المرأةُ في ديوان "إلى حوَّاء" للشَّاعر: عبدالرَّحمن صالح العشماوي - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية

معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

للتسجيل في موقع الشفاء ومشاركتنا في كتابة المواضيع نرجوا تسجيل الدخول وبعدها يتم تفعيل الاشراف بالتواصل معنا

 

 

اخر عشرة مواضيع :         أروع و أفضل تطبيق لتحميل حالات الواتس (اخر مشاركة : سمير كمال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          لحظة... قبل أن تطلق! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 2 - عددالزوار : 31 )           »          خطوات زراعة الخيار بالمنزل خطوة بخطوة (اخر مشاركة : روضة هلال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          أهم الأماكن السياحية للإحتفال برأس السنة 2021 (اخر مشاركة : حسام الدين فوزي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »          مع كتاب البداية والنهاية للحافظ ابن كثير رحمه الله (اخر مشاركة : حمدي الصيودي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 29 )           »          جداول النور! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3001 - عددالزوار : 373044 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2405 - عددالزوار : 159486 )           »          (فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 34 )           »          مصر والشام وعز الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 792 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها

ملتقى اللغة العربية و آدابها ملتقى يختص باللغة العربية الفصحى والعلوم النحوية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 28-09-2020, 04:36 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 48,093
الدولة : Egypt
افتراضي المرأةُ في ديوان "إلى حوَّاء" للشَّاعر: عبدالرَّحمن صالح العشماوي

المرأةُ في ديوان

"إلى حوَّاء"

للشَّاعر: عبدالرَّحمن صالح العشماوي
محمد شلال الحناحنة


المرأةُ.. تلك الإنسان العظيمةُ التي كرَّمها اللهُ ورسولُه -صلى الله عليه وسلم- فأصبحتْ بالإسلام في منزلةٍ فاضلةٍ ساميةٍ؛ حيث أمرنا الله بإكرام النِّساء؛ فقال تعالى: {وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوف} [النساء:19]، وقال، صلى الله عليه وسلم: ((أَكْمَلُ الْمُؤْمِنِينَ إِيمَاناً أَحْسَنُهُمْ خُلُقاً، وَخِيَارُكُمْ خِيَارُكُمْ لِنِسَائِهِمْ))[1].

هذه هي المرأةُ في إسلامنا..


فماذا نجدُ عن هذه المرأةِ الصَّالحةِ في شِعْرنا الإسلاميِّ؟!


شاعرُنا د. عبدالرَّحمن صالح العشماوي يقطِفُ لنا باقاتٍ نَدِيَّةً، منَ الصُّوَر العَطِرة لهذه المرأةِ، في ديوانه (إلى حوَّاءَ)، الصادرِ قبل سنواتٍ قليلة. وعموماً؛ نرى أنَّ المرأةَ في ديوانه تسيرُ في اتِّجاهَيْن متضادَّيْن:


* المرأةُ الصَّالِحةُ الملتزِمةُ بدِينِها، التي تَفوحُ بشَذَى التَّقوى والتَّضحية والوفاء والإخلاص، وهي تمثِّلُ المرأةَ الإسلاميَّةَ، الحيَّةَ بفِكْرِها ورُوحِها.


* امرأةُ السُّوءِ الشَّقيَّةُ، البعيدةُ عن ربِّها، التي تَتَرَهَّلُّ بالكِبْر؛ فتلهَثُ خلف صِرَاعات (المُوضَة)، وتَتَلَوَّى تحتَ سِياطِ الحَسَد والغِيبَة والنَّميمة، فتعيشُ في فوضى وشقاءٍ!!.


تُقرِّبُنَا قصيدتُهُ (وفاء) إلى جوٍّ مُشْبَعٍ بالحَنِين، فنَعْشَقُ أحلامَنا النَّشْوى، ونَذْكُرُ طفولَتَنا الغَضَّة؛ حيثُ نعانقُ الأمَّ بكلِّ دِفْئِها، نسترخي بهدوءٍ في حُضْنِهَا..


إنها الأمُّ المسلمةُ، الحنونُ، الهادئةُ...


إنها دَرْبُنَا إلى الجنَّة؛ ألم يَقُلْ المصطفى عليه الصلاة والسلام: ((الْجَنَّةُ تَحْتَ أَقْدَامِ الأُمَّهَاتِ))[2]؟


هذه الأمُّ القائدةُ إلى السُمُوِّ نتهجَّى خَطْوَهَا عند شاعرِنا العشماويّ؛ فنجدُ أنَّ سِرَّ الهُدَى يَكْمُنُ في صَدْرِها.


رَأَى حَنَانَ الْخُلْدِ فِي خَطْوِهَا وَذِكْرَهَا يَسْمُو عَلَى ذِكْرِهِ
وَفِي تَرَانِيمِ ابْتِهَالاتِهَا صَدًى يَفُكُّ الدَّمْعَ مِنْ أَسْرِهِ
كَأَنَّمَا سِرُّ الْهُدَى كَامِنٌ وَقَدْ طَوَاهُ الْلَّيْلُ فِي صَدْرِهِ


تَبْتَهِلُ القصيدةُ إلى شيءٍ من الكَشْف؛ لتَسْتَمْطِرَ دهشةَ الشِّعْر القابض على الوَعْد؛ وَعْدُ الهدى، وأسرارُ ليل المُخْبِتِين.

إنها الأمُّ المسلمة... وهل هناك امرأةٌ أعظمُ وأصدقُ تضحيةً منها؟

وتتألَّقُ القصيدةُ باستعاراتها وتشبيهاتها، مقتربةً من سلوكيَّات الشِّعْرِ الإسلاميِّ النَّابضِ المتوهِّجِ بالإيمان، فاتحةً منابعَ الطُّهْر:


أَبِي، وَقَدْ سِرْتَ بَعِيدَ المَدَى وَهَلْ يُرَدُّ المَرْءُ مِنْ قَبْرِهِ؟
لَيْتَكَ تَصْحُو -يَا أَبِي- سَاعَةً لِكَي تَرَى الإِخْلَاصَ فِي قَدْرِهِ
لِكَي تَرَى أُمِّي عَلَى عَهْدِهَا تُرْضِعُنَا الإِيمَانَ مِنْ نَهْرِهِ


هذه المعاني القريبةُ العميقةُ هي معاني الأمومةِ الحقَّةِ عند شاعرِنا عبدالرَّحمن العشماوي؛ ذلك لأنَّه المسلمُ الشَّامخُ بإيمانه، الذي تَربَّى على التُّقى، فيستقي من هذه الأمومةِ ذِكْراهُ وإخلاصَهُ وأشواقَهُ، تُغَذِّيهِ بحَلِيب الوفاء، وتُوقِظُ في قلبهِ مشاعرَ المحبَّة والحنان.


هذا النَّموذجُ الفَذُّ منَ الأُمومة يتكرَّر عند شاعرِنا، ويستقصي مشارِبَهُ في كثيرٍ من قصائده في هذا الدِّيوانِ.


فنرى شُعْلَتَهُ تتأجَّجُ في قصيدته (دمعةٌ على سمَّاعة الهاتِف)، ونَحْشُدُ أنْفُسَنا لحَنِينٍ لا يَنْضُبُ في قصيدة (ينابيع الحنان)، ونَهْفُو إلى أملٍ شاهقٍ، يَتجلَّى بكلِّ رَوْنَقٍ وبهاءٍ في قصيدة (نبعٌ من الرِّضى):


يُؤَنِّبُنِي فِيكِ الضَّمِيرُ لأَنَّهُ يَرَى أَنَّ شِعْرِي فِيكِ لَمْ يَبْلُغِ الْوَصْفَا
وَذَلِكَ حَقٌّ، لَوْ وَقَفْتُ قَصَائِدِي وَكُلَّ كِتَابَاتِي عَلَيْكِ لَمَا وَفَّى
فُؤَادُكِ يَا أُمَّاهُ نَبْعٌ مِنَ الرِّضَى سَقَيْتِ بِهِ نَفْسِي وَبارَكْتِهِ أَلْفَا
أَرَى تَحْتَ رِجْلَيْكِ الجِنانَ وَقَدْ غَدَتْ حَصَى الأَرْضِ فِي عَيْنِي بِها ذَهَباً صِرْفَا


هذه الأمُّ الرائعةُ تملأ النفسَ آمالاً وسكينةً، لتَفِيض الأرجاءُ بمشاعر الصَفْوِ والرِّضا.

إنها الأمُّ، السَّخيَّةُ، التي باركتْها السَّماءُ، وهي فوقَ العادة، وفوقَ الوَصْف، والشَّاعرُ يشدو لهذه الأمِّ بعباراتٍ شائقةٍ تَقْطُر عذوبةً، ومعانٍ ساميةٍ تَفتَح جنَّاتِ الشَّوق والمحبَّة.


أما النقيضُ الآخَرُ؛ فهو صورةُ المرأة الدُّمْيَة، المرأة العاصيةُ ربَّها، المُتَشَبِّثَةُ بالقُشور، التي خَلعتْ ثوبَ الفضيلة والحياء، مُقلِّدةً المرأةَ الغربيَّةَ التَّائهةَ في سراديب الحياة!


يحاورُ شاعرُنا هذه المرأةَ في قصيدته: (ضدِّان يا أُختاهُ) فيسألُها: من أين أنتِ؟ -حين رأى تبذُّلَها وزِيَّها الإفرنجيَّ الفاضحَ- فتُجيبُهُ بكل صَلَفٍ ورُعُونَةٍ:


عَرَبِيَّةٌ! حُرِّيَّتِي جَعَلَتْ مِنَّي فَتَاةً مَا لَهَا نِدُّ
أَغْشَى بِقَاعَ الْأَرْضِ ما سَنَحَتْ لِي فُرْصَةٌ، بِالنَّفْسِ أَعْتَدُّ
عَرَبِيَّةٌ، فَسَأَلْتُ: مُسْلِمَةٌ؟ قَالَتْ: نَعَمْ، وَلِخَالِقِي الْحَمْدُ
فَسَأَلْتُهَا وَالنَّفْسُ حَائِرَةٌ وَالنَّارُ فِي قَلْبِي لَهَا وَقْدُ:
مِنْ أَيْنَ هَذَا الزِّيُّ؟ مَا عَرَفَتْ أَرْضُ الْحِجَازِ! وَمَا رَأَتْ نَجْدُ؟!
هَذَا التَّبَذُّلُ يَا مُحَدِّثَتِي سَهْمٌ مِنَ الإِلْحَادِ مُرْتَدُّ!



هذا الحوارُ الصَّادقُ يمورُ بالوَجَع والأسى لما آلَتْ إليه بعضُ النِّساء المسلمات! إنها بَهْرَجَةُ الحريَّة الغربيَّة المزيَّفة، التي أدخلتِ المرأةَ في متاهات الضَّلال والفِسْق والانحلال، ولو كانتِ المرأةُ العربيةُ مسلَّحةً بالإسلام قَوْلاً وعملاً، متفيِّئةً ظلالَ الإيمان؛ لَمَا انحرَفَتْ في فِكْرِها، ولسَلِمَتْ من وَباء التَّقليد والازْدِوَاجِيَّة في الشَّخصيَّة.

إنَّ الشاعرَ عبدالرَّحمن العشماوي يغوصُ إلى جزئيَّات مَضامينه في هذه القصيدة بـ(حِوَارِيَّةٍ) تتَّكِئُ على إشْرَاقَةِ الوَعْيِّ الإسلاميِّ الناضجِ لِما يُحَاكُ للإسلام وأهلِه، عبر التَّسلُّل إلى عقل المرأة؛ لطَمْسِه بالأفكار العَدائيَّة الدَّخِيلَة.


إنَّ إفساد المرأة خطَّةٌ خبيثةٌ لإفساد المجتمع الإسلاميِّ، وهذا ما تَسعى إليه جاهدةً الدوائرُ الصَّلِيبِيَّةُ والإلْحَادِيَّةُ والصُّهْيُونِيَّةُ؛ لتحطيم البِنْيَةِ الإسلاميَّةِ، لا قدَّر اللهُ.


إنَّ عبدالرَّحمن العشماويَّ يطرِّز أناشيدَهُ الصَّافيةَ بنَفْسٍ مُفْعَمَةٍ بالإخلاص، إخلاصِ المسلم الحيِّ، بقَلْبِه ورُوحِه، وشفافيةِ المؤمنِ المُتَّصِل بربِّه دائماً، فالحياةُ دونَ الرُّكُونِ إلى هذا الرُّكْنِ العظيم، دونَ التَّوَكُّل عليه -جلَّ وعلا- هي حياةٌ مرعبةٌ ومُوحِشةٌ ومُهْلِكةٌ لصاحبِها:


أُخْتَاهُ.. يَفْقِدُ هَذَا الْكَوْنُ مَعْنَاهُ لَوْلا رِضَانَا بِمَا يَقْضِي بِهِ اللهُ
أُخْتَاهُ.. يَا شَمْعَةً لِلْعَطْفِ مُوقَدَةً وَيَا نَشِيداً فَمُ الإِخْلاصِ غَنَّاهُ
إِذَا وَصَلْنَا بِرَبِّ الْكَوْنِ أَنْفُسَنَا فَمَا الَّذِي فِي حَيَاةِ النَّاسِ نَخْشَاهُ؟!


أمَّا الحُبُّ عند شاعرِنا؛ فهو حُبٌ طاهِرٌ عفيفٌ، والمرأةُ التي يُحِبُّها هي امرأةٌ جادَّةٌ وفيَّةٌ، ملتزِمةٌ بما يُرْضِي اللهَ:

أَقَمْتُ عَلَى أَرْضِ الْعَفَافِ مَحَبَّتِي فَمَا أَبْتَغِي غَدْراً، وَمَا أَرْتَضِي!


إنَّه في حُبِّه لا يعرفُ الغدرَ، ولا يرتضي غيرَ المعروف، والحبُّ عندهُ حُبٌّ تَقودُهُ الشَّريعةُ، ويُقوِّي عُرَاهُ الطُّهْرُ والصِّدْقُ، وهو بعيدٌ كلَّ البُعْد عن آثامِ الشُّعراء المتخبِّطِينَ غيرِ الملتزِمِينَ.

والمرأةُ التي تقرِّبُهُ منها هي امرأةٌ داعيةٌ إلى الله، في سلوكِها، وقولِها، وعفافِها، وزيِّها، امرأةٌ رُوحانيَّةٌ بكلِّ معنى الرُّوح:


حُبِّي الطَّاهِرُ أَسْمَى هَدَفاً فَأَعِيذِيهِ بِرَبِّ الْفَلَقِ
شَهِدَ اللهُ عَلَى عِفَّتِهِ وَعَلَى الطُّهْرِ وَحُسْنِ الْخُلُقِ


أليسَ هذا حُبُّ الرُّوح بكلِّ عُمْقِها وشَذَاهَا؟! حُبٌّ لا يُنَاوِشُهُ زَيْفٌ أو مصلحةٌ دنيئةٌ، حُبٌّ يَزُفُّ قصائدَ العَفَاف، ويُرْسِلُ الشِّعْرَ معنًى جميلاً:

مَعْنَاكِ عِنْدِي مِثْلَ مَعْـ ـنَى الرُّوحِ -عُمْقاً- أَوْ يَفُوقُ
كُلُّ الْمَعَانِي الزَّائِفَا تِ لِمِثْلِ قَلْبِي لا تَرُوقُ


إنَّ لذَّةَ الطُّهْر في حُبِّه لا تُعادِلُها لذَّةٌ، ذلك لأنَّه شاعرٌ سامٍ بأخْلاقِهِ، مخلِصٌ لمبادِئِهِ، سَوِيٌّ في تفكيره، نقيُّ الهوى والسَّريرَة، شاعرُ القِيَم والمُثُل العُلْيَا، شاعرُ الدَّعوةِ بكلِّ نبضاتِها وحركاتِها:

وَهَلْ يَكُونُ الْحُبُّ ذَا قِيمَةٍ إِذَا خَلا مِنْ لَذَّةِ الطُّهْرِ؟!


تُرى؛ أين هذه (الأُستاذيَّة) الأخلاقيَّة المتفوِّقة في الحبِّ من عُهْرِ (نِزار قبَّاني) وأشباهِه؟!! فلا وجهَ مقارنةٍ بين شاعرٍ ماجنٍ عاصٍ لربِّه، منحرِفٍ في سلوكِهِ ومبادئهِ وأخلاقِهِ، وشاعرٍ ملتزِمٍ بدِينه، وفي إسلامه رفيعُ الهِمَّة، وصادقُ الوَعْد.

إنَّ حُبَّ عبدالرَّحمن العشماوي حُبُّ الشُّموخ، وحُبُّ العَطاء والأَنَفَة، إنَّه حُبُّ الرُّجولة الحقَّة، والعِفَّة الطَّاهِرَة، إنَّه حُبُّ الإخلاص بكلِّ معانيه وألوانه النَّقيَّة:


يَا وَرْدَةً مَا اسْطَعْتُ أَلْمِسُهَا أَخْشَى بَأَنْ يُفْسِدَهَا اللَّمْسُ
لِلطُّهْرِ فِي أَعْمَاقِنَا أَلَقٌ يَسْمُو بِنَا وَلِجُرْحِنَا يَأْسُو
لَوْ أَنْطَقَ اللهُ الْحَصَى حَكَمَتْ أَنَّ الْمَحَبَّةَ مَا بِهَا بَأْسُ
طُهْرٌ وَإِخْلاصٌ فَإِنْ صَدَقَا فَالْحُبُّ فِي لَيْلِ الأَسَى شَمْسُ


وبعدُ؛ فهذا هو عبدُالرَّحمن العشماوي؛ صوتٌ نقيٌّ تقيٌّ يَسْكُنَنَا، هذا هو وَارِفاً بأناشيد العصافير، قَرِيباً إلى الرُّوح بكلِّ شَغَفِ الهُدَاةِ إلى الله، القابضينَ على نور المحبَّة والإيمان[3].
--------------------
[1] حسن صحيح، صحيح الترغيب والترهيب: 1924.
[2] لا أصل له، كما في تعليق الألباني عليه في كتاب "حقوق النساء في الإسلام"، لمحمد رشيد رضا. وقال في السلسلة الضعيفة؛ معلقاً على الحديث 593:
ويغني عن هذا حديث معاوية بن جَاهِمَةَ: (أنه جَاءَ النبيَّ -صَلى اللهُ عليهِ وسلَّمَ- فَقَالَ: يا رَسُولَ اللهِ، أَرَدْتُ أَنْ أَغْزُوَ، وَقَدْ جِئْتُ أَسْتَشِيرُكَ؟
فَقَالَ: [هَلْ لَكَ أُمٌّ ؟].
قَالَ: نَعَمْ.
قَالَ: [فَالْزَمْهَا؛ فَإِنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ رِجْلَيْهَا]).
رواه النسائي 2/ 54، وغيره؛ كالطبراني 1/ 225/ 2. وسنده حسن، إن شاء الله، وصححه الحاكم 4/ 151، ووافقه الذهبي، وأقره المنذري 3/ 214. اهـ.
[3] نحسبه كذلك، ولا نزكيه على الله، عز وجل.


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 68.44 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 66.31 كيلو بايت... تم توفير 2.13 كيلو بايت...بمعدل (3.11%)]