اللغة العربية القرآنية ودورها في بعث أمجاد الأمة الإسلامية - ملتقى الشفاء الإسلامي
القرآن الكريم بأجمل الأصوات mp3 جديد الدروس والخطب والمحاضرات الاسلامية الأناشيد الاسلامية اناشيد جهادية دينية اناشيد طيور الجنة أطفال أفراح أعراس منوعات انشادية شبكة الشفاء الاسلامية
الرقية الشرعية والاذكار المكتبة الصوتية

مقالات طبية وعلمية

شروط التسجيل 
قناة الشفاء للرقية الشرعية عبر يوتيوب

اخر عشرة مواضيع :         ولا تبغوا الفساد في الأرض (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 21 )           »          تحرر من القيود (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 17 )           »          فن التعامـل مع الطالبات (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 10 )           »          السياسة الشرعية (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 28 - عددالزوار : 790 )           »          العمل السياسي الديـموقراطي سيؤثر في الصرح العقائدي وفي قضية الولاء والبراء وهي قضية م (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          العمل التطوعي.. أسسه ومهاراته (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 9 - عددالزوار : 133 )           »          طرائق تنمية الحواس الخمس لدى الطفل (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 19 )           »          حقيقة العلاج بالطاقة بين العلم والقرآن (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 1 - عددالزوار : 33 )           »          الله عرفناه.. بالعقل! (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 0 - عددالزوار : 12 )           »          افتراءات وشبهات حول دعوة الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله (اخر مشاركة : ابوالوليد المسلم - عددالردود : 7 - عددالزوار : 96 )           »         

العودة   ملتقى الشفاء الإسلامي > القسم العلمي والثقافي واللغات > ملتقى اللغة العربية و آدابها > ملتقى الإنشاء

ملتقى الإنشاء ملتقى يختص بتلخيص الكتب الاسلامية للحث على القراءة بصورة محببة سهلة ومختصرة بالإضافة الى عرض سير واحداث تاريخية عربية وعالمية

إضافة رد
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
  #1  
قديم 16-10-2020, 04:28 AM
الصورة الرمزية ابوالوليد المسلم
ابوالوليد المسلم ابوالوليد المسلم متصل الآن
قلم ذهبي مميز
 
تاريخ التسجيل: Feb 2019
مكان الإقامة: مصر
الجنس :
المشاركات: 133,578
الدولة : Egypt
افتراضي اللغة العربية القرآنية ودورها في بعث أمجاد الأمة الإسلامية

اللغة العربية القرآنية ودورها في بعث أمجاد الأمة الإسلامية
كتبه: أبو عبد الرحمن ذوالفقار بلعويدي.

تعد اللغة - بصفة عامة - ركنا تقام عليه حضارة الإنسان، وعاملا مهما في تقويم الفرد، وتكوين شخصيته، وتشكيل ثقافته، وبناء مجتمعه. وهي الرابط الفكري بين الأمة الواحدة، وأداة التواصل بينها، والشعار الذي يميزها عن غيرها. بل هي الوعاء الذي يحفظ هويتها. وأي تغيير أو تحريف يلحق لغة ما في مضمون ألفاظها ومدلول مصطلحاتها، فهو - لا محالة - إلحاق التغيير في سير الأمة بكاملها، واقتلاع لجذورها، وفسخ هويتها، حيث تتغير التصورات وتقلب المفاهيم وتشوه الحقائق وتتداخل الدلالات فيغيب التواصل. وحينها تفقد اللغة أثرها الفعلي في توحيد الأمة الذي هو أسمى دورها. والأمة التي لا تحسن لغتها تنسلخ ضمنيا عن ثقافتها ومبادئها، وتكون عالة على غيرها وتابعة له.

اللغة العربية ووظيفتها الإسلامية.
اللغة العربية مادة تعبيرية يشملها كل ما يشمل اللغات من خصائص. وتشترك معها في الأهداف. وهي تعتبر لغة رسمية ضمن اللغات الخمس الكبرى في العالم (1). إضافة إلى استحضار أنها لغة أنزل بها القرآن، حيث تجاوز بها الحد إلى الربط بين كل من هو مسلم، بغض النظر عن جنسه وأرضه وقومه وأصل لسانه. وذلك لكونها اللسان الناطق بالإسلام، المعبر عن مدلوله، المترجم لمراده. ومن ثم فمن غير إدراك دلالة اللفظ العربي وفق المعنى الذي وضع له في أصل لغته القرآنية، فإنه يستعصي إدراك معنى الإسلام على حقيقته. وبالتالي فأي تزييف يحصل في مدلول ألفاظ اللغة العربية، فهو تلقائيا تزييف في مفهوم الإسلام، وانحراف في تربية المسلمين. لأن العربية لغة استوعبت كل مطالب الدين الإسلامي، فهي بنزول القرآن باتت لغة دينية، مهمتها إنشاء الشخصية الإسلامية، وتشكيل هويتها عقديا وسلوكيا.

إدراك الغرب الصليبي لدور لغة القرآن.
لقد أسهم عامل التاريخ والخبرة في تمكين الغرب الصليبي - وذلك بعد خوضه سلسلة من الحروب العسكرية التي أنهكت قواه ضد المسلمين - من إدراك دور اللغة العربية القرآنية وما تملكه من سلطان على روح الشعوب الإسلامية، بفضل ما تشتمل عليه من أسلوب بياني عميق، وتعبير مؤثر يهز القلب، ويستنهض المشاعر، ويوقظ الهمم، ويرفع المعنويات. في تناسق بديع متميز يبعث في النفس عزة، تخلصها من الرضى بالمذلة، وتحررها من الخضوع لغير لله. حيث خلص - الغرب الصليبي - إلى أنه يستعصي عليه إحكام قبضته على البلاد الإسلامية وبسط هيمنته الفكرية عليها، من غير الفصل بين المسلمين ولغة هذه طبيعتها. يقول الجينرال " ليوطي": ( إن العربية عنصر أسلمة لكونها لغة القرآن، أما مصلحتنا فتفرض علينا أن نجعل البربر يتطورون خارج إطار الإسلام) (2). إلى أن قال: (.. ومن الوجهة اللسانية علينا أن ننزع إلى المرور مباشرة من البربرية إلى الفرنسية) (3).
فوصف " ليوطي" اللغة العربية بأنها عنصر أسلمة. يدل دلالة قوية على عمق إدراكه لسر قوة اللغة العربية في قالبها الإسلامي. حيث قوتها - في نظره - لا تكمن في مجرد كونها لغة - حروف وكلمات وجمل فحسب - ، فهي بهذا الوصف كانت قائمة قبل الإسلام، لكنها لم تصنع ما صنعته لغة القرآن في فكر الإنسان وتوجهه العقدي.
وهذا المستشرق "كامفاير" يقول في شماتة، عندما ألغي الحرف العربي في تركيا: (إن قراءة القرآن العربي وكتب الشريعة الإسلامية قد أصبحت مستحيلة بعد استبدال الحروف اللاتينية بالحروف العربية) (4).
هذا كله يساعدنا على إدراك حقيقة المنطلق وسر مبادرة المستعمر الصليبي - بعد استيلائه على البلاد الإسلامية وسيطرته على حدودها - إلى فرض لغة بلاده في البلدان التي استعمرها، لتحل محل العربية - على الخصوص - في المؤسسات التعليمية، والدوائر حكومية كانت أو خاصة. مما حور هذا الاستيلاء تلقائيا من احتلال عسكري إلى غزو فكري. وهذا الأمر هو عين ما عبرت عنه أمريكا بـ :" تجديد الخطاب الديني " وذلك في حربها الأخيرة على البلاد الإسلامية بعد امتلاكها زمام العالم. والغاية منه تغيير مفهوم الإسلام، والتشكيك في التصور الصحيح لمعاني القرآن، وتفريغها من مضمونها الأصيل، وذلك بتحريف المصطلحات الرئيسية عن مقصودها الحقيقي، أو باختزالها في معان محدودة تفقدها شمولية مدلولها، كمصطلح: الإسلام، والجاهلية، والإله، والدين، والعبادة، والعدل، والظلم، والنفاق، والجهاد والولاء والبراء، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، ... إلى غيرها من المصطلحات (5) التي تعتبر أسس بناء الفكرة الإسلامية. وهذا كله قصد تحقيق إعادة تشكيل الإسلام في أذهان المسلمين وفق ثقافتهم الغربية. يقول فوكوياما : "أنا أرى أن التوفيق ممكن بين الإسلام كدين وبين الحداثة، فالإسلام يمثل ديناً ونظاماً ثقافياً معقداً للغاية، وقد أثبت قدرته على التوافق مع الحداثة في عدد كبير من المجتمعات والأفراد، ولا أرى هناك سبباً يمنع من وجود شكل حديث للإسلام، غير أن «نوع الإسلام» الصحيح لا يمكن أن يتفق مع الحداثة، والقضية الأساسية هي إمكانية وجود دولة علمانية تجعل الإسلام بين أربعة حيطان"(6).
نعم شكل حديث للإسلام، لأجل إنتاج جيل عقليته مزدوجة، انتماؤه يكون للإسلام، وفكره ونظرياته ومبادؤه تكون من الغرب. جيل يقوم مقام الغرب في بلاد المسلمين يحقق له أهدافه، ويعمل لحسابه، جيل هيكله عربي لكنه منطبع بطابع غربي. جيل أكبر همه الركد وراء شهواته وشكله ومظهره، وشغله الشاغل دنياه. مشوه التصور يعتبر التفلت من أحكام الشريعة تحررا، والانضباط بأوامرها حرمانا. مشتت الفكر، لا يملك سياسة تجمع شمله، أو نهجا يوحد صفه، طابعه المميز له هو الفرقة والتناحر. هذا إسلام قومي، وذاك إسلام وطني، وثالث إسلام حداثي أو مدني، ورابع إسلام عصري، وخامس إسلام راديكالي .... هكذا وكلها تنصهر في مخطط علمنة الإسلام. أو إنشاء إسلام علماني، أو بتعبير أصح إسلام بمعايير غير إسلامية. يقول القس زويمر في خطاب تهنئته للهيآت التبشيرية المتواجدة بالعالم الإسلامي: (إنكم أعددتم بوسائلكم جميع العقول في الممالك الإسلامية، إلى قبول السير في الطريق الذي مهدتم له كل التمهيد، إنكم أعددتم نَشْأً لا يعرف الصلة بالله ولا يريد أن يعرفها، وأخرجتم المسلم من الإسلام ولم تدخلوه في المسيحية وبالتالي جاء النشء الإسلامي طبقا لما أراده الاستعمار، لا يهتم بالعظائم ويحب الراحة والكسل، فإذا تعلم فللشهوات، وإذا جمع فللشهوات، وإن تبوأ أسمى المراكز ففي سبيل الشهوات يجود بكل شيء) (7).
وهذا النص يكشف مدى الحقد والحسد الذي تكنه نفوس الصليبيين للمسلمين، وما تضمره صدورهم من الكيد لهم، وصدق الله العظيم ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا ) (8). ولقد استطاع الغرب تحقيق جزء وافر من الدمار الفكري، تطلب منه جهدا كبيرا، ووسائل كثيرة، وطاقات عدة، تمثلت في إرسال البعثات التبشيرية، وتأسيس المدارس الأجنبية، وإنشاء المراكز الثقافية، المركز التقافي الفرنسي، المركز الثقافي الإنجليزي، المركز الثقافي الأمريكي ...، وإحداث أحزاب علمانية ووسائل إعلام، ناهيك عن التدخل السافر في برامج التعليم ومناهجه، وضغوطات الصندوق الدولي واستغلاله الفاحش للتدهور الاقتصادى لكثير من الدول الإسلامية .... إلى غيرها من الوسائل التي تفاوتت قوة شراستها في العمل على جعل الإسلام الصحيح غريبا بين أهله. ومن ثم فلا يتم نجاح كامل لأي عملية إصلاح تجود بها الأمة الإسلامية لتصحيح ما أفسده المستعمر الغادر، حتى يتم إصلاح المفاهيم أولا، وذلك بتحرير دلالة الألفاظ وضبط معانيها الاصطلاحية وفق الوضع العربي القرآني. فالنفس البشرية إذا ما أشربت فعل الشر واستلذته، فلا يمكنها هجره إلا بتغيير نظامها الفكري؛ "إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ". وحين تصحح المفاهيم، تتميز المذاهب، وتصنف أخلاط الأفكار، وتمحص الصفوف، وعندئذ يظهر الحق صافيا، ويبدو الإسلام جليا للعيان من غير التباس أو غموض، فتتحقق له وقتها - إن شاء الله - جولة جديدة. وبعد ذلك يفرح المؤمنون بتمكين الله.

ـــــــــــــــ ـــــــــــــــ ــــــــ

(1) اللغة وبناء الذات ( كتاب لأمة ) العدد101 ص 121.
(2) في هذا القول عظة وعبرة لعقلاء الأمازيغ حتى يدركوا أن قضيتهم مفتعلة وما هم إلا أداة لخدمة المشروع الاستعماري.
(3) مجلة البيان العدد 178 ص 42.
(4) الهوية أو الهاوية :ص 67.
(5) محمد السطوحي، فوكوياما يتحدث إلى وجهات نظر، مجلة وجهات نظر، مارس، 2002، ص 10 وما بعدها.ش
(6) الولاء والبراء في الإسلام ص 401 تأليف محمد القحطاني.
(7) سورة البقرة الآية 217.
(8) سورة الرعد الآية 11.

__________________
سُئل الإمام الداراني رحمه الله
ما أعظم عمل يتقرّب به العبد إلى الله؟
فبكى رحمه الله ثم قال :
أن ينظر الله إلى قلبك فيرى أنك لا تريد من الدنيا والآخرة إلا هو
سبحـــــــــــــــانه و تعـــــــــــالى.

رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الاحد 20 من مارس 2011 , الساعة الان 01:21:21 صباحاً.

 

Powered by vBulletin V3.8.5. Copyright © 2005 - 2013, By Ali Madkour

[حجم الصفحة الأصلي: 57.22 كيلو بايت... الحجم بعد الضغط 55.29 كيلو بايت... تم توفير 1.93 كيلو بايت...بمعدل (3.38%)]