تفاعل حضاري إيجابي قديم وحديث - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         التفسير الميسر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 54 - عددالزوار : 564 )           »          ضمانات القرآن الذاتية لعالمية رسالة محمد صلى الله عليه وسلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 4 - عددالزوار : 6 )           »          من بلاغة الإيجاز في القرآن الكريم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 6 )           »          وكأين من قرية هي أشد قوة من قريتك التي أخرجتك (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          خلق السماوات والأرض ولم يعي بخلقهن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          حكم صيام يوم عرفة لغير الحاج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 8 )           »          من محظورات الوقوف بعرفة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          قصر صلاتي الظهر و العصر في عرفة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          فتاوى نسائية لمن أرادت الحج (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          حتى يكون حجنا مبروراً (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > الملتقى العام

الملتقى العام ملتقى عام يهتم بكافة المواضيع

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 19-02-2019, 05:10 PM
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم فضي
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 2,526
الدولة : Egypt
افتراضي تفاعل حضاري إيجابي قديم وحديث

تفاعل حضاري إيجابي قديم وحديث




أ. د. عبدالحليم عويس





في مواجهة الغارات والهجمات الحضارية والدينية يسقط في الفتنة كثيرون، ولكن الأقلية - التي اصطفاها الله - تواجه التحديات بثباتٍ، وتستحدث للنصر الوسائلَ والآليات المناسبة، وكان محمد فريد وجدي مِمَّن واجهوا الحضارة الأوروبية بنجاحٍ كبير، وعاش طيلة حياته (1878 - 1954م) يردُّ الغارات عن الإسلام وحضارته، ويعمل عقله في تقديم البدائل، والأخذ بأسباب التقدُّم.
وكان المصلح المُجدِّد (محمد فريد وجدي) - رحمه الله تعالى - متعدِّد الملكات والمواهب، وليس أدل على ذلك من توفُّره على كتابة (دائرة معارف)، ومن (تفسيره القرآن الكريم)، والقيام بهاتين المهمَّتين يتطلَّب شمولاً في الثقافة، والإحاطة بكل فرع من فروع المعرفة، على اختلافٍ - بالطبع - في هذا الشمول وتلك الإحاطة، وليس يشبه (فريد وجدي) إلا الأسلاف البواسل الذين أنجبتْهم العقيدة الإسلامية؛ من نظائر: (السيوطي)، و(الغزالي)، و(ابن حزم)، و(ابن تيمية)، و(ابن القيم)، وغيرهم مِمَّن كتبوا في كُلِّ شيء، وبرعوا في كُلِّ شيء، وليس يشبه (وجدي) حديثًا إلا الأستاذ (عباس العقاد)، ونكاد نجزم بأنها نزعة طموحية، أخذها العقاد عنه - بوعيٍ أو بلا وعي - إبَّان الفترة القصيرة التي قضاها معه مُحرِّرًا في مجلته "الدستور".
لقد كتب فريد في كُل شيء؛ كتب (فريد وجدي) في العلم الطبيعي، وكتابه الشهير "على أطلال المذهب المادي" آية ناصعة في ذلك، وكَتَب في الفلسفة، ومباحثه عن (الإنسان والكون) التي زخر بها كتابه "الإسلام في عصر العلم" دليل على صدق ما نقول.
وكتب (محمد فريد وجدي) في الأدب العام المقالةَ، والقصة، والقصيدة؛ ليناقش ما يكتب عن الإسلام والعربية، وليُعدَّ جيلاً مسلمًا مؤمنًا بدينه وتراثه وحضارته ورسالته نحو العالم!
وكان موقف الأستاذ (وجدي) من نشر الإسلام في العالم عن طريق ترجمة معاني القرآن إلى اللغات الأجنبية من أعظم خدماته للإسلام والمسلمين!
لقد كانتْ فكرة ترجمة (معاني القرآن) - التي حمل لواءها ابتداءً الشيخ (محمد مصطفى المراغي) شيخ الأزهر مند عام (1929م) - من وسائل المُخلِصين للإسلام في مقاومة الغزو الثقافي والتغريب، وقد جَرَتْ معارك طويلة سنة (1932، 1935م) ثم سنة (1936م) حول هذا الموضوع: أيجوز ترجمة المعاني أم لا؟
وقد دعا (محمد فريد وجدي) إلى ترجمة معاني القرآن ترجمة صحيحة؛ حتى ينجوَ من تحريف المحرِّفين والناقمين على الإسلام، وقال: "إن هذا العمل خير من أن يُترك القرآن للمترجِمين من متعصِّبة الأُمم يحرِّفونه ويشوِّهون معانيَه".
ويعيب (فريد وجدي) إصرارَ بعض العلماء على حبس الإسلام في دائرة العربية التي لا يحسن فهمَها غيرُ أهلها، وتجريده من الأسلحة العالمية (وهي اللغات الحية)، التي يستطيع الناس فهم حقائق الإسلام من خلالها.
ويقول (فريد وجدي) - للمعارِضين لترجمة معاني القرآن -: "إن وضع القيود غير المعقولة من مسألة نقله، يقضي علينا بهزيمة منكرة، تقع نتائجها علينا وعلى أبنائنا وأحفادنا قرونًا طويلة".
ومعنى ذلك منع القرآن من الجولان من الدورة الفكرية العالمية مع غيره من كتب الأديان وأسفار المذاهب، إن تعطُّل القرآن عن الترجمة والقيام به في معترك الأفهام إلى اليوم، قضى عليه بألاَّ يكسب أنصارًا من الأمم القريبة؛ فصار مقصورًا على الأمم الشرقية، التي رضيت أن يكون حظُّها من دينها كحظِّ الببغاء!
وقد أصدر (فريد وجدي) كتابًا بعنوان: "الأدلة العلمية على جواز ترجمة القرآن"، يقصد ترجمة المعنى؛ بسط فيه كُلَّ ما يمكن قوله في هذه القضية، مستشهدًا بآراء العلماء والمفكِّرين الإسلاميين، وقد أفحم بمقالاتِه - التي نشرها في مجلة الأزهر وجريدة الأهرام وغيرها - المعارِضين لترجمة المعاني القرآنية من أمثال الشيخ/ محمد سليمان، والشيخ/ محمد مصطفى الشّاطر (القاضي بمحكمة شبين الكوم الشرعية)، وكان مما قاله في هذا الصدد: "هل الورع أن يقف المسلمون جامدين مكتوفِي الأيدي أمام أمثال هذه الحركات الفكرية التي تجتاح العالم اليوم؛ ليتوهَّم العالَم كله أننا لا نملكُ سلاحًا نكافحُ به في مَيْدَان هذا الجهاد الفكري في هذا العصر الحديث؟!".
وفي النهاية استشهد (فريد وجدي) بأقوال بعض المفكِّرين الذين اطَّلعوا على تراجم للقرآن من مثل (جوته) من قوله: "لو كان هذا الإسلام، فنحن إذًا فيه؛ أي: إن الإسلام دين الفطرة، وكُلُّ سليم الفطرة يمكن أن يصل إلى الإسلام بسهولة"!
ومن مثل قول (برنارد شو) بعد أن اطَّلع على ترجمةٍ لمعاني القرآن أيضًا: "إن الديانة الإسلامية كفيلةٌ بتضميدِ جراح الإنسانية، وإن العالَم المتمدِّن قد بدأ يفهمُها على حقيقتِها، ولا أظن أنه يَمضِي عليه قرنانِ حتى يكونَ قد أسلم".
ثم يعلِّق (فريد وجدي) على هذه الأقوال بقوله: "ليت شعري، لو لم يكن الأوربِّيون قد اطَّلعوا على ترجماتٍ لمعاني القرآن، أكانتْ تصدر عنهم تلك التصريحات الخالدة؟".
إن الذين يقفون في طريق ترجمة معاني القرآن، يريدون - عن عمد أو غير عمد - جعلَ الرسالة المحمدية رسالةً محلية، وطعنها بذلك في الصميم، وإيقاف انتشارها في العالم!
وكان من أطيب ثمار (وجدي) في هذه السبيل أن ترجمة (معاني القرآن) أصبح رأيًا مجمعًا على جوازه - بل وجوبه - بعد أن جادل فيه محدودو الرؤية سامحهم الله، وبهذا الموقف العقلاني الرائع وأمثاله، قدَّم (وجدي) موقفًا إيجابيًّا من التفاعل الحضاري، ليس بالرفض أو التقوقع، بل بالثقة في ديننا، وما يمكن أن نقدمه للإنسانية في مضمار الحضارة الراقية.

__________________
اذا الايمان ضاع فلا أمان
ولا دنيا لمن لم يحى دينا
ومن رضى الحياة بغير دين
فقد جعل الفنـاء له قرينا


رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الى ملقى الشفاء عبر الفيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 54.83 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 52.98 كيلو بايت... تم توفير 1.85 كيلو بايت...بمعدل (3.37%)]