المرآة لا تغش وإنما تظهر الحقيقة مجردة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         ادارة_وتشغيل_الشركات_والمشاريع (اخر مشاركة : النخل العايم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          ساعدوني في معاناتي وحياتي البائسة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          أجهل ما أريده.. وأشعر بالإحباط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          في حيرة بين الابتعاث والعمل كمدرس (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          كيف أربي أبنائي بعد وفاة زوجتي؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          زميلي في المدرسة يحاول التقرب مني (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          مطلقة ثلاثا كتب كتابها فقط وطلقت، هل تحل لزوجها الأول؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          ظروفي لا تسمح لي بالزواج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          زوجي وكلامه الجارح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          أنا غير راض عن نفسي فكيف أكتسب الثقة؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 30-10-2020, 10:56 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,364
الدولة : Egypt
افتراضي المرآة لا تغش وإنما تظهر الحقيقة مجردة

المرآة لا تغش وإنما تظهر الحقيقة مجردة
د. محمود عبدالجليل روزن







وهي لا تبالغُ فتظهر فوق الحقيقة، ولا تبخس الناظر أشياءه، بل هي في تعاطيها مع المحاسن والمعايبِ تُظهر الواقعَ كما هو مُجرَّدًا، بلا مُزايدةٍ ولا تنقُّصٍ.







أحسنت خَلْقي فأحسن خُلُقي!



عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نظر في المرآة قال: " الحمد لله، اللهم كما أحسنت خَلقِي؛ فأحسنْ خُلُقي" [1].







وفيه إشعارٌ بمعنى جليلٍ، فالمرآة إذ تعكس ظاهرًا حَسَنًا؛ فهي تعجزُ عن تصوير باطنٍ قد يكون به ما يُشين، وقد يكون هذا الباطن الـمشينُ مما يغفل عنه صاحبه أو يتغافله، والبعض اعتادوا على تصويرِ أنفسهم لأنفسهم على أنَّهم ملائكةٌ من الطُّهر بالمكان المكين، وقد قيل: "أن تكذب على النَّاس أهونُ مِن أن تكذب على نفسكَ"! مع التسليم بأنَّ الكذب لا يوصفُ بالهيِّن، وإن كان صغيرًا حقيرًا.







هذه البلوى ليس لها من دون الله كاشفة، فهو المستعان على إصلاح كلِّ نفسٍ وتزكيتها، والدعاء سبيلٌ لذلك، فضلًا عمَّا في هذا الدعاء من معانٍ إن استحضرها المرءُ بقلبه وهو يُردِّده بلسانه، فسيكون أكثر حرصًا على تزكية خُلُقه.







أمَّا الناصح - الذي تُترجم عنه المرآة - حين يسمع من منصوحه هذا الكلام يتذكَّر أنَّ علمه لا يتَّصل بالبواطنِ في كثيرِ شيءٍ ولا قليله؛ وإنَّما إن رُفِعَ له مَعلمٌ تغيَّاه، وإن بانَ له مثْلمٌ صَمَدَ له وحلَّله وقوَّمه. كما يُذكِّر الناصِحَ بأهمِّ ما يجب عليه تذكُّره، وهو أنَّ عليه البلاغ، والبلاغ فحسب، أمَّا الإجابةُ وهداية التوفيقِ فليس له منها نقيرٌ ولا قطمير.







والمنصوحُ - على ذلك - لا يدَّعي لنفسه العصمةَ فيما سوى ما يُنتقدُ به، فلا شكَّ أنَّ للسيئة عنده أخواتٍ سترها الله، وحينئذ يجمُل أن يتوجَّه المنصوح له إلى ربه بالقول المأثور عن السلف - رضي الله عنهم -: "اللهم لا تؤاخذني بما يقولون، واغفر لي ما لا يعلمون، واجعلني خيرا مما يظنون".







إنَّ هذا الدعاءَ يحمل من المعاني تحت كلِّ لفظةٍ من ألفاظه ما إنَّ تأمُّله ليحملُ الناصح والمنصوح - كليهما - على الوصول بالنصيحةِ إلى آفاقٍ من التقويمِ سامية، ومَرامٍ من التحسينِ راقيةٍ.







المرآة يرى بها الإنسان ما خفي عن عينيه من جسده.



يمكن أن نقول: إنَّ بَدَنَ الإنسان على ثلاثٍ: أحدها تُخفيه الملابس، وأحدها لا تُخفيه الملابس فيظهر له، وثالثها لا تخفيه الملابس ولكنه لا يستطيع أن يراه ولكنَّ الناس يستطيعون، بل يستطيعون في بعض الأوقات استشفاف ما يحتاج إلى التقويم مما سُتِرَ بنوعِ سترٍ، وكذلك المرآة، والناصحُ الخريت الحاذق يرى بأقلِّ النظرات ما خَفِيَ على أخيه من أمره، وقد تتأصَّل علاقتهما الروحية بما يجعل المؤمنَ مُتوقِّد الحواسِّ في استشفاف أي انحرافٍ في سلوكِ أخيه؛ فيقفُ له بالمرصاد مُعينًا له على نفسه.







وتأمل جيدًا في هذا المعنى؛ إذ إنَّنا مأمورون باجتناب الظنِّ، منهيُّون عن تتبُّع العورات، ولكنَّنا - كذلك - يجبُ أن نكون على درجةٍ من الفطنة والكياسةِ التي تجعلنا نقرأ ما وراء بعض التصرُّفات والألفاظ التي قد لا يلاحظها أحدٌ، ومهما ازداد العبد إيمانًا تحصَّل له من الكياسة والفطنة بقدره، فيتاح له التمييز بين ما هو من الفطنة والفراسة وبين ما هو من الظنِّ، وانظر إلى النبي صلى الله عليه وسلم يقول لعائشة رضي الله عنها: "إني لأعلم إذا كنت عني راضية، وإذا كنتِ علي غَضْبَي". فقالت رضى اللَّه عنها: من أين تعرف ذلك؟ فقال: "أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين: لا ورب محمد، وإذا كنتِ غضبى قلت: لا ورب إبراهيم". فأجابت: أجل، واللَّه يا رسول اللَّه، ما أهجر إلا اسمك[2].







وهناك معنًى يتفق فيه المؤمن مع المرآة؛ فهي لا تتطوَّع من تلقاء نفسها بكشف عوراتِ صاحبها إلا إذا وقف أمامها بكيفية وبزاوية معينة، وفي وجود مستوى إضاءةٍ معين. وإن اختلَّ مستوى الإضاءة أو زاوية الوقوف أو طريقته؛ فربما لا يستطيع المرء أن يرى صورته في المرآة، وهي حينذاك لا تُصرُّ على تتبُّعه وكشفه. أمَّا إن كَشَف لها عن خفايا بدنه مما يحتاج إلى رؤيته فلن تمتنعَ - أيضًا - من أن تُفيده، فتعكسُ له صورةً حقيقيةً لما تراه ولا يراه، ثم يبقى القول الأول والأخيرُ له، ينشُرُ إن أراد ويطوي متى أرادَ، وهي في هذا كلِّه لا تستوضحه إلا بما تُسامحُ فيه مشحَّته عن سرِّه.







فافهم أنَّ الأصل هو إحسان الظنِّ بالمؤمن، وأنَّ نُصحكَ إيَّاه متوجَّبٌ عليك إن طلب هو منك ذلك.







وكذلك؛ إن رأيتَ بيقينٍ - وضع تحت كلمة (بيقينٍ) ما شئت من خطوطٍ - أنَّه محتاجٌ لأن تعينه على نفسه أو على شيطانه، فحينها لا يحلُّ لك التوقُّف بحجج واهيةٍ، وعللٍ معلولة!







فأعنهُ على كشف ما خفيَ عليه من أمره، إن رأيتَ فيه خيرًا يجهله أو مَلَكةً مطمورةً، وكذا إن رأيتَ فيه سوءًا لا يراه هو كذلك.







واعلم أنَّ جُزءًا لا يُستهانُ به من عيوبنا إنَّما سُتِرَ عنَّا لطول المصاحبةِ ودائمِ الملازمة، كالذي اعتاد أنفه رائحةً غير مستطابةٍ فهو لا يشمُّها كذلك، غير أنَّ نَتَنَهَا لا يَخفى على من لم يألفْها بطول الـمُكث.







وبالاستعانة بمرآة أخرى؛ يرى الإنسانُ ما يستحيل أن يراه بعينه ولو استعان بمرآةٍ واحدةٍ!



وهذا المعنى من الدقَّة والطرافةِ بمكانٍ، فبعض مواضع الجسد - كالظهر إلى مؤخرة الرأسِ مثلًا - لا تُرى بالعين، ولا بمرآةٍ واحدةٍ؛ في الوقتِ الذي يمكن أن تُرى باستخدام مرآتين تُوضعان بطريقة معيَّنةٍ في مقابل بعضهما.







وحين تدقِّقُ في تحليل هذه الحال؛ تكتشفُ أنَّ المرآة التي تُواجِهُكَ بما خَفِيَ عنكَ؛ إنَّما نَقَلَتْ بدقَّةٍ عنِ المرآة الأخرى التي لا تواجهكَ، والتي هي - في الحقيقةِ - مبتدأُ الصورةِ المنقولة.







قدْ يتعرَّض الناصحُ لبعض الأمور والمواقف التي لا يستطيعُ فيها مواجهة المنصوح له بما يُريده مباشرةً، فلا بأسَ بأن يستعينَ بطرفٍ ثالثٍ يتمتَّعُ بوضعٍ أفضلَ يستطيعُ من خلاله إسداء النصيحة له، على أن يكونَ من المخلصين الصادقين في أداءِ ما حُمِّلوا بلا زيادةٍ ولا نقصانٍ. فينضاف إلى كونه مؤمنًا - كاشتراط حديث المرآة - كونُه في وضعٍ أفضلَ من وضع المستعين به لنُصح واحد من إخوانهما المسلمين، فالثاني مؤمنٌ غير أنَّ به بعض العجز، والثالثُ مؤمنٌ يساعِده مكانه، وفي ذلكَ من أسمى صُوَرِ التعاونِ والتعاضُد ما يجعلنا نستحضرُ وصفَ النبي صلى الله عليه وسلم الرائعَ في إحدى روايات الحديث المطوَّلة: "يكفُّ عليه ضيعته ويحوطه من ورائه"، فتأمَّل!







كتاب في النصيحة والنقد









[1] رواه أبو الشيخ الاصبهاني في أخلاق النبي - صلى الله عليه وسلم - وغيره من حديث عائشة رضي الله عنها، وإسناده ضعيف، وقد رواه أحمد في المسند رقم (3823) من حديث عبد الله بن مسعود ومن حديث عائشة، دون التقييد بالنظر إلى المرآة ، وهو حديث صحيح. ورواه النووي في الأذكار (913) بنحوه عن علي بن أبي طالب، وبزيادةٍ عن ابن عباس. وفي الباب عن أنس وأبي هريرة.




[2] متفق عليه.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.40 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.27 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]