سنة إلهية - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         سبل علاج النفس وتهذيبها (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          استغلال حاجة المحتاج في نظر الإسلام (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          دخان بلا نار! (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          العقل الصريح لا يخالف النقل الصحيح (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          معنى القبول والانقياد، وما يناقضه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          كيف يزيد الإيمان وينقص؟ (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          الأربعون الخيرية (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 3 - عددالزوار : 4 )           »          والذي نفس محمد بيده (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »          فويق قصر المنفصل في القراءات (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 2 )           »          أسرع طريقة للتخلص من دهون البطن (اخر مشاركة : Elsobky - عددالردود : 0 - عددالزوار : 1 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 29-05-2020, 09:09 PM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 35,422
الدولة : Egypt
افتراضي سنة إلهية

سنة إلهية














خطبة عيد الفطر 1432 هـ




د. محمد الفزيع



الله أكبر كبيراً، والحمد لله بكرة وأصيلاً.





الحمد لله فاطر الأكوان وباريها، ورافع السموات ومعليها، وباسط الأرض وداحيها، وخالق الأنفس ومسويها، وكاتب الأرزاق ومجريها، سبحانه من إله عظيم؛ إذا أراد شيئا فإنما يقول له كن فيكون.





وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله، صلى عليه ربه في كتابه ورفع ذكره في العالمين، ورضي الله عن آله الطيبين وصحابته الميامين.





أيها المسلمون:


ها قد رحل عنا شهر رمضان، رحل عنا ضيف كريم، كانت أيامه خير أيام، وكانت لياليه أجمل ليال، أيام قضيناها وكل أملنا دخول الجنة من باب الريان، وليال سهرناها وكل أملنا في قبول الدعوات وغفران الزلات، فليت شعري من المقبول منا فنهنيه، ومن المطرود المحروم منا فنعزيه؟.





في يومكم هذا تعلن النتائج وتوزع الجوائز، اليوم يطير الصائمون فرحاً بالقبول والعتق من النيران، ويندم الكسالى النائمون والعابثون اللاعبون على تضييع ما فاتهم من الأزمان، روى البخاري ومسلم من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (قال الله: للصائم فرحتان يفرحهما: إذا أفطر فرح، وإذا لقي ربه فرح بصومه) قال ابن رجب: (وأما فرحه عند لقاء ربه، ففيما يجده عند الله من ثواب الصيام مدخرا) وقال مجاهد في تفسير قول الله تعالى: ﴿ كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئًا بِمَا أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخَالِيَةِ ﴾ [الحاقة: 24] إن الأيام الخالية هي أيام الصيام، أي: كلوا واشربوا بدل ما أمسكتم عن الأكل والشرب لوجه الله.





يا حي يا قيوم، اللهم إنا نسألك أن تجعلنا من المقبولين، وأن ترزقنا الجنة، وأن تعتق رقابنا من النار.





الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد





شهر رمضان؛ هو شهر القرآن ﴿ شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ ﴾ [البقرة: 185] كنا في الأيام الماضية مع القرآن الكريم قياماً وقعودا وعلى جنوبنا، تمتعنا بآياته، وطربنا لسماعه. آياته تقشعر منها القلوب المرهفة، وتُزَلْزل لها القلوب المتحجرة ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ﴾ [الحشر: 21] ولا أتصور عاقلاً يدرك جمال القرآن وبلاغته يمر بآية وعد أو وعيد بلا نظر أو تدبر ﴿ كِتَابٌ أَنْزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ وَلِيَتَذَكَّرَ أُولُو الْأَلْبَابِ ﴾ [ص: 29] وإذا كانت الحجارة تخشع عند سماع القرآن فما بالكم بالإنسان؟ ﴿ لَوْ أَنْزَلْنَا هَذَا الْقُرْآنَ عَلَى جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خَاشِعًا مُتَصَدِّعًا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَتِلْكَ الْأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [الحشر: 21].





إن تدبر القرآن الكريم سبيل لرسم منهاج المسلم في حياته، كيف لا وهو دستور الحكيم الخبير الذي ﴿ يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ ﴾ [الملك: 14] وإن كان من عجب اليوم؛ فعجب حال أولئك الذين أعرضوا عن القرآن! فصار الواحد منهم في الدنيا، كالطفل الذي يمشي في ثوب أبيه، يمشي ويسقط، ثم يمشي خطوات ويسقط؛ حتى يتعثر. وإن ذكّرته بما في هذا الكتاب العظيم من دستور إلهي ضمن للناس سعادة الدارين؛ أعرض عنك؛ ورماك عن قوس واحدة، سبحان الله، اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منا.





أيها الصائمون:


في القرآن الكريم آيات رسمت سنن الحكيم الخبير في هذا الكون الفسيح، وآيات نظمت قوانين إحسان الله تعالى لعباده في ضوء ما هم عليه من خير وشر، فمن كان أهل التقوى فاز برضاه؛ ونال سعادة الدارين، ومن لم يكن كذلك؛ ذاق هوان الدنيا والآخرة ﴿ وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا * فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا * قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا ﴾ [الشمس: 7 - 10] ومن أعظم آيات القرآن الكريم التي نظمت سنة من سننه الإلهية في البشر ما جاء في قول الله تعالى: ﴿ يَسْأَلُهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ ﴾ [الرحمن: 29] روى ابن ماجة عن أبي الدرداء - رضي الله عنه – قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم-: (من شأنه أن يغفر ذنبا، ويفرج كربا، ويرفع قوما، ويخفض آخرين) وقال قتادة: (لا يستغني عنه أهل السماء والأرض؛ يحيى حيا، ويميت ميتا، ويربي صغيرا، ويفك أسيرا، ويغني فقيرا).





هذه سنة من سنن الله تعالى في البشر، فقد يغير الله حال امرئ بين ليلة وضحاها، غني يصبح فقيراً في ساعات معدودة، وعزيز يصبح ذليلاً في ليال، ويعجب الناس من تغير حال هذا وحال ذاك، ومن ضياع مال هذا وملك ذاك، ونسوا أو تناسوا أن الذي يعطي ويمنع، ويرفع ويخفض، ويعز ويذل، هو الله تعالى وحده لا شريك له.





تأمل في هذه السنة الإلهية ثم قلب بصرك فيما ما شهدته بعض دول العالم الإسلامي في الأيام السالفة من تغير أحوال أناس بقدر الله تعالى.





قومٌ كانوا يوماً أعزاء - في نظر الناس - فأذلهم الله.





قومٌ كانوا أغنياء فضاعت أموالهم، وصارت هباءً منثوراً.





قومٌ كانوا في يوم الأيام ملوكاً، فطار ملكهم في ليال معدودات.





قومٌ كانوا من أهل الحظوظ فطارت حظوظهم وتهشمت.





ثم ارجع البصر في قومٍ كانوا يوماً ذليليين في نظر الناس فرفع الله أمرهم.





وقومٍ كانوا يوماً فقراء فأغناهم الله.





وقومٍ كانوا يوماً لا حظ لهم في الدنيا فبلغهم الله.





هذه سنة من سنن الله في البشر، يقلب حالهم كيف يشاء بقدرته تبارك وتعالى، ولا أظن أن مثل هذه الأحداث غريبة على المسلم الذي تدبر آيات القرآن الكريم التي ذكرت لمثل هذه الأحداث شواهد مماثلة، فهذا فرعون الذي علا في الأرض، وأسرف فيها، وجمع كيده، فتحدى الله في ربوبيته، أهلكه الله، ولم تنفعه حضارة ولا ملك، سبحان الله من ملك جبار إلى عبد غريق ذليل بقدر الله تعالى.





وهذا قارون الذي آتاه الله كنوزاً كانت تعجز عن حمل مفاتيحها الرجال الأشداء، فخسف الله به وبداره الأرض لما طغى وتكبر، وأصبح كأن لم يكن.





ثم ارجع البصر في حال بعض عباد الله الصالحين، الذين غير الله أحوالهم من حسن إلى أحسن، فهذا ابراهيم عليه الصلاة والسلام طرده أبوه، فرفع الله مقامه، وجعله أمة، وخص النبوة والكتاب في ذريته من بعده، وهذا الصديق يوسف بعدما ألقاه إخوته في الجب ظلماً، صار عزيزاً في بلاط حاكم مصر في الوقت الذي كانت إخوته تعاني مجاعة وعوزاً، وهذا خير الخلق محمد - صلى الله عليه وسلم - أوذي في مكة إيذاءً شديداّ وطرد من الطائف، فجعله الله بعد سنوات معدودة سيد الأوليين والآخرين، وهؤلاء أصحاب النبي- رضوان الله عليهم - بعدما كان أغنياء مكة يترفعون عن الجلوس إليهم، فتبدلت الأحوال وصارت السيادة للصحابة، وانقلب السحر على الساحر.





سبحان الله الحي القيوم، سبحان الله العظيم، رب العرش الكريم ﴿ قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ وَتَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشَاءُ وَتُعِزُّ مَنْ تَشَاءُ وَتُذِلُّ مَنْ تَشَاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَتُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَتُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَتُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَتَرْزُقُ مَنْ تَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ ﴾ [آل عمران: 26، 27].





عبر لمن يعتبر، ودروس لمن يدكر. ويجمع ذلك كله، ويفسر سره قول الله تعالى ﴿ فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَى * وَمَنْ أَعْرَضَ عَنْ ذِكْرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنْكًا وَنَحْشُرُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى ﴾ [طه: 123، 124] من كان مع الله والتزم نهجه وسار على طريقه فاز بسعادة الدارين، ومن تنكب طريق ربه ذاق هوان الدنيا وعذاب الآخرة.





الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد.





نفعني الله وإياكم بالقرآن الكريم وبهدي سيد المرسلين، أقول قولي هذا، وأستغفر الله العظيم لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه، إنه هو الغفور الرحيم.





الخطبة الثانية


الله أكبر كبيراً، والحمد لله بكرة وأصيلاً.





الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد،،،


فلقد مر بنا شهر رمضان كطيف خيال، مرّ بخيراته وبركاته، إن أودعت فيه خيراً فخير، وإن شراً فشر، ونسأل الله تعالى أن يبارك فيما كان فيه من خير، وأن يتجاوز عما كان فيه من تقصير، وأن يتقبل صيامنا وقيامنا.





أيها المؤمنون:


إن الحديث عن هذه السنة الإلهية والوقوف على بعض نماذجها يذكرنا بعظيم النعم التي أسبغها الله علينا. بيوتنا فارهة، أموالنا متكاثرة، أمن وأمان، تجبى إلينا ثمرات كل شيء بفضل الله تعالى وحوله وقوته، ولكي لا تضيع هذه النعم كما ضاعت على أناس آخرين فلنرجع لله بتوبة صادقة نصوح، نجدد فيها العهد به، ولنعمل على إصلاح ما فات، قبل أن تضيع هذه النعم، ولن ينفع الندم حينئذ، وإذا كنا نأمل في قبول عملنا في رمضان فإن من أعظم علامات قبول العمل، التوبة النصوح من جميع الذنوب الماضية والعزيمة الصادقة على الاستقامة على الطاعة في الأيام القادمة، فما أحسن الحسنة بعد السيئة تمحها، وأحسن منها الحسنة بعد الحسنة تتلوها، يقول الله تعالى: ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [النور: 31] ويقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله - عز وجل - يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها).





الله أكبر، الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد





إخواني:


إن الواحد ليعجب من أناسٍ يصلون في رمضان فإذا انقضى رمضان هجروا محاريبهم؛ ولا يعرفون الصلاة بعد ذلك إلا في الجُمُعات، وأناسٍ قرعت آذانَهم آياتُ بر الوالدين؛ ولم يزالوا على عقوقهم لوالديهم، وأناسٍ عرفوا آيات الحلال والحرام ولم تزل أموالهم مبعثرة هنا وهناك دون تفريق بين ما يرضي الله وما يغضبه، وأناسٍ عرفوا حرمة عرض المسلم؛ ولم تزل ألسنتهم سليطة على أعراض المسلمين، وأناسٍ عرفوا حرمة أكل أموال الناس؛ ولم يزالوا على طريقتهم الأولى في أكل أموال الناس بالباطل، ونساءٍ عرفن آيات الحجاب، ولم تزل الواحدة منهن لم تلتزم آمر الله بالحجاب تحججاً بالحرية الشخصية، وشباب عرفوا أثر العمل الصالح؛ ولم يزالوا باحثين وراء شهوات الدنيا، نسأل الله تعالى أن يصلحهم، وأن يعيدهم إلى جادة الصواب والهدى.





أيها المؤمنون، استقيموا على طاعة مولاكم، ولا تعرضوا عن إلهكم بعد إقبالكم عليه في الشهر الكريم، فالإله هو الرب المعبود في رمضان وفي جميع الأزمان، فاستقيموا إليه واستغفروه لعلكم ترحمون.





وتذكروا- عباد الله- بهذا الاجتماع اجتماعكم يوم العرض على الله، يوم تعرضون على من لا تخفى عليه خافية، في ذلك الموقف ينقسم الناس إلى فريقين: فريق في الجنة وفريق في السعير ﴿ فَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ * فَرَوْحٌ وَرَيْحَانٌ وَجَنَّتُ نَعِيمٍ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * فَسَلَامٌ لَكَ مِنْ أَصْحَابِ الْيَمِينِ * وَأَمَّا إِنْ كَانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ * فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ * وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ * إِنَّ هَذَا لَهُوَ حَقُّ الْيَقِينِ * فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيمِ ﴾ [الواقعة: 88 - 96].





ثم صلوا وسلموا على خير الورى، فقد أمركم بذلك ربكم تبارك وتعالى ﴿ إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا ﴾ [الأحزاب: 56] اللهم صل وسلم وبارك على نبينا وقدوتنا محمد بن عبد الله، وارض اللهم عن خلفائه الراشدين، وعن الصحابة والتابعين، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وعنا معهم برحمتك يا أرحم الراحمين.





اللهم أصلح لنا ديننا الذي هو عصمة أمرنا، وأصلح لنا دنيانا التي فيها معاشنا، وأصلح لنا آخرتنا التي إليها معادنا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، وأصلح أئمتنا وولاة أمورنا، وآمنا في أوطاننا، واشف مرضانا، وارحم موتانا، وبلغّنا مما يرضيك آمالنا، واختم بالباقيات الصالحات أعمالنا.





اللهم ردنا إليك رداً جميلاً، اللهم أصلح شبابنا ونساءنا وبناتنا، ووفقنا إلى ما تحبه وترضاه، اللهم آت نفوسنا تقواها، وزكها أنت خير من زكاها، أنت وليها ومولاها.





اللهم احفظ دماء إخواننا في سوريا وأعراضهم وأموالهم، اللهم ارفع عنهم ما حل من بلاء يارب العالمين.





اللهم رحماك رحماك بإخواننا في الصومال، اللهم أطعم جائعهم، واستر عاريهم، واشف مريضهم يا أرحم الراحمين.





وصل اللهم وسلم على عبدك ورسولك محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.





وتقبل الله طاعتكم، وكل عام وأنتم بخير، وأدام الله أفراحكم في دياركم العامرة، والحمد لله رب العالمين.





__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 69.34 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 67.51 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.64%)]