خطاب القرآن من ( اقرأ ) إلى سورة الأنفال - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         Kamagra Vente Libre Montreal LesAgits (اخر مشاركة : Leounpale - عددالردود : 25 - عددالزوار : 26 )           »          اعراض الحمل في الشهر الاول (اخر مشاركة : عرووبة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          طريقة عمل كيكة البرتقال (اخر مشاركة : عرووبة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          برجك اليوم (اخر مشاركة : هالة صبحي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          البكاء في المنام (اخر مشاركة : هالة صبحي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          لا تكوني مثل الدرّاجة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          ماهو معدن الكلوريد (اخر مشاركة : ريكارد9 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العروس والصبر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          دعاء المسلم بالبركة لنفسه ولإخوانه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          علاج تصلب عظمة الركاب بالليزر (اخر مشاركة : kareem ashraf - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير

ملتقى القرآن الكريم والتفسير قسم يختص في تفسير وإعجاز القرآن الكريم وعلومه , بالإضافة الى قسم خاص لتحفيظ القرآن الكريم

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-01-2020, 11:40 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,795
الدولة : Egypt
افتراضي خطاب القرآن من ( اقرأ ) إلى سورة الأنفال

خطاب القرآن من ( اقرأ ) إلى سورة الأنفال











د. أمين الدميري








مقدمة:



بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد:



فإن الله تعالى أرسل في كل أمة رسولاً يدعو قومه إلى إخلاص العبادة وتحقيق العبودية له وحده؛ فهو الأحق أن يُعبَد؛ ولكي يتحقق التوحيد لله عز وجل كان لا بد من إعلان البراءة من الطواغيت والمعبودات المصنوعة، غير أن الطواغيت وعُبَّاد تلك المعبودات ومعهم أصحاب المصالح الدنيوية وقفوا للرسل وأتباعهم بالمرصاد وناصبوهم العداء، ووجهوا إليهم كل أنواع الاضطهاد والإهانة والتكذيب؛ فمرةً يستهزِئون بهم ويسخرون منهم، ويتهمونهم بالسحر والجنون، أو بالضلالة أو بالسفاهة، ومرة أخرى يخرجونهم من ديارهم، وأحيانًا يكون القتل مصير هؤلاء الرسل الطيبين وأتباعهم!







لكن سنة الله التي لا تتغير هي نصر المؤمنين وإعزازهم، وهزيمة الكافرين وإذلالهم؛ وذلك في الحياة الدنيا والحياة الآخرة؛ قال تعالى: ﴿ إِنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ ﴾ [غافر: 51]. بَيْدَ أن النصر والإعزاز لا يأتيان جُزافًا ولا من فراغ؛ لأن سنة الله تعالى هي الابتلاء والتمحيص لبيان الصادق من الكاذب، ولِيَمِيز اللهُ الخبيث من الطيب؛ وفي حال الإيمان الحق، والاستقامة على الطريق الصحيح يكون الابتلاء خطوة على طريق التمكين والنصر، وإلا فهو عقوبة على الأخطاء والذنوب والتقصير؛ لمراجعة النفس وتقييم الأمور وإعادة الحسابات وتصحيح المسار.







إن للنصر قوانينَ لا تُجامِل، وسننًا تعمل في صرامة؛ لذا كان الالتزام التام والاستجابة القوية الفورية، والعمل الصالح والإيمان الكامل والصبر على المشاق، هو أهمَّ معالم الطريق، وأولُ هذا الطريق هو ترسيخ الإيمان بالله واليقين في وعده وما عنده، ثم الصبر وتحمُّل الأذى، وضبط النفس وترك الانتقام لها، حتى الوصول إلى الغاية المنشودة والهدف الأساس.







كان الخطاب في مكة: بلِّغ، اصبر، ولا تستعجل، انتظر، ارتقِب، إن مع العسر يسرًا، مع ذكر حال المؤمنين السابقين، ومآل مَنْ عاداهم، تلك كانت مفردات الخطاب في مكة، ثم كانت الهجرة حسَب سنة الله تعالى في المرسلين والمؤمنين، وهي الإخراج والطرد من الديار والأرض؛ قال تعالى: ﴿ وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِرُسُلِهِمْ لَنُخْرِجَنَّكُمْ مِنْ أَرْضِنَا أَوْ لَتَعُودُنَّ فِي مِلَّتِنَا فَأَوْحَى إِلَيْهِمْ رَبُّهُمْ لَنُهْلِكَنَّ الظَّالِمِينَ * وَلَنُسْكِنَنَّكُمُ الْأَرْضَ مِنْ بَعْدِهِمْ ذَلِكَ لِمَنْ خَافَ مَقَامِي وَخَافَ وَعِيدِ ﴾ [إبراهيم: 13، 14]. فالله عز وجل يربي عباده بالمصائب والآلام حتى يُخَلِّصهم ويُنَقِّيَهم من شوائب الدنيا وأهواء النفس، ثم إذا تحققت فيهم العبودية الخالصة أهداهم النصر؛ منَّةً منه وفضلاً!







لقد كان نصر الله تعالى للمسلمين في بدر نصرًا أراده الله عز وجل، ولعل من حكمته حسب سنته، معاقبةَ الظالمين الذين تمادَوْا في ظلمهم وفَتَنُوا المؤمنين، واعتدوا عليهم وآذَوْهم، ووَقْفَ هذا الظلمِ الذي بلغ مداه، والانتصارَ للمستضعفين ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلَّا أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ ﴾ [الحج: 40].







لقد بدأ الصدام مع الكفر ساعةَ أن قال لهم صلى الله عليه وسلم: ((قولوا لا إله إلا الله))، فقالوا له: تبًّا لك سائر اليوم، وبعد خمسة عشر عامًا نزل جيش الملائكة بقيادة جبريل عليه السلام، وقد صدرت إليهم الأوامر الإلهية بضرب المشركين المجرمين فوق الأعناق، وضرْبِ كلِّ بنان، وذلك في اللقاء المقدَّر؛ يوم الفرقان يوم التقى الجمعان (في بدر).







وبعد ثلاثة أعوام من بدر (في العام الخامس من الهجرة) قال صلى الله عليه وسلم وهو حزين على قومه: ((يا ويح قريش، قد أكلَتْهم الحرب، ماذا عليهم لو خَلَّوْا بيني وبين سائر العرب؟! فإنْ هم أصابوني كان ذلك الذي أرادوا، وإن أظهرني الله عليهم دخلوا في الإسلام وافرين، وإن لم يفعلوا قاتلوا وبهم قوة، فما تظن قريش؟ فوالله لا أزال أجاهد على هذا الذى بعثني الله به حتى يُظهِرَه الله أو تنفرد هذه السالفة))[1]، وكان ذلك في غزوة الحديبية لما خرج معتمرًا لا يريد حربًا ومعه الهدي، غير أن قريشًا منعته، وكما خرج في هذا العام لا يريد حربًا، فقد كان مخرجه لبدر - أيضًا - لا يريد حربًا؛ ليعلم الناس أن البحث عن السلام هو الخيار المفضَّل، وأن خيار الحرب ضرورة واستثناء، وأنه حينما تكون حربٌ فإنها خيار العدو، وأنه بحماقته وعناده هو الذي ألجأ المسلمين واضطرهم إلى القتال، كما أنهم لم يُسْمَح لهم بالقتال أو ردِّ العدوان إلا بعد خمسة عشر عامًا من الصبر وتحمُّل الأذى والطرد والمطاردة لما تعقَّبَهم المشركون واعتَدَوْا عليهم في دار هجرتهم وموطنهم الجديد.







إن قريشًا لم يفهموا ولم يصدقوا الرسائل التي أُرْسِلَت إليهم؛ لم يفهموا ولم يُصَدِّقوا حينما قال لهم: ﴿ سَيُهْزَمُ الْجَمْعُ وَيُوَلُّونَ الدُّبُرَ ﴾ [القمر: 45]، وحينما قال لهم صلى الله عليه وسلم: ((أتسمعون يا معشر قريش، أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذَّبْح)) يُعَرِّض بهلاكهم إن هم استمروا على عدائهم وعنادهم وإيذائهم للمسلمين، فأخذت القومَ كلمَتُه، حتى ما منهم رجلٌ إلا وكأنما على رأسه طائر واقع[2]، وكان ذلك بعدما اجتمع أشراف قريش يومًا في الحِجْر، فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: سفَّه أحلامنا، وشتم آباءنا، وعاب ديننا، وفرَّق جماعتنا، وسبَّ آلهتنا، فبينما هم كذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما مر بهم غمزوه (طعنوا فيه) ببعض القول، ثم مضى، فلما مر بهم ثانية غمزوه بمثلها، وفي الثالثة - أيضًا - غمزوه، فوقف وقال لهم هذه المقالة[3]؛ ليُعْلَم أنهم بأفعالهم القبيحة ومواقفهم العدائية هم الذين اختاروا طريق هلاكهم ومآلهم!







والسؤال: هل تكررت وهل يمكن أن تتكرر بدرٌ أخرى؟ أقول: نعم؛ لأن مثلها حدث قبلها، وهي قصة طالوت التي ذُكِرَت في سورة البقرة، والتي كان نزولها قُبَيْلَ بدر للربط على قلوب المؤمنين وإعدادهم للمعركة ولتكون تبشيرًا بالنصر، وقد يكون نزولها بعد بدر لبيان أن مثلها حدث وقد يحدث بعد ذلك، لكن لذات الشروط وبنفس المقدمات، فتأمَّل!







وبعد؛ فقد كان موضوع رسالتي (العالمية أو الدكتوراه) هو: (منهج الدعوة الإسلامية من خلال سورة الأنفال) وبعد الفراغ من إعدادها ومناقشتها والحصول على الدرجة العلمية، وجدتُ أن أمورًا لم أتناولها ولم أبَيِّنْها في الرسالة خصوصًا أن سورةَ الأنفال لا يمكن فهمها دون فهم مقدماتها وملابساتها، ولا يمكن دراستها منفصلةً عن الأحداث التي وقعت قبلها، أو بالأحرى قبل وقبيل غزوة بدر، فكان لا بد من الرجوع إلى جذورها، وما أدى إلى إتمام هذا اللقاء، وما سببه ومبرراته؟ لأنها حلقات متصلة ومراحل متدرجة، كحال الدعوة في كل زمان ومكان، تمر بمراحلَ متدرجةٍ من الاستضعاف إلى التمكين، أو من التكوين إلى التبليغ، أو غير ذلك من المراحل التي لا تنْفَكُّ عنها المراحل الدعوية.







كما كانت غزوة بدر نقطةَ تحوُّل في تاريخ الدعوة؛ فقد اشتد عودها واستوت على سوقها، وأصبح أتباعها قادرين على الدفاع عنها، وتأديب المتكالبين عليها، ولما كان المسلمون صابرين متحملين الأذى دون أدنى محاولة لدفع ضرر أو رد عدوان، كان الأمر على ما يرام من وجهة نظر أعداء الدعوة، ثم لما حاول المسلمون الدفاع عن أنفسهم ودعوتهم اتهمهم مشركو مكة بانتهاك حرمة الأشهر الحرم، وأنهم قتلة، وسافكو دماءٍ؛ وهذا هو المنطق الأعوج منذ فجر الدعوة؛ لذا كانت أهمية دراسة مرحلية الخطاب القرآني وتدرجه حتى كانت بدر، وكانت حتمية المواجهة.







والله المستعان والهادي سُبُلَ الرشاد.







ربِّ تقبَّلْ مني؛ إنك أنت السميع العليم، واغفر زلاتي وما أُضْمِرُه من خواطر السوء، وعاملْنِي بكرمك وفضلك يا أكرم الأكرمين.







من كتاب: "خطاب القرآن من اقرأ إلى سورة الأنفال (من البعثة إلى غزوة بدر)"






[1] البداية والنهاية - الحافظ ابن كثير - جزء 4 ص 165، وأخرجه البخاري برقم 2731، 4178، 4189، وأحمد في المسند 4/ 328.

[2] السيرة النبوية لابن هشام جزء 1، ص 289 المكتبة التوفيقية (أخرجه البخاري - باب ما لقي النبي صلي الله عليه وسلم).

[3] المرجع السابق بتصرف.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.13 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.30 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.94%)]