ما بين رمضان الماضي ورمضان القادم!! - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         برنامج الاستثمار العقارى (اخر مشاركة : ملكة فى بيت ابويا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          بر الوالدين سبل للعمل (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          أمي .. أمي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الشلل الشبابية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          الرد على هجوم اليوم السابع على البخاري ـــــــــ متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 110 )           »          الفرح بالعيد ووباء كورونا (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          الاختيار والاستقرار في الحياة الزوجية كتاب يحتاج لكل مقبل على الزواج (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 13 )           »          كتاب جواهر الكلم مقتطفات ذهبية وجميلة ستغير حياتك (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          كتيب بستان الحسنات لجمع الحسنات (اخر مشاركة : محب الجنان - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          نظرات جديدة في علوم الحديث للمليباري (اخر مشاركة : Adel Mohamed - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2020, 02:41 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,050
الدولة : Egypt
افتراضي ما بين رمضان الماضي ورمضان القادم!!

ما بين رمضان الماضي ورمضان القادم!!

سارة بنت محمد حسن

لا بد أن القارئ تعجَّب من العنوان ولا ريب ؛ فليس هذا وقت يُعتَاد الكلام فيه عن رمضان ؛ ولهذا اخترته ! فقد مضى بعض الوقت على رمضان الماضي وبقي بعض الوقت حتى ندرك رمضان القادم .
ومنا من سيعيش ليدركه ومنا من لن يدركه ، كما أنه كان منا من أدركه ، ومضى بعضنا قبل بلوغه .
والسؤال الآن : هل فترت الهمم عمَّا عهدناه في رمضان ؟ هل نسينا ما عزمنا عليه آنذاك ونحن نبكي فِراق الشهر ليلة العيد ؟ هل فترت الهمم هذه الأيام ؟ بل قبلها بأيام ... عفواً بأشهر ؟ نعم فترت ! لماذا ؟ لكي نعلم ضعفنا ونلزم قَدْرَنا ولا نغتر بأعمالنا .
فنحن لم نجتهد في رمضان ؛ ولا تُسَمِّ قيامك وصيامك اجتهاداً ، ولو كنتَ سميته اجتهاداً وأعجبك وانتفختْ له أوداجك ، فاعلم أنه سبب من أسباب الفتور .
وَلِنعلم أننا لم نجتهد في رمضان ، علينا أن ندرك كيف مرت عبادتنا فيه : لقد كبل الله لنا الشياطين ، وسيَّر لنا قارب العمل فصعدنا مع الصاعدين ، وسار بنا الركب مع التيار بلا جهد يُذكَر ؛ فما أيسر العمل مع العاملين !
وهذا حال رمضان والمجتهدين ؛ فما أسهل الإبحار مع التيار ! فالجميع في رمضان قد صام وقام ( أعني أغلب من حولنا ) ، والجميع تحركت شفاههم بالذكر والقرآن ، بل إن مواعيد دوام الأعمال تغيرت فصار لدينا متسع من الوقت للراحة ومِن ثَمَّ العبادة ، فظهرت أمارات الصلاح فأنت لست غريباً ولا تبحر ضد التيار ... وما أصعب الإبحار ضد التيار !
وعند انتهاء الثلاثين يوماً المباركات وقد نهلتَ فيهن من الحسنات – بإرادتك أو رغم أنفك - فلا تعجب بنفسك ولا تظن فيها الخير وتتفرج أساريرك ثقةً وتتقلب شفتاك ازدراءً لحال أقوام تظن أنهم لم ينالوا ما نلت ، بل احمد ربك الذي أعطاك فلم يحرمك ، ورَغَّم شيطانك فلم يخذلك ، وكبح جماح نفسك بما رزقك من الصوم فلم يُسلِمك : { قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ } ( يونس : 58 ) .
ولم أتعرض في كلماتي القليلة للرياء والتسميع وما إلى ذلك رحمة بنفسي وبالقارئ .
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « لكل عمل شِرَّة ، ولكل شرة فترة ؛ فمن كانت فترته إلى سُنَّتي فقد اهتدى ، ومن كانت فترته إلى غير ذلك فقد هلك » [1] .
إذاً هذا الفتور الحالي بعد مرور نصف عام على رمضان يجب أن يوجَّه لكي يكون على سُنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فهو من نعم الله علينا لنعلم أن الله هو الرزاق ؛ يرزقنا العمل ثم يجزل لنا العطاء عليه ، فإن حُرمتَ هذه الأيام عملاً كنتَ عملته من قبل فارفع كفَّيِّ الضراعة متوسلاً لله - تعالى - وافرح بقبضة الحزن تعتصر الفؤاد وقل : « يا رب ردَّني إليك رداً جميلاً » .
لعل الذي نفسي ونفسك بيده أن يُجري عليك الرزق من جديد ؛ فإنه – سبحانه - ما منعك إلا ليعطيك ؛ فابسط كفاً : وتصدق علينا [2] فما أحوجنا لمعرفة قَدْر أنفسنا ، وما أحوجنا لرفع أيدي الضراعة لرب العزة - سبحانه - لنعترف بين يديه بضعفنا وعجزنا إلا أن يتغمدنا الكريم الرحيم برحماته ، وما ألطف العليم الخبير بعباده ؛ إذ جعل لهم من أنفسهم واعظاً ، فما اشتكى أحدهم الفتورَ إلا كان حقاً علينا أن نبشره بالتوبة ، فَلْيستبشر خيراً فإن شكواه دليلُ إيمانه ؛ فإنه لو كان ميتاً لما كان للجرح ألمٌ ؛ وهل لجرح بميت إيلام ؟ وعن عبد الله بن مسعود عن النبي – صلى الله عليه وسلم - قال : « سئل النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الوسوسة . قال : تلك محض الإيمان » [3] .
ومن هذا الحديث نفهم أن دخول الوساوس على القلب دليل الإيمان فإن الشيطان كاللص ؛ فما يفعل اللص في البيت الخرب ؟ اللص يدخل البيوت المليئة بالذهب والفضة ، ونستطيع أيضاً أن نقول : إن حزن القلب بسبب الفتور والوساوس دليلُ إيمانه ؛ لأنه لو كان كارهاً للحق لما أحزنه فتوره وضعفه ووسوسته .
وعن حذيفة بن اليمان عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال : « تُعرَض الفتن على القلوب عرض الحصير عوداً عوداً ؛ فأي قلب أُشرِبها نكتت فيه نكتة سوداء ، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء ، حتى يصير القلب أبيض مثل الصفا ، لا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض ، والآخر أسود مربَادّاً كالكوز مجخياً ، لا يعرف معروفاً ، ولا ينكر منكراً ، إلا ما أُشرِب من هواه » [4] .
فإن الشيطان يلقي بالشبهات والنفس تلقي بالشهوات وقد يختلط الأمران معاً فتشتهي النفس ويشبِّه علينا الشيطان الحِل والحرمة ؛ فَحُزْن القلب دليل الرفض ويبقى على القلب عمل لا بد منه ؛ وهو أن يتوجه إلى ربه بالضراعة ولا يكتفي بالحزن ولا يقف عنده طويلاً ؛ فإن له رباً رحيماً ما منعه شيئاً إلا ليعطيه خيراً منه ؛ فاسأله - يا عبد الله - تنلْ رضاه .
ولولا الفتور لتمادينا في العُجْب والرياء حتى نذوق الخذلان بما قدمت أيدينا .
وأعظم خير يأتي به الفتور ذلُّ النفس بين يدي العزيز الرحيم ؛ فلا تحرم نفسك هذا الذل بين يديه في جوف الليل تشتكي إلى الله عجزك ، وتتضرع إليه أن يتغمدك برحماته ؛ فوالله لولا الله ربنا ما اهتدينا !
فكل مقاومة بحزن وتضرع لله - تعالى - تنكت في القلب النكتة البيضاء التي ذُكرَت في الحديث حتى يصير القلب سليماً لا تضره الشبهات ولا الشهوات : } وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ } ( العنكبوت : 69 ) .
وبعدُ فهذا نوع من الأمل يسطع نوره في ظلمات القلب فيستبصر الطريق ولا تشطح به الوساوس فيظل في دائرة من الفتور ، لا يُرى لها بداية ولا نهاية .
نسأل الله العظيم أن يغفر لنا ذنوبنا ويتجاوز عن سيئاتنا ويرحمنا ؛ فإن الله هو الرحيم الودود .




(1) صحيح الجامع .
(2) انظر كتاب الفوائد ؛ حيث ذكر فيه ابن القيم جملة بديعة قال في آخرها : وابسط كفاً : وتصدق علينا « كناية عن التذلل لله - تعالى - تذلُّل السائل الذي ضاقت به السبل حتى أُغلقَت دونه ولم يجد إلا باباً فولجه ولوج الغريق الذي وجد نجاة بعد ما كاد أن يهلك ، وهي جزء من آية في سورة يوسف ؛ حيث توسل إخوته إليه بعدما ابيضت عين أبيهم وأُخِذ أخوهم واحتاجوا الميرة حاجة شديدة فمسهم الضر فلم يجدوا غير أن يبسطوا أيديهم إليه وقالوا له : { فَأَوْفِ لَنَا الكَيْلَ وَتَصَدَّقْ عَلَيْنَا } (يوسف : 88) .
(3) رواه مسلم .
(4) صحيح الجامع .
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 58.48 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 56.65 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.13%)]