دلالات السؤال في بداية سورة الأنفال - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         تحميل لعبة صلاح الدين بجميع أجزائها من مكان واحد (اخر مشاركة : مستر فرفوش - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          مواقيت الصلاة , كيف تنصر رسول الله فى هذه الايام (اخر مشاركة : ريحانةالدعاء - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2951 - عددالزوار : 353795 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2352 - عددالزوار : 146266 )           »          الفقه على المذاهب الأربعة ***متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 136 - عددالزوار : 4710 )           »          المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 99 - عددالزوار : 1732 )           »          كيف تكتب بحثا شرعيا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 31 )           »          من حقوق الجار (قصة للأطفال) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 33 )           »          أماكن... ولكن!! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 35 )           »          موسم الحصاد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى القرآن الكريم والتفسير > هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن

هيا بنا نحفظ القرآن ونرضى الرحمن قسم يختص بحفظ واستظهار كتاب الله عز وجل بالإضافة الى المسابقات القرآنية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 24-09-2020, 03:28 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 44,157
الدولة : Egypt
افتراضي دلالات السؤال في بداية سورة الأنفال

دلالات السؤال في بداية سورة الأنفال


د. أمين الدميري





بدأت السورة الكريمة بالسؤال عن الأنفال، وكانت الإجابة هي صرف أنظار الصحابة الكرام إلى ما هو أهم من الأنفال، وبيان أن الأمر مردّه إلى الله تعالى، فهو الذي أخرجهم وأيدهم ونصرهم؛ فالأنفال؛ الحكم فيها وملكيتها لله عز وجل، لأنه سبحانه هو صاحب الفضل عليهم في النصر، ولهذا كانت الوصية بتقوى الله عز وجل: قال تعالى: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأَنفَالِ قُلِ الأَنفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَأَصْلِحُوا ذَاتَ بَيْنِكُمْ وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴾[1]، ولبيان وصايا الله عز وجل في الآية الكريمة.

والأصل في الجواب كما يقول الإمام السيوطي[2]: (أن يكون مطابقًا للسؤال، إذا كان السؤال متوجهًا، وقد نَعَدِل في الجواب عما يقتضيه السؤال، تنبيهًا على أنه كان من حق السؤال أن يكون كذلك. ويسمى بالأسلوب الحكيم) [3]؛ وقد تجلى هذا الأسلوب الحكيم في صرف أنظار الصحابة عن بيان حكم الأنفال في الحال- سواء أنصبتها أو لمن هي؟- إلى ما هو أهم، وهو أن أمر الأنفال لله وللرسول، وأن ملكيتها لله وللرسول، فلا تنشغلوا بذلك ولا تختلفوا فيها، ولكن الأهم من ذلك هن أن تتقوا الله وتصلحوا ذات بينكم وأن تطيعوا الله ورسوله: وهذا من براعة الاستهلال، ومن دلائل تربية الله تعالى لعباده أن يوجه أنظارهم إلى معالي الأمور، كما أن هذه الأنفال التي يسألون عنها إنما صارت إليهم بفضل الله عز وجل وحده الذي منّ عليهم بها وبالنصر الذي لم يكونوا يتوقعونه، فقد كان النصر من عند الله عز وجل..

ولقد جاء السؤال عن الأنفال في مطلع السورة الكريمة مع أنه يمثل آخر أحداث المعركة وبعد تحقيق النصر، وهو لا يتفق مع الترتيب الزمني، فلماذا كان البدء بالسؤال عن الأنفال؟ إن هذا المطلع البليغ يحمل بشارات الخير، ويزف البشرى والتهنئة بالنصر العزيز، فلغة الكلام قد تغيرت؟ فبعد أن كان الخطاب قبل "بدر" عن الجوع والخوف، والصبر، والاحتمال والاستضعاف في الأرض، تبدل الخطاب فأصبح الكلام عن الغنائم وعن النصر، وتلك إشارة إلى بداية عهد جديد، ومرحلة أخرى من مراحل الدعوة.

ودلالة أخرى للسؤال؛ وهي بيان درجة إيمان الصحابة رضي الله عنهم؛ فهم يرجعون إلى الله تعالى والى رسوله صلى الله عليه وسلم في معرفة الحكم، وكيفية التصرف في الأمور، فهم لا يبادرون بفعل شيء حتى يسألوا خصوصًا وأن هذه المرحلة التي نزلت فيها سورة الأنفال كانت تمثل – مع سورة البقرة - المرحلة الأولى من مراحل التشريع بعد أن استقر الإيمان في القلوب، تقول السيدة عائشة رضي الله عنها: (إنما نزل أول ما نزل منه - أي من القرآن - سورة من المفصل فيها ذكر الجنة والنار، حتى إذا ثاب الناس إلى الإسلام نزل الحلال والحرام..) [4]، فكان سؤالهم دليلًا على الإيمان والطاعة، وهذا نتاج التربية الإيمانية وثمرة العقيدة الراسخة التي تربى عليها الصحابة رضي الله عنهم منذ أن نزل القرآن على رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال تعالى: ﴿ فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [5].

والسؤال أحد وسائل نشر الدين وتعليمه، وبيان أحكامه وتعاليمه، وقد بدأت "ظاهرة السؤال" مع بدء نزول التشريعات بالمدينة المنورة بعد الهجرة؛ فلقد كان الصحابة رضي الله عنهم يتحرجون من أفعال كانوا يفعلونها في الجاهلية، كعادة شرب الخمر؛ فكانوا يسألون عن حكم الله فيها، ويكررون السؤال عنها وعن أشياء أخرى: كما جاء في قوله: ﴿ يَسْأَلُونَكَ عَنِ الخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ وَمَنَافِعُ لِلنَّاسِ وَإِثْمُهُمَا أَكْبَرُ مِن نَّفْعِهِمَا وَيَسْأَلُونَكَ مَاذَا يُنفِقُونَ قُلِ العَفْوَ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآيَاتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ * فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ اليَتَامَى قُلْ إِصْلاحٌ لَّهُمْ خَيْرٌ وَإِن تُخَالِطُوَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ المُفْسِدَ مِنَ المُصْلِحِ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لأَعْنَتَكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ﴾ [6] ففي الآيتين سألوا عن الخمر والميسر، وسألوا عن الإنفاق، وعن اليتامى، وقد تكرر السؤال اثنتي عشرة مرة في القرآن الكريم؛ فقد أخرج البزار عن ابن عباس[7]، قال: (ما رأيت خيرًا من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم؛ ما سألوه إلا عن اثنتي عشرة مسألة كلها في القرآن) [8]، فكان السؤال هنا للمعرفة ولتعلم أحكام الدين أي لمعرفة حكم الله في الأنفال، كما قد يكون سؤالهم سؤال استعطاء؛ أي أعطنا منها يا رسول الله؛ يقول الإمام الألوسي[9] (والسؤال إما لاستدعاء معرفة أو ما يؤدي إليها، وإما لاستدعاء جدا (أي غنى) أو ما يؤدي إليه؛ وجواب الأول باللسان وينوب عنه اليد بالكتابة أو بالإشارة، وجواب الثاني باليد وينوب عنها اللسان موعدًا وردًا.. والمراد بالسؤال في أول سورة الأنفال: السؤال لاستدعاء المعرفة.. وقال بعضهم أن السؤال سؤال استعطاء، وهي قراءة ابن مسعود[10] [11].

وسؤال الاستعطاء هو طلب العطاء، أي أنهم يطلبون الأنفال من رسول الله صلى الله عليه وسلم أي: يسألونك الأنفال، وعلى هذا فالسؤال إما أن يكون طلبًا للمعرفة أو طلبًا للغنائم (الأنفال) وهو ممدوح، وإما أن يكون على سبيل التعنت، أو الاقتراح على الله تعالى فهو مذموم منهي عنه، كما جاء في قول الله تعالى: ﴿ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِن قَبْلُ وَمَن يَتَبَدَّلِ الكُفْرَ بِالإِيمَانِ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ ﴾ [12]؛ يقول ابن كثير: (والمراد أن الله تعالى ذم من سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن شيء على وجه التعنت والاقتراح، كما سألت بنو إسرائيل موسى عليه السلام تعنتًا وتكذيبًا وعنادًا) [13]، ومما سألت عنه اليهود - عليهم لعنة الله - رؤية الله جهرة؛ قال تعالى: ﴿ وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَى لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّى نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ ﴾ [14]، ولا شك أن سؤال الصحابة خارج عن هذا النوع المذموم.

ومن هنا فقد تبين أن السؤال أحد وسائل الدعوة إلى الله تعالى؛ فعلى المدعو ومن لا يعلم أمرًا من أمور الدين أو يجهل حكمًا من أحكامه عليه أن يسأل بقصد أن يتعلم ويتعرف على أمور الدين وأحكامه، كما أن على الداعي أن يكون حكيمًا في إجابته وأن يوجه السائل إلى الأصوب مع مراعاة حال السائل، وأن يجعل السؤال من السائل أو المدعو مدخلًا لدعوته والارتقاء به إلى معالي الأمور.


[1] سورة الأنفال (1).

[2] الإمام السيوطي هو عبد الرحمن بن الكمال أبي بكر بن محمد بن سابق الدين بن الفخر عثمان بن ناظر الدين بن نجم الدين بن ناصر الدين بن همام الدين الخضيري الأسيوطي، ولد في رجب 849هـ، نشأ يتيماً وحفظ القرآن وتعلم العلوم وشرع في التصنيف سنة 866 وبلغت مؤلفاته أكثر من ثلاثمائة كتاب وتوفى سنة 911هـ.

[3] الإتقان في علوم القرآن، دار ابن كثير، ط4، 2000م، ج1، ص 626.

[4] فتح الباري كتاب فضائل القرآن، باب تأليف القرآن، ج9، ص31، ط2، 1402هـ، وأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها تزوجها الرسول صلى الله عليه وسلم بمكة في شوال قبل الهجرة بسنتين وبني بها بالمدينة وهي بنت تسع سنين ولم يتزوج بكراً غيرها وكنيتها أم عبد الله وخاض فيها أصحاب الإفك ونزلت في براءتها سورة النور وكانت عابدة زاهدة عالمة، توفيت في 17 رمضان 58هـ وهي بنت ست وستين سنة وأوصت أن تدفن بالبقيع.

[5] سورة النساء (65).

[6] سورة البقرة (219- 220).

[7] هو عبد الله بن عباس بن عبد المطلب ولد قبل الهجرة بثلاث سنين، وتوفى النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابن ثلاث عشرة سنة، وكان حبر الأمة ويسمى البحر لغزارة علمه؛ لدعاء النبي صلى الله عليه وسلم له، قال (اللهم فقهه في الدين وعلمه التأويل، توفى بالطائف سنة ثمان وستين وهو ابن إحدى وسبعين سنة.

[8] الإتقان في علوم القرآن، ج1، ص 630.

[9] الألوسي: هو ابن الثناء شهاب الدين محمد بن عبد الله الحسيني الألوسي.. وآلوس قرية على الفرات على خمس مراحل من بغداد وإليها نسب آل الألوسي ولد ببغداد سنة 1217هـ، حيث نبغ في العلوم من صغره وأخذ عن كثير من العلماء في عصره منهم والده، وخالد النقشبندي واشتغل بالتدريس والتأليف وهو ابن ثلاث عشرة، وكان مفسراً محدثاً فقيها أديباً لغوياً نحوياً وتوفى ببغداد سنة 1270هـ.

[10] عبد الله بن مسعود: ويكنى أبا عبد الرحمن امه ابن عبد ، أسلم قبل دخول الرسول صلى الله عليه وسلم دار الأرقم، ويقال: كان سادساً في الإسلام، هاجر إلى الحبشة وشهد بدراً والمشاهد كلها، وكان صاحب سر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ووساده وسواكه ونعليه وطهوره في السفر وكان يشبه الرسول صلى الله عليه وسلم في هديه وسمته وكان خفيف اللحم.. ولى قضاء الكوفة وبيت المال لغمر وصدراً من خلافة عثمان ثم صار إلى المدينة فمات بها سنة 32 هـ ودفن بالبقيع وهو ابن بضع وستين.

[11] روح المعاني الإمام الألوسي، تحقيق: أبو عبد الرحمن فؤاد بن سراج عبد الغفار، المكتبة التوفيقية، ج5، ص458.

[12] سورة البقرة (108).

[13] تفسير ابن كثير، ج1، ص 152.

[14] سورة البقرة (55).





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 64.97 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 62.98 كيلو بايت... تم توفير 1.99 كيلو بايت...بمعدل (3.06%)]