"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد - الصفحة 8 - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين / بإمكانكم التواصل معنا عبر خدمة واتس اب - 009613654576

اخر عشرة مواضيع :         مصر والشام وعز الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 496 )           »          ما هي اضرار تعاطي المخدرات؟ (اخر مشاركة : اسراءماجد - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          برنامج شؤون الموظفين (اخر مشاركة : كريم العمدة - عددالردود : 0 - عددالزوار : 2 )           »          شروط تقديم الخدمة المنزلية | عمالة منزلية (اخر مشاركة : زينب محمدي - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          تعرف على بيانات الموظف الاساسية واهميته للشركة والموظف (اخر مشاركة : ayman ali - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2313 - عددالزوار : 140001 )           »          تجنب الفشل تنجح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الفراغ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 20 )           »          كتاب الأم للإمام الشافعي - الفقه الكامل ---متجدد إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 6 - عددالزوار : 222 )           »          المختصر في تفسير القرآن الكريم***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 338 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام > فتاوى وأحكام منوعة

فتاوى وأحكام منوعة قسم يعرض فتاوى وأحكام ومسائل فقهية منوعة لمجموعة من العلماء الكرام

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #71  
قديم 26-08-2020, 04:51 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(68)

"مَنْ أذنَ، فهو يقيمُ"

يجوز أن يقيم المؤذن وغيره، باتفاق العلماء، ولكن الأولى أن يتولى المؤذن الإقامة.
قال الشافعي: وإذا أذن الرجل، أحببت أن يتولى الإقامة.
وقال الترمذي: والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم، أنَّ من أذن فهو يقيم.


"متى يقامُ إلى الصَّلاةِ ؟"

قال مالك في "الموطأ": لم أسمع في قيام الناس، حين تقام الصلاة، حدّاً محدوداً، إني أرى ذلك على طاقة الناس؛ فإن منهم الثقيل، والخفيف. وروى ابن المنذر، عن أنس، أنه كان يقوم، إذا قال المؤذن: قد قامت الصلاة.


"الخروجُ من المسْجدِ بعْدَ الأذانِ"

ورد النهي عن ترك إجابة المؤذن، وعن الخروج من المسجد بعد الأذان، إلا بعذر، أو مع العزم على الرجوع؛ فعن أبي هريرة، قال: أمرنا رسول اللّه : "إذا كنتم في المسجد، فنودي بالصلاة، فلا يخرج أحدكم، حتى يصلي"(1). رواه أحمد، وإسناده صحيح. وعن أبي الشعثاء، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: خرج رجل من المسجد، بعدما أذن المؤذن، فقال: أما هذا، فقد عصى أبا القاسم (2). رواه مسلم، وأصحاب السنن.
وعن معاذ الجهني، عن النبي ، أنه قال: "الجفاء كل الجفاء، والكفر والنفاق، من سمع منادي اللَّه ينادي، يدعو إلى الفلاح ولا يجيبه"(3). رواه أحمد، والطبراني.
قال الترمذي: وقد روي عن غير واحد من أصحاب النبي ، أنهم قالوا: من سمع النداء، فلم يجب، فلا صلاة له(4). وقال بعض أهل العلم: هذا على التغليظ والتشديد، ولا رخصة لأحد في ترك الجماعة، إلا من عذر.


________________

(1)مسند أحمد (2 / 537)، وفي "الزوائد": قلت: روى مسلم، وأبو داود بعضه، ورواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح.
(2) مسلم: كتاب المساجد - باب النهي عن الخروج من المسجد... (1 / 454) برقم (259)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب الخروج من المسجد بعد الأذان (1 / 366)، والنسائي: كتاب الأذان - باب التشديد في الخروج من المسجد بعد الأذان (2 / 29)، برقم (684)، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء في كراهية الخروج من المسجد بعد الأذان (1 / 397)، برقم (204)، وابن ماجه: كتاب الأذان - باب إذا أذن، وأنت في المسجد، فلا تخرج (1 / 242)، برقم (733).
(3) مسند أحمد (3 / 439)، وفي "الزوائد" (2 / 44، 45): رواه أحمد، والطبراني في الكبير، وفيه زبان بن فائد، ضعفه ابن معين، ووثقه أبو حاتم، فالحديث ضعيف.
(4) في سنن ابن ماجه: كتاب المساجد - باب التغليظ في التخلف عن الجماعة، رقم (793)، (1 / 260)، عن ابن عباس، عن النبي

ونبدأ إن شاء الله تعالى المرة القادمة من:

"الأذانُ، والإقامةُ للفائتة"

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #72  
قديم 26-08-2020, 04:53 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(69)

"الأذانُ، والإقامةُ للفائتة"

من نام عن صلاة أو نسيها، فإنه يشرع له أن يؤذن لها ويقيم، حينما يريد صلاتها؛ ففي رواية أبي داود، في القصة التي نام فيها النبي وأصحابه، ولم يستيقظوا، حتى طلعت الشمس، أنه أمر بلالاً فأذن، وأقام وصلى(1).

فإن تعددت الفوائت، استحب له أن يؤذن(2)، ويقيم للأولى، ويقيم لكل صلاة إقامة؛ قال الأثرم: سمعت أبا عبد اللّه يُسأل، عن رجل يقضي صلاة، كيف يصنع في الأذان ؟ فذكر حديث هشيم، عن أبي الزبير، عن نافع بن جبير، عن أبي عبيدة بن عبد اللّه، عن أبيه، أن المشركين شغلوا النبي عن أربع صلوات يوم الخندق، حتى ذهب من الليل ما شاء اللّه. قال: فأمر بلالاً فأذن، وأقام وصلى الظهر، ثم أمره، فأقام فصلى العصر، ثم أمره، فأقام فصلى المغرب، ثم أمره، فأقام فصلى العشاء.


"أذانُ النساءِ وإقامتهُنَّ"

قال ابن عمر رضي اللّه عنهما: ليس على النساء أذان ولا إقامة(3). رواه البيهقي بسند صحيح.
وإلى هذا ذهب أنس، والحسن، وابن سيرين، والنخعي، والثوري، ومالك، وأبو ثور، وأصحاب الرأي.
وقال الشافعي، وإسحاق: إن أذَّنَّ، وأقمن، فلا بأس. وروي عن أحمد: إن فعلن، فلا بأس، وإن لم يفعلن، فجائز. وعن عائشة، أنها كانت تؤذن وتقيم، وتؤم النساء، وتقف وسطهن(4). رواه البيهقي.


"دخولُ المسْجدِ بعد الصَّلاةِ فيه"

قال صاحب "المغني": ومن دخل مسجداً، قد صلي فيه؛ فإن شاء أذن، وأقام. نص عليه أحمد؛ لما روى الأثرم، وسعيد بن منصور، عن أنس، أنه دخل مسجداً، قد صلوا فيه، فأمر رجلاً، فأذن بهم، وأقام فصلى بهم في جماعة(5).
وإن شاء صلى من غير أذان، ولا إقامة؛ فإن عروة قال: إذا انتهيت إلى مسجد، قد صلى فيه ناس، أذنوا، وأقاموا؛ فإن أذانهم وإقامتهم يجزئ عمن جاء بعدهم. وهذا قول الحسن، والشعبي، والنخعي، إلا أن الحسن قال: كان أحب إليهم أن يقيم، وإذا أذن، فالمستحب أن يخفي ذلك، ولا يجهر به؛ لئلا يغر الناس بالأذان في غير محله.


"الفصلُ بين الإقامة، والصَّلاةِ"

يجوز الفصل بين الإقامة والصلاة بالكلام وغيره، ولا تعاد الإقامة، وإن طال الفصل؛ فعن أنس بن مالك، قال: أقيمت الصلاة، والنبي يناجي رجلاً في جانب المسجد، فما قام إلى الصلاة، حتى نام القوم(6). رواه البخاري.
وتذكر النبي وماً، أنه جنب بعد إقامة الصلاة، فرجع إلى بيته، فاغتسل، ثم عاد وصلى بأصحابه، بدون إقامة(7).

__________________

- (1) البخاري: كتاب الصلاة - باب الأذان بعد ذهاب الوقت (1 / 154).

- (2) أن يؤذن، أي؛ أذاناً لايشوش على الناس، ولا يلبث عليهم اهـ.

- (3) ضعيف، انظر: تمام المنة (153).

- (4) البيهقي (1 / 408، 3 / 131)، وصححه الألباني. تمام المنة (153).

- (5) صحيح، انظر: تمام المنة (155).

- (6)البخاري: كتاب الأذان - باب الإمام تعرض له الحاجة بعد الإقامة (1/ 165)، وانظر مسلماً: كتاب الحيض - باب الدليل على أن نوم الجالس لا ينقض الوضوء (1 / 284)، رقم (123، 124).

- (7) البخاري:كتاب الأذان - باب إذا قال الإمام: مكانكم، حتى أرجع. انتظروه (1 / 164).

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #73  
قديم 04-09-2020, 04:03 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(70)


"أذانُ غيرِ المؤذنِ الراتبِ"


لا يجوز أن يؤذن غير المؤذن الراتب، إلا بإذنه، أو أن يتخلف، فيؤذن غيره؛ مخافة فوات وقت التأذين.


"ما أضيفَ إلى الأذان وليس منه"


الأذان عبادة، ومدار الأمر في العبادات على الاتباع، فلا يجوز لنا أن نزيد شيئاً في ديننا، أو ننقص منه؛ وفي الحديث الصحيح: "من أحدث في أمرنا هذا، ما ليس منه، فهو رد"(1). أي؛ باطل، ونحن نشير هنا إلى أشياء غير مشروعة، درج عليها الكثير، حتى خيل للبعض أنها من الدين، وهي ليست منه في شيء؛ من ذلك:

- 1- قول المؤذن، حين الأذان أو الإقامة: أشهد أن سيدنا محمداً رسول اللّه. رأى الحافظ ابن حجر، أنه لا يزاد ذلك في الكلمات المأثورة، ويجوز أن يزاد في غيرها.

- 2- قال الشيخ إسماعيل العجلوني في "كشف الخفاء": مسح العينين بباطن أنملتي السبابتين، بعد تقبيلهما، عند سماع قول المؤذن: أشهد أن محمداً رسول اللّه. مع قوله: أشهد أن محمداً عبده ورسوله، رضيت باللّه ربَّا، وبالإسلام ديناً، وبمحمد نبيّاً. رواه الديلمي، عن أبي بكر، أنه لما سمع قول المؤذن: أشهد أن محمداً رسول اللّه. قاله، وقبل باطن أنملتي السبابتين، ومسح عينيه، فقال : من فعل فِعل خليلي، فقد حلت له شفاعتي.
قال في "المقاصد": لا يصح، وكذا لا يصح ما رواه أبو العباس بن أبي بكر الرذَّاذ، اليماني، المتصوف في كتابه "موجبات الرحمة وعزائم المغفرة" بسند فيه مجاهيل، مع انقطاعه، عن الخضر - عليه السلام - أنه قال: من قال حين يسمع المؤذن يقول: أشهد أن محمداً رسول اللّه. مرحباً بحبيبي، وقرة عيني، محمد بن عبد اللّه . ثم يقبل إبهاميه ويجعلهما على عينيه، لم يعم، ولم يرمد أبداً. ونقل غير ذلك، ثم قال: ولم يصح في المرفوع من كل ذلك.

- 3- التغني في الأذان واللحن فيه، بزيادة حرف، أو حركة، أو مد، وهذا مكروه، فإن أدى إلى تغيير معنى، أو إبهام محذور، فهو محرم؛ وعن يحيى البكاء، قال: رأيت ابن عمر يقول لرجل: إني لأبغضك في اللّه. ثم قال لأصحابه: إنه يتغنى في أذانه، ويأخذ عليه أجراً.

- 4- التسبيح قبل الفجر: قال في "الإقناع" و"شرحه"، من كتب الحنابلة: وما سوى التأذين قبل الفجر؛ من التسبيح، والنشيد، ورفع الصوت بالدعاء، ونحو ذلك في المآذن، فليس بمسنون، وما من أحد من العلماء قال: إنه يستحب. بل هو من جملة البدع المكروهة؛ لأنه لم يكن في عهده ، ولا في عهد أصحابه، وليس له أصل فيما كان على عهدهم يرد إليه، فليس لأحد أن يأمر به، ولا ينكر على من تركه، ولا يعلق استحقاق الرزق به؛ لأنه إعانة على بدعة، ولا يلزم فعله، ولو شرطه الواقف لمخالفته السنة. وفي كتاب "تلبيس إبليس" لعبد الرحمن بن الجوزي: وقد رأيت من يقوم بليل كثير(2) على المنارة، فيعظ، ويذكر، ويقرأ سورة من القرآن، بصوت مرتفع، فيمنع الناس من نومهم، ويخلط على المتهجدين قراءتهم، وكل ذلك من المنكرات. وقال الحافظ في "الفتح": ما أحدث من التسبيح قبل الصبح، وقبل الجمعة، ومن الصلاة على النبي ، ليس من الأذان، لا لغة ولا شرعاً.

- 5- الجهر بالصلاة والسلام على الرسول ، عقب الأذان، غير مشروع، بل هو محدث مكروه؛ قال ابن حجر في "الفتاوى الكبرى": قد استفتى مشايخنا وغيرهم فى الصلاة والسلام عليه ، بعد الأذان على الكيفية، التي يفعلها المؤذنون، فأفتوا، بأن الأصل سنة، والكيفية بدعة. وسئل الشيخ محمد عبده، مفتي الديار المصرية، عن الصلاة والسلام على النبيّ ، عقب الأذان ؟ فأجاب: أما الأذان، فقد جاء في "الخانيّة"، أنه ليس لغير المكتوبات، وأنه خمس عشرة كلمة، وآخره عندنا، لا إله إلا اللّه، وما يذكر بعده أو قبله كله من المستحدثات المبتدعة، ابتدعت للتلحين، لا لشيء آخر، ولا يقول أحد بجواز هذا التلحين، ولا عبرة بقول من قال: إن شيئاً من ذلك بدعة حسنة؛ لأن كل بدعة في العبادات على هذا النحو، فهي سيئة،ومن ادعى أن ذلك ليس فيه تلحين، فهو كاذب.

___________________

- (1) البخاري: كتاب الصلح، باب إذا اصطلحوا على صلح جور... (5 / 221)، ومسلم: كتاب الأقضية - باب نقض الأحكام الباطلة ورد محدثات الأمور (3 / 1343)، رقم (17)، وابن ماجه: المقدمة، الحديث رقم (24)، (1 / 7) - باب تعظيم حديث رسول اللّه والتغليظ على من عارضه، ومسند أحمد (6 / 270).

- (2) بليل كثير: أي؛ بجزء كبير من الليل.
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #74  
قديم 04-09-2020, 04:06 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(71)

"شروط الصلاة"

"العلمُ بدخولِ الوقتِ"

الشروط التي تتقدم الصلاة، ويجب على المصلي أن يأتي بها، بحيث لو ترك شيئاً منها، تكون صلاته باطلة، هي: (1) العلمُ بدخولِ الوقتِ، ويكفي غلبة الظن، فمن تيقن، أو غلب على ظنه دخول الوقت، أبيحت له الصلاة؛ سواء كان ذلك بإخبار الثقة، أو أذان المؤذن المؤتمن، أو الاجتهاد الشخصي، أو أي سبب من الأسباب، التي يحصل بها العلم.


"الطهارةُ من الحدثِ الأصغرِ والأكبر"


(2) الطهارةُ من الحدثِ الأصغرِ والأكبرِ؛ لقول الله تعالى: " يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاَةِ فَاغْسِلُوا وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ وَامْسَحُوا بِرُءُوسِكُمْ وَأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ وَإِن كُنتُمْ جُنُباً فَاطَّهَّرُوا " [لمائدة: 6] ولحديث ابن عمر- رضي اللّه عنهما - أن النبي قال: "لا يقبل اللّه صلاة بغير طهور، ولا صدقة من غلول(1)"(2). رواه الجماعة، إلا البخاري.


"طهارة البدن"


(3) طهارة البدن، والثوب، والمكان الذي يصلي فيه من النجاسة الحسية، متى قدر على ذلك، فإن عجز عن إزالتها، صلى معها، ولا إعادة عليه، أما طهارة البدن؛ فلحديث أنس، أن النبي قال: "تنزهوا من البول؛ فإن عامة عذاب القبر منه"(3). رواه الدارقطني وحسنه. وعن علي - رضي اللّه عنه - قال: كنت رجلاً مذاء، فأمرت رجلاً أن يسأل النبي ؛ لمكان ابنته، فسأل، فقال: "توضأ، واغسل ذكرك"(4). رواه البخاري، وغيره. وروي أيضاً عن عائشة، أنه قال للمستحاضة: "اغسلي الدم،عنك وصلى"(5).وأما طهارة الثوب؛ فلقوله تعالى: " وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ " [المدثر:4].
وعن جابر بن سمرة، قال: سمعت رجلاً سأل النبي : أصلي في الثوب الذي آتي فيه أهلي؟ قال:"نعم، إلا أن ترى فيه شيئاً، فتغسله"(6). رواه أحمد، وابن ماجه بسند رجاله ثقات.
وعن معاوية، قال: قلت لأم حبيبة: هل كان النبي يصلي في الثوب، الذي يجامع فيه ؟ قالت: نعم، إذا لم يكن فيه أذى(7). رواه أحمد، وأصحاب السنن، إلا الترمذي.
وعن أبي سعيد، أنه صلى، فخلع نعليه، فخلع الناس نعالهم، فلما انصرف، قال: "لمَ خلعتم؟ "قالوا: رأيناك خلعت، فخلعنا. فقال: "إن جبريل أتاني، فأخبرني أن بهما خبثاً؛ فإذا جاء أحدكم المسجد، فليقلب نعليه ولينظر فيهما، فإن رأى خبثاً، فليمسحه بالأرض، ثم ليصلِّ فيهما"(8). رواه أحمد، وأبو داود، والحاكم، وابن حبان، وابن خزيمة وصححه.
وفي الحديث دليل على أن المصلي إذا دخل في الصلاة، وهو متلبس بنجاسة، غير عالم بها، أو ناسياً لها، ثم علم بها أثناء الصلاة، فإنه يجب عليه إزالتها، ثم يستمر في صلاته، ويبني على ما صلى، ولا إعادة عليه. وأما طهارة المكان الذي يصلي فيه؛ فلحديث أبي هريرة، قال: قام أعرابي، فبال في المسجد، فقام إليه الناس ليقعوا به، فقال : "دعوه، وأريقوا على بوله سجلاً من ماء، أو ذنوباً(9) من ماء، فإنما بعثتم ميسرين، ولم تبعثوا معسرين"(10). رواه الجماعة، إلا مسلماً.
قال الشوكاني، بعد أن ناقش أدلة القائلين، باشتراط طهارة الثوب: إذا تقرر ما سقناه لك من الأدلة وما فيها، فاعلم أنها لا تقصر عن إفادة وجوب تطهير الثياب؛ فمن صلى، وعلى ثوبه نجاسة، كان تاركاً لواجب، وأما أن صلاته باطلة، كما هو شأن فقدان شرط الصحة، فلا.
وفي "الروضة الندية": وقد ذهب الجمهور إلى وجوب تطهير الثلاثة؛ البدن، والثوب، والمكان للصلاة، وذهب جمع إلى أن ذلك شرط لصحة الصلاة، وذهب آخرون إلى أنه سنّة، والحق الوجوب؛ فمن صلى ملابساً لنجاسة، عامداً، فقد أخلّ بواجب، وصلاته صحيحة

__________________

- (1) "الغلول": السرقة من الغنيمة، قبل قسمتها.

- (2) تقدم تخريجه.

- (3) تقدم تخريجه.

- (4) تقدم تخريجه.

- (5) البخاري: كتاب الحيض - باب الاستحاضة (1 / 84).

- (6) ابن ماجه: كتاب الطهارة - باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه، برقم (542)، (1 / 180)، ومسند أحمد (5 / 97 ) وفي "مصباح الزجاجة" عن إسناده: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات، رواه أبو يعلى الموصلي في "مسنده". مصباح الزجاجة (1 / 215)، برقم (224، 542).

- (7) أبو داود: كتاب الطهارة - باب الصلاة في الثوب الذى يصيب أهله فيه (1 / 257)، برقم (366)، والنسائي: كتاب الطهارة - باب المني يصيب الثوب (1 / 155)، برقم (293)، وابن ماجه: كتاب الطهارة - باب الصلاة في الثوب الذي يجامع فيه (1 / 179) برقم (540)، و في "معالم السنن": رواه أبو داود، وآخرون، وإسناده حسن (1 / 274).

- (8) تقدم تخريجه.

- (9)السجل: هو الدلو، إذا كان فيه ماء. والذنوب: الدلو العظيمة الممتلئة ماء.

- (10) تقدم تخريجه، في "الطهارة".


وبالمرة القادمة إن شاء الله نبدأ من:

"سَتْرُ العورَة"
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #75  
قديم 04-09-2020, 04:10 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(72)

"سَتْرُ العورَة"

(4) سَتْرُ العورَةِ؛ لقول اللّه تعالى: " يَا بَنِي آدَمَ خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ " [ الأعراف: 31]. والمراد بالزينة؛ ما يستر العورة، والمسجد؛ الصلاة، أي؛ استروا عورتكم عند كل صلاة. وعن سلمة بن الأكوع - رضي اللّه عنه - قال: قلت: يا رسول اللّه، أفأصلي في القميص ؟ قال: "نعم، وازْرُرْه ولو بشوكة "(1). رواه البخاري في "تاريخه" وغيره.

"حدُّ العورةِ من الرجل"
العورة التي يجب على الرجل سترها عند الصلاة، القُبل والدبر، أما ما عداهما من الفخذ، والسرة، والركبة، فقد اختلفت فيها الأنظار؛ تبعاً لتعارض الآثار، فمن قائل بأنها ليست بعورة، ومن ذاهب إلى أنها عورة.

"حجةُ من يرى أنَّها ليست بعورةٍ"
استدل القائلون، بأن السرة، والفخذ، والركبة ليست بعورة بهذه الأحاديث:
- 1 عن عائشة - رضي اللّه عنها - أن رسول اللّه كان جالساً، كاشفاً عن فخذه، فاستأذن أبو بكر، فأذن له، وهو على حاله، ثم استأذن عمر، فأذن له، وهو على حاله، ثم استأذن عثمان، فأرخى عليه ثيابه، فلما قاموا، قلت: يا رسول اللّه، استأذن أبو بكر، وعمر، فأذنت لهما، وأنت على حالك، فلما استأذن عثمان، أرخيت عليك ثيابك ؟ فقال: "يا عائشة، ألا أستحي من رجل، واللّه إن الملائكة لتستحي منه"(2). رواه أحمد، وذكره البخاري تعليقاً.
- 2 وعن أنس، أن النبي يوم خيبر حسر الإزار عن فخذه، حتى إني لأنظر إلى بياض فخذه(3). رواه أحمد، والبخاري.
قال ابن حزم: فصح، أن الفخذ ليست عورة، ولو كانت عورة، لما كشفها اللّه، عز وجل، عن رسول اللّه المطهر المعصوم من الناس، في حال النبوة والرسالة، ولا أراها أنس بن مالك ولا غيره، وهو - تعالى - قد عصمه من كشف العورة، في حال الصبا، وقبل النبوة؛ ففي "الصحيحين"، عن جابر، أن رسول اللّه كان ينقل معهم الحجارة للكعبة، وعليه إزاره، فقال له عمه العباس: يا ابن أخي، لو حللت إزارك، فجعلته على منكبك دون الحجارة. قال: فحله، وجعله على منكبه، فسقط مغشيّاً عليه، فما رئي بعد ذلك اليوم عرياناً(4).
- 3 وعن مسلم، عن أبي العالية البرَاء، قال: إن عبد اللّه بن الصامت ضرب فخذي، وقال: إني سألت أبا ذر، فضرب فخذي،كما ضربت فخذك، وقال: إني سألت رسول اللّه كما سألتني، فضرب فخذي،كما ضربت فخذك، وقال: "صل الصلاة لوقتها"(5). إلى آخر الحديث.
قال ابن حزم: فلو كانت الفخذ عورة، لما مسها رسول اللّه من أبي ذر أصلاً بيده المقدسة، ولو كانت الفخذ عورة عند أبي ذر، لما ضرب عليها بيده، وكذلك عبد اللّه بن الصامت، وأبو العالية، وما يستحل لمسلم، أن يضرب بيده على قُبُل إنسان على الثياب، ولا على حلقة دبر إنسان على الثياب، ولا على بدن امرأة أجنبية على الثياب، ألبتة.
- 4 ثم ذكر ابن حزم بإسناده إلى جبير بن الحويرث، أنه نظر إلى فخذ أبي بكر، وقد انكشفت، وأن أنس بن مالك أتى قس بن شماس، وقد حسر عن فخذيه.

"حجةُ من يرى أنَّها عورةٌ"
واستدل القائلون، بأنها عورة بهذين الحديثين:
- 1 عن محمد بن جحش، قال: مر رسول اللّه على معمر، وفخذاه مكشوفتان، فقال: "يا معمر، غط فخذيك؛ فإن الفخذين عورة"(6). رواه أحمد، والحاكم، والبخاري في "تاريخه"، وعلقه في "صحيحه".
- 2 وعن جَرهَد، قال: مر رسول اللّه ، وعليَّ بُرْدة، وقد انكشفت فخذي، فقال: "غط فخذيك؛ فإن الفخذ عورة"(7). رواه مالك، وأحمد، وأبو داود، والترمذي، وقال: حسن، وذكره البخاري في "صحيحه" معلقاً.

هذا هو ما استدل به كل من الفريقين، وللناظر في هذا أن يختار أي الرأيين، وإن كان الأحوط في الدين أن يستر المصلي ما بين سرته وركبته، ما أمكن ذلك؛ قال البخاري: حديث أنس أسند، وحديث جَرْهَد أحوط. أي؛ حديث أنس المتقدم أصح إسناداً.

_________________

- (1)أبو داود: كتاب الصلاة - باب في الرجل يصلي في قميص واحد (1 / 416) رقم (632)، والنسائي: كتاب القبلة، باب الصلاة في قميص واحد (2 / 70)، رقم (765).

- (2) مسند أحمد (6 / 62) وانظر مسلماً، بلفظ آخر: كتاب فضائل الصحابة - باب من فضائل عثمان رضي اللّه عنه (4 / 1867)، رقم (26).

- (3) البخاري: كتاب الصلاة - باب ما يذكر في الفخذ (1 / 103، 104)، والفتح الرباني (3 / 85)، رقم (368).

- (4) البخاري: كتاب الصلاة - باب كراهية التعري في الصلاة وغيرها (1 / 102)، ومسلم: كتاب الحيض - باب الاعتناء بحفظ العورة (1 / 268)، رقم (77).

- (5) سبق تخريجه.

- (6) فتح الباري (1 / 478)، ومسند أحمد (5 / 290)، ومستدرك الحاكم (4 / 180).

- (7) البخاري تعليقاً (1 / 103)، وأبو داود: كتاب الأدب - باب النهي عن التعري (4 / 303)، برقم (4014)، والترمذي: كتاب الأدب - باب ما جاء أن الفخذ عورة (5 / 111)، برقم (2798)، وقال: حديث حسن، ومسند أحمد (3 / 478)، وانظر: تمام المنة (159).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #76  
قديم 13-09-2020, 03:46 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(73)


"حدُّ العورةِ من المرأَة"

بدن المرأة كله عورة، يجب عليها ستره، ما عدا الوجه والكفين؛ قال اللّه تعالى: " وَلاَ يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ مَا ظَهَرَ مِنْهَا " [النور: 31].
أي؛ ولا يظهرن مواضع الزينة، إلا الوجه والكفين، كما جاء ذلك صحيحاً عن ابن عباس، وابن عمر، وعائشة وعنها، أن النبي قال: "لا يَقْبل اللّه صلاة حائض(1) إلا بخمار"(2). رواه الخمسة، إلا النسائى، وصححه ابن خزيمة، والحاكم، وقال الترمذي: حديث حسن.

وعن أم سلمة، أنها سألت النبي ، أتصلي المرأة في درع(3) وخمار، بغير إزار ؟ قال: "إذا كان الدرع سابغاً، يغطي ظهور قدميها"(4). رواه أبو داود، وصحح الأئمة وقفه(5).

وعن عائشة، أنها سئلت، في كم تصلي المرأة من الثياب ؟ فقالت للسائل: سل عليَّ بن أبي طالب، ثم ارجع إليَّ، فأخبرني. فأتى عليّاً فسأله، فقال: في الخمار والدرع السابغ. فرجع إلى عائشة، فأخبرها، فقالت: صدق.

___________________

- (1) "الحائض": أي؛ البالغة، والخمار غطاء الرأس.

- (2) أبو داود: كتاب الصلاة - باب المرأة تصلى بخمار (1 / 421) رقم (641 )، والترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء لا يقبل اللّه صلاة المرأة إلا بخمار (2 / 215)، رقم (377)، ومسند أحمد (6 / 150)، ومستدرك الحاكم (1 / 251)، وقال الذهبي: على شرط مسلم، وعلته ابن أبى عروبة، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 233).

- (3) الدرع: القميص.

- (4) أبو داود: كتاب الصلاة - باب في كم تصلي المرأة (1 / 420)، وفي "تلخيص الحبير": رواه أبو داود، والحاكم من حديث أم سلمة، وأعله عبد الحق، بأن مالكاً وغيره رووه موقوفاً، وهو الصواب. تلخيص الحبير (1 / 280)، وضعفه الألباني، في: إرواء الغليل (274).

- (5) صحح الأئمة وقفه؛لأنه ليس من كلام أم سلمة، ومثل هذا له حكم المرفوع إلى النبي ..
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #77  
قديم 13-09-2020, 03:46 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(74)

"ما يجبُ من الثِّيابِ وما يستحبُّ منها"
الواجب من الثياب ما يستر العورة، وإن كان الساتر ضيقاً، يحدد العورة، فإن كان خفيفاً، يبين لون الجلد من ورائه، فيعلم بياضه أو حمرته، لم تجز الصلاة فيه، وتجوز الصلاة في الثوب الواحد، كما تقدم في حديث سلمة بن الأكوع.
وعن أبي هريرة، أن رسول اللّه سئل، عن الصلاة في ثوب واحد ؟ فقال: "أولكلكم ثوبان؟"(1). رواه مسلم، ومالك، وغيرهما.
ويستحب أن يصلي في ثوبين أو أكثر، وأن يتجمل، ويتزين ما أمكن ذلك
فعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - عن رسول اللّه قال: "إذا صلى أحدكم(2)، فليلبس ثوبيه؛ فإن اللّه أحق من تزين له، فإن لم يكن له ثوبان، فَليَتَّزِر إذا صلى، ولا يشتمل أحدكم في صلاته اشتمال اليهود"(3). رواه الطبراني، والبيهقي.
وروى عبد الرازق، أن أبيَّ ابن كعب، وعبد اللّه بن مسعود اختلفا؛ فقال أبي: الصلاة في الثوب الواحد غير مكروهة. وقال ابن مسعود: إنما كان ذلك، وفي الثياب قلة. فقام عمر على المنبر، فقال: القول ما قال أبيّ، ولم يأل(4) ابن مسعود، إذا وسّع اللّه فأوسعوا؛ جمع رجل عليه ثيابه، صلى رجل في إزار ورداء، في إزار وقميص، في إزار وقباء، في سراويل ورداء، في سراويل وقميص، في سراويل وقبَاء، في تبّان وقباء، في تبّان وقميص. وقال: وأحسبه قال: في تبّان ورداء وهو في البخاري، بدون ذكر السبب.
وعن بُريدَة، قال: نهى رسول اللّه أن يُصلي الرجل في لحاف(5) واحد، لا يتوشح به، ونهى أن يصلي الرجل في سراويل، وليس عليه رداء(6). رواه أبو داود، والبيهقي.
وعن الحسن بن عليّ - رضي اللّه عنهما - أنه كان إذا قام إلى الصلاة، لبس أجود ثيابه، فسُئلَ عن ذلك ؟ فقال: إن اللّه جميل يحب الجمال، فأتجمل لربي، وهو يقول:"خُذُوا زِينَتَكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ" [الأعراف: 31].

"كشْفُ الرأْسِ في الصَّلاةِ"
روى ابن عساكر، عن ابن عباس، أن النبي كان ربما نزع قلنسوته، فجعلها سترة بين يديه(7). وعند الحنفية، أنه لا بأس بصلاة الرجل حاسر الرأس، واستحبوا ذلك إذا كان للخشوع. ولم يرد دليل، بأفضلية تغطية الرأس في الصلاة.

__________________

- (1) مسلم: كتاب الصلاة - باب الصلاة في ثوب واحد وصفة لبسه (1 / 367)، رقم (275)، وأبو داود: كتاب الصلاة - باب جماع أبواب ما يصلى فيه (1 / 414) رقم (625)، والنسائي (2/ 70 ): كتاب القبلة - باب الصلاة في الثوب الواحد، رقم (763)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب الصلاة في الثوب الواحد، رقم (1047)، (1 / 333)، وموطأ مالك (1 / 140): كتاب صلاة الجماعة - باب الرخصة في الصلاة في ثوب واحد، حديث رقم (30).

- (2) "إذا صلى أحدكم" أي؛ أراد أن يصلي.

- (3) أبو داود: كتاب الصلاة - باب إذا كان الثوب ضيقاً، فيتزر به، ورواه دون: "فإن اللّه أحق من تزين له"، رقم (635) (1 / 418)، وفي الزوائد الجزء الأول من الحديث، وقال الهيثمي: رواه الطبراني في الكبير، وإسناده حسن. مجمع (2 / 54)، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 236).

- (4) "يأل": أي؛ يقصر. و"القباء": القفطان. و"التبان" سراويل من جلد، ليس له رجلان، وهو لبس المصارعين.

- (5) "في لحاف" أي؛ في ثوب يلتحف به.

- (6) أبو داود: كتاب الصلاة - باب إذا كان الثوب ضيقاً يتزر به (1 / 418، 419) رقم (636)، والسنن الكبرى للبيهقي (2 / 236)، والحديث حسن، قاله الألباني، في: صحيح أبي داود (646).

- (7) والحديث ضعيف، انظر: الضعيفة (2538)، وتمام المنة (164).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #78  
قديم 13-09-2020, 03:47 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(75)

"استقبالُ القبلَة"

(5)من شروط الصلاة: استقبالُ القبلَةِ: اتفق العلماء على أنه يجب على المصلي، أن يستقبل المسجد الحرَام عند الصلاة؛ لقول اللّه تعالى: " فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُمَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ " [االبقرة: 144].
وعن البراء، قال: صلينا مع النبي ستة عشر شهراً، أو سبعة عشر شهراً، نحو بيت المقدس، ثم صرفنا نحو الكعبة(1). رواه مسلم.

"حكْمُ المشاهدِ للكعبةِ، وغيرِ المشاهدِ لها"

المشاهد للكعبة يجب عليه أن يستقبل عينها، والذي لا يستطيع مشاهدتها، يجب عليه أن يستقبل جهتها؛ لأن هذا هو المقدور عليه، ولا يكلف اللّه نفساً إلا وسعها
فعن أبي هريرة، أن النبي قال: "ما بين المشرق، والمغرب قبلة"(2). رواه ابن ماجه، والترمذي، وقال: حسن صحيح، وأقره البخاري.
هذا بالنسبة لأهل المدينة، ومن جرى مجراهم كأهل الشام، والجزيرة، والعراق. وأما أهل مصر، فقبلتهم بين المشرق والجنوب، وأما اليَمَن، فالمشرق يكون عن يمين المصلي، المغرب عن يساره، والهند يكون المشرق خلف المصلي، والمغرب أمامه، وهكذا.

"بمَ تُعرفُ القبلةُ"
كل بلد له أدلة تختص به، يعرف بها القبلة، ومن ذلك المحاريب التي نصبها المسلمون في المساجد، وكذلك بيت الإبرة (البوصلة).

"حكْمُ مَنْ خفيت عليه"
من خفيت عليه أدلة القبلة؛ لغيم أو ظلمة مثلاً، وجب عليه أن يسأل من يدله عليها، فإن لم يجد من يسأله، اجتهد، وصلى إلى الجهة التي أداه إليها اجتهاده، وصلاته صحيحة، ولا إعادة عليه، حتى ولو تبين له خطؤه، بعد الفراغ من الصلاة، فإن تبين له الخطأ أثناء الصلاة، استدار إلى القبلة، ولا يقطع صلاته؛ فعن ابن عمر - رضي اللّه عنهما - قال: بينما الناسُ بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت، فقال: إن النبي قد أنزل عليه قرآن، وقد أُمر أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها. وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة(3). متفق عليه.
ثم إذا صلى بالاجتهاد إلى جهة، لزمه إعادة الاجتهاد، إذا أراد صلاة أخرى، فإن تغير اجتهاده، عمل بالثاني، ولا يعيد ما صلاه بالأول.

__________________

- (1) مسلم: كتاب المساجد - باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (1 / 374)، رقم (12).

- (2) الترمذي: أبواب الصلاة - باب ما جاء أن ما بين المشرق والمغرب قبلة (2 / 171، 172، 173)، رقم (342، 343، 344)، وابن ماجه: كتاب إقامة الصلاة - باب القبلة (1 / 323)، رقم (1011)، وفي "الموطأ"، أن عمر بن الخطاب قال: ما بين المشرق والمغرب قبلة (1 / 196) كتاب القبلة باب إذا توجه قبل البيت.

- (3) البخاري: كتاب الصلاة - باب ما جاء في القبلة، ومن لا يرى الإعادة على من سها، فصلى إلى غير القبلة (1 / 111)، ومسلم: كتاب المساجد - باب تحويل القبلة من القدس إلى الكعبة (1 / 375)، رقم (13).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #79  
قديم 17-09-2020, 04:22 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 41,166
الدولة : Egypt
افتراضي رد: "فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره ....للقراءة ---------متجدد

"فقه السنة" محقق للشيخ الألباني وغيره

(76)

"متى يسْقُطُ الاستقْبَالُ ؟"
استقبال القبلة فريضة لا يسقط، إلا في الأحوال الآتية:
- (1) صلاةُ النَّفلِ للرَّاكبِ: يجوز للراكب أن يتنفّل على راحلته، يومئ بالركوع والسجود، ويكون سجوده أخفض من ركوعه، وقبلته حيث اتجهت دابته
فعن عامر بن ربيعة، قال: رأيت رسول اللّه يصلي على راحلته، حيث توجهت به(1). رواه البخارى، ومسلم، وزاد البخاري: يومئ برأسه، ولم يكن يصنعه في المكتوبة(2).
وعند أحمد، ومسلم، والترمذي، أن النبي كان يصلي على راحلته، وهو مُقبلٌ من مكة إلى المدينة، حيثما توجهت به، وفيه نزلت: " فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ *(3) [البقرة: 115].
وعن إبراهيم النخعي، قال: كانوا يصلون في رحالهم ودوابهم، حيثما توجهت.
وقال ابن حزم: وهذه حكاية عن الصحابة، والتابعين، عموماً في الحضر والسفر.
- (2) صَلاةُ المكرَهِ، والمريضِ، والخائفِ: الخائف، والمكره، والمريض، يجوز لهم الصلاة لغير القبلة، إذا عجزوا عن استقبالها؛ فإن الرسول يقول: "إذا أمرتُكم بأمر، فأتوا منه ما استطعتم"(4).
وفي قول اللّه تعالى: " فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً " [البقرة: 239]. قال ابن عمر رضي اللّه عنهما: مستقبلي القبلة، أو غير مستقبليها(5). رواه البخاري.


_______________________

- (1) البخاري: كتاب الوتر - باب الوتر في السفر (2 / 32)، ومسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر، حيث توجهت (1 / 486)، رقم (32).

- (2) "المكتوبة": الفريضة. والإيماء، الإشارة بالرأس إلى السجود.

- (3) مسلم: كتاب صلاة المسافرين - باب جواز صلاة النافلة على الدابة في السفر، حيث توجهت (1 / 486)، حديث رقم (32)، والفتح الرباني (3 / 123) رقم (438).

- (4) البخاري: كتاب الاعتصام (9 / 117) - باب الاقتداء بسنن رسول اللّه ..

- (5) في: كتاب التفسير، باب: "فإِن خفتم فرجالاْ أو ركبانْا ,,,*. (ح 4535).
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 150.62 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 144.90 كيلو بايت... تم توفير 5.71 كيلو بايت...بمعدل (3.79%)]