علاج اليأس من ترويض النفس - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         أثر التدرج في الدعوة إلى التوحيد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ضرورة في القلوب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          تفسير القرآن الحكيم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          ترجمات المستشرقين لمعاني الكتاب المبين (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأدلة النبوية الدالة على ظهور الإسلام وسيادته (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          السلفية بين تهمة التشدد وواقع الغربة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأشهر الحرم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          وقفات مع قول الله: (وَقُل لِّعِبَادِي يَقُولُواْ الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْط (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          أم الخبائث (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          قرآن الفجر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > ملتقى الشباب المسلم

ملتقى الشباب المسلم ملتقى يهتم بقضايا الشباب اليومية ومشاكلهم الحياتية والاجتماعية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 15-01-2020, 11:49 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 22,241
الدولة : Egypt
افتراضي علاج اليأس من ترويض النفس

علاج اليأس من ترويض النفس


الشيخ خالد بن عبدالمنعم الرفاعي






السؤال

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

بصراحة يئست من نفسي جدًّا، إلى درجة أنِّي أرى نفسي غير جديرة بمعاهدة الله، حاولت كثيرًا أنْ أداوم على صَلاتي وألاَّ أقطعها، لكن وفي كلِّ مرَّة أرجع وأقطعها، وأجد نفسي محبطًا جدًّا، ولا أجد سببًا لهذا، مع أني محبٌّ للقُرآن الكريم، وأحاول حفظه، لكنِّي أقول في نفسي: لا فائدة في غير الرجوع إلى الصلاة، لدرجة أنِّي وصلت مع نفسي إلى إحساس غريب جدًّا، وخوفٍ من نكث العهد مع الله من غير سبب؛ فيتضاعف عقابي.



عندي رغبة قوية في حفظ القُرآن الكريم، رغبة لا استطيع تركها، وأن أكون مثل أحد المقرئين المعروفين، وبصراحة: أنا أغار وأتمنى أنْ أكون مثله، وأحسده أنه قدر أنْ يروض نفسه.



أتمنَّى أن تشير عليَّ - أخي الكريم - واللهِ، واللهِ، واللهِ، أبغي حلاًّ لهذه المهزلة، ووضع نهاية حقيقيَّة لها.



أخوك في الله.


الجواب

الحمدُ للهِ، والصلاةُ والسلامُ على رسولِ اللهِ، وعلى آلِهِ وصحبِهِ ومَن والاهُ، أمَّا بعدُ:

فنسأل الله - تعالى - أنْ يصلح حالكَ، وأنْ يردَّك إليه ردًّا جميلاً، وأنْ يُوفِّقنا وإيَّاك لما يحبُّ ويَرضَى.



واعلم: أنَّ الصلاة أمرُها عظيم عند الله تعالى ومكانتها كبيرة، وهي أوَّل ما يُنظَر فيه من أعمال المسلم يوم القيامة؛ فإنْ حافَظ عليها فازَ وربح، وإنْ ضيَّعها خابَ وخسر.



قال تعالى: ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ ﴾ [البقرة: 238].



وقال تعالى: ﴿ إِنَّ الصَّلاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَوْقُوتًا ﴾ [النساء: 103].



وقال تعالى: ﴿ فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا ﴾ [مريم: 59].



وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ليس بين العبد وبين الكُفر إلا ترك الصلاة))؛ كما في "السنن" و"صحيح ابن حبان".



وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمَنْ ترَكَها فقد كفر))؛ رواه الترمذي والنسائي وابن ماجه.



وفي "سنن ابن ماجه" وغيره عن أبي الدرداء - رضِي الله عنه - أنَّ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((ولا تَتْرُكْ صلاةً مكتوبةً؛ فمَن تركها متعمدًا فقد بَرِئتْ منه الذمَّة)).



إلى غير ذلك من الأحاديث في تعظيم شأن الصلاة، وتوعُّد تاركها والمُتَهاوِن والمُتَساهِل في أمرها.



ولا شكَّ أنَّ المواظبة على الصلاة هو عُنوانُ الفلاح في الدنيا والآخِرة، وقد وصف الله الأخيارَ بأنهم: ﴿ عَلَى صَلاتِهِمْ دَائِمُونَ ﴾ [المعارج: 23]، ووصفهم بأنهم: ﴿ عَلَى صَلَوَاتِهِمْ يُحَافِظُونَ ﴾ [المؤمنون: 9].



وقد كتب عمر - رضي الله عنه - إلى الولاة على الأقاليم بِخُصوص المحافظة على الصلاة؛ فقال: "إنَّ أهمَّ أموركم عندي الصلاة، فمَنْ حافظ عليها فهو لما سواها أحفظ، ومَنْ ضيَّعها فهو لما سواها أضيع".



وقد جاء في الحديث قولُ النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَنْ حافَظ عليها، كانَتْ له نورًا وبرهانًا ونجاةً يوم القيامة، ومَنْ لم يُحافِظ عليها، لم تكنْ له نورًا ولا برهانًا ولا نجاةً يوم القيامة، وحُشِرَ يوم القيامة مع فرعون وهامان وقارون وأُبيِّ بن خلف))؛ رواه أحمد بإسنادٍ جيد، والطبراني في "الكبير" و"الأوسط"، وابن حبان في "صحيحه"، وهؤلاء هم أئمَّة الكفر والضلال - والعياذ بالله.



وقد علَّق الإمام ابن القيِّم على هذا الحديث بقوله: "فمَن شغلَتْه عن الصلاة رياستُه حُشر مع فرعون، ومَن شغلته عن الصلاة وزارته حُشر مع هامان، ومَن شغلته عن الصلاة أمواله حُشر مع قارون، ومَن شغلَتْه عن الصلاة إدارة تجارته وأعماله، حُشر مع أُبيِّ بن خلف".



وقد أعدَّ الله لِمَن لا ينتظم في الصلاة واديًا في جهنَّم وعذابًا شديدًا؛ فقال سبحانه: ﴿ فَوَيْلٌ لِلْمُصَلِّينَ * الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاتِهِمْ سَاهُونَ ﴾ [الماعون: 4-5].



قال ابن عباس: "تلك صلاة المنافق؛ يجلس يرقب قرص الشمس، ثم يُصلِّي أربعًا لا يذكر الله فيها إلا قليلاً "!



وقال بلال بن سعد - رضي الله عنهما - لأبيه: "يا أبتاه، أهُمُ الذين لا يُصلون؟ فقال: يا بُني، لو تركوها لكفروا، ولكنهم الذين يُؤخِّرون الصلاة عن وقتها".



فعليكَ - أخي الكريم - أنْ تتدبَّر الآيات، وتتفحَّص تلك الأحاديث وأنت موقِنٌ مُصدِّقٌ، وداومْ على التضرُّع إلى الله تعالى أنْ يُلهِمك رشدك، ويُعِينك على نفسك، ويُوفِّقك للقيام بما افترَضَه عليك، والابتعاد عمَّا يُسخِطه، ولْتحذَرْ من اليأس والإحباط؛ فإنَّه من حبائل الشيطان التي يضلُّ بها عباد الله؛ فالإياس يُوجِب للعبد التثاقُلَ والتباطؤ عن الطاعات، والتجرُّؤَ على تَقَحُّم الموبقات، بخِلاف الرجاء الذي يُوجِب للعبد السعي والاجتهاد فيما رَجاه، وأولى ما رجا العبد فضلُ ربه وإحسانهُ، ورحمتُه ورَوْحُه؛ قال تعالى: ﴿ وَلاَ تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لاَ يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ ﴾ [يوسف: 87].



ومما يُعينك على الانتظام في الصلاة ما يلي:

1- التوجُّه إلى الله بالدعاء، والحرص على مُتابعة المؤذِّن، وترديد: (لا حول ولا قوة إلا بالله) عند قول المؤذِّن: (حيَّ على الصلاة، حيَّ على الفلاح).



2- الابتعاد عن الذنوب؛ فإنها تُقيِّد الإنسان وتُبعِده عن كلِّ خير، وقد شكا رجلٌ للحسن البصري وقال له: "أحاول أنْ أنهض لصلاة الفجر، فلا أستطيع"، فقال له: "قيَّدَتْكَ الذنوب"!



3- البُعد عن رُفَقاء ومجالس السوء؛ فإنَّ الإنسان يتأثَّر بجليسه وصاحِبه ولا محالة؛ ولذلك قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((مَثَلُ الجليس الصالح والجليس السوء كحامِل المسك ونافِخ الكير؛ فحامل المسك إمَّا أنْ يحذيَكَ، وإمَّا أنْ تبتاعَ منه، وإمَّا أنْ تجدَ منه ريحًا طيِّبةً، ونافخ الكير إمَّا أنْ يحرق ثيابك، وإمَّا أنْ تجدَ منه ريحًا خبيثة))؛ رواه البخاري ومسلم من حديث أبي موسى.



4- البُعد كل البُعد عن وَسائل الإعلام والفضائيَّات؛ فإنَّ فيها شرًّا كثيرًا، ومَلهاةً عن ذكر الله تعالى.



5- عمارة البيت بالقُرآن وذِكر الرَّحمن.



6- القراءة في أحوال السلَف الصالحين، وكيف كان حالهم مع الصلاة.



أمَّا رغبتك في حِفظ القُرآن الكريم فهو من أفضل الأعمال، وأجلِّ القُربات؛ قال تعالى: ﴿ بَلْ هُوَ آيَاتٌ بَيِّنَاتٌ فِي صُدُورِ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ ﴾ [العنكبوت: 49].



وروى البخاري عن عثمان عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((خيرُكم مَن تعلَّم القُرآن وعلَّمَه)).



وقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((إنَّ القُرآن يَلْقَى صاحبه يوم القيامة حين ينشقُّ عنه قبره، كالرجل الشاحب، فيقول له: هل تعرفني؟ فيقول: ما أعرفك، فيقول: أنا صاحبك القُرآن الذي أظمأتُك في الهواجر، وأسهرت ليلك، وإنَّ كلَّ تاجرٍ من وَراء تجارته، وإنَّك اليوم من وَراء كلِّ تجارة؛ فيُعطَى المُلكَ بيمينه، والخُلدَ بشماله، ويُوضَع على رأسه تاجُ الوَقار، ويُكْسى والداه حلَّتين لا تقوم لهما الدنيا؛ فيقولان: بمَ كسينا هذه؟ فيُقال: بأخْذ ولدكما القُرآن، ثم يُقال له: اقرَأ واصعَد في درجة الجنَّة وغُرَفها؛ فهو في صُعود ما دام يَقرأُ؛ هذًّا كان أو ترتيلاً))؛ رواه أحمد والدارمي.



وقال - صلَّى الله عليه وسلَّم - : ((إنَّ من إجلال الله إكرامَ ذي الشيبة المسلم، وحاملِ القُرآن غير الغالي فيه والجافي عنه، وإكرامَ ذي السلطان المُقسِط))؛ رواه أبو داود.



ويستحبُّ لك أنْ تتمنَّى مثل النعمة التي لغيرك من حِفظٍ وتلاوة القُرآن العظيم، وتحرص على ذلك، من غير أنْ تتمنَّى زوالها عنه؛ ففي الصحيحين عن ابن عمر عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((لا حسَد إلا في اثنتَيْن: رجل آتاه الله القُرآن فهو يتلوه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله مالاً فهو يُنفِقه آناءَ الليل وآناءَ النهار)).



قال الإمام النووي في "شرح مسلم":

"قال العلماء: الحسد قسمان: حقيقي ومجازي؛ فالحقيقي: تمنِّي زوال النِّعمة عن صاحبها، وهذا حَرامٌ بإجماع الأمَّة مع النصوص الصحيحة، وأمَّا المجازي فهو الغِبطة، وهو أنْ يتمنَّى مثل النعمة التي على غيره من غير زَوالها عن صاحبها، فإنْ كانت من أمور الدنيا كانت مباحةً، وإنْ كانت طاعةً فهي مستحبَّة، والمراد بالحديث: لا غبطة محبوبة إلا في هاتين الخصلتين وما في معناهما".



والذي ننصَحُك به: أنْ تجتهدَ في حِفظ كتاب الله، وأنْ تخلص النيَّة لله - عزَّ وجلَّ - واجعَلْ حِفظك للقُرآن من أجْل الله تعالى والفوزِ بجنَّته، والحصولِ على مرضاته؛ قال تعالى: ﴿ فَاعْبُدِ اللهَ مُخْلِصًا لَهُ الدِّينَ * أَلاَ لِلَّهِ الدِّينُ الْخَالِصُ ﴾ [الزمر: 2-3].



وفي الحديث القدسي: ((قال الله تعالى: أنا أغنى الشُّرَكاء عن الشِّرك؛ مَن عمل عملاً أشرَكَ معي فيه غيري، تركتُه وشِرْكَه)).



فإنْ أخلصت النيَّة لله، فلعلَّ الله يُعِينك على تَروِيض نفسك، وتحقيق أمنيَّتك.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.49 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 63.49 كيلو بايت... تم توفير 1.99 كيلو بايت...بمعدل (3.05%)]