الأخلاق وصلتها بالعبادات - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

اخر عشرة مواضيع :         تمتع بالهدوء والرفاهية في كمبوند ذا مارك القاهرة الجديدة (اخر مشاركة : fareda sleem - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          مظلات حدائق خشبية بخصم 25 % | مظلات وسواتر من شركة ركن المدينة (اخر مشاركة : rasha elsheikh - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          مظلات وسواترجده (اخر مشاركة : rasha elsheikh - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2963 - عددالزوار : 358995 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2366 - عددالزوار : 150919 )           »          المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 119 - عددالزوار : 2226 )           »          قمة نجاحك بخفض جناحك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 18 )           »          أدباء عصر سلاطين الشراكسة: ابن إياس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 41 )           »          قانصوه الغَوري السُّلطان الشاعر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 5 - عددالزوار : 39 )           »          نماذج من الشعر الملحمي الإسلامي قديمًا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 28 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى حراس الفضيلة

ملتقى حراس الفضيلة قسم يهتم ببناء القيم والفضيلة بمجتمعنا الاسلامي بين الشباب المسلم , معاً لإزالة الصدأ عن القلوب ولننعم بعيشة هنية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 22-09-2020, 05:06 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 45,194
الدولة : Egypt
افتراضي الأخلاق وصلتها بالعبادات

الأخلاق وصلتها بالعبادات
سلمان بن يحيى المالكي


الحمد الله عالمِ كلِّ نجوى وكاشفِ كلِّ بلوى، له الحمد في الآخرة الأولى وإليه المرجِعُ والمآل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد المصطفى المختار وعلى آله وصحابته الأطهار، أما بعد.. سلام الله - تعالى -ورحمته وبركاته عليكم..
للإنسان أيا كان جنسه أو لونه رغبة شديدة في نيلِ السّعادة والعيش في أكنافها، ومِن المعلوم جَزمًا أنّ السعادة لا تُدرك بالمنصِب والجاه، ولا تُنال بالشّهوات ومُتَع الحياة، ولا بِجمال المظهَر ورقيق اللّباس، نعم.. لا تُنال السّعادة إلا بلباسِ التّقوى ورِداء الخُلُق الحسن، وما من أمّة نهضت وحضارة ازدَهرت إلا بفضل الله ثم بفضل أبنائِها الذين ملكوا نفوسًا قويّة وعزائمَ مضّاءة وهِممًا عالية وأخلاقًا زاكية وسِيَرًا فاضلة، وما سُمع عن أمة من الأمم في يوم من الأيام أنها سعُدت بكثرةِ أموالها وجمَال بنيانها.. أبدا، إنما كانت سعادتها وعزها في رجالها الذين تثقّفت عقولهم وحسُنت أخلاقهم وصحّت عقائدُهم واستقامت تربيّتهم واستنارت بصائرُهم، فكانوا بحق رجالَ الأخلاقِ والقوّة ومصدرَ العزّة والكرامة للأمة..


أيها الأحبة الكرام:
الأخلاق حُلَّة تقصُر دونها الحُلَل، وسِتر لا يُغني عنه سِتر، وهل افترق الإنسان عن حيوان الغابِ وسِباع الدواب إلا بالأخلاق؟! نعم.. تلك هي الأخلاقُ التي تمتزِج بتصرّفات الإنسان كلِّها، في سلوكه جميعِه وأحواله كلِّها، في جدِّه وهزلهِ، في فرَحه وحزنِه، في خطئِه وصوابِه، في سفره وحضره، في سَخَطه ورضاه، والإيمان والتقوى والصلاحُ والأخلاق عناصرُ متلازمةٌ متماسِكة لا يمكِن الفصل بينها، ولذلك فلا يتمارى اثنان ولا يتجادل عاقلان في كيفية هذا التلازم والتلاحُم بين السّلوك والأخلاق من جهة والاعتقاد والإيمَان والتقوى من جهة أخرى، لمه؟ لأن السّلوك الظّاهر مرتبطٌ بالاعتقاد الباطِن، والانحراف الواقع في السّلوك والأخلاق ناشئٌ عن نقصٍ وخلل في الإيمان والباطن، وكثيرا ما يرد في الكتاب والسنة الجمع بين تقوى الله - عز وجل - والإيمان وبين السلوك حسن الخلق، فتقوى الله والإيمان شجرة وحسن الخلق ثمرة، وهما أساس وهو بناء، وهما سر وهو علانية، وحيث انتفى حسن الخلق انتفت التقوى ونقص الإيمان، يقول شيخ الإسلام ابن تيميّة - رحمه الله - مقررا هذا المبدأ " إذا نقصَت الأعمال الظاهرةُ والباطنة كان ذلك لنقصِ ما في القلب من الإيمان، فلا يُتصوَّر مع كمال الإيمانِ الواجبِ الذي في القلب أن تُعدَم الأعمال الظاهرة الواجبة، بل يلزم من وجودِ هذا كاملاً وجودُ هذا كاملاً، كما يلزم من نقصِ هذا نقصُ هذا " وقال - رحمه الله - " فما يظهَر على البدنِ من الأقوالِ والأعمالِ هو موجَب ما في القلبِ ولازمُه " وكثيرا ما يذكر الله - تعالى -المتقين في كتابه فيصفهم بأحسن الأخلاق وأنهم أهل البر والإحسان، ويبرئ ساحتهم من النفاق وسيء الأخلاق، وكان كثيراً ما يجمع بينهما في وصاياه، وها هو يوصى معاذاً - رضي الله عنه - فيقول: ((اعبد الله ولا تشرك به شيئا)) قال: زدني يا رسول الله، قال: ((استقم ولتحسّن خلقك)) وقال لأبي ذر: ((أوصيك بتقوى الله في سرك وعلانيتك، وإذا أسأت فأحسن))، وسئل ما أكثر ما يدخل الناس الجنة؟ قال: ((تقوى الله وحسن الخلق)) وقال لأبي ذر: ((اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها، وخالق الناس بخلق حسن))، وسئل عن أكرم الناس فقال: ((أتقاهم للرب، وأوصلهم للرحم، وآمرُهم بالمعروف، وأنهاهم عن المنكر))، وقال: ((أحسنُ الناسِ إسلامًا وإيمانًا أحسنُهم خلقًا)).


أيها الأخوة الكرام.. أيتها الأخوات العفيفات..
وإذا تأملنا في عبادات الإسلام الكبرى وأركانه العظمى، عجبنا من تلك الأواصِر العظيمة التي تجمع الخلُق والدّين والعبادةِ والأدب، فالصّلاة مثلا تنهى عن الفحشاءِ والمنكر، والزّكاة صدقةٌ تطهِّر المسلمَ وتزكّيه وفي الصيام: ((من لم يدع قولَ الزور والعمل به والجهلَ فليس لله حاجةٌ في أن يدَع طعامه وشرابَه))، و(الحجّ أشهر معلومات فَمَنْ فَرَضَ فِيهِنَّ الْحَجَّ فَلا رَفَثَ وَلا فُسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) وفي حق الجار: ((والله لا يؤمن، والله لا يؤمن، والله لا يؤمن مَن لا يأمَن جاره بوائقَه)) ((ومَن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرِم ضيفَه، ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقُل خيرًا أو ليصمت)) ((والحياء شعبة من الإيمان)).
وأخيرا..
إذا لم يكن لك من عبادتِك ما يزكّي قلبك ويطهِّر نفسَك ويهذّب سلوكك ويُحسِّن خلقك وينظّم صلتَك بالله وبالنّاس فلتحاسِب نفسَك حتى لا تكونَ من المفلسين، ولتتعرف على أخلاقك بالنّظر في أحولك، في غضبِك وإذا خلوت وإذا احتاجت وإذا استغنيت وإذا قَدُرَت وإذا عجزت، حتى تأخذ من الأخلاق أحسنها، وتلتمس أكرمها، فتنال فضلها وخيرها، وإلى أن ألتقي بك في حلقة قادمة وموعدٍ قريب ولقاء ماتع جديد، استودع الله دينك وأمانتَك وخواتيم أعمالِك وسلام الله - تعالى -ورحمته وبركاته عليكم.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.65 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.66 كيلو بايت... تم توفير 2.00 كيلو بايت...بمعدل (3.40%)]