لغة النقد الحديث - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         تفسير السعدى ___متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 347 - عددالزوار : 6597 )           »          الجد والاجتهاد في طلب العلم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خطر البدع والتحذير منها ومن أهلها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على العمل للآخرة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          معايير الحق والتحذير من البدع (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          خديجة بنت خويلد المفترى عليها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الحث على العمل وطلب الرزق (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حفظ العرض (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          شهر حرام ويوم عظيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          يوم عاشوراء تاريخ وعبادة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النقد اللغوي

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 23-01-2020, 03:48 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 26,304
الدولة : Egypt
افتراضي لغة النقد الحديث

لغة النقد الحديث
عبد القدوس أبو صالح


كأنما لم يكفنا ما يكتنف كثيرًا من نماذج الشعر الحديث من غموض وإبهام، حتى بُلينا بلغة غريبة، أخذت تتردّد في بعض كتب النقد الحديث، سواء في ذلك ما ترجم من مؤلفات النقاد الغربيين ترجمة رديئة، أو في كثير من المقالات والكتب النقدية، التي يدفع بها قوم لا يعرفون ما يكتبون، بله أن يفهم الناس عنهم ما يريدون.
ولقد قرأت كثيرًا من مقالات هؤلاء المتجرّئين على التأليف في النقد الحديث، ومن كتبهم التي بدأت تتصدّر رفوف المكتبات، فكنت أنكر ما أقرأ، وأتّهم نفسي بالعجز عن الفهم، والتخلف عن مجاراة لغة النقد، وكنت أطوي نفسي على ذلك الشعور، لا أكاد أُطلع عليه أحدًا خشية أن يُنسب إليَّ ما لا أحبّ.
ثم تطاول هذا الأمر حتى بدأت أحدّث عن ذلك من أثق بفهمهم وعلمهم، فإذا بأكثرهم ينكرون ما أنكرت، ويذهبون في تفسيره مذاهب شتى، تبدأ من الاتهام بضعف الترجمة لتنتهي بالاتهام بضعف الفهم وتغطية العجز بالإبهام والفوضى، واصطناع لغة هي إلى العُجمة أقربُ منها إلى العربية الفصحى.
ولقد هممت أن أجمع نماذج من تلك اللغة النقدية الطارئة، ولكن نفسي عافت ذلك، واستكثرته، وانصرفت عنه، ثم وقعتُ منذ حين على كتاب للدكتور محمد مصطفى هدارة عنوانه ((مقالات في النقد الأدبي)) تعرّض فيه إلى نقد كتاب ((الصورة الأدبية)) للدكتور مصطفى ناصف، ورأيت في ذلك النقد غناء عما كانت النفس تتردّد فيه ثم تعافه.
وقد ابتدأ الدكتور هدارة نقده بقوله: ((قيل لأبي تمام: لمَ تقول ما لا يُفهم؟)) فرد على سائله قائلاً: ((لمَ لا تفهم ما يقال؟)) تذكرت السؤال والجواب وأنا أخوض في مغاليق كتاب الدكتور مصطفى ناصف، فما أكاد أنتهي من صفحة حتى أعاود قراءتها من جديد، وحين تستغلق عليّ مرة أخرى أعود للصفحة التي قبلها عسى أن أفسّر الماء بالماء ولكن هيهات...ثم تستبدّ بي الحيْرة ويكتنفني الغموض، وأُرهَق من أمري عسرًا... وأصيح بالمؤلف قائلاً: ((ما هذا الأسلوب بعربيّ، إنه مكتوب بلغة لا أفهمها، قد تكون البربريّة أو السنغاليّة أو أية لغة لا أعرف منها حرفًا)).
ثم يسرد الدكتور أمثلة كثيرة تؤكد ما قدمناه حيث ينقل قول المؤلف في موضع من كتابه: ((إن مذهب امتزاج الذات والموضوع ينبغي أن يُتناول بحذر من أجل أن نكوّن تمييزات معينة، وفي خلال تكوينها نأذن بالتغاضي عنها لبعض الأغراض)). ويقول في موضع آخر: ((فالتجربة الأساسية متميزة من التأثيرات التي تحاك في أعصابنا وأنفسنا، وإنما هي بصيرة تتم بفضل الخيال، ومن المهم أن نتذكر أن هذه الحركة الخيالية لا يمكن أن تختصر في تأثيرات متعلقة بالجهاز العصبي)). ويقول في موضع ثالث: ((فيتيسر قياسها على ضبط عنيف يخلو من التقدير والتوجّس من التسرّب المستمر للتجربة في اتجاهات وزوايا لا تنضبط)). ثم يحاول المؤلف أن يوشّي كلامه بصور ومجازات نافرة فمن ذلك قوله: ((في الإدراك الاستعاري إيثار كريم يعلو على ساق من الأثرة)) وقوله: ((الاستعارة فسحت المجال للحنوّ البالغ على التشبيه)) ثم يتحدث عن ((علاقات الدفء بين الناس)) و((معانقة الحَيْرة)).
ولعلّ أجدر ما نقوله لهؤلاء النقاد الذين يكتبون ما لا يفهمه الناس هو ما قاله الدكتور هدارة بصراحة بالغة: ((والحقيقة أنه يجمُل بالمؤلف إن أراد لكتابه أن يُقرأ ويُفهم أن يدفع به إلى مترجم أمين يعرف اللغة العربية التي يكتب بها الناس ويقرؤون، فينقل إليهم ما كان يريد أن يقوله المؤلف أو ما كان في نيّته أن يكتبه))
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 55.93 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 54.11 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.26%)]