لا تحمل تلك القشة - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

لتشخيص وعلاج كل حالات السحر والمس والعين إضغط هنا / وبإمكانكم التواصل معنا مباشرة عبر خدمة واتس اب - Whats App / 009613654576

 
اخر عشرة مواضيع :         تنظيف خزانات بجازان (اخر مشاركة : حكيم نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          مكافحة حشرات بنجران (اخر مشاركة : حكيم نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 3 )           »          شركة كشف تسربات المياه بالقصيم (اخر مشاركة : حكيم نور - عددالردود : 0 - عددالزوار : 4 )           »          مركز صيانة اريستون بمصر (اخر مشاركة : حكيم نور - عددالردود : 2 - عددالزوار : 244 )           »          حتى تكون ولياً لله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          أسباب سلامة الصدر (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 8 )           »          أمراض القلوب: الغضب (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 9 )           »          السيرة النبوية والشمائل المحمدية **متجددة إن شاء الله (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 38 - عددالزوار : 563 )           »          فتاوى الشيخ مصطفى العدوى من خلال صفحته على الفيس ***متجدد (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 141 - عددالزوار : 8871 )           »          ألا أدلك...؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العام > ملتقى الحوارات والنقاشات العامة

ملتقى الحوارات والنقاشات العامة قسم يتناول النقاشات العامة الهادفة والبناءة ويعالج المشاكل الشبابية الأسرية والزوجية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 03-12-2019, 02:17 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 18,466
الدولة : Egypt
افتراضي لا تحمل تلك القشة

لا تحمل تلك القشة


صفية محمود










في معترك الحياة الدنيا، وفي غَيَابات الغيظ والانتقام قد نتصادم في نقاش، أو نتشاحن في حوار، وقد تضيق بنا السبلُ فنتنافر، أو يشتد علينا خناقُ الحياة فنتعارك، ولكن تظلُّ آيات القرآن هي الآخيَّةَ الثابتة التي نشدُّ إليها، والحبل المتين الذي ينفرط عقدُنا لو أفلتناه من أيدينا، فما من حادثةٍ تعنُّ لنا ونئن منها إلا ولها في كتاب الله حلٌّ يزيل عنا الهمومَ، ولو لجأنا إليه لانشرحت صدورنا انشراحًا، وتباهت على الآفاق اتِّساعًا، فما لنا نعرضُ عما فيه سعادتنا، ونتشبَّث بما فيه هلكتنا؟ وما بالنا نزهد في الدواء، ونركض خلف الداء والبلاء؟



ولو نظرنا في صفحة الحياة، وتفحَّصنا منها السطور، لوجدنا أن من أكثر ما يعاني الناس ويشكون ويألمون... هم الناس! وتحتار وتتعجَّب مَن منهم الشاكي وأيهم المشكو؟ ومَن الجاني منهم وأيهم المجني عليه؟ ومهما تحرَّيت وبحثت ودقَّقت، ستخرج بخلاصة: أن الكل يشكو، والكل مشكو!



والعجب أن تجد الزوج يشكو من زوجه وهو عين شكواها! وترى الابن يشكو من أبويه وهو أسُّ بلواهم، الكل متبرِّم ضَجِر، بل ترانا نشكو من الزمان ونحن الرزايا، ونشكو من البلدة وبنا مُنع القَطْرُ عنها وأفقرناها!



ومع هذا الضغط الدائم نُصابُ بضيق الصدرِ فلا نحتمل حتى المألوفات، ونتبرَّم من الناس من أقل الهفوات، كل ما حولنا صار قشَّةَ البعير القاصمة!



فقد يخطأ أحدنا خطأً هيِّنًا مما لا يخلو عنه البشر، فلا يجد من أخيه عفوًا، بل يجد في الكثير من الأحيان في وجهه بركانًا يثور على غير موعد، وقد يكون من أقرب الناس لديه مع أنهم أحقُّ الناس برحمته وعفوه وتلطُّفه، فكيف يكون حاله مع الغريب، بل مع النقيض، إذا كان هذا حاله مع القريب والحبيب؟ وهذه الحال تدلُّنا على اتِّساع البَوْن، وانفراج الزاوية بيننا وبين مصدر النور "الوحي"، ألم يَثُرْ خلاف بين الأنبياء؟ كيف كان الحال بين موسى الكليم وهارون الحليم عليهما السلام في ثورة غضب عارمة من موسى عليه السلام، ألقى فيها الألواح ﴿ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ ﴾ [الأعراف: 150]؟ وهو الأخ الكبير والفصيح والشريك والعضد، أَيجرُّ من رأسه ولحيته؟! لكنه ينادي موسى عليه السلام وهو يجرُّه من رأسه ولحيته قائلًا بهذا النداء الحاني الساحر الآسر: ﴿ ابْنَ أُمَّ ﴾ [الأعراف: 150] بكل سهولة ويُسر يذكِّره بالرابطة الرقيقة في عمق الأزمة، ﴿ قَالَ ابْنَ أُمَّ إِنَّ الْقَوْمَ اسْتَضْعَفُونِي وَكَادُوا يَقْتُلُونَنِي فَلَا تُشْمِتْ بِيَ الْأَعْدَاءَ وَلَا تَجْعَلْنِي مَعَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [الأعراف: 150].




لم تأخذ هارونَ المآخذُ: أنا الكبير، وكم عانيت من بني إسرائيل! وكم تحملت منهم في غيابك! ولكن ﴿ قَالَ ابْنَ أُمَّ ﴾ [الأعراف: 150]، فسرعان ما زالت ثورة موسى عليه السلام، واستحالت رقَّة على أخيه، وتوجَّه إلى اللطيف الودود قائلًا: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأعراف: 151] وانتهت القضية، ترى لو وقع قريبٌ منه مع أحدنا، فكيف يتصرف؟




أين نحن من هذا الدواءِ؟ أنترُكُه - يا ويحنا! - ونؤْثر عليه الداء، والغضب والشحناء، والشكوى والعناء؟

ولو تصفحنا مزيدًا من الآيات في كتاب الله، لوجدنا قصة يوسف أحسنَ ما يُقص كما وصفها الله، ويا له من وصفٍ!




بعدما حدث ليوسف من إخوته من الكيد وظلمة البئر، والبيع وبخس السعر، وما كابده من رقٍّ وغربة، ومؤامرة النساء، وعسر الفتنة، وآلام القذف في العِرض رغم غايته في النقاء والطهر، ثم السجن، وعنائه، وأخلاق قرنائه، وبعد تطاوُل الزمان وتغيُّر المكان - عاد الإخوة بعدما رُفعت مكانتُه، وأُعلنت براءته، واعتلى العرش، وجاوَرَ الملك، وحاز البراءة، عاد الإخوة من جديد، فلم يعرفوه، وهذه جناية وجرح جديد؛ فلو كانوا ندموا على ما اقترفوا لَعرَفوا يوسفَ، وشمُّوه، ولكنهم عادوا إليه بعد إحسانه إليهم، ونكؤوا جرحه القديم، وأعملوا فيه ألسنةً من حديد، فقالوا وأشركوا معه أخاه: ﴿ قَالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ قَالَ أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ ﴾ [يوسف: 77]، تهمة جديدة، وألمٌ جديد، وقلوب لم يؤثِّر فيها الذنب القديم ولا البعد، ألم يئنُّوا من الذنب الكبير؟ ألم يحنوا للأخ رغم الزمن الطويل؟!




ولكنه صاحب قلب كبير رغم ما حدث، قال لهم بعد حين: ﴿ قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 92].




والعجيب تشابه الدعاء في حال موسى عليه السلام وحال يوسف عليه السلام؛ طلب المغفرة والرحمة له ولإخوته؛ فلتكن لنا شعارًا يخفف وطأة الضغوط، وانفلات الأعصاب، وثورات الغضب: ﴿ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِأَخِي وَأَدْخِلْنَا فِي رَحْمَتِكَ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [الأعراف: 151]، وليكن دواء الصدور من آلام الآخرين إذا أتوا معتذرين: ﴿ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ﴾ [يوسف: 92]؛ لتبقى الأخوَّة، وتبقى المشاعر، ولا نصل إلى لحظة نحمل فيها القشَّة التي تقصم ظهر البعير.



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 62.79 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 60.64 كيلو بايت... تم توفير 2.16 كيلو بايت...بمعدل (3.44%)]