سآوي إلى جبل يعصمني - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الإعلانات تفسير الاحلام لمساهماتكم في دعم المنتدى علاج السحر

لوحة المفاتيح العربية

شروط التسجيل 

 
اخر عشرة مواضيع :         المتبرجات دعاة على أبواب جهنم (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          هل يسترني لباسي ؟ (رسالة خاصة للأخوات) (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          أيها المعاكس.. قف (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          صحيح السيرة 2 | الشيخ الدكتور متولي البراجيلي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 30 )           »          حدث في مثل هذا اليوم ميلادي ... (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2788 - عددالزوار : 302751 )           »          إشــــــــــــراقة وإضــــــــــــاءة (متجدد باذن الله ) (اخر مشاركة : أبــو أحمد - عددالردود : 2175 - عددالزوار : 114189 )           »          الملأ الأعلى | وجدان العلي (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 29 - عددالزوار : 481 )           »          أدرك رمضان فصامه (اخر مشاركة : ابو معاذ المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 16 )           »          تحميل تطبيق ماسنجر لايت للكمبيوتر (اخر مشاركة : برامج دوت نت - عددالردود : 0 - عددالزوار : 23 )           »          اجمل فيديو تحفيزي (اخر مشاركة : سمير كمال - عددالردود : 0 - عددالزوار : 22 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > قسم الصوتيات والمرئيات والبرامج > ملتقى الصوتيات والاناشيد الاسلامية > ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية

ملتقى الخطب والمحاضرات والكتب الاسلامية ملتقى يختص بعرض الخطب والمحاضرات الاسلامية والكتب الالكترونية المنوعة

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 10-04-2020, 03:48 AM
الصورة الرمزية ابو معاذ المسلم
ابو معاذ المسلم ابو معاذ المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 33,198
الدولة : Egypt
افتراضي سآوي إلى جبل يعصمني

سآوي إلى جبل يعصمني
حسان أحمد العماري


الخطبة الأولى
الحمد للَّه رب الأرض ورب السماء خلق آدم وعلمه الأسماء وأسجد له ملائكته وأسكنه الجنة دار البقاء وجعل الدنيا لذريته دار عمل لا دار جزاء وتجلت رحمته بهم فتوالت الرسل والأنبياء... نحمده - تبارك وتعالى -على النعماء والسراء... ونستعينه على البأساء والضراء... ونعوذ بنور وجهه الكريم من جهد البلاء ودرك الشقاء وعضال الداء وشماتة الأعداء..
وأشهد أن لا إله إلا الله وحده ليس له أنداد ولا أشباه ولا شركاء... وأشهد أن سيدنا محمدا خاتم الرسل والأنبياء وإمام المجاهدين والأتقياء... سبح الحصى في كفه بخير الأسماء.. اللهم صل وسلم وبارك عليه وعلى آله وصحابته الأجلاء وعلى السائرين على دربه والداعين بدعوته إلى يوم اللقاء ما تعاقب الصبح والمساء ومادام في الكون ظلمة وضياء.. أما بعد:
عباد الله: - لقد خلق المولى - سبحانه وتعالى - الخلق في هذه الدنيا لعبادته وطاعته بما شرع وجعلها دار ابتلاء وتمحيص وبين فيها طريق الخير من الشر والحق من الباطل وأمر عباده بالاستقامة والصبر والثبات على الحق لأنهم سيواجهون فتن ومصائب وشهوات، فقد جبلت هذه الحياة على ذلك ليكون التمايز بين الناس عند الله ويكون الأجر والثواب والحساب والعقاب على قدر قوة الإيمان به - سبحانه - والعمل الصالح الذي يبتغي به العبد رضا الله ويرجو به رحمته في كل الأحوال والظروف، في السراء والضراء وفي الشدة والرخاء وفي العسر واليسر..
ولم يترك المولى - سبحانه وتعالى - عباده يواجهون الفتن والمصائب والمحن دون قوة يستندون إليها أو يأوون إليها بل عرفهم بنفسه وبقدرته وقوته وحكمته وعدله وأثبت ذلك بإنزال الكتب وإرسال الرسل وبالمعجزات وبما جعله في هذا الكون الفسيح من آثار مخلوقاته وبديع صنعه.. قال - تعالى -: ( وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ) (الزمر: 67).. وقال - تعالى -: (وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ * ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتَى وَأَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (الحج: 5، 6)..
وجميع الخلق فقراء إلى الله محتاجون إليه وهو غني عنهم قال - تعالى -(يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ)(فاطر: 15).. ولا نجاة للعباد من فتن الدنيا وأحداث الزمان وتسلط العدو وشر النفوس إلا بالاعتصام بالله وحده واللجوء إليه وطلب المدد والعون منه - سبحانه - القائل: (وَمَنْ يَعْتَصِمْ بِاللهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ) (آل عمران: 101).. وقد أمر - سبحانه - عباده المؤمنين بذلك، فقال: (وَاعْتَصِمُوا بِاللهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ المَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ) (الحج: 78).
من يتق الله يحمد في عواقبه *** ويكفيه شر من عزوا ومن هانوا
من استجار بغير الله في جذع *** فإن ناصره ذلٌ وخذلانٌ
أشدد يديك بحبل الله معتصماً *** فإنه الركن إن خانتك أركان.
أيها المؤمنون /عباد الله: - أمتنا اليوم تتعرض لفتن ومؤامرات وابتلاءات ومحن على مستوى الأفراد والمجتمع والدول، حروب وصراعات وخلافات أهلكت الحرث والنسل ودمرت الأرض والإنسان وفتحت شهية العدو الحاقد المتربص ليوغل في عدوانه وإبرام الخطط وتأجيج الصراعات بين المسلمين وتفكيك وحدتهم ونهب ثرواتهم وتعطيل حياتهم، وربما حدث ذلك بسبب الذنوب والمعاصي والتقصير في واجباتنا تجاه ربنا وديننا وعلاقاتنا مع بعضنا البعض كمسلمين وعلاقاتنا مع غيرنا من أمم الأرض وهذا الأمر يستدعي مراجعة وتوبة صادقة وتصحيح أعمال وسلوكيات وتضرع بين يديه - سبحانه -، قال - تعالى -: (وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَأَخَذْنَاهُمْ بِالْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ لَعَلَّهُمْ يَتَضَرَّعُونَ * فَلَوْلا إِذْ جَاءَهُمْ بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا وَلَكِنْ قَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ) (الأنعام: 42-43).. ولكن قست قلوبهم.. واستمروا في طريق الغي والضلال والعناد وزين لهم الشيطان أعمالهم الشريرة وحدثت انتكاسة في المفاهيم والقيم عند كثير من المسلمين وظنوا أن علاج مشاكلهم وكشف كرباتهم وسبيل نجاتهم ودفع الضر عنهم يكمن في القوة المادية التي يأوون إليها، فهذا يأوي إلى قبيلته وهذا إلى حزبه وهذا إلى جماعته وهذا إلى قوته وماله وهذا إلى الغرب وهذا إلى الشرق وهذا إلى مجلس الأمن وعصبة الأمم..
حتى في أبسط الأمور والضائقة الاقتصادية التي نمر بها لا يخطر على بال الكثير بأن الرزاق هو الله وأن الرزق مثل الأجل وأنه لن تموت نفس حتى تستوفي رزقها وأجلها.. قال - تعالى -: (قُلْ مَن يُنَجّيكُمْ مّن ظُلُمَٰتِ ٱلْبَرّ وَٱلْبَحْرِ تَدْعُونَهُ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً لَّئِنْ أَنجَٰنَا مِنْ هَٰذِهِ لَنَكُونَنَّ مِنَ ٱلشَّٰكِرِينَ * قُلِ ٱللَّهُ يُنَجّيكُمْ مّنْهَا وَمِن كُلّ كَرْبٍ ثُمَّ أَنتُمْ تُشْرِكُونَ)(الأنعام: 63، 64)..
ركب يونس - عليه السلام - البحر، فساهم مع ركاب السفينة التي أشرقت على الغرق أيهم يلقى منها لتخفيف حمولتها فكان من المدحضين، فألقي في لجج البحار، وانقطع عنه النهار، والتقمه الحوت، فصار في ظلمات بعضها فوق بعض، فبمن اعتصم؟! لقد نادى في الظلمات: (أَن لاَّ إِلَٰهَ إِلاَّ أَنتَ سُبْحَٰنَكَ إِنّى كُنتُ مِنَ ٱلظَّٰلِمِينَ) (الأنبياء: 87)، فسمع الله نداءه وأجاب دعاءَه، فنجَّاه من الغم، وكذلك ينجِّي المؤمنين.. وهكذا لا يأتي فرج الله للعبد إلا بعد أن تنقطع من نفسه كل الأسباب المادية والدنيوية لتبقى قدرة الله وقوته ورحمته وحدها في نفس هذا العبد فيعتصم بها..
وانظروا إلى ابن نوحٍ - عليه السلام - قال - تعالى -عنه: (وَنَادَى نُوحٌ ابْنَهُ وَكَانَ فِي مَعْزِلٍ يَا بُنَيَّ ارْكَبْ مَعَنَا وَلَا تَكُنْ مَعَ الْكَافِرِينَ * قَالَ سَآَوِي إِلَى جَبَلٍ يَعْصِمُنِي مِنَ الْمَاءِ قَالَ لَا عَاصِمَ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا مَنْ رَحِمَ وَحَالَ بَيْنَهُمَا الْمَوْجُ فَكَانَ مِنَ الْمُغْرَقِينَ)(هود/42، 43).. لقد ظن أن هذا الجبل رغم ارتفاعه الشاهق وحجمه الكبير سيكون سبباً لنجاته ولم يفكر بأن الله قادر على كل شيء فيعتصم به ويأوي إليه فخذله هذا الجبل، وهكذا كل فرد أو جماعة أو دولة غافل عن الله يظن أن الجبل الذي سيوفر له السعادة والأمن والنجاة هو الجبل المادي من مال أو قوة أو سلطان أو ذكاء أو منصب وأتباع أو دول وأسلحة ومتاع ولكن سيجد أن ذلك سراب فكل من يأوي إلى أحد غير الله فمصيره الخذلان..
إن مسنا الضر أو ضاقت بنا الحيل *** فلن يخيب لنا في ربنا أملُ
الله في كل خطب حسبنا وكفى *** إليه نرفع شكوانا ونبتهلُ
من ذا نلوذ به في كشف كربتنا *** ومن عليه سوى الرحمن نتكلُ
فافزع إلى الله واقرع باب رحمته *** فهو الرجاء لمن أعيت به السبلُ
عباد الله: - لعل من أهم الأسباب التي تجعل العبد يأوي إلى غير الله ويعتمد على غيره هو الجهل بمقام الربوبية والألوهية، فمن لم يعرف رب الناس، ملك الناس، إله الناس، وما له - سبحانه - من الأسماء الحسنى، والصفات العلا، لا يتصور منه أن يتوكل عليه جل جلاله.. من لم يعرف الله غنياً له ما في السموات وما في الأرض يحتاج إليه كل مخلوق، ولا يحتاج إلى أحد - سبحانه -. أخبر - تعالى -عن غناه في الحديث القدسي فقال: (( يا عبادي؛ لو أن أولكم وآخركم وإنسكم وجنكم، اجتمعوا في صعيد واحد، فسألوني، فأعطيت كل واحد مسألته، ما نقص ذلك من ملكي إلا كما ينقص المخيط إذا أدخل البحر)) ..
ومن لم يعرف الله قديراً، لا يحد قدرته حد، ولا يعجزها ضد: (إنما أمره إذا أراد شيئاً أن يقول له كن فيكون) (يس: 82). تعمل قدرته - تعالى -من خلال الأسباب التي خلقها، وتعمل -إن شاء - سبحانه - من غير الأسباب، آية لنبي، أو كرامة لولي، أو إعانة لمظلوم، أو تفضلاً على محروم: (وإن يمسسك الله بضر فلا كاشف له إلا هو، وان يمسسك بخير فهو على كل شيء قدير * وهو القاهر فوق عباده، وهو الحكيم الخبير) (الأنعام: 17، 18)..
ومن لم يعرف الله جواداً كريماً، يده سحاء الليل والنهار، يرزق البر والفاجر، ويعطي المؤمن والكافر: (قل لو أنتم تملكون خزائن رحمة ربي إذاً لأمسكتم خشية الإنفاق وكان الإنسان قتوراً) (الإسراء:100)..
ولم يعرف الله قهاراً أخذ الجبابرة العتاة، المتألهين في الأرض، أخذ عزيز مقتدر، فما كان لهم من فئة ينصرونهم من دون الله وما كانوا من المنتصرين. كما قال - تعالى -: (فكلاً أخذنا بذنبه فمنهم من أرسلنا عليه حاصباً ومنهم من أخذته الصيحة ومنهم من خسفنا به الأرض ومنهم من أغرقنا، وما كان الله ليظلمهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون) (العنكبوت: 40).. وقال - تعالى -: (وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آَمَنُوا وَاتَّقَوْا لَفَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ وَلَكِنْ كَذَّبُوا فَأَخَذْنَاهُمْ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ * أَفَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا بَيَاتًا وَهُمْ نَائِمُونَ * أَوَأَمِنَ أَهْلُ الْقُرَى أَنْ يَأْتِيَهُمْ بَأْسُنَا ضُحًى وَهُمْ يَلْعَبُونَ * أَفَأَمِنُوا مَكْرَ اللَّهِ فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخَاسِرُونَ) (الأعراف: 96 99)..
من لم يعرف الله - تعالى -بهذه الأسماء، والصفات وغيرها، لا ينتظر منه أن يجعل اعتماده عليه أو يعتصم به.. لذا يجب تصحيح عقيدتنا بربنا وعلينا تقوية صلتنا به وأن نعتصم بحبله المتين وبدينه القويم ونتبع رسوله الكريم -صلى الله عليه وسلم- ونؤدي ما افترضه علينا من عبادات ونكثر من قراءة القرآن والدعاء ونبذل ما استطعنا من الأسباب المادية فلا يكلف الله نفساً إلا وسعها.. قال تعالى: (إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ للهِ فَأُولَئِكَ مَعَ المُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللهُ المُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا) (النساء: 145 - 146).. بارك الله لي ولكم بالقرآن العظيم ونفعني الله وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم
قلت قولي هَذا، وأستغفر الله لي ولكم فاستغفروه.
الخطبة الثانية:
عباد الله: - الاعتصام بالله عصمة للقلب، وملاذ للنفس، وطمأنينة للفؤاد، ولا أجمل ولا أكمل ولا أفضل ولا أحفظ ولا أسلم للمؤمن من الاعتصام بالواحد الأحد - جل وعلا -.. فهل يُهْزم من اعتصم بجنابه؟ وهل يخاف من لجأ إلى محرابه؟ وهل يحرم من انطرح على أعتابه؟
إن الاعتصام به - جل وعلا - حفظ للمرء، وصيانة للنفس، وحماية للدين، وأمنٌ من المخاوف، وضمان من المخاطر، ونجاة من المهالك، ونصرة على الأعداء، وحرز من الشيطان.. ولنعلم جميعاً أن من أهم مقومات الاعتصام بالله والتوكل عليه واللجوء إليه هو الاعتصام بحبله المتين وهو الدين القويم والقرآن العظيم الذي فيه الخير والفوز والفلاح في الدنيا والآخرة قال - تعالى -: (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا ۚ وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُم بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنتُمْ عَلَىٰ شَفَا حُفْرَةٍ مِّنَ النَّارِ فَأَنقَذَكُم مِّنْهَا ۗ كَذَٰلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ) (آل عمران 103)..
وثقوا بأن الله - سبحانه وتعالى - رحيم بعباده يدبر الأمور وفق مشيئته وإرادته فأحسنوا الظن به وتوكلوا عليه وأحسنوا العمل وأدوا ما أفترض عليكم وتآخوا فيما بينكم وأكثروا من الدعاء والتضرع بين يديه...
اللهم أصلح أحوالنا واهد قلوبنا وألف ذات بيننا واهدنا سبل السلام وأخرجنا من الظلمات إلى النور برحمتك يا عزيز يا غفور.. اللهم اجعلنا ممن طابت نفوسهم وحسنت سريرتهم وصلحت علانيتهم.. اللهم جنبنا وجميع المسلمين الفتن ما ظهر منها وما بطن واحقن دماء المسلمين في كل أرض ومكان واجعلنا من الراشدين، هذا وصلوا وسلموا على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين وتابعيهم بإحسان إلى يوم الدين برحمتك يا أرحم الراحمين..



__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.


 ••• جميع المشاركات والآراء المنشورة تمثل وجهة نظر كاتبها وليس بالضرورة وجهة نظر الموقع •••

انضم الينا عبر فيس بوك

انضم الينا عبر فيس بوك

إجعلها بداية تصفحك للأقسام  

شبكة الشفاء الاسلامية  لإعلاناتكم إضغط هنا

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 65.86 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 64.02 كيلو بايت... تم توفير 1.83 كيلو بايت...بمعدل (2.78%)]