أحكام الجنائز - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         كتابة الأبحاث والمشاريع الجامعية في الإمارات بدون نسبة إقتباس (اخر مشاركة : ماريتا الحلاني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          تفسير الأحلام (اخر مشاركة : ماريتا الحلاني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          هل تعانى من آلام الركبة (اخر مشاركة : ريكارد9 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 7 )           »          أختر فريقك البطل للدوريات الكبرى (اخر مشاركة : ماريتا الحلاني - عددالردود : 0 - عددالزوار : 6 )           »          صلاة العيد في جائحة كورونا: كيف تكون في البيوت؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          فضل صيام ستة أيام من شوال (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          برنامج الحسابات العامة (اخر مشاركة : ملكة فى بيت ابويا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تحميل واتس اب للكمبيوتر اصدار رسمى 2020 (اخر مشاركة : monazkii - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          ما هو الصداع العنقودي.. ومن أين أتت هذه التسمية؟ (اخر مشاركة : سيد محمد على - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          كيفية عمل حسابات لشركة مقاولات وتطبيقها على برنامج محاسبة مقاولات (اخر مشاركة : ملكة فى بيت ابويا - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2020, 03:50 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,034
الدولة : Egypt
افتراضي أحكام الجنائز

أحكام الجنائز (1/2)


الشيخ أحمد الزومان





إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله.

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18].

أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الحديث كتابُ اللَّه، وخير الهدى هدى محمد، وشر الأمور محدثاتها، وكل بدعة ضلالَةٌ.

من المسائل المهمَّة التي يكثر النقاش فيها: أحكام الجنائز، ففي هذه الخطبة والتي تليها - إن شاء الله - أذكر أهمَّ الأحكام المتعلقة بالجنائز.

ومن ذلك: الإخبار بالوفاة، فيستحب الإخبار بالوفاة، وإشاعة ذلك بين النَّاس، سواءٌ عن طريق الهاتف أم عن طريق إمام المسجد، أم غير ذلك من الوسائل المباحة؛ لما في ذلك من المصالح الشرعيَّة، التي تعودُ على الميِّت والأحياء، مِن تكثير المصلين والدَّاعين له، ونفع الأحياء لدلالتهم على الخير؛ فعن ابن عباس قال: "مات إنسان كان رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - يعوده، فمات بالليل، فدفنوه ليلاً، فلَمَّا أصبح أخبروه، فقال: ((ما منعكم أن تعلموني))، قالوا: كان الليل فكرهنا - وكانت ظلمة - أنْ نشقَّ عليك، فأتى قبره فصلى عليه"؛ رواه البخاري (1247).

وقد أخبر النبي الصَّحابة بموت النجاشي، وأمرهم بالخروج للصَّلاة عليه؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نعى النجاشي ـ أي: أخبر بموته - في اليوم الذي مات فيه، فخرج إلى المُصلَّى، فصف بهم وكبَّر أربعًا"؛ رواه البخاري (1245)، ومسلم (951).

قال النووي "شرح مسلم" (7/30): "فيه استحباب الإعلام بالميِّت لا على صورة نعي الجاهليَّة؛ بل مُجرد إعلام الصَّلاة عليه، وتشييعه، وقضاء حقِّه في ذلك، والذي جاء عنه النَّهي ليس المراد به هذا، وإنَّما المرادُ نعي الجاهليَّة المشتمل على ذكر المفاخر وغيرها". اهـ.

الدُّخول على الميت والنَّظر إليه وتقبيله، قبل تغسيله وتكفينه وبعده - مِمَّا ورد الدليلُ بجوازه؛ فعَنْ عائشة - رضي الله عنها - في حديث وفاة النبي - صلى الله عليه وسلَّم - قالت: "أقبل أبو بكر - رضي الله عنه - على فرسه من مسكنه بالسُّنْح حتَّى نزل، فدخل المسجد، فلم يكلِّمِ النَّاس، حتَّى دخل على عائشة، فتيمَّم النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو مُسَجًّى بِبُرْدِ حِبَرَةٍ، فكشف عن وجهه، ثم أكب عليه فقبَّله ثم بكى…"؛ رواه البخاري (1241)، لكن لم يكُن ذلك سنَّة راتبة في عهد النبي والصحابة، فليس كلُّ من مات وغُسِّل وكُفِّن، دخل عليه أهلُه من الرجال والنساء وألقوا عليه النَّظرة الأخيرة وقَبَّلوه، إنَّما المنقول قضايا أعيان معدودة.

من أفضلِ القُرَب: شهود الجِنَازة، والصَّلاة عليها واتِّباعها؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلم -: ((مَن شَهِدَ الجنازة حتَّى يُصَلِّيَ عليها، فله قيراط، ومن شَهِدَها حتى تُدفَن، فله قيراطان))، قيل: وما القيراطان؟ قال: ((مثل الجبلين العظيمين))؛ رواه البخاري (1325)، ومسلم (945)، ولفظ الجنازة من ألفاظِ العُمُوم، ففي كلِّ جنازة للصغير والكبير يُصلَّى عليها وتُشْهد - قيراطان، فتتعدُّد القراريط بتعدُّد الجنائز، والله أعلم.

والنَّاس يَختلفون في الباعث على الصَّلاة على الجنازة واتِّباعها، فمنهم من يتبعها على أنَّ ذلك واجب اجتماعي أو وظيفي، أو مكافأة للميِّت وأهله؛ لحضورهم جنائزهم، أو غير ذلك من البواعث؛ لكنَّ الأجر المذكور خاصٌّ بمن اتَّبعها؛ إيمانًا بوعد الله بهذا الثَّواب الجزيل على العمل اليسير، واحتسابًا للأجر عند الله لا لأمر آخر؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: ((من اتَّبع جنازةَ مسلم؛ إيمانًا واحتسابًا، وكان معه حتَّى يُصَلَّى عليها، ويُفرَغَ من دفنها - فإنَّه يرجع من الأجر بقيراطين، كلُّ قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها، ثم رجع قبل أن تُدفن، فإنَّه يرجع بقيراط))؛ رواه البخاري (47)، ويَحصل أجر القيراط لمن صلَّى عليها في المقبرة، أو على القبر، إذا فاتته الصَّلاة عليها في المسجد بعذر، فقد سُئِلَ الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - "مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز" (13/179) - عمَّن تَبِعَ جنازة، ثم صلَّى عليها بعد الدَّفن، هل يحصل لـه قيراطان؟ فأجاب: نعم، واستدل بحديث أبي هريرة - رضي الله عنه - السابق.

ويثبُت قيراطُ الاتِّباع لمن بَقِيَ حتى كمال الدفن الشرعي؛ لظاهر حديث ((يُفرَغَ من دفنها))، فإذا تَمَّ إهالة التراب، وسنم القبر، فقد فرغ من دفنها، فيثبت الأجر بذلك، ومن انصرف قبل ذلك، فليسَ له هذا الثَّواب الخاص، والله أعلم.

بعضُ المصلين على الجنازة يأتون أثناءَ الصَّلاة عليها، فتفوتهم بعضُ التكبيرات، فالمسبوقُ في صلاة الجنازة كالمسبوق في غيرها من صلاة الفرض والنَّفل، فأوَّل ما يدركه المسبوق هو أوَّل الصَّلاة، فيكبر المسبوق، ويقرأ الفاتحة؛ لأنَّ ما أدركه أوَّل صلاته، وهكذا، وإذا سلم الإمام تدارك المسبوق باقي التكبيرات؛ لعموم قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث أبي قتادة - رضي الله عنه -: ((فما أدركتم فصلوا، وما فاتكم فأتموا))؛ رواه البخاري (635)، ومسلم (603).

إذا مات المسلم المصرُّ على الكبائر، سواء مات بإقامة الحد عليه كالزاني، أم كان قصاصًا كالقاتل، أم تعزيرًا كمهرب المخدِّرات، أم مات بغير ذلك كمن قتل نفسه - فيجبُ له ما يجب لسائر أموات المسلمين من التغسيل، والتكفين، والصلاة عليه؛ لكنْ يُستحَب ألاَّ يُصلِّي عليه أهلُ الفضل والمكانة في المجتمع؛ زجرًا لأمثاله.

فعن جابر بن سمرة - رضي الله عنه - قال: أُتِي النبي - صلى الله عليه وسلم - برجل قَتَلَ نفسه بمشَاقِص - وهو السهم العريض - فلم يصلِّ عليه؛ رواه مسلم (978)، بخلاف التائب فيُصلِّي عليه أهلُ الفضل؛ فعن عمران بن حصين - رضي الله عنه -: أنَّ امرأة من جهينة أتت نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وهي حُبْلَى من الزِّنا، فقالت: يا نبيَّ الله، أصبت حدًّا، فأقمه عليَّ، فدعا نبي الله - صلى الله عليه وسلم - وليَّها، فقال: ((أحسن إليها، فإذا وضعت، فأتني بها))، ففعل، فأمر بها نبي الله - صلى الله عليه وسلم - فشُكَّت عليها ثيابُها - أي: شدَّت حتَّى لا تتكشف - ثم أمر بها، فرجمت، ثُم صلَّى عليها، فقال له عمر - رضي الله عنه -: تصلي عليها - يا نبيَّ الله - وقد زنت؟ فقال: ((لقد تابت توبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوَسِعَتهم، وهل وجدت توبة أفضل من أن جادت بنفسها لله تعالى))؛ رواه مسلم (1696).
الخطبة الثانية

الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.

وبعد:
فالمقبرة ليست مكانًا للصلاة؛ لورود النَّهي عن الصلاة فيها، لكن يستثنى من عموم النَّهي عن الصلاة في المقبرة الصَّلاة على القبر؛ لفعل النبي، والصَّلاة على الجنازة في المقبرة؛ لصَلاة الصَّحابة على الجنازة في المقبرة؛ فعن ابن جريج قال: قلت لنافع: أكان ابن عمر يكره أن يصليَ وسط القبور؟ قال لقد صلَّينا على عائشة وأم سلمة - رضي الله عنهما - وسط البقيع، والإمام - يوم صلينا على عائشة، رضي الله عنها - أبو هريرة - رضي الله عنه - وحضر ذلك ابن عمر؛ رواه ابن المنذر في "الأوسط" (2/185)، بإسناد صحيح.

السنة حمل الجنازة على الأعناق، والإسراع بها، فهو أفضلُ من حملها على السيارة، إذا لم يشقَّ عليهم؛ لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((أسرعوا بالجنازة، فإن تك صالحةً، فخيرٌ تقدمونها عليه، وإن تكن غير ذلك، فشرٌّ تضعونه عن رقابكم))؛ رواه البخاري (1315)، ومسلم (944)، من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - والمراد بالإسراع فوق المشي المعتاد، دون الخبب الذي يشق على من يتبعها، أو تحصل به مفسدة للميِّت، وإذا كان الإسراعُ أثناء الحمل مأمورًا به، فالإسراع في تجهيزها والصَّلاة عليها من باب أولى؛ لأنَّ تأخير هذه الأشياء يطول أكثر من تأخير الإسراع أثناء الحمل، فيُصلِّي عليها مَن حَضَرها، ومن لم يتيسَّر له الصلاة عليها من أقارب الميت وأصحابه يصلي على قبره.

وليس في صفة حمل الجنازة سُنَّة ثابتة عن النبي؛ لذا قال الإمام مالك "المدونة" (1/176): ليس في ذلك شيء مؤقت، احمل من حيثُ شئت، إن شئت من قدام، وإن شئت من وراء، وإن شئت احمل بعض الجوانب ودع بعضها، وإن شئت فاحمل، وإن شئت فدع؛ لكن مما صح عن الصحابة في حمل الجنازة التربع.

وصفة التربُّع: أنْ يضعَ الحاملُ قائمةَ السرير ليسرى المقدمة على كتفه الأيمن، ثم ينتقل إلى المؤخرة، ثم ليُمنى المقدمة على كتفه الأيسر، ثم ينتقل إلى المؤخرة، فسُمي تربيعًا؛ لأنَّ الحامل يأخذ بأعمدة النَّعش الأربعة؛ فعن علي بن عبدالله الأردي قال: "رأيتُ ابنَ عمر - رضي الله عنهما - في جنازة، فحملوا بجوانب السرير الأربع، فبدأ بالميامين، ثُم تنحَّى عنها"؛ رواه عبدالرزاق (6520)، وابن أبي شيبة (3/283)، بإسناد حسن.

وبالتربع في حمل الجنازة يشارك الجميع في حمل الجنازة، ويتجنب التدافع الذي يحصل من المشيعين، حيث يُؤذي بعضهم بعضًا، ويخشى على الجنازة منه أحيانًا؛ فعن قتادة قال: شهدت جنازة، فازدحموا على الجنازة، وقال أبو السَّوَّار العدوي: نرى هؤلاء أفضل أو أصحاب محمد - صلى الله عليه وسلم -كان أحدهم إذا رأى محملاً حمل، وإلا اعتزل، ولم يؤذوا أحدًا؛ رواه ابن أبي شيبة (3/367)، وإسناده صحيح.

وقد أنكر أهلُ العلم التزاحم في حمل الجنازة؛ بل عدَّه بعضهم من البدع.

مِمَّا يَحرُم: امتهان القبور، ومِن امتهانها: المشي بالنَّعلين بين القبور؛ فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((لأنْ يجلس أحدكم على جمرة، فتحرق ثيابه، فتخلص إلى جلده - خير له من أن يجلس على قبر))؛ رواه مسلم (971).

فمنِ احتاج للدخول داخل القُبور والمشي بينها، فيجب عليه خلع النعلين مع عدم وجود الحرج؛ فعن بشير بن الخَصَاصِية - رضي الله عنه -: أنَّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأى رجلاً يمشي في نعلين بين القُبور فقال: ((يا صاحبَ السِّبْتِيَّتَيْنِ - نعلان من جلد - ألقهما))؛ رواه أحمد (20260) وغيره، بإسناد صحيح.

ويجوز المشي بالنِّعال للحاجة مثل وجود الشوك في المقبرة أو الرمضاء الشديدة، أمَّا الطُّرُق المعدة للمشي داخل المقبرة، فليست داخلة في النهي.

ويَجب أن يسارع في إبراء ذِمَّة المتوفى، إنْ كان له مال؛ وذلك بقضاء دينه وما فيه إبراء ذِمَّته، من إخراج كفَّارة، وحج، ونذر، وزكاة، وغير ذلك من حقوق الخالق، وحقوق المخلوقين من ماله، إنْ كان لـه مال قبل قسمة التركة؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم -: ((نفس المؤمن مُعلَّقة بدَيْنه حتَّى يُقضَى عنه))؛ رواه أحمد (9387) وغيره، إسناده حسن، وإن لم يكن له مال يستحب لأهله قضاء دَيْنه من مالهم.

ومن مات قبل الوفاء بغير تقصير منه كمَنْ أعسر مثلاً، وكانت نيته وفاءَ دينه، ولم يوفِّ - فالله يتكفَّل عنه لصاحب الدَّين يوم القيامة؛ لعموم قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: ((مَن أخذ أموالَ النَّاس يريد أداءها أدَّى الله عنه، ومَن أَخَذَ يريد إتلافها أتلفه الله))؛ رواه البخاري (2387) عن أبي هريرة - رضي الله عنه - والله أعلم.

فعليك أخي أن تكون حسن النيَّة، إذا احتجت لأخذ أموال النَّاس أن تأخذها، وفي نيَّتك السَّداد متى ما تيسَّر؛ لتعان على القضاء في الدُّنيا، ولتبرأ ذمتك في الآخرة، فالقاعدة: إنَّه لا واجب مع العجر؛ لعموم قوله - تعالى -: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا رَبَّنَا وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا بِهِ وَاعْفُ عَنَّا وَاغْفِرْ لَنَا وَارْحَمْنَا أَنْتَ مَوْلَانَا فَانْصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ} [البقرة: 286].







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 10-04-2020, 03:51 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,034
الدولة : Egypt
افتراضي رد: أحكام الجنائز

أحكام الجنائز (2/2)


الشيخ أحمد الزومان





إنَّ الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيِّئات أعمالنا، من يهدِه الله، فلا مضلَّ له، ومن يضلل، فلا هاديَ له، وأشهد أنَّ لا إله إلا الله وحدَه لا شريك له، وأنَّ محمدًا عبده ورسوله.
{يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا} [النساء: 1]، {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ} [الحشر: 18]:

أَمَّا بَعْدُ:
فَإِنَّ خَيْرَ الْحَدِيثِ كِتَابُ اللَّهِ، وَخَيْرُ الْهُدَى هُدَى مُحَمَّدٍ، وَشَرُّ الْأُمُورِ مُحْدَثَاتُهَا، وَكُلُّ بِدْعَةٍ ضَلالَةٌ.

إتمامًا لِمَا بدأت به في الجمعة الماضية من الكلام على أهمِّ أحكام الجنائز، فأقول مستعينًا بالله:
مِن السُّنة الوعظ في المقبرة أحيانًا بكلام يُناسب المقام، فيذكر الوعظ بالموت وأحوال الآخرة، ففي هذا الموطن وما فيه من رُؤية الميت، ومُشاهدة القبور، وتذكُّر أصحابها، وما كانوا عليه، وما صاروا إليه - مظنَّة الانتفاع بالموعظة، فقد كان النبي يعظُ في المقبرة أحيانًا.

فعن علي - رضي الله عنه - قال: "كنَّا في جنازة في بقيع الغَرْقَد، فأتانا رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - فقعد وقعدنا حوله ومعه مِخْصَرة، فنَكَّس فجعل يَنْكُت بمخصرته، ثُمَّ قال: ((ما منكم من أحدٍ، ما من نفس مَنْفُوسَة إلاَّ وقد كتب اللهُ مكانها من الجنة والنار، وإلاَّ وقد كتبت شقيَّة أو سعيدة)). قال: فقال رجل: يا رسول الله، أفلا نمكث على كتابنا وندعُ العمل؟ فقال: من كان من أهل السَّعادة، فسيصير إلى عمل أهل السَّعادة، ومن كان من أهل الشَّقاوة، فسيصير إلى عمل أهل الشقاوة، فقال: ((اعملوا فكُلٌّ مُيسَّر، أمَّا أهل السعادة فييسرون لعمل أهل السعادة، وأمَّا أهل الشقاوة، فييسرون لعمل أهل الشَّقاوة))، ثم قرأ {فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى * وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى * وَأَمَّا مَنْ بَخِلَ وَاسْتَغْنَى * وَكَذَّبَ بِالْحُسْنَى * فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْعُسْرَى} [الليل: 5 - 10]"؛ رواه البخاري (1362)، ومسلم (2647).

وفي حديث البَرَاء - رضي الله عنه -: "فانتهينا إلى القبر، ولما يلحد، فجلس رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وجلسنا حوله، وكأنَّ على رؤوسنا الطير، وفي يده عود ينكُت في الأرض، فرفع رأسَه، فقال: ((استعيذوا بالله من عذابِ القبر)) مرَّتين أو ثلاثًا، ثُمَّ قال: ((إنَّ العبدَ المؤمن إذا كان في انقطاع من الدُّنيا وإقبال من الآخرة، نَزَلَ إليه ملائكةٌ من السماء))، وذكر صفةَ احتضار المؤمن والكافر"؛ رواه الإمام أحمد (18063)، وغيره بإسناده صحيح.

وبوَّب البخاري على حديث علي - رضي الله عنه - باب موعظة المحدث عند القبر وقعود أصحابه حوله، وبوب عليه النووي في "رياض الصالحين"، باب الموعظة عند القبر.

لكنَّ المداومة على الوَعظ في المقبرة وفي غيرها خلاف السُّنَّة، فقد كان عبدُالله بن مسعود يذكر الناس في كلِّ خميس، فقال له رجل: يا أبا عبدالرحمن، لوددت أنَّك ذكرتنا كلَّ يوم، قال: أما إنَّه يمنعني من ذلك أنِّي أكره أن أملَّكم، وإنِّي أتخولكم بالموعظة كما كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - يتخولنا بها؛ مخافة السآمة علينا"؛ رواه البخاري (70)، ومسلم (2821).

وقالت عائشةُ - رضي الله عنها - لعبيد بن عمير - وكان يَعِظُ في المسجد الحرام -: "اقصص يومًا، ودع يومًا، لا تملَّ النَّاس"؛ رواه الفاكهي في أخبار مكة (1622)، ورواته ثقات.

من السنن التي يَجهلها البعضُ: أنَّ الأَوْلَى في إدخال الميِّت القبر مَن لم يُجامع أهله في تلك اللَّيلة، وإن كان لَيْس محرمًا للمرأة؛ فعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: "شهدنا بنتًا لرسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ورسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - جالسٌ على القبر، قال: فرأيت عينَيْه تدمعان، قال: فقال: ((هل منكم رجل لم يُقارف الليلة؟))؛ فقال أبو طلحة - رضي الله عنه -: أنا. قال: ((فانزل))؛ قال: فنزل في قبرها"؛ رواه البخاري (1285).

وفي رواية لأحمد (12985)، وإسنادها صحيح: ((لا يدخل القبر رجل قَارَفَ أهله))، فلم يدخل عثمان - رضي الله عنه - القبر، فأدخل بنتَ رسول الله أبو طلحة الأنصاري، وهو ليس مَحْرمًا لها، مع وجود رسول الله وزوجها عثمان.

ويُسن لمن يُدخل الميت قبره أنْ يقول: ((بسم الله، وعلى ملَّة رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم))، وهذه سُنَّة حينَ إدخالِ الميت في قبره؛ لكن لا يشرع هذا الذكر حين حَثْوِ التراب على القبر.

ويسن لمن شهد الجنازة أن يَحثوَ على القبر التُّراب بيديه ثلاث حثياتٍ، من قبل الرأس بعد الفراغ من سدِّ اللحد؛ عن أبي هريرة - رضي الله عنه -: "إنَّ رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - صلَّى على جنازة، ثُمَّ أتى قبر الميت فحَثَا عليه مِن قِبَل رأسه ثلاثًا"؛ رواه ابن ماجه (1565) بإسناد حسن.

وحثو المشيِّعين التُّراب على القبر كان عليه العملُ عند أصحاب النبي؛ فعن عمير بن سعد: "إنَّ عليًّا - رضي الله عنه - حثا على يزيد بن المكفف، قال هو أو غيره: ثلاثًا"؛ رواه عبدالرزاق (6480)، وابن أبي شيبة (3/331)، بإسناد صحيح.

وعن الزهري قال: "كان المهاجرون يلحدون لموتاهم، وينصبون اللَّبِن على اللحد نصبًا، ثُمَّ يحثون عليهم التراب"؛ رواه عبدالرزاق (6478)، بإسناد صحيح، وكذلك استحبَّه التَّابعون ومن بعدهم، ونصَّ على استحباب الحَثْوِ على القبر فُقهاء المذهب الأربعة وغيرهم، ولم أقفْ على كلام لأحد من أهل العلم ينكر فيه استحبابَ حثوِ التراب على القبر.

فاستحباب الحَثْوِ عليه عملُ المسلمين من أصحاب النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومَن بعدهم إلى زمننا هذا؛ لكنَّ الحثوَ سُنَّة، فإذا كان المشيعون يُؤذي بعضهم بعضًا في التدافع على القبر، فالأولى تركه.



الخطبة الثانية



الحمد لله ربِّ العالمين، والصَّلاة والسلام على مَن تعبَّدَنا ربُّنا بمتابعته في أقواله وأفعاله، وجعل ذلك سببًا لنيل مَحبة الله لعبده.

من السنة القيام للجنازة، فيُسنُّ لمن كان مشيعًا للجنازة ألاَّ يجلس حتَّى توضع على الأرض، وكذلك مَن تقدمها للمقبرة يُسنُّ له القيام إذا رآها حتَّى توضع على الأرض؛ فعن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - قال: ((إذا رأيتم الجنازة، فقوموا، فمن تبعها، فلا يقعد حتَّى توضع))؛ رواه البخاري (1310)، ومسلم (959).

وأمر النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالقيام للجنازة على سبيل الاستحباب، فيجوز القعودُ؛ فعن عليِّ بن أبي طالب - رضي الله عنه - قال: "رأينا رسولَ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - قام فقُمنا، وقعد فقعدنا؛ يعني: في الجنازة"؛ رواه مسلم (962).

فيحمل قعود النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - لبيان الجواز، وأمره - صلَّى الله عليه وسلَّم - بالقيام للجنازة للاستحباب، وهذا أولى من القَوْل بالنَّسخ؛ لأنَّ النسخَ لا يصار إليه إلاَّ مع تعذر الجمع بين الأحاديث والجمع هنا ممكن.

أمَّا القيام والقعود أثناء الدَّفن، فالأمر في ذلك واسع، فقعد النَّبي كما في حديث البَرَاء بن عازب - رضي الله عنه -: "فانتهينا إلى القبر، ولم يُلحد، فجلس رسولُ الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - وجلسنا حولَه"، وقام أيضًا النبيُّ أثناء الدَّفن؛ ففي حديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عنه في خبر وفاة عبدالله بن أُبيٍّ: "صلَّى عليه رسول الله - صلَّى الله عليه وسلَّم - ومشى معه، فقام على قبره حتى فُرِغ منه"؛ رواه أحمد (96) وغيره، بإسناد حسن، "وقد كان عبدالله بن الزُّبير - رضي الله عنه - إذا مات المسلم، لم يزل قائمًا حتَّى يدفنه"؛ رواه ابن أبي شيبة (3/337)، بإسناد صحيح، فالأمر في ذلك واسع، فمن شاء جَلَس، ومن شاء وَقَف.

ويتأكد القيامُ على القبر بعد الفراغ من الدَّفن للدُّعاء للميِّت، وسؤال المغفرة والتثبيت له؛ فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: "كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذا فرغ من دفن الميِّت، وقف عليه فقال: ((استغفروا لأخيكم، وسلوا له التثبيت، فإنَّه الآن يسأل))؛ رواه أبو داود (3221) بإسناد حسن.

فهذا هَدْيُ النبي في هذا الموقف العصيب، وبذلك يتبيَّن خطأ انشغال أولياء الميِّت في هذا الوقت في تحديد مكان القبر أو تعليمه؛ للتعرف عليه مستقبلاً، وتركهم الدُّعاء، فالميت في هذا الوقت أحوجُ ما يكون للاستغفار والدُّعاء له بالتثبت.

من السنن تعزيةُ المصاب وحثُّه على الصَّبر، والدُّعاء للميِّت، والمصاب سواء كان قريبًا للميت أم صاحبًا له أو جارًا، فالتعزية خاصَّة بمن تأثَّر بموت الميت.

والتعزية سنة بعد الوفاة قبل الدَّفن وبعده؛ فعن أسامة بن زيد قال: "كُنَّا عند النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - إذ جاءه رسولُ إحدى بناته تدعوه إلى ابنها في الموت، فقال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((ارجع فأخبرْها أنَّ لله ما أخذ، وله ما أعطى، وكلُّ شيء عنده بأجلٍ مُسمًّى، فمرها، فلْتصبرْ ولْتحتسبْ))، فأعادت الرَّسول أنَّها قد أقسمتْ لَتَأْتِيَنَّهَا، فقامَ النبيُّ - صلَّى الله عليه وسلَّم - وقام معه سعد بن عبادة، ومعاذ بن جبل، فدفع الصبي إليه ونفسه تَقَعْقَع كأنَّها في شَنٍّ، ففاضت عيناه، فقال له سعد: يا رسولَ الله، ما هذا؟ قال: ((هذه رحمةٌ جعلها الله في قُلُوب عباده، وإنَّما يرحم الله من عباده الرحماء))؛ رواه البخاري (7377)، ومسلم (923)، ففي هذا الحديث عزَّى النبي ابنته في وَلَدِها وهو يُحتضر قبل وفاته.

ولا تُحَدُّ التعزيةُ بوقت كثلاثة أيَّام؛ بل تشرع للحاجة، فالغرضُ الدُّعاء، والحمل على الصَّبر، والنهي عن الجزع.

من السُّنة صناعةُ الطَّعام لمن أصيب بميِّت، فمع شدَّة المصيبة ينشغل أهلُ البيت عن حوائجهم، ومن ذلك طبخُ الطَّعام، فسَنَّ النبيُّ صناعة الطَّعام لأهل الميت؛ فعن عبدالله بن جعفر قال: لما جاء نَعْيُ جعفر - رضي الله عنه - قال النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((اصنعوا لأهل جعفر طعامًا، فإنَّه قد جاءهم ما يشغلهم))؛ رواه أحمد (1754)، وغيره، بإسناد حسن - إن شاء الله.

أمَّا صناعة أهل الميت طعامًا، ودعوة الناس إليه، أو جلب بعض الناس طعامًا كثيرًا يَجتمع عليه الناس - فليس من السنة في شيء، بل أنكره أصحابُ النبي؛ فعن جرير بن عبدالله البجلي - رضي الله عنه - قال: "كنَّا نرى الاجتماع إلى أهل الميت وصَنْعَة الطعام من النياحة"؛ رواه ابن ماجه (1612)، ورواته ثقات.

زيارة القبور سُنَّة في كل وقت، ليلاً ونهارًا، ولم يرد تخصيصها بأوقات مُعينة كالجمعة والعيدين؛ فعن عائشة - رضي الله عنها - قالت: "لما كانت ليلتي التي كان النبي - صلَّى الله عليه وسلَّم - فيها عندي... فخرج… حتى جاء البقيع، فقام فأطال القيام، ثم رفع يديه ثلاث مرَّات..."؛ رواه مسلم (974)، قال الشيخ عبدالعزيز بن باز - رحمه الله - "مجموع فتاوى الشيخ عبدالعزيز بن باز" (13/336) -: "المشروع أن تزار القُبُور في أي وقت تيسَّر للزائر من ليل أو نهار، أمَّا التخصيص بيوم مُعين أو ليلة مُعينة، فبدعة لا أصل له".







__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 81.04 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 78.75 كيلو بايت... تم توفير 2.29 كيلو بايت...بمعدل (2.83%)]