شرح حديث: إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         الاسلوب العلمي في إدارة غرفة العمليات الرئيسية أثناء الازمات الامنيه (اخر مشاركة : alamya - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          دعاء للتفريج عن الحرب والكرب (اخر مشاركة : StevJend - عددالردود : 10 - عددالزوار : 19345 )           »          مذلول (اخر مشاركة : StevJend - عددالردود : 2 - عددالزوار : 125 )           »          هل عرفتم لماذا أحبها ؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          الأبناء والخصومات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تذمر الأطفال...مع بداية الدراسة.. (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          تفسير القرآن الكريم للشيخ مصطفى العدوي (متجدد) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 108 - عددالزوار : 4420 )           »          Q10 مكمل غذائي مذهل (اخر مشاركة : StevJend - عددالردود : 32 - عددالزوار : 8792 )           »          مرهم ايلكوم (اخر مشاركة : StevJend - عددالردود : 9 - عددالزوار : 2775 )           »          جلسه الضحى...فرصه لا تضيعها (اخر مشاركة : StevJend - عددالردود : 5 - عددالزوار : 5793 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث

ملتقى السيرة النبوية وعلوم الحديث ملتقى يختص في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وعلوم الحديث وفقهه

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 08-12-2019, 10:49 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 23,161
الدولة : Egypt
افتراضي شرح حديث: إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها

شرح حديث: إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها
سماحة الشيخ محمد بن صالح العثيمين






عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةٌ وأُمُورٌ تُنْكِرُونَها!»، قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ، فَمَا تَأْمُرُنَا؟ قَالَ: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ، وَتَسأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ»[1]؛ متفق عليه.

«والأثرة»: الانفراد بالشيء عمن له فيه حق.

وَعَنْ أَبِي يَحْيَى أُسَيْدِ بْنِ حُضَيَرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ، أَلَا تَسْتَعْمِلُنِي كَمَا اسْتَعْمَلْتَ فُلَانًا، فَقَالَ: «إِنكُمْ سَتَلْقَونَ بَعْدِي أَثَرَةً، فَاصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ»[2]؛ متفق عليه.

«وأسيد»؛ بضم الهمزة؛ «وحضير»: بحاء مهملة مضمومة، وضاد معجمة مفتوحة، والله أعلم.

قال العلامة ابن عثيمين رحمه الله: هذان الحديثان: حديث عبد الله بن مسعود رضي الله عنه، وحديث أسيد بن حضير رضي الله عنه ذكرهما المؤلف في باب الصبر؛ لأنهما يَدُلان على ذلك، أما حديث عبدالله بن مسعود، فأخبر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إِنَّهَا سَتَكُونُ بَعْدِي أَثَرَةً»، والأثرة يعني: الاستئثار بالشيء عمن له فيه حق.

يريد بذلك صلى الله عليه وسلم أنه سيستولي على المسلمين ولاة يستأثرون بأموال المسلمين يصرفونها كما شاؤوا، ويمنعون المسلمين حقَّهم فيها.

وهذه أثرة وظلم من الولاة أن يستأثروا بالأموال التي للمسلمين فيها الحق، ويستأثروا بها لأنفسهم عن المسلمين، ولكن قالوا: ما تأمرنا؟ قال: «تُؤَدُّونَ الْحَقَّ الَّذِي عَلَيْكُمْ»؛ يعني: لا يمنعكم استئثارهم بالمال عليكم أن تمنعوا ما يجب عليكم نحوهم من السمع والطاعة، وعدم الإثارة، وعدم التشويش عليهم، بل اصبروا، واسمعوا وأطيعوا، ولا تنازعوهم الأمر الذي أعطاهم الله، «وَتَسْأَلُونَ اللهَ الَّذِي لَكُمْ»؛ أي: اسألوا الحق الذي لكم من الله؛ أي: اسألوا الله أن يهديهم حتى يؤدوكم الحق الذي عليهم لكم، وهذا من حكمة النبي صلى الله عليه وسلم؛ فإنه عليه الصلاة والسلام علم أن النفوس شحيحة، وأنها لن تصبر على من يستأثر عليهم بحقوقهم، ولكنه عليه الصلاة والسلام أرشد إلى أمرٍ قد يكون فيه الخير، وذلك بأن نؤدي ما علينا نحوهم من السمع والطاعة، وعدم منازعة الأمر وغير ذلك، ونسأل الله الذي لنا؛ وذلك إذا قلنا: اللهم اهدهم حتى يعطونا حقنا، كان في هذا خير من جهتين.

وفيه دليل على نبوة الرسول صلى الله عليه وسلم؛ لأنه أخبر بأمر وقع، فإن الخلفاء والأمراء منذ عهد بعيد كانوا يستأثرون المال، فنجدهم يأكلون إسرافًا، ويشربون إسرافًا، ويلبسون إسرافًا، ويسكنون ويركبون إسرافًا، وقد استأثروا بمال الناس لمصالح أنفسهم الخاصة، ولكن هذا لا يعني أن ننزع يدًا من طاعة، أو أن ننابذهم، بل نسأل الله الذي لنا، ونقوم بالحق الذي علينا.

وفيه أيضًا استعمال الحكمة في الأمور التي قد تقتضي الإثارة؛ فإنه لا شك أن استئثار الولاة بالمال دون الرعية، يوجب أن تثور الرعية وتطالب بحقها، ولكن الرسول عليه الصلاة والسلام أمر بالصبر على هذا، وأن نقوم بما يجب علينا، ونسأل الله الذي لنا.

أما حديث أسيد بن حضير رضي الله عنه، فهو كحديث عبدالله بن مسعود أخبر النبي صلى الله عليه وسلم: «إِنَّهَا سَتَكُونُ أَثَرَةً»، ولكنه قال: «اصْبِرُوا حَتَّى تَلْقَوْنِي عَلَى الْحَوْضِ».

يعني: اصبروا ولا تنابذوا الولاة أمرَهم حتى تلقوني على الحوض؛ يعني: أنكم إذا صبرتم فإن من جزاء الله لكم على صبركم أن يسقيكم من حوضه، حوض النبي صلى الله عليه وسلم، اللهم اجعلنا جميعًا ممن يَرِدُه ويشرب منه.

هذا الحوض الذي يكون في يوم القيامة في مكان وزمان أحوج ما يكون الناس إليه؛ لأنه في ذلك المكان وفي ذلك الزمان، في يوم الآخرة، يحصل على الناس من الهَمِّ، والغم، والكرب، والعرق، والحَرِّ ما يجعلهم في أشد الضرورة إلى الماء، فيَرِدون حوض النبي صلى الله عليه وسلم، حوض عظيم طوله شهر وعرضه شهر، يَصُب عليه ميزابان من الكوثر، وهو نهر في الجنة أعطية النبي صلى الله عليه وسلم، يصبان عليه ماءً أشد بياضًا من اللبن، وأحلى من العسل، وأطيب من رائحة المسك، وفيه أوان كنجوم السماء في اللمعان والحسن والكثرة، مَن شرب منه شربة واحدة لم يظمأ بعدها أبدًا، اللهم اجعلنا ممن يشرب منه.

فأرشده النبي عليه الصلاة والسلام إلى أن يصبروا ولو وجدوا الأثرة؛ فإنَّ صبرهم على ظلم الولاة من أسباب الورد على الحوض والشرب منه.

وفي هذين الحديثين: حث على الصبر على استئثار ولاة الأمور في حقوق الرعية، ولكن يجب أن نعلم أن الناس كما يكونون يُولَّى عليهم، إذا أساؤوا فيما بينهم وبين الله، فإن الله يسلط عليهم ولاتهم؛ كما قال تعالى: ﴿ وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴾ [الأنعام: 129]؛ فإذا صلحت الرعية يسَّر الله لهم ولاة صالحين، وإذا كانوا بالعكس كان الأمر بالعكس.

ويذكر أن رجلًا من الخوارج جاء إلى علي بن أبي طالب رضي الله عنه، وقال له: يا علي، ما بال الناس انتقضوا عليك ولم ينتقضوا على أبي بكر وعمر؟
فقال له: إن رجال أبي بكر وعمر رضي الله عنهما أنا وأمثالي، أما أنا فكان رجالي أنت وأمثالك؛ أي: ممن لا خير فيه، فصار سببًا في تسلط الناس وتفرُّقهم على علي بن أبي طالب رضي الله عنه وخروجهم عليه، حتى قتلوه رضي الله عنه.

ويذكر أن أحد ملوك بني أمية سمع مقالة الناس فيه، فجمع أشراف الناس ووجهاءهم وكلمهم - وأظنه عبدالملك بن مروان - وقال لهم: أيها الناس، أتريدون أن نكون لكم مثل أبي بكر وعمر؟ قالوا: نعم، قال إذا كنتم تريدون ذلك، فكونوا لنا مثل رجال أبي بكر وعمر!

فالله سبحانه وتعالى حكيم، يولِّي على الناس من يكون بحسب أعمالهم إن أساؤوا فإنه يُسَاء إليهم، وإن أحسنوا أُحْسِن إليهم.


ولكن مع ذلك لا شك أن صلاح الراعي هو الأصل، وأنه إذا صلح الراعي صلحت الرعية؛ لأن الراعي له سلطة يستطيع أن يُعدِّل مَن مال، وأن يؤدب من عال وجار، والله الموفق.


المصدر: شرح رياض الصالحين


[1] أخرجه البخاري (7052)، ومسلم (1843).

[2] أخرجه البخاري (7057)، ومسلم (1845).







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.01 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.18 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]