الحذر من التمثيل والتكييف في باب الأسماء والصفات - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
معلومات عامة الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية العلاج بالاعشاب والنباتات

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 

 

اخر عشرة مواضيع :         نقد كتاب نيل رضا المعصوم (اخر مشاركة : رضا البطاوى - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3911 - عددالزوار : 646408 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 3402 - عددالزوار : 288335 )           »          {ود كثير من أهل الكتاب} (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          تدبر سورة الواقعة (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 14 )           »          كتاب​ "حقيقة الضرورة الشرعية وتطبيقاتها المعاصرة" (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          من مصادر القواعد الفقهية في المذهب الحنفي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 15 )           »          التدابير الاستعمارية بتونس في مجال التعليم زمن الاستعمار (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          الصمت ممات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 11 )           »          حادثة الإفك نموذجاً - دروس من الأزمات والابتلاءات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم العلوم الاسلامية > الملتقى الاسلامي العام

الملتقى الاسلامي العام مواضيع تهتم بالقضايا الاسلامية على مذهب اهل السنة والجماعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 05-12-2022, 09:40 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 101,794
الدولة : Egypt
افتراضي الحذر من التمثيل والتكييف في باب الأسماء والصفات

الحذر من التمثيل والتكييف في باب الأسماء والصفات
د. لطفي بن خميس بن محمد أبو خشيم
قاعدة في باب الصفات لله تبارك وتعالى:
لابد في إثبات صفات الخالق جل وعلا التخلي عن محذورين عظيمين:
أحدهما: التمثيل.
والثاني: التكييف.


قال شيخ الإسلام رحمه الله تعالى في عقيدته الواسطية: "ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له وكفو له ولا ند له، بخلقه سبحانه وتعالى"[1].


ومقصود أهل السنة بنفي المماثلة: أن خصائص الرب تعالى لا يوصف بها شيء من المخلوقات، ولا يماثله شيء من المخلوقات في شيء من صفاته وهذا ما دل عليه القرآن، قال تعالى ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيء ﴾ [الشورى: 11] فهذا رد على المشبهة.


فمن جعل صفات الخالق مثل صفات المخلوقين فهو المشبه المبطل المذموم، ومن جعل صفات المخلوق مثل صفات الخالق فهو نظير النصارى في كفرهم"[2].


ومعنى قول أهل السنة (من غير تكييف) أي من غير كيف يعقله البشر، وليس المراد من قولهم (من غير تكييف) أنهم ينفون الكيف مطلقاً، فإن كل شيء لابد أن يكون على كيفية ما، ولكن المراد أنهم ينفون علمهم بالكيف إذ لا يعلم كيفية ذاته وصفاته إلا هو سبحانه[3].


ومن المعلوم أنه لا علم لنا بكيفية صفاته عز وجل لأنه تعالى أخبرنا عن الصفات ولم يخبرنا عن كيفيتها، فيكون تعمقنا في أمر الكيفية قفواً لما ليس لنا به علم، وقولاً بما لا يمكننا الإحاطة به.


ومن اعتقد أن صفات الله تعالى مماثلة لصفات المخلوقين. فهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل.


أما السمع: فمنه قوله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11]، وقوله: ﴿ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لا يَخْلُقُ أَفَلا تَذَكَّرُونَ ﴾ [النحل: 17]، وقوله: ﴿ هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً ﴾ [مريم: 65]، وقوله: ﴿ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ ﴾ [الإخلاص: 4].


وأما العقل فمن وجوه:
الأول: أنه قد علم بالضرورة أن بين الخالق والمخلوق تباينا في الذات، وهذا يستلزم أن يكون بينهما تباين في الصفات، لأن صفة كل موصوف تليق به، كما هو ظاهر في صفات المخلوقات المتباينة في الذوات، الثاني: أن يقال: كيف يكون الرب الخالق الكامل من جميع الوجوه مشابها في صفاته للمخلوق المربوب الناقص المفتقر إلى من يُكَمِّله؟، وهل اعتقاد ذلك إلا تنقص لحق الخالق، فإن تشبيه الكامل بالناقص يجعله ناقصا.


الثالث: أننا نشاهد في المخلوقات ما يتفق في الأسماء ويختلف في الحقيقة والكيفية، فنشاهد أن للإنسان يدًا ليست كيد الفيل، وله قوة ليست كقوة الجمل، مع الاتفاق في الاسم. فهذه يد وهذه يد، وهذه قوة وهذه قوة، وبينهما تباين في الكيفية والوصف، فعلم بذلك أن الاتفاق في الاسم لا يلزم منه الاتفاق في الحقيقة.


والتشبيه كالتمثيل، وقد يفرق بينهما بأن التمثيل التسوية في كل الصفات، والتشبيه التسوية في أكثر الصفات، لكن التعبير بنفي التمثيل أولى لموافقة القرآن: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ [الشورى: 11].


وأما التكييف: فهو أن يعتقد المثبت أن كيفية صفات الله تعالى كذا وكذا، من غير أن يقيدها بمماثل. وهذا اعتقاد باطل بدليل السمع والعقل.


أما السمع: فمنه قوله تعالى: ﴿ وَلا يُحِيطُونَ بِهِ عِلْماً ﴾ [طه: 110]، وقوله: ﴿ وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [الإسراء: 36]، ومن المعلوم أنه لا علم لنا بكيفية صفات ربنا، لأنه تعالى أخبرنا عنها ولم يخبرنا عن كيفيتها، فيكون تكييفنا قفوًا لما ليس لنا به علم، وقولاً بما لا يمكننا الإحاطة به.


وأما العقل: فلأن الشيء لا تعرف كيفية صفاته إلا بعد العلم بكيفية ذاته، أو العلم بنظيره المساوي له، أو بالخبر الصادق عنه. وكل هذه الطرق منتفية في كيفية صفات الله عز وجل، فوجب بطلان تكييفها.


وأيضا فإننا نقول: أيُّ كيفية تقدرها لصفات الله تعالى؟
إن أيَّ كيفية تقدرها في ذهنك فالله أعظم وأجل من ذلك.
وأيَّ كيفية تقدرها لصفات الله تعالى فإنك ستكون كاذبا فيها، لأنه لا علم لك بذلك.
وحينئذ يجب الكف عن التكييف تقديرًا بالجنان، أو تقريرًا باللسان وتحريرًا بالبنان.


ولهذا لما سئل مالك رحمه الله تعالى عن قوله تعالى: ﴿ الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى [طه: 5] كيف استوى؟، أطرق رحمه الله برأسه حتى علاه الرحضاء (العرق) ثم قال: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعه)، ورُوِيَ عن شيخه ربيعة أيضا: (الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول). وقد مشى أهل العلم بعدهما على هذا الميزان. وإذا كان الكيف غير معقول ولم يرد به الشرع، فقد انتفى عنه الدليلان العقلي والشرعي، فوجب الكف عنه.


فالحذر الحذر من التكييف أو محاولته، لئلا يستدرج الشيطان إلى المهالك وتقع فيما لاتحمد عقباه فعلى المسلم أن ينتبه لمداخل الشيطان وأن يسد كل الأبواب التي يسلكها لأغواء بني ءادم في هذا الباب حتى يسلم له دينه ومعتقده.

[1] العقيدة الواسطية: (ص: 59).

[2] شرح الطحاوية (ص99).

[3] شرح العقيدة الطحاوية (ص21).


__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 60.31 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 58.49 كيلو بايت... تم توفير 1.82 كيلو بايت...بمعدل (3.02%)]