الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         برنامج حسابات (اخر مشاركة : لمياء يوسف - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          اضرار التدخين أهمها مشاكل الخصوبة والانجاب (اخر مشاركة : ريكارد9 - عددالردود : 0 - عددالزوار : 5 )           »          دورة السكرتارية التنفيذية وادارة المكاتب (اخر مشاركة : alamya - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 1962 - عددالزوار : 95819 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2601 - عددالزوار : 259177 )           »          مائة من عظماء أمة الإسلام غيروا مجرى التاريخ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 41 - عددالزوار : 1968 )           »          التفسير الميسر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 302 - عددالزوار : 4978 )           »          التحذير من الوقوع في الفتن (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 18 )           »          وقفات مع سورة العصر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          هل قامت القيامة اليوم؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى النحو وأصوله

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-07-2019, 03:22 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,863
الدولة : Egypt
افتراضي الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب

الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب



د. حازم الحاج طه




تمهيد:

قبل أن أخوض في هذا الحديث، يعنيني أن أوجه النظر إلى ما أردته في العنوان فقط: ولست أريد بالبحث إلى التصدي لترجمة ابن منظور ترجمة وافية تكافيء إمامته التي تبوأها في اللغة والأدب، ولا التعريف بمعجم لسان العرب[1]. فشهرته تغنينا عن ذلك. إذ هو من أغزر المعاجم اللغوية مادة، وأجمعها إسهاباً، وأوسعها انتشارًا. ومن أجل ذلك كان خير معجم يرجع إليه اللغوي والأديب والمفسر. لا يطوف بهذا ريب، ولا يلحقه نزاع.

وإنما قصدت إلى ناحية هي أجدر جوانبه بالعناية والدرس تلك هي اختفاء ابن منظور بالحديث النبوي، وتوظيفه له في معاني الألفاظ اللغوية. لأنه المنبع الثرّ بعد القرآن الكريم الذي يرده ابن منظور لينهل من لغته، وجوامع كلمه.


في موقف علماء المعاجم من الحديث:


أول ما نتجه إليه في هذا الصدد الإلماع بادئ ذي بدء إلى وصف البلاغة النبوية: وإذا وصفت – ومهما أصف – فلن أبلغ من وصفها ما أريد، وبعض ما تستحق من الوصف، ولعمر الحق لن يصفه واصف بأبلغ ولا أوجز، ولا أدل من قوله (صلى الله عليه وسلم): ((أنا أفصح العرب، بيد أني من قريش، واسترضعت في بني سعد))[2]. وقال له أبو بكر الصديق ذات يوم: لقد طفت بالعرب، وسمعت فصحاءهم فما سمعت أفصح منك، فمن أدبك؟ فقال: (صلى الله عليه وسلم): ((أدبني ربي فأحسن تأديبي))[3].

وورد في كتاب الأمالي[4]: بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم جالس مع أصحابه إذ نشأت سحابة، فقالوا: يا رسول الله هذه سحابة، فقال: ((كيف ترون قواعدها)) قالوا: ما أحسنها وأشدَّ تمكّنها! قال: ((وكيف ترون رَحاها)) قالوا: ما أحسنها وأشدَّ استدارتها! قال: ((وكيف ترون بواسقها)) قالوا: ما أحسنها وأشد استقامتها! قال: ((وكيف ترون برقها أوميضاً أم خفياً أم يشق شقاً)) قالوا: بل يشق شقاً، قال: ((وكيف ترون جونها)) قالوا: ما أحسنه وأشد سواده! فقال عليه السلام: ((الحيا)) فقالوا: يا رسول الله، ما رأينا الذي هو منك أفصح، قال: ((وما يمنعني من ذلك فإنما أنزل القرآن بلساني لسان عربي مُبين))[5].

وكل منا يستطيع أن يفهم مما ذكرنا كيف امتاز النبي (صلى الله عليه وسلم) بهذه الفصاحة التي كانت موضع إعجاب أصحابه، ودهشتهم، وفيهم أبو بكر نسابة العرب، وراوية أخبارها وطوافها بالآفاق.

فهو كما يقول: من قريش وهي أفصح العرب لغةً، وأقومها منطقاً. لأنها كانت تتخير من لغات الوافدين إليها في المواسم ما خف على اللسان، وحسن في الأذان. فلطفت لهجتها، وجاد بيانها، وزادت ثروتها، وكرمها القرآن فنزل بلهجتها.

وقد استرضع في بني سعد بن بكر. وقد أجمع جل الرواة على أن لبني سعد اختصاصاً وامتيازاً من بين العرب في الفصاحة وحسن البيان[6].

ولعل من الخير أن أنبه في هذا المقام إلى أن بلاغة الرسول (صلى الله عليه وسلم) كانت من نوع ما قد يتوهم بعض القراء في بعض الحديث الأخير من غرابة وأن ذلك مصدر إعجاب صحابته. كلا فقد كان (صلى الله عليه وسلم) بعيداً أشد البعد عن الغريب. وإنما هي مجازات. والغرابة بالمجاز محمودة. وربما أغرب حين يخاطب من ليس من قريش فيكون ما يتكلم به غير مألوف لقومه، ولكنه لغة المخاطبين وبغيره لا يفقهون فهو يحدثهم بما يفهمون. روى المبرد في الكامل أنه صلى الله عليه وسلم قال لأبي تميمة الهجيمي: ((إياك والمخيلة)). فقال يا رسول الله: نحن قوم عرب فما المخيلة؟ قال: ((سبل الإزار))[7].

هذا طرف من وصف بلاغة الرسول (صلى الله عليه وسلم) التي – كما يقول الرافعي –: "سجدت الأفكار لأيتها وحسرت العقول دون غايتها، ألفاظ يعمرها قلب متصل بجلال خالقه، ويصقلها لسان نزل عليه القرآن بحقائقه فهي إن لم تكن من الوحي، ولكنها حادث من سبيله، وإن لم يكن منه دليل فقد كانت هي من دليله"[8].

قال الجاحظ – وهو الناقد البصير بدقائق الكلام: قال في وصف كلام رسول الله (صلى الله عليه وسلم): (وهو الكلام الذي قلَّ عدد حروفه وكثرت معانيه، وجلَّ عن الصنعة، ونزه عن التكلف، وكان كما قال تبارك وتعالى: قال يا محمد: {وما أنا من المتكلفين}[9]. وكيف وقد عاب التشديق وجانب أصحاب التقعيب[10]، واستعمل في موضع البسط، والمقصور في موضع القصر، وهجر الغريب الوحشيّ، ورغب عن الهجين السوقي، فلم ينطق إلا عن ميراث حكمة، ولم يتكلم إلا بكلام حُفَّ بالعصمة، وشُيِّد بالتأييد، ويسَّرَ بالتوفيق. وهو الكلام الذي ألقى الله عليه المحبة، وغشّاه بالقبول، وجمع له بين المهابة والحلاوة، وبين حُسن الإفهام، وقلة عدد الكلام، مع استغنائه عن إعادته، وقلّة حاجة السامع إلى معاودته. لم تسقط له كلمة، ولا زلّت به قدم، ولا بارت له حجة، ولم يقم له خصم، ولا أفحمه خطيب، بل يبزّ الخطب الطوال بالكلم القصار، ولا يلتمس إسكات الخصم إلا بما يعرفه الخصم، ولا يحتج إلا بالصدق، ولا يطلب الفلجَ إلا بالحق[11]، ولا يستعين بالخلابَة، ولا يستعمل المواربة، ولا يهمز ولا يلمز[12]، ولا يبطئ ولا يعجل، ولا يسهب ولا يحصر[13]، ثم لم يسمع الناس بكلام قطّ أعمَّ نفعاً، ولا أقصد لفظاً، ولا أعدل وزناً، ولا أجمل مذهباً. ولا أكرم مطلباً، ولا أحسن موقعاً، ولا أسهل مخرجاً، ولا أفصح معنىً، ولا أبين فحوى، من كلامه صلى الله عليه وسلم)[14].

في ضوء ما تقدم من وصف البلاغة النبوية، لسائل أن يقول بعد ذلك: يبدو من سابق حديثك أن البلاغة النبوية بلغت الذروة بعد القرآن الكريم. فلماذا استشهد أصحاب المعاجم بالحديث، ولم يستشهد به فريق من النحويين؟

والجواب عن هذا – وإن كان العلماء قد بحثوه من كل جانب – ما أنا مورده في إيجاز ولكن فيه الغناء. إن جوهر الاختلاف اختلاف الموقف بين (المعجم والصيغ والتراكيب). فالمعجم يعتمد على المعنى، وهو غير موضع للنزاع. أما الصيغ والتراكيب فيعتمدان على صحة النطق وروايته. ومن ثم حدث الخلاف. (وبعبارة لغوية حديثه. إن علماءنا فرقوا بين الاستشهاد بالحديث بين المستوى الوظيفي والمستوى المعجمي فرفض الأول، وقبل الثاني)[15].

والحق أن ليس في كلام هذا الفريق من النحويين نصيب من الوجاهة والرجاحة، وليس من يعتصم به يأوي إلى حصن حصين في القياس. وحجتهم أن تراءى لهم أن الأحاديث مروية معنىً لا لفظاً فأعرضوا عن الاستشهاد بها. وما لرأيهم ضحى. ولقد تنكبوا طريق الصواب بعملهم هذا. فالأحاديث التي ثبتت صحتها متناً وسنداً هي من لفظ الرسول (صلى الله عليه وسلم) إن كان قولاً، ومن لفظ الصحابي إن كان عملاً. فالرسول أفصح العرب، وبلغ أسمى صور الكلام العربي الفصيح، إذ لا تعهد العربية في تأريخها بعد القرآن الكريم بياناً أبلغ من الكلام النبوي، ولا أروع تأثيراً، ولا أفعل في النفس، ولا أصح لفظاً، ولا أقوم معنى.

والصحابة هم أعلام الفصاحة. فهل لقائل أن يقول: إننا لا نستطيع الاستشهاد بكلام الرسول أو الصحابي في إثبات مادة لغوية، أو دعم قاعدة نحوية أو صرفية.

وقد كان من المنهج الحق السليم الذي لا يختل أبداً، هو أن يبنوا قياسهم في تقعيد القواعد النحوية على القرآن الكريم أولاً، ثم يعطفوا على الحديث فيجعلوه أصلاً ثانياً، وعلى اللغات التي اعتمدوها أصلاً ثالثاً.

ولو أنني ذهبت أتتبع ما جاء من آراء أولئك الأعلام في الاحتجاج بالحديث لخرجت عن القصد، ولأن المقام يقتضينا الإكتفاء بالصورة المجملة عن الإسهاب. وحسبي أن أورد رأياً لبعضهم فقال: (أما الاستدلال بالحديث فقد اختلف النحويون حول الاستشهاد به نظراً لإمكان الرواية بالمعنى. ولكننا إذا ذكرنا التشديد في الضبط والتحري في نقل الأحاديث عند النقلة والمحدثين جاز الاستشهاد بما يغلب على الظن صحته منه، وحتى ما يمكن أن يكون قد روي بالمعنى فقد روي في زمن كانت اللغة فيه ما تزال في مهدها نقيةً صحيحة)[16]. لقد أصاب به شواكل المراد، وطبق مفاصل السداد. لأنه حجة دامغة على من أعرض عن الإحتجاج بالحديث. ولو اعتمدوه لكان قياسهم أنور وأصفى، وبحوثهم أدق وأوفى.


في استشهادهم بالحديث قبل ابن منظور:


إن نحن نظرنا نظرة فاحصة إلى المعاجم اللغوية التي ظهرت قبل معجم لسان العرب، وعلى استشهاد مؤلفيها بالحديث يظهر لنا بجلاء ووضوح أنهم اعتمدوا على الحديث في الاستدلال دون أن يبدي أحد منهم إنكاراً، وإن كان اعتمادهم عليه يختلف كثرة قلة. ويعثر على ما ذكرناه من أراده في غير إجهاد ومعاناة، ويستشفه بصره حيثما حل على صفحاتها.

وقد اعتمدت في طلب تحقيق ما وسمت به العنوان من متون المعاجم[17] الآتية:

1 - العين: للخليل بن أحمد الفراهيدي. (ت 175هـ)[18].

2 - جمهرة اللغة: لابن دري (ت 321هـ)[19].

3 - التهذيب: للأزهري. (ت 370هـ)[20].

4 - الصحاح: للجوهري. (ت 393هـ)[21].

5 - المحكم: لابن سيده. (ت 458هـ)[22].

6 - النهاية في غريب الحديث والأثر. لابن الأثير. (606هـ)[23].

وقمين بنا أن نورد مثلاً واحداً لكل معجم من هذه المعاجم ليتجلى لنا اعتماد مؤلفيها على الحديث في الاحتجاج به.

فالخليل: استشهد على معنى لفظة ((العداد)) بالحديث. فقال: وفي الحديث (ما زالت أكلة خيبر تعاودني فهذا أوان قطع فأبهري)[24] أي تراجعني، ويعاودني ألم سُمِّها في أوقات معلومة[25].

وابن دريد: استشهد على معنى لفظة ((ثرثار)) بالحديث. فقال: وفي الحديث أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((ألا أخبركم بأبغضكم إليَّ الثرثارون، المتفيهقون))[26]. ورجل ثرثار كثير الكلام[27].

والأزهري: استشهد على معنى لفظة ((عضه))[28]: بالحديث. فقال: روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((ألا أُنبئكم ما العضه))؟ قالوا: بلى يا رسول الله. قال: ((هي النميمة))[29].

والجوهري: استشهد على معنى لفظة ((كفر – بفتح الفاء وسكون الكاف –)) بالحديث. فقال: وفي الحديث (تخرجكم الروم منها كفراً كفراً)، قرية قرية من الشام[30]:

وابن سيده: استشهد على معنى لفظة ((العبّ))[31] بالحديث. فقال: وفي الحديث (اشربوا الماء صبًّا، ولا تعبوه عبًّا، فإن الكباد[32] من العبّ).


وابن الأثير: استشهد على معنى لفظة ((الخنا))[33] بالحديث. فقال: ومنه الحديث (من لم يدع الخنا والكذب فلا حاجة لله في أن يدع طعامه وشرابه)[34].

هذا، وقد أمسكنا عن انتزاع الأمثلة النبوية في كل ما تقدم تفادياً من الإطالة، مما يجزئ قليله في الدلالة على كثيره.



وللموضوع تتمة



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #2  
قديم 05-07-2019, 03:25 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,863
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب

الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب



د. حازم الحاج طه






صور من استشهاد ابن منظور بالحديث:

إذا تدبرنا معجم لسان العرب، وقارنا بينه وبين المعاجم المشهورة التي تقدمته ممن نعدهم في الطليعة لألفينا أغزر معجم وأجمعه في الاستشهاد بالحديث هو معجم لسان العرب. وليس أدل على هذا، ولا أبلغ في الاحتجاج له من شيوعه فيه، وتعدد صوره: وهذا يؤدينا إلى نتيجة، وقد أشار إليها من المعاصرين الدكتور حسين نصار بقوله: "أخذ – أي ابن منظور – الأحاديث عن النهاية المختصة بها"[35].
ويقول في موطن آخر: "إنه أدخل في معجمه أكبر معجم في غريب الحديث: النهاية لابن الأثير"[36].
ونحن نحاول أن نقف وقفات متأنية مع ابن منظور وهو يتصدى لما تناوله من ألفاظ لغوية، مكتفين بنماذج قليلة على سبيل الاستشهاد، ولكنها كافية من حيث نوعها لإثبات مدى احتفائه بالحديث. وقد آثرت أن نتوجه إلى بيان ذلك من ثلاث نواح.
أولاها: استشهاده بالحديث على تفسير الألفاظ.
ثانيتها: استشهاده بالحديث على المعاني المجازية.
ثالثتها: استطراداته في مسائل شتى.

استشهاده بالحديث على تفسير الألفاظ:

لعلنا نوفق في ترتيب نقط هذه الناحية على النحو الآتي:
1 - إيراده الحديث كاملاً.
2 - اجتزاؤه ببعض الحديث.
3 - موالاته الاستشهاد بالحديث.
وها نحن أولاء نعرض لكل نقطة من هذه النقط بمثل أو بعض المثل.

إيراده الحديث كاملاً:

لقد أمعنت النظر في توظيف ابن منظور للحديث فتبين لي، أنه تارة يورد الحديث كاملاً في شرح المعنى اللغوي للكلمة التي تناولها.
كقوله في مادة: ((فزع))[37].
الفزع: الفرق والذُّعر من الشيء، وهو في الأصل مصدر. فزع منه وفَزَع فَزَعاً وفَزْعاً وفزعا، فهو فزع. وفَزع – بفتح الفاء وكسر الزاي – إليه لجأ، فهو مَفْزَع لمن فزع إليه. أي ملجأ لمن التجأ إليه.
وفلان مفزع الناس، وآمراة مفزع، وهم مفزع: معناه إذا دهمنا أمر فزعنا إليه، أي لجأنا إليه، واستغثنا به. وفي حديث الكسوف: ((فافزعوا إلى الصلاة))[38]، أي الجؤوا إليها، واستعينوا بها على دفع الأمر الحادث.
والفزع أيضاً: الإغاثة. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، للأنصار: ((إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع))[39]. أي تكثرون عند الإغاثة. وقد يكون التقدير أيضاً عند فزع الناس إليكم لتغيثوهم.
وكقوله في مادة (الملأ)[40].
والملأ: الرؤساء، وأشرف القوم ووجوههم، ورؤساهم ومقدّموهم الذين يُرجع إلى قولهم. ويروى أن النبي صلى الله عليه وسلم، سمع رجلاً من الأنصار، وقد رجعوا من غزوة بدر يقول: ما قتلنا إلا عجائز صلعاً. فقال عليه الصلاة والسلام: ((أولئك الملأ من قريش. لو حضرت فعالهم لاحتقرت فعلك))[41].

اجتزاؤه ببعض الحديث:

وتارة يورد الحديث مجتزئاً بموطن الشاهد فقط ليعزز فيه اللفظة. كقوله في مادة (صدأ)[42].
والصدأ: الطبع والدَّنس يركب الحديد. وصدأ الحديد: وسخه. وصدئ الحديدُ ونحوه يصدأ صدأ، وهو أصدأ: علاه الطبعُ، وهو الوسخ. وفي الحديث: ((إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد))[43]. وهو أن يركبها الرَّين بمباشرة المعاصي والآثام، فيذهب بجلائها، كما يعلو الصدأ وجه المرآة والسيف ونحوهما.
وكقوله في مادة (الفطرة)[44].
والفطرة: ما فطر الله عليه الخلق من المعرفة به. والخلقة التي يخلق عليها المولود في بطن امه. وقول النبي صلى الله عليه وسلم: ((كلُّ مولود يولد على الفطرة))[45]. يعني الخلقة التي فُطر عليها في الرَّحم من سعادة أو شقاوة، فإذا ولده يهوديان هوَّداه في حكم الدنيا، أو نصرانيان نصّراه في الحكم، أو مجوسيّان مجّساهُ في الحكم.

موالاته الاستشهاد بالحديث:

وتارة نراه يكرر الحديث تقريراً للمعنى اللغوي الذي كشفه من اللفظة. كقوله في مادة (جنب)[46].
جنب، بالضم: أصابه ذاتُ الجنْب.
والمجنوب: الذي به ذات الجنب. تقول فيه: رجل مجنوب. وهي قرحة تصيب الإنسان داخل جنبه، وهي علّة صعبة تأخذ في الجنب.
وقال ابن شميل: ذاتُ الجنب، هي ذاتُ الجنب، هي الذُّبيلة، وهي علّة تثقب البطن وربما كنوا عنها فقالوا: ذاتُ الجنب. وفي الحديث: ((المجنوب في سبيل الله شهيد))[47].
قيل: المجنوب الذي به ذات الجنب. يقال: جُنب فهو مجنوب، وصُدر فهو مصدور. ويقال: جنب جنباً. إذا اشتكى جنبه، فهو جنب، كما يقال: رجل فَقرٌ وظهرُ: إذا اشتكى ظهره وفقاره. وقيل: أراد بالمجنوب الذي يشتكي جنبه مطلقاً. وفي حديث الشهداء: ((ذات الجنب شهادة))[48]. وفي حديث آخر ((ذو الجنب شهيد))[49]. وهو الذبيلة والدُّقلُ الكبيرة التي تظهر في باطن الجنب وتنفجر إلى داخل، وقلّما يسلم صاحبها. وذو الجنب الذي يشتكي جنبه بسبب الذبيلة، إلا أن (ذو) للمذكر وذات للمؤنث، وصارت ذات الجنب علماً لها، وإن كانت في الأصل صفة مضافة.
هذه ألوان من استشهاد ابن منظور بالحديث النبوي فاض به معجمه. فقد رأيناه يورد الكلمة، ثم يكشف عن أصلها في الاستعمال اللغوي، ويستقري مدلولاتها ومعانيها، وتكنّه أسرارها ويستحضر الشواهد من الحديث.

استشهاده بالحديث على المعاني المجازية:

ما من ريب أن الحقيقة أصل المعنى الذي أراده المتكلم الاول الذي نطق بالكلمة، ثم فشا استعمالها، واتسع نطاقها حتى أطلقت على معان كثيرة. ومن هنا جاء المجاز أو استخدام الكلمة لتدل على أكثر من معنى واحد وإن كانت هذه المعاني تجتمع في بؤرة تجمع شتى الملامح لهذه المعاني الكبيرة.
قال ابن رشيق معرفاً كلمة المجاز: (ومعنى المجاز طريق القول ومأخذه). وقال: (فصار التشبيه والاستعارة وغيرها من محاسن الكلام داخلة تحت اسم المجاز). ثم أشار إلى أن هذه الكلمة نقلت بعد إلى معنى أخص. فقال: (إلا أنهم خصوا به – أعني المجاز – باباً بعينه، وذلك أن يسمى الشيء باسم ما قاربه، أو كان منه بسبب)[50].
وأراد من قولة (ما قاربه) الأمر الذي يكون بينه وبين أمر آخر مشابهة، ومن قوله (أو ما كان منه بسبب) الأمر الذي يكون بينه وبين أمر آخر صلة غير المشابهة، كالسببية والمجاز[51].
وهذا المعنى الخاص الذي صارت إليه كلمة المجاز، هو الذي جرت عليه كلمة المجاز في عرف البيانين، فإنهم إنما يطلقونه على اللفظ الذي ينقله المتكلم من معنى وضع له اللفظ، إلى معنى بينه وبين ذلك المعنى مناسبة، أي علاقة، والعلاقة إما المشابهة، وهو الاستعارة. وإما غير المشابهة، وذلك على مبنى ما يسمونه المجاز المرسل.
وإني لواضع أمام القارئ قدراً من استشهاد ابن منظور بالحديث النبوي على المعاني المجازية لاستعمال الكلمات في اللغة.
لقد تناول مادة (القارورة)[52]:
فقال: واحدة القوارير من الزجاج.
والعرب تسمي المرأة القارورة، وتكني عنها بها. وقوله تعالى: {قواريرا، قوارير من فضة}[53]. وقال بعض أهل العلم: معناه أوانيّ من زجاج في بياض الفضة وصفاء القوارير. وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لأنجشة هو يحدو[54] بالنساء: ((رفقاً بالقوارير))[55]. أراد صلى الله عليه وسلم، بالقوارير النساء. شبهن بالقوارير لضعف عزائمهن، وقلة دوامهن على العهد. والقوارير من الزجاج يسرع إليها الكسر ولا تقبل الجبر.
وكان أنجشة يحدو بهن ركابهن ويرتجز بنسيب الشعر والرجز وراءهن فلم يأمن أن يصبهن ما يسمعن من رقيق الشعر فيهن، أو يقع في قلوبهن حُداؤه. فأمر أنجشة بالكف عن نشيده وحُدائه حذار صبوتهن إلى غير الجميل.
وقيل: أراد أن الإبل إذا سمعت الحُداء أسرعت في المشي واشتدت فأزعجت الراكب فأتعبته، فنهاه عن ذلك لأن النساء يضعفن عن شدة الحركة[56].
وقد ذهب هذا المذهب الشريف الرضي في مؤلفه فقال: "وهذه استعارة عجيبة، لأنه عليه الصلاة والسلام شبه النساء في ضعف النحائز[57]، ووهن الغرائز[58] بالقوارير الرقيقة التي يوهنها الخفيف، ويصدعها اللطيف، فنهى عن أن يسمعن ذلك الحادي ما يحرّك مواضع الصبوة، وينقض معاقد العفة"[59].
فالحديث إذاً يحمل على وصف المرأة بالقوارير على الاستعارة التصريحية بجامع الرقة بين المرأة والقارورة. حيث حذف المشبه وصرح بالمشبه به. والاستعارة تعد من المجاز اللغوي.
وكقوله في مادة (وطأ)[60].
وطأ الفرس: دمثّه.
ووطأ الشيء: سهّله.
والوطئ من كل شيء: ما سهل ولان. حتى إنهم يقولون: رجل وطئ، ودابة وطيئة. وفي الحديث: (ألا أخبركم بأحبكم إليَّ وأقربكم مني مجالس يوم القيامة أحاسنكم[61] أخلاقاً، الموطؤن أكنافاً الذين يألفون ويؤلفون)[62].
قال ابن الأثير: هذا مثل. وحقيقته من التوطئة، وهي التمهيد والتذليل. وفراش وطئٌ: لا يؤذي جنب النائم.
والاكناف: الجوانب.
أراد الذين جوانبهم وطيئة يتمكن فيها من يصاحبهم ولا يتأذى)[63].
وحين ذكر ابن الأثير على ما روى ابن منظور أن الحديث محمول على المثل. وهذا يعني أنه محمول على المجاز.
والجانب المجازي في هذا الحديث. أنه كناية عن صفة اليسر والسهولة واللين. حيث انتقل من الملزوم، والفراش اللّين الذي لا يؤذي جنب النائم إلى اللازم الذي هو سماحة الخلق ولين الجانب عند الإنسان.
لسنا نحاول التوسع في تفصيل استشهاد ابن منظور بالحديث على المعاني المجازية. ولو شئنا أن نستقصي ما حواه معجمه لذهبنا في ذلك إلى مدى بعيد، ولأن المقام يقتضينا الاكتفاء بالصورة المجملة عن الإسهاب. وحسبنا أن نلفت الأنظار إلى أن ابن منظور كان حفياً به.

استطراداته في مسائل شتى:

نحاول في هذه الفقرة أن نسلط الضوء على ما نراه ملامح بارزة في منهج ابن منظور وهو يتناول ما بين يديه من ألفاظ لغوية محتجاً بالحديث على دلالتها. ويمكن حصرها فيما يأتي:
1 - استطراداته في شرح الحديث.
2 - إشارته إلى أحكام عقيدية.
3 - إيراده الأقوال المختلفة في معنى الحديث.
4 - إستطرادات نحوية.
5 - إشارته إلى اللهجات العربية.



يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #3  
قديم 05-07-2019, 03:27 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,863
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب

الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب



د. حازم الحاج طه





استطراده في شرح الحديث:

قد يتبهم المعنى الدقيق في بعض الأحاديث. فلذا نرى ابن منظور يتناول بعض الأحاديث يشرحها ويحللها. فمثلاً عند تفسيره مادة: ((النظرة)).
قال: والنظرة: اللمحة بالعجلة.
ثم أورد الحديث مشروحاً معززاً به معنى النظرة.
فقال: ومنه الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال لعلي: ((لا تتبع النظرة النظرة فإن لك الأولى وليست لك الآخرة))[64].
وقال بعض الحكماء: من لم يعمل نظره لم يعمل لسانه.
فنراه مورداً الحديث معززاً به معنى كلمة النظرة. ثم يتناول شرح الحديث لكي يجعل المعنى الذي يرمي إليه الحديث واضحاً راسخاً في الذهن رسوخاً لا تنال منه يد الأيام. فقال: ومعناه أن النظرة إذا خرجت بإنكار القلب عملت في القلب، وإذا خرجت بإنكار العين دون القلب لم تعمل، أي إن لم يرتدع بالنظر إليه من ذنب أذنبه لم يرتدع بالقول[65].

إشارته إلى أحكام عقيدية:

إن المتأمل في معجم لسان العرب، لا يخالفنا في أن يرى ابن منظور يحلل بعض الألفاظ اللغوية تحليلاً عقيدياً.
كقوله في مادة (كفر)[66].
قال: الكفر: نقيض الإيمان.
الكفر: كفر النعمة وهو ضد الشكر. وقوله تعالى: {إنا بكل كافرون}[67] أي جاحدون: كفر نعمة الله، وكفر بها. جحدها وسترها.
وروي عن النبي، صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((قتال المسلم كفر، وسبابه فسق، ومن رغب عن أبيه فقد كفر))[68].
قال بعض أهل العلم: الكفر على أربعة أنحاه.
كفر إنكار: هو أن يكفر بقلبه ولسانه ولا يعرف ما يذكر له من التوحيد. وكذلك روي في قوله تعالى: {إن الذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون}[69]، أي كفروا بتوحيد الله.
كفر جحود: هو أن يعترف بقلبه ولا يقرّ بلسانه، فهو كافر جاحد ككفر إبليس. ومنه قوله تعالى: {فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به}[70]، يعني كفر جحود.
كفر المعاندة: هو أن يعرف الله بقلبه، ويقرّ بلسانه، ولا يدين به حسداً وبغياً كفر النفاق: أن يقرّ بلسانه، ويكفر بقلبه، ولا يعتقد بقلبه.
كفر براءة: كقول الله تعالى حكاية عن الشيطان في خطيئته إذا دخل النار {إني كفرت بمآ أَشركتمونِ من قبل}[71]، أي تبرأت.
وبعد إيراده معاني كفر يتناول أصل المادة ويحللها.
فيقول: وأصل الكفر: تغطية الشيء تغطية تستهلكه. ثم يورد قول الليث معززاً ذلك. قال الليث: إنما سمي الكافر كافراً. لأن الكفر غطى قلبه كله، ويعقب الأزهري على قول الليث بقوله: معنى قول الليث هذا يحتاج إلى بيان يدل عليه. وإيضاحه: إن الكفر في اللغة ((التغطية)) والكافر ذو كفر، أي ذو تغطية لقلبه بكفره، كما يقال للابس السلاح كافر. وهو الذي غطاه السلاح. ثم قال: وفيه قول آخر أحسن مما ذهب إليه – يريد الليث – وذلك أن الكافر لما دعاه الله إلى توحيده فقد دعاه إلى نعمه وأحبها له إذا أجابه إلى ما دعاه إليه، فلما أبى ما دعاه إليه من توحيده كان كافراً نعمة الله، أي مغطياً لها بإبائه، حاجباً له عنها[72].

إيراده الأقوال المختلفة في معنى الحديث:

نرى ابن منظور وهو يستشهد بالحديث على معنى من المعاني يورد الأقوال المختلفة في تفسير عبارة من الحديث لها علاقة بالمادة التي يشرحها. نحو عبارة (تربت يداك)[73].
قال ابن منظور: يقال: تربت يداه، وهو على الدعاء، أي لا أصاب خيراً.
وفي الحديث: أن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ((تنكح المرأة لميسمها[74]ولمالها لحسبها فعليك بذات الدين تربت يداك))[75].
قال أبو عبيد: قوله (تربت يداك)، يقال للرجل، إذا قل ماله: قد ترب، أي افتقر حتى لصق بالتراب. وفي التنزيل العزيز {أو مسكيناً ذا متربة}[76].
وقال أبو عبيدة: ويرون، والله أعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعمد الدعاء عليه بالفقر، ولكنها كلمة جارية على ألسن العرب يقولونها وهم لا يريدون بها الدعاء على المخاطب، ولا وقوع الأمر بها.
وقيل: معناها لله درك.
وقيل: أراد به المثل ليرى المأمور بذلك الجد، وأنه وإن خالفه فقد أساء.
وقيل: هو دعاء على الحقيقة، فإنه قد قال لعائشة: ((لا تربت يداك)) لأنه رأى الحاجة خيراً لها[77].
هذه ستة معان لكلمة ((تربت يداك)) الواردة في الحديث الشريف أوردها ابن منظور. فأي معنى عناه الرسول (صلى الله عليه وسلم)؟
ويحسن بناء هنا قبل الجواب عن هذا السؤال أن نسوق ما ذكره ابن حجر في شرحه لهذا الحديث.
قال: قوله (تربت يداك) أي لصقتا بالتراب وهي كناية عن الفقر وهو خبر بمعنى الدعاء، لكن لا يراد به حقيقته. وبهذا جزم صاحب العمدة.
وزاد غيره: أن صدور ذلك من النبي (صلى الله عليه وسلم) في حق مسلم لا يستجاب لشرطه ذلك على ربه.
وقيل: معناه ضعف عقلك.
وقيل: افتقرت من العلم.
وقيل: فيه تقدير شرط، أي وقع لك ذلك إن لم تفعل. ورجحه ابن العربي[78].
رأي ابن العربي (فيه تقدير شرط) مقبول. وله وجاهته ورجاحته لأن به يستقيم معنى الحديث، ويتجلى بمراعاته المعنى المقصود، فينبغي أن يؤخذ به في معنى الحديث. وعلى هذا الرأي يكون المعنى. أي لصقت يداك بالتراب وأصبت بالفقر والعوز والضيق والضنك إن ضللت ذات الدين وصدفت عنها.
ومما تجدر الإشارة إليه أن أبا عبيد يرد على من قال: إن قوله ((تربت يداك)) يريد استغنت يداك.
فيقول: وهذا خطأ لا يجوز في الكلام، ولو كان كما قال لقال: ((اتربت يداك)). يقال أترب الرجل، فهو مُترب، إذا كثر ماله. فإذا أراد الفقر قالوا: ترب يترب، ورجل تربٌ فقير. ورجل ترب: لازق بالتراب من الحاجة ليس بينه وبين الأرض شيء[79].
وإننا لنثني بكلمة (طوبى) لنعلم ما ورد في معانيها من أقوال بعض اللغويين والمفسرين.
قال ابن منظور: (طوبى)[80]: شجرة في الجنة. وفي التنزيل {طوبى لهم وحسن مآب}[81].
وجاء عن النبي صلى الله عليه وسلم، ((أن طوبى شجرة في الجنة)).
وقيل: طوبى لهم. حسنى لهم.
وقيل: خير لهم.
وقيل: خيرة لهم.
وقال أبو اسحاق: إن العيش الطيب لهم.
وقيل: اسم جنة بالهندية.
وقيل: اسم الجنة بالحبشية.
لابد لنا قبل بيان أصله كلمة طوبى من حيث أنها عربية أم أعجمية.
أن نقول: أن الأقوال التي وردت في معانيها – ما عدا الأعجمية – متقاربة تدل على العيش الطيب لهم.
أما كونها غير عربية. فنستنطق بادئ ذي بدء الجواليقي لأنه من المعنيين بذلك. فنجده يقول[82]:
قيل (طوبى) اسم الجنة بالهندية. وقيل: شجرة في الجنة.
فالجواليقي لم يجزم بكونها عربية أو أعجمية.
ولغرض الاختيار نجد أنفسنا أمام أنظار ناقدة، وعقول فاحصة، لا تستطيب من الكلام، إلا ما كان آخذاً بسبيل التحقيق العلمي، فلا يتدافع مع رواية صادقة، ولا يتراجع أمام امتحان الفكر السديد. فلنستنطقهم. يقول الرازي في التنديد بمن رأى أنها غير عربية: "إن هذه اللفظة ليست عربية، ثم اختلفوا فقال بعضهم: طوبى اسم الجنة بالحبشية، وقيل اسم الجنة بالهندية، وقيل البستان بالهندية، وهذا القول ضعيف لأنه ((ليس في القرآن إلا العربي)) لا سيما واشتقاق هذا اللفظ من اللغة العربية ظاهر"[83].
ويقول أبو عبيدة: "نزل القرآن بلسان عربي مبين، فمن زعم أن فيه غير العربية فقد أعظم القول"[84].
ويقول قتاده: (طوبى) كلمة عربية. تقول العرب: طوبى لك إن فعلت كذا وكذا وانشد:
طوبى لمن يستبدل الطول بالقرى ورسلاً بيقطين العراق وفوقها[85]

ومن يتتبع هذه الآراء بالمقارنة يرجح ترجيحاً قوياً أن طوبى لفظة عربية.

استطرادات نحوية:

كإشارته إلى معاني الحروف، فنراه في أثناء تفسيره للكلمة كثيراً ما يومئ إلى معاني الحروف. والدارس لمنهجه يجده ينثر من ذلك في تضاعيف معجمه.
كقوله في مادة (قصر)[86].
القصر: الغاية.
وفي الحديث: (من شهد الجمعة فصلى ولم يؤذ أحداً، بقصره إن لم يغفر له جمعته تلك ذنوبة كلها أن تكون كفارته في الجمعة التي تليها)[87]، أي غايته.
يقال: قصرك أن تفعل كذا، أي حسبك وكفايتك وغايتك. وكذلك قصارك وقُصاراك. وهو من معنى القصر الحبس لأنك إذا بلغت الغاية حبستك.
و((الباء زائدة)) دخلت على المبتدأ دخولها في قولهم: بحسبك قول السوء.
إن ما يسترعي نظرنا من لفظة ((بقصره)) الواردة في الحديث أن ابن منظور قد تنبه إليها وانفرد بها في شواهد. ونحن لا نجد إشارة واضحة من النحويين إلى زيادة الباء في قصره التي بمعنى حسب. وما هو شرح الأشموني – وهو من الكتب النحوية التي تحوي آراء كثير من النحويين – أورد مواطن زيادة الباء. فقال: (وتزاد – يريد الباء – قياساً أيضاً في المرفوع في كل ما هو فاعل لكفى ومتصرفاته، وفي فاعل أفعل في التعجب على مذهب سيبويه، وفي المبتدأ الذي هو حسبك)، ونراه يمثل لتلك الزيادة في باب المبتدأ والخبر بقوله: ((بحسبك زيد)) وقال ابن يعين. وجملة الأمر أن الباء قد زيدت في مواضع مخصوصة، وذلك مع المبتدأ، والخبر الفاعل، والمفعول، وفي خبر ليس، وما الحجازية، أما زيادتها مع المبتدأ ففي موضع واحد، وهو قولهم: بحسبك أن تفعل الخير، معناه حسبك فعل الخير)[88].
وها هو ذا ابن هشام نراه قد تكلم عليها بإسهاب في مؤلفه ولم يورد هذه اللفظة[89].



يتبع
__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
  #4  
قديم 05-07-2019, 03:29 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,863
الدولة : Egypt
افتراضي رد: الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب

الاستشهاد بالحديث النبويّ في معجم لسان العرب



د. حازم الحاج طه




إشارته إلى اللهجات العربية:

وننتقل الآن إلى نقطة أخرى من منهجه، وهي إيماؤه إلى اللهجات العربية. بيد أننا لم نكن في موضع نتتبع فيه كل ما أورده في معجمه، فهو قمين ببحث مفرد. غير أننا نكتفي بالإشارة إلى مادة (دفأ)[90].
يقول: الإدفاه: القتل، في لغة بعض العرب.
وفي الحديث: أنه أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بأسير يرعد، فقال لقوم: ((اذهبوا به فأدفوه))[91] فذهبوا به فقتلوه فوداه رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أراد الإدفاء من الدفء، وأن يُدفأ بثوب، فحسبوه بمعنى القتل في لغة أهل اليمن وأراد أدفئوه، بالهمز مخففة حذف الهمزة، وهو تخفيف شاذ، كقولهم: لا هناك المرتعُ، وتخفيفه للقياسي أن تجعل الهمزة بين بين لا أن تحذف فارتكب الشذوذ لأن الهمزة ليس من لغة قريش.
وبعد: فهذا البحث يفصح عن عناية ابن منظور بالحديث، واحتفائه به، ومنهجه في توظيفه له.
ولسنا ندعي أننا أشرفنا على الغاية فيما ألمعنا إليه في وجازة، فإن الحديث النبوي سخي مورده، بعيد غوره، وعلى الرغم من إيجازه فقد يكون في الإيجاز والإجمال بعض الغناء، لأنه لا يخلو من تنبيه إلى مشارف الآراء، ومعاقد الأخطار.



المصادر والمراجع
1 - الأمالي: لأبي علي القالي. الطبعة الثالثة 1370هـ – 1953م مطبعة السعادة.
2 - البحر المحيط: لأبي حيان الأندلسي. وبهامشه تفسيران: أحدهما: النهر الماد من البحر لأبي حيان أيضاً. وثانيهما: كتاب الدر اللقيط لتاج الدين أبي محمد أحمد ابن عبدالقادر القيسي. الطبعة الأولى سنة 1328هـ. مطبعة السعادة مصر.
3 - بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة للسيوطي. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم. الطبعة الأولى سنة 1384هـ – 1964م. مطبعة عيسى البابي الحلبي بالقاهرة.
4 - البيان والتبيين. للجاحظ. تحقيق عبدالسلام هارون. مطبعة لجنة التأليف والنشر والترجمة بالقاهرة. 1367هـ – 1948م.
5 - تاريخ آداب العرب. للرافعي. الناشر. دار الكتاب العربي – بيروت لبنان.
6 - التفسير الكبير. للرازي. الطبعة الأولى 1357هـ – 1938م. طبعة بالمطبعة البهية المصرية.
7 - تهذيب اللغة. للأزهري. تحقيق عبدالسلام هارون. ومراجعة محمد علي النجار. دار القومية العربية للطباعة 1384هـ – 1964م.
8 - جمهرة اللغة. لابن دريد طبعة جديدة بالأوفسيت. مكتبة المثنى بغداد.
9 - الرواية والاستشهاد باللغة. الدكتور محمد عبد. الناشر عالم الكتب بالقاهرة 1976م.
10 - شرح الأشموني على ألفية ابن مالك. حققه وشرحه شواهده محمد محيي الدين عبدالحميد. الطبعة الثانية 1358هـ – 1979م مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر.
11 - الصحاح – تاج اللغة العربية. للجوهري. تحقيق عبدالغفور غطار. مطابع دار الكتاب العربي بمصر.
12 - العين. للفراهيدي. تحقيق الدكتور عبدالله درويش. مطبعة العاني بغداد 1286هـ – 1967م.
13 - فتح الباري بشرح البخاري: ابن حجر العسقلاني. مطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر 1378هـ – 1959م.
14 - الفائق في غريب الحديث. للزمخشري. تحقيق محمد أبو الفضل إبراهيم وعلي البجاوي: مطبعة عيسى البابي الحلبي بحمص.
15 - لسان العرب. لابن منظور. دار صادر بيروت.
16 - مجاز القرآن لأبي عبيدة. عارضه وعلق عليه الدكتور محمد فؤاد سرنكين. الطبعة الأولى 1374هـ – 1954م. الناشر محمد سامي أمين الخانجي بمصر.
17 - المجازات النبوية: للشريف الرضي. تحقيق وشرح الدكتور طه محمد الزيني. الناشر مؤسسة الحلبي وشركاه بالقاهرة.
18 - المحكم والمحيط الأعظم في اللغة. لابن سيدة. تحقيق مصطفى السقا والدكتور حسين نصار. الطبعة الأولى 1377هـ – 1958م نشر مكتبة ومطبعة مصطفى البابي الحلبي بمصر.
19 - مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري، معالم السنن لأبي سليمان الخطابي، وتهذيب ابن قيم الجوزية: تحقيق أحمد محمد شاكر ومحمد حامد الفقي. مطبعة أنصار السنة المحمدية 1367هـ – 1948م.
20 - المعجم العربي: نشأته وتطوره. دكتور حسين نصار. الطبعة الثانية 1968م. دار مصر للطباعة.
21 - المعرب للجواليقي. تحقيق وشرح أحمد محمد شاكر. الطبعة الثانية، مطبعة دار الكتب 1389هـ – 1969م.
22 - المزهر في علوم اللغة وأنواعها للسيوطي. تحقيق محمد أحمد جاد المولى ومحمد أبو الفضل إبراهيم، وعلي محمد البجاوي. الطبعة الأولى. مطبعة عيسى البابي الحلبي بمصر.
23 - مغنى اللبيب. لابن هشام. تحقيق محمد محيي الدين عبدالحميد.
24 - النهاية في غريب الحديث والأثر لابن الأثير. وبهامشه كتابان. أحدهما: مفردات الراغب الأصفهاني في غريب القرآن، وثانيهما: تصحيفات المحدثين في غريب الحديث لأبي أحمد الحسن بن عبدالله الفكري: طبع بالمطبعة الخيرية بالقاهرة.



المجلات
1 - مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة.
2 - مجلة الأزهر.
ــــــــــــــــــــ
[1] مؤلفه: أبو الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن علي بن منظور، الأفريقي، المصري الخزرجي. ولد في شهر المحرم سنة 630هـ وقد توفي في شعبان سنة 711هـ. انظر بغية الوعاة للسيوطي 1/248.
[2] الزمخشري: الفائق في غريب الحديث 1/11.
[3] السيوطي – الجامع الصغير في أحاديث البشير النذير 1/14.
[4] القالي: الأمالي 1/9،8.
قواعدها: أسافلها. واحدتها قاعدة. بواسقها: ما علا منها وارتفع. واحدتها باسقة. الوميض: اللمع الخفي. جونها: أسودها. الحيا: الغيث والخصب.
[5] الزمخشري: الفائق في غريب الحديث 3/212.
[6] السيوطي: المزهر في علوم اللغة وأنواعها 1/20 – 50.
[7] المبرد: رغبة الأمل من كتاب الكامل 1/154.
[8] الرافعي: تاريخ آداب العرب 2/279.
[9] سورة: ص. رقم الآية 38.
[10] التقعيب: هو أن يتكلم بأقصى قعر فمه.
[11] الفلج – بالفتح وبالتحريك –: الفوز والظفر.
[12] الهمز: العيب في الغيبة، واللمز: العيب في الحضرة.
[13] حصر يحصر حصراً: عي في طلامه.
[14] الجاحظ. البيان والتبيين 2/18.
[15] الدكتور محمد عيد. الرواية والاستشهاد باللغة. ص134.
[16] انظر مجلة الأزهر. مجلد 25 ص58.
[17] المعاجم التي تهدف إلى شرح معاني الألفاظ اللغوية.
[18] السيوطي: بغية الوعاة 1/558.
[19] المصدر نفسه 1/79.
[20] المصدر نفسه 1/20.
[21] المصدر نفسه 1/447.
[22] المصدر نفسه 2/143.
[23] المصدر نفسه 2/275.
[24] ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر 1/18.
[25] الفراهيدي: معجم العين 1/19.
[26] ابن الأثير. النهاية في غريب الحديث والأثر 1/209.
[27] ابن دريد. معجم جمهرة اللغة 1/44.
[28] الأزهري. معجم تهذيب اللغة 1/130.
[29] انظر صحيم مسلم. باب تحريم النميمة 4/2012.
[30] الجوهري. معجم الصحاح 2/807.
[31] ابن سيده. معجم المحكم 1/51.
[32] الكباد – بضم الكاف وفتح الباء: مرض يصيب الكبد.
[33] ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر 2/4.
[34] والزمخشري: الفائق في غريب الحديث 1/11.
[35] الدكتور حسين نصار. المعجم العربي. نشأته وتطوره 2/569.
[36] المصدر نفسه: 2/544.
[37] ابن منظور. لسان العرب 8/252.
[38] ابن الأثير: النهاية في غريب الحديث والأثر. 3/444.
[39] وقد رواه الزمخشري في مؤلفه (الفائق) قال: كان إذا أشرف على بني الأشهل قال: ((والله ما علمت، إنكم لتكثرون عند الفزع، وتقلون عند الطمع)). الفائق في غريب الحديث للزمخشري. 3/115.
[40] ابن منظور: لسان العرب. 1/159.
[41] ابن الأثير. النهاية في غريب والأثر. 4/351.
[42] ابن منظور. لسان العرب. 1/108، 109.
[43] نص الحديث: ((إن هذه االقلوب تصدأ كما يصدأ الحديد)) فقيل: يا رسول الله وما جلاؤها؟ فقال: ((تلاوة القرآن وذكر الموت)). الغزالي. إحياء علوم الدين 1/245.
[44] ابن منظور. لسان العرب. 5/56، 57.
[45] نص الحديث: ((كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه أو ينصرانه أو يهودانه، كمثل البهية تنتج البهيمة)). ابن حجر. فتح الباري بشرح البخاري 3/491.
[46] ابن منظور. لسان العرب. 1/281.
[47] ابن الأثير. النهاية في غريب الحديث والأثر. 1/303.
[48] ابن الأثير. النهاية في غريب الحديث والأثر. 1/303.
[49] المصدر نفسه 1/303.
[50] ابن رشيق: العمدة. 1/266.
[51] انظر مجلة مجمع اللغة العربية بالقاهرة. مجلد (2،1) ص293.
[52] ابن منظور: لسان العرب 5/87، 88.
[53] سورة: الإنسان. آية 76.
[54] حدا الإبل وبها – حداء: ساقها وحثها على الشر بالحداء. فالحداء إذاً الغناء.
[55] ابن الأثير. النهاية في غريب الحديث والأثر. 4/39.
[56] ابن منظور. لسان العرب 5/88.
[57] النحائز: جمع نحيزة. وهي الطبيعة.
[58] الغرائز: الغريزة. الطبيعة.
[59] الشريف الرضي. المجازات النبوية. ص30.
[60] ابن منظور. لسان العرب. 1/198.
[61] أحاسنكم: يريد الأحاسن منكم على إرادة التفضيل لا الوصف وذلك أن العرب تقول في الوصف: رجل حسن. ولم تقل رجل أحسن.
[62] المبرد. رغبة الأمل من كتاب الكامل: 1/19.
[63] ابن منظور. لسان العرب. 1/198.
[64] مختصر سنن أبي داود للحافظ المنذري ومعالم السن لأبي سلمان الخطابي. تهذيب ابن قيم الجوزية. 3/70.
[65] ابن منظور. لسان العرب 5/217.
[66] المصدر السابق 5/144.
[67] سورة القصص: رقم 28.
[68] ابن الأثير. النهاية في غريب الحديث والأثر. 4/187.
[69] سورة البقرة. آية 3.
[70] سورة البقرة. رقم 2.
[71] سورة إبراهيم. رقم 14.
[72] ابن منظور لسان العرب 5/144.
[73] المصدر نفسه 1/229.
[74] الميسم: السمة. وأثر الحسن والجمال.
[75] ابن حجر. فتح الباري بشرح البخاري. باب النكاح. 11/36، 37.
[76] سورة البلد. رقم الآية 90.
[77] ابن منظور. لسان العرب 1/229.
[78] ابن حجر. فتح الباري بشرح البخاري. 11/37.
[79] ابن منظور. لسان العرب 1/229.
[80] المصدر السابق. 1/564، 565.
[81] سورة الرعد. آية 29.
[82] الجواليقي. المعرب من الكلام الأعجمي. ص274.
[83] الرازي. التفسير الكبير 19/51.
[84] أبو عبيدة. مجاز القرآن 1/17.
[85] ابن منظور. لسان العرب 1/565.
[86] ابن منظور. لسان العرب 5/97.
[87] ابن الأثير. النهاية في غريب الحديث والأثر. 4/69.
[88] انظر شرح الأشموني على ألفية ابن مالك. تحقيق محمد محيي الدين 1/237.
[89] انظر: مغني اللبيب لابن هشام. 1/108، 109، 110.
[90] ابن منظور. لسان العرب. 1/76، 77.
[91] ابن الأثير. النهاية في غريب الحديث والأثر. 2/123.




__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 125.20 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 121.63 كيلو بايت... تم توفير 3.58 كيلو بايت...بمعدل (2.86%)]