قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان - الصفحة 3 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         نيل الأماني في ظلال السبع المثاني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أرضعيه هم الدعوة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الهدي النبوي في تربية الأبناء (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أبناؤنا والأيام المباركة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شركة رواد التطوير العقارية (اخر مشاركة : ذكرى ماضى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          سراق رمضان (اخر مشاركة : hardeep15 - عددالردود : 10 - عددالزوار : 78 )           »          مواقف وعِبَر مِن سيرة عمر بن عبد العزيز -رحمه الله- (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          منهج رباني للدعوة {وَأَعرِض عَنِ الجاهِلينَ} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 195 )           »          شرح زاد المستقنع في اختصار المقنع للشيخ محمد الشنقيطي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 135 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2795 - عددالزوار : 304202 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #21  
قديم 14-05-2020, 03:32 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



من كرامات السلف(21)






عن عبيد الله بن أبي جعفر قال: "غزونا القسطنطينية، فكُسر بنا مركبنا،

فألقانا الموج على خشبة في البحر -وكنا خمسة أو ستة- فأنبت الله لنا
بعددنا ورقة لكل رجل منا، فكنا نمصّها فتشبعنا وتروينا، فإذا أمسينا أنبت
الله لنا مكانها، حتى مر بنا مركب فحملنا".


قال ابن مسدي عن الإمام أبي محمد الروابطي: "...له كرامات، أُسر إلى

"طرطوشة" وقيدوه، فقام النصراني ليلة فرآه يصلي وقيده إلى جنبه؛
فتعجّب من ذلك، فلما أصبح رأى قيده في رجله، فرقبه ثاني ليلة فكذلك،
فذهب فأخبر القسيس، فقالوا: أحضره. فجاء به وجرت بينه وبينهم
محاورة، ثم قالوا: لايحل أن نأسرك، فاذهب إلى حال سبيلك".


قال الإمام الزبيدي: "خرجت إلى المدينة لوحدي، فآواني الليل إلى جبل،

فصعدته، وناديت: اللهم إني الليلة ضيفُك، ثم أتاني صوت يناديني: مرحباً
بضيف الله، إنك مع طلوع الشمس تمر بقوم على بئر يأكلون خبزاً وتمراً،
فإذا دعوك فأجب. فسرتُ من الغد، فلاحت لي بئر فجئتها، فوجدت عندها
قوماً يأكلون خبزاً وتمراً، فدعوني فأجبتُ".


قال أبو الفضل: "حكي أنه طلع إصبع زائد في يد ولد من أولاد الرؤساء،
فاشتد ألمه له، فدخل عليه ابن الخاضبة فمسح عليها، وقال: أمرها يسير،
فلما كان الليل نام الغلام، وانتبه فوجدها قد سقطت".


عن عمر المحمودي قال: " لما مات الوخشي كنتُ غلاماً، فلما وضعوه
في القبر خرجت الحشرات من المقبرة -وكان في طرفها واد- فذهبت إليه
الحشرات، والناس لا يعرضون لها".


عن سليمان بن يزيد: أن الإمام علي بن أبي طاهر لما رحل إلى الشام
وكتب الحديث، جعل كتبه في صندوق وأوثقه، وركب البحر فاضطربت
السفينة وماجت، فألقى الصندوق في البحر، ثم سكنت السفينة، فلما خرج
منها أقام على الساحل ثلاثاً يدعو الله، ثم سجد في الليلة الثالثة وقال:
"اللهم إن كان طلبي ذلك لوجهك وحب رسولك فأغثني برد ذلك". فرفع
رأسه فإذا بالصندوق ملقى عنده، فقدم علينا وأقام برهة، ثم قصدوه لسماع
الحديث فامتنع عن ذلك، فرأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام وهو
يقول له: "يا علي! من عامل الله بما عاملك به على شط البحر، لا تمتنع
من رواية أحاديثي"، فتاب إلى الله، وعاد إلى الرواية.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #22  
قديم 15-05-2020, 10:29 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



مع السلف في الإيثار(22)





قال علي بن محمد: "طلب الحجاج إبراهيم النخعي، فجاء الرسول


فقال: أريد إبراهيم، فقال إبراهيم التيمي: أنا إبراهيم، ولم يستحل أن

يدله على النخعي، فأمر بحبسه في الديماس، ولم يكن لهم ظل من
الشمس، ولا ملجأ من البرد، وكان كل اثنين في سلسلة، فتغيّر
إبراهيم فعادته أمه فلم تعرفه، حتى كلّمها، فمات في سجنه، فرأى
الحجاج في نومه قائلا يقول: مات في البلد الليلة رجلٌ من أهل الجنة،
فسأل، فقالوا: مات في السجن إبراهيم التيمي، فقال: حلمٌ نزغة من
نزغات الشيطان. وأمر به فألقي على الكناسة".



عن مصعب بن أحمد بن مصعب قال: "قدم أبو محمد المروزي إلى
بغداد يريد مكة، وكنت أحب أن أصحبه، فأتيته واستأذنته في الصحبة
فلم يأذن لي في تلك السنة، ثم قدم سنة ثانية وثالثة، فأتيته فسلمت
عليه وسألته، فقال: اعزم على شرط: يكون أحدنا الأمير لا يخالفه
الآخر. فقلت أنت الأمير. فقال: لا بل أنت، فقلت: أنت أسنّ وأولى،
فقال: فلا تعصني. فقلت: نعم. فخرجتُ معه وكان إذا حضر الطعام
يؤْثرني، فإذا عارضته بشيء قال: ألم أشرط عليك أن لاتخالفني؟
فكان هذا دأبنا حتى ندمت على صحبته؛ لما يلحق نفسه من الضرر.
فأصابنا في بعض الأيام مطرٌ شديد ونحن نسير فقال لي: يا أبا أحمد
اطلب الميل -وهو علامة الطريق- ثم قال لي: اقعد في أصله، فأقعدني
في أصله، وجعل يديه على الميل، وهو قائم قد حنا عليّ وعليه كساء
قد تجلل به يظلني من المطر، حتى تمنيت أني لم أخرج معه لما يلحق
نفسه من الضرر، فلم يزل هذا دأبه حتى دخل مكة رحمه الله".


قال حذيفة العدوي: "انطلقت يوم اليرموك أطلب ابن عم لي -ومعي
شيء من الماء- وإذا أنا برجل يقول: آه! آه! فأشار إلي ابن عمي أن
انطلق إليه، فإذا هو هشام بن العاص، فقلت: أسقيك؟ فأشار أن نعم.
فسمع آخر يقول: آه! آه! فأشار هشام أن انطلق، فجئته فإذا هو قد
مات، فعدت إلى هشام، فإذا هو قد مات، فعدت إلى ابن عمي، فإذا هو
قد مات".



وحُكي عن أبي الحسن الأنطاكي: أنه اجتمع عنده نيفاً وثلاثين رجلاً
بقرية من قرى الريّ، ومعهم أرغفةٌ محدودةٌ، لا تشبعهم جميعاً،
فكسروا الأرغفة، وأطفؤوا السُّرج، وجلسوا للطعام، فلما رُفع الطعام،
إذا هو بحاله لم يُمسّ؛ إذ تصنّع كل واحد منهم أنه يأكل، ولم يأكل
مؤاثرة لأخيه، فلذا بقي الطعام على حاله.






__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #23  
قديم 16-05-2020, 06:47 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



مع السلف في علو الهمة(23)



قال الإمام أحمد: "ما كتبت حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا وقد
عملت به، حتى مرّ بي الحديث: (أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة الحجام ديناراً) -أصله في البخاري- فاحتجمتُ وأعطيتُ الحجّام دينارا".


قال الإمام إبراهيم الحربي عن نفسه: "أفنيت من عمري ثلاثين سنة لا آكل إلا رغيفين، إن جاءتني بهما أمي أو أختي وإلا بقيت جائعاً إلى الليلة التالية، وأفنيت ثلاثين سنة برغيف في اليوم والليلة، إن جاءتني به امرأتي أو بنتاي وإلا بقيت جائعاً عطشاناً، والآن آكل نصف رغيف وأربع عشرة تمرة، وما كنا نعرف من هذه الأطبخة شيئاً".


وعن محمد بن سلمة أنه كان يجزئ ليله ثلاثة أجزاء: جزء للنوم، وجزء للدرس، وجزء للصلاة، وكان كثير السهر، فقيل له: "لم لا تنام؟"، فقال: "كيف أنام، وقد نامت عيون المسلمين تعويلاً علينا؟ وهم يقولون: إذا وقع لنا أمر رفعناه إليه، فيكشفه لنا. فإذا نمنا ففيه تضييع للدين".


وعن أبي القاسم بن عقيل: أن أبا جعفر الطبري قال لأصحابه: "هل تنشطون لتاريخ العالم من آدم إلى وقتنا؟"، قالوا: "كم قدره؟"، فذكر نحو ثلاثين ألف ورقة، فقالوا: "هذا مما تفنى الأعمار قبل تمامه!"، فقال: "إنا لله، ماتت الهمم"، فاختصر ذلك في نحو ثلاثة آلاف ورقة، ولما أن أراد أن يملي التفسير، قال لهم نحواً من ذلك، ثم أملاه على نحو من قدر التاريخ".


واستيقظ أبو يزيد البسطامي ليلة وهو صبي، فإذا أبوه يصلي، فقال لأبيه: "يا أبت، علمني كيف أتطهّر، وأفعل مثل فعلك، وأصلي معك"، فقال له أبوه: "يا بنيّ! ارقد فإنك صغير بعد"، فقال له: "يا أبت! إذا كان يوم القيامة، حين يصدر الناس أشتاتاً ليروا أعمالهم، أأقول لربي: إني طلبت من أبي، فلم يعلمني؟"، فقال له: "لا والله يا بنيّ"، وعلّمه، فكان يصلي معه.


يقول الذهبي عن الحافظ عبد الغني المقدسي: "كان لا يضيع شيئاً من زمانه بلا فائدة، فإنه كان يصلي الفجر، ويلقّن القرآن، وربما أقرأالناس شيئاً من الحديث تلقيناً، ثم يقوم فيتوضأ ويصلي ثلاثمائة ركعة بالفاتحة والمعوذتين إلى قبل الظهر، وينام نومة، ثم يصلي الظهر، ويشتغل إما بالتسميع أو بالنسخ إلى المغرب، فإن كان صائماً أفطر، وإلا صلى من المغرب إلى العشاء، ويصلي العشاء، وينام إلى نصفالليل أو بعده، ثم يقوم كأن إنساناً يوقظه، فيدعو قليلاً، ثم يتوضأويصلي إلى قرب الفجر، وربما توضأ سبع مرات أو ثمانياً في الليل، ويقول: ما تطيب لي الصلاة إلا ما دامت أعضائي رطبة. ثم ينام نومة يسيرة إلى الفجر، وهذا دأبه".


وروي عن الإمام ابن خفيف أنه كان به وجع الخاصرة، فكان إذا أصابه، أقعده عن الحركة، فكان إذا نودي بالصلاة يُحمل على ظهر رجل، فقيل له: "لو خفّفت على نفسك"، فقال: "إذا سمعتم حي على الصلاة، ولم تروني في الصف، فاطلبوني في المقبرة".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #24  
قديم 17-05-2020, 02:34 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان




مع السلف في الورع(24)



قال مسلمة بن عبد الملك: "دخلتُ على عمر بن عبد العزيز بعد
الفجر في بيت كان يخلو فيه بعد الفجر، فلا يدخل عليه أحد، فجاءته جارية بطبق عليه تمر -وكان يعجبه التمر- ، فأخذ قليلاً من التمر فوضعه في كفّه، وقال: يا مسلمة! أترى لو أن رجلاً أكل هذا، ثم شرب عليه من الماء، أكان مجزئه إلى الليل؟ قلت: لا أدري، قال: فرفع أكثر منه ثم قال: أيجزئه هذا؟ قلت: نعم يا أمير المؤمنين، كان كافيه دون هذا، حتى ما يبالي أن لا يذوق طعاماً غيره، قال: فعلام يدخل النار؟ قال مسلمة: فما وقعت مني موعظة ما وقعت هذه".


قال النضر بن شميل: "غلا الخزّ في موضع كان إذا غلا هناك غلا بالبصرة، وكان يونس بن عبيد خزّازاً، فعلم بذلك، فاشترى من رجل متاعاً بثلاثين ألفاً، فلما كان بعد ذلك قال لصاحبه: هل كنت علمت أن المتاع غلا بأرض كذا وكذا؟ قال: لا، ولو علمت لم أبع. قال: هلم إليّ مالي، وخذ ما لك. فرد عليه الثلاثين الألف".


ذكر علماء التراجم أن كهمسا سقط منه دينار، ففتّش عنه فلقيه، لكنه لم يأخذه، فسئل عن ذلك فقال: "لعله غيره".

وقال الحسن بن عرفة: قال لي ابن المبارك: "استعرت قلماً بأرض الشام، فذهلت عن أن أرده، فلما قدمت مرو نظرت، فإذا هو معي، فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه".


وعن محمد عن عبيدة قال: "اختلف الناس في الأشربة، فمالي
شراب منذ ثلاثين سنة إلا العسل واللبن والماء".

وقال يحيى بن سعيد: "زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة، فما رأيت أورع منه، لقد أهدى له رجل رطبا، فبلغه أنه من بستان أخذ من خالد بن سلمة المخزومي، فأتى آل خالد فاستحلهم وتصدق بثمنه".


وعن ابن النجار قال: "كان الإمام ابن عقدة يؤدب ابن هشام الخزاز، فلما حذق الصبي وتعلم وجّه إليه أبوه بدنانير، فردها الإمام، فظن ابنهشام أنه استقلّها، فضاعفها له، فقال: ما رددتها استقلالاً، ولكن سألني الصبي أن أعلمه النحو، فاختلط تعليم النحو بتعليم القرآن، ولا أستحلّ أن آخذ منه شيئاً، ولو دفع إليّ الدنيا".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #25  
قديم 18-05-2020, 06:31 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان


السلف وفتنة النساء(25)



ذكر الإمام ابن القيم في روضة المحبين قصة في عهد الخليفة عمر بن
الخطاب رضي الله عنه، وهي تتعلق بشاب صالح كان عمر ينظر إليه ويعجب به، ويفرح بصلاحه وتقواه، ويتفقده إذا غاب، فرأته امرأة شابة حسناء، فهويته وتعلقت به، وطلبت السبيل إليه، فاحتالت لها عجوز، وقالت لها: "أنا آتيك به"، ثم جاءت لهذا الشاب وقالت له:


"إني إمرأة عجوز، وإن لي شاة لا أستطيع حلبها، فلو أعنتني على ذلك لكان لك أجر" -وكانوا أحرص ما يكونون على الأجر- فذهب معها، ولما دخل البيت لم ير شاة، فقالت له العجوز: "الآن آتيك بها"، فظهرت له المرأة الحسناء، فراودته عن نفسه فاستعصم عنها، وابتعد منها ولزم محراباً يذكر الله عز وجل، فتعرضت له مراراً فلم تقدر، ولما آيست منه دعت وصاحت، وقالت: "إن هذا هجم عليّ يبغيني عن نفسي"، فتوافد الناس إليه فضربوه، فتفقده عمر في اليوم التالي، فأُتي به إليه، وهو موثوق، فقال عمر: "اللهم لا تخلف ظني فيه"، فقال للفتى: "أصدقني الخبر"، فقص عليه القصة، فأرسل عمر إلى جيران الفتاة، ودعى بالعجائز من حولها، حتى عرف الغلام تلك العجوز، فرفع عمر درّته وقال: "أصدقيني الخبر"، فصدقته لأول وهلة، فقال عمر: "الحمد لله الذي جعل فينا شبيه يوسف".


وقال محمد بن إسحاق: "نزل السَّرِيُّ بن دينار في درب بمصر، وكانت فيه امرأة جميلة فتنت الناس بجمالها، فعلمت به المرأة، فقالت: لأفتنّنه؛ فلما دخلت من باب الدار تكشفت وأظهرت نفسها، فقال: مَا لَكِ؟! فقالت: هل لك في فراش وطي، وعيش رخي؟ فأقبل عليها وهو يقول:


وكم ذي معاص نال منهن لذة ومات فخلاّها وذاق الـــدواهيا

تصرمُ لـذّات المعاصي وتنقضي وتبقى تِباعاتُ المعاصي كـما هيا

فيا سوءتا والله راءٍ وسامــع لعبدٍ بعين الله يغشــى المعاصيـا


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #26  
قديم 19-05-2020, 02:53 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان






مع السلف في حفظ الوقت(26)







قيل ل عمر بن عبد العزيز يوماً: "أخّر هذا العمل إلى الغد"، فقال:
"ويحكم؛ إنه يعجزني عمل يوم واحد، فكيف أصنع إذا اجتمع على عمل
يومين؟". ومن أقواله رضي الله عنه: "إن الليل والنهار يعملان فيك،
فاعمل فيهما".
قال داود الطائي: "إنما الليل والنهار مراحل، ينـزلها الناس مرحلة
مرحلة، حتى ينتهي ذلك بهم إلى آخر سفرهم، فإن استطعت أن تقدّم في
كل مرحلة زادا لما بين يديها فافعل؛ فإن انقطاع السفر عن قريب، والأمر
أعجل من ذلك، فتزود لسفرك، واقض ما أنت قاض من أمرك".

وقال أحد الصالحين لتلاميذه: "إذا خرجتم من المسجد فتفرّقوا لتقرؤوا
القرآن، وتسبّحوا الله، فإنكم إذا اجتمعتم في الطريق، تكلمتم وضاعت
أوقاتكم".

وعن موسى بن إسماعيل قال: "كان حماد بن سلمة مشغولاً وقته كله، إما
أن يحدِّث، أو يقرأ، أو يسبِّح، أو يصلي، قد قسم النهار على ذلك".




ذكر علماء التراجم في سيرة الجنيد بن محمد، أنه حين أتته سكرات
الموت، أخذ يقرأ القرآن، فأتى الناس -قرابته وجيرانه- يحدّثونه وهو في
مرض الموت، فسكت وما حدثهم، واستمر في قراءته، فقال له ابنه: "يا
أبتاه! أفي هذه الساعة تقرأ القرآن؟!". فقال: "ومن أحوج الناس مني
بالعمل الصالح؟"، فأخذ يقرأ ويقرأ حتى قُبضت روحه.

كان معروف الكرخي يعتمر، فأتى من يقص شاربه، فحلق رأسه، ثم قال
للقصاص: "خذ من شاربي"، فأخذ معروف يسبِّح الله، فقال له القصاص:
"أنا أقص شفتك، اسكت"، قال: "أنت تعمل، وأنا أعمل". وذكروا عنه أنه
ما رئي إلا متمتماً بذكر الله. ورووا عنه أنه كان إذا نام عند أهله سبّح، فلا
يستطيعون النوم.

وعن ابن عساكر قال: "كان الإمام سليم بن أيوب لا يدع وقتاً يمضي بغير
فائدة، إما ينسخ، أو يدرس، أو يقرأ، وكان إذا أراد أن يعدّ القلم للكتابة
حرّك شفتيه بالذكر حتى ينتهي من ذلك".




قال الإمام ابن عقيل: "إني لا يحل لي أن أضيّع ساعة من عمري، حتى
إذا تعطل لساني عن مذاكرة ومناظرة، وبصري عن مطالعة، أعملت
فكري في حال راحتي، وأنا على الفراش، فلا أنهض إلا وخطر لي ما
أسطره. وإني لأجد من حرصٍ على العلم، وأنا في الثمانين من عمري
أشد مما كنت أجده، وأنا ابن عشرين سنة، وأنا أقصّر بغاية جهدي أوقات
أكلي، حتى أختار سفّ الكعك، وتحسّيه بالماء على الخبز، لأجل ما بينهما
من تفاوت المضغ، وإن أجلّ تحصيل عند العقلاء -بإجماع العلماء- هو
الوقت، فهو غنيمة تنتهز فيها الفرص، فالتكاليف كثيرة، والأوقات
خاطفة".

وقال الإمام ابن القيم: "إضاعة الوقت أشد من الموت؛ لأن إضاعة الوقت
تقطعك عن الله والدار الآخرة، والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها".









__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #27  
قديم 20-05-2020, 12:57 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان






مواقف من صبر السلف(27)





عن هشام بن عروة بن الزبير، أن أباه خرج إلى الوليد بن عبد
الملك، حتى إذا كان بوادي القرى وجد في رجله شيئاً، فظهرت به
قرحة، ثم ترقّى به الوجع، وقدم على الوليد وهو في محمل، فقال:
"يا أبا عبد الله! اقطعها"، قال: "دونك". فدعا له الطبيب، وقال:
"اشرب شيئاً كي لا تشعر بالوجع"، فلم يفعل، فقطعها من نصف
الساق، فما زاد أن يقول: حس حس. فقال الوليد : "ما رأيت شيخاً
قط أصبر من هذا".






وأصيب عروة بابنه محمد في ذلك السفر، إذ ركضته بغلة في
اصطبل، فلم يسمع منه في ذلك كلمة، فلما كان بوادي القرى قال:
"{لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا} (الكهف:62)، اللهم كان لي بنون
سبعة، فأخذتَ واحداً، وأبقيت لي ستة، وكان لي أطراف أربعة،
فأخذتَ طرفاً، وأبقيت ثلاثة، ولئن ابتليت لقد عافيت، ولئن أخذت لقد
أبقيت".





قال عبد الله بن محمد: "خرجت إلى ساحل البحر مرابطاً، فلما انتهيت
إلى الساحل إذا أنا بخيمة فيها رجل، قد ذهب يداه ورجلاه، وثقل
سمعه وبصره، وما له من جارحة تنفعه إلا لسانه، وهو يقول: اللهم
أوزعني أن أحمدك حمداً أكافئ به شكر نعمتك التي أنعمت بها عليّ،
وفضلتني على كثير ممن خلقت تفضيلاً، فقلتُ: والله لآتين هذا
الرجل، ولأسألنه أنّى له هذا الكلام، فأتيتُ الرجل، فسلمت عليه،
فقلت: سمعتك وأنت تقول اللهم أوزعني أن أحمدك حمداً أكافئ به
شكر نعمتك التي أنعمت بها عليّ، وفضلتني على كثير ممن خلقت
تفضيلاً، فأيّ نعمة من نعم الله عليك تحمده عليها!؟ وأي فضيلة
تفضل بها عليك تشكره عليها!؟ قال:




أو ما ترى ما صنع ربي!! والله
لو أرسل السماء علي ناراً فأحرقتني، وأمر الجبال فدمّرتني، وأمر
البحار فغرّقتني، وأمر الأرض فبلعتني، ما ازددت لربى إلا شكراً؛ لما
أنعم علي من لساني هذا، ولكن يا عبد الله إذ أتيتني، فإن لي إليك
حاجة، قد تراني على أي حالة أنا، أنا لست أقدر لنفسي على ضرّ ولا
نفع، ولقد كان معي ابن لي يتعاهدني في وقت صلاتي فيوضّئني، وإذا
جعت أطعمني، وإذا عطشت سقاني، ولقد فقدته منذ ثلاثة أيام،
فتحسّسه لي رحمك الله. فقلت: والله ما مشي خلق في حاجة خلق كان
أعظم عند الله أجراً ممن يمشي في حاجة مثلك. فمضيت في طلب
الغلام، فما مضيت غير بعيد حتى صرت بين كثبان من الرمل، فإذا أنا
بالغلام قد افترسه سبع وأكل لحمه، فاسترجعت، وقلت: بأي شيء
أخبر صاحبنا؟ فبينما أنا مقبل نحوه، إذ خطر على قلبي ذكر أيوب
النبي صلى الله عليه وسلم، فلما أتيته سلمت عليه، فرد عليّ السلام،
فقال: ألست بصاحبي؟ قلت: بلى، قال: ما فعلتَ في حاجتي؟ فقلت:


أنت أكرم على الله أم أيوب النبي؟ قال: بل أيوب النبي!! قلت: هل
علمت ما صنع به ربه؟ أليس قد ابتلاه بماله وآله وولده؟ قال: بلى،
قلت: فكيف وجده؟ قال: وجده صابراً شاكراً حامداً، قلت: لم يرض
منه ذلك حتى أوحش من أقربائه وأحبائه؟ قال: نعم، قلت: فكيف
وجده ربه؟ قال: وجده صابراً شاكراً حامداً، قلت: فلم يرض منه بذلك
حتى صيره عرضاً لمارّ الطريق، هل علمت ذلك؟ قال: نعم، قلت:
فكيف وجده ربه؟ قال: صابراً شاكراً حامداً، أوجز رحمك الله!! قلت
له: إن الغلام الذي أرسلتني في طلبه وجدته بين كثبان الرمل، وقد
افترسه سبع فأكل لحمه؛ فأعظم الله لك الأجر، وألهمك الصبر، فقال
المبتلى: الحمد لله الذي لم يخلق من ذريتي خلقاً يعصيه فيعذبه بالنار.





ثم استرجع وشهق شهقة فمات. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون،
عظمت مصيبتي في رجل مثل هذا، إن تركته أكلته السباع، وإن قعدت
لم أقدر له على ضر ولا نفع، فسجّيته بشملة كانت عليه، وقعدت عند
رأسه باكياً، فبينما أنا قاعد إذ جاء أربعة رجال، فقالوا: يا عبد الله! ما
حالك؟ وما قصتك؟ فقصصت عليهم قصتي وقصته، فقالوا لي اكشف
لنا عن وجهه؛ فعسى أن نعرفه. فكشفت عن وجهه، فانكب القوم
عليه يقبلون عينيه مرة ويديه أخرى، ويقولون: بأبي عين طالما
غضت عن محارم الله، وبأبي جسم طالما كان ساجداً والناس نيام،
فقلت: من هذا يرحمكم الله؟ فقالوا: هذا أبو قِلابَة الجَرمي صاحب ابن
عباس رضي الله عنهما، لقد كان شديد الحب لله وللنبي صلى الله
عليه وسلم. فغسّلناه وكفنّاه بأثواب كانت معنا، وصلينا عليه ودفناه،
فانصرف القوم، وانصرفت إلى رباطي، فلما أن جن علي الليل
وضعت رأسي، فرأيته فيما يرى النائم في روضة من رياض الجنة،
وعليه حلتان من حلل الجنة، وهو يتلو الوحي: {سلام عليكم بما
صبرتم فنعم عقبى الدار} (الرعد:24)، فقلت: ألست بصاحبي؟ قال:
بلى، قلت: أنّى لك هذا؟ قال: إن لله درجات لا تُنال إلا بالصبر عند
البلاء، والشكر عند الرخاء، مع خشية الله عز وجل في السر
والعلانية".





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #28  
قديم 21-05-2020, 03:45 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



قصص من تواضع السلف(28)



قال عروة بن الزبير رضي الله عنه: "رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه على عاتقه قربة ماء، فقلت: يا أمير المؤمنين! لا ينبغي لك هذا!! فقال: لما أتاني الوفود سامعين مطيعين دخلت نفسي نخوة، فأردت أن أكسرها".
رأى محمد بن واسع -أحد قواد المسلمين- ابناً له يمشي مشية منكرة، فقال له موبّخًا: "أتدري بكم اشتريت أمك؟ بثلاثمائة درهم، وأبوك -لا كثّر الله في المسلمين من أمثاله- أنا، وأنت تمشي هذه المشية؟".


بلغ عمر بن عبد العزيز أن ابناً له اشترى خاتماً بألف درهم، فكتب
إليه: "بلغني أنك اشتريت خاتماً وفصّه بألف درهم، فإذا أتاك كتابي هذا، فبع الخاتم، وأشبع به ألف بطن، واتخذ خاتماً بدرهمين، واجعل فصّه حديداً صينيًّا، واكتب عليه: رحم الله امرءاً عرف قدره".
ودخل على عمر بن عبد العزيز واحد من أقربائه، فهاله ما رأى، فقد
رأى عمرَ لائذاً بركن الشمس عن داره، متدثراً بإزار، فحسبه مريضاً، فسأله: "ما الخطب يا أمير المؤمنين؟!"، فقال: "لا شيء، إني أنتظر ثيابي حتى تجفّ". فعاد يقول له: "وما ثيابك يا أمير المؤمنين؟!"، قال عمر: "قميص ورداء وإزار"، فقال له: "ألا تتخذ قميصاً آخر ورداء، أو إزاراً؟"، قال: "قد كان لي ذلك، ثم تمزقت"، فقال له: "ألا تتخذ سواها؟"، فأطرق عمر رأسه، ثم أجهش بالبكاء، وجعل يردد قوله تعالى: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا والعاقبة للمتقين} (القصص:83).


وقال موسى بن القاسم: "كانت عندنا زلزلة وريح حمراء هاجت في المدينة، فذهبت إلى محمد بن مقاتل، فقلت: يا أبا عبد الله! أنت إمامنا، فادع الله عز وجل لنا. فبكى، ثم قال: ليتني لم أكن سبب هلاككم، قال موسى: فرأيت في المنام النبي صلى الله عليه وسلم يقول لي: إن الله عزوجل رفع عنكم البلاء بدعاء محمد بن مقاتل".
ذكروا عن الخليفة هارون الرشيد أنه استدعى إليه أبا معاوية الضرير ليسمع منه الحديث، فأكل عنده، ثم قام ليغسل يده، فقام الخليفة فصب على أبي معاوية الماء، وهو لا يراه، ثم قال: "يا أبا معاوية! أتدري من يصب عليك الماء؟"، فقال له: "لا"، قال: "يصب عليك أمير المؤمنين"، فدعا له، فقال الخليفة: "إنما أردت تعظيم العلم".


وقال أبو بكر المروزي لأحمد بن حنبل: "ما أكثر الداعين لك. فامتلأت عيونه بالدموع، وقال: أخاف أن يكون هذا استدراجاً، أسأل الله أن يجعلنا خيراً مما يظنون، ويغفر لنا ما لا يعلمون".
وعن الإمام المروزي قال: "لم أر الفقير في مجلس أعز منه في مجلس أحمد بن حنبل، كان مائلاً إليهم، مقصراً عن أهل الدنيا، وكان كثير التواضع، تعلوه السكينة والوقار، إذا جلس في مجلسه بعد صلاة العصر للفتيا، لا يتكلم حتى يُسأل، وإذا خرج إلى مسجده لم يتصدّر، بل يقعد حيث انتهى به مجلسه".







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #29  
قديم 22-05-2020, 04:41 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



هدي السلف في الدعاء(29)



عن جابر بن سمرة رضي الله عنه قال: "شكا أهل الكوفة سعداً إلى
عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقالوا: إنّه لا يحسن أن يصلي، فقال
سعد: أما أنا فإني كنت أصلي بهم صلاة رسول الله صلى الله عليه
وسلم صلاتيْ العشاء، لا أنقص منها، أطيل في الأُولييْن، وأحذف في
الأُخرييْن، فقال عمر: ذاك الظن بك يا أبا إسحاق، فبعث رجالاً
يسألون عنه بالكوفة، فكانوا لا يأتون مسجداً من مساجد الكوفة إلا
قالوا خيراً، حتى أتوا مسجداً لبني عبس، فقال رجل يقال له أبو
سعدة: أما إذ نشدتمونا بالله: فإنه كان لا يعدل في القضية، ولا يقسم
بالسويّة، ولا يسير بالسريّة، فقال سعد: اللهم ان كان كاذباً فاعم
بصره، وأطل عمره، وعرضه للفتن. قال عبد الملك: فأنا رأيته بعد
يتعرض للإماء في السكك، فإذا سئل: كيف أنت؟ يقول: كبير مفتون
أصابتني دعوة سعد".



قال ابن المنكدر: "إني في البارحة مواجه هذا المنبر، أدعو في جوف
الليل، إذا إنسان عند أسطوانة مقنعٌ رأسه، فأسمعه يقول: أي رب إن
القحط قد اشتدّ على عبادك، وإني مقسم عليك يا رب إلا سقيتهم، قال:
فما كان إلا ساعة إذا سحابة قد أقبلت، ثم أرسلها الله -وكان عزيزاً
على ابن المنكدر أن يخفى عليه أحد من أهل الخير- فقال: هذا
بالمدينة ولا أعرفه؟ فلما سلّم الإمام تقنّع وانصرف فاتّبعته، حتى أتى
دار أنس، فدخل موضعاً، ففتح الباب ودخل، ورجعتُ فلما صلّيت


الصبح أتيته، فقلت: أأدخل؟ قال: ادخل، فإذا هو يُصلح أقداحاً، فقلت:
كيف أصبحت -أصلحك الله؟- قال: فاستشهرها وأعظمها مني، فلما
رأيت ذلك قلت: إني سمعت إقسامك البارحة على الله، يا أخي! هل لك
في نفقة تغنيك عن هذا، وتفرّغك لما تريد من الآخرة؟ قال: لا، ولكن
غير ذلك: لا تذكرني لأحد، ولا تذكر هذا لأحد حتى أموت، ولا تأتني يا
ابن المنكدر؛ فإنك إن تأتني شهرتني للناس، فقلت: إني أحب أن
ألقاك، قال: القني في المسجد. فما ذكر ذلك ابن المنكدر لأحد حتى
مات الرجل. وقد قال ابن وهب: "بلغني أنه انتقل من تلك الدار، فلم
يُر، ولم يُدر أين ذهب، فقال أهل تلك الدار: "الله بيننا وبين ابن
المنكدر؛ أخرج عنا الرجل الصالح".


وقال عباس الدوري: حدثنا علي بن أبي فزارة جارنا قال: "كانت
أمي مقعدة من نحو عشرين سنة، فقالت لي يوماً: اذهب إلى أحمد بن
حنبل فسله أن يدعو لي، فأتيت، فدقّقت عليه وهو في دهليزه، فقال:
من هذا؟ قلت: رجل سألتني أمي وهي مقعدة أن أسألك الدعاء،
فسمعت كلامه كلام رجل مغضب فقال: نحن أحوج أن تدعو الله لنا،
فوليت منصرفاً، فخرجت عجوز فقالت: قد تركته يدعو لها، فجئت إلى
بيتنا ودققت الباب، فخرجت أمي على رجليها تمشي".



وقال سليم بن عامر: "دخلت على الجراح، فرفع يديه، فرفع الأمراء
أيديهم، فمكث طويلاً، ثم قال لي: يا أبا يحيى! هل تدري ما كنا فيه؟
قلت: لا، وجدتكم في رغبة، فرفعت يدي معكم، قال: سألنا الله
الشهادة، فوالله ما بقي منهم أحد في تلك الغزاة حتى استُشهد".



وقال أبو سَبْرَة النخعي: "أقبل رجل من اليمن، فلما كان ببعض
الطريق مات حماره، فقام فتوضأ ثم صلى ركعتين، ثم قال: اللهم إني
جئت من الدفينة مجاهداً في سبيلك، وابتغاء مرضاتك، وأنا أشهد أنك
تحيي الموتى، وتبعث من في القبور، لا تجعل لأحد علي اليوم مِنّة،
أطلب إليك اليوم أن تبعث حماري. فقام الحمار ينفض أذنيه".


عن بلال بن كعب أن الصبيان قالوا لأبي مسلم الخولاني: "ادع الله
أن يحبس علينا هذا الظبي فنأخذه"، فدعا الله لهم فحبسه فأخذوه.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #30  
قديم 23-05-2020, 10:11 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,502
الدولة : Egypt
افتراضي رد: قصص مشرفة من حياة السلف ـــــــــــــــ يوميا فى رمضان



من المقبول فنهنيه(30)



لقد كان سلفنا الصالح ـ رضوان الله عليهم ـ يجتهدون في إتمام العمل
وإتقانه في جميع أوقاتهم وحياتهم ـ وخاصة في شهر رمضان، ومع ذلك يخافون من رده وعدم قبوله، فقد روى الترمذي عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت : ( سألت رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ عن هذه الآية: { وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَا آَتَوْا وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلَى رَبِّهِمْ رَاجِعُونَ }(المؤمنون الآية:60 )، أهُمُ الذين يشربون الخمر ويسرقون؟، قال: لا، يا بنت الصِدِّيق، ولكنهم الذين يصومون ويصلون ويتصدقون، وهم يخافون ألا تُقبل منهم، أُولَئِكَ يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَهُمْ لَهَا سَابِقُونَ ) .

فلنستشعر في شهر رمضان هذا النداء:
( يا باغي الخير أقبل، ويا باغي الشر أقصر )، كما استشعره سلفنا الصالح، ولنسارع فيه إلى طاعة الله ومرضاته، ولنتأمل في أحوالنا وأحوالهم في رمضان لنسير على طريقهم وهديهم، ونجتهد في التوبة والإنابة، والعمل الصالح والدعاء لنكون من المقبولين، فقد كانوا ـ رضوان الله عليهم ـ يدعون الله ستة أشهر أن يبلغهم شهر رمضان، ثم يدعون الله ستة أشهر أن يتقبله منهم .



قال عبد العزيز بن أبي رواد:" أدركتهم يجتهدون في العمل الصالح، فإذا فعلوه وقع عليهم الْهَمّ، أيُقبل منهم أم لا "، وقد رأى وهب بن الورد قوماً يضحكون في يوم عيد فقال: " إن كان هؤلاء تقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الشاكرين، وإن كان لم يتقبل منهم صيامهم فما هذا فعل الخائفين" .
وعن الحسن قال:" إن الله جعل شهر رمضان مِضمارا (سباقاً) لِخَلْقه يستبقون فيه بطاعته إلى مرضاته، فسبق قوم ففازوا، وتخلف آخرون فخابوا، فالعجب من اللاعب الضاحك في اليوم الذي يفوز فيه المحسنون ويخسر فيه المبطلون " .



وقال علي بن أبي طالب ـ رضي الله عنه ـ: " يُنادَى في آخر ليلة من رمضان: ليت شعري من المقبول فنهنيه، ومن المحروم فنعزيه "، وعن عبد الله بن مسعود ـ رضي الله عنه ـ أنه كان يقول: "من هذا المقبول منا فنهنيه، ومن هذا المحروم منا فنعزيه، أيها المقبول: هنيئا لك، أيها المردود: جبر الله مصيبتك " .
وكتب عمر بن عبد العزيز ـ رحمه الله ـ إلى الأمصار يأمرهم بختم شهر رمضان بالاستغفار والصدقة، وقال في كتابه: " قولوا كما قال أبوكم آدم: { رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ }(الأعراف الآية:23)، وقولوا كما قال نوحٌ عليه السلام: { وَإِلَّا تَغْفِرْ لِي وَتَرْحَمْنِي أَكُنْ مِنَ الْخَاسِرِينَ }(هود الآية:47)، وقولوا كما قال إبراهيم عليه السلام: { وَالَّذِي أَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي يَوْمَ الدِّينِ }(الشعراء الآية:82)، وقولوا كما قال موسى عليه السلام: { رَبِّ إِنِّي ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي }(القصص الآية:16)، وقولوا كما قال ذو النون عليه السلام: { لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ }(الأنبياء الآية:87) .. صيامنا هذا يحتاج إلى استغفار نافع، وعملٍ صالح له شافع، كم نخرق من صيامنا بسهام الكلام، ثم نرقعه وقد اتسع الخرق على الراقع، كم نرفو خروقه بمخيط الحسنات، ثم نقطعه بحسام السيئات القاطع ".

ومن علامات القبول: الحسنة بعد الحسنة، والتوبة الصادقة المستمرة،
والمداومة والمحافظة على الطاعات بعد رمضان، فذلك دليل على رضى الله عن عبده, وقبوله لعبادته وطاعته في رمضان .
فيا مَنْ أطعتَ الله في شهر رمضان، إياك أن تعود إلى المعاصي والأوزار بعده، ويا مَن اعتدتَ حضور المساجد والمحافظة على الصلاة
في رمضان إياك أن تهجر المساجد وتضيع صلاتك بعد رمضان، ويا من تعودتَ قراءة القرآن في هذا الشهر المبارك، داوم على تلاوته واجعل لك ورداً بعده، ويا منِ اعتدتَ قيام الليل استمر في هذه المسيرة الطيبة، فاجعل لك حظاً مستمراً من قيام الليل ولو كان قليلاً ترفع فيه حوائجك إلى ربك، ويا من اعتدتَ الصيام في رمضان امضِ في ذلك في عامك كله، وهناك أيام من السَنَة حثَّ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ على صيامها، كصيام ستة أيام من شوال، وصيام ثلاثة أيام من كل شهر، ومنها صوم الاثنين والخميس، وصوم يوم عرفة، وصوم يوم عاشوراء ..

ويا من تعودتَ في شهر رمضان الجود والكرم واصل مسيرتك في البذل
والعطاء، فذلك كله من علامات قبول العمل في رمضان .. فإذا انقضى شهر رمضان فإن عمل المؤمن لا ينقضي ولا يتحدد بزمان، فعبادة الله وطاعته يجب أن تكون مستمرة ودائمة حتى الممات، فلا تكون قاصرة على رمضان فحسب، قال الله تعالى: { وَمَا خَلَقْتُ الجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ }(الذاريات الآية:56)، وقال: { قُلْ إِنَّ صَلَاتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي للهِ رَبِّ العَالَمِينَ }(الأنعام الآية: 162)، وعن عائشة ـ رضي الله عنها ـ قالت: أن رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ سُئِلَ: ( أَيُّ الْعَمَلِ أَحَبُّ إِلَى اللَّه؟، قَال: أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ ) رواه مسلم .

فاللهم سلمنا إلى رمضان، وسلم لنا رمضان، وتسلمه منا متقبلا، وأعده
علينا أعواماً عديدة وأزمنة مديدة، واجعله شاهداً لنا لا علينا، واجعلنا فيه من عتقائك من النار ومن عبادك المقبولين .




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 194.47 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 188.45 كيلو بايت... تم توفير 6.02 كيلو بايت...بمعدل (3.10%)]