية أزيد من 90000 دولارا سنويا، بينما يبلغ في أفقرها قرابة 2000 دولار، وأن يتيه بعض الأثرياء في البذخ والتبذير، والسَّرَف في الملذات والتفاهات، حتى إن المغني الواحد عندهم يتقاضى 100 ألف دولار في الحفلة الواحدة، والراقصة تحصل على 25 ألف دولار في الرقصة الواحدة، وهم يسمعون ويعون أن المجاعة أناخت منذ سنوات في الصومال، وأن البطالة جثمت على قرابة 23% من الشباب العربي، حتى ذهبت "منظمة العمل الدولية" إلى أن البطالة وسوءَ الأحوال المَعيشية من بين العوامل التي أشعلت شرارة الثورات الشعبية التي تحصل هذه الأيام.

إذا شئت أن تُبْقِي من الله نعمة
عليك فسارع في حوائج خلقه


ولا تعصين الله ما نلت ثروة
فَيَحْظُرَ عنك اللهُ واسعَ رزقه


إن هذه الأوضاع دفعت بكثير من النساء المسلمات إلى التفريط في حيائهن وأعراضهن مقابل لقمة العيش، حتى بلغ عدد الأمهات العازبات في بلد عربي واحد أزيد من 27000 امرأة، 60% منهن تقل أعمارهن عن 26 سنة، وثلثهن تقل أعمارهن عن 20 سنة، فماذا نتج عن ذلك؟ النتيجة أن عدد الأطفال الذين يتم إنجابهم خارج مؤسسة الزواج يعدون بالآلاف في ذلك البلد ، الذي تخطت فيه نسبة الإجهاض 600 حالة يوميا. هذا فضلا عن انتشار ما صار يسمى بالسياحة الجنسية وتصدير الدعارة، حتى صارت تجرى فحوصات طبية على بعض الفتيات المسلمات المسافرات إلى الدول الأخرى للعمل، خوفا من تصدير الأمراض الجنسية الفتاكة إليهم، لعلمهم أن أزيد من نصف مليون إصابة بأمراض جنسية سنويا، تقع في بلد مسلم واحد بسبب الدعارة والعلاقات غير الشرعية. ﴿ وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾.

الخطبة الثانية
نقل ابن هشام في "السيرة" عن أبي عون قال:"كان من أمر بني قينقاع (أول يهود نقضوا العهد مع الرسول صلى الله عليه وسلم) أن امرأة من العرب قدمت بِجَلَبٍ (متاع) لها، فباعته بسوق بني قينقاع، وجلست إلى صائغ هناك منهم، فجعل اليهود يريدونها على كشف وجهها، فأبت، فعمد الصائغ إلى طرف ثوبها، فعقده إلى ظهرها، فلما قامت انكشفت سوأتها، فضحكوا بها، فصاحت، فوثب رجل من المسلمين على الصائغ فقتله، فشدت اليهود على المسلم فقتلوه، فاستصرخ أهل المسلم المسلمين على اليهود، فأُغضب المسلمون، فوقع الشر بينهم و بين بني قينقاع".

قال ابن إسحاق: "فحاصرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نزلوا على حكمه".

فانظر كيف انتفض المسلمون كلهم، وقاموا قومة رجل واحد، من أجل امرأة أرادها الأعداء على إظهار وجهها.

فـ"المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يسلمه، ولا يخذله.." متفق عليه. ﴿ وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ ﴾. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم:"تَرَى الْمُؤْمِنِينَ فِي تَرَاحُمِهِمْ وَتَوَادِّهِمْ وَتَعَاطُفِهِمْ كَمَثَلِ الْجَسَدِ، إِذَا اشْتَكَى منه عُضْو، تَدَاعَى لَهُ سَائِرُ جَسَدِهِ بِالسَّهَرِ وَالْحُمَّى" متفق عليه.

إنها عزة المسلمين التي ضاعت أو كادت، والرضا بالهوان والتبعية، وإيثار التفرق والتشرذم على التوحد والتكتل، والخلود إلى المنافع الآنية، بدل الرؤيا البعيدة.

يقول ابن القيم - رحمه الله -: "لَمّا أعرَضَ النّاسُ عن تحكيم الكتابِ والسّنّة، والْمُحاكَمة إليهما، واعتَقَدُوا عدمَ الاكْتِفَاء بهمَا، وعدَلُوا إلَى الآرَاء والقِياسِ والاستِحسَانِ وأقْوالِ الشّيُوخِ، عرَضَ لهم من ذلكَ فَسَادٌ فِي فِطَرِهِم، وظُلْمَةٌ في قُلُوبهم، وكَدَرٌ فِي أفهامهم، ومَحْقٌ في عُقُولهم، وعَمَتْهُم هذه الأمورُ، وغَلَبَت عَلَيْهِم، حتّى رُبّيَ فيها الصّغيرُ، وهرِمَ عليها الكبيرُ، فَلَم يَرَوْهَا مُنْكَراً".

إذا أنتَ لم ترحَلْ بزَادٍ من التّقَى
وأبصَرتَ يومَ الحَشْرِ من قدْ تزوّدَا

نَدِمتَ على أن لا تَكُونَ كَمِثْلِه
وأنّك لَمْ تُرْصِدْ كمَا كَانَ أرصَدَا




[1] R.dozy.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 63.94 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.12 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]